قصة ليلى بقلم منال عباس حصرى لموقع جولد الاول
قصة ليلى بقلم منال عباس حصرى لموقع جولد
الاول
طردني مديري بسبب شكلي وبعد عشر سنين قابلته في أكبر منتدى أعمال في أمريكا وعملت حاجة خلت 500 شخص يلتزموا الصمت
اسمي ليلى وكان عندي وقتها ستة وعشرين سنة وكنت دايمًا مؤمنة إن الإنسان ممكن يخسر أي حاجة في حياته إلا اجتهاده لأنه الحاجة الوحيدة اللي بتفضل معاه مهما الأيام اتغيرت
كل يوم كنت بوصل الشركة قبل كل الموظفين بساعة كاملة
كنت بعشق لحظة ما أفتح الباب الإزاز قبل ما أي حد ييجي وأسمع صوت أجهزة الكمبيوتر وهي بتشتغل وريحة المكان الهادية اللي كانت بتحسسني إني داخلة معركة محدش شايفها غيري
كنت شغالة في قسم التحليل الاستراتيجي في واحدة من أكبر شركات الاستثمار
مكنتش صاحبة صوت عالي ولا لبس غالي ولا عندي واسطة ولا علاقات قوية
لكن كنت صاحبة أدق التقارير وأنجحها
ورغم كل ده كان فيه حاجة واحدة الناس كلها بتشوفها قبلي
شكلي
كنت طويلة جدًا ورفيعة بشكل لافت لدرجة إن شوية من زمايلي كانوا بيدوني ألقاب سخيفة ويضحكوا بين بعض وهم فاكرين إني مش سامعاهم
بس أنا كنت بسمع كل كلمة
واتعودت أدفن وجعي جوه شغلي
لأن الأرقام عمرها ما بتضحك على حد
والنجاح عمره ما سأل عن الشكل
أما مديري سامر فكان شايف الموضوع بطريقة تانية خالص
من أول يوم دخلت مكتبه علشان الإنترفيو بصلي من فوق لتحت وعقد دراعاته وقال
هو إنتي متأكدة إنك جاية للمقابلة الصح
ابتسمت وقلت
أيوه معايا شهادة في الاقتصاد وشهادة تانية في إدارة المخاطر وعندي خبرة عملية تلات سنين
ابتسم بسخرية وقال
كل الشهادات دي وبرضه مش هتعرفي تقنعي عميل واحد لأن الناس بتحب اللي شكله واثق مش اللي شكله كأنه مأكلش من أسبوع
بلعت الإهانة وقلت
أنا واثقة في شغلي وده كفاية
رد وهو بيمضي ورق التعيين
هنشوف
وافقت على الشغل لأني كنت محتاجاه جدًا
بابا كان طلع على المعاش من كام شهر وماما كانت تعبانة وأخويا الصغير لسه في الجامعة
وكنت عارفة إن المرتب ده هيغير حال بيتنا
وعشان كده استحملت كل حاجة
الأيام بدأت تعدي
كنت أول واحدة تدخل وآخر واحدة تخرج
كل مشروع صعب كان بينتهي على مكتبي
وكل ملف معقد كان بيوصل لي
وكل مرة أخلص شغل ييجي سامر ياخده ويعرضه في الاجتماعات كأنه هو اللي عمله
في الأول كنت فاكرة إنه بعد كده هينسبلي المجهود
بس ده عمره ما حصل
وفي يوم اكتشفت غلطة في عقد استثماري كانت هتكلف الشركة ملايين لو اتوقع
فضلت أراجع البنود لحد الفجر وبعدها بعت تقرير كامل
تاني يوم حضر كبار المساهمين
وقف سامر قدام الشاشة الكبيرة وابتدى يشرح التحليل كلمة كلمة
وأنا قاعدة في آخر القاعة بسمع الجمل اللي كتبتها بإيدي وهي طالعة من بقه كأنها أفكاره هو
أول ما خلص الناس سقفتله
والمدير التنفيذي سلم عليه وقال
إنت أحسن مدير اشتغل معانا من سنين
أما أنا فاكتفيت إني أبص في الورق اللي قدامي
وحسيت إني بقيت مش موجودة أصلًا
عدت شهور
وكل نجاح بعمله بيتحسب لسامر
وكل مرة أتكلم عن حقي يغير الكلام أو يقولي اصبري
لحد ما جه اليوم اللي قلب حياتي كلها
في ليلة كانت الدنيا فيها بتمطر كنت نسيت موبايلي على المكتب
رجعت آخده
وكانت الشركة ضلمة إلا نور مكتب سامر
قربت من غير قصد علشان أقوله إني ماشية
لكن سمعته بيتكلم في التليفون وبيضحك
قال بصوت واضح
متقلقش كل الأفكار اللي ليلى بتجيبها بقدمها باسمي زي كل مرة
دي شخصية ضعيفة ومش هتقدر تتكلم
وحتى لو اتكلمت محدش هيصدقها
وقفت مكاني وحسيت إن الأرض بتسحب من تحت رجلي
مكنتش مصدقة إن الراجل اللي استحملت إهاناته سنة كاملة بيعترف بكل ده بمنتهى البساطة
رجعت البيت الليلة دي ومغمضتش عيني دقيقة واحدة
وتاني يوم دخلت مكتبه
قلتله بهدوء
أنا عايزة أعرف ليه بتسرق شغلي
رفع راسه بالراحة وابتسم ابتسامة مستفزة وقال
ومين قال إنه شغلك
قلت
كل الملفات متسجلة باسمي وكل النسخ الأصلية معايا
ضحك وقال
وإنتي فاكرة إن ده هيفرق مع حد
وبعدين قرب مني وقال بصوت واطي
إنتي متنفعيش تبقي واجهة لشركة كبيرة
الشركات بتدور على ناس أول ما العميل يشوفهم يرتاح
أما إنتي فمكانك ورا الشاشة وبس
بصيتله شوية
وبعدين قلت
هييجي يوم تندم فيه على كل كلمة قولتهالي
ابتسم بسخرية وشاور على الباب وقال
اتفضلي تقدري تمشي
خرجت من مكتبه وأنا حاسة إن فيه حاجة كبيرة اتكسرت جوايا
لكن مكنتش أعرف إن الضربة الأكبر كانت مستنياني تاني يوم الصبح بقلم منال عباس
تاني يوم صحيت بدري كعادتي وكنت فاكرة إن اللي حصل بيني وبين سامر امبارح مجرد خناقة هتتحل بكلمتين أو حتى بتحقيق داخلي يثبت الحقيقة كنت داخلة الشركة وأنا ماسكة اللاب توب بتاعي وكوباية القهوة اللي بشربها كل صباح وحاسة إن النهارده هيكون بداية النهاية لكل الظلم اللي شوفته
وصلت عند بوابة الشركة وحطيت الكارت على جهاز الدخول
الجهاز نور أحمر
استغربت وجربت مرة تانية
برضه أحمر
بصيت للكارت وقربته أكتر
مفيش فايدة
في اللحظة دي جه فرد الأمن وكان باين عليه الإحراج وقاللي
آسف يا أستاذة ليلى الكارت بتاع حضرتك اتلغى
قولتله باستغراب
إزاي يعني اتلغى
رد وهو بيبص في الأرض
دي تعليمات من الإدارة
قولتله
مين في الإدارة
قال
الأستاذ سامر بنفسه
حسيت إن قلبي وقع
وقبل ما أتكلم لقيت موظف من الموارد البشرية نازل من الأسانسير وماسك كرتونة صغيرة
وقف قدامي وقال
دي حاجتك من المكتب
بصيت جوه الكرتونة
لقيت الكوباية اللي كنت بشرب فيها القهوة
دفتر الملاحظات اللي كنت بكتب فيه كل أفكاري
صورة ليا مع بابا وماما
وقلم كنت جايباه هدية لنفسي أول ما اتعينت
كل اللي بنيته في سنة كاملة اتحط في كرتونة صغيرة واترمى قدامي
قولتله
يعني إيه ده
هو أنا مرفودة
رد بسرعة كأنه حافظ الكلام
الشركة أنهت التعاقد مع حضرتك أثناء فترة الاختبار وده حق قانوني
قولت
ومن غير حتى ما حد يبلغني
قال
أنا مجرد بنفذ التعليمات
لف وسبني ومشي
وقفت قدام الشركة وأنا مش قادرة أستوعب اللي حصل
ناس داخلة وناس خارجة وكل واحد مشغول في حياته
ولا حد فيهم يعرف إن حياتي كلها انهارت في خمس دقايق
ركبت أول أتوبيس من غير حتى ما أعرف رايح فين
فضلت أبص من الشباك وأنا حضني للكرتونة كأنها آخر حاجة باقية ليا
رجعت البيت
ماما أول ما فتحت الباب ابتسمت وقالت
رجعتي بدري النهارده
ابتسمت بالعافية وقلت
آه خلصت بدري
مكنتش قادرة أكسر قلبها وأقولها الحقيقة وهي أصلا تعبانة
دخلت أوضتي وقفلت الباب
وساعتها لأول مرة انهرت
فضلت أعيط ساعات
مش علشان الشغل
لكن علشان الإهانة
علشان كل اللي تعبت فيه اتسرق
وكل اللي حلمت بيه اتحطم
وفي آخر اليوم فتحت اللاب توب وبعت أكتر من خمسين إيميل لشركات صغيرة أعرفها
كل الرسائل كانت تقريبًا نفس الكلام
أنا محللة مالية وعندي خبرة في تحسين الأداء وتقليل الخسائر ومستعدة أشتغل بأي أجر مناسب
عدى يوم
اتنين
تلاتة
ولا رد
كل شوية أفتح الإيميل يمكن ألاقي فرصة
لكن مفيش
فلوسي بدأت تخلص
اضطريت أبيع الساعة اللي بابا جابهالي يوم التخرج
وبعت شوية هدوم غالية كنت محتفظة بيها للمناسبات
ورغم كده الفلوس كانت بتخلص بسرعة
بعد أسبوع كامل رن تليفوني
كان رقم غريب
رديت بسرعة
لقيت راجل كبير في السن بيقولي
إنتي ليلى
قولتله
أيوه
قال
أنا صاحب شركة صغيرة للاستيراد والتصدير وصلني الإيميل بتاعك من واحد صاحبي وعندي مشكلة محدش عرف يحلها لو قدرتي تساعديني هعتبرها بداية شغل بينا
قلبي دق بسرعة
قولتله
أنا جاهزة أبدأ في أي وقت
قال
تعالي بكرة الساعة تسعة الصبح
قفلت المكالمة وأنا لأول مرة من أيام حسيت إن فيه نور صغير ظهر في آخر الطريق
مكنتش أعرف إن الفرصة دي هي اللي هتغير حياتي كلها وتكون أول خطوة في الرحلة اللي سامر نفسه عمره ما كان يتخيل إنها هتوصلني للمكان اللي هقف فيه قدامه من جديد يوماً ما وهو اللي هيبقى محتاج يسمع مني كلمة واحدة بس بقلم منال عباس
تاني يوم صحيت قبل المنبه من كتر التوتر لبست أبسط هدومي وخرجت بدري جدًا وأنا بدعي ربنا إن الفرصة دي متضيعش مني لأن معيش غيرها وصلت قدام الشركة قبل المعاد بنص ساعة وقعدت على كرسي في الاستقبال أراجع ملفاتي وأحاول أهدي نفسي
بعد شوية خرج راجل في أواخر الخمسينات وشه هادي وفيه هيبة كبيرة بصلي وقال
إنتي ليلى
وقفت بسرعة وقلت
أيوه يا فندم
ابتسم وقال
أنا عادل صاحب الشركة اتفضلي
دخلت وراه المكتب وقعد قدامي وقال
أنا مش هضيع وقتك عندي مشكلة محدش عرف يحلها وكل مكتب استشارات طلب مبلغ كبير وفي الآخر محدش وصل لحاجة
ناولني شوية ملفات وقال
دي حسابات الشركة آخر سنتين لو عرفتي تقولي فين المشكلة يبقى خير
خدت الملفات وبدأت أقلب فيها
في البداية كل حاجة كانت شكلها طبيعي
لكن بعد ساعة كاملة من المراجعة لقيت رقم بيتكرر بطريقة غريبة
طلبت كشوفات إضافية
استغرب لكنه جابهالي
فضلت أراجع لحد المغرب
وفجأة ابتسمت
رفع عادل راسه وقال
خير
قولتله
المشكلة مش في المبيعات
قال
أمال فين
قولت
في المخازن
استغرب جدًا وقال
إزاي
وريتله إن فيه شركة نقل بتطلع فواتير مضاعفة كل شهر وإن موظف المشتريات متفق معاهم من أكتر من سنة وإن الشركة بتدفع مبالغ زيادة من غير ما حد ياخد باله
سكت شوية وبعدين نادى المدير المالي
طلب منه يراجع الكلام
الراجل فضل يراجع أكتر من ساعتين
وفي الآخر دخل المكتب وشه متغير وقال
الكلام كله صح
وفيه خساير بالملايين
عادل قام من مكانه وبصلي وقال
أول مرة حد يكتشف المصيبة دي
مد إيده وسلم عليا وقال
من النهارده إنتي مستشارة الشركة
ابتسمت لأول مرة من أيام طويلة
لكن قولتله
يا فندم أنا لسه معنديش مكتب ولا شركة
ضحك وقال
يبقى اعملي واحدة
رجعت البيت وأنا طايرة من الفرحة
أول ما دخلت ماما بصتلي وقالت
وشك منور كده ليه
حضنتها وقلت
ربنا عوضني يا ماما
ومن أول أتعاب أخدتها سددت الإيجار المتأخر وجبت العلاج لماما ورجعت أشتري الساعة اللي كنت بعتها لكن البياع كان باعها لحد تاني
زعلت شوية
بس بعدها قولت لنفسي
الساعة راحت لكن الوقت لسه في إيدي
بعد أسبوعين عادل كلمني تاني وقال
فيه صاحب شركة أعرفه عنده مشكلة كبيرة وهبعتهولك
وافقت
والمشكلة اتحلت
وبعدها بعتلي عميل تالت
ورابع
وخلال شهور قليلة بقيت كل أسبوع أشتغل مع شركة جديدة
اسمي بدأ يتردد وسط أصحاب الشركات الصغيرة
وكل واحد كان بيحكي للتاني عن البنت اللي بتشوف الغلطة من أول نظرة
وفي يوم كنت قاعدة في كافيه براجع ملفات عميل جديد لقيت واحد وقف قدامي وقال
إنتي ليلى
رفعت عيني واستغربت
قال
أنا شريف كنت شغال معاكم في الشركة القديمة
ابتسمت وسلمت عليه
قعد قدامي وقال
أنا سمعت اللي حصلك
وسامر لحد النهارده بيقول للناس إنه هو سبب نجاح كل المشاريع اللي كنتي بتشتغلي عليها
ابتسمت بهدوء
وقولت
سيبه يقول اللي هو عايزه
بصلي باستغراب وقال
إنتي مش زعلانة
هزيت راسي وقلت
لأ
لأن اليوم اللي هيعرف فيه الحقيقة قرب جدًا
بس هو لسه ميعرفش إن أول ضربة هتوصله هتيجي من مكان عمره ما كان يتوقعه بقلم منال عباس
الأيام بعد كده جريت بسرعة غريبة وكل يوم كنت بصحى ألاقي عميل جديد بيكلمني أو حد جايلي بترشيح من عميل قديم واللي كان بيفرحني أكتر من الفلوس إن الناس بدأت تثق فيا من أول مقابلة ومبقاش حد بيبص لشكلي ولا لطولي ولا لأي حاجة غير النتيجة اللي بطلعها
بعد سنة كاملة كان عندي عدد من العملاء ثابت وكنت مأجرة مكتب صغير جدًا في عمارة قديمة فيه أوضة واحدة وترابيزة واتنين كراسي ولابتوب وطابعة مستعملة اشتريتها بالقسط
الناس كانت تدخل المكتب وتستغرب
واحد منهم قالي
هو ده مكتبك
ضحكت وقلت
أيوه
رد وقال
أنا كنت متوقع شركة كبيرة
قولتله
اصبر على النتيجة وبعدها احكم
وبالفعل بعد أسبوع رجع نفس العميل وهو بيضحك وقال
أنا وفرت معاكم في أسبوعين أكتر من اللي كنت بخسره في سنة كاملة
ومن يومها بقى يبعتلي كل معارفه
بعدها بكام شهر المكتب الصغير بقى ميكفيش
اضطريت أستأجر مكان أكبر
وجبت أول موظفة تشتغل معايا
اسمها مريم
كانت لسه متخرجة وكل الناس رافضاها لأنها هادية ومش بتعرف تتكلم كتير
أول ما شفتها افتكرت نفسي
سألتها
إنتي واثقة في شغلك
قالت وهي متوترة
جداً
قولتلها
يبقى الباقي كله هيتعلم
اشتغلت معايا وبقت من أنجح الناس في الفريق
وكنت كل ما أوظف حد جديد أقوله جملة واحدة
إحنا هنا محدش بيتقيم بشكله ولا لبسه ولا صوته
إحنا بنتقيم بعقولنا وبشغلنا
الجملة دي بقت قانون في الشركة
بعد تلات سنين بقى عندي فريق كامل
وفتحنا فرع جديد
وبعدين فرع تالت
وفي كل مرة كنت أقف أبص للمكان وأفتكر الكرتونة اللي خرجت بيها من شركة سامر
وأقول لنفسي
الحمد لله
وفي يوم جالي اتصال من عادل
قاللي
ليلى عندي ليكي مشروع كبير جدًا
قولتله
خير
قال
شركة ضخمة عايزة تعمل إعادة هيكلة كاملة ومحتاجين حد يراجع كل الإدارات
وافقت من غير تردد
ولما وصلت الشركة اكتشفت إن حجم المشاكل أكبر بكتير مما كنت متخيلة
قعدت أنا وفريقي شهرين كاملين شغالين ليل ونهار
مكناش بنروح بيوتنا غير ساعات قليلة
لكن في الآخر قدرنا نوفر للشركة ملايين وننقذها من خسائر كانت هتقفلها
بعد انتهاء المشروع رئيس مجلس الإدارة وقف قدام كل الموظفين وقال
النجاح ده سببه شخص واحد
وبص ناحيتي
وقال
الأستاذة ليلى
كل الناس سقفت
لكن اللي أثر فيا بجد إن رئيس الشركة قال قدام الكل
أول مرة أشوف حد ينسب الفضل لفريقه قبل نفسه
ابتسمت وقلت
لأن النجاح عمره ما بيتعمل بشخص واحد
بعد الاحتفال خرجت مع فريقي نتعشى
وأثناء ما كنا قاعدين رن تليفوني
كان رقم غريب
رديت
لقيت واحدة بتقول
مساء الخير يا أستاذة ليلى أنا من لجنة تنظيم مؤتمر المستثمرين الدوليين
عندنا ترشيح لحضرتك إنك تكوني واحدة من المتحدثين الرئيسيين في المؤتمر السنة دي
سكت ثواني من المفاجأة
وسألتها
هو المؤتمر اللي بيحضره أكبر رجال الأعمال من كل الدول
قالت
أيوه
وحضرتك من أصغر الشخصيات اللي حققت نجاح بالشكل ده وإحنا شايفين إن قصتك تستحق تتحكي
وافقت
وقفلت المكالمة
وبصيت لفريقي وأنا ببتسم
محدش كان يعرف إن المؤتمر ده هيكون بداية أكبر مفاجأة في حياتي
لأن في نفس اللحظة تقريبًا كان فيه شخص تاني وصلته دعوة لحضور نفس المؤتمر
وكان اسمه سامر
من غير ما يعرف إن القدر بيجهزله مقابلة مستحيل ينساها طول عمره…بقلم منال عباس يتبع