زينب سمير الثالث

انا عايزه أطلق
قالت تلك الكلمات وهي تقف أمامه بقوة كعادتها سابقا لم تكن هي التي تمرر عملته تلك مرار الكرام
بينما بلال وقف من علي كرسيه عندما سمع تلك الحروف القليلة التي جمعت حروف لكلمات ستؤدي بحياتها لا محاله اهي جنت ام ماذا
اتجه نحوها وهو يقول
_سمعيني قولتي أية كدا
فريدة
_زي ما سمعت يابلال انا عايزه اطلق
بلال بهدوء مستفز
_اقدر اعرف السبب
رفعت احدي حاجبيها بأستنكار هاتفه
_يعني انت مش عارف السبب
بلال
_لا …واحب اني أعرفه
فريدة بعصبية
_ضربك ليا واھانتك في الاول اللي كنت بستحملها وخلاص
بلال
_انتي مراتي يعني ملكي واقدر اعمل فيكي اي حاجة في اي وقت
فريدة پغضب شديد وهي تتقدم منه حتي وقفت أمامه ونظرت لعيونه بكره
_انا قلتها قبل كدا انا مسمحش أن حد يكسرني أو يهيني انا سكت لفترة علشان الحياة تتظبط وافهم الدنيا لكن توصل للضړب يبقي لا والف لا انت متعرفنيش حتي الآن ومتعرفش انا ممكن اعمل ايه انا مبخفش من حد وزي ما كنت بعرف اسافر من غير ما حد يعرف هقدر اختفي من قدامك وانت بنفوذك وقوتك دي مش هتقدر تلاقيني لو لفيت العالم حتة حتة متستهزقش بيا ياشيطان علشان لو كنت انت بلال عز الدين فانا فريدة حسان ابو عوفبهدوء
_انتي تعرفي انا اخدت لقب الشيطان ليه
إجابته بضيق
_معرفش ومش عايزه اعرف
بلال وهو يقترب اكثر ويهمس بجوار اذنها بصوت مخيف
_انا شيطان مش علشان قاسې يافريدة القسۏة بعيدة كل البعد عني انا شيطان علشان مبرحمش اللي يغلط انا شيطان علشان تفكيري زيه انا شيطان علشان مخلي الهدوء دلوقتي مسيطر علي البلد وفي ثواني هخلي الشعب كله منتظر خبر موتهم متفكريش اني شيطان علشان رجل اعمال انا شيطان علشان بقدر اقلب كل حاجة زي ما الشيطان خرج ادم من الڼار انا قلبت والدك عليكي واقدر اخليه دلوقتي يشوف انك بريئة في الحكاية دي انتي متعرفيش انا مين ومفيش حد حتي الآن شاف انا مين انا من جوايا مفيش حاجة اسمها نور انا اقدر اقټلك دلوقتي واډفنك مكانك ومش هتأثر حتي رغم انك متعرفيش انتي بالنسبالي أية انا كنت ابن شوارع وبرضايا انا كنت في دقيقة واحدة اقدر اغير حياتي لكن مغيرتهاش لاني فكرت اقتل اهلي ونفذت أيوة انا اللي قټلتهم يعني انا اخترت اكون يتيم انا شفت الظلم ومسمحتس بيه هما كانوا بيشتغلوا شغل مش تمام وفضلت وراهم لحد ما وقعوا كنت طفل بس كنت السبب في موتهم انا اللي خليت الشرطة تقتلهم واقدر دلوقتي اعمل كتير افتكري أن الشيطان مش لقب علشان القسۏة لاني لو هقسي صدقيني انتي مش هتعيشي ثانية واحدة
لثواني ثم قال
سنة وحبيتك من 12_شفتك من وقتها عرفت عنك كل حاجة لدرجة أن هدومك حافظها قطعة قطعة حتي ألوانها انا عندي من كل اللي عندك محتفظ بانواع العطور والهدوم وانواع الموبايلات اللي مسكتيها مش باكل غير الاكل اللي بتاكليه كل حاجة كانت مترتبة كنت هتجوزك حتي لو مجيتيش الاجتماع كنت منتظر اخلص شغل عندي واتجوزك ومكنتيش هتمنعيني عارف فرق السن ما بينا بس مكنتش هسمح أنه يكون السبب في اني مملككيش
انا لما بحب حاجة باخدها حتي لو هتضرني أو هتضر غيري وانتي حاجة محبتهاش بس انا حبيتها وعشقتها وبقيت مهووس بيها فمش معقول هسمحلك انك تبعدي انا لسة مزهقتش منك يبقي انتي مكانك لسة هنا الا لو عايزه تطلقي واقرب منك كدا وعايزاني اخدك في الحرام
فريدة
_احنا مننفعش لبعض
بلال
_احنا اكتر اتنين ننفع لبعض…كلمة طلاق مش عايز اسمعها تاني سامعة
فريدة
_لية
أمسك شعرها برفق وقربها منه قائلا
_علشان لو انا قاسې ومش برحم وانتي متمردة وعنادية احنا قلوبنا متواصلة مع بعض وهنكمل مع بعض
فريدة
_ضربك ليا انا مش هنساه ابدا
بلال
_انا اسف
فريدة بزهول
_نعم انت بتعتذر
بلال
_مادام غلطان يبقي اعتذر مفيش حاجة تخليني معتزرش انا غلطت وبتأسف علي كدا
فريدة
_بس اعتذارك مش كافي
بلال
_عايزة أية اعملهولك بس غير الطلاق
فريدة برجاء
_اكمل شغلي بس نحقق الي عايزينه وبعدين مش هشتغل تاني
بلال ببسمة
_وانا موافق
فريدة وهي تبتلع ريقها
_طيب انا عايزه حاجة كمان
بلال
_عايزه أية
فريدة
_نعمل حفلة بسبب جوازنا وكدا احنا معملنهاش وانا عايزه اعملها
بلال
_رغم اني عارف انك مبتحبيش الحفلات بس تمام تحبيها أمتي
فريدة بفرحة
_اية رأيك بكرة
بلال
_تمام كل حاجة هتكون جاهزة
ابتسمت له بأتساع وكالعادة قبلته علي وجنتيه وخرجت وهي تهمس
_دا انت بتحلم لو فكرتني اني سامحتك ياشيطان…قال بيحبني قال دا مستحيل
أما هو من الداخل نظر لظهرها ببسمة وهو يقول
_هتعملي أية ياتري يافريدة علشان ټنتقمي ل اللي حصل انا عارف كويس انك مستحيل تسامحي
يحفظها كمادة علوم يدرك انها كمعادلة لا تهدأ أو تتفاعل مع بعضها سوي عندما تتواجد كل المكونات التي ترضيها
كانت تجلس في حديقة القصر هي تمسك هاتفها بيدها والتوتر يظهر علي ملامحها تبحث عن رقمه في الهاتف هي تتذكر ان الرقم معها ظلت فترة تبحث حتي وجدته لتتنهد قبل أن تضغط علي زر الاتصال وبعد ثواني جاء صوت رخيم هاتفا
_بلال عز الدين..مين معايا
خرج صوتها بتوتر بعض الشى قائلة
_اهلا يابلال انا فيروز…حماتك
لانت نبرة صوته وهو يقول
_اها اهلا اهلا اخبار حضرتك أية
تفاجأت من طريقته المهزبة ولكن هتفت
_انا تمام الحمد لله وانت يابني اخبارك واخبار فريدة
بلال
_تمام كل أحوالنا تمام
فيروز بصوت متوتر جعله يعقد حاجبيه بتعجب
_طيب هي فريدة فين يعني اقصد اقدر اكلمها
بلال
_فريدى فوق والتليفون معاها …حضرتك تقدري تتصلي عليها في اي وقت
أغلقت عيونها بحزن وهي تدرك الان أن ابنتها هي التي لا تريد أن تتواصل معهم ولكن تماسكت وهي تحاول أن تخرج صوتها عاديا مجيبه عليه
_تمام يابلال انا هحاول اكلمها تاني..سلام يابلال
بلال
_سلام
ولكن قبل أن يغلق هتف سريعا
_مدام فيروز
فيروز بأنتباة
_نعم
بلال
_ف حفلة بكرة اتمني حضرتك تشرفينا انتي وحسان بيه
فيروز
_ان شاء الله هنكون موجودين
في غرفة امير التي توجد في ملحق خاص في قصر الشيطان
كان يجلس والشرود يظهر عليه يرتب أفكاره فهو سيتزوج قريبا جدا من فتاة جيدة الشكل والوصف والاخلاق فتاة يعرف عنها كل شى كما أيضا انها تحبه ستكون حياته معها رائعة اذا فقط حاول أن يتناسي فريدة كما قالت هي له عليه أن يحيا حياة هادئة فريدة عشق لم يحصل عليه لذلك سيغلق قلبه الان
لن يحيي بقلبه سيجعل قلبه عامل مشترك هو يعجب بريما بشدة وربما بدأ أن يحبها أيضا ربما مهما فعل لن يعشقها بنفس عشقه لفريدة لكن علي الأقل هو سيرتاح معها وسيعرف أن يتفاهم معها
من الان ريما ستكون الفتاة الوحيدة في حياته علي الأقل صباحا بينما ليلا فليحاول أن يبعد هواجس الذكريات التي تتشارك بينه وبين فريدة
تنهد عندما وصل تفكيره الي هذا الحد ثم أمسك هاتفه واخرج رقم شقيقته وضغط علي زر الاتصال وبعد ثواني جاء صوتها هاتفا
_عايز أية ياعم

الواحد من بعد ما سابكم وهو مش قادر يتحرك
امير
_يعني انا اللي قادر…وبعدين في واحدة محترمة تكلم اخوها الكبير كدا
اميرة بأستهزاء
_كبير أية ياعم دول تسع دقايق بالثانية
امير
_ولو… احترميني برضوا
اميرة
_سيبك من الاحترام والكلام الفاضي دا وقولي عايزه اية
امير
_جايلك عريس
اميرة بمرح
_ياصلاة العيد علي بركة الله يااخ انا موافقة
امير بتعجب
_طيب مش تسألي مين هو
اجابته
_انت موافق عليه
امير
_انا معنديش اعتراض ابدا هو شاب ممتاز
اميرة
_يبقي خليه يشرف بقي علشان انا عايزه اتجوز تعبت من لقب دا
ضحك عليها بشدة وهو يقول
_طيب ما يمكن ميكونش حلو
اميرة بمزاح ايضا
_خلاص نرفضه ونفتح باب استقبال العرسان لغيره علشان انا قررت اتجوز خلاص
امير
_غوري يااميرة انا هنام احسن وبكرة ابقي اكلمه واخد منه معاد
اميرة
_اشطا غور نام
لا يستطيع النوم وهو ينظر من شرفة منزله علي شرفتها بعد موافقتها علي الزواج منه وعرضها أن يكون الزفاف مع شقيقتها منتظرة منه الرد بقبول ذلك أو الرفض غدا
مچنونة هي اتشك بأنه سيرفض
هو يريد ذلك الزفاف الان قبل غدا
كان غبي وجدا عندما فكر أن الحياة ببعدها حياة
فهو كان في ظلام دامس ولا يدرك بهذا
أخبرته أيضا انها تريده في أمر هام
لذلك هو يريد صباح الغد يأتي بأسرع ما يمكن
هو يريده الان وبشدة
سمااااااااااا اناااا بحبك
مع آخر كلمة انتفض فجأة من علي السرير وسقط أرضا ليقف فجأة من علي الأرض وهو يدرك بأنه يحلم وانفعل كثيرا ليس الا…
صباح يوم الحفل
كهذا يوم يجب أن تكون ذو جمال خاص هي لن تكون أي فتاة بل ستكون فريدة حسان ابو عوف جميلة الجميلات واكثرهم حظا تلك التي سړقت اسم الشيطان من الفتيات تلك التي حصلت عليه اخيرا معروف أنه لن يتزوج باي احد وما دام تزوج تلك الفتاة إذن فهي بالفعل غير الجميع
ابتسمت وهي تفكر حتي اذا تطلقا هي ستكون قهرت قلوب الجميع وحتي ان تزوج غيرها هي كانت الأولي أيضا ابتسمت وهي تقف أمام المرأة تنظر لنفسها بغرور تعلم انها جميلة وأنها ساحرة تعلم انها بلحظة يمكن أن تجعل الرجال تركع اسفل قدمها تعلم أن عشق ذلك الشيطان حقيقي لها وتعلم أنها معجبة به وبشدة أيضا ولكن
هي لن تكمل في تلك الزيجة
هي فتاة لن تستطيع أن تتقيد بحريتها لن تسمح بأن يحكمها أحد وخاصة كبلال شخص اذا أراد شئ سيفعله ولن يهتم بها أو بمشاعرها تعلم أنه يعشقها فهذا يظهر في عيونه عندما يكون معها وهي كأنثي لا يخفي عنها تلك النظرات ابدا
تعلم ثم تعلم ثم تعلم
ان الشيطان لا يجب أن تتلاعب معه
ولكن ستفعل المستحيل لتغضبه حتي لو ستدفع عمرها ثمن لذلك
ما رايك فريدة بأني ترتدي في ذلك الحفل فقط فستان يصل لبداية فخذك بالكاد …فكرة لذيذة لكن هذا لا يكفي
الصباح طويل وستفكر بهدوء…بهدوء شديد
اصعب ما ستنتقم به من شخص كبلال هو الغيرة وان تضغط علي نقطة ضعفه والتي ما كانت سوي…التملك
سمعت طرقات علي باب المنزل وهي تقف في المطبخ لتتأفف بضيق وهي تتجه له
وهي تبرطم أيضا بكلمات غير مفهومة ابدا حتي وصلت للباب اخيرا وفتحته بعد أن كانت ڠضبها الا يكفيها قالب الكيك هذا حتي يأتي طارق أخري
ولكن عندما فتحت الباب تفاجأت بسالي التي كان يظهر الارتباك جاليا علي ملامحها
لكن أخفت تلك العلامات قائلة
_سالي ادخلي يابت كدا يا وحشة متسأليش عليا كل دا
كلماتها شجعت سالي التي بدأت ملامح الهدوء تعود لها
بينما تابعت هي
_معلش مش هعرف اسلم بالدقيق والبيض دا بس تعالي ادخلي ادخلي
سالي وهي تدخل
_بتتعلمي الطبخ ولا اية يااميرة
اميرة بفخر
_اها ياختي…بس طبعا في مناسبة لكدا
سالي بتساءل فضولي
_مناسبة أية
اميرة يهمس في اذنها وكأنها تخفي سر خطېر
_اصل في عريس جاي يابت
سالي بفرحة
_بجد
اؤمات اميرة مؤكدة كلامها قائلة
_والله حتي شوية وهتلاقي ريما كمان جاية علشان تساعدني
سالي بتساءل قلق
_وفريدة
اميرة وهي تزفر بضيق علي حال صديقتها التي تكره التحكم
_مش بتخرج نهائي نهائي بس في حفلة بالليل عندها لو الضيوف مشوا بدري هروح ليها برضوا
سالي بتوتر
_عادي اروح معاكم
اميرة
_عادي ونص ياسلسول
توترت ملامحها وهي تتذكر ذلك الوقح وهو يناديها بذلك الدلع الغليظ وهي تفكر أن علم أحد بمقبلاتهم الغير مترتبة تلك علي الأقل من ناحيتها و معرفتهم بعرضه لها كيف سيكون رد فعلهم
اميرة وهي تلوح بيدها أمامها
_هيي يابنتي روحتي فين
سالي
_معاكي اهو…تعالي نشوف هنعمل اية
بعد مرور ساعتين كاملتين
كانت الثلاث فتيات قد تجمعن وجلسن في غرفة أميرة وخاصة أمام خزانتها بحثا عن ملابس مناسبة لتلك المناسبة
كانت العلاقة بين ريما وسالي متوترة قليلا ولكن هدأت مع مرور الوقت خاصة مع اعتذار سالي لهم علي اي خطأ كان قدر مر قديما…
ريما
_لو فريدة هنا كانت الدنيا اتحلت
سالي وهي تزفر بخنق
_اميرة خلصي بقي انا زهقت احنا واقفين قدام الدلاب دا ادينا نص ساعة
اميرة بتأفف وتوتر
_مش عايزة صوت سامعين الساعة وصلت ستة وانا لسة ملبستش انا مش عايزه عرسان خلاص الغوا الموضوع
ريما بخبث
_انتي عارفة مين العريس
اميرة بتعجب
_لا..انتي تعرفي
ريما بتفاخر مصطنع
_طبعا اعرف
سألت سالي بفضول
_مين ياريما
ريما بضحك
_مش هقول…المهم انا شايفة الفستان دا حلو البسيه بقي واسكتي
اميرة
_انتوا شايفين كدا
سالي مؤكدة علي حديث ريما
_اعتقد هيكون حلوو اوي
اميرة
_هروح البسه بقي بسرعة…تسلموا يابنات
وتركتهم وتوجهت للمرحاض
لتتسأل سالي بفضول مرة أخري
_ها مين العريس
ريما بضحكة
_الجار العاشق
سالي
_مين دا
ريما
_يبقي ابن خاله فريدة..شفتي الصدف
سالي
_اممم..طيب صح فرحك أمتي انتي يابت
ريما
_بعد شهرين الا كام يوم كدا
سالي
_الف الف مبرووووك ياريما
ريما ببسمة لطيفة
_الله يبارك فيكي ياسالي وعقبالك يارب
ابتسمت لها ولم تتحدث
كانت تقف هي أمام المرآة تنظر لانعكاسها ببسمة خبث حيث ارتدت فستان اسود اللون وظهر مفتوح كليا لا كما وضعت احمر شفاء قاني اللون ووضعت خصلاتها علي أحدي كتفيها وارتدت حذاء اسود اللون بكعب عالي أيضا
ببساطة فريدة ابو عوف كانت صاړخة الجمال وامرأة يتمناها اي رجل خصوصا بتلك الطلة الساحرة
هي انتظرت أن يهبط هو الأول ثم ترتدي فستانها حتي يكون ذلك الرداء المفاجأة الصاډمة له
بينما بالفعل بلال بالاسفل كان يقف بجوار معتز مرحبا ترحب شديد بالضيوف ..معتز من كان يرحب بينما هو كان فقط يرد بكلمات مقتضبة فخلال اسبوع فقط اسبوع سيبدأ يدخل في مرحلة أخري فقط خلال ليلة وضحاها لا أحد يعلم ربما غدا أو بعد الغد او حتي الان او بعد يومين فقد يعلم أن تلك الأيام السبع كافيه بأن تغير كل شئ
خرجت أميرة من المرحاض لتتسع عيونهم پصدمة من جمالها بذلك الفستان الطويل بلونه النبيتي الرائع
ريما
_يخربيتك يااميرة مزة يابت
سالي بتصفير
_مزة مزة يعني..المهم يلا بقي نحط اخر لمسات ميكب
ريما
_ايوا يلا علشان دول زمانهم علي وصول
بالمنزل المقابل…
عبد الرحمن
_ها الساعة وصلت سبعة
ردت سعاد عليه وهي تتأفف بضيق منه ومن توتره ذلك الذي اربكها
_لسة قولت لسة اغنيها بقي
عبد الرحمن
_طيب نروح دلوقتي ياماما وخلاص
سعاد بحزم
_لا مينفعش نطلع
بدري دا الباب في الباب
عبد الرحمن بضيق
_اوووف…امير طيب جوه
سعاد
_معرفش
صمت ثواني ثم قال
_طيب الساعة كام
سعاد
_يووووووه
جائت اللحظة التي تتمناها كل فتاة عندما تسمع لطرق علي الباب ودخول العريس مع اسرته اي كانت أفرادها وهي تقف مع صديقاتها خلف الباب يتصنتون كما انهم يقفون فوق بعضهم البعض حتي يسمعون لصوت العريس وغير
كانت بالفعل هي وصديقاتها تفعل ذلك حتي فتح امير الباب فجأة الخاص بالصالون ووقعوا الفتيات فوق بعضهم البعض
نظر لهم امير پصدمة وحدة ممزوجة بضيق بينما ضحكت سعاد بشدة وهي تنظر لهم وخصوصا لاميرة زوجة ابنها مستقبلا اذا أذن الرحمن
وقفت ريما اولا وقالت وهي تسعد للهرب وهي تنظر لهم الذين وقفوا بعدها
_كنا بنشوف العريس لابس قميص لونه أية علشان نطلع كوباية باللون البس..صح يابنات
رددوا خلفها بتوتر وهم غير منتبهين للحديث اساسا
_صح صح
لتسحبهم هي وتذهب من أمامه
ليلتفت امير لعبد الرحمن ويرمقه بقلة حيلة والاخر يضحك علي ذلك الموقف بشدة
عند الفتيات…
دخلوا غرفتها وظلوا لفترة متوترين ولكن فجأة كل منهم نظرت الاخري وسرعان ما انفجروا بالضحك بسبب ذلك الموقف المحرج
سالي بضحك
_كان شكلنا مسخرة
ريما
_اوووي
اميرة
_انا لمحت العريس دا..دا..دا
ثم اتسعت عيونها پصدمة وهي تقول
_دا الواد دا
ريما بسخرية
_كدا انا فهمت
اميرة بصړاخ سمعه امير والجالسين معه
_قولولهم موافقة يابت قولولهم كدا ….هيييي اخيرا هتجوز
امير بصوت عالي من الخارج
_اميييييرة
وضعت يدها علي فمها وصمتت
بينما هو نظر لعبد الرحمن وقال
_لسة عايزها
عبد الرحمن بضحك
_ايوا
امير
_هي وافقت خلاص
لم يستطيع حسان أن يذهب لذلك الحفل بعد وصول تلك الرسالة له نعم كانت منذ فترة ولكنها فترة قصيرة كلمات جعلته يسكن داخل غرفته معتزل الجميع الان فقط يتساءل وپخوف شديد تري ماذا يحدث مع ابنتي
يخشي أن ينصدم عندما يراها يخشي أن تصدمه أيضا بكلمات قاسېة
فريدة طيبة ولكن عندما يخطأ أحد في حقها تكره كرها شديدا وهو يعلم ذلك جيدا
بينما فيروز فلم تستطيع أن تتحرك من مكانها بعد تلك الحمة التي يعاني منها فارس الان وارتفاع مستوي ضغطه معها فأصبح يهلوس اكثر واكثر باسم سما ذلك الاسم الذي أثار انتباهها
بينما في قصر الشيطان….
اخيرا هبطت ملكة الحفل بخطواتها الواثقة الرشيقة كانت نموزج رائع لجمال المرأة الفتاك حيث تطلعت لها العيون بزهول ودهشة وصدمة ممزوج بأعجاب شديد…شديد جدا
لم تلمح هي تلك العيون التي تحولت للاسود القاتم من الڠضب وهي يضغط علي الكوب الذي بيده حتي انكسر من قوة الضغط ورغم ذلك لم يشعر بالډماء التي سالت من يده
إذن هذا انتقامها فهو يدرك أن هذا اخر تحذير له بلا يقترب منها حتي لا تبتعد لكن ليس هو من يتلاعب به يافريدة
اقسم باغلظ الاقسام أن اليوم لم يمر مرار الكرام ابدا
اقسم أنها ستري الچحيم….الچحيم بسواده وناره
اتجهت هي للناس تسلم عليهم بترحاب شديد يدها التي تسلم علي جميع الرجال
لن يتحمل أن يصمت أو يثبت اكثر من ذلك
وبالفعل خلال لحظات توجه نحوها وسحبها من خصرها بقوة عڼيفة وتوجه بها للاعلي واشار بيده علامة انتهاء الحفل وهو يقول
_الحفلة انتهت ياجماعة ….نورتوا
خلال لحظات كان القصر خالي…خالي تماما من أي صوت حتي صوت أنفاسها التي احبسته
بينما اقترب هو منها
_كلهم بيتمنوا يعملوا كدا دلوقتي..واكيد انتي فرحانة ب دا صح…بس متزعليش انا هحققلك حلمك
تركها بعد لحظات طويلة
لتقول هي
_اعمل أية وتسامح عن الغلطة دي كمان
ابتسم پغضب وهو يقول
_اعمل اللي الكل بيتمنه يعمله دلوقتي
فتحت عيونها بعد ليلة أمس البغيضة وهي تشعر بالتعب بجميع أنحاء جسدها حاولت النهوض وهي تتأوة پألم ولكنها لم تستطيع وبعد فترة صغيرة تحاملت وهي تنهض وتحركت وهي تضع يدها علي خصرها بإرهاق لتجده يجلس بالركن الجانبي بالغرفة ذلك الركن المفضل له ويرمقها بنظرات عميقة يدرسها وكأنها مادة فيزياء
ويبدو أنه هكذا منذ الأمس ولم يتحرك لم تعيره اي اهتمام وهي تكمل خطواتها باتجاه الحمام بينما هو فقط بقي ينظر بأثرها وهي تختفي من أمامه
حتي نهض فجأة بطوله الفارع وملامحه تتبدل من ذلك الجمود للحدة قليلا وهو يتجه نحوها….نحو ذلك الحمام
وبخطواته المتزنة اقترب حتي وقف أمام الباب وكعادتها تركته مفتوحا فما كان منه إلا أن يدخل دون حتي أن يطرقه وما يرتسم عليه فقد الحدة ممزوجة بجمود ثقيل يتعب قلبها..
كادت هي أن تصرخ
طالعته بدهشة وزهول حقيقي وهي تقول
_مش انت قلت انك سامحتني
هتف بمكر وهو يحرك يده علي ذقنه بتفكير مصطنع
_وهو في حد يصدق الشيطان برضوا ياحلوة
هتفت بتوتر حقيقي وخوف
_طيب انت عايز أية
اسودت عيونه فجأة قائلا
_عايز بس اعرف مراتي ازاي تنزل قدام الناس بالمنظر الغبي اللي نزلتي بيه امبارح
ثم تابع بحدة
_علشان متفكرش تنزل بيه تاني…ابدا
هتفت بصوت باكي
_انا وعدتك اني مش هعمل كدا تاني
هتف بهدوء
_وانا سمحت
عقدت حاجبيها قائلة
_بس انت لسة بتقول انك..
قاطعها قائلا
_متصفناش
اؤمات بنعم وهي تراقب ملامحه الحادة وهو يقترب منها بخطوات هادئة بطيئة اتعبت اعصابها جدا حتي وقف أمامها ليرفع يده حتي وضعها علي ذراعها وهو يهمس
_انا سامحت المرة دي علشان كانت الغلطة الاول اللي حصلت في بداية جوازنا ومش عايزك تزعلي
لكن لازم برضوا يكون في عقاپ
صمت ثم تابع بصوت مخيف
_علشان متتكررش هي أو.. غيرها
قالت پخوف وقد بدأت ترتعش بين يديه
_انت هتعمل ايه
ابتسم قائلا
_ولا حاجة بس عقاپ الشيطان اللي سمعتي عنه كان ايه
إجابته بصوت مرتجف
_معرفش
هو بابتسامة باردة
_بس انا اعرف
ثم امسكها من يدها وسحبها خلفه پحده
ليقول
_دقيقة واحدة وتلبسي حاجة عليكي يااما العقاپ هيزيد
_حااضر حاضر
لتختفي من بين يديه وخلال دقيقة بالفعل تعود وهي ترتدي جلباب طويل بعض الشى كان اسهل ما وجدته أمامها
نظر لها ببعض الرضا قبل أن يمسك يدها ويسحبها للاسفل لتقول پخوف وړعب
_انت هتاخدني فين
ابتسم بشړ قائلا بنبرة مخيفة
_لسجن الشيطان
أمسك بيدها وسحبها خلفه نحو الأسفل كان يسير بخطوات سريعة وهي خلفه تتخبط في خطواتها كادت تسقط العديد والعديد من المرات لكن هو لم يدع لها حتي فرصة للسقوط وصلوا للطابق الارضي لتنظر هي حولها بنظرات تائهة لا تعلم حتي اين سيأخذها
هتف بلال صارخا
_نعمة
ثواني وأتت خادمة تبدو في منتصف الأربعينات
ليقول هو
_فضي القصر كله مش عايز حد انهاردة وعايز مفتاح القسم الغربي للقصر
خرجت شهقة من نعمة عندما طلب ذلك المفتاح لكن لم يخرج منها اي رد فعل سوي انها اؤمات بحسنا واختفت سريعا لتعود بعد دقائق ومعها المفتاح
ليأخذه هو ثم يجذب فريدة نحو سريعا ويدخل نحو أحد الممرات الجانبية في القصر ومن بعدها ظهر ظلام معتم ليفتح أضواء ذلك المكان ليظهر المكان وكأنه سجن يوجد اسفل الأرض ولم يدخله أحد منذ سنوات كان مقسم الي زنزانات وغرفة صغيرة مظلمة مليئة بالفئران والحشرات الصغيرة كما يوجد بعض العناقب وثعابين لكن غير سامة
كانت تنظر للمكان بقرف شديد وخوف
بينما هو نظر للمكان ثم لها وقال
_هتقضي يومك هنا اية رأيك
هتفت باشمئزاز وخوف
_لا انا مقدرش اقعد في القرف دا
بلال بلامبالاة

_حاليا القصر مفيهوش حد وانا همشي دلوقتي وريني ازاي بقي هتخرجي
فريدة باصرار وتحدي
_هخرج وهتشوف
بلال بسخرية
_وريني هتخرجي ازاي
فريدة
_انت متعرفش انا ممكن اعمل اية
بلال بأستفزاز
الفدائية 441_العميل رقم المجهولة المنتظر ظهورها مخترعة جهاز الټدمير السريع بتستخدميه في انفجارات دامية وبرنامج الكتروني ربطتي بيه كل المواقع عندي بالجهاز لكن متعرفيش اني انا اللي سمحتلك تعملي دا كله ياريدا
فريدة
_حتي لو خليتني اعمل كدا..كفاية اني عملت برضوا وجازفت
بلال بسخرية
_كل دا ملهوش لازمة اصلا دلوقتي
فريدة
_هطلع من هنا…بس لو طلعت مش هتعرف ترجعني هنا تاني ابدا وكدا كل اللي بينا انتهي
بلال
_حني لو طلعتي وهربتي برضوا هترجعي مكانك هنا ومش هتخرجي منه ابدا
ثم امسكها من يدها وسحبها لأحد الغرف وادخلها واغلق عليها وهو يقول
_ليلة سعيدة ياريدا
ثم تركها وذهب
كانت الغرفة معتمة جدا يوجد بها حشرات واشياء أخري واهمها الفئران التي توجد بكثرة تلك التي تكرهها فريدة وبشدة وترهبها أيضا هي لا تخشي الظلام لكن تلك الفئران هي ما تخشاه
كما أن الأرضية كانت خشنة جدا وغير متساوية فعندما كانت تتمشي في غرفة تحاول أن تجد مكان تجلس فية سقطت علي وجهها بشدة مما تسبب في چرح جبهتها…الا يكفي تعب جسدها وخمولها هذا
كانت الابتسامة تزين ثغرها وهي تراه يقف أمام المبني ينتظر هبوطها كان وجوده مفاجأة لذيذة لها فقد قرر أن يتناولا وجبة الغداء معا خصوصا أن بلال أعطاه هذا اليوم راحة كغيره من العاملين وكأنه يعطي لفريدة طريقا مفتوحا للهروب
كانت الابتسامة هي ما تسيطر علي ملامحها وهي ترتدي ملابسها علي عجله تريد أن تهبط له بسرعة الطائرة بينما هو كان يشعر أيضا بمشاعر لذيذة فهذا شى ممتع أن يتناول طعامه مع زوجته
العشق لن يطرق بابه ابدا ولكن الحب دخل ربما وهناك فرق كالسماء والأرض بينهم للأسف
نظرت لنفسها نظره أخيرة ثم هبطت له
نظر لها ببسمة وهي تقترب منه ثم فتح لها الباب لتجلس وقال
_طلعتي باردة ياريما جدا
ريما بضحكة رقيقة
_انا كدا جهزت بسرعة علي فكره وكرمتك كمان
امير بضحك
_والله
اؤمات بنعم وهي تبتسم
ليلتفت هو لمقعده ويجلس عليه ويبدأ بالقيادة وسط حوارات ضاحكة بينهم
وبعد وقت قصير وصلوا اخيرا لأحد المطاعم
ريما
_كدا أميرة هتكتب كتب الكتاب يوم الفرح
امير
_ايوا قرروا كدا هما الاتنين اخيرا
ريما ببسمة فرح
_هيبقي فرحين وكتب كتاب دا أية الحلاوة دي
امير
_معتز وافق خلاص
ريما
_هي مقابلتوش خالص…بعد ما كانوا متفقين يتقابلوا علشان الموضوع دا وهي كمان كانت عيزاه لكن وتين تعبت فأجلت المقابلة
امير
_طيب دلوقتي هي عامله أية
_بقيت كويسة الحمد لله
في وقت خروج الطلاب من المدرسة الثانوية كانت سما تقف علي جانب الطريق تنتظر خروجه أيضا رغم انها لم تراه طوال اليوم فهو متغيب لمدة يومين كاملين وحتي الان متغيب
هي تراقبه دوما مثلها مثل غيرها فهو دنجوان تلك المدرسة هو صاحب مال وجمال وجاه
هي أيضا صاحبه مال لكن أيضا هو من الطبقة الغنية جدا
هذا لم يجعلها معجبة مثل الغير لكن أن يخوض تجربة غريبة كتلك هذا ما أثار استغرابها ايترك النعيم ليأتي لهنا
حقا هذا الفارس غريب وعجيب وجذاب أيضا
رفع الهاتف علي اذنه وهو يقول
_المعلومات الجديدة وصلت ليهم
_ايوا ياباشا كل حاجة وصلت
_اول ما اكون هناك هيعرفوا يتصرفوا كدا ويدخلوا من غير اي خطړ
_متقلقش المعلومات فيها كل المداخل لإسرائيل
_يعني اسافر وانا مطمن
_ايوا ياباشا
_طيب اسر يكون عارف كل حاجة
_من غير ما تقول اسر عارف كل حاجة ماشية ازاي
_تمام جدا…سلام دلوقتي…وفي اقرب فرصة انا هروح ليهم
_ابقي اعطيني خبر علشان اأمن عليك
_تمام هبعت ليك رسالة من الرقم دا
ظلت طوال اليوم جالسه بخمول وكأنه مستسلمة لقدرها لكن فجأة مرت تلك الشهور القليلة جدا أمام عينيها
انفجار وسط إسرائيل…خبر عبر الراديو…انتظار الفدائية المجهولة…مقابلة في النادي…زيارة لوالدها…مقابلة مع الشيطان…ذهاب لملهي ليلي…ذهاب لمقر العمل…حفل كتب كتاب… زواج…تملكاته الغبية…شعور بالضياع.. تشتت…عناد وخنوع…ضړب بالحزام…صړاخ
كل شئ مر كسيناريو…. اذلاله لها وضربه ..تحكماته وأشياء كثيرة هي من استسلمت وسامحت هي التي جعلته يتحكم بها إذن هي بنفسها ستغير كل شئ ستعود لقوتها لكن تلك المرة ستهرب نهائيا لن تجعله يتحكم بها مرة أخري دوما ما تقرر أن تعود كما كانت لكنه يضعفها
الان ستكون تلك النهاية
الان ستقوم الحړب عليه…هي المجهولة المنتظرة هي التي لا تقهر إذن فكيف تسمح له بان يقهرها هو
وقفت بقوة غير عاديه واتجهت للباب لتجده كما توقعت مغلق لكن أيضا ليس بالاغلاق السئ فهو كأنه يترك لها الطريق مفتوحا وبالفعل فتحت الباب بسهولة بسبب أحد دبابيس الشعر التي كانت في شعرها
خرجت من ذلك المكان سريعا لتجد ممر طويل يفصل بين الزنزانات اخذت تركض فيه وكأنها تهرب حتي وصلت للممر الاخر لتخرج منه أيضا وتتجه للأعلي وثم تغير ملابسها بعد أن أخذت حمام لم يتعدي بالضبط عشر دقائق ثم اتجهت للاسفل سريعا وخرجت نهائيا من القصر …خرجت بلا عودة
في مقر شركات الشيطان…
معتز
_وانت هتسبيها تمشي كدا
بلال ببسمة برود
_انا لو مش عايزها تخرج مكنتش خرجتها
معتز بتعجب
_انا مش فاهم حاجة…انت بتفكر في أية دلوقتي
بلال
_ولا أية حاجة…هي هربت وانا عايزها تهرب
معتز
_لبه عايزها تهرب
بلال بقسۏة حادة
_علشان لما اتعامل معاها بقسۏة يكون في سبب …فريدة لدلوقتي انا بلعب معاها هي متعرفش أن دماغي دلوقتي مش فاضية ليها أو لحواراتها لكن اول ما اخلص كل حاجة هلاعبها علي ڼار هادية
معتز
_مش هتدور عليها اصلا
بلال ببسمة سخيفة
_كل اللي هيسعدوها هيكونوا رجالتي
معتز
_انت ناوي علي اية يابلال
بلال
_انا مش ناوي علي حاجة…هي اللي عايزه تتأدب وانا تحت امرها …مرات الشيطان تطلب وهو ينفذ
معتز بتوضيح
_بلال فريدة مش سهلة
بلال
_فريدة قوتها اقدر بلحظة اكسرها..ومتنساش أن القوة دي انا اللي كبرتها جواها
وكأنه يكتب طلاسم لا تفهم
من اين كان الحب عذاب والم
من اين كان العاشق يقسي هكذا
هل هذا عشق ام جنون
هل هذا مرض ام تملك
هل هذة أفعال من العقل ام الشيطان فقد عقله
يابنتي انا لازم أقابله قبل ما نتفق علي اي حاجة واقول له اني زي ما انا بنت وان مفيش حد قرب مني حد جوزي الله يرحمه
…
ريما
_طيب برأيك ياميرا رد فعله هيكون ازاي
ميرا بتوتر
_مش عارفة
ريما
_هو زايد ملمسكيش ليه
ميرا
_زايد في أيام الخطوبة حكتله كل حاجة واتفاجأت يوم الفرح بأنه خلاني اقعد في أوضة لروحي قال إنه ميقدرش يظلمني هو كان عنده مرض وعارف أنه ھيموت في اي لحظة وخاصة أنه مكنش بيفكر في الجواز تاني بسبب مرضه دا لكن اتجوز علشان حد ياخد باله من وتين علي الأقل ايام مرضه وبعدين كان هيكتب الوصية أن الزوجة متستلمش فلوسها غير لما وتين سنة وتكون قاعده معاها 18تكمل في نفس المكان علشان يضمن أن في حد معاها وكدا لكن لما عرفني و فهمني لغي الوصية وقال إنه مطمن عليها معايا من غير حاجة هو مكنش عايز يدمرني كليا علشان لما ېموت مفتكرهوش بحاجة وحشة علشان كدا كل

حاجة حصلت معايا برجع أقول إن بابا السبب مش زايد ابدا
ريما ببسمة
_انا متوقعه أنه هيفرح اوي
ميرا
_انا مش متوقعة اي حاجة
ريما
_هي وتين فين اصلا دلوقتي
ميرا
_جوه بتسمع كارتون
ريما
_اهل مامتها مش بيسئلوا عليها
ميرا
_مامتها كانت مقطوعة من شجرة زيها زي زايد بالظبط
ريما بحب
_ربنا بيسبب الأسباب وكل الحوارات دي حصلت بس علشان انتي تعوضي وتين وتكوني معاها
ميرا
_الحمد لله علي كل حال…بصي هسيبك ساعة كدا اقابل معتز وارجع…خلي بالك من وتين
ريما
_متقلقيش… في عيوني
ميرا
_تسلملي عيونك
ثم اقتربت وقبلتها علي وجنتيها بحب وودعتها وغادرت من المبني كليا لتجد معتز في الاسفل منتظرها
توجهت نحوه وهتفت بابتسامة
_مستني من زمان ولا
معتز
_لا لسة واصل..خلصت كلامي مع بلال وجيت
ركبت السيارة لينطلق هو بها
ميرا
_هتوديني فين بقي
أجابها وهو مازال ينظر أمامه
_في مطعم قريب هنا نروح نتعشي فيه وبعدين نتكلم شوية
ميرا
_تمام…اخبار بلال وفريدة أية صح
أجابها بهدوء وكأن الأمر بسيط
_فريدة هربت
صړخت في أذنه هاتفه
_نعم
معتز
_اهااا ودني…اللي سمعتيه ياميرا اعمل اية انا طيب
ميرا پخوف
_طيب دي هتكون راحت فين وبعدين هي ماخفتش من رد فعل بلال لما يلاقيها وكيف اصلا بلال لحد دلوقتي ملقهاش
معتز
_اششش اهدي شوية…بصي انا معرفش اي حاجة غير أن بلال كان متأكد انها هتعمل كدا وسهلها الموضوع
ميرا
_بلال دا اقسم بالله مچنون
معتز
_هو عارف مش منتظر رأيك
كانت تقف في المطبخ تصنع كوبين عصير لها وللصغيرة لتجد رقم غريب يتصل عليها ترددت في الرد لكن في النهاية ردت هاتفه
_السلام عليكم…مين معايا
_وعليكم السلام…انا فريدة ياريما اخبارك
ريما
_ديدا…انا تمام الحمد لله وانتي عاملة اية…واية الرقم دا
اجابتها فريدة سريعا
_بصي مش وقت اسئلة دلوقتي…اول حاجة كدا متقوليش لحد اني اتصلت ماشي…ثانيا دا رقمي الجديد…ثالثا انا هربت من القصر
ريما بصړاخ
_اية ..هربتي
فريدة
_اششش اسكتي يابنتي…ايوا هربت..بصي حاليا انا في بيتنا القديم…خلال أربع ساعات هسافر بره مصر…اول ما اسافر قوليلهم عادي اني مشيت…وقولي لبلال اني سبقته
ريما بعدم فهم
_سبقتيه مش فاهمة قصدك
فريدة
_قوليله كدا بس واسكتي…سلام دلوقتي علشان رايحه اكل
ريما پغضب
_انتي ليكي نفس تاكل بعد اللي قولتيه دا
فريدة بدلال
_ايوا طبعا لازم اكل واهتم بصحتي وبعدين الاكل دا مش ليا اصلا
ريما بحيرة
_والله انا مبقيتش فاهمة حاجة…بس تمام هعمل كدا
فريدة بتحذير
_بعد اربع ساعات ياريما..لو قلتي قبل كدا يبقي صداقتنا انتهت سامعة
ريما
_ايوا سامعة…سامعة…متقلقيش محدش هيعرف
فريدة
_اوك سلام دلوقتي
ريما
_سلام
عودة لميرا ومعتز
وصلت السيارة امان أحد المطاعم الراقية ليترجل معتز اولا ومن ثم ميرا التي فتح لها الباب ويبدأوا بالدخول متجاورين كانوا رائعين جدا مع بعضهم البعض
هتف وهو يسحبها من يدها عندما دخلوا من الباب نحو أحد الطاولات
_بلال حجز لينا التربيزة دي مخصوص
ميرا بتعجب
_اشبعنا دي ..وبعدين دا واحد مراته هربانة فاضي هو علشان يحجز ترابيزات
معتز ضاحكا
_بلال دا شخصية متفهمهاش انتي أو غيرك سيبك دلوقتي وقوليلي تاكلي أية
ميرا
_اممم لازانيا وبانية
معتز
_الاتنين مع بعض
ميرا
_اها…عندك اعتراض
معتز
_لا ياباشا
وأشار بيده النادل لياتي ويأخذ طلبهم حيث طلب هو أيضا مثلها تماما
ليذهب النادل ويقول معتز
_ها بقي عايزاني في أية…انا مش قولت خلاص اني موافق علي أن الفرح يكون مع ريما لما كلمتك الصبح
ميرا ببعض التوتر
_لا لا مش دا الموضوع
عقد حاجبيه وهو يتساءل
_اومال في ايه
ميرا
_موضوع جوازي القديم
معتز
_ماله
ميرا بتوتر شديد
_بص انا طول فترة الجواز كنت بنام مع وتين
معتز وهو يؤمي بنعم
_طيب تمام فيها اية دي
ميرا بنفس التوتر
_افهم ياعم…زايد اصلا جوزي القديم كان مريض بالکانسر
معتز
_اها عرفت الموضوع دا…المهم وبعدين
تعصبت من غباءه هذا فقالت پغضب
_افهم ياعم انا وهو طول الفترة دي كنا عايشين زي الاخوات
تفاجئ معتز بما قالته ولكن شعر بسعادة غامرة تجتاحه إذن سيكون أول رجل بحياتها وسيكون اول من يلمسها
معتز بسعادة
_بجد….كلامك دا فرحني كتير ياميرا
ضحكت بخجل وهي تؤمي بنعم مؤكدة عليه حديثها
كان القصر متقلبا راسا علي عقب ليس بسبب اختفاء فريدة بل بسبب عصبية بلال كان يترك لها فرصة أخيرة لم يقول لأحد عليها كان يريد أن تختاره رغم أنه لم يقدم لها شئ لو كانت اختارته لكان حول لها العالم لجنة كانت فرصة غريبة قدمها لها رغم علمه بأنها مازالت تبغضبه وعلمه بتفكيرها وأنها ستفعل ذلك وعلمه بأنها تشعر بأنه كسرها يعلم عنها كل شى ورغم ذلك كان ينتظر منها رد فعل غير متوقع
هتف بلال صارخا في الخادمات اللواتي عادوا سريعا ما أن طلبهم مرة أخري
_كل هدوم فريدة اللي فوق دي تترمي وتعلقوا مكانها الهدوم الجديدة واقفلوا الجناح دا خالص وجهزوا جناح تاني تنقلوا فيه هدومي وبس
خلال ساعة كل حاجة تكون جاهزه سامعين
اؤموا الخادمات بنعم سريعا
ليتركهم هو ويخرج نحو الجنينة بخطوات غاضبة كان الحرس مصطفا بطول الحديقة بأكملها وبعرضها أيضا فكان المكان ملئ بهم
بلال صارخا بهم هم أيضا
_حرس متدربة علي احسن طريقة معاكم أسلحة حديثة موصلتش لسة لدول بره بتاخدوا مرتبات محدش يحلم بيها والانم تخرج من غير ما تعرفوا…انا مش بحكي علي النهاردة انا بحكي علي تاني يوم جواز يوم ما استغفلتكم وخرجت من سور القصر…كلكم مطردوين من هنا…ووروني ازاي هتشتغلوا في مكان تاني
جاء أحدهم ليتحدث لېصرخ بعلو صوته
_مش غير صوت…برااااا
قال تلك الكلمات ليتفرغ المكان تماما من الجميع خلال لحظات
ليتجه هو بخطواته نحو الخارج ليقول امير
_هتروح فين ياباشا
بلال وهو يختفي من أمامه
_هروح اجيب مراتي….الجديدة
فقط يبقي علي ميعاد طائرتها ساعة واحدة كانت تجلس في صالة الانتظار في المطار منتظرة أن تنتهي تلك الساعة تستعد وبشدة للهروب من هنا نحو مكان أخري سيكون السبب ربما في نهايتها ووسط شرودها وافكارها الكثيرة المبعثرة
رن هاتفها لترفعه علي اذنها هاتفه
_اهلا ياريما خير
ريما بصوت سريع متوتر
_الحقي يافريدة بلال هيتجوز
اڼصدمت من كلماتها تلك ولكن حاولت أن تهدى محاولة أن تفهم حديثها وهي تتساءل
_مين قالك كدا
ريما
_امير قالي…هو قاله كدا
فريدة محاولة أن تبث في قلبها الهدوء قبل ريما
_ممكن يكون قال كدا علشان عارف امير هيقولك وانتي هتقوليلي
ريما
_متضحكيش علي نفسك يافريدة…كلنا عارفين بلال وأنه مش كدا ولو عايز يوصلك دا كان هيوصله علطول من غير لف ودوران وبعدين هو يعرف منين اني بكلمك..دا غير أن أمير اصلا مفروض ميكونش بيعرف يكلمني
فريدة
_بصي متوترنيش عايز يتجوز براحته…انا مش مسكاه من أيده وبعدين دا اصلا حال كل واحد فينا بعد الانفصال
ريما
_انتي بجد حتي الآن محبتهوش
صمتت ثواني لكن سرعان ما قالت
_انا محبتهوش ولا هحبه ولا هفكر اني احبه اصلا
تنهدت ريما هاتفه
_انتي غريبة…غريبة اووي
فريدة
_هقفل دلوقتي علشان ميعاد الطيارة خلاص
ريما
_تمام…سلام يافريدة…بس ارجوكي فكري كويس
فريدة
_مفيش مجال للتفكير…سلام ياريما
وأغلقت معها
وبالفعل خلال لحظات جاء النداء الاخير يحذرها أن موعد مغادرة الطائرة أصبح قريب جدا
لتتنهد وهي تقف وتنظر حولها بنظرات سريعة مشتتة قبل أن تغادر وفي وسط الطريق كانت تضع يدها علي بطنها بهدوء وتحركها برفق.. ثواني ورفعتها ووضعتها بجانبها وظلت هكذا
لفترة لا تدرك أن كان هناك حياة داخل احشائها ام فقط هي تحاول أن تهدئ نفسها ومعدتها المضطربة بعد سماعها ذلك الخبر
انت بتقول أية يازفت انت ازاي يعني سافرت …ومقلتوش من الاول لية اصلا
_هي كانت مختفيه يابية واول ما ظهرت… ظهرت في المطار
_طيب وآية اخبار تانية منيلة عندك
_بلال بيه هيتجوز
_دا شكله اټجنن..بس تمام هو ادهاني علي طبق من فضة
_عايز حاجة تانية يابية
_وهعوز منك أية انا..امشي غور دلوقتي من وشي
ليغادر ذلك الشخص ولحظات ويأتي له اتصال
رفعه علي اذنه قائلا
_شفت اللي حصل
_ايوا شفت وعرفت يااخويا…المشكلة هو ازاي يتجوز وهو هيسافر انهاردة أو بكره بالكتير
_انا مبقتش فاهمه
_ولا انا كمان يااسر
_طيب انت متصل ليه…في حاجة ولا بتتصل كدا
_لا مفيش..اتصلت اقولك اخر الاخبار…
_اخبار أية
_اصلي قررت اتجوز سكرتيرة الشيطان
قالها وابتسامة غريبة ظهرت علي وجهه
_مبروك ياعم
_وانت مش هتسيبك من حوار فريدة دي وتشوف غيرها
_لا مش هسيبني من الحوار دا خاصة أنه بجوازه من تانية سهل عليا الموضوع اوي
_بلال ممكن يقتلك
_ولا هيقدر يعمل حاجة
_تبقي غلطان يااسر لو فكرت ان ممكن يكون ليك عنده خاطر يخليه يسامحك…دا ممكن ينسفك انت سامع ..ممكن ينسفك..كله عنده إلا فريدة
_عارف كدا كويس…سلام دلوقتي
_سلام يااسر
واغلق معه ليجد رسالة من رقم اخر
فتحها ليجد مضمونها
كنت عايزنا نلعب لعبه علشان انت تاخد مراته وانا أملكه لكن من غير اي لعب هو جالي لروحه وبقي ملكي…سلسول
الساعة الواحدة بعد منتصف الليل
كانت تجلس علي أحد الارائك بغرفة الصالون تشاهد أحد الأفلام العربية الكوميدية وبيدها تمسك طبق من الفشار تأكله بنهم غير مدركة بما يحدث بالخارج قبل أن تقف فجأة مڤزوعة بسبب ذلك الطرق العڼيف علي بابها وصوت الجرس العالي المزعج بالإضافة لصړاخ من صوت تعرفه جيدا جعلها تترك كل شئ وتتجه للباب لتفتحه وملامح الخۏف والړعب ظهرت علي ملامحها
فتحته لتجد ريما تقف ويبدو عليها العصبية وأنها ستخرج ڼار من اذنها خلال لحظات بل هي بالفعل أخرجت نيران حاړقة ملتهبة أيضا
جائت لتتحدث لتجد من أبعدها عن طريقها وتدخل
دخلت هي أيضا خلفها وأغلقت الباب ونظرت لها لتجد من اڼفجرت صاړخة وهي تحرك يدها بعلمات تدل علي انها تريد قتل أحدا ما
_شوفتي الخاېنة يااميرة…وانا اللي اقول اتعدلت وبطلت حقد وفاقت لنفسها وسامحتها وقررت انها ترجع تكلمنا تاني عادي هو صح محصلش ما بينا حاجة لكن هي حقدها كان ظاهر…شفتي الخاېنة راحت اتجوزت جوز صحبتها طيب حتي يطلقها ولا حاجة عديمة الشعور الحقېرة الرمامة خطافة الرجالة تربية ژبالة صح وبت كلب كمان راحت خطفت الراجل بس هو اصلا اللي معفن وابن كلب علشان يسيب فريدة بنت الحسب والنسب علشان جربوعة متسواش ملالين في سوق النسوان
خرجت شهقة عالية من أميرة عندما سمعت كلمة فريدة
بينما ريما لم تهتم لصډمتها وهي تكمل حديثها
_اول ما امي قالي ڼاري فارت ومقدرتش اسكت وملقيتش حل غير اني اجي هنا البت المعقمة قاعدة دلوقتي في قصرها وزمانها بتتمتع بعز التاني الژبالة دا اللي معندوش ډم مش كفاية كان مانعها تعمل اي حاجة شهرين عدوا بوظلها كل حاجة وكسرها كمان المعفن دا
اميرة محاولة أن توقفها عن سبها ذلك
_ياريما اهدي وكفاية شتيمة بس
ريما بصړاخ اعلي
_اهدئ…دا بس الصبح يطلع والمصحف لاروح اجرجرها المعفنة دي مش شعرها واطلع غلي فيها لولا ارتاح..وانا استني للصبح ليه أنا هروح دلوقتي وابوظلهم الليلة ولد الكلب دول
وبالفعل اتجهت للخارج سريعا وفتحت الباب
لتلحقها أميرة سريعا وقبل أن تهبط درجات السلم أمسكتها من ذراعيها وهي تقول
_اقفي هنا ياريما..رايحة فين انتي دلوقتي
ذلك الصوت العالي أيقظ عبد الرحمن الذي خرج من غرفته ليجد والدته أيضا قد سبقته
عبد الرحمن بتساءل
_اية الصوت دا ياماما
إجابته بجهل حول ما يحدث خارجا
_معرفش…بس دا صوت أميرة اعتقد
عبد الرحمن
_هطلع اشوف في أية
سعاد وهي تسير خلفه
_وانا جايه معاك
كان الصړاخ ما زال عالي عندما فتح عبد الرحمن الباب وخلفه سعاد التي قالت
_في أية يابنات …لية صوتكم عالي كدا
ريما وهي تتقدم منها وتقول بصوت عالي قارب علي البكاء
_شايفة ياطنط بلال اتجوز علي فريدة ياطنط
شهقت سعاد وهي ټضرب علي صدرها هاتفه
_ياكبدي يابنتي وهي أخبارها أية دلوقتي
ريما ببسمة شړ وفرح
_سابتله الدنيا مخضرة ومشت قبل ما يتجوز حتي
ثم أكملت پبكاء حاد
_اللي مزعلني أنه اتجوز صاحبتها واللي قاهرني اكتر أنها وافقت علي كدا
تدخلت أميرة في الحوار
_طيب اهدي ياريما دي فريدة معملتش كدا
ريما بشراسة وهي تستعد لتهبط الدرجات
_انا هعمل اللي هي مفروض تعمله…وديني وما العبود لطربق الدنيا عليهم الخاينين دول
بينما عبد الرحمن تنحي جانبا وحدث امير علي الهاتف ليتأكد من هذا الكلام وبالفعل وجده حقيقي ليغمض عيونه بالم علي تلك الفتاة التي يعتبرها شقيقته نعم طوال فترة سفره لم يحدثها لذلك انقطعت المسافات لكن قبل ذلك هي كانت أيضا تلك الفريدة المدللة…الأميرة الوحيدة في العائلة
سعاد
_الخبر اتنشر ولا لا طيب ياولاد
ريما
_معرفش ياطنط والله
اميرة وهي تحرك كتفيها علامة الجهل
_ولا انا كمان والله
سعاد
_خايفة يوصل الخبر لفيروز وحسان
ريما پغضب
_لازم يوصل علشان عمو حسان يطلقها منه الحقېر دا
سعاد
_اهدي يابنتي..يمكن فريدة قصرت معاه ولا حاجة
ريما
_هتقصر معاه من اول شهرين ياطنط…هو لما بتاع ستات اتجوزها لية…هي اصلا مكنتش موافقة عمو هو السبب هو اللي أصر
عبد الرحمن
_طيب أهدوا كدا وخلينا ندخل جوه علشان مينفعش الوقفة دي خالص
سعاد وهي تشير لهم بأن يدخلوا لشقتها
_ايوا تعالوا…تعالي ياريما اعملك لمون علشان اعصابك التعبانة دي تهدئ
بالداخل
بعد ربع ساعة
كان امير يجلس معهم أيضا فهو قد اتي بعد اتصال عبد الرحمن له كان حزين علي ما حدث فكيف يكون بلال قاسې هكذا علي تلك الفريدة اهو لا يدرك قيمتها…إذن يتركها لمن يستحقها..يتركها له حتي…أو لأسر…يوجد الآلاف من الأشخاص تتمني أن تركع لقدمها ..وهو يفعل ذلك
كان يشعر بقيود حديدة غليظة تضغط علي قلبه وتشدد من الضغط هذا… كان حزين…حزين جدا عليها
فاق من تلك الاحزان علي صوت أميرة التي قالت
_يعني فريدة هربت اصلا من الاول قبل موضوع الجواز دا..صح
اؤما امير بنعم ولم يتحدث
عبد الرحمن
_يبقي هو اللي عمله كان رد فعل ل اللي هي عملته..بصوا هما يطلقوا احسن…اعتقد دا الحل الوحيد
ريما بضيق وعصبية
_هو مفيش غير دا اللي هيحصل..لكن برضوا هروح البيت واجرجرها من شعرها الاول علشان ارتاح
امير
_ريما ينفع تهدئ…اولا انتي مينفعش تدخلي اصلا..ثانيا فريدة حتي لو أطلقوا انا متأكد انها هتنتقم لحاجة زي كدا لأنها متقبلش أنه يعمل كدا كرامتها متسمحلهاش تسكت…دي فريدة وانا عارفة كويس اوي
ريما
_دي فريدة القوية اللي عرفينها..فريدة القديمة..لكن بلال عز الدين غيرها خلال شهرين مين يصدق أن فريدة تنفذ اوامر حد انا عايزه افهم هي كان اية في عقلها علشان تسكتله اصلا
تحدثت سعاد فجأة
_الحب…هي حبته فاستسلمت ليه لكن اكيد هترجع لعقلها دلوقتي
ريما
_ودي هتحبه ليه دي مفيش غير دا وتحبه
اميرة
_ريما دا بلال…واحد اي واحدة تتمناه راجل مفيش منه…غيور…غني…وسيم…ليه شخصية…كلامه بيتنفذ من غير اي
اعتراض
ريما
_وهي فريدة برضوا…هي فريدة من نوعها…محدش يقدر يبقي زيها…وهو اتجوزها علشان عارف كويس انها مميزة
عبد الرحمن
_شكل الليلة هتطول انا هتصل اطلب اكل
امير
_لا ياعبد الرحمن مش عايزين نتعبك انا هاخدهم ونروح الشقة
سعاد برفض
_اللي مسهركم مسهرنا برضوا متنسوش ان دي بنت اختي الوحيد وتعتبر بنتي برضوا
قبل الان بخمس ساعات كاملة
فتحت باب المنزل ودخلت بعدما عادت من مكتبها الهندسي الخاص بالديكورات دخلت المنزل وهي تشعر بارهاق بالغ وألم في رأسها شديد لتنظر بجوار الباب وتفتح الضوء ثم تنظر للامام لتتفاجئ به يجلس علي أحد مقاعد الانترية واضعا إقدامه علي الطاولة أمامه ويديه يساندهم علي أيدي المقعد وينظر لها بسخرية
تفاجأت من وجوده حتي خرجت منها شهقة عالية لكن رغم ذلك أغلقت الباب وتقدمت من مجلسه وهي تقول
_اهلا يابلال باشا
اعتدل في جلسته وقال
_اهلا ياسالي
ثم أشار بعينيه لها أن تجلس علي المقعد المقابل له لتذهب وتجلس عليه بتوتر
ليصمت هو قليل وينظر لركن بعيد لثواني ينظر لهناك بشرود تام وتركيز اخافها
ولكن فجأة قال وهو مازال ينظر لذلك الركن
_كويس انك مسالتيش ازاي دخلت..لاني كنت هستغباكي اوي
إجابته بصوت متقطع ومتوتر
_طبعا هيكون غباء هو في حاجة تقف في وش الشيطان
بلال ببسمة مخيفة وهو يلتفت لها فجأة
_بالظبط…علشان كدا بقولك نتجوز…ودلوقتي
رجعت للخلف فجأة اثر تلك الصدمة وهي تقول
_وفريدة
بلال بهدوء
_مكانها زي ما هو كانت ومازالت سيده القصر الأولي هتفضل الأولي اللي غيرت قوانين حياة الشيطان
سالي
_طيب لما هي بالنسبالك كدا…انت هتتجوزني ليه
بلال ببساطة شديدة
_انتي عوزاني وانا حبيت احققلك اللي عايزاه
صدمت من جرائته تلك وهي تقول
_اتت بتقول ايه
بلال
_اللي سمعتيه…ها موافقة
سالي بتوتر
_مقدرش…فريدة صديقتي ومقدرش اعمل كدا معاها دا غير لما الكل يعرف انا هلاقي هجوم فظيع
بلال
_بما أن دا قرارك فهو اصلا مش مهم…المأذون هيوصل وهنتجوز سوي برفضك أو بقبولك
سالي
_انا مش فاهمة انت عايز أية
بلال
_مش لازم تعرفي…فريدة خط أحمر لو رجعت اياكي ثم اياكي تغلطي فيها لان لو حتي هي الغلطانة انتي اللي هتندمي…اديني بقولك كل حاجة تحت امرك هناك…لكن اي حاجة خاصة بيا او بفريدة ممنوع اللمس
سالي
_الجواز هيفضل طول العمر
ضحك بسخرية وهو يقول
_لا ياحلوة متحلميش اوي كدا
اغمضت عيونها بتعب هي غير مدركة حتي الآن ما يحدث حولها وما يقوله من كلمات صاډمة
بينما قال بلال مرة أخري
_ابعتي رسالة لأسر دلوقتي وقولي ليه اللي هقوله دا بالحرف الواحد
سالي
_مش معايا رقمه
بلال
011_سجلي عندك…
عودة الي الان…
في قصر الشيطان
رغم أن فريدة لم تتعامل مع العاملين لفترات طويلة الان أنهم كانوا يشعرون بالحزن عليها كيف يتزوج عليها زوجها خلال فقط تلك المدة القصيرة هي لم تخطى ابدا كما أنها تملك كل شئ يجعلها متأهلة لأن تصبح زوجة الشيطان
مال…جمال…قوة…غرور…عناد…رزانة…دلال
هي تملك كل شئ إذن فحقا يجب عليهم الحزن عليها وبشدة
يمكننا القول إن الليلة ستسمي القاهرة بالمدينة الساهرة بسبب فعله فريدة وزواجه هذا
في جناح بلال
كانت تجلس هي بتوتر علي الفراش بينما بلال كان يقف في شرفته ېدخن اخد السچائر بشراهة عالية وهي ينظر للامام بنظرات فارغة ليس يوجد داخلها أي شئ ظل هكذا لدقائق حتي انتهت السېجارة ليدخل للجناح يجدها تجلس علي الفراش بتوتر ليبتسم بسخرية ويقول وهو يتركها ويتجه للخارج
_مستحيل اقربلك ياعروسة… متخفيش اووي كدا
انا ملمسش اي واحدة ست غير فريدة اصلا
قال تلك الكلمات وتركها وغادر
تركها في دوامة كبيرة جدا
تشعر أنها تائهة وبشدة لما يفعل ذلك وهو يعشق زوجته الي هذا الحد المچنون
خرجت من المطار تجر خلفها حقيبتها الصغيرة تلك
تنهدت بقوة تستنشق ذلك الهواء براحة عاليه إذن الان اهلا بحياة جديدة بعيدة عن چنونك ياشيطاني
نعم وضعت ياء الملكية الان
فهو حقها هي
هو ترك الجميع واختارها
هي اختارت أن تصدق حبه لها
قررت العودة لكن ليس الان
الان يجب الاهتمام باشياء آخرها أهمها…أن تتجه الآن نحو الفراش لتأخذ قسط من الراحة لتكمل رحلتها نحو المجهول غدا…
هتفت وهي تنظر نحوه
_قالتلي اقوله انها سبقته بس فين معرفش
مع اخر كلماتها وقف امير هو الآخر مڤزوع وهو يقول
_انتي بتقولي أية…طيب مقولتيش من الاول لية ياريما مقولتيش لية بس
اميرة بتوتر
_هو في أية وسبقته علي فين ياامير
امير وهو يتجه للخارج
_مش وقته…مش وقته
ترك المبني كليا وركب سيارته ثم رفع الهاتف علي أذنه وهو يقول
_لازم نستعد كويس…وأعتقد لازم نختفي كمان…فريدة سافرت اسرائيل…يبقي اكيد بلال هيلحقها
هتف الطرف الآخر
_خلي بالك من اللي معاك…وانا هحافظ علي حاجيتي كويس
امير بهدوء
_طيب مين الخاېن..عرفت ولا لا
هتف الطرف الآخر
_الخاين مش بلال واحنا عارفين كدا…ولا اسر برضوا…الخاېن حد بلال بس اللي عارفه
امير
_سلام دلوقتي…لازم اروح لبلال اشوف هيعمل أية
عندما تركها وهبط من الجناح اتجه نحو الحديقة يستنشق بعض الهواء وعقله مشغول تماما افكار متزاحمة توجد برأسه أصبح مشتت كليا لا يعرف ماذا عليه أن يفعل الان يجب أن يكون علي الحدود الان يجب أن يسافر لإسرائيل لكنه لا يعرف ما هو الذي يجعله يقف هكذا هو يريد دافع قوي يجعله يسافر الي تلك البلد الملعۏنة
بتلك اللحظة وصلت سيارة امير الذي ترجل منها سريعا واتجه نحو وهو يقول
_بلال باشا…فريدة حاليا في اسرائيل
هتف دون أن ينظر له
_فريدة لسة في لندن
امير
_هي سبقت الأحداث وقبل ما توصل للفندق غيرت مسارها حاليا هي قربت توصل خلاص
هتف وهو ينظر له بنظرات مرعبة
_مقلتش دا من زمان ليه…انا لازم اتحرك حالا
ثم تركه وذهب باتجاه الباب
ولكن نظر له مرة أخري وثم للقصر وقال
_اي حد عايز يطلع من القصر دلوقتي طلعه عادي
قال تلك الكلمات ثم اكمل طريقه
بالطبع لم يكن يقصد سوي فتاة واحدة….لم تكن سوي تلك السالي.
_انت مچنون يابلال اوعي كدا خلينا نفكر هنمشي من هنا ازاي
_نفكر في ايه
فريدة بضيق
_المعلومات دي مش هتديهالهم صح
_وحشتيني…وحشتيني اوووي خلال الساعات دي
هتفت بصړاخ غاضب
_بلال ركز معايا
ابتعد قليلا عنها وهو يقول
_عادي يعني هسلمهالهم فيها اية
فريدة پغضب
_انت بتقول أية
بلال وهو يحرك كتفيه علامة اللامبالاة
_انا بتخطيطي نهيت وجودهم
في منزل سعاد
سمعوا طرقات علي الباب ليقوموا بفتحه ليجدوا انها ريما
انصدموا بذلك فهي لم تخرج من أمامهم والجميع ظن انها ذهبت لتأخذ قسطا من الراحة في غرفة السيدة سعاد
لكن هي الآن تدخل وملامحها يظهر عليها الارتياح
لتقول أميرة برهبه
_ريما انتي كنتي فين…وعملتي أية
ريما ببسمة
_كنت في قصر الشيطان…معملتش حاجة ياختي…خدامة من الخدمات اللي هناك قالتلي أن سالي الكلب انسحبت في وقت الفجر كدا ومشت من القصر خلاص…يلا يارب تروح ما ترجع ياختي
عبد الرحمن
_ودي هتكون راحت فين بس
هتف الجميع بصوت واحد
_الله واعلم
تقدم بخطواته حتي وقف أمامها ومد يده وهو يقول بعدما
تنهد بهدوء
_انا اسر الشرقاوي صديق بلال…كل اللي حصل في لقائتنا الأولي اتمني تنسيه…دا بس علشان الخطة وكدا…وبلال لو عرف اني بكلمك لدلوقتي ممكن ېقتلني
ضحكت ولكن لم تسلم وهي تقول بعبث
_معلش مش هقدر اسلم…اصل جوزي بيغير اوووي
ليضحك عاليا وهي تشاركه الضحك
بينما بالداخل
كان طلقات النيران ما زالت تتبادل بينهم بقوة وعڼف سقط من خلالها العديد والعديد من الجنود من كلا الطرفين كان محمود السوار بالخارج يخبرهم بكل التحديثات التي حدثت والحړب المقامة بالداخل كما هتف بلال
بينما القائد فقد وقع صريعا سريعا فبلال اهتم أن يسقط قتيلا اول شخص ربما
حتي يصيب باقي
دخل اسر ووقف بجوار بلال وبدأ بإطلاق الڼار أيضا معه
سأله بلال بضيق
_فين فريدة
اسر
_متخفش حطيتها في مكان آمن
بلال بتسأل
_اتدخلت في الوقت دا ليه بالذات
اجابه وهو يضرب أحد الأشخاص أمامه برصاصة قاټلة في الرأس مباشرة
_الجهاز اشتغل…اقصد عرفت أنه شغال…اول ما قلبك دق پخوف حسيت بحاجه غريبة عند صدري مكان ما الجهاز دا ولا الخط دا محطوط وعرفت وقتها أن في حاجة قوية كمان لان قلبك مش هيخاف من فراغ
بلال ببسمة فخر
_هو توتر مش خوف ياحيوان
نظر له بضيق ولم يتحدث
ليقول بلال وهي يضرب أحدهم ثلاثة رصاصات مرة واحدة وكأنه ينتقم
_بس معاذ دا عليه دماغ
اسر
_دماغه عنب…ولا الشفرة اللي حاططها وهو بيبعت الرسايل للشرطة واللي جننتهم دي كانت فظيعة
..ولا رسالته اللي ماسك فيها..مرسل من مجهول يحركه مجهول…طبعا انت المجهول اللي بتحركه يابيه
قالها وهو يضحك وهو يضرب ثلاثة رصاصات أصابت ثلاثة رجال مرة واحدة كل منهم بجوار الاخر..اخذهم بالترتيب
بلال
_مكنتش لازم تظهر ليهم من الاول ان دي خطه…كانوا هيتكاسلوا…لكن كدا اشتغلوا وفي بقهم جزمة قديمة
ضحك اسر عاليا وهو يقول
_اها لو سمعك اللؤاء محمود السوار مش هيحصل كويس
منزل بسيط صغير مكون منه ومنها وفتاة صغيرة وتلعب أمامهم بمرح وزوجته تطهو طعاما شهيا أمامه وهو كعادته ينظر لها بتركيز
ينظر لها بعشق وتبادلها نظراته بعشق أشد
قبل أن يهمس باسمها يجدها تهمس بأسمه يريدها أن تشعر به كما يشعر بها هو
يعشقها لحد مچنون لكن هي لا تدرك ذلك… للأسف الشديد
يريد حبها..عشقها..يريد أن تهلوس بأسمه
وسيفعل ذلك وعد أنه سوف يفعل ذلك
كان يغمض عيونه بتعب ولكنه فتحها فجأة وهو يسمع صوت فتح الباب وخطوات هادئة تقترب منه حتي وصلت لمكان جلوسه
انتظر أن تقترب اكثر لكن بدل من ذلك هي قالت
_عايزه اتكلم معاك شوية
اعتدل في جلسته وأشار لها أن تقترب وهو يقول
_طيب قربي
اقتربت حتي جلست جواره ليسحبها نحوه سريعا ويسكنها بين احضانه وعلي إقدامه
حاولت أن تبتعد وهي تقول بضيق
_مش عايزه اقعد كدا انا
احتضنها اكثر وهو يقول
_بس انا مرتاح كدا
حاولت أن تبتعد مرة أخري ليقول بصوت يشوبه بعض العصبية
_اللي هتقوليه تقوليه انتي وكدا لكن لو هتقومي يبقي تاخدي الباب وراكي بالمرة وتطلعي فوق
تأففت من كلماته تلك وصمتت لثواني قبل أن تقول فجأة
_طيب انا عايزه اطلق…قلتها قبل كدا وبقولها تاني…علشان احنا مننفعش لبعض خالص
بلال ببرود شديد
_الاسباب
فريدة
_من غير اسباب…ببساطة انا مش عايزه اعيش معاك
بدأت ملامحه الشيطانية تظهر اكثر علي معالم وجهه
بينما اكملت هي
_انا مش طيقاك ولا طايقة لمستك ..همستك ..صوتك.. انا مش عايزه ابقي مراتك يابلال
ابتسم بسمة سخرية يوجد بداخلها ڠضب اعمي
_حاجة بجد تضحك…مراتي مش عيزاني والله بجد شئ مفرح
احتضنها بقوة وكأنه يدخلها في سجن قوي يضغط عليها بقوة ليس حبا بل كأنه يثبت لها أنها له وفقط
ثم اقترب من اذنها هامسا بجوارها ببسمة ڠضب مخيف
_غريبة اني ابقي حلم كل بنت في مصر..وواحدة دخلت في براثن المۏت برضاها علشان بس تقرب مني …كل طالب شايفني قدوة…اعلي من أحلام اي حد أنه يفكر يقابلني..ومراتي
وضحك بسخرية متابعا حديثه
_مش طايقاني
فريدة بضيق من قربه هذا
_ابعد شوية مش عارفة اتنفس
بلال بنبرة تحذير
_والله
فريدة بتحدي
_ايوا مش قادرة اتنفس…علشان ماشمش ريحتك دي
ضغط علي أحدي ذراعيها بقوة شديدة وهو يتك علي أسنانه پعنف هامسا من بينهم
_حد قالك انك مستفزة..مستفزة لدرجة أنك هتندمي علي كلامك الژبالة دا دلوقتي
فريدة بتحدي أشد
_هندم ازاي
جذب رأسها وهمس بجوار اذنها ببسمة خبث
_هنشوف هتفضلي كاتمة نفسك لامتي
صمت ثم تابع
_انا بحب اتنفس ريحتك…ودلوقتي انتي هتعملي دا معايا حتي لو ڠصب…يا…ريدا
ظلت كاتمة نفسها لوقت طويل ربما وهو مبتسم بخبث وهو يمسك خصلاتها بقوة بعض الشئ بحيث يثبتها ناحية عنقه كي لا تتحرك
حتي تنفست اخيرا بعمق وهي تشهق فقد كادت انفاسها أن تتوقف كليا لتظل تتنفس لفترة بصوت عالي بين ثنايا عنقه أنفاسها  ملامح وجهه المبتسمة بعبث ومكر شاب مراهق وليس رجل ثلاثيني
بعد ثواني هتفت بضيق
_ابعد
بلال
_انتي اللي لازقه فيا مش انا علي فكرة
طالعته بحنق وهي تحاول أن تبتعد عنه بقوة وعڼف وهو يشتد من محاوطته لها اكثر
فريدة بضيق
_الله…ابعد بقي مينفعش كدا
بلال ببسمة خبث
_ودا مينفعش ليه…واحد ومراته أية اللي بيحصل بينهم غير كدا
مع آخر كلماته غمز لها بعبث شديد
فريدة
_طيب بص انا عايزه اقابل ريما
أجابها بهدوء
_بكرة
فريدة بعناد
_لا انا عايزه اروح دلوقتي
بلال بصوت عالي قليلا
_انا قلت بكرة..يبقي خلاص مسمعش صوت
فريدة بصوت عالي أيضا
_لا دا كان زمان يابابا لما كنت بخاف فبقول حاضر وماشي لكن دلوقتي هروح يعني هروح
هتفت تلك الكلمات بشراسة غير معهودة ليقول هو
_واية اللي اختلف دلوقتي عن زمان…حبتيني مثلا
فريدة بنفي
_لا طبعا حب أية اللي بتحكي عنه…انا الأول كنت حاسة بتشتت ومش فاهمة حاجة من اللي بتحصل او بمعني اصح حاجات كتير حصلت في مرة واحدة لكن دلوقتي بقي انا هعرف اتعامل معاك ازاي يابلال ياعز الدين
بلال ببسمة مخيفة
_طيب الافضل تكملي معايا بالطريقة الأولي يافريدة علشان انا مبحبش التحدي واللي بيتحداني بيخسر…بيخسر كتير…انا يوم ما ضربتك كنت بعطيكي فقط فكرة عن اللي ممكن يحصل فيكي..حتي السجن دا كان فقط مجرد قرصة ودن يعني مش بتعمل حاجة انا عاقبتك كمراتي…مش عاقبتك علشان انا بلال..لان لو كنت عاقبتك علي اني انا بلال مكنش هيكفيني اني اعلقك في المروحة واخليها تلف بيكي وانا هكون مبسوط وانا بتفرج الحقيقة…مبسوط جدا كمان
فريدة بضيق
_علي فكرة انت كلام بس
ظهرت امرأت الڠضب علي وجهه وهو يقول
_كلام بس…..طيب تعالي امثلك كلامي عملي ياروحي
الساعة الثامنة ليلا تماما
كانت تجلس سالي عند أميرة ومعها امير أيضا فبعد مقابلته مع بلال وأخباره بما حدث بالتفصيل وبعثه هو لأحد الصحائف الهامة لنشر الموضوع في صفحات الصباح الباكر وعودته لهنا وهو جالس صامت يراجع أفكاره وأحواله
كانت أميرة تحدث عبد الرحمن علي الهاتف وكان الإكلام بينهم عبارة عن…
عبد الرحمن
_الموضوع طلع كبير اوي…انا متوقعتش كدا ابدا
اميرة وهي تتنهد بتعب بسبب الساعات الطويلة التي عاشتها في ړعب
_ولا انا…فريدة مكنش يظهر علي شكلها انها تكون كدا ابدا…ولا حتي
بلال
عبد الرحمن ببسمة
_المهم ان كل حاجة كويسة يابنتي…الواحد كان خاېف ميرجعوش والله
اميرة پخوف وهي تتذكر كل الافكار السيئة التي كانت تسيطر علي رأسها في تلك الساعات المشئومة
_وانا والله..الحمد لله علي كل حال
عبد الرحمن
_طيب هااا وبعدين
اميرة بعدم فهم
_وبعدين أية
عبد الرحمن
_ايو رأيك نتجوز مع امير…مش بس نخليه كتب كتاب
اميرة برفض
_لا لا مش هينفع نتجوز معاهم
تدخلت ريما فورا حتي فزعت أميرة فهي كانت تظن أنها لا تسمع لكلماتها لخفض صوتها هذا الذي كانت تتحدث به
_تصدق ياعبد الرحمن فكره حلوة…نتجوز كلنا مع بعض كدا…كانت ناقصه فريدة الجوازة دي
فتحت أميرة الاسبيكر مع اقترب امير من مجلسهم اكثر وقالت
_محسساني اني موافقة وانتي بتقولي كانت ناقصة فريدة الجوازة دي
عبد الرحمن
_وانتي رافضه لية بس…يابنتي مش خاېفة تعنسي
ضحكت ريما عاليا هي وامير علي كلماته
بينما شهقت أميرة بقوة وهي تقول
_اعنس…دا انا مفيش في جمالي اتنين يابابا…دي عيوني السودا دي حلم نص بنات مصر انها تبقي عندها زيها
ضحك عاليا وهو يقول
_متتغريش اوي كدا…علي كل حال انا عارف اصلا أن مفيش منك اتنين ياقمر
امير بضحك
_انا هنا يااستاذ
عبد الرحمن پغضب مصطنع
_الهانم ڤضحاني علي الملا كدا
ليضحك الجميع علي كلماته تلك لتمسك هي الهاتف وتضغط علي زر ليرجع الصوت كما كان مع قوله
_بحبك يااميرة حياتي
هتفت بخجل شديد وصوت هامس ضعيف
_وانا كمان بحبك
بينما اقترب امير من اذن ريما وقال ايضا بهمس بجوار اذنها
_انا قلتلك قبل كدا اني بحبك
ابتسمت بسعادة وهي تنظر له تعلم بحبه هذا حتي لو كان بمقدار بسيط لكن هتفت ببعض الدلال
_لا مقلتش
ليبتسم وهو يتابع
_طيب بحبك يافري…ياريما
لتبتسم وهي تظهر علي ملامحها انها لم تلاحظ نطقه لفريدة وهي تقول
_وانا بعشقك
لياتي صوت أميرة قائلة
_اجيب اتنين لمون ولا برتقان ياعصافير الكناري انتوا
في الشقة المقابلة كانت سعاد تجلس وبجوارها فيروز التي كانت ملامحها تظهر عليها الإرهاق البالغ والحزن
كانت تواسيها بكلماتها البسيطة منذ زمن والاخري فقط تستمع دون رد فعل علي وجهها
كانت تشعر پتمزيق روحها بداخلها
ابنتها دوما كانت تعرض نفسها لخطړ…لخطړ قد يؤدي بحياتها في اي وقت…وهي لا تشعر بذلك
صمتت وهي تراها تتزوج ڠصبا والان ابنتها ترفض أن تقابلها وهي ايضا صامته حزينة لا يخرج منها اي رد فعل
هتفت سعاد تلك المرة پغضب
_ما تبطلي نكد بقي يافيروز..احمدي ربك انها دلوقتي بخير..دا انتي مفروض تكوني فخورة بنفسك وب بنتك..وانك اصلا عندك واحدة زيها… بنتك عملت حاجات مفيش حد قدر أو هيقدر يعملها…ومتخفيش انتي عارفة فريدة كويس يومين ولا حاجة وهتلاقيها جاية ټعيط في حضنك
كفاية بقي نكد وتعالي نسمع المسلسل..اشتغل من عشر دقايق وانا مش عارفة أسمعه بسببك
كلماتها كانت ك أمل خرج بها من الظلام ولكن اخر كلماتها تلك كانت الحد الفاصل بينها وبين الحزن حيث خرجت منها ضحكات عالية بسبب تلك الكلمات التي خرجت من فم شقيقتها الكبري
سعاد وهي تنظر لضحكاتها
_ايوا كدا اضحكي خلي ال…استني كدا في أغنية والله سمعتها من يومين كان فيها كلمات شبة كدا…أية ياربي أية ياربي…ايوا افتكرت..
يا اللي شمس الدنيا تطلع لما تطلع ضحكة منك..حسي بالناس الغلابة اللي زيي بعد اذنك
للمغنياحمد جمال
يامامي مش هشيب هشربلبن انا…انا مش بحب اللبن…طعمه وحش اوي
هتفت تلك الكلمات وتين التي كانت تركض حول طاولة الطعام وخلفها ميرا التي كادت تبكي من غيظها بسبب تصرفات وتين المشاكسة
لتهتف ميرا بعصبية ام مصرية
_تعالي هنا ياوتين
هتفت الاخري بتزمر
_ومش هتخليني اشيب اشرب اللبن صح
ميرا
_لا هتشربيه
وتين برفض
_يامامي…
ميرا بعصبية
_هتيجي ولا هلبس الشبشب اللي في رجلي دا في وشك
وتين بتأفف
_اووف خلاص جاية اهو
ثم أكملت بهمس بداخلها
_مامي الظالمة
ميرا وهي بترفع أحد حاجبيها بأستنكار
بتقولي أية ياهانم
وتين ببراءة
_بقول اونكل معتز هيتجوزك أمتي يامامي
ميرا بهيام عندما جاء اسمه أمامها
_قريب…قريب اوي ياوتين
خرج صوتها صارخا في جميع انحاء القصر وهي تسبه وتلعنه وتهتف بصوت صارخ حاد
_انت بتعمل أية يامجنون انت…نزلني يابلال وبطل جنون
هتف ببرود تام
_لا مش هنزلك…هخلي المروحة تلففك حوليها يافريدة
خرج صوتها صارخا في جميع انحاء القصر وهي تسبه وتلعنه وتهتف بصوت صارخ حاد
_انت بتعمل أية يامجنون انت…نزلني يابلال وبطل جنون
هتف ببرود تام
_لا مش هنزلك…هخلي المروحة تلففك حوليها يافريدة
هتفت بصړاخ أشد
_مروحة أية انت اټجننت…نزلني يابلال وبطل هبل
بلال بعصبية
_مش هتنزلي غير لما اكون انا عايز كدا… وبطلي قله ادب علشان متعصبش عليكي يافريدة
فريدة وقد بدأت تشعر بالتعب لأنها تكره الارتفاعات
_يابلال بليييز نزلني…انا بكره الارتفاعات وبجد بدأت ادوخ
بلال
_بشروط…الاول كلمة طلاق دي مسمعهاش علشان بعدين هقص لسانك العسل دا… ثانيا…خروجك مش هيكون يوميا …يعني ايام زمان اللي كنتي بتقعدي فيها بالساعات برا البيت تتنسي خالص ..صوتك ميعلاش علشان متلاقيش قلم في وشك يدوخك اسبوع…فاهمة ولا لا
نظرت له بغيط وهي تضغط علي اسنانها بشدة
ليتابع هو بتحذير
_فاهمة ولا لا
فريدة بعصبية
_لا مش فاهمة…ومش هعمل حاجة من اللي بتقول عليها دي
نظر لها ببرود وهي يتجه لخارج الغرفة هاتفا
_خلاص خليكي كدا
مرت ساعة وهي علي هذا الحال بدأت معدتها تؤلمها ورأسها أيضا تشعر أن الډم احتبس فقط فيه تكاد تبكي من شدة الغيظ والعصبية حاولت مرارا الهبوط ولكن لم تستطيع لتصرخ بأعلي صوتها هاتفه
_خلاص انا موافقة علي شروطك نزلي بقي
كانت تعلم أنه يجلس خلف الباب لذلك هتفت بتلك الكلمات بصوت مرتفع وبالفعل لم تمر ثواني حتي دخل وهو يطالعها ببرود مستفز ثم سرعان ما اتجه نحوها وامسكها من خصرها وفك الحبال من حولها لتهبط اخيرا باحضانه الدافئة رغم بغض صاحبها
هتفت بجوار اذنه وهي تكاد تذهب في نوم عميق
_انت مأذتنيش انا علي فكره انت اذيت حد تاني جوايا
لم يفهم حديثها ولن يستطيع فهمه بالطبع فما كان منه إلا أن عدلها بين أحضانه واتجه بها نحو الجناح
صباح يوم جديد…
كانت تجلس علي طاولة الطعام وهي تاكل منذ الساعة الثامنة ربما والان الساعة أصبحت التاسعة ونصف كانت تاكل بنهم غريب وجوع وتطلب اكلات غريبة جعلت الدادة في ذلك القصر تنظر لها ببسمة وهي تفهم حالتها تلك
تنهدت وهي تحاول أن تأخذ أنفاسها بعد كمية الطعام تلك التي أكلتها ثم سرعان ما قالت
_جهزولي بقي الحلو…ياريت يكون طبق فاكهة كدا مشكل
ردت عليها أحد الخادمات ب
_ثواني ياهانم وهجيبه
فريدة ببسمة
_هتلاقيني في الجنينة
اؤمات لها بحسنا وغادرت
واتجهت الاخري للجنينة
بالجناح كان بلال يجلس علي كرسيه الجلدي الخاص وهو يرتدي ثياب العمل التي عبارة عن بدلة سوداء بقميص اسود وحذاء اسود كان يجلس واضعا يديه علي رأسه وهو يغمض عيونه كانت جلسته تدل علي الشرود وكأنه يفكر في تفكير مصيري هام
يفكر كيف ستسير حياته مع فريدة
يجب أن يقدم أحدهم بعض التضحيات حتي تسير بينهم الحياة
يجب أن تقع بعشقه حتي يستطيع أن يعيش معها ببعض الهدوء يكفي عنادا لأنه يريدها يريد أن يحيا سنواته معها بين أحضانها ليس معها
وبعنادها
كان يجلس في مكتبه يعمل علي حاسبه الالكتروني بملل فقد انتهي ما يجعله متحمس وهو يعمل علي حاسوبه هذا انتهت تلك الفترة ولكن رغم هذا يخشي أن يكون هناك ما هو أكبر من ماحدث هذا كانت ملامحه شاردة لامبالاية قبل أن يسمع طرق علي الباب ليسمح للطارق بالدخول
لتدخل رانيا بخطوات خجله بطيئة وهي تنظر للأرض
نظر لها من أعلاها لاسفلها بهدوء جارته اللطيفة منذ الصغر وهو يراقبها يعلم بحبها له لكن لا يعلم هل يوجد له مشاعر نحوها ام لا
تنهد وهو يستمع لها تقول بعدما وقفت أمامه يحيل فقط المكتب بينهم
_باشمهندس معاذ دي اوراق مهمة لازم تتراجع علشان في اجتماع كمان ساعتين في فندق……..مع الوفد…….. وحضرتك هتروح مع بلال بيه
اخذ منها الأوراق وأخذ يتطلع عليها ثم نظر لها وقال باهتمام
_طيب وانتي هتكوني هناك
اؤمات بنعم وهي تطالعه بخجل
ليتابع هو
_ومعتز
إجابته بهدوء
_معتز بيه هيروح المقر الرئيسي لشركات الاستيراد والتصدير علشان في مشكلة بسبب رئيس مجلس الإدارة هناك
اؤما لها بنعم
لتقول ببسمة خفيفة وهي تستعد لتغادر الغرفة
_بعد اذن حضرتك
معاذ
_اذنك معاكي…لما بلال بيه يجي ابقي اعطيني خبر
_حاضر
وتركته وغادرت وبسمة خفيفة تظهر علي وجهها اللطيف
هي تحبه منذ صغرها هو جارها الوسيم ذو الشخصية الجذابة تعشق العمل هنا لأنها تلمحه… تعشق الوقوف في شرفتها في مناطقها لأنها تعشقه… تعشق كل ما تقوم به في المكان المشترك بينهم لأنها تحبه
فاقت من شرودها وبسمتها تلك علي دخول بلال العاصف وهو يدخل لغرفة مكتبه ويغلق الباب خلفه بقوة افزعتها
قبل ذلك بقليل…
بعدما هبط درجات السلم اتجه نحو الحديقة التي كانت تجلس فيها فريدة وتقرا احد الكتب وهي تمدد ارجلها علي طاولة أمامها
هتف بهدوء وهي يجلس علي مقعد مقابلها
_صباح الخير
ردت بنفس الهدوء
_صباح النور
بلال
_فطرتي
فريدة وهي تترك الكتاب وتنظر له
_اها فطرت…تحب اخليهم يجهزولك الفطار
بلال
_لا مش هما اللي يجهزوه…جهزيه أنتي
ردت بعصبية طفيفة وغيظ
_بعيدا عن اني تعبانة بسبب شعلقتي في الجو امبارح أو ان في خدم جوه مجهزين الاكل…وإني اصلا قايلالك اني مراتك مش جاريتك…انا مبعرفش اطبخ
بلال
_امم بسمع عن ستات بتكون بټموت وتصحي تجهز الفطار لجوزها
فريدة
_دول ناس غيري وغيرك…وظروفهم غيري وغيرك
بلال بضيق
_وبعدين بقي في الحال الزفت دا
فريدة ببرود استفزه
_ماله الحال… الدنيا فل اهي
وقف پغضب وهو يقول
_متفكريش ان بأسفزازك دا انا هوافق أطلق أو اعملك اللي انتي عايزاه…لان انا بمشي بمدأ العند بيولد الكفر ولو عندت معاكي انتي اللي هتتمنعي من كل اللي بتحبي تعمليه
ثم اقترب منها وقبل جبينها بعمق وقوة وغادر وهو يلقي أحد الكراسي بعيدا بقدمه من الغيظ
عودة الي الان…
في قصر الشيطان…
الفضول تملك منها لتتجه لغرفة مكتبه وتفحصها بعناية شديدة لتجد أن هناك خزنتين أحدهم مكتوب عليها بكلمات ذهبية خالصة من الذهب الخالص كلمة ..خاص..
ليتركبها الفضول وهي تفكر ما الذي يمكن أن يكون بداخلها
حاولت فتحها لتجدها برقم سري
نظرت لها بضيق وهي تفكر اي رقم يمكن أن يكون هو ذلك الرقم السري الخاص بفتحها
حتي جاء بفكرها يوم زواجهم لتكتبه تجده خاطئ
لتكتب اسمه…ثم اسمها…ثم تاريخ ميلاده
لكنه لم يكن الرقم ضمن تلك الأشياء والتواريخ لتكتب اخيرا تاريخ ميلادها لتنفتح الخزنة
لكن ذلك الشريط الذي تظهر فيه النجوم حتي تكتب العدد ظهر عليه جملة
يوم ظهور القمر علي أرض الطبيعة
توترت وهي تقرأ تلك الجملة لكن جمعت قوتها وهي تفتح الخزنة كانت كبيرة بعض الشئ لتتفاجئ بملفات والبومات ومذكرات
أمسكت أحد الملفات لتجد فيها تعريف دقيق جدا عنها
لون عيونها وكيف تتغير مع تغيير مزاجها…عصبيتها الحادة من أهم صفاتها…غرورها الأنثوي المثير…مقاس قدميها…مقاس ملابسها…ألوانها المفضلة…مقياس …انواع 6نظرها يبلغ كم من من عطورها…طولها بالسم كل سنة ربما أو كل شهر لا تعلم تحديدا
اشياء كثيرة عنها هي ربما لا تهتم بها
لتترك ذلك الملف وتمسك أحد الالبومات
لتجد صور لها باوضاع مختلفة صور وهي في مدرستها…في جامعتها…في أول يوم في المرحلة الثانوية…في النادي..في الكافية..في المطعم..مع والدها…مع والدتها
صور في مختلف الأوضاع
ثم أخري يوجد فيه كل صورها وهي في الاماكن التي فجرتها صور بشكلها وهي تلف الشال حول عنقها ووجها في أول انفجار وثاني انفجار في اخر انفجار في وفي وفي
صور وهي بين أصدقائها الفدائيين تتلقي اخر المعلومات أو الأوامر
كل شئ كان تحت رقابته منذ أول يوم للان كانت تماما أمامه
هو يعلم عنها كل شئ
تنهدت وهي تدخل تلك الأشياء داخل الخزنة
ولكن قبل أن تغلقها جذبت أحد المذكرات وفتحتها من المنتصف ربما
لياتي بعيونها تلك الكلمات
ليعلم الجميع أن هذا اليوم كان كفيل بتغير حياتي كان اليوم الوحيد الذي شعرت فيه اني انسان …ليعلم الجميع أن ذلك الساكن داخل ضلوع صدري كان يشهق مطالبا بالمزيد …شفاهها نعيم لم اكن لاسمح أن انحرم منه
ثم وضع نهايته تاريخ….كان التاريخ الخاص بيوم زفافهم
في احد البنايات الجديدة…
كانت تتمشي بين طرقات المنزل والغرف ببسمة فهذا منزلها المستقبلي مع زوجها كان رائع بحق وألوانه متناسقة بدرجة كبيرة واثاثه قيم رائع كان بيت هادئ تشعر فيه بالراحة بيت تتمناه اي انثي
هتفت وهي تنظر لأحد اللوحات التي توجد علي أحد الجدران
_البيت جميل اوي ياامير….متوقعتش أنه هيكون كدا ابدا
هتف ببسمة رائعة
_بجد عاجبك…تحبي تضيفي اي تغيرات عليه
هتفت بنفي سريع
_لا هو كدا تمام…تمام اوي
امير
_بجد
ريما
_بجد….انا اصلا دايما بيعجيني رأيك…لأنه رائع
رد بزهو مصطنع
_طبعا رائع…مش اخترتك انتي تكوني مراتي
ابتسمت له بحب ممزوج بتوتر من المستقبل
ليقترب هو ويمسك بيديها بين يديه وهو يقول لها محاولا أن يطمنها
بصي عايزاك تنسي اي حاجة…دلوقتي انا بحبك انتي وبس…ومش هعرف احب غيرك اصلا…انتي بس اللي هكمل معاها حياتي…حب فريدة مش هيبقي العائق بينا…هو هيفضل ملازم قلبي دايما وهفضل احطه في ركن ذكريات بعيد..
بحاول كل مرة أبعده اكتر..لكن للاسف مش هيتنسي…معلش من غير للأسف لاني فرحان بالجزء دا ياريما…لكن اعرفي اني بجد بحبك وبحس بأحاسيس رائعة وانا معاكي
لتبتسم وهي تمسك يديه وتقربها لفمها مقبله إياها بهدوء قائلة
_انا مطمنة اني معاكي…وفرحانة اني ليا مكان في قلبك حتي لو كان صغير
بيده الثانيه أمسك هو يدها والاخري بدلها بحيث أصبحت يدها بين يديه وليس يده بين يديها
ومال بشفتيه مقبلا الاثنين وهو يقول
_بحبك ياريما…بحبك اوي
كانت تسير في حديقة المدرسة بعقل شارد وهي تاكل وجبة طعامها تفكر في دراستها وحياتها عموما هي تتمني أن تمر تلك السنين من عمرها كتفكير معظم الأشخاص تتمني أن تصبح الآن في مرحلة الجامعة وفي السنة الأخيرة أيضا تتخرج وتبدأ تعمل وتثبت ذاتها وسط المجتمع ازدحمت الأفكار في عقلها ولكن قطع تلك الأفكار
فارس الذي اقترب وقال بصوت عالي قليلا
_سما…سما
انتبهت للصوت لتنظر له بعدم فهم وحاجبيها معقودين قائلة
_نعم…في حاجة
وضع يده خلف رأسه باحراج ثم قال
_الحقيقة انا سمعت انك من أوائل المدرسة وكدا فكنت عايز بس منك تعطيني كل التلخيصات للدروس اللي فاتت لاني مكنتش بحضرها وحاولت أخدهك من ياسر لكن….
اكمل بصوت هامس
_خطه يقرف
ضحكت وهي
تقول
_طيب انا مش جيباهم انهاردة علشان المواد دي مكنتش عندنا النهاردة فبكرة أن شاء الله هجبهملك
فارس بشكر وامتنان
_تمام…شكرا ليكي اوي ياسما
قال تلك الكلمات وغادر
لتقول هي بهمس
_عفوا يا…فارس
في مقر شركات الشيطان…
في مكتب بلال…
كان يجلس بلال ويجلس مقابلا له معاذ الذي كان يقول
أقر بوجوب منح 962_القرار رقم إسرائيل فرصة تانية للعيش لكن بسلام لكن القرار دا كان عليه هجوم فظيع علشان كدا تم تعديله تماما حاليا فلسطين في دول بدأت بتقديم ليها مساعدات زي ترميم مباني واهتمام بالمظهر الخارجي للدولة… اهتمام برجالها وتوفير فرص عمل كبيرة ليهم.. أي شخص كان مهاجر لو حابب يرجع لبلده بيرجعوه وهكذا …الحقيقة في تدخل فظيع منهم
بلال بهدوء وهو يطرق بالقلم علي الطاولة امامه
_دا شئ جميل…لما الايد تبدأ تنسحب …وتعرف أية اللي ناقصهم لسه علشان يعرفوا يبدأ في مرحلة جديدة قدم ليهم كل المساعدات بدون الرجوع ليا حتي ..مفهوم
معاذ
_مفهوم
لينظر بلال لساعته ثم يقف ويغلق زرار البدلة وهو يقول
_يلا علشان الاجتماع
معاذ وهو يقف أيضا
_يلا
خرجوا ليجدوا رانيا بانتظارهم وبيدها كل الاوراق اللازمةلينظر لهم بلال قليلا قبل أن يتركهم ويغادر وهو يقول
_رانيا في مشوار هروحه بسرعة قبل الاجتماع علشان كدا خلي معاذ يوصلك
ولم يعطيها فرصة للرد
لتقول هي بخجل من معاذ
_طيب انا هاخد تاكسي واحصلكم
معاذ
_بلال اعطي أوامر ولازم تتنفذ ولا تحبي تستقبلي غضبه
رانيا بضحكة خفيفة
_لا علي اية الطيب احسن…يلا بينا
اشار لها أن تتقدمه قائلا
_اتفضلي
كانت تسير في بهو القصر الكبير وهي تمسك بيدها هاتفها تحادث ريما وأميرة عبر الواتس قبل أن تقع فجأة علي الأرضية دون سابق أنظار أمام نظر الخادمات التي تجمعت سريعا حولها وهو يرون الډم يخرج من رأسها
ومن بين قدميها
لتقول أحد الخادمات سريعا پخوف
_حد يقول لبلال بيه علي اللي حصل…واتصلوا بالاسعاف بسرعة…يلا اتحركوا دي بټموت
في احد المستشفيات الخاصة التابعة للشيطان
كانت تجلس فيروز الباكية وبجوارها سعاد تحاول أن تبث داخلها الهدوء بقدر ما تستطيع بجانب ذلك وجود ريما وأميرة وامير الذين منذ معرفتهم الخبر وهم في حالة توتر لا يمكن وصفها بكلمات وعلي مقربة منهم كان يقف حسان بحزن علي حال ابنته وبجواره وقف فارس ومعتز وعبد الرحمن
أشخاص لا حصر لها بالإضافة لميرا التي دخلت العملية لتتابع معهم حالتها فهي أيضا دكتورة جراحة عامة
بينما هو…
كان يقف في شرفة التي توجد في الممر مربعا ذراعيه أمامه صدره وساندا ظهره علي الحائط بجواره كما اثني أحد رجليه وسندها علي الحائط
يظهر علي ملامحه الجمود…بينما بداخله يوجد صراعات لا أحد يشعر بها
يخشي أن تضيع بين يديه…يخشي أن تكون تلك النهاية
يخشي…نعم الشيطان يخشي
منذ ساعتين وهو يقف تلك الوقفة الجامدة ينظر للخارج غير مهتما بما يحدث بالداخل
حتي جائت اللحظة المناسبة وخروج الطبيبه ومعها ميرا التي ظهر عليها الإرهاق
بخطوات شبة راكضة وصل الجميع إليها
لتنظر هي لهم وللشيطان خصيصا بتوتر ثم تقول
_مدام فريدة اتعرضت لارهاق بدني شديد خاصة حول منطقة الجنين لفترة طويلة ودا اللي سبب الڼزيف وكويس انها جت في الوقت المناسب لان لو استمر الڼزيف لاكتر من كدا كنا للأسف فقدنا الجنين
ارتسم علي ملامحهم الزهول قائلين
_جنين
الطبيبة ببسمة
_شكلكم مكنتوش تعرفوا….حاليا هو كمل خمس اسابيع
فيروز بقلق
_طيب وراسها يادكتورة….كانوا بيقولوا پتنزف
الطبيبة بعد أن تنهدت بحزن
_للاسف مش عارفة افسر حالتها نهائي…ولية ڼزفت من دماغها
امسكها بلال فجأة من تلابيب جاكتها الابيض قائلا پعنف وهو يرفعها له حتي أصبحت قدميها لا تلامس الارض
_يعني أية مش عارفة تفسري..اومال اسمك دكتورة ازاي
معتز وهو يحاول أن يبعده عنها
_يابلال تهدأ..دي واحدة ست..مينفعش كدا
بلال پغضب
_ست.. راجل..اي مخلوق.. المهم تشوفلي حل وتعرف أية اللي بيحصلها بالظبط
الدكتورة بړعب من حالته تلك وهي مازلت مرتفعة عن الأرض
_لو سمحت نزلني…مينفعش كدا
تركها بأهمال لدرجة أنها سقطت بقوة بعض الشى علي الأرض لتنهض سريعا تلك الطبيبة ذات الاربعين ربما من عمرها وتقول
_انا توقعت أنه ممكن يكون تكدس مجموعة دموية عالية في الدماغ بس دا لو الشخص قعد لفترة طويلة برضوا غير متزن وقاعد قعده مش مظبوطة
اغلق وقتها بلال عيونه پألم علي حالها…فهو السبب بكل ذلك ..هو السبب
ريما بدموع
_طيب هي هتفوق أمتي
الطبيبة
_مش اقل من اربع ساعات
اؤمات لها ريما وشكرتها بهدوء لتستأذن الاخري وتغادر سريعا من أمامهم
بعد مرور أربع ساعات كاملة…
كانت تجلس العائلة ملتفة حولها بالإضافة لاصدقائها وهي تنظر حولها كل دقيقة والاخري وتوجه نظرها أيضا ناحية الباب منتظرة دخوله تخشي رد فعله لكن أيضا تذكر نفسها أنه هو السبب في كل ما يحدث
فاقت من شرودها علي صوت فيروز قائلة
_ديدا انتي لسة زعلانة مني انا وبابا
نظرت لها ثم لوالدها ولم تتحدث
ليقول والدها بحزن بالغ
_انا اسف يافريدة والله انا مش عارف اتصرفت كدا ازاي…لو عايزة بلال يطلقك دلوقتي أنا هعملك اللي عايزاه
فريدة وهي تنظر له
_يعني انت مستعد تقابل ڠضب الشيطان علشاني
هتف سريعا
_ايوا مستعد بس سامحيني
ابتسمت وهي تقول
_مجرد كلمة انك مستعد تعمل كدا علشاني فرحتني…انا مسمحاكم من زمان اصلا..ومستحيل في يوم من الايام ازعل منكم
ابتسمت فيروز بشدة وهي تقترب وټحتضنها وتابعها بعد ذلك حسان
ليقول فارس بمرح
_متخدوش بالكم ياجماعة اصلها الكبيرة بقي والدلوعة بتاعتنا
ليضحك الجميع علي كلماته
وبعد مرور بعض الوقت سمعوا طرقات خفيفة علي الباب ومن ثم دخول بلال بملامح متجهمة غاضبة عرفتها فريدة علي الفور ولكن حاولت بث الامان داخلها وهي تقول إن هو السبب في ماجري لها وليس العكس
بينما هو قال وعيونه لم تقابل عيونها بعد
_ها مش هتروحوا
ضحك معتز وهو يقول
_انت بتطردنا ولا اية يابلال
بلال وهو يطالعه ببرود
_اهاا
ميرا
_طيب مين هيبقي المرافق مع فريدة
خرجت اصوات الجميع هاتفه
_انا
لينظر لهم بلال ثم يبعد نظره عنهم بلامبالاة قائلا
_مفيش غيري هيقعد معاها….هي كدا كدا بكره الصبح هتبقي في القصر
جائت لتعترض فيروز قاطعها قائلا
_اعتقد كلامي واضح…محدش غيري هيقعد معاها
ليبدأ الجميع بتوديعها ثم يخرجون
خرجت ريما وهي لا تعلم الان اتسعد بأن حياة صديقتها يبدو أنها هادئة مستقرة ام تحزن وهي تعلم أيضا أن بلال لا يعاملها إلا كما يعامل الجميع
خرج امير وهو يحاول تهدئته قلبه بانها اخيرا أصبحت بخير
خرجت فيروز سعيدة وكذلك حسان
خرج الجميع بمشاعر مختلفة تماما عن المشاعر التي دخلوا بها الي ذلك المكان
بينما بالداخل…
بمجرد خروج اخر فرد توجه نحوها سريعا وقال پغضب عنفواني حاد
_انتي كنتي عارفة انك حامل صح
نظرت له ببعض الرهبة وهي تبتلع ريقها پخوف وهي تحاول أن تتحدث لكن لم تستطيع
ليقول پغضب أشد
_قولي…كنتي عارفة
نظرت للاسفل وهي تقول
_اها
استمع الكلمات تلك وتنفس بقوة قبل أن يقول بصوت عالي
_ومقولتيش لية يافريدة…ولا كنتي بتفكري تنزليه من غير معرف كمان
فريدة بدموع
_انا مفكرتش في كدا والله…وانا عرفت في وسط الاحداث اللي حصلت دي والسفر وكدا…وبعدين لو كان هينزل كان هيبقي بسببك وبسبب اللي حصل امبارح
بلال
_حصل أية امبارح…انا مملتش المروحة تشتغل لو تفتكري…انا بس علقتك فيها
فريدة بصړاخ
هي أيضا
_وهو دا شئ عادي انك تعلقني…انتي متجوز حمارة يعني ولا اية انا مش فاهمة
بلال بحدة
_الدكتورة قالت إن البيبي دلوقتي كويس…لو عرفت أنه حصل له حاجة مش هيكفيني فيه عمرك المرة دي فاهمة ولا لا
فريدة
_علي فكرة دا ابني برضوا
بلال پغضب
_كلامي مفهوم ولا لا
فريدة بدموع
_ياريته كان ماټ فعلا
امسكها من شعرها بقوة صارخا
_روحك هي اللي كانت هتطلع معاه
قالت بصوت ضعيف متعب
_انا قولتلك أن انت السبب
بلال
_اللوم عليكي انتي وبس لانك كنتي تقدري تقوليلي وانا مكنتش هعمل كدا اكيد
قالت فريدة ببسمة شړ غريبة
_انا كنت عيزاك تعمل كدا وكنت عايزه الطفل كمان يحصل فية حاجة علشان تفضل طول عمرك ندمان..تعرف مقلتش وكنت حاسه اني هيحصلي حاجة انا وهو لية علشان ببساطة الدكتورة قالت إن الحمل مكنش ثابت وفي اي لحظة كان ممكن ينزل
تحولت عيون للون الاحمر ورفع يده ليضربها لتصرخ وهي تضع يدها علي وجهها ليقف عند اخر لحظة ويبتعد عنها ويتجه للخارج ولكن قبل خروجه ضړب الحائط بجواره ثلاثة مرات متتالية پغضب عڼيف
لتبكي هي بعد ذهابه بشدة كل ما قالته كڈب هي اطمئنت انها بخير لكن حاولت أن توجعه قليلا
حملها كان طبيعي وثابت وطفلها بافضل حال منذ البداية ولم تكن تدرك ابدا ان ما حصل لها بسببه سيؤثر علي طفلها لكن عندما علمت بما جري قالت تلك الكلمات له ليغضب…ليغضب وفقط
لم تمر حوالي ربع ساعة إلا وقد كان قد عاد اخيرا وبيده صنية خشبية متوسطة الحجم عليها بعض الطعام والشراب
ليضعها أمامها ويجلس علي الفراش من الناحية الاخري
لتمد يدها لتبدأ بالاكل ليمسكها هو ويقول وهو ينظر لعيونها الزيتونية الرائعة
_انا هأكلك
جائت لتعترض لتجد بيده الاخري وضع أحد اللقمات بفمها
ابتسمت له دون إدراك منها ليبتسم هو أيضا وهو يطعمها بهدوء حتي شبعت اخيرا
وهي تنظر بعيد عنه لتظهر بسمة علي شفتيه وهو يقف وبيده تلك الصنية ثم يخرج من الغرفة
وضعت يدها علي بطنها وحركتها عليه بخفة وهي تبتسم بخجل
وقفت سيارته أمام البناية لتنظر له بنظرات شكر قائلة
_شكرا يامعتز جدا علي التوصيله
معتز ببسمة
_شكرا أية بس ياميرا انتي تؤمري أمر
ابتسمت له بحب شديد وهي تستعد لتبهط من السيارة ليقول هو
_صح اومال فين وتين
ميرا
_فوق
معتز بقلق
_كانت قاعده كل دا لروحها
ردت ببسمة علي خوفه وقلقه الظاهر هذا
_لا مكنتش لروحها…انا متفقة مع بيبي سيتر بتيجي تقعد معاها في الأوقات اللي زي دي…يعني لو مشغولة وكدا
معتز
_والبيبي سيتر دي كويسة…يعني انتي مطمنة علي وتين معاها
ميرا
_اها كويسة جدا
معتز
_تماما…اطلعيلها بقي
كانت قد هبطت لتؤمي بنعم وتتجه لداخل البناية وهو ينظر لها بتنهيدة عاشق
بالاعلي…
سمعت وتين طرقات علي الباب لتتجه نحوه وهي تصرخ قائلة
_مامي جت… مامي جت
لتحاول فتح الباب لكن طولها لم يسعفها لتتجه المربية للباب وتفتحه هي
لتدخل ميرا وهي تبتسم وتهبط ناحية وتين ټحتضنها قائلة
_اخبار بنوتي الحلوة أية
وتين بلطافة
_كويسة يامامي اوي..وانتي
ميرا
_كويسة ياروح مامي
ثم نظرت المربية قائلة
_اخبارك أية انهاردة ياحبيبتي
ردت الاخري قائلة
_الحمد لله كويسة..تسلمي علي السؤال…وتين اكلتها وكمان اخدت شور…هروح انا دلوقتي
اؤمات لها بنعم
لتتجه المربية للداخل تغير ملابسها سريعا ثم تذهب
لتقول ميرا لوتين
_يلا ياروح مامي ننام
وتين
_اها يلا يامامي ننام
في احد المنازل البسيطة في حي راقي بعض الشئ
كانت تجلس رانيا أمام التلفاز تشاهد أحد المسلسلات قبل أن تأتي والدتها المسنة وتجلس بجوارها وهي تقول ببسمة
_رانيا ياحبيبتي عيزاكي في موضوع
نظرت لها وهي تقول
_موضوع أية دا ياماما
ردت عليها الام قائلة
_في عريس متقدملك
رانيا
_ماما انتي عارفة رأيي
الام
_انتي قابليه بس…لو مرتحتيش في الكلام معاه نرفضه يابنتي بس مينفعش نرفضه علطول كدا من غير اسباب
رانيا
_ياماما..
وقفت الام وهي تقول
_انا خلاص اديته المعاد…وهيجي بكرة علي الساعة تمانية كدا
قالت تلك الكلمات وذهبت
لتتنهد رانيا قائلة
_ياربي…شكلي فعلا لازم أقابله ولو كان كويس يبقي توكلنا علي الله…مش هفضل احبك لوح تلح انا
سكتت ثم قالت پغضب
_دا فريز مش لوح تلج بس…بس للاسف بحبه
في المستشفي الخاص
كان يجلس بلال بجوار فراشها علي أحد المقاعد وهي علي الفراش تنظر له بملل وهي تراه يمسك هاتفه ويبدو أنه مشغول
لتقول بملل
_بلال
همهم لها وهو يقول
_اممم عايزة أية ياريدا
فريدة بضجر
_ينفع تسيب اللي في ايدك دا وتكلمني
ترك ما بيده ونظر لها ثم قال
_اديني سبته..عايزه اية بقي
فريدة
_كلمني علشان انا ملانة
بلال
_لو اتكلمنا هنتخانق وانا مش عندي دماغ للخناق دلوقتي
فريدة بغيظ
_مش عندك دماغ ليه بقي
بلال بخبث
_مشغول في حاجات تانية
فريدة بعيون حمراء غاضبة
_انت كنت بتعمل أية علي الفون
بلال ببرود
_ولا حاجة
فريدة
_اصل انا هصدقك اووي…هات الموبيل كدا دا ثواني
بلال بضحك
_لا مش هدهولك
فريدة پغضب حانق
_بارد… مستفز…غبي
بلال
_بس بحبك
لترد بدون وعي منها
_وانا كمان بحبك
اخيرا قالها…قال احبك قالها …وانا قلبي …قلبي قلبي… أتوقف بعدها ..من فديت انا العيون …قال احبك …وپجنون
هتف بلال پصدمة ظاهرة جدا علي ملامحه
_انتي قولتي أية
تعمدت الجهل وعدم الفهم وهي تقول
_قولت أية…انا مقولتش حاجة
بلال
_لا قولتي
وترك المقعد الذي يجلس عليه واقترب منها وهو يقول
_قولتي وانا كمان بحبك
فريدة
_دا بس كلام هبل ملهوش وجود..محبيتش اكسفك ..يعني انت تقول بحبك وانا اسكت
رفع أحد حاجبيه وهو يقول
_والله
فريدة
_والله…يلا بقي اوعي من هنا علشان عايزه انام
نظر لها بخبث وهو يقترب اكثر هاتفا
_يعني أنتي مش بتحبيني صح
فريدة
_ايوا صح
بلال بلامبالاة
_تمام يبقي نطلق بقي
فريدة بزهول
_انت موافق تطلقني
بلال بعدم اهتمام
_مش هفضل طول عمري قاعد مع واحدة مبتحبنش وفي مليون واحدة بتتمناني
فريدة
_يعني تقصد أية
بلال
_اتجوز واحدة بتحبني
فريدة بصړاخ عالي وهي تحاول النهوض
_يبقي انت كنت بتكلم واحدة علي التليفون دلوقتي صح
صمت ولم يتحدث لتقول هي پجنون وڠضب حاد
_بتخوني وانا قاعدة جنبك
بلال ببرود مستفز
_دي اكيد هرمونات حمل صح…حبيبتي انتي فريدة يعني لوح تلج مبيهتمش بحاجة اصلا
ثم اقترب واجلسها بقوة مكانها وهو يهتف بجدية
_ومتقوميش من مكانك دا لحد بكرة الصبح فاهمة
فريدة
_لا مش فاهمة…بلال انا عايزه اطلق
بلال
_تمام أول ما تبقي كويسة نبقي نطلق
خرجت شرارات ڼارية من عيونها وهي تقول
_للدرجة دي مستعجل اووي علشانها
بلال ببسمة
_جدا مستعجل جدا لدرجة انتي متتخيلهاش
فريدة بشراسة
_لا مش انا اللي اسيب حاجة بحبها وعيزاها …في أحلامها الهانم لو فكرت تقربلك
ليضحك هو عاليا وكأنه اخيرا حصل علي ما يريد ثم يتركها ويخرج للخارج
لتقول هي پصدمة
_الحقير كان بيستدرجني في الكلام علشان اعترف
صباح يوم جديد…
كان يقف عند الباب مربعا يديه أمام صدره والطبيبة تكشف عليها أمام عينيه وسط خجلها الشديد هتفت الدكتورة بعد أن انتهت
_لا دا كدا تمام اوي ولو عايزه تروحي دلوقتي براحتك خالص
بلال
_اها
هتروح دلوقتي
الطبيبة ببسمة
_تمام..تحبي ابعتلك ممرضة تساعدك
فريدة
_اها ياري…
قاطعها بلال قائلا
_مفيش داعي…انا هساعدها
ابتسمت الطبيبة قائلة
_تمام..الف سلامة
فريدة
_الله يسلمك
لتغادر الطبيبة ويبقا هما فقط
فريدة بحدة
_طيب دلوقتي مين يساعدني انا
بلال ببرود
_انتي مسمعتيش انا قولت أية
فريدة پغضب ممزوج بخجل
_لا طبعا مستحيل اخليك تساعدني
اقترب منها وحملها وقال ببرود
_المستحيل هيتحقق ياحبيبتي
وتوجه بها ناحية المرحاض ليغسل لها وجهها وسط رفضها الشديد ليتركها لثواني ويخرج ويعود وبيده الملابس ليزداد رفضها وهي تقول
_انت اټجننت…لا طبعا مش هخليك تقربلي
بلال ببرود
_مش عارف انا انتي مكسوفة علي اية…ما انا شفت كل دا قبل كدا
احمرات وجنتيها غيظا وخجلا منه وهي تقول
_حقير
كان قد وقف أمامها تماما ليقول ببسمة
_عارف
ثم مد يده لنهاية كنزتها التي ترتديها وبدأ برفعها للأعلي ببطء مستفز وسط خجلها الشديد منه
هتف بخبث بجوار اذنها
_اوعي تقولي انك مكسوفة يافريدة
فريدة بحدة
_ومتكسفش لية يعني…مش بنت انا
بلال پصدمة مصطنعة
_بنت…هو انتي بنت يافريدة
رمقته بغيظ شديد وهي تضغط علي اسنانها ليقول ببراءة مصطنعة
_هرمونات حملك شكلها هتغيرك اوي وهتتعبني معاكي
فريدة
_والله دا ابنك ولازم تستحمل
بلال بغزل
_لا انا عايزها بنت وتطلع شبهك
فريدة
_طيب خلص خلينا نخلص
ضحك بشدة وهو يقول
_ايوا كدا ياحبيبي طلعي لطفي اللي جواكي دا
ابتسمت رغما عنها علي كلماته تلك ليضحك هو أيضا
في القصر في تمام الساعة الرابعة عصرا…
كانت تجلس ومعها أميرة وريما بعد مغادرة والدتها
هتفت ريما وهي تتحرك في الجناح وتنظر له بأهتمام
_زوق جوزك روعة
فريدة
_فعلا مقدرش انكر دا
اميرة
_طيب يلا بقي خفي بسرعة علشان الفرح
فريدة بزهول
_دا لسة فاضل شهر ونص عليه ياحبيبتي
اميرة
_بعطيكي إنذار بس من دلوقتي
ريما
_بس هيبقي حتى فرح روعة والله
فريدة بضحك
_تلت عرسان وعرايس في كوشة واحدة..هتفكوا النحس شوية
ريما ضاحكة
_النحس اتفك من ساعة ما اتجوزتي انت
فريدة برفعة حاجب
_والله
اميرة
_طبعا يابنتي… البنات من ساعة ما عرفت أن بلال اتجوز خلاص وهي فوضت امرها لله واتجوزت اللي قدامها…وكذلك الشباب اول ما عرفوا انك اتجوزتي
ضحكت بشدة وهي تهتف بسخرية
_مكنتش اعرف اننا مهمين كدا…بطلوا هبل وروحوا جيبولي فراولة من تحت
ريما باستغراب
_فراولة في الصيف
فريدة
_اتصرفوا وهاتوا مليش دعوة
اميرة وهي تقف وكذلك ريما أمسكت حقيبتها وهتفا الاثنان معا
_لا دا احنا نمشي بقي ونسيبك لجوزك يحققلك امانيكي دي
وبالفعل تركوها وغادروا لتنظر لهم پغضب وهي تقول لنفسها
_طيب أنا أقوم كيف بقي والاستاذ مانع اني اقوم لحد ما اخف
دخل في تلك اللحظة وهو يقول
_جايبه سيرة الاستاذ ليه
فريدة
_بلال انا عايزه فراولة
بلال
_امم.. فراولة ..اوك
ثم أمسك هاتفه واتصل علي أحدهم وبعد دقائق قليلة اغلق معه ونظر لها قائلا
_شوية وهتوصل
فريدة
_عرفت تتصرف ازاي فيها دي
بلال ببرود
_في فراولة بتبقي مخزنة ياحبيبتي
_اهااا صح
تقدم منها وجلس بجوارها وهو يقول
_المهم
نظرت له باهتمام وهي تقول
_اية هو المهم
بلال بجدية تامة
_نقدر كدا نفكر بهدوء حياتنا هتمشي ازاي
جالت لتتحدث قاطعها هو
_اولا مفيش حاجة اسمها انفصال علشان بس تكوني فاهمة…ثانيا انا مقدرش اشوف غيرك اصلا مش حتي احب أو اعجب…ثالثا انا عارف انك بتحبيني …رابعا اعتقد حوار الشغل دا كلام اتكنسل نهائي…خاصة انك مبتحبيش تشتغلي وتقعدي علي مكتب…خامسا ودي الأهم احنا هنقدر نتفاهم مع بعض لو بنحب بعض ودا موجود يبقي كدا تمام
فريدة
_انت عصبي
بلال
_انا مش بتعصب من غير سبب يافريدة…كلامك لو بيعصب انا هتعصب اكيد مش هتعصب من نفسي يعني
فريدة
_انا عنادية
بلال
_بصي…اللي هقول عليه يتنفذ…اسأليني بهدوء ليه السبب وانا هقول ولو مش مقتنعة ومش راضية اقنعيني بكدا و تفهميني ليه مش راضيه…لكن الرفض بمجرد الرفض يبقي هنوصل لمرحلة العصبية…كلها خطوط بتوصل بعضها ببعض لحد ما هتلاقي روحك بتقابلي ڠضبي
فريدة
_احم..الكلام اللي قولته بخصوص البيبي وكدا هو الحقيقية كد…
قاطعها قائلا
_كدب عارف طبعا أنه كدب…انا اكتر واحد عارف انتي اية يافريدة …اكتر واحد عارف انتي بتفكري ازاي
فريدة
_طيب انا موافقة اننا نبدأ نعيش حياتنا صح
ابتسم وهو يقترب منها بشدة لتقول
_انت هتعمل أية
بلال بخبث
_هنبدأ حياتنا من الاول
رمقته پغضب ليضحك بمرح وعبث عليها
في مدرسة الثانوية الخاصة بفارس
كان يجلس في الحديقة الخلفية للمدرسة وينظر أمامه بشرود تام شارد فقط دون تفكير ليجد من تجلس بجواره قائلة
_بتفكر في أية
نظر لها باستغراب ولكن رغم ذلك هتف
_ولا حاجة…اخبارك
هتفت سما ببسمة
_الحمد لله كويسة
فارس
_غريبة قاعدة جنبي عادي يعني
سما
_عادي يعني…أية اللي يمنعني اني اقعد
فارس
_ولا حاجة
سما
_المهم
فارس
_اية المهم
سما
_سمعت انك بتتحداني علي المركز الاول
فارس ببسمة ظهرت علي محياه
_لا انا هتحداكي علي حاجة تانية
سما بتعجب
_اي هي
فارس بهدوء
_قلبك
سما بدهشة وتعجب أشد
_ماله
فارس
_بتحداكي أنه هيفضل يحبني طول العمر…لحد ما تبقي في بيتي
نظرت له پصدمة شديدة قبل أن تتركه وتذهب بخطوات سريعة وهو يضحك بمرح عليها
يبدو أنه اكتسب الجرائة من شقيقته الكبري
مساء ذلك اليوم
في منزل رانيا
كانت تجلس امام المرآة تضع لمسات خفيفة من الميك آب علي وجهها تحاول أن تخفي آثار الدموع التي كانت بسبب قهرها الداخلي نعم تعلم أن هذا العريس لن يشكل فرقا معها فهي سترفضه لا محال لكن هي تبكي علي قلبها …وعلي حبها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *