شهد حياتى سوما العربي الثانى
الخامس عشر
ياريت يا جماعة فوت قبل القراءه… البارت بيشوفوا اكتر من 12الف ومش بيكمل الفين فوت. يعني ده المفروض تقدير منكو ليا… ياريت فوت قبل القراءة
فى فجر يوم جديد كان يونس ولاول مره منذ مدة طويلة يباشر عمله كطبيب. فشهد قد اغشى عليها للمره الرابعه منه. إعياء كبير اجتاحها. بعد ان قام بقياس ضغط الدم ومعدل ضر*بات القلب. قام بافاقتها مره اخره بعدما أعطاها حقنه مسكنه لها.
فتحت عيناها بصعوبة ونظرت له بعتاب شديد فهو كان عنيف بدرجة لا يتحملها احد على الرغم من أنها حاولت التماسك قدر المستطاع ولكنها لم تتحمل. ومعها كل الحق وهو يعلم.
ينظر لها بأسف وحب فهو يعلم أنه قد زاد عن معدل الاحتمال. طوال الليل معها ولا يكتفى منها. يريد أن يصك ملكيتها عليها بكل تأكيد بل والأكثر يريد أن يزيل ويمحو اى اثر للمسه من لمسات سعد عليها. تحـ,,ــسس جـ,,ــسدها وامسك بكل انش به. ليتاكد من انه المالك الوحيد لها. هذا خطأ وخطأ جدا ولكن ماذا يفعل هو… لقد أصيب بها وبلـ,,ــعنتها وانتهى الأمر.
ومن ناحية أخرى جسده المـ,,ــشتعل يريدها… يريد ارواء ظمئه بقدر كل ليله وكل يوم تمنى قربها.. بقدر كل الدلال الذى تدللته وهى بعيدة. بقدر كل ماشعر به من نعومتها وهى تنطق اسمه وترفع حرارة جسده وهى بعيده أيضاً. بقدر كل احلامه المنحر,,فه التى جائته بها بصورة وطريقه مهـ,,ــلكه فهى لم ترحمه لا فى صحوه ولا حتى فى منامه. فتك بها. يعلم تماما انه قد فتك بها ولكنه يرى نفسه حقاً معذور. نعم فمن قال لها ان تكون بكل هذا الجمال.. بكل هذه النعومه.. من قال لها واعطاها الحق ان تكون مثيره هكذا.. ماذا يفعل هو ها.. انه بشر بالاخير.
ابتلع ريقه وهو ينظر لها بأسف قائلا :شهد حبيبتي… انا اسف.. اسف بجد صدقيني.
نظرت له بارهاق قائله:يونس.
يونس بلهفة وحب:نعم يا روحي.
ابتسمت بارهاق كبير فهى لم تكن تظن أنه يعرف قول مثل هذه الكلمات. وقالت بخفوت :عايزه مايه.
يونس بلهفة :حاضر… حاضر يا حبيبتي.
التف بجسده والتقطت المياه من على المنضده الملازمه للفراش واستدار لها بسرعه. رفع جسدها الواهن الذى لا تستطيع تحريكه او الاعتدال به من قـ,,ــسوه عـ,,ــنفه معها وساعدها على ارتشاف بعض المياه ثم عادت للتسطح من جديد.
نظر لها بأسف قائلاً :انا اسف اسف يا حبيبتي بس صدقيني والله غـ,,ــصب عني.. غصـ,,ــب عني ياشهد… انا.. انا لحد دلوقتي مش مصدق انك فى حـ,,ــضنى.
شهد بتعب:كل المرات دى عشان تتأكد يا يونس.
اغمض عينيه وهو يضع جبينه على جبينها قائلا:وصدقينى لسه ما شبعتش منك ولا اكتفيت… شهد… انا بحبك اووى.. اوى يا شهد.
ابتسمت له قائله :عارف… بصراحة… ماكنتش اعرف انك بتعرف تقول كلام زى كده.
نظر لها مبتسما بحزن وقال:ليه يعني… يمكن عشان كبير ولا عشان اسمرانى ومش وسيم.
وضعت يدها على يده قائلة بحنان:لأ خالص مش قصدي… وبعدين القلب والحب مالهمش علاقة بالسن ياما شباب كتير فى العشرين وأصغر كمان وقلبهم حجر.. وكمان بقا مالهم السمر… انت عمرك سمعت اغنيا للبيض.
يونس:لأ
شهد باعياء وارهاق:طب شوفت… انا كنت أقصد… اقصد يعني.. انه انت وانا… ان انا كنت دايما علا..قتى بيك سطحيه و.
قاطعها بغضب وقد تجددت غيرته وقال:مش عايز اسمع أى حاجة عن إللى فات… مش هسمح لأى حد يفكرنى بعلا..قتى كانت بيكى ازاى قبل كده… انتى مراتى أنا…. وبتاعتى انا.
نظرت له بخوف قائله:بس….
قاطعها مجدداً وهو يطبق شفتيه على شفتيها بقوه وغضب كى يخرسها عن التفوه بأى شئ او اى كلام يذكره بأنها كانت زوجه لهذا السعد… هى زوجته هو فقط… ظل طوال الليل يثبت لها وله أولاً.
واعاد من جديد مواصلة عشـ,,ــقه بصوره اعـ,,ــنف واشد وكأنه ليس الشخص نفسه الذي كان يعتذر من عنـ,,ــفه لها منذ قليل ولكن عـ,,ــشقه وجنونه بها هما السبب فى ذلك.
فى الصباح بغرفة الطعام يجلس الجميع ماعدا شهد ويونس طبعاً.
جلست مروه بحقد وهى تشعر بالنا,,ر داخلها. ماكان عليها ابدا ان تتحدى تلك الفاتنه.
جلس كامل على رأس المائدة وهو ينظر فى ساعة يده التى تخطت الحاديه عشر صباحاً وقال باستغراب :هو يونس لسه مانزلش لحد دلوقتي معقول… ده 11بالظبط بيكون بيفطر و11ونص بيركب عربيته ويمشي.
نظرت عزيزه له بمـ,,ــكر قائله:ماتسيبوا يرتاح شويه اكيد سهران طول الليل.
نظر لها كامل بتحذير كى تراعى شعور زوجته الاخرى الجالسه معهم.
بينما ريهام تخفض رأسها بخجل وهى تلمح مالك ينظر لها بغضب فقالت :فى ايه يا واد مالك بتبصلى كده ليه زى ماكون قـ,,ــتلالك قتـ,,ــيل.
نظر لها بغضب وقال:ايه اللي خلى جورى تبات عندك.
قلبت عينيها بملل قائله:ماقولت 100مره ابوك هو الى طلب الله.
لم تتحمل مروه اكثر من ذلك فصرخت بعضب بوجه مالك الذى كان يرد عليها بغضب ونادت على الخادمه:ياهنيه.. هنيه… انتى يا حيوانه.
نظروا لها بغضب فقالت عزيزه:ايه يا بنتى دى بنى ادمه زينا كلميها كويس شويه.
نظرت هنيه أرضا والدموع تترقر فى عينيها.
قلبت مروه عينيها بتكبر وغضب وقالت لهنيه:مش بقالى ساعة بنادى… ايه اطرشيتى.
هنيه بصوت مختنق من الدمع:اسفه ياست مروه.
مروه بغضب وعجرفه:اسمى مروه هانم انتى سامعه يا بتاعة انتى.
لم تحتمل ريهام واعترضت قائله :فى ايه يا مروه براحه على البنت.
مروه بغضب :انا اكلمها زى مانا عايزه وبعدين هى شغلتها كده… خدامه
تحدث كامل بقوه وغضب وهو يقبض بيده على الطاولة :كلنا خدامين اكل عيشنا يامروه… مالك فى ايه.
ريهام كى تثار لهذه المسكينة المهانه قالت بخبث وشماته:ماعلش ياهنيه ياحبيبتي اصلها جواها كبت ومالقتش غيرك تطلعه فيه يا عينى.
احتدت عيون مروه وهى تستمع لحديث ريهام ورأت ابتسامة على وجه تلك الخادمه فصرخت بغضب:امشى اطلعى يونس بيه بسرعه… اتأخر على شغله.
تحركت الخادمه بسرعه وهى تلعن الحوجه والفقر وتلك السيدة منعدمة الانسانيه مستحله اى شئ يحدث بها من زوجة زوجها. متشفيه بها فمن لا يرحم لا يرحم.
فى غرفة شهد
يستيقظ يونس على صوت طرقات الباب فقال بصوت جهورى:مين.
هنيه من خلف الباب :انا هنيه يا يونس بيه… مروه هانم بعتانى اصحى حضرتك عشان اتاخرت.
يونس:طيب خلاص روحى انتى.
نظر بجوراه وجد مهلكة قلبه وعقله تنام بعمق شديد وأثر الارهاق والالم بادى على وجهها الجميل لعن نفسه تحت أنفاسه لأنه تعامل بعنف معها. ابتسم بقوه وهو يمرر عينيه على سائر جسدها مع وجهها يضع يده عليها وهو لايصدق نفسه انها تنام لجواره بهذا الوضع. ضمها له وهو ينظر هنا وهناك بجنون يتحوذها ف احضانه بين ذراعيه وكأن هناك شخص او شئ سيخطفها منه. وكأنه يخبئ شيء ثمين عن اعين الناس رغم انهم فى حجرة نوم خاصه ولا يوجد احد معهم. ولكنه العشق والهوس.
فى احد المواقع العسكرية يجلس مدحت وهو يتأكله الغضب فنظرا للظروف العسكرية الطارئه لم يستطع اخذ اجازة منذ ثلاثة أشهر مما اضطره للابتعاد عن معذبة قلبه. رفه هاتفه على اذنه وانتظر الرد :الو… ايوه يا ماجد… مافيش اخبار.
ماجد بحنق:بقولك ايه انا ولا طايق نفسى ولا طايقك.
مدحت بسخريه:فى ايه مالك بس يابطه.
ماجد :وليك عين تتريق.. بس انا اللى غلطان وحيوان عشان سمعت كلام واحد زباله زيك.
مدحت:لالا… لم لسانك يابن خالتى… والا هقول لخالتى على العامله السودة اللى انا مدارى عليك فيها بقالى سنه اهو…. وبعدين هو انا كنت طلبت منك ايه يعني كل ما في الموضوع انك هتقرب من رنا صاحبتها شويه عشان تعرفلى اخبارها ونعرف نخرج مع بعض يعنى بحجة انه هى وصاحبتها وانت وصاحبك… عشان ماتبقاش عزول يعني.
ماجد:يا اخى لم نفسك بقى هو انت فاكر كل البنات كده ولا ايه سيبك من البنات الكسر الى لما بيشوفوا صفحتك على الفيس ويعرفوا إنك ظابط يقوموا يترموا عليك… مش كل البنات من العينة الزباله دى… فى بنات محترمه ومتربيه كتير والبنتين دول كده.
مدحت:ياعم ماتتحمقش اوى كده وبعدين انا مش راميك اى رميه والسلام ماهى صاحبتها جامده برضه.
ماجد بغضب :اتخرس بقا… انت اتجننت ازاى تتكلم عنها كده.
مدحت:اييه ده.. ده شكله السمك جه فى الشبك اهو.. هههههه صحيح تيجى تصيده يصيدك.
ماجد :مع السلامه يامدحت.
واغلق الهاتف فى وجهه بينما مدحت نظر فى للفراغ قائلا بابتسامة :حلو اووى… خطوات قليله وابقى قريب منك يا شهد… مش هسيب حد يخطفك منى تانى كفاية سعد سبقني زمان.. لأ والواد كان حريف وواعى خلاها كتب كتاب على طول من غير خطوبة… بس اهو راح ومش هخلى اللى اسمه يونس ده ياخدك منى….ماهو مش معقول هتقبليه بسنه ده.
ثوانى وارتفع رنين هاتفه فنظر له وامتعض وجهه ورماه خلفه بعدما وضعه على وضع الصامت كى لا يزعجه رنين زوجته واغمض عينيه يتخيل شهده قريبه منه وتبتسم له.
استيقظت شهد من نومها بالم جسمانى رهيب.. وجدت يونس يكبلها من كل جزء منها… يكبل ذراعيها وساقيها بيديه وساقيه ويحبس جسدها وهو يضغط عليه بجسده خوفا من ان تهرب منه او يكون حلم جميل كاحلامه المنحرفة بها وينتهي.
نظرت له ولملامحه السمراء الرجوليه وامعنت النظر به. اجتاحتها احساسيس غريبه ومتضاربه. هل سمحت لنفسها بالاقتراب من رجل غير سعد. هذا الرجل الذي يكبلها بسائر جسده هو يونس شقيق زوجها… ذلك الضخم الذي يغفو بجانبها عاريا كانت منك قريب لا تناديه الا وتسبق اسمه بلقب.. لا ترفع عينها به.. تعتبره شقيقها الكبير. وهو كام يعاملها بمنتهى الإحترام ولكن من بعيد نظرا لتحفظها الشديد من ناحيته بالخصوص.. من يصدق ان ذلك الرجل الذي كانت تنظر له بهذه الطريقة وبكل ما ذكرناه سيأتى عليها اليوم الذى تقضى معه ليله محمومه كهذه فى حلال الله وينام الى جوارها بهذه الهيئه وماهذا الا حق من حقوقه من يصدق حقا.
ولكن تعود وتهاجمها مشاعرها المتخبطه من جديد فهى لا تنكر انها شعرت بالمتعه والانسجام بين ذراعيه رغم قوته وعنفه الا ان هذه القوه وهذا العنف لم يخلو ابدا من عشقه الواضح لها… لا تعلم لما لم ترفض او لم تعارض رغم أن جزء بسيط من عقلها كان مايزال بوعيه حاضرا ولكنها وهى امام كل هذا العشق رفعت الرايا البيضاء… لم تستطيع رفض عشقه وشغفه. لم تستطيع.
حاولت التملص من بين ذراعيه ولكن وهن جسدها جعلها تأن بخفوت ايقظه.
نظر لها وهو يبتسم بعشق كبير. هيئتها الساحره وهى هكذا انعشت قلبه وروحه. ابتسم لها قائلاً :صباح الخير يا روحى.
ابتسمت بنعومه وارهاق قائله:صباح النور.
اشفق عليها من الارهاق البادى على وجهها ويعلم انه هو السبب به فقال باسف من جديد:اسف يا حبيبتي… كان غصب عنى.. ماقدرتش امنع نفسي عنك… بحبك بطريقة صعبة اوى.
حن قلبها عليه اكثر وهو يتوسلها بعشق هكذا ونست اى شئ قد فعله وابتسمت قائله:خلاص خلاص… حصل خير… بس يعني… هو ممكن بعد كده ماتبقاش عنيف اوى تانى.
ابتسم باتساع وهو وعد بمواصلة حياة طبيعية بينهم كأى زوجين وقال بلهفه واضحه:اوعدك.. اوعدك ياشهدى.
جذبت مسامعها الكلمه فقالت باستغراب:شهدك!
ابتسم بعشق وتأكيد قائلاً :طبعا شهدى… بتاعتى انا لوحدي… من هنا ورايح بقا اسمك شهد يونس العامرى.
نظرت له ولم تجيب فمشاعرها المتخبطه عاودت مهاجمتها من جديد.. ذكرى سعد زوجها الحنون.. وهذا الزوج الذى يحتضنها وينام لجوارها مع حديثه الشغوف هذا.
حاولت تغيير مجرى الحديث فقالت :هى الساعة كام دلوقتي.
يونس :3
شهقت قائله:3العصر.
اماء لها بالإيجاب فقالت :يانهار ابيض.. جورى… ازاى اسيبها كل ده لوحدها.
اشتعلت عينيه بالغيرة فبعدما كانت باحضانه له فقط تتمسح به بنعومه جاءت ابنة سعد لتخطف انتباهها وتركيزها فقال بغيره واضحه :جورى مع عمتها… وكمان هى كبرت ولازم تتعود تنام لوحدها.
شهد :لأ هى لسه صغيره… هتخاف… لازم تنام فى حضنى
يونس بغيره :طب وانا.
نظرت له بتفاجئ. هل يقارن حاله بطفلتها.
شهد :يونس… انا… قاطعها بقوه قائلاً :شهد جورى مابقتش صغيره وبعدين على فكره مش سبب مقنع لأنها فى البيت القديم كانت بتنام في اوضه لوحدها.. ايه اللي اتغير هنا.
شهد بتلعثم:هنا بيت جديد عليها وو
يونس :احنا هنا في البيت من اكتر من 3 شهور… اكيد اتعودت خلاص بدليل انها نامت امبارح مع ريهام.
شهد :يا يونس…. قاطعها بغيره :مش هنام غير فى حضنك يا شهد…. مش هحرم نفسى من احساسى امبارح والى عشته معاكى ابدا… لازم هعوض نفسى عن كل سنه ويوم وساعه ماكنتيش معايا فيها.
نطرت بزهول الى الاصرار والقوه التى بعينيه وحديثه وقالت :طب اهدى طيب… يعني دى بنتى و.
يونس :مابقولش هبعدها عنك… دى من دمى برضه… بس حضنك ليا… ليا لوحدي يا شهد… سامعه.
اشاحت بوجهها بعيدا عنه. فزفر بعضب واقترب منها يتحسس بشره ظهرها العارى قائلاً :حبببتى مش عايزك تزعلى منى.
شهد بغضب وهى تنظر الجهه الأخرى :مش عايزنى ازعل ازاى وانا شايفاك بدأتها من دلوقتي اهو.. اولها مانيمش البنت جنبى.. وياعالم بكره فى ايه.
يونس بلهفة ليصلح هذه الفكرة الخاطئة :لأ لأ يا حبيبتي.. جورى زى بنتى وهتتعامل احسن معامله وهعملها وديعه بمبلغ كبير جدا باسمها في البنك… مش هتتنقل لاى اوضه والسلام لأ.. دى احلى واحسن اوضه في الفيلا كلها وكمان قريبة منك… انا بس.. انا عايزك ليا… حضنك ليا.. وكده ولا كده جورى كانت هتبدا تنام لوحدها.
نظر لها يحاول قراءة أفكارها ولكن ملامحها لا تظهر شئ فابتسم قائلا :يالا بقى ننزل نتغدى معاهم.
استدارت له بخجل قائله:لآ
يونس باستغراب :لأ ليه ده انتى مافطرتيش… وكمان مش كنتى عايزه تشوفى جورى… يالا ننزل نطمن عليها عشان تعرفي بس انى مش عايش جو جوز الام الشرير وكده يعني.
قالت بخجل وتلعثم :لا.. لا.. اصل.. ماهو انا مكسوفه منهم بعد ماعرفوا من ريهام أكيد إننا كنا مع بعض… مش عايزه حد يشوفنى.
ابتسم هو وقال:انا بقا عكسك تماما… عايز انزل بيكى وأكد للكل انك بقيتى ملكى وبتاعتى…. وكمان ايه مش عايزه حد يشوفنى عشان كنت معايا دى… انا جوزك على سنه الله ورسوله وليا حق فيكى… احنا مش بنعمل حاجة غلط.
شهد برجاء:عشان خاطرى يا يونس بلاش… خلينا نتغدى هنا.. عشان خاطرى.
ابتسم لها باذعان قائلاً :خاطرك غالى اووى عندى… حاضر مش هننزل على الغدا… بس هنتعشى معاهم انا عايز الكل يعرف اللى بينا وإنك بقيتى مراتى رسمى.
شهد:لازم يعني.
يونس بإصرار :لازم جدا… هيفرق اوى معايا.
شهد :حاضر يا يونس.
أقترب منها بخبث وهو يتفحص جسدها المثير وقال:حاضر يا ايه.
شهد بدلال:يا يونس.
اغمض عينيه متأوها وقال :احلى يونس بتتقالى منك انتى.
ابتسمت له بدلال وبدات بالغناء بصوت ناعم هامس جدا لا يسمعه احد غيره.وهى تمرر باملها على وجهه بطريقة طفوليه جدا وكم مست فعلتها هذه قلبه وبات يرقص طربا.
يووونس فى بلاد الشوج اه يا ولد الهلالى… بتونسنى دموع العين وانا سايب اهالى.. يا عزيزه يابنت السلطان لو يتغير الزمان وجابلتينى فى اى مكان كنت اعشج من غير ماتجولى. يوووووونس….. انا يونس.. كنت حجول اهو ده المحبوب ويتوب جلبى جبل ما اتوب.. اه يا ولد الهلالى لا عليا ولا بيا.. انا يونس ونسيت مين يونس والدنيا ماااالت عليا.
كان يستمعها بفرحة شديده واعين مدمعه من الفرحه التي نالها بعد عمر وتعب كبير.
قهقه عاليا وهو لا يصدق نفسه انه يعيش هذا الكم من الفرحه والمرح. واحتضنها بشدة وقال:ااااه ياشهد… اتارى الدنيا ماكنتش دنيا وانتى مش فيها…. بحبك.
طلب له ولها الطعام وشرع فى اطعامها بيديه وأحيانا بفمه يستمتع معها بافعال جنونيه جدا إعادة له الإشراق من جديد وهى مصدومه جدا منه ومما يفعله فمن يصدق ان من معها بكل هذا الهوس والجنون هو ذاته يونس العامرى عضو مجلس الشعب ورجل الأعمال المعروف. صاحب الهيبه والحضور العالى.
تجلس مروه بحديقة الفيلا على نار. لاول مرة لا يذهب يونس لعمله… حدث ما كانت تخشاه. اندلعت النيران داخلها بشده. ذهبت للخارج تقوم بالتبضع والتسوق فلا شئ يخفف عنها ويلهيها عن العالم غير التسوق والشوبنج.
وفى أثناء التسوق اصطدمت بأحداهم فهمت الاخرى بالاعتذار قائله :سورى ماكنش قصدى.
مروه بكبر :اتس اوكى.
شهقت الأخرى قائله :مش معقول.. مروه الشناوى.
قطبت مروه حاجبيها باستغراب قائله:انتى تعرفيني.
الأخرى :ايوه طبعا… انا ماهيتاب مختار… كنا مع بعض في المدرسة.
مروه :مش معقول… ماهى… ازيك… اختفيتى فجاءه.
ماهى بغرور:ماعلش من ساعه ما اتجوزت عز بيه الفيومى جوزى وانشغلت معاه خالص ده غير ان انا دلوقتي عايشه في أغلى منطقه فى مصر وبعيدة كمان.
مروه بامتعاض من غرورها:اممم.. فين يعني.
ماهى:فى كومبوند****الى بييجى إعلانه في التليفزيون.. أكيد عرفتيه من الإعلان.
فهمت مروه ماترنو اليه فهى تقصد انها لا تعلم بمثل هذه الأماكن الى من اعلانات التلفاز فقط. فابتسمت بسماجه وغرور مماثل قائله :وساكنه فى انهى منطقه فيها بقا.
ماهى بغرور:ههههههه. قال يعني عارفاها هههههه ومع ذلك ياستى ساكنه فى منطقة الفلل. فيلا 11.
ابتسمت مروه بثقة وغورو قائلة كى ترد الض*ربة :مش معقول… على كده احنا جران بقا… اصل انا ويونس بيه العامرى جوزى كنا شترينها من زمان… اكيد تسمعى عن يونس بيه العامرى رجل الأعمال وكمان عضو مجلس الشعب… يبقى جوزى انا.
بهت وجه ماهى لثواني ثم مالبست ان قالت:ايه ده… دى.. دى مفاجئه هايله… لازم تزورينى على العشا في يوم.
مروه بترفع:لا طبعا انتى اللى هتزورينا على العشا وكمان عز بيه… وممكن كمان اكلملك سيادة النائب انهم يفتحو شغل مع بعض… بس مش دلوقتي اكيد… لازم اقوله قبلها يحاول يفضي وقت ليكو…. لكن انتى حبيبتى تشرفينى فى اى وقت.
حاولت ماهى الابتسامة ومدارات غضبها وقالت :اكيد حبيبتي… بكره نتقابل اكيد.
مروه :اكيد… يالا سلام.
ماهى :سلام.
وبعدما استدار الاثنان عن وجه بعض للجهه الاخرى تبدلت الابتسامة المزيفة لغضب كبير.
فى فيلا العامرى ليلاً بغرفة شهد.
خرجت من المرحاض بعدما حرصت بشدة على ارتداء ملابسها بالداخل بعد الشور خصوصا وأنها لم تعتاد مئه بالمئه على يونس بعد.
نظر لها بإعجاب وهو يرى واشراق وجهها بعد الاستحمام ورائحة شور الجسم الخاص بها تفوح فى الأركان. اقترب منها ملتصقا وقال:ريحتك حلوه اووى.
ابتسمت بخجل فقال لها :بمـ,ـوت فيكي.
تحدث بحماس قال :ها هتلبسى ايه واحنا نازلين.
شهد وهي تنظر لما ترتديه :مانا لابسه اهو.
نظر بغضب قائلا :احمر…. لاااا على جثتى.
شهد :وفيه ايه ماهو محتشم اهو.
يونس:شهد ماتجننينيش… لا لا احمر.. احمر لأ… اى لون تانى غيره.
شهد بقوه:بس هو عجبنى وكان نفسى البسه… أظن ابسط حقوقى انى البس الى يعجبني طالما محتشم ومحترم.
يونس :شهد ماتختبريش صبرى.. ولا غيرتى عليكى لانها نار ممكن تدمر كل حاجه واى حد… غيرة الفستان ده وكفايه أتى ضغط على نفسى وعلى اعصابى وسايبك تقعدى قدام بابا وماما من غير نقاب.
ذهبت بغضب وتذمر كى تنتقى شئ آخر لترتديه. فاختارت فستان من اللون الوردي رقيقا للغاية وذهبت له فابتلع ريقه بصعوبة من جمالها وقبض على خصرها وقربها اليه وقال بصوت مبحوح راغب:انتى ليه حلوه كده.. ولما تلبسى اى حاجة بتحلوى اكتر.. ووانتى من غير هدوم بتبقى احلى واحلى.. بتجننينى.
قال الاخيره بعبث وحراره خضبت وجنتيها وفرت منه هاربه خارج الغرفه فقهقه عالياً وخرج خلفها وهو يقول :استنى يامجنونه هننزل س… قطع كلامه بغضب وهو يراها تحتضن ابنتها التى كانت ماره مع مالك للهبوط لاسفل.
لم تبتعد عنها رغم نظرات عينيه الغاضبه بشده ولكن لا قوه تمنعها أبدا عن ابنتها.
تمالك حاله بقوه وقال لمالك:خد جورى وانزلو انتو.
نظر مالك لشهد بغضب وقبض على يد جورى وهبطوا سويا لاسفل
ناظرها يونس بعبوس فاقتربت قائله:يونس.
لم يجيب.
نادت مجددا :يونس… انت زعلان… دى بنتى.. وانت وعدتني انه.. قاطعها قائلاً :خلاص… بس حاولى مايكونش قدامى… غصب عني مش عارف اتحكم فى غيرتى.
ابتسمت قائله :هو انت فعلاً بتحبني اوى كده.
لثم شفتيها بقبله خاطفة رقيقه وقال:بجنوون.. بحبك بجنون يا شهدى.
ابتسمت به فابتسم هو بحب كبير وامسك يدها كى يهبطوا لاسفل وشهد لا تعلم حقا كيف ستواجه الجميع بعد ماحدث.
علىَ طاولة الطعام كانت مروه والجميع يجلسون. نظروا بزهول تجاه يونس مشرق الوجه وكأنه صغر عشر سنوات. فابتسم والديه بسعادة لهم. بينما مروه تنظر للسعادة التى وجوههم ويده التى تتمسك بيديها بعشق واهتمام ونيران الغيره والحقد تفعل بها الافاعيل.
يونس باشراق وفرحه :مساء الخير يا جماعه.
نظر كامل لعزيزه بنظرات ذات مغذى وأجاب :مساء النور…. ثم وجه حديثه لشهد وقال :مساء الخير يا شهد.
أجابت بحرج وهى تنظر أرضا :مساء النور.
مروه بخبث :تعالى اقعد مكانك.
نظرت لها شهد بكره ولكن صمتت فنظر هو لها وقال:اكيد طبعاً.
ابتسمت مروه بنصر وشعرت شهد بخيبة الامل لكنها وجدته يسحبها معه ويجلسها بجواره وهو بالمنتصف بين مروه وبينها وهو يقول :تعالى اقعدى ياحبيبتى.
اتسعت اعين الجميع بذهول وهم يرون يونس جديد فلاول مرة يقول هكذا لأحد وشهد تشعر بالحرج الشديد من النظرات المسلطه عليها وعليه . طوال العشاء وهو هكذا مهتم مما اخجلها بشده.
جلسوا بعد العشاء يتسامرون قليلا فقالت مروه للفت انتباه يونس :عارف يا يونس قابلت مين النهاردة… ماهى صاحبتى.
نظرت لشهد واكملت بغرور:كنا مع بعض في مدارس انترناشيونال وهى دلوقتي متجوزه رجل الأعمال المعروف عز الفيومى… وعدتها بعزومه على العشا هنا فى بيتى انا وانت.
نظر لها بلا مبالاة وقال :ان شاء الله… بس بعد اسبوع نكون رجعنا انا وشهد من السفر.
قالها وهو ينظر بعشق خاص بها لها. والجميع يحدقون به بزهول من يونس الجديد……..
********
خلص البارت
أدعو لبنت اخويا عشان تعبانة الله يخليكو انها تطلع حاجة بسيطة.
اكتر مشهد حلو
اكتر مشهد وحش.
رائيكوا
توقعاتكوا
بحبكوا جدا
السادس عشر
الفوت قبل القراءه يا جماعة بليييز ياريت نكمل الالفين فوت
🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸
تقف بشرفة اكبر الفنادق باسوان بلد الطيبه والجمال.. تاخذ نفساً عميقا وتزفره بهدوء. هذا المكان به سحر حقا يجعلك تسترخى وتنسى اى شئ. نست هى كل ما يشغل بالها حتى أنها نست مروه وافعالها.. نست كمية الكره التى كانت بداخلها لها. نست اى مشكلة تفكر بها. المكان حقا يبعث الراحه والهدوء.
فاقت من شروها وانسجامها بالمكان بيدين غليظه تحيط خصرها بحميميه وقال :لو اعرف ان حلاوة المكان هتاخدك منى اوى كده ماكنتش رضيت اجى هنا… بس تصدقى كان عندك حق لما اختارتى نيجى هنا… المكان فعلاً مرييح جداً… والناس هنا طيبين اووى.
ابتسمت بمرح وهى تمرمغ رأسها اسفل ذقنه وقالت:المكان حلو اه.. وهادى… لكن حكاية الناس الطيبين دى والله كان نفسى اقول رائى فيها عن تجربة بس اعمل وانت مقيد حركتى وفى ممنوعات كتييره جدا.
ابتسم على فعلتها التى تطيح بعقله ولحديثها وما يفعله هو أيضا وقال:ماعلش… اصلك متجوزه واحد مجنون نعمل ايه.
شهد بحماس:طب تعالى نفطر تحت فى المطعم…. بيقولوا الفول هنا يجنن.
يونس محاولا ان يدارى غيرته بدبلوماسيه:وليه يا حبيبتي مانا اطلبه لينا هنا… مش هتعرفى تاخدى راحتك عشان بتاكلى من تحت النقاب.
شهد بمرح:لا ماتقلقش.. انا بقالى سنين منقبه وبعرف اتعامل واتبسط… ماتقلقش انت نفسك.
تنهد يخيبة امل وفكر فى حيله جديدة ولم يجد فقال بصراحة واندفاع رجل لا خبره له في النساء :بصى من الاخر مش عايزك تقعدى قدام الناس تحت.
اخذت نفساً عميقا مستعدة لاقناعه بهدوء واستدارت له فاخد يجول بعينيه عليها بعشق فقالت هى :يونس… احنا جايين يومين ننبسط وانت راجل مشاغلك كتير يعني ممكن مانعرفش نكرر الموضوع ده كتير.. واصلا نكرره ليه ونيجى ليه لما انت مش هتخلينى اتعامل مع ناس… خلينا ننبسط ونتفسح ونسى احنا مين وعمرنا ايه… خلينا نتجنن… نتجنن بعقل برضه يعني انا هفضل بنقابى برضه محافظة عليه وعلى لبسى انه يكون محتشم.. لا يشف ولا يصف.. ومعايا جوزى اللى واخد باله منى وحامينى.
ابتسم باتساع كالابله وعقله يصرخ داخله بجنون:هااااااا… جوووووزى… وحامينى…. هيييييي.
عبث من جديد وقال:بس انتى حلوه اووى اعمل ايه طيب انا.
شهد :الحلوين كتير يا يونس.
يونس وهو يضمها له :بس مش زيك… مافيش زيك اصلاً ولا زى جمالك… ده إنك زيادة عنهم بأنك حلوة من جوا كمان.
ابتسمت له بخجل وقالت:شكراً.
رفع ذقنها له وقال بهيام:بحبك.
ثم مالبس ان عاد الجمود وجهه ورفع حاجبه وقال :بس برضه هنفطر هنا.
شهد :لااااااا… مش معقول هنعيده تانى… تعالي.. تعالي معايا بس الله يهديك تعالى… تعالي انا هقنعك إن شاء الله.
قالت هذا وهى تسحبه من ذراعه وتسير به ناحية الداخل كى يرتدوا ثيابهم.
بمطعم الفندق كان يجلس هو وهى الى جواره وهو يتلفت يمينا ويسارا كى يرى ان كان احدهم ينظر ناحيتها او لا.
بينما هى تهز رأسها بيأس منه وهى تتلذذ بمذاق الطعام. نظرت لطعامه الذى لم يمسه باشفاق وقالت :يونس… يالا افطر.. الاكل بصراحة يجنن.
نظر لها بغيظ فتنهدت وقالت :حرام عليك نفسك… انت تاعب نفسك على الفاضى على فكره انا منقبه مش باين منى غير عينى.
نظر لها بهيام وقال بدون وعى :وهى عينك دى شويه… ماتعرفيش كانت بتعمل فيا.
صدمت من حديثه وقالت :عملت ايه.
حمحم وهو يعود لرشده فقالت:ماردتش عليا ليه… عملت فيك ايه ومن امتى يا يونس.
اغمض عينيه بعصبيه طفيفه وقال :انا مش كده يا شهد… مش راجل سئ كده…. عمرى ما سمحت لعيني تطول النظر فيكى غير بعد ما بقيتى على ذمتي قدام الكل… مش انا اللي هيبص على حرمات اخ…..
قطع كلامه وهو يتوقف عن تذكر انها كانت تنسب لأخيه من قبله… كلما حاول معالجة ما بقلبه ناحية اخيه تأتي غيرته وتهدم كل شئ ولكنه حقا يحاول.
اشاح بوجهه للجهه الأخرى بحزن وعضب منها. عضت على شفتيها وهى تدرك نبرة الاتهام التى كانت بحديثها.
وضعت يدها على كتفه قائله :انا اسفه ماكنتش اقصد.
نظر لها نظره علمت منها أنه يعلم أنها كانت تقصد وهى الان تبرر فقط.
التصقت به قليلا وقالت بخفوت:خلاص بقا مايبقاش قلبك أسود.
لكن هو لا يجيب
قالت:انا بس اتفاجئت من كلامك على عيونى والى عملوه فيك.. فكها.. فكها بقا.
كان يعلم أنها تقصد.. كل حديثها لاينفى ولكن إصرارها على مصالحته جعلته يرفق بها وحاول الا يضخم الموقف بتحدث اخيرا وقال بهدوء :خلاص ياشهد حصل خير.
شهد بإصرار :والله أبدا.. لازم اشوف الضحكه الحلوة.
ابتسم هو وقال :حلوة بذمتك.
شهد بتأكيد :والله حلوه.
ثم أكملت بمرح وهى توكظه بكتفه وقالت:مش هتقولى عيونى عملت فيك ايه.
تنهد بقوه وقال:هقولك… هقولك كل اللى فى قلبى… وكمان مش ناسى إنك طلبتى منى ايام امتحاناتك اننا نتكلم وانا اجلتها… النهاردة هنتكلم فى كل اللى انتى عايزه تقوليه.. وانا كمان هقولك حاجات كتير فى قلبى.
صمت قليلا وقال:انا عملت بروجرم هايل لينا طبعا بالأماكن اللى انتى قولتى عليها ليا… وفى مكان حلو اوى بيقولو هادى اووى هنروح هناك كمان شوية ونتكلم فى كل اللى احنا عايزينه.
ابتسمت له بحماس وقالت :اوكى… يالا كمل اكلك بقا عشان شكله يوم طويل.
ابتسم لها بحب وقال :حاضر يا مجننانى.
ابتسمت هى وشرعت معه باكمال طعامها مع كوب النسكافيه الساخن وهو كذلك.
توقفوا امام مرسى المراكب الشراعيه. وهى سعيدة سعادة طفله صغيره تتمسك بيد والدها الحنون ليصطحبها لنزهة عمرها. يدها الموضوعة بيده كانت تزيد فرحته واستعادة شبابه وهو يرى الحماس في عينيها ممزوج بالامان لأنه معها… حاميها كما قالت منذ قليل.
حاول جاهدا وبصعوبه التخلى عن غيرته قليلاً مع وجود المراكبى كى يقود بهم… حاول أن يجعل استمتاعه بالمكان ومياه النيل والصخور الجميله الأشكال وروعة ودفئ الجو ان ينسوه وجود ذلك الرجل الاسمر ذو الملامح الطيبه. ساعده على ذلك ايضا سحر وروعة المناظر الطبيعية الخلابة حوله وطيبة وشيم الرجل الطيبه الذى لم يرفع عينه ابدا ناحية زوجته. بدأ الرجل ان يتحدث وكأنه احسن من احسن مرشد سياحى يعرفهم على الاماكن واسامى بعض الصخور الضخمه التى يمروا بها.. يقترح عليه اروع الاماكن التى لا يجب الا تفوته زيارتها. تحدث عن بعض الأماكن الاثريه وهو يشير لهم على بعض المعابد التي مروا عليها من بعيد.
جلست هى الى جواره محتضنه كفه بكف يدها. نظر لها وابتسم بحب على فعلتها فقالت :المكان تحفه يا يونس.. شامم ريحه الهوا نفسه تنعش ازاى… وكمان الناس هنا طيبين فعلاً.. وطيب اووى الراجل ده.
رفع حاجبه بغضب ثم ابتسم قائلاً :لأ ياحبيبتى انتى بس بيتهيئلك… أصلاً مافيش رجاله طيبين غيرى.
ضحكت بقوه وهى تهز رأسها بيأس منه ثم ضحك هو الآخر على حاله وما وصل له.
نظر لهم المراكبى وابتسم على هذا الزوج المحب وزوجته.
وصل المركب أخيراً الى وجهتهم فوقفوا مبهوتين من جمال المكان.
يونس بإعجاب :مش معقول… ماكنتش اعرف ان المكان تحفه كده… لما قولتيلى على مكان اسمه جزيرة النباتات هنا ماكنتش اعرف انها هتبقى تحفه كده.
شهد بانبهار ردت ببلاهه:ولا انا.
نظرت له وقالت بحماس وهى تسحب يده وتتحرك معه للداخل بمرح وحماس :تعالى نجرى ونطنطط ونتفرج على كل شبر فيها.
قهقه عاليا وهو يشعر بعوض الله له ويتمتم بالحمد لله…. الف حمد والف شكر ليك يا رب.
تجولوا كثيراً وذهبوا لكل جزء بها… التقطوا العديد من الصور لهم. كانوا ينظرون بإعجاب للاشجار والنباتات من اندر الانواع فى العالم يتخطى عمرها سنين عديدة وكل شجرة او نبته ملصق عليها عمرها واسمها ومن اى منشأ هى وهل يوجد مثلها بالعالم ام لا. حقاً كانوا يتعجبون من وجود مثل هذه الأشياء بمصر ولا يعلم بها الكثير. حقاً مصر ام الدنيا
على حافه النهر وبمكان منعزل ورومانسى جدا جدا.. جلسوا وامامهم سلسلة من الجبال تضم مقابر الاشراف بمنظرها الاثرى الذى اكمل اللوحه روعه.
الصقها به وهو ينظر لها بحب فقال:مافيش اهدى ولا احلى من المكان ده عشان كل واحد يقول اللي جواه براحه وهدوء وكل واحد يشرح للتانى هو عايز يقول ايه… انتى كنتى طلبتى منى نتكلم… ايه يا روحي كنتى عايزه تقولى ايه… انا سامعك وعايز افسرلك اى حاجة انتى فهمتيها غلط.
تنهدت بقوه وهى تستعيد شريط الالم والافعال المهينه التى حاولت نسيانها فتحدثت قائله:يونس… احنا في مكان حلو وبنقضى وقت حلو.. خلينا ننبسط احسن.. مش عايزه افتكر حاجه تضايقني.
يونس بإصرار :مش هسيب اى حاجة تضايقك صدقينى… الى فات اساس للى جاى ماينفعش نخيط الجرح من غير مانطهره.
ابتسمت بمرح قائله:ههههه.. دكتور بقا وكده.
يونس بمرح جديد عليه:علىَ ايدك انتى بلاقى نفسى راجع للطب شويه بشويه.. من يومين اعملك دكتور ودلوقتي امثال عن الجراحة.
شهد :بس ماتفكرنيش بالى عملته فيا.
تخضبط وجنتيها بخجل فابتسم هو بخبث وقال:مش هفكرك دلوقتي وهحاول امسك نفسي بس اول ما نوصل السويت بتاعنا ونقفل الباب ه… قاطعته:بسسس.. بس.. ايه.. والله مانت متكلم.
هز كتفيه بلا مبالاة وقال:عموما أحسن برضه مش بحب الكلام بحب الفعل.
ضحكت بقوه ثم تبعها هو الى ان صمت قائلاً بتصميم:قولى كل حاجه يا شهد.. قولى.
حبست نفساً عميقا وزفرته على مهل وقالت:انا اتعرضت لابشع مواقف فى حياتى من يوم جوازى منك.. من اول يوم.
يونس بحزن:من اول يوم.. لدرجة دى ياشهد.
شهد بحزن :ايوه.. اول يوم لما اخدتنى معاك انت ومراتك وانتو رايحين تتعشوا.. كان موقفى زباله جدا.
يونس :لا طبعا العشا ده كان ليا انا وانتى مش مروه أساسه خالص.
شهد :ده أسوأ.. أسوأ بكتير.. لما تكون واخدنى لعشا بمناسبة كتب كتابنا وتقوم تخلى مراتك تلبس وتتشيك وتيجى معانا ده يبقى عزر اقبح من ذنب.
يونس:انا ماقولتش لمروه اى حاجة واتفاجئت بيها زيى زيك بالظبط وماعرفتش احرجها لانى عذرت موقفها وشعورها ان جوزها بيتجوز عليها وخارج مع مراته الجديدة… ده غير انها اصلاً ماسبتليش فرصه اتكلم وركبت العربية على طول.
شهد :ولما هو كده اخدتنى ليه المطعم المفضل ليك انت وهى.
يونس:ده مش مفضل لينا ولا حاجة انا حبيت اخدك المكان ده لأنه اشيك واغلى مكان في القاهرة بس مش اكتر بس الى عرفته بعد كده ان مروه كانت بتروح هناك كتير بعد ما جت معايا عشا عمل فيه مره عشان كده صاحب المكان كان عارفها.
ابتسمت هى فقال:اخدت بالى لما بصيتى وبرقتى بعينك اووى لما لاقتيه عارفنا.
تنهد طويلا ثم قال :ايه تاني يا شهد.
شهد :أهم وأصعب حاجة… ذل مروه ليا.. ولما قالت إنها اوامر منك.
يونس :مش معقول يا شهد.. انتى فعلا لحد دلوقتي فاهمة انى قولت كده فعلاً… ده أنا كسرت الدنيا عليها وعلى الكل ورميت يمين طلاق عليها قدامك بعد ماض*ربتها عشانك وانا الى عمرى ما رفعت ايدى عليها او على اى واحده ست او بنت.
شهد :تقوم تاخدنى انا وتحبسنى فى اوضه فى فندق ومن غير بنتى وكأنى انا الجانيه مش المجنى عليها.
يونس بغضب وغيره وقد تذكر:انتى مش فاهمة… مش فاهمة حاجة ياشهد… لحد دلوقتي ماتعرفيش البواب قالى ايه.. وحتى من غير مايقول.
شهد بتساؤل:قالك ايه.
اغمض عينيه وقال:شهد اللى لازم تعرفيه انى ماكنتش هسمح انك تقعدى في العماره دقيقة واحدة كمان وانتى لو لاحظتى انى خرجتك من الفندق للفيلا على طول.
شهد بحيره:ايوه ليه.
يونس:عشان الناس الى شافوكى وانتى.. وانتى كده.
فهمت عليه وقالت:بس انت كمان ماسبتليش ولا فلوس ولا موبيل اكلم حد.
يونس :خوفت.. خوفت بالفلوس تقدرى تمشى وتروحى حته ماعرفش اوصلك فيها لانى كنت شايفك اد ايه مجروحه ومدمره… انا حالى ومالى وكل ما املك تحت امرك فى لحظة الا لحظتها لأنى كنت متأكد انك هتكونى عايزه تبعدى عنى وعننا كلنا حتى خوفت احيبلك موبيلك لاحسن تكلمى اخوكى او اختك او اى حد من صحابك ويجيلك وتبعدى عنى… غلط بس غصب عنى… السبب الأكبر في أنى ماجبلكيش بنتك طبعاً بعد غيرتى هو انى كنت بضمن إنك عمرك ماتروحى مكان من غيرها ولما تفكرى تسبينى اول حاجة هتعمليها إنك تاخدى جورى معاكى.. اتصرفت غلط وبانانيه بس من عشقى ليكى خصوصاً انى مظلوم وانتى كنتى لسه مدبوحه فاكيد كنتى هتتصرفى بجنون وتهور.
كانت تستمع له بصدمه… ما كل هذا.. هل يوجد رجال تعشق هكذا.. الان فقط تشعر بأنها أكثر النساء حظا كى تنال أولاً زوج حنون مراعى كسعد… ومن بعده زوج مهووس متيم كيونس.
مالت برأسها على كتفه العريض وهى تتمسك بذراعه وقالت :انا اسفه.. أسفه انى فهمتك غلط… بس كان غصب عني صدقتى.. وكل حاجه كانت ملغبطه.. اخو جوزى الراجل الكبير المحترم بقا جوزى.. فجاءه بقا بيتعصب ويغير وكل ده انا مش فاهماه… افهم ازاى وانت اخو جوزى دكتور يونس اللى كنت بقول قبل اسمه الف لقب ولقب عشان مراتك كانت بتضايق… مافيش حد بيحب حد بالسرعه دى خصوصا انى كنت مرات اخوك الصغير والى دايما كنت بتقول عليه ابنك.. وبعدين كل الاحداث الفظيعه دى… كله جه ورا بعضه خلانى ولا عارفه اشوف ولا احكم صح… غصب عني صدقنى.
كان يستمع لها وهو يضغط على اعصابه بقوه يحاول السيطره على حاله كى لا يغضب عليها وهى تعيد الحديث عن أنها كانت زوجة اخيه… تركها تتحدث قائلاً لنفسه :خليها تقول كل اللى فى نفسها وتطلعه مره واحده وتهدا عشان بعد كده مش هسمح أبدا تجيب سيرته تانى.
صمتت هى بعد أن ارتاحت وهدأت كثيراً جدا وقد تحدثت بما يضيق به صدرها فقالت:لسه زعلان من كلام الصبح.
صمت قليلاً ثم قال بهدوء:مش زعلان خلاص… بس عايزك تعرفى انى ماسمحتش لنفسى ابص عليكى غير وانتى حلالى ومن حقى.. حقى اللى حطيتى شرطك للجواز انك تمنعينى عنه.
ابتسمت قائله:كان عصب عنى صدقنى.
يونس :كان… كان وخلص… واللى جاى كله ليا.. صح يا شهدى.
شهد :ههههههه صح.
بعدما انتهت جولتهم فى هذه الجزيرة وعادوا بالقارب مثلما جاءوا وذهبوا للعديد والعديد من الاماكن الاثريه ولكن قطع هو برنامجهم لبقية اليوم وعاد بها سريعاً الى الفندق.
دلف هو على عجل وهى بعده واغلقت باب الجناح وقالت:مالك يا يونس… رجعنا ليه حصل حاجة.
ذهب تجاهها وهو يتحدث بجديه ويخلع عنه سترته:فى حاجة مهمة جدا لازم اعملها.
شهد بجديه :حاجة ايه.
فتح ازرار قميصه على عجل وهجم عليها بجوع ونهم فسقط بها على الفراش الملكى وقال برغبة :لازم اعمل كده… لو ماكنتش رجعت كنا هنتقفش بوضع مخل فى الطريق العام.
شهد بخفوت :كده يا يونس… ده أنا قولت حصل كارثه.
يونس من بين قبلاته على عنقها بصوت مبحوح من الرغبة :احتياجى ليكى اكتر من الكارثه..
رفع رأسه ونظر الى عينيها ثم مال عليها يبلها بتلذذ وهو يعيد مابدأه من ايام.
بعد فتره كان يحتضنها بقوه وهى متعبه نوعاً ما بين احضانه.
نظر لها وهو يزيح شعرها من على وجهها المرهق.
التف ليلتقط الهاتف فسحبت هى الفراش وضعته عليها مخبئه رأسها أيضا معهم وهى جالسه.
قهقه هو على فعلتها وقال قبل أن يهاتف الفندق:اختفيتى انتى كده يعني… هجيبك برضه.
قبضت على الفراش بقوه أكبر وهو يقهقه عاليا اكثر ثم هاتف الفندق لطلب الطعام لهم. وبعدما اطعمها جيدا جدا بيديه وفمه أيضاً. اتصل لها على ابنتها كى تطمئن عليها.
أسبوع أروع من الخيال مر عليهم وهم يتقربون من بعضهم اكثر ويونس يتخلى عن كبر رجال الأعمال ويحاول الاستمتاع معها اكثر واكثر فروحها البسيطة والجميلة اعادت لروحه الحياة والحيوية فانعكس ذلك بشده على مظهره العام واصبح فى تلك اللحظه العمر مجرد رقم فقط
فى حديقة فيلا العامرى تجلس مروه بغضب وحقد تتذكر هيئه زوجها حينما عاد من رحلته وهى ترى وجهه ينبض بالشباب والحيوية. قطع شرودها صديقتها ماهى قائلة :بس يونس بيه مش باين عليه السن خالص تشوفيه ماتديلوش اكتر من 28_29سنه… مش مصدقة بجد عمره الحقيقى اللى انتى قولتيهولى.
نظرت لها مروة بحقد ولم تجيب فلم يكن ينقصها حديثها هذا أيضاً. جذبها حديث الفت حمة ماهى ووالده عز الفيومى التى تجلس معهم على نفس الطاوله تحادث عزيزه وهى تنظر باتحاد شهد قائله:مين البنت دى ياعزيزه هاانم.
عزيزه:دى شهد.
الفت تزامنا مع قدوم شهد فاستمعت لهم :مرات الشهيد سعد.
عزيزه:الله يرحمه.
الفت :بس دى صغيرة وحلوه ماينفعش… قاطعتها عزيزه وقالت :ما يونس اتجوزها من بعد اخوه.
الفت بقسوة غير مراعيه لمشاعر احد:اااااه… كتر خيره والله اهو يلم لحم اخوه… بس على الله بس ما تقلش باصلها وتخرب عليه مع مروه… وتبقى خرابة بيوت
قالت هذا غير واعيه لتلك المسكينة التى وكأن سكينا انغرس بقلبها. ولا لتلك الحقيره التى التمعت عينيها بخيث.
لفت نظر شهد من بعيد قط جميل يقف بسكون ثم جرى بخوف وواضح ام احدى قدميه مصابه.
ركضت خلفه بخوف وهى تراه يخرج من باب الفيلا الرئيسي بسرعه وهناك سياره مسرعه فى الطريق الفارغ قادمه عليه.
وقفت هى بسرعه وتوقفت السياره على بعد انش واحد منها وهى تلتقط القط لتتاكد من سلامته.
هبط من السيارة رجل مهيب يفوح عطره في الأجواء وبيده سيجارة الكوبى.. نظر لها نطره تفحصيه شملت سائر جسدها بملابسه المحتشمه وقال:انتى يا انسه ولا مدام ينفع الوقفه الى وقفتيها فجأه دى كان ممكن تتأذى.
استدارت له فانزعج هو من ذلك النقاب الذى اخفى عليه وجهها.
قالت بخفوت :أنا اسفه فعلاً الغلط غلطتى.. بس القطه كانت هتمـ,ـوت.
نظر مباشرة الى الشئ الوحيد الظاهر منها وياليتها لم تكن ظاهره أيضا. اغمض عينيه يهدم هذا الشعور ثم قال بجفاء:طب اتفضلى خدى القط بتاعك عشان انتى عطلتينى زيا….. صمت وهو يراها تفر للداخل بسرعة. نظر لاثرها بغضب فمن هذه التى لا تتوقف احتراما حتى ينهى حديثه ويذهب هو أولاً.
صعد الى سيارته ودلف الى بيته وهو يسب ويلعن بها فهى قد كدرت صفو يومه
اما هى دلفت للقصر سريعا وهى تحمل هذا القط الجميل وذهبت كى تداويه. ثوانى من بعد دخولها واستمعت لصوت سياره يونس الذى جاء سريعاً مشتاق. فابتلعت ريقها وحمدت الله انها ولولا خجلها من نظرات هذا الرجل التى شعرت بأنها تعريها فذهبت سريعا لكان يونس قد رآها وهى تقف معه وقلب الدنيا فوق رأسها فهى باتت على علم تام بجنونه وهوسه بها
دلفت مروه خلف يونس بغنج قائله: يونس.. انا عزمت ماهى وجوزها عندنا على العشا بكره… لازم تبقى موجود من بدرى.. ثم أكملت بكبر وحقد لن تتخلى عنهم:عايزاك تمن عليهم بشغل جديد عشان ماهى دى تعرف ان جوزى اجمد من جوزها وبيفتحله شغل وو
كان يستمع لها وقد بدأ كرهه لها ولطريقتها ينمو. خصوصا وأنه اثناء حديثها الحاقد المتكبر هذا جاءت شهد شهد سريعاً تركض بخفه كطفله تستقبل والدها بعد عمل يوم مرهق. قاقبلت عليه ببشاشه وخفة طفله وضمته لها بشقاوه غير مهتمه بخطتها على مروه فهى فعلت هذا بصدق وعفويه. ضمته قائله بفرحة :يونس.. حمد الله على السلامة.
ابتعدت عن حضنه بخفه فنظر لها بفرحه شديدة ظاهرة جداً لها جعلتها تقسم على فعلتها يوميا كى تفرحه فقال لها:الله يسلمك يا روحى… تعالي جايبلك حاجة حلوة معايا.
شبك يده بيدها فسارت معه بحماس ولكنه توقف بتأنيب ضمير لمروه وابتسم قائلا :حاضر يا مروه هكون موجود… وهفتح معاهم شغل كمان ياستى.
ابتسمت مروه بنصر لم تبالى له شهد كثيراً وذهبت بحماس مع يونس لغرفتهم التى ما ان اغلق بابها حتى اخذ يقبلها بجنون ولهفه حتى توقف قبل أن تتحول لرغبة مهلكة وقال :وحشتيني… طول اليوم مش عارف اشتغل منك… ينفع كده… عمرها ماحصلت دى.
شهد بمشاغبه:امممم… ماتزوغش.. فين الحاجه اللي جايبهالى.
ابتسم لها ثم اخرج من حقيبة عمله مغلف شيكولا من النوع الفاخر ولوح به لها فقفزت بفرحه كبيره ثم ضمته بقوه وطبعة قبله جميله على وجنته قائلة :شكرا اوى يا يونس.
يونس:ماكنتش اعرف انك هتفرحى اوى كده بحاجة بسيطه زى دى.
ثم أخذ يقارن بينها وبين مروه التى لا يملئ عينيها الا جوهرة ثمينة او عقد الماسى نادر.
ابتسمت بحب وقالت :على فكره فى تحت فى التلاجه كتير… بس دى انت افتكرتنى بيها.. وقفت بعربيتك ونزلت بنفسك واختارتها واشتريتها ليا… معناها كبيييير او وغالى اوى.
ملس على وجنتيها بحب ثم قال:كل يوم ليكى شوكلاته منى… بس ابقى أدى جورى.
عبست كطفله قائله:تاخد من التلاجه… دى انا هاكلها كلها لوحدي… عشان هى من يونس لشهد.
ظل يغمض عينه ويفتحهم وهو ينظر لها بفرحه كبيرة.
فى مساء اليوم التالى حاءت ماهى وزوجها وكذلك الفت للعشاء كما وعدتهم مروه.
هبط يونس الدرج بهيبه تليق به جدا وخلفه مروه التى بالطبع جلبت للبيت احسن ميكب ارتست وارتدت افخم طاقم الماظ لديها مع فستان سنييه.
وقف الضيوف يتحدثون ويتعارفون ثم صافح يونس ضيفه قائلاً :أهلاً عز بيه.. نورت بيتى.
عز :ده الشرف ليا أنى اقابل حضرتك طبعا.. صيتك مسمع فى مصر والشرق الأوسط كله يا يونس بيه ده غير عضوية مجلس الشعب.
ابتسمت مروه ورفعت رأسها وانفها عاليا بغرور. ونظرت ثانيه لماهى وزوجها الذى نظر ناحية تلك الفتاه المنقبه التي تضمض الجرح لنفس القط صاحب حادثة امس… تقابلت الأعين فصرخ عقله:هياااااا…..
**********
خلص البارت
اكتر مشهد حلو
اكتر مشهد مش حلو
توقعاتكوا ورائيكم تهمنى
بحبكوا جدا
السابع عشر
الفوت قبل القراءة بليز عايزين نكمل الالفين إن شاء الله
🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸
تجلس على الارضيه الرطبة رغم برودة الجو تزرف دموعها بقهر وكسره… ماذا يريد منها… يقول انه يعشقها اين العشق فيما يفعل. تتذكر كيف أمرها وبدون اى حديث سابق ان تصعد الى غرفتها وسيبعث هو لها بطعامها.
تتذكر جيدا نظره الشماته والتعالي في عيون مروه وصديقتها وشفقه الاخر والباقين عليها وصدمتهم من فعلة يونس… هل يشعر بالخجل منها. لا يريد ان يظهر بها زوجه امام الناس… هى لا تعرف جيدا اصول الاتيكيت.. درست بالمدارس الحكومية في قرية من الارياف…. لا تحب تناول الطعام بالشوكه والسكين بل تتناول طعامها بيدها… عفويه جدا ولا تعرف ترتيب الكلام المنمق.. هل يشعر بالحرج منها وان اراد الظهور للعالم سيظهر بزوجته مروه ابنة السفير التى تعلمت بمدارس إنترناشيونال وتخرجت من الجامعة الأمريكية… سافرت العديد من الدول وتعرف أكثر من لغة.. تعرف كيفية الحديث بتعالى وشموخ مع ذوى الطبقه المخمليه… لما يا يونس لما…. زادت دموعها وعلت شهقاتها قهراً وذلا على الموقف المخزى جدا الذى وضعت به منذ قليل.
استمعت لدق الباب ولكن لم تجيب. قلقت عليها هنيه كثيراً فتحدثت بقلق:ست شهد…. شهد هانم… ياست شهد.
شهد بصراخ من خلف الباب :انا مش هانم.. انتى سامعه مش هانم.
هنيه برجاء :الله يباركلك يا ست شهد ماقدرش يونس بيه محرج على اى واحده فينا مانقولكيش انتى بالذات غير شهد هانم.
شهد بصوت متقطع من البكاء :امشي ياهنيه دلوقتي الله يخليكى.
هنيه باشفاق:فيكى ايه بس ايه اللي حصل ده انتى كنتى لسه بتضحكى وتلعبى مع القطه اللى لاقيتها.
شهد :انزلى ياهنيه.. انزلى.
هنيه:ماقدرش غير لما تاخدى الاكل منى.
شهد بقهر وصراخ :مش عايزه مش عايزة… ابعدوا عنى.. ابعدوا عنى.
فى غرفة الطعام ينظر الجميع بغضـ,ـب تجاه يونس الذى يتحدث مع ضيفه بمواضيع عديدة تخص العمل بمهنية شديده جداً وقلبه يصر,خ باشتـ,ـياق لجنيته.. حسنا حسنا سيصعد لها بعد قليل يملى عينه منها وينام باحضانها عندما يغادر ضيوفه.
تجلس لجانبه مروه التى تقطع الطعام لقطع صغيره وتتناول قطع مصغره جدا من اللحم بشوكتها بمنتهى الارستقراطيه والغرور تتحدث مع الجميع بتعالى وكأن حديثها يخرج من انفها.
نهض كامل من على الطعام فجأة بقوه ومسح فمه بمنديل السفره.
يونس باستغراب :فى ايه يا سيادة اللوا… ماكملتش اكل حضرتك ليه.
كامل بعيون غاضبة ولكن لم يريد إحراج ابنه أو يصغره أمام ضيوفه :انا فى مكتبى لما تخلص تعالالى.
اندهش يونس جدا واستاذن من عز والباقين وذهب خلفه.. وهو ذاهب إلى غرفة المكتب وجد هنيه تهبط لاسفل بطعام شهد كما هو لم يمس. نظر لها بغضب وقال :هنيه… شهد هانم ما اكلتش ليه.
همت هنيه بالحديث ولكن صوت كامل القوى اسكتها وقال بحده:يوونس.. عايزك حالا.
نظر لطعامها بضيق وعزم على الذهاب لوالده ثم يصعد لها ويعلم كيف لها الا تتناول طعامها وتقلقه عليها هكذا.
أغلق الباب خلفه فقال كامل بغضب:انت ايه اللي عملته ده.. ها… هى دى أمانة اخوك.
يونس بغيره من سيره سعد :أمانة مين وعملت ايه.
كامل بقوه :مش عارف امانه ايه… مرات اخوك ماهى امانته لينا.
لم يستطع السيطره على نفسه ومحاولة مداره غيرته من أخيه امام والده فقال :شهد مش أمانه حد لأنها مراتى انا مرات يونس العامرى مش حد تاني… مش عايز اسمع حد بيقول الكلمه دى تانى.
كامل بغضب :انت بتعلى صوتك على ابوك.. والله عال اوى.
اغمض عينيه وتنهد بغضب وقال :العفو.. العفو يا والدى.. بس غصب عني… هى مراتى انا.
كامل :ولما هى مراتك انت يامحترم حد يهين مراته بالشكل ده قدام الناس.
عقد حاحبيه باستغراب شديد ماذا شهده… هو يهين شهده… مستحيل.. مستحيل ان يفعل بها ذلك ابدا مستحيل.
يونس :انا هنتها… لا طبعا مستحيل.
كامل :هو انت يابنى من كوكب تانى ولا عايش معانا على نفس الأرض… اما تقولها بأمر وصوت عالى اطلعى فوق وهنيه هتجيبلك عشاكى لاوضتك ده يبقى ايه ده يبقى اسمه ايه.
يونس بزهول من ما يسمع وكيف فسر من حوله الموقف:لا طبعاً انا قولتها اطلعى اتعشى فى اوضتك لو سمحتي وماتخرجيش منها.
كامل :انيل.. انيل… الى بتقولو ده انيل.
يونس بزهول وهو لأول مره يفصح عن غيرته وهوسه امام والده :انا عملت كده عشان كنت غيران عليها… شوفت عز ده كان بيبص ناحيتها ازاى.
كامل :يابنى اتقى الله وهو حتى لو باصص جامد مع انى ماحستش كده هيشوف منها ايه وهى منقبه ها… انت عارف بعملتك دى خليت منظرها زى الزفت والبنت كان ناقص تعيط.
صمت يونس بزهول ثم هز رأسه قائلا:لآ لا.. لا.. شهد عارفة وفاهمه حب.. صمت بحرج وابتلع ريقه فقال والده:ماتتكسفش منى… دى حاجة ماتقلش منك.. بس احب اقولك ان بالى بتعمله ده بتبعدها عنك وممكن فى يوم تخسرها للابد بسبب غيرتك الأوفر وخنقتك ليها.
هز يونس رأسه قائلاً يطمئن نفسه :لا طبعا مافيش الكلام ده… هى اكيد فاهمة انا عملت كده ليه.. شهد مخها كبير وقلبها ابيض.
كامل:اتمنى والله يابنى.
خرج يونس وذهب الى ضيوفه كى يصرفهم سريعاً ويصعد لها ينعم بدفئها وحنانها
جلس معهم يتحدث بعملية وضيق حتى ينهى هذا اليوم ويذهب لها.
بعد ساعتين كان يزفر براحه عندما غادر الجميع نظرت عزيزه وريهام ناحيته بغضب وذهبوا لغرفهم دون حديث. تقدمت مروه بثقه وقالت :شوفت بقا ياحبيبي.. معارفى كلهم ناس راقيه… طبعا يعني واحده بنت سفير واتربت احسن تربية ولفت وشافت العالم هيكون ايه مستواها غير كده.
يونس بضيق منها ومن حديثها ومغزاه:امممم.. طب تصبحى على خير يا مروه.
ذهبت خلفه بسخط واوقفته قائله:انت رايح فين… هوانت هتنام عندها على طول ولا ايه… مش كفاية من ساعه ماردتنى وانت بتنام على الكنبه.
يونس :مرووووه… انا مش فايقلك دلوقتي… واصلا على الى انتى عملتيه تحمدى ربنا اصلا انى رديتك لعصمتى تانى.
ذهب سريعا وتركها تعوم فى بحور الغضب والحقد على تلك الفلاحة.
وقف امام غرفتها بفرحة شديده وادار مقبض الباب ولكن لم يفتح.. شد عليه بقوه ولكن نفس النتيجة.
دق الباب بقوه قائلاً :شهد… شهد افتحى انتى قافله ليه.. شهد.. شهد
شهد بغضب :امشي لو سمحت.
يونس بجنون:نعم.. امشى.. امشي اروح فين انا.
شهد بقوه وجفاء:روح نام فى اوضتك.
يونس:دى اوضتى.
شهد :لا مش اوضتك.. وانا مش هفتح.
دار حوله بجنون وقال:شهد بلاش جنان افتحى… بتعملى كده ليه.
شهد :قولت مش هفتح… مالكش دعوة بيا… انت مالكش عندى حاجة.
نظر للباب بغضب وتحرك لاسفل. تنهدت هى براحه ممزوجة بالغضب عندما استمعت لصوت خطواته تبتعد.
دقائق وفتح الباب ورائته وهو يمسك احد المفاتيح بيده وقال:مين بقا الى ملوش دعوه بيكى.. وايه ماليش حاجة عندك…. انتى اكيد اتجننتى.
قبض على ذراعيها بجنون وقربها منه قائلا بهوس:هو انا مش حفظتك قبل كده إنك ملكى… بتاعتى وباسمى… حفظتك ولا لا.
نفضت يده بغضب وجراءه اندهش لها وقالت بشراسة حديثه عليها :من النهاردة مالكش اى علاقة بيا… وانسانى خالص.
يونس وقد هوى قلبه بين ضلوعه:ااايه.. انتى بتقولى ايه.. ليه كل ده بتعملى فيا كده ليه.
شهد بصراخ وقهر:انت اللى بتعمل فيا كده ليه… ليه الاهانه ليه… مستعر منى يت يونس… مش عايز تواجه ضيوفك بيا… ماشرفكش انا… معقول.. تقولى اطلعى اوضتك حالا واكلك هيجيلك فوق… انا… ليه… طب ماكنت اكل معاهم فى المطبخ بالمره.. هتطلعلى اكلى فوق كتر خيرك والله…. مكسوف منى يا يونس.. عشان مش باكل بالشوكه والسكينه ولا بلبس محزء وملزق.. مش بعرف اتكلم من مناخيرى… مستعر منى… بحبك ياشهد.. بعشقك يا شهد وانا زى الغبيه صدقت واتارينى زوجه للسرير بس عمره ماهيتشرف بيها قدام الناس.
يونس بصراخ مجنون:بس ياغبيه… مش مسموح انك تتكلمى عن نفسك كده.
شهد بصراخ مماثل:انا مش عايزه اسمع منك اى كلام… وباب اوضتى كان مقفول بتفتحه ليه.. ماليش الحق انى اقفل على نفسى وانعزل عنكو… كل حاجه بأمرك وملكك هنا…. انا عايزه ارجع بيتى تانى.
يونس :هو ده بيتك.. واه مش مسموح تزعلى منى.. مش مسموح تبعدى عنى.
شهد :مش مسموح مش مسموح مش مسموح… انا تعبت.
يونس :افهمى بقا… انا عملت كده من غيرتى.. أول ماشوفته بيدقق فيكى اتجننت وخوفت اعمل مصيبه… انا جنانى ده وتصرفاتي دى جديدة عليا وانا نفسى مش ببقى عارف هتوصلنى لايه ولا لفين
نظرت له بغضب قائله :عبيطه انا صح.. بطلت.. بطلت خلاص اصدق.. مافيش حاجة اسمها كده.
اقترب منها بلهفة :لأ.. لا فى.. حبى.. عشقى ليكى.. بتجنن لو حد بص ناحيتك.. بغير عليكى من ابويا حتى امى.
شهد بمرارة :انت حرجتنى اوى اوى… ده أنا لسه بحاول انسى اللى فات… واضح ان جوازى منك مش هيجيبلى غير الذل.
شدد على ذراعيها يرفض :لأ لأ ياعمري اوعى تقولى كده… انتى معايا هتبقى ملكه ولو على موقف النهاردة انا خلاص اتعلمت اه والله.. عمرى ماهكررها تانى.
شهد:يونس لو سمحت… اطلع وسبنى.
يونس كطفل ضائع :اروح فين.
شهد :روح اى اوضه (لم تذكر غرفة مروه ولا تعرف السبب) الفيلا مليانه اوض فاضيه.
يونس :مش هينفع.. مش هقدر… حضنك هو الى بينيمنى.. بلاش القسوه دى.
شهد بمرارة بحلقها:وانتو اللى عملتوه معايا يبقى اسمه ايه… لو سمحت امشى وسبنى.
فى الصباح على الإفطار يجلس عابس الوجه فابلأمس وأمام عضبها واصرارها الشديد ذهب للنوم بغرفة بمفرده ولكن لم يستطع. كيف يغفو وهو اعتاد دفئها… اعتاد جسدها الغض يضمه له ويستنشق عبيره.. لن يتحمل حقاً لن يتحمل.
جلس الجميع على سفرة الطعام يكبتون ضحكاتهم فغضب شهد على يونس وجعله ينام بغرفة منفردة قد شاع بالبيت.
هبطت هى وألقت تحية الصباح للجميع بلا اهتمام ولم تنظر إليه حتى.
رفع نظره لها بغضب وقال :مش تقولي صباح الخير.
كامل بعبث:ماهى قالت يابنى.
يونس :لا ما قالتش.
عزيزه :ايه يا يونس هو شكل للبيع وبعدين اهدى شويه عندنا عروسه.
لم يجيب يونس على امه وإنما تركيزه معها هى.
تحدثت ريهام قائله:شهد مش هتيجى معايا للميكب ارتست نختار الميكب ونظبط الحاجات الاخيره الفرح بعد بكره.
شهد بجمود فهى لم تسامح بعد:لأ ماعلش مش فاضيه… عايزه اجيب حاجات ليا عشان الفرح.
يونس:حاجات ايه.
شهد بنفس الجمود دون النظر له:حاجات بنات.
استشاط غضبا من فعلتها فكيف لا ترفع عينها به وتشبعه من النظر بهما.. وكيف لها ان تتجاهله وتتعامل معه بهذا الجفاء.
ريهام برجاء :شهد انتى لسه زعلانه مني… طب حقك عليا… بس مش انتى اختى.. مش وعدتني زمان أن فى فرحى هتبقي معايا خطوه بخطوه فى فرحى.
رق قلب شهد لها وانبت نفسها فهى تعاملها بجمود فى اسعد ايام حياتها.
شهد لنفسها:خلاص بقا يا شهد حرام تنكدى عليها فى يومين فرحها كمان مالهاش اخوات بنات ولا صحاب غيرك انتى وملك.
نظرت لها بابتسامة قائله :خلاص يا عروسه هاجى معاكى.. الف مبروك يا حبيبتي.
قفزت ريهام من الفرحه فصديقتها الوحيدة قد سامحتها. أما يونس فقد ابتسم بحب على حبيبته جميلة القلب والروح ولكن نهض بغضب وهو يرى ريهام تقفز على شهد تحتضنها وتقبلها بمزاح مجنون.
نفض يد ريهام عنها فشهق الجميع ونظرت مروه لهم بحقد. وقف هو بين شهد وريهام قائلا بسماجه:سورى… نو تاتش.
استدار لشهد وقال :هتخرجى امتى.
قلبت عينيها بانزعاج منه لكن ماذا تفعل مازال زوجها ويجب الاستئذان منه قبل الخروج. فهكذا الأصول والشرع أيضاً.
شهد :كمان ساعه.
يونس: لا الساعة 1
شهد بحاجب مرفوع :ده ليه ان شاء الله.
يونس :عشان انا مش فاضى دلوقتي عندى ميتنج مهم وهيخلص 12. هخلص واجى اخدك.
شهد بغضب لكن لم ترفع صوتها:بعرف اروح واجى لوحدي انا مش عيله صغيرة على فكره.
يونس بغمزه عين:لا عيله صغيره.. انتى عارفه انتى عندك كام سنه… ده انتى اصغر حد فى القعدة دى.
اتسعت ابتسامته وهو يرى تحول معالم وجهها الى غضب وشراسه طفوليه.
فى تمام الواحدة كانت ريهام تدق على باب شهد بقوه تستعجلها للخروج.
خرجت شهد بعد أن احكمت وضع نقابها فقالت ريهام :كل ده تأخير امال لو بتحطى ميك اب زيى هتقعدى اد ايه ده انا نص ساعة وخلصت.
شهد :ماعلش كنت بتكلم فى الفون مع رنا.. انتى عارف الكليه هتبدا الاسبوع الجاي يعني فاضل كام يوم بس فعايزه احجز كتب وكورسات وحاجات كتير اووى.
تنهدت بسخط قائله:صيدلية دى طلعت انتـ,ـحاااار.
ضحكت ريهام على تغير معالم وجهها عندما رأت يونس يقف ينتظرهم فقالت هى بعبس ومشاغبه بصوت عالى ليونس:والله مش مصدقة ان سيادة النائب يونس العامرى هيضيع وقته وييجى يختار معايا باقى حاجات الفرح والفستان.
يونس بهيام وهو ينظر ناحية شهد :هو انا عندي اغلى منك.
رفعت ريهام حاجبها قائله:كمل بقا.. يا ريهام ولا يا ايه.
شهد بجمود :يالا بقا عشان ماتاخرش على جورى.
حسمت امرها صعدت السيارة الى جواره لن تسمح بات توضع بدور الضحية من جديد.
ابتسم هو باتساع من فعلتها فقد ظن انهم سيظلوا يتشاجرون كى تجلس لجانبه.
طوال الطريق لم تنطق بحرف رغم محاولات ريهام لجذب حديثها لكن لم تفعل انما ظلت على جمودها منه وهو يحاول ملامسه يديها وفخذيها أثناء القيادة متحججا بجلب شئ او ادارت مقود السياره.
وصلا الى وجهتهم. فجلس هو على احد المقاهى امام احدى المحلات التى دلفت إليها ريهام وشهد.
الى ان خرجوا وكانوا انتهوا بعض الشئ فقالت ريهام وهى تراه يجلس بشموخ:والله ياابيه انت خساره في البهدله… ماهو بقعدتك دى وحاطت رجل على رجل وقاعد بهيبه كده ماينفعش تتسحل فى اللف معانا على حاجات البنات دى.
يونس وهو يشير بيده بهيبه:طب اقعدى هنا استنينا.
وقف من مكانه فنظرت له شهد بريبة ورفض وقالت ريهام :ايه ده هتروحوا فين.
يونس وهو يجذب يد شهد ولم ينتظر موافقتها:حاجات رجاله.
نظرت ريهام لاثره بزهزل ثم انفجرت ضاحكه بينما شهد وقفت بعيداً قليلا ونفضت يدها بغصب قائله :مودينى فين.
يونس :انتى ناسيه ان فرح ريهام بعد بكره لازم تشترى فستان كويس.. كمان عايز اجيبلك لبس جديد للكليه دى هتبدا الاسبوع الجاى.
ابتسمت داخليا وهى تراه يهتم بكل التفاصيل حتى قبل ان تتحدث.
شهد وهى تكتف ذراعيها كالأطفال :مش عايزه حاجه.. شكراً… وكمان انا عندي كتير.
التف لها بابتسامة عاشقه وهمس لها قائلاً :وانتى مالك انتى.. واحد وعايز يجيب لحبيبته شويه حاجات انتى مالك بقا. مش فاهم بصراحه.
ثم التقطت كف يدها وسار بها للداخل وسط رفضها لكنه لم يترك لها المجال للرفض.
وقف هو ينتقى معها فستان لحضور زفاف شقيقته. اختار طعها بعض ملابس للخروج وسط رفضها الشديد ولكنه صر على ذلك. ذهبت هى لقياس الملابس وظل هو بانتظارها.
ساقته قدماه إلى أن وقف امام مجموعه كبيرة من الانجر,يهات(قمـ,ـ,صان نوم وبيبى دو,لات) الحريمى. اخذ يتطلع لها وهو يتخيل كيف ستكون هيئتهم على ساحرته.
حمحم بخشونه مدعيا الوقار وهو يتذكر وقوفه أمام الناس هكذا فهو يونس العامرى. رغم شده رغبته فى شراء الكثير والكثير من هذه الاشياء كى ترتديها له وتذهب عقله لكنه فضل الا يفعل لم ينسى ما قالته على أنه يعتبرها زوجه للفراش فقط. لا يريد تأكيد هذه الفكره السيئه لديها فبفعلته هذه ستتاكد من جميع ظنونها وهو لا يريد هذا أبدا.
يونس لنفسه :اصالحها بس الاول وبعدين هشتريلها كل اللي انا عايزه.
حمحم مره اخرى يستعيد وقاره وغادر ينتظرها امام غرفة القياس من جديد.
فى افخم قاعات مصر كان يقف يونس ويلصق به شهد كتأكيد لها انه لا يخجل منها ولا اى شئ من هذا القبيل وهو اعتذار باثبات مما زاد النيران بقلب مروه التى وقفت لجوارها قائله باشمئزاز:امال منقبه وبتاع ولابسه كدا… لابسه فستان بيبى بلو بيلمع.
نظرت شهد ناحية يونس الذى تركها تجيب هى وتأخذ حقها فقالت :وهما المنقبين يعني بيندفنوا بالحياه.. ماله البيبي بلو.. لون تراند جدا وموضه وعجبنى. مش عارفة يعني ايه منقبه ومش منقبه…هو الدين عقد وقلاقيع وتزمت.. المفروض المنقبه يعني تبقى مبهدله ولابسه اسود فى اسود.. احب اقولك انتى فاهمة غلط.. فى منقابات بيلبسوا احسن لبس وعايشين حياتهم جدا المهم انهم يلبسوا حاجة محتشمه ونقابها يبقى مظبوط ومش مبين غير عنيها.
ابتسم يونس بفخر بعقليتها وشعرت مروة بالحرج وهى التى قدمت لاحراجها وهى تراها تقف مع يونس وصديقه وزوجته فغادرت سريعاً تجر اذيال الحرج.
وقف هو يحاول السيطره على غيرته الامعقوله فهو يريد اصلاح ما أفسده. ووقوف شهد لجواره اشعره ببداية مسامحتها له ابتسم هو قائلاً :ولسه.. ده الليلة طويلة يا شوشو.
بعد انتهاء العرس كانت شهد تبحث بكل أرجاء القاعه عن جورى إلى أن وقف امامها وقال بعبث:بتدورى على حد.
شهد بلهفة :اه جورى.. جورى مش عارفة راحت فين.
يونس:جورى فى حضن ماما من نص ساعه وناموا هما الاتنين.
شهد بغضب :مشيت ليه.. وازاى محدش يقولى.
سحبها وصار بها ناحية المصعد وادخلها وهى لا تفهم شئ وتقول :ماترد عليا الله.
توقف المصعد للطابق المنشود فنظر هو للممر الخالى وقام بحملها بين ذراعيه وشهقت هى بتفاجئ ولم ينطق بحرف إنما ركز على عينيها التى تظهر من النقاب.
فتح باب الجناح وانزلها برفق وازال عنها نقابها وذهب لغلق الباب بينما ظلت هى تنظر بزهول وفرحه للاجواء الرومانسية من ورود من مختلف الالوان منثوره على الارض والفراش وممر من الشمع مع الورد الاحمر فقط وكلمة اسف… بعشقك… بغير عليكى.