انتو مالكوش دخول الفرح منال على الثالث والاخير

الفصل الثالث والأخير
من النهارده… اعتبر إنك خسرت كل حاجة بإيدك!
أول ما باب المكتب اتقفل بعد خروج والد ريم…
أبو كريم فضل ساكت كام ثانية.
باصص لابنه من غير ما ينطق.
أما كريم…
فكان واقف، عرقه نازل، ومش عارف حتى يبرر اللي عمله.
وفجأة…
أبوه خبط بإيده على المكتب وقال بغضب
إنت اتجننت؟!
كريم اتوتر وقال
يا بابا… والله الموضوع أكبر في دماغهم من حجمه.
صرخ فيه
أكبر من حجمه؟!
إنت طردت أهل مراتك من فرحها!
قدام الناس كلها!
إنت فاكر إن المشكلة إن الصفقة راحت؟!
لا يا كريم…
المشكلة إنك طلعت راجل معندوش أصل.
الكلمة نزلت على كريم زي القلم.
أول مرة أبوه يكلمه بالطريقة دي.
قعد على الكرسي وهو حاسس إن الدنيا كلها بتقع فوق دماغه.
أما ريم…
فكانت في بيت أهلها.
قاعده في الجنينة الصغيرة قدام البيت، بتشرب شاي مع أمها.
ولا حد فيهم جاب سيرة اللي حصل.
لحد ما أبوها قرب منها وقال بابتسامة هادية
إوعي يا بنتي تفتكري إن اللي
حصل كسرني.
أنا اتكسرت بس لو كنت شفتك ساكته على إهانتنا.
ريم حضنت أبوها وهي بتعيط.
وقالت
سامحني يا بابا…
أنا اللي دخلته حياتنا.
ابتسم وربت على كتفها.
كلنا بنغلط…
المهم منكررّش الغلط.
في اللحظة دي…
وقف قدام البيت عربية بسيطة.
ونزل منها شاب كانت ريم تعرفه كويس.
أحمد.
زميلها في كلية الطب البيطري.
الشاب اللي كان بيحبها من أول سنة.
واللي بعد ما رفضته…
مبعدش.
ولا زعل.
ولا اختفى.
فضل صاحب جدع…
وقت ما احتاجته لقته.
دخل وهو ماسك كرتونة فيها كتبها القديمة.
وقال وهو بيضحك
شكلك نسيتي دول في السكن.
ريم ابتسمت لأول مرة من أيام.
وأبوها وأمها لاحظوا إنها أول مرة تضحك من قلبها.
من يوم الفرح.
…
عدت الشهور…
وريم خلعت الدبلة رسمي.
ورفعت قضية خلع.
وكريم حاول يوصلها عشرات المرات.
كل مرة كانت ترفض.
راح لبيت أهلها.
أبوها استقبله بكل احترام.
لكن أول ما طلب يقابل ريم…
أبوها قال بهدوء
القرار قرارها.
ولما نزلت…
وقف كريم قدامها وقال والدموع في عينه
سامحيني…
أنا فهمت غلط.
أنا كنت مغرور.
أنا مستعد أعمل أي حاجة.
