قصة خريف بقلم الكاتبه منال عباس الثاني

قصة خريف بقلم الكاتبه منال عباس الروايه حصريه
الثاني

خريف بصتلها في صمت وهي حاسة إن الست دي السبب في التوتر اللي ملأ المكان فجأة

الست دخلت الأوضة بخطوات واثقة وبصت لياسين

ـ دي بقى المفاجأة الكبيرة اللي مخبيينها عني

آدم رد بحدة

ـ محدش كان مخبي حاجة

الست ابتسمت ابتسامة باردة

ـ طبعًا

وبعدين بصت لخريف

ـ أنا نادية

مرات أبوكي

خريف هزت راسها من غير ما تتكلم

لكنها لاحظت إن إخواتها التلاتة مكنوش مرتاحين لوجودها

وده خلاها تقلق أكتر

نادية لفت نظرها للصورة اللي كانت خريف ماسكاها

فجأة أخدتها من إيدها

ـ الصورة دي غالية عليا جدًا

خريف سكتت

أما نادية فخرجت من الأوضة بعد ما رمت نظرة أخيرة عليها

أول ما الباب اتقفل آدم قال بضيق

ـ ابعدي عنها على قد ما تقدري

خريف استغربت

ـ ليه

ياسين بص لأخواته قبل ما يرد

ـ بعدين هتفهمي

في الليلة دي خريف مقدرتش تنام

كل حاجة كانت غريبة

السرير

الأوضة

القصر

حتى فكرة إن عندها إخوات

فضلت تبص للسقف لساعات

لحد ما سمعت صوت خبط خفيف على الباب

قامت فتحته

اتفاجئت بكريم واقف ومعاه صينية أكل

ابتسم

ـ قولت أكيد جعانة

ضحكت لأول مرة من قلبها

وقعدوا يتكلموا شوية

عن طفولتها

عن أمها

عن حياتها في البلد

وكان كريم بيسمعها باهتمام حقيقي

وقبل ما يمشي سألها فجأة

ـ ماما كانت بتجيب سيرتنا

عينيها لمعت بالحزن

ـ كل يوم

كريم سكت

ـ وكانت بتقول إيه

ـ كانت بتقول إنها عمرها ما بطلت تحبكم

نزل كريم عينه بسرعة

وخريف شافت الدموع في عينيه

تاني يوم الصبح صحيت على أصوات عالية جاية من الدور اللي تحت

نزلت تستكشف

ولما وصلت آخر السلم وقفت مكانها

كان فيه عشرات الصحفيين قدام بوابة القصر

وكاميرات في كل مكان

وأصوات الناس مالية الدنيا

ـ بنت رجل الأعمال رجعت

ـ أخت الفنان المشهور ظهرت أخيرًا

ـ الحقيقة اتكشفت

خريف اتوترت جدًا

وفجأة لقت حد ماسك إيدها

بصت لقت آدم

ـ تعالي بسرعة

سحبها بعيد عن الشبابيك

لكن قبل ما يدخلوا المكتب سمعوا صوت حد بيصرخ من برا

ـ خريف

استدارت تلقائي

وشافت شاب واقف وسط الزحمة بيحاول يعدي الأمن

وكان نفس الشاب الموشوم اللي قابلته قدام قسم الشرطة

لكن المرة دي مكنش بيضحك

كان وشه كله قلق

وأول ما لمحها صرخ بأعلى صوته

ـ خريف اهربي من البيت ده قبل ما يعرفوا الحقيقة اللي مستخبيّة من عشرين سنة…! بقلم منال عباس
خريف بصتلها في صمت وهي حاسة إن الست دي السبب في التوتر اللي ملأ المكان فجأة

الست دخلت الأوضة بخطوات واثقة وبصت لياسين

ـ دي بقى المفاجأة الكبيرة اللي مخبيينها عني

آدم رد بحدة

ـ محدش كان مخبي حاجة

الست ابتسمت ابتسامة باردة

ـ طبعًا

وبعدين بصت لخريف

ـ أنا نادية

مرات أبوكي

خريف هزت راسها من غير ما تتكلم

لكنها لاحظت إن إخواتها التلاتة مكنوش مرتاحين لوجودها

وده خلاها تقلق أكتر

نادية لفت نظرها للصورة اللي كانت خريف ماسكاها

فجأة أخدتها من إيدها

ـ الصورة دي غالية عليا جدًا

خريف سكتت

أما نادية فخرجت من الأوضة بعد ما رمت نظرة أخيرة عليها

أول ما الباب اتقفل آدم قال بضيق

ـ ابعدي عنها على قد ما تقدري

خريف استغربت

ـ ليه

ياسين بص لأخواته قبل ما يرد

ـ بعدين هتفهمي

في الليلة دي خريف مقدرتش تنام

كل حاجة كانت غريبة

السرير

الأوضة

القصر

حتى فكرة إن عندها إخوات

فضلت تبص للسقف لساعات

لحد ما سمعت صوت خبط خفيف على الباب

قامت فتحته

اتفاجئت بكريم واقف ومعاه صينية أكل

ابتسم

ـ قولت أكيد جعانة

ضحكت لأول مرة من قلبها

وقعدوا يتكلموا شوية

عن طفولتها

عن أمها

عن حياتها في البلد

وكان كريم بيسمعها باهتمام حقيقي

وقبل ما يمشي سألها فجأة

ـ ماما كانت بتجيب سيرتنا

عينيها لمعت بالحزن

ـ كل يوم

كريم سكت

ـ وكانت بتقول إيه

ـ كانت بتقول إنها عمرها ما بطلت تحبكم

نزل كريم عينه بسرعة

وخريف شافت الدموع في عينيه

تاني يوم الصبح صحيت على أصوات عالية جاية من الدور اللي تحت

نزلت تستكشف

ولما وصلت آخر السلم وقفت مكانها

كان فيه عشرات الصحفيين قدام بوابة القصر

وكاميرات في كل مكان

وأصوات الناس مالية الدنيا

ـ بنت رجل الأعمال رجعت

ـ أخت الفنان المشهور ظهرت أخيرًا

ـ الحقيقة اتكشفت

خريف اتوترت جدًا

وفجأة لقت حد ماسك إيدها

بصت لقت آدم

ـ تعالي بسرعة

سحبها بعيد عن الشبابيك

لكن قبل ما يدخلوا المكتب سمعوا صوت حد بيصرخ من برا

ـ خريف

استدارت تلقائي

وشافت شاب واقف وسط الزحمة بيحاول يعدي الأمن

وكان نفس الشاب الموشوم اللي قابلته قدام قسم الشرطة

لكن المرة دي مكنش بيضحك

كان وشه كله قلق

وأول ما لمحها صرخ بأعلى صوته

ـ خريف اهربي من البيت ده قبل ما يعرفوا الحقيقة اللي مستخبيّة من عشرين سنة…!بقلم منال عباس
خريف اتجمدت مكانها

آدم مسك إيدها بسرعة وسحبها لجوه

ـ متسمعيش كلامه

لكنها كانت لسه باصة ناحية البوابة

الشاب كان بيقاوم أفراد الأمن بكل قوته

ـ لازم تعرف الحقيقة

لازم تعرف أبوها عمل إيه

الجملة نزلت على خريف زي الصاعقة

أبوها

بصت لإخواتها

ولأول مرة شافت الخوف الحقيقي في عيونهم

ياسين قال بحزم

ـ خدوه من هنا

البوابة اتقفلت والصحفيين اتزاحموا أكتر

أما خريف فدخلت المكتب وهي حاسة إن قلبها هيخرج من مكانه

أول ما الباب اتقفل قالت

ـ مين ده

محدش رد

ـ كان يقصد إيه

الصمت فضل مسيطر على المكان

لحد ما ضربت بإيدها على المكتب

ـ حد يفهمني

آدم اتنهد

ـ اسمه سيف

ـ يعرفنا

ـ أيوه

ـ ويقصد إيه بكلامه

ياسين قرب من الشباك

وبعدين قال

ـ في حاجات كتير انتي لسه متعرفيهاش

ـ زي إيه

لف وبص لها

ـ أبوكي ما ماتش

خريف شهقت

ـ إيه

ـ أبوكي عايش

رجليها خانتها وقعدت على الكرسي

ـ مستحيل

أمي قالت إنه مات من سنين

ـ أمي كانت فاكرة كده فعلًا

خريف حست إن الدنيا بقت ضباب

ـ يعني هو عايش

ـ أيوه

ـ وفين

الصمت رجع تاني

لحد ما قال كريم

ـ فوق

رفعت راسها ببطء

ـ فوق فين

ـ في القصر

عينيها اتسعت

ـ هنا

هز راسه

ـ من خمس سنين وهو مريض ومش بيخرج من أوضته

خريف مقدرتش تستوعب

أبوها

الرجل اللي كرهته طول عمرها

الرجل اللي اتخيلته ميت

عايش في نفس البيت

وفجأة الباب اتفتح

والكل بص ناحية المدخل

كانت نادية

ملامحها متوترة لأول مرة

ـ هو صحي

سكتت لحظة

وبعدين كملت

ـ وعايز يشوف خريف حالًا

خريف حسيت بقلبها بيدق بعنف

آدم قرب منها

ـ لو مش مستعدة محدش هيجبرك

لكنها وقفت

رغم الخوف

رغم الغضب

رغم الأسئلة الكتير

وقفت وقالت

ـ لا

أنا لازم أشوفه

طلعت السلالم ومعاها إخواتها

لحد ما وصلوا للدور الأخير

دور كامل مقفول عن باقي القصر

الممر كان هادي بشكل مخيف

وفي آخره باب خشب ضخم

نادية فتحته ببطء

ودخلت خريف

الأوضة كانت واسعة جدًا

وأجهزة طبية مالية المكان

ورجل كبير في السن نايم على السرير

وشه شاحب وجسمه هزيل

صعب تصدق إن الراجل ده كان يوم من الأيام من أغنى رجال الأعمال في البلد

أول ما شافها

بدأت دموعه تنزل

رفع إيده المرتعشة ناحيتها

وقال بصوت ضعيف

ـ خريف

خريف فضلت واقفة مكانها

مش قادرة تتحرك

ولا تتكلم

ولا حتى تتنفس

لكن الصدمة الحقيقية حصلت بعدها بثواني

لما الرجل مد إيده ناحية درج جنب السرير

وطلع ملف قديم

ورماه على السرير قدامها

وقال بصعوبة

ـ قبل ما تحكموا عليا

لازم تعرفوا الحقيقة

الحقيقة اللي خلت أمك تهرب بيكي ليلة الحريق… والحقيقة إن الشخص اللي حاول يقتلنا كلنا وقتها كان عايش معانا في البيت نفسه… ومازال عايش لحد النهارده…!بقلم منال عباس
يتبع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *