انتو مالكوش دخول الفرح منال على الثالث والاخير

قالتله بهدوء عمره ما شافه فيها
لا…
إنت ندمت…
بس بعد ما عرفت مين أبويا.
لو كان أبويا راجل بسيط فعلًا…
كنت عمرك ما جيت تعتذر.
كريم سكت.
لأنه عارف…
إنها معاها حق.
كملت وهي باصة في عينه
أنا مش عايزة واحد يحترم أهلي عشان معاهم فلوس.
أنا عايزة واحد يحترمهم…
عشان هما أهلي.
لفت ودخلت البيت.
وقفلت الباب.
والمرة دي…
كانت هي اللي قفلت آخر باب بينهم.
…
بعد سنة…
كانت ريم واقفة لابسة فستان أبيض بسيط.
لكن المرة دي…
الفرح كان في جنينة بيتهم.
لا فيه نجف كريستال.
ولا كاميرات صحافة.
ولا رجال أعمال.
كان فيه…
أهلها.
وأصحابها.

وضحك بجد.
وكان العريس…
أحمد.
أول واحد مسك إيد أبوها قبل كتب الكتاب.
وباس راسه وقال
شكرًا إنك هتسلمني أغلى حاجة عندك.
أبو ريم حضنه وقال
وأنا مطمن عليها مع راجل يعرف قيمة الناس.
بعد الجواز…
رجعت ريم تحقق حلمها.
فتحت عيادة بيطرية.
وأحمد اشتغل معاها.
ومع الوقت…
وسعوا شغل مزرعة والدها.
وبقوا من أكبر موردي منتجات الألبان الطبيعية والمواشي في المحافظة.
والناس بقت تضرب بيهم المثل.
أما كريم…
فأبوه أصر إنه يتجوز بنت واحد من رجال الأعمال علشان يحافظ على المصالح.
واتجوز فعلًا.
لكن الجوازة كانت صفقة…
مش جواز. حكايات منال علي
وأهل مراته استغلوا الشركة، وسحبوا أهم العملاء والموردين لحسابهم.
وخلال كام سنة…
خسروا أغلب فروعهم.
والشركة اللي كانت مالية السوق…
مبقاش فاضل منها غير فرع واحد.

وأبوه مات وهو مكسور من اللي حصل.
وكريم. متوفره على روايات واقتباسات
بقى كل ما يعدي بعربيته قدام مزرعة ريم، يشوف اسمها واسم أحمد على اللافتة الكبيرة، والعربيات واقفة تستلم الطلبات.
ويفتكر اليوم اللي وقف فيه قدام باب القاعة وقال
الناس دي مالهاش مكان وسطنا.
ويضحك على نفسه بمرارة.
لأنه اكتشف متأخر جدًا…
إن الإنسان مش بيتقاس ببدلته…
ولا بعربيته… حكايات منال علي
ولا بحسابه في البنك.
الإنسان بيتقاس بأصله…
والأصل…
عمره ما بيتشري بفلوس.
تمت.

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *