وحمة تكشف الحقيقه ندى الجمل الثاني

اتجمد الدم في عروقي.
بصيت على الحقنة اللي في إيد الدكتور محمود، وبعدها بصيت لكريم.
كريم حاول يقوم من على السرير، لكن الرصاصة كانت مكسرة قوته.
قال بصوت مخنوق:
“إوعى تقربي منه يا ندى…”
محمود ضحك وهو بيقفل باب الأوضة بالمفتاح.
وقال بمنتهى البرود:
“للأسف… فات الأوان.”
في اللحظة دي، عرفت إننا محبوسين معاه.
مفيش ممرضات.
مفيش دكاترة.
ولا حتى حد في الممر.
قرب محمود من السرير وهو بيلف الحقنة بين صوابعه.
وقال:
“عارف يا كريم… أكتر حاجة ضحكتني إنك طول عمرك كنت فاكر إن أمك هي العقل المدبر.”
“لكن الحقيقة… هي كانت مجرد واجهة.”
شهقت وأنا ببصله.
“يعني إيه؟”
لف ناحيتي وابتسم.
“أنا اللي كنت بدير كل حاجة.”
“أنا اللي عملت الشركات الوهمية.”
“وأنا اللي كنت بحول الفلوس.”
“وأنا اللي خليت سلوى تفتكر إنها المسيطرة.”
كريم بصله بصدمة.
“ليه؟!”
ضحك محمود.
“لأن المستشفى دي كان المفروض تبقى بتاعتي.”
“لكن أبوك كتب كل حاجة باسمك.”
“وأنا… كنت مجرد ابن أخوه اللي محدش بصله.”
سكت لحظة، وبعدين قال وهو بيبصلي:
“حتى الصور اللي خلتك تطلق مراتك…”
“أنا اللي رتبتها.”
اتسعت عيني كريم.
“إنت؟!”
هز راسه بابتسامة خبيثة.
“المحامي كان معانا.”
“والمصور كان معانا.”
“وحتى الراجل اللي كسر شقة ندى وسرق الملفات… كان واحد من رجالتنا.”
حسيت إن رجلي مش شيلاني.
يعني كل اللي حصل…
كان مخطط من البداية.
قال كريم بغضب:
“إنت دمرت حياتنا.”
رد محمود بمنتهى الهدوء:
“لأ… إنت اللي دمرتها لما صدقت أي حد غير مراتك.”
سكت كريم.
لأنه عارف إن كلامه، رغم قسوته، كان حقيقي.
رفع محمود الحقنة وقال:
“دلوقتي… مفيش شاهد هيفضل عايش.”
وفي اللحظة اللي قرب فيها من كريم…
سمعنا صوت بكاء إيلين.
البنت كانت في عربية الأطفال جنب الباب.
محمود بص ناحيتها.
وقال ببرود:
“حتى الصغيرة دي… مينفعش تفضل.”
صرخت بكل قوتي:
“إوعى تقرب منها!”
جريت ناحيتها، لكن محمود زقني وقعت على الأرض.
مد إيده ناحية العربية…
وفجأة…
الباب اتخلع بقوة.
ودخلت قوة من الشرطة ومعاهم المستشار شريف.
صرخ:
“ارمِ الحقنة وارفع إيدك!”
محمود لف بسرعة، وحاول يهرب من باب الحمام.
لكن ضابط ضربه وأسقطه على الأرض.
بعد مقاومة عنيفة، اتكلبش وهو بيصرخ:
“إنتوا فاكرين إنكم كسبتوا؟!”
ابتسم المستشار شريف وقال:
“لا… إحنا لسه بدأنا.”
وبعد ساعات قليلة…
اعترف محمود بكل حاجة.
اعترف إنه لفّق الصور.
واعترف إنه زوّر توقيع كريم.
واعترف إنه استغل طمع سلوى عزت، وخلاها واجهة لكل جرائمه.
أما سلوى…
فلما عرفت إن محمود اعترف، انهارت واعترفت هي كمان.
بعد شهور…
صدر الحكم.
السجن المؤبد لمحمود.
وخمسة وعشرين سنة لسلوى عزت.
أما كريم…
فوقف قدامي بعد آخر جلسة في المحكمة.
وقال وعينه مليانة ندم:
“أنا عارف إن مفيش اعتذار هيصلح اللي عملته.”
“وعارف إنك دفعتِ تمن غلطة عمري.”
“بس هفضل طول عمري أحاول أكون أب يستحق إيلين… حتى لو عمرك ما سامحتيني.”
بصيت لبنتي، وبعدها بصيتله.
وقلت بهدوء:
“ممكن أسامح… لكن عمري ما هنسى.”
لفيت ومشيت، وإيلين بين إيديا.
لأن بعض القلوب… لما بتتكسر، ممكن تعيش بعدها…
لكن عمرها ما بترجع زي الأول.

عدت سنة كاملة.
حياتي اتغيرت تمامًا.
رجعت أشتغل محاسبة، وأجرت شقة صغيرة، وكل يوم كان هدفي الوحيد إني أوفر حياة كريمة لإيلين.
أما كريم…
فكان ملتزم بوعده.
كان بيشوف بنته كل أسبوع، ويصرف عليها، ويحاول يعوضها عن كل يوم ضاع منها.
لكن علاقتنا كانت رسمية جدًا.
كلامنا كله كان عن إيلين وبس.
ولا مرة حاولت أرجعله.
ولا هو ضغط عليا.
…
في يوم عيد ميلاد إيلين الأول، عملت احتفال بسيط في جنينة صغيرة.
وأنا بلعب معاها، لقيت واحدة ست كبيرة واقفة بعيد بتبصلها وبتعيط.
افتكرتها واحدة غلطانة.
لكن أول ما قربت…
عرفتها.
سلوى عزت.
كانت خارجة من السجن بعفو صحي بعد إصابتها بمرض خطير.
وشها بقى شاحب، وشعرها كله أبيض.
أول ما شافتني، نزلت على ركبها قدامي.
وقالت وهي بتبكي:
“سامحيني يا بنتي.”
أنا اتصدمت.
الست دي عمرها ما اعتذرت لحد.
قالت وهي بتنهج:
“أنا خسرت كل حاجة.”
“ابني…”
“اسمي…”
“فلوسي…”
“ولما بقيت لوحدي… فهمت قيمة الناس اللي ظلمتهم.”
بصيت لها بهدوء.
وقلت:
“الاعتذار مش هيرجع اللي راح.”
هزت رأسها وهي بتعيط.
“عارفة.”
“بس فيه حاجة لازم تعرفيها.”
قلبي انقبض.
“إيه؟”
طلعت ظرف قديم من شنطتها.
وقالت:
“أبوكِ مات وهو سايب ده أمانة عندي.”
اتجمدت.
“بابا؟!”
أيوه…
كان جواب مكتوب بخط إيد أبويا.
إيدي كانت بترتعش وأنا بفتحه.
أول سطر فيه خلاني أحس إن الدنيا وقفت.
“يا ندى… لو وصلّك الجواب ده، يبقى أنا غالبًا بقيت في مكان أحسن… وفي سر أخفيته عنك طول عمري، لأن حياتك كانت هتبقى في خطر لو عرفتيه.”
رفعت عيني بسرعة لسلوى.
قلت:
“سر إيه؟!”
لكنها حطت إيدها على قلبها فجأة.
وشها اصفر.
ووقعت على الأرض قبل ما تنطق بحرف واحد.
والناس جريت عليها…
أما أنا…
فكنت واقفة، ماسكة جواب أبويا، وحاسة إن كل الأسرار اللي عشتها لحد دلوقتي… كانت مجرد بداية.

وقفت مكاني وأنا مش قادرة أستوعب اللي حصل.
الناس اتلمت حوالين سلوى، والإسعاف وصلت بعد دقائق.
لكن الدكتور خرج بعدها وهو بيهز راسه.
“البقاء لله.”
ماتت…
ومات معاها السر اللي كانت جاية تقولهولي.
فضلت باصة للجواب اللي في إيدي.
إيلين كانت بتشدني من هدومي وهي بتضحك، ولا تعرف إن حياتنا كلها ممكن تتقلب بسبب كام سطر مكتوبين على ورقة.
رجعت البيت.
قفلت الباب، ونيمت إيلين.
وبعدين قعدت لوحدي وبدأت أكمل الجواب.
كان مكتوب:
“يا ندى…
يمكن تكرهيني بعد اللي هتعرفيه، لكني فضلت ساكت عشان أحميكي.
إنتِ مش بنتي بالدم…
أنا لقيتك رضيعة قدام باب الجامع ليلة شتا من سبعة وعشرين سنة.
كان معاكي بطانية بيضا، وسلسلة دهب عليها حرف (ن)، وجواب صغير مكتوب فيه:
(احفظوها… هي آخر فرد في عيلة النجار).
ومن يومها اعتبرتك بنتي، وما فرقتش معايا نقطة الدم.”
وقعت الورقة من إيدي.
أنا…
بنت بالتبني؟!
كل السنين دي كنت فاكرة نفسي بنت أبويا وأمي.
دموعي نزلت من غير ما أحس.
لكن الجواب لسه مخلصش.
شيلته وكملت.
“بعد شهور من يوم ما لقيتك…
عرفت إن عيلة النجار كلها اتقتلت في حادث عربية، واتقال إنه قضاء وقدر.
لكن الحقيقة كانت غير كده.
كان حادث مدبر.
وكنت متأكد إن اللي عمله كان بيدور عليكي.
عشان كده غيرت اسمك، ونقلت من البلد، وما قلتلكيش الحقيقة.”
حسيت برعشة في جسمي كله.
يعني…
حد قتل عيلتي الحقيقية؟
ولحد النهارده…
ممكن يكون بيدور عليا؟
في آخر الجواب كان فيه عنوان.
وصورة قديمة.
الصورة فيها راجل وست شايلين طفلة رضيعة.
الطفلة كان على كتفها الشمال…
وحمة صغيرة على شكل نجمة.
نفس الوحمة اللي عند إيلين.
ونفس الوحمة اللي خلت كريم يعرف إنها بنته.
في اللحظة دي، سمعت صوت مفتاح الباب.
اتفزعت.
أنا كنت قافلة الباب بالمفتاح.
مين دخل؟!
خرجت من الأوضة بهدوء.
ولقيت كريم واقف في الصالة.
بصلي وقال:
“البواب كلمني… قال إنك صرختي.”
وريتله الجواب من غير كلام.
قرأه كله.
ولما خلص…
رفع عينه وقال:
“أنا سمعت باسم عيلة النجار قبل كده.”
شهقت.
“فين؟”
قال:
“في ملفات أبويا القديمة.”
“كان فيه عملية جراحية اتعملت لراجل من العيلة دي… وبعدها بأسبوع مات هو وأسرته كلهم.”
سكت لحظة، وبعدين قال:
“أعتقد إن اللي بدأ من سبعة وعشرين سنة… لسه مخلصش.”
وفي نفس اللحظة…
رن جرس الباب.
بصيت من العين السحرية.
كان فيه طفل صغير، عمره حوالي عشر سنين.
أول ما فتحنا الباب…
اداني ظرف، وقال:
“واحد اداني ألف جنيه وقال لي أوصله للمدام ندى.”
جريت أبص في الشارع…
لكن الراجل كان اختفى.
فتحت الظرف بسرعة.
كان فيه فلاشة صغيرة.
وورقة مكتوب عليها جملة واحدة:
“لو عايزة تعرفي مين قتل عيلتك الحقيقية… شوفي الفيديو اللي على الفلاشة. لكن خلي بالك… من اللحظة اللي هتشغليها فيها، هيبدأوا يطاردوكي من جديد.”

بصيت للفلاشة، وبعدها بصيت لكريم.
قلت بخوف:
“أشغلها… ولا أرميها؟”
كريم مد إيده وقال:
“هشغلها عندي في اللاب، بعيد عن أي شبكة إنترنت.”
بعد نص ساعة كنا في مكتبه بالمستشفى.
قفل الباب، وركب الفلاشة.
أول ما فتح الملف…
ظهر فيديو قديم، واضح إنه متصور بكاميرا مراقبة.
التاريخ كان من سبعة وعشرين سنة.
أنا وكريم بصينا لبعض في نفس اللحظة.
بدأ الفيديو.
كان باين قدام فيلا كبيرة.
عربية سودا وقفت قدام البوابة.
نزل منها راجلين ملثمين.
بعدها بدقائق…
سمعنا دوّي انفجار هز المكان كله.
النار مسكت في الفيلا.
والناس بدأت تجري.
لكن اللي شد انتباهنا…
إن قبل الانفجار بدقيقة واحدة، كانت فيه ست طالعة من الفيلا، شايلة بيبي ملفوف في بطانية بيضا.
قربت من بوابة البيت…
وحطت البيبي قدام عربية كانت واقفة بعيد.
العربية تحركت بسرعة واختفت.
أما الست…
فرجعت جري على الفيلا.
وبعد ثواني…
حصل الانفجار.
حسيت دموعي بتنزل.
همست:
“البيبي دي… أنا.”
هز كريم راسه.
“أيوه.”
وفجأة…
الكاميرا جابت لقطة أوضح لوش السواق اللي خد الطفلة.
كريم وقف مرة واحدة.
قرب من الشاشة.
وشه اتغير.
قلت بقلق:
“إيه؟”
رد وهو مذهول:
“أنا أعرف الراجل ده.”
قلبي وقع.
“مين؟”
قال بصوت مخنوق:
“أبويا.”
اتجمدت.
“إيه؟!”
رجع الفيديو ثانية ثانية.
مفيش شك.
السواق كان فعلًا الدكتور عزت… والد كريم.
لكن الغريب…
إنه ما كانش مع المهاجمين.
بالعكس.
كان بينقذ الطفلة قبل الانفجار.
قال كريم وهو بيحاول يستوعب:
“أبويا كان يعرف عيلتك.”
“ومحدش قال لي أي حاجة.”
قبل ما نكمل الفيديو…
ظهر شخص تالت في آخر الكادر.
واقف بعيد… بيراقب كل اللي بيحصل.
وشه كان مش واضح.
لكن في إيده كان خاتم فضة عليه نقش غريب.
بمجرد ما شفت الخاتم…
افتكرت حاجة.
كنت شفته قبل كده.
فين؟
فضلت أعصر دماغي.
وفجأة افتكرت.
الخاتم ده…
كان في إيد الدكتور محمود يوم دخل يقتل كريم في المستشفى.
لكن محمود دلوقتي في السجن.
يبقى…
الخاتم ده كان علامة منظمة كاملة…
ومحمود ما كانش غير واحد من أفرادها.
وفي آخر ثانية من الفيديو…
ظهر سطر مكتوب على الشاشة:
“لو بتشوفوا التسجيل ده… يبقى الزعيم عرف إن دوره قرب ينتهي. والاسم اللي لازم تدوروا عليه هو… (الحاج سليم).”
وفجأة…
اتمسح الفيديو لوحده من الفلاشة.
كريم حاول يفتحه تاني.
لكن كل الملفات اختفت.
وكأن اللي بعت الفلاشة كان عارف إننا هنشوفها مرة واحدة بس.
بصلي كريم وقال:
“واضح إن الحرب الحقيقية… لسه ما بدأتش.”

فضلت قاعدة قدام شاشة اللاب، مش قادرة أنطق.
اسم واحد بس كان بيرن في وداني…
الحاج سليم.
مين هو؟
وإيه علاقته بعيلتي؟
وليه والد كريم أنقذني وسكت كل السنين دي؟
كريم قفل اللاب وقال بحزم:
“لازم ننزل مخزن المستشفى.”
استغربت.
“مخزن إيه؟”
قال:
“أبويا قبل ما يموت، كان عنده مكتب قديم محدش فتحه من يوم وفاته. يمكن نلاقي فيه إجابة.”
…
في نفس الليلة، وبعد ما سيبنا إيلين مع خالتي أمينة، رحنا المستشفى.
الساعة كانت داخلة على اتنين بعد نص الليل.
المستشفى كانت هادية بشكل مخيف.
نزلنا البدروم.
وصلنا لباب حديد قديم عليه تراب.
كريم طلع مفتاح صغير من ميدالية مفاتيحه.
لفه…
والباب اتفتح بصوت صرير عالي.
دخلنا.
المكان كان مليان ملفات وصناديق قديمة.
قعدنا نفتش أكتر من ساعة.
لحد ما لقيت صندوق خشب مكتوب عليه:
“خاص بالدكتور عزت… لا يُفتح.”
بصلي كريم وقال:
“افتحيه.”
أول ما فتحت الصندوق…
لقيت ألبوم صور.
وشريط كاسيت قديم.
ومظروف أبيض مكتوب عليه:
“إلى ابني كريم… لو بتقرأ الرسالة دي، يبقى أنا مت، والحقيقة لازم تعرفها.”
إيد كريم كانت بتترعش وهو بيفتح الجواب.
بدأ يقرأ بصوت عالي:
“يا كريم…
أنا طول عمري كنت فاكر إني بحميك.
لكن سكوتي هو أكبر غلطة عملتها.
من سبعة وعشرين سنة، كنت طبيب خاص لعيلة النجار.
وفي ليلة الحادث، وصلتني معلومة إن في ناس جاية تقتل العيلة كلها.
لحقت أوصل قبلهم بدقايق.
لكن كان فات الأوان.
البيت كان محاصر.
قدرت أخد الطفلة الصغيرة وأهرب بيها.
لكن مقدرتش أنقذ حد غيرها.”
دموعي نزلت وأنا سامعة الكلام.
كمل كريم القراءة:
“اللي قتلهم مش مجرد عصابة.
دي منظمة كبيرة جدًا.
ورئيسها الحقيقي اسمه…
سليم الجبالي.”
شهقت.
يبقى الحاج سليم…
اسمه الحقيقي سليم الجبالي.
لكن الرسالة لسه مخلصتش.
“إوعى تثق في أي حد.
لأن المنظمة ليها رجال في الشرطة…
ورجال في القضاء…
ورجال في المستشفيات.
ولو عرفوا إن ندى لسه عايشة…
هيقتلوها.”
في اللحظة دي…
سمعنا صوت تصفيق جاي من آخر المخزن.
لفينا بسرعة.
وراء الرفوف…
خرج راجل كبير في السن، شيك جدًا، لابس بدلة سودة، وماسك عصاية.
كان بيبتسم بهدوء.
وقال:
“الله يرحم الدكتور عزت… كان راجل وفي.”
اتجمدنا.
كريم قال بعصبية:
“إنت مين؟!”
الراجل ابتسم وقال:
“واضح إنكم بتدوروا عليا.”
وسكت لحظة…
وبعدين قال وهو بيبصلي مباشرة:
“أنا سليم الجبالي.”
ابتسم ابتسامة باردة وأضاف:
“وأخيرًا… قابلت آخر وريثة لعيلة النجار.”
يتبع…..
بقلم ندى الجمل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *