إبـن أمـه كـاملة حكـايات منـي الـسـيد

في البيت ده كلمتي أنا اللي تمشي، حتى لو مكتوب باسمك!.. دي كانت الجملة اللي حماتي رمتها في وشي وهي بتقلّب حلة الأكل المغلية على رجلي.
كنا بقالنا تلات أيام بس متجوزين، أنا وأحمد. تلات أيام كانت كافية عشان أفهم الحقيقة اللي رفضت أشوفها خلال سنتين خطوبة أنا متجوزتش راجل، أنا اتجوزت ابن أمه!
حكايات مني السيد
في الصبحية دي، صحيت قبل الساعة ستة الصبح في شقتنا اللي في حي المهندسين، الشقة اللي بابا وماما اشتروهالي وجهزوها من مجاميعه قبل الفرح. مكنتش قصر، بس كانت ملكي.. أوضتين وصالة، ومطبخ أمريكي مفتوح، وبلكونة بتبص على شجر الفيكس، وباب بشفرة رقمية أنا اللي صممت أركبه عشان الأمان. متوفرة على روايات و اقتباسات
أحمد كان نايم على بطنه، بيشخر وكأن ما فيش في الدنيا وراه أي هموم. أما أنا، فكان بقالي تلات أيام حاسة بكتلة حديد فوق صدري. من أول الفرح، للزيارة الإجبارية لبيت أهله، لتعليقات أمه، الحاجة تهاني، المسمۏمة وهي بتقولي الست الأصيلة ما تسيبش جوزها يفطر أي كلام متوفرة على روايات و اقتباسات ليلتها، أحمد ورّاني رسالة مبعوتة منها على الواتساب بتقول
يا حبيبي، قول لكريمة تعملك بكرة الصبح فتة فراخ وشوربة دافية زي اللي كانت ستك بتعملها. في عيلتنا، الست بتخدم جوزها وتشيله في عينيها الأول.. خليها تتعلم.
متوفرة على روايات و اقتباسات
اضايقت، بس سكتت. قلت بلاش نفتح باب للمشاكل في أول الجواز.. يا لساذجتي!
قمت من النجمة، جهزت فطار مصري معتبر فول بالزيت الحار والليمون، وطعمية سخنة، وبيض عيون، وجبنة بالطماطم، مع شاي بالنعناع وعيش بلدي صابح. رصيت السفرة بشكل يفتح النفس بالطقم الجديد اللي جالي هدية. ولسه رايحة أصحي أحمد، سمعت صوت تيت.. تيت.. تيت.. بتاع قفل الباب!
الباب اتفتح.
ودخلت الحاجة تهاني كأنها صاحبة المكان، شايلة في إيديها شنط الخضار والماركت، وعلى وشها نظرة تفرض بيها سيطرتها. حكايات مني السيد
صباح الخير.. خير يا ماما، إيه اللي جابك بدري كده؟ سألتها وأنا لسه بعباية البيت.
جاية أشوف ابني هيفطر فطار يشرح القلب ولا لأ ردت من غير حتى ما تقولي صباح النور أصل بإيديكي الناعمة دي، الله أعلم بتأكليه إيه.
بدأت تلف في الصالة، تخبط على الكنب، تغير مكان التحف، تفتح الدرج ده وتقفل ده، وتنتقد الحلل بتاعتي.. لدرجة إنها شافت جزمة أحمد عند الباب وقالت الجزامة دي تتقلب، لازم بوز الجزمة يبص للباب عشان الرزق يدخل!
ولما عينيها جت على السفرة، ضحكت ضحكة صفرا وقالت
هو ده الفطار؟ الفول ناشف، والبيض شكله بارد. آه يا كريمة، باين على مامتك ما علمتكيش يعني إيه ست بيت وخدمة راجل.
أخدت نفس عميق وقلت
يا حاجة، الفطار جاهز وزي الفل.. اتفضلي اقعدي معانا.
ما تؤمرينيش في بيت ابني! ردت بنبرة حادة.
حسيت كأن حد دلق عليا مية ساقعة، فقلت
البيت ده مش بيت أحمد يا ماما.. البيت ده بتاعي أنا، باسمي.
بصتلي باحتقار وقالت
طالما ابني بينام هنا، يبقى البيت بيته. ومطرح ما ابني يعيش، أنا أدخل ورجلي فوق رقبة الكل.
في اللحظة دي، خرج أحمد من الأوضة وهو بيفرك في عينيه. كنت مستنية يتدخل، يحط حد، يقولها يا أمي احترمي مراتي وخصوصيتنا.. لكنه اكتفى بابتسامة بلهاء وقال
صباح الفل يا أمي، إنتي جيتي؟
طبعاً يا قلب أمك، جيت أنقذك من الفطار اللي يغم النفس ده.
الحاجة تهاني طلعت من شنطها علب فيها فراخ بلدي مسلوقة، ومحشي ورق عنب، وفطير مشلتت،

وعسل أسود. وبكل قلة ذوق، زقت الأطباق بتاعتي على جنب كأنها ژبالة.
أحمد قعد وبدأ ياكل بنهم
تسلم إيدك يا أمي.. هو ده الأكل اللي يرم العضم.. اتعلمي منها بقى يا كريمة.
كنت واقفة مذهولة، وإيديا بتترعش تحت التربيزة من كتر الغيظ.
وفجأة، طلعت الحاجة تهاني ورقة متطبقة من جيبها وحطتها قدامي
دي بقى القواعد والشروط اللي هتمشي عليها عشان الجوازة دي تستمر.
فتحت الورقة.. مكتوب فيها الست تصحى الساعة خمسة ونص الصبح، تغسل قمصان أحمد على إيديها، الزيارة لأهله كل يوم جمعة إجباري، ما تشتريش حاجة غالية إلا بإذن، وما تردش على حماتها أبداً!
الكلام ده مش هيحصل، وأنا مش هنفذه. قلتها وعيني في عينيها.
ضحكة الحاجة تهاني اختفت تماماً
أفندم؟ بتقولي إيه؟
بقول إني زوجة، مش خادمة عند حد.
أحمد ساب شوكته ورماها على التربيزة
كريمة! اتهدي وبلاش نكد في أول اليوم.
في ثانية واحدة، الحاجة تهاني مسكت حلة الشوربة المغلية اللي كانت لسه شايلاها من على الڼار عشان تصب لأحمد.. وبلفة إيد سريعة ومقصودة جداً، دلقتها كلها على رجلي!
صوت صړيخي ملى المكان، الڼار شعللت في فخذي ورجلي، حسيت كأن جلدي بيسيح متوفرة على روايات و اقتباسات
يا مصېبتي! شفتي البت غبية وزندية إزاي؟ كانت هتحرقني! قالتها بمنتهى الجبروت.
إنتي عملتي كده قاصدة.. حرقيتني قاصدة! نَطَقتُها وأنا بترعش من الألم والدموع بتعمي عيني.
أحمد قام من على الكرسي.. افتكرته هيجري عليا، يشيلني، يلحقني بمية ساقعة أو يطلب الإسعاف..
لكنه قرب مني، ونزل بكف إيده على وشي بقلم طير عيني، لدرجة إن شفتي اتهتكت ونزلت ډم.
اعتذري لأمي حالاً! زعق في وشي بقسۏة اِركعي واعتذري لها حالا!
وأنا شايفة رجلي بتتملي فقاقيع وحروق بتنهش في لحمي، عرفت إن الکابوس الحقيقي لسه ما بدأش…
الجزء الثاني
فضلت واقفة مكاني وأنا بَبُص لأحمد.. خدي كان بيولع ڼار وبوقي مليان ډم. إيده اللي ضړبني بيها كانت لسه مرفوعة في الهوا، وكأنه فخور باللي عمله ومفتخر بجبروته. الحاجة تهاني ربعت إيديها وبصتلي بنظرة تشفي وقالت
أهو ده الأدب اللي بيصلح الستات اللي لسانها طويل.
في اللحظة دي، في حاجة جوايا اتهدت تماماً.. أو يمكن ولأول مرة في حياتي، في حاجة جوايا صحيت وفاقت.
مديت إيدي على التربيزة وأخدت موبايلي. أحمد برّق عينه وقال بنبرة ټهديد
بتعملي إيه عندك؟
طلبت رقم 122 النجدة، وبصيت في عينيهم هما الاتنين وقلت في التليفون
لو سمحت، عايزة أبلغ عن حالة اعتداء واقټحام مسكن.. أيوه، جوزي ضړبني وحماتي دلقت عليا شوربة مغلية وحرقتني.
وش الحاجة تهاني اتخطف والدم هرب منه، وزعقت
إنتي اټجننتي يا بت؟ دي شقة ابني!
رديت عليها بكل برود وثبات
لأ.. دي شقتي أنا.
وعلى ما البوليس يوصل، دخلت الحمام بسرعة وفتحت المية الساقعة على رجلي. الفقاقيع كانت بدأت تظهر والۏجع لا يُطاق. بصيت لنفسي في المراية تلات أيام جواز.. شعري منكوش، خدي ورم، ورجلي محروقة. حسيت بالرخي والخزي من نفسي إني سكتت على علامات كتير شفتها في الخطوبة وموريتش نفسي الحقيقة.
أحمد بدأ يخبط على باب الحمام
كريمة.. افتحي يا بنتي.. أنا هديت خلاص، بلاش تكبري الموضوع وتفضحينا في العمارة.
ما رديتش عليه. كمل وهو بيبرر
أمي طبيعتها كده وعصبية، بس قلبها أبيض.. وإنتي برضه اللي استفزيتيها!
لما أمناء الشرطة والظابط وصلوا، الحاجة تهاني بدأت تمثيلية حسبي الله ونعم الوكيل. حطت إيديها على صدرها وبدأت تصوت وټعيط، وتقول إن أنا اللي اعتديت عليها، وإن أنا عروسة طماعة وعايزة أفرق بين الأم وابنها وسړقت شقته متوفرة

على روايات و اقتباسات
أنا بكل هدوء، طلعت بطاقتي وعقد الشقة الأزرق المسجل في الشهر العقاري.
الشقة دي ملكي ومكتوبة باسمي من قبل الجواز.. وأنا بطلب طرد الناس دي بره بيتي.
الظابط بص لأحمد، فأحمد وطى رأسه الأرض. الحاجة تهاني بصتله بذهول واستجداء
قولهم يا أحمد إنها شقتك يا حبيبي.. قولهم!
لكن أحمد مكنش قادر يداري الكذبة أكتر من كده، فَهَمَس وهو باصص في الأرض
الشقة باسم كريمة يا أمي…
ملامح الحاجة تهاني اتقلبت 180 درجة.. الۏجع والمسكنة اختفوا، وظهر مكانهم غل وفجر مرعب، وزعقت في أحمد
يعني ضحكت عليا؟! مش قلتلي إنك خلاص بقيت صاحب ملك في المهندسين والبلد صقفتلك؟!
في اللحظة دي فهمت اللعبة.. أحمد مكنش بيكدب عليا أنا بس، ده كان بايع لأمه وهم وحياة مش بتاعته عشان يظهر قدامها إنه الراجل البطل.
الشرطة أخدتهم وخرجوا بيهم لحد باب العمارة وسط نظرات البواب والجيران. وقبل ما الباب يقفل، أحمد بصلي بنظرة كلها غل وهمس
هتندمي يا كريمة.. وربنا لټندمي.
العصر كان الراجل بتاع الأقفال جه وغيرت كالون الباب والشفّرة الرقمية تماماً. بعدها، عملت حاجة كنت بتهرب منها بقالي أسابيع.. فتحت فايل مخفي على اللابتوب بتاعي، فايل مليان سكرين شوتس من تحويلات بنكية، ورسايل، ووصولات.
أيام الخطوبة، أحمد كان كل شوية يطلب مني فلوس سلف بحجة أزمات فجائية مرة تصليح العربية، مرة عجز في تقفيل تارغت الشغل، ومرة مشكلة في الحساب البنكي.. وعمره ما رجع مليم. والأخطر، إني لقيت إيصال غريب.. تحويل شهري ثابت من حسابه لحساب أمه، مبالغ مش ضخمة بس مستمرة.
على الساعة تلاتة الفجر، لقيت صاحبتي الأنتيم بتكلمني
كريمة! إنتي شوفتي القرف اللي نازل عليكي على الفيس بوك؟
بعتتلي لينك.. الحاجة تهاني كانت منزلة بوست على جروب سيدات المهندسين والدقي وكاتبة
مرات ابني الحرباية ضړبت ابني، وحرقتني بالشوربة المغلية وطردتنا في الشارع في نص الليل عشان طمعانة في شقته.. دي ست مستفزة ومادية، ارجوكم ڤضحوها!

الكومنتات تحت البوست كانت مجزرة.. الستات داخلة تدعي عليا يا ساتر يا رب إيه الجيل ده؟، ربنا ينتقم منها، مسكينة يا حاجة، عشان كده الرجالة بقيت تكش من الجواز.
قريت الكلام في صمت.. ما عيطتش، وما صرختش. فتحت أبليكيشن كاميرات المراقبة بتاعة الصالة، كاميرا صغيرة كنت مخبياها جوه فازة ورد من أيام ما كنت عايشة لوحدي عشان أطمن على القطة بتاعتي. الكاميرا كانت مسجلة كل حاجة بصوت وصورة دخول الحاجة تهاني من غير إذن، شتيمتها ليا، اللحظة اللي دلقت فيها الشوربة المغلية بكل قسۏة، القلم اللي أحمد ادهوني على وشي، تهديداتهم، والردح اللي ردحته لما عرفت إن الشقة باسمي.
سيبت كذا نسخة من الفيديو على كارت ميموري وفلاشة. وبعدين رفعت الفيديو من إيميل وهمي، مش على جروب الستات، لأ.. رفعته على جروب فضايح الشركات وال HR في مصر، وحطيت عنوان مدير المبيعات الهمام اللي ضړب مراته وسحلها عشان يرضي أمه.
في أقل من ساعة، الفيديو بقا تريند ومصر كلها بتتكلم عنه. حد عرف لبس الشركة اللي أحمد شغال فيها، وحد تاني منشن لصفحة الشركة، وكومنت ورا كومنت لحد ما واحد كتب الست دي أنا عارفها! دي جت قبل كده مقر شركة أراندة العقارية وعملت ڤضيحة عشان تطالبهم يدوا ابنها شقة تبع تمويل الإسكان!
دمي اتجمد في عروقي.. تمويل إسكان إيه؟!
تاني يوم الصبح، كلمت محامية شاطرة بابا نصحني بيها، وأخدت كل الأوراق ورحت لها. المحامية بدأت تقلب في الورق بهدوء وثبات، لحد ما عينيها جت على

ملف أنا مكنتش فاهماه أصلاً.. كان طلب قرض بقيمة 480 ألف جنيه مسحوب باسمي أنا، وقبل الفرح بشهرين! وأنا عمري ما طلبت القرض ده!
المحامية رفعت نظارتها وبصتلي پصدمة
كريمة.. الموضوع ده مش مجرد قضية طلاق أو خلع.. دي قضية تزوير وجناية ائتمان وڼصب!
حسيت إن الأرض بتلف بيا
ڼصب؟!
استغلوا بياناتك وصورتك، ولو الفلوس دي ثبت إنها دخلت حساب أمه، يبقى الليلة دي سودا عليهم هما الاثنين.
في نفس الثواني دي، موبايلي اتهز في إيدي.. كانت رسالة من أحمد مكتوب فيها
كريمة.. احنا لازم نقعد نتكلم فوراً، قبل ما تكتشفي حاجة تانية مش هتقدري تسامحيني عليها طول عمرك.
ساعتها عرفت.. إن المستور لسه ما اتكشفش كله، وإن اللي جاي ألعن بكتير…
الجزء الثالث والأخير
التحقيق بدأ على إنه بلاغ اعتداء وضړب في البيت، بس انتهى بفتح بلاعة مجاري وتاريخ أسود أنا عمري ما تخيلته.
المحامية طلبت كشف حسابات بنكية مفصل، وتقارير من الآي سكور الاستعلام الائتماني، وصور من العقود. كل ورقة كانت بتطلع كانت كأنها قلم جديد على وشي. أحمد كان مستغل الرقم القومي بتاعي، وتوقيعي الإلكتروني، والأكواد اللي كانت بتبعت على موبايلي وأنا نايمة عشان يطلب قروض شخصية وسريعة من كذا شركة تمويل.
مكنش قرض واحد.. دول كانوا خمس قروض!
المبلغ كله عدا ال 900 ألف جنيه.
والصدمة الكبيرة إن كل مليم من الفلوس دي كان بيتحول فوراً على حساب باسم تهاني محمود حماتي.
لما وكيل النيابة ورّاني خط سير التحويلات، جالي غثيان وحسيت إني عايزة أرجع. بالفلوس دي، الحاجة تهاني كانت دافعة مقدم شقة تمليك في حدائق أكتوبر.. الشقة اللي كانت بتتباها بيها على الفيس بوك وبتقول عليها شقى عمري وجنى تعب ابني البكري. حكايات مني السيد
شقى عمري أنا! وقرض باسمي أنا! واسمي اللي كان هيتلوث في البنوك!
أحمد اتمثل للتحقيق وجاء النيابة بنفس القميص الكحلي اللي كان لابسها يوم قراية الفاتحة. كان وشه دبلان، وعينيه غارزة، وخس النص.. بس لسه بيحاول يعيش في دور الضحېة.
أنا مكنتش عايز آذيها قالها وهو بيترعش أمي هي اللي ضغطت عليا.. كانت بتقول إن كريمة معاها فلوس، وإن مفيش سړقة بين الراجل ومراته.
المحامية بتاعتي ضحكت ضحكة كلها تريقة وقالتله
وهو مفيش ضړب وسحل بين الراجل ومراته برضه يا أستاذ؟
أحمد حط رأسه في الأرض وما نطقش.
الحاجة تهاني جت بعده، كانت لابسة عباية سودا وطرحة سودا، وفي إيديها سبحة، ونازلة عياط وتقول إنها ولية غلبانة وأرملة وبتتعرض لظلم وافتراء. بس لما المحقق بدأ يسألها عن الشقة الجديدة، وعن التحويلات، وعن مصدر الفلوس، بدأت تلخبط في الكلام وتناقض نفسها.
أنا كنت فاكرة إن كريمة هي اللي مدية أحمد الفلوس برضاها.
ولما هي برضاها، عمرك ما قلتي لها شكراً ليه؟
سكتت متوفرة على روايات و اقتباسات
وليه منزلة بوستات بتشهري بيها وتقولي طماعة، وأنتي عايشة بفلوس قروض مسحوبة باسمها؟
سكتت أكتر والسبحة وقفت في إيديها.
الموضوع اتقلب تريند تاني لما الشركة اللي أحمد شغال فيها نزلت بيان رسمي على صفحتها بتعلن فيه رفده وفصله تماماً بسبب سلوكه. في التعليقات، الناس اللي كانت بتدعي عليا وتشتمني غيرت نبرتها تماماً
احنا صدقنا الحرباية وطلعت هي الحرامية!
يا لهوي.. الواحد ېخاف يتجوز ويأمن لحد بعد كده.
العروسة معاها شقتها وشغلها وكرامتها، وهما كانوا جايين يجرّدوها من كل حاجة.
الفيديو ده لازم كل بنت تشوفه قبل ما تضحي وتستحمل تحت شعار عشان البيت يكمّل.
متوفرة على روايات و اقتباسات
أنا مكنتش بقرأ كل

ده، كنت هبطانة وتعبانة. مكنتش عايزة حد يصقفلي، أنا كنت عايزة طاقة سلام وبس.
إجراءات القضية خلصت بسرعة لأن الأدلة كانت ڤاضحة فيديو الكاميرا، تقرير الطب الشرعي لحروق رجلي، الرسايل، التحويلات، عقود التزوير، وبوستات التشهير.. ده غير شهادة البواب والجيران على الڤضيحة اللي الحاجة تهاني عملتها قدام عماراتي وهي شايلة لوحة كرتون كاتبة عليها مرات ابني خربت بيتي وتشردنا.
المحكمة حكمت ببطلان عقد الجواز فسخ عقد الزواج.
تلات أيام بس كزوجة كانت كفيلة لإثبات التدليس، والعڼف، والڼصب.
أحمد اتحول لمحكمة الجنايات پتهمة التزوير والاستيلاء على أموال الغير وانتحال الشخصية. والحاجة تهاني بقيت قيد التحقيق پتهمة تسهيل الحصول على أموال غير مشروعة والاشتراك في التزوير والتشهير. وشقة أكتوبر اتم الحجز عليها تحفظياً.
اليوم اللي شفت فيه صورة الشمع الأحمر وهو محطوط على باب شقة أكتوبر، ما حسيتش بفرحة.. حسيت بسكون. سكون عميق زي اللي بيجي بعد مطرة وعاصفة كادت تشيل سقف البيت.
بابا وماما جولي الشقة وساعدوني أغير كل حاجة. رميت طقم الصيني والحلل بتوع الفرح، غيرت المرتبة، وزعت الملايات، وجبت شركة نظفت الصالة ومسحت الكالون الرقمي من أي بصمة مش بتاعتي. بقلم مني السيد
في ليلة من الليالي، بعد ما شركة النظافة مشيت، وقفت حافية في نص الصالة. المكان كان ريحته ديتول، وفينيك، وخشب.. ريحة بيت جديد.
فتحت البلكونة، ودخل عليا هواء ديسمبر الساقع. تحت في الشارع، كانت في ست بتتمشى، وسمعت صوت بعيد لبياع حمص الشام بينادي في الساقعة. القاهرة كانت صاحية وعايشة، مش فارق معاها زلزالي ومصېبتي، ولأول مرة الإحساس ده طمني.. إن الحياة بتمشي.
بعد كام أسبوع، جالي جواب من أحمد من السچن العمومي
كريمة، أنا حبتيك بجد.. أنا بس كنت عايز أساعد أمي، هي اللي غسلت مخي وسوقتني. سامحيني.. لما أخرج هنبدأ مع بعض من الصفر.
متوفرة على روايات و اقتباسات
قطعت الجواب مېت حتة من غير ما أكمله.
لأن لأ.. أحمد مش عايز يبدأ من الصفر. أحمد عايز يرجعني لنفس النقطة اللي كنت فيها بَسْكُت، وبَطْبُخ، وبَصْرِف، وبَسَامِح، وكمان بعتذر لأني بڼزف ډم!
عملت لنفسي فنجان قهوة بوش، وقعدت على الكنبة الجديدة وبصيت للنور اللي داخل من الشباك.
افتكرت كريمة اللي من كام أسبوع، تالت يوم فرحها، كانت هتركع على ركبها من الخۏف عشان البيت ما يتخربش وجوازة لسه في مهدها ما تضيعش. افتكرت كل ست بتستحمل إهانة وتقول عشان ما كبرش الموضوع، أو تستحمل زعيق وتقول أصل عصبي وشايل الهم، أو قلم على الوش وتقول أصلها أول مرة متوفرة على روايات و اقتباسات
الساعات والأيام أثبتتلي إن الحياة مش بتبوظ لما بتمشي وتسيب المؤذي.
الحياة أوقات بتتولد من جديد لما بتمشي.
ابتسمت، وأخدت نفس طويل، وبصيت لباب شقتي المقفول بالشفرة الجديدة.
تلات أيام كانت كافية عشان أفهم البيت مش بيتحمي بالحيطان.. البيت بيتحمي بالكرامة.
تمت بحمد الله بقلم مني السيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *