حماتى واخوات جوزى البنات بقلم منال عباس الثانى والاخير حصرى لموقع جولد

حماتى واخوات جوزى البنات بقلم منال عباس

الثانى والاخير

قفلت المكالمة وأنا حاسة إن رجلي مش شيلاني

فضلت أعيد آخر جملة قالها كريم

أكتر شخص كنتي واثقة فيه

مين

حماتي

ولا أخته الكبيرة

ولا أخته الصغيرة

ولا حد تاني أنا مش واخدة بالي منه

في الليلة دي معرفتش أنام

كل ما أغمض عيني أشوف وش كريم وهو بيقولي لو عرفتي الحقيقة هتكرهيني

تاني يوم الصبح وأنا برتب هدومي لقيت أمي داخلة عليا ومعاها ظرف أبيض

قالتلي

الظرف ده جه امبارح بالليل واحد حطه قدام الباب وخبط ومشي

فتحت الظرف بسرعة

لقيت جواه ورقة مكتوب فيها بخط إيد

لو عايزة تعرفي كل حاجة دوري على الدفتر البني اللي كان في درج التسريحة في أوضتك القديمة عند بيت جوزك

قريت الورقة أكتر من مرة

أنا فعلا كان عندي درج في التسريحة

لكن عمري ما كان فيه دفتر بني

أختي قالتلي

واضح إن حد بيساعدك

قلت

بس ليه ميقولش هو مين

قالت

يمكن خايف

فضل الموضوع شاغلني طول اليوم

وبالليل جالي اتصال من رقم غريب

رديت

لقيت صوت راجل كبير

قال

إنتي مريم

قلت

أيوة

قال

أنا مش هعرفك بنفسي

بس متصدقيش كل اللي كريم قاله

هو نفسه ضحية

قلت بسرعة

يعني إيه

قال

في حد لعب بعقله فترة طويلة

وفي يوم الشيخ كانت الخطة اكتملت

قلت وأنا بصرخ

مين

مين عمل كده

قال

اسألي نفسك سؤال واحد

مين أكتر شخص كان مستفيد إنك تطلعي من البيت

وقفل السكة

الكلام فضل يتردد في ودني

مين المستفيد

قعدت أفتكر

يوم ما خرجت من البيت حماتي كانت أول واحدة قالت لكريم

سيبها عند أهلها ترتاح

وأخته الكبيرة كانت مبتبتسمش غير من بعد ما سبت البيت

حتى سارة أخته الصغيرة اللي كانوا بيقولوا إنها تعبانة بقت كويسة بعدها بأيام

كل ده كان صدفة

ولا مرتب

بعد يومين كريم بعتلي رسالة لأول مرة من شهور

كان مكتوب فيها

محتاج أقابلك لوحدك

قلبي دق بسرعة

رديت

فين

بعتلي عنوان كافيه بعيد عن بيتهم

رحت في المعاد

دخلت لقيته قاعد لوحده وشكله تعبان جدا ودقنه طالعة وعينيه كلها إرهاق

أول ما شافني قام وقف

وبص لبنته اللي كانت في حضني لأول مرة بابتسامة حزينة

مد إيده يشيلها

فضل يبوس فيها وهو بيعيط

أنا اتفاجئت

لأول مرة أشوفه بالشكل ده

قعدنا

فضل ساكت شوية

وبعدين قال

أنا ظلمتك

حسيت إن نفسي وقف

قلت بسرعة

يعني إنت عرفت الحقيقة

قال

عرفت جزء منها

قلت

إيه هو

قال

الشيخ فعلا مقالش إنك بتعملي سحر

أنا اللي صدقت كلام اتقالي بعد ما هو مشي

قلت

مين اللي قالك

بص حواليه وكأنه خايف حد يسمعه

وقال بصوت واطي

مش هقدر أقول الاسم دلوقتي

قلت بعصبية

بعد كل اللي حصل لسه بتحميه

قال

مش بحميه

أنا بخاف

قلت

بتخاف من مين

رد وهو بيبص في الأرض

في ناس لو اتكلمت هتدمر العيلة كلها

قلت

وأنا

أنا وحياتي وبنتك

قال وهو بيبصلي بدموع

أنا كل يوم بندم

بس في حاجة شوفتها بعيني يومها خلتني أصدقهم كلهم

قلت بسرعة

إيه اللي شوفته

طلع من جيبه موبايله القديم وقال

كل الحقيقة موجودة في فيديو اتبعتلي يوم الجمعة بعد ما الشيخ خرج بدقائق والفيديو ده هو اللي قلب حياتنا كلها لكن لما حاولت أفتحه تاني بعد كام يوم اختفى كأنه عمره ما كان موجود. بقلم منال عباس
بصيتله وأنا مش مستوعبة اللي بيقوله

قلتله

فيديو إيه

قال وهو ماسك الموبايل بإيده

يوم الجمعة بعد ما خرجت أوصلك بيت أبوكي وصلتلي رسالة من رقم مجهول

فتحتها لقيت فيديو مدته دقيقتين

قلت بسرعة

كان فيه إيه

نزل راسه وقال

كان فيه إنتي

حسيت إن قلبي وقع

قلت

أنا

إزاي وأنا كنت عندكم

قال

الفيديو كان باين فيه إنك قاعدة لوحدك في أوضتك وبتتكلمي بكلام غريب وبتقولي محدش يفك اللي اتعمل وسيبوها تتعذب

قلت وأنا مصدومة

مستحيل

قال

أنا وقتها سألت مين صور الفيديو

الرقم اختفى بعدها بدقايق

قلتله

وليه مصدقتش إنه متفبرك

قال

لأن صوتك كان واضح

وشكلك كان واضح

ومكنش في دماغي غير إني أحمي أختي

فضلت أبصله وأنا حاسة إن في حد بيلعب بينا كلنا

قلت

طب وريني الفيديو

قال بحزن

اختفى

الموبايل اتفرمت لوحده بعد كام يوم وكل الرسائل اللي عليه راحت

قلت بعصبية

إزاي يعني اتفرمت لوحده

قال

ودي كانت أول حاجة خلتني أشك

لأن حتى مهندس الصيانة قال مستحيل اللي حصل

فضلنا ساكتين شوية

وبعدين قلتله

إنت عمرك سألت نفسك مين كان واقف قدام أوضتي وقتها

مين كان يقدر يصورني

سكت

واضح إنه لأول مرة بيفكر

قلت

أنا كنت لوحدي

والباب كان مقفول

مين دخل

مين صور

مين بعتلك

ليه مجاش الفيديو لحد غيرك

بصلي وقال

أنا بدأت أسأل نفس الأسئلة دي

قلت

ولقيت إجابة

قال

لسه

بس عرفت حاجة مهمة

قلت بسرعة

إيه هي

قال

الرقم اللي بعت الفيديو اتفتح منه اتصال بعدها بيوم على رقم في بيتنا

اتخضيت

قلت

مين

قال

مش عارف

فاتورة التليفون مابتبينش اسم الشخص

بس الرقم اتكلم مع حد من البيت لمدة سبعتاشر دقيقة

حسيت إن جسمي كله ساقع

قلت

يعني اللي بعت الفيديو كان يعرف حد من عندكم

هز راسه

وقال

وأكتر من كده

أنا جبت كشف بالمكالمات

ولقيت إن الرقم ده كان بيتصل قبل يوم الشيخ بأسبوع كل يوم بنفس الشخص

قلت

يبقى أكيد متفقين

قال

وده اللي خلاني أبدأ أشك

لكن معرفتش مين

وأثناء كلامنا لقيت واحدة ست كبيرة داخلة الكافيه

أول ما شافت كريم وقفت مكانها

وكريم أول ما شافها وشه اتغير

قام بسرعة وقال

لا

مش دلوقتي

الست قربت من الترابيزة وبصتلي

وقالت

إنتي مريم

قلت

أيوة

قالت وهي بتتنهد

أنا كنت شغالة عند حماتك سنين وسكت كتير خوفا على عيالي

لكن اللي حصل فيكي حرام

كريم حاول يسكتها

لكن هي زعقتل

لازم تعرف الحقيقة

أنا شفت بعيني أخت كريم الكبيرة وهي داخلة أوضتك قبل ما الشيخ يبدأ يقرا بدقايق وكانت ماسكة موبايلها وبعد ما خرجت كانت بتقول لحماتك كل حاجة بقت جاهزة والخطة هتمشي زي ما اتفقنا

اتجمدنا أنا وكريم مكاننا

وكريم بص للست وقال بصوت متقطع

يعني أختي كانت تعرف صاحب الرقم المجهول من الأول

الست هزت راسها وقالت

وأكتر من كده كمان لأن اللي صور الفيديو ماكنش شخص غريب أبدا وكان مستخبي جوه البيت طول الوقت وإنت كنت بتسلم عليه كل يوم من غير ما يخطر على بالك إنه السبب في خراب بيتك كله. بقلم منال عباس
أنا وكريم بصينا لبعض في نفس اللحظة

وشه كان أصفر وكأنه اتسحب منه الدم كله

قال للست بسرعة

مين هو

الست بصت حواليها بخوف وقالت

مينفعش أقوله هنا

كريم قال بعصبية

بعد كل اللي حصل لسه خايفة

قالت وهي بتتنهد

الخوف مش على نفسي

الخوف على عيالي

أنا شفت بعيني حاجات كتير وسكت

لكن ضميري مبقاش مستحمل

قلت وأنا دموعي بتنزل

قولي يا طنط

أنا حياتي ضاعت

قالت

اللي صور الفيديو كان بيدخل البيت في أي وقت ومحدش كان بيشك فيه لأنه من الناس اللي الكل بيعتبرهم من أهل البيت

كريم قال

يعني قريب

قالت

أكتر من قريب

كان بياكل معاكم ويشرب معاكم

وكل الناس كانت بتثق فيه

لسه كريم هيسألها لقيت تليفونها رن

أول ما بصت للشاشة وشها اتغير

قفلت المكالمة بسرعة

وبعدين قامت وهي بتقول

سامحوني

أنا قولت أكتر مما المفروض أقوله

ومشت بسرعة

جريت وراها

لكن أول ما خرجت من باب الكافيه لقيتها ركبت تاكسي واختفت

رجعت وأنا حاسة إني هموت من القهر

قلت لكريم

لازم نوصلها

قال

هرجع أكلمها

بس للأسف تليفونها اتقفل

رجعت البيت وأنا دماغي شغالة في كل الاتجاهات

وفجأة افتكرت إن معايا مفتاح أوضتي القديمة

المفتاح كان لسه في شنطة هدومي من يوم ما خرجت من بيتهم

اتصلت بكريم

قلتله

أنا لازم أدخل أوضتنا

قال

دلوقتي مستحيل

أمي مش هتوافق

قلت

أنا هدخل من غير ما حد يعرف

سكت شوية

وبعدين قال

استنيني الساعة عشرة بالليل

لما الكل ينام

فعلا بالليل خرجت مع أبويا على أساس إني رايحة للدكتور

وكريم كان مستنيني بعيد عن البيت

ركبت معاه من غير كلمة

أول مرة من شهور أقعد جنبه

ولا واحد فينا كان عارف يبدأ الكلام منين

وصلنا

دخلنا من الباب الجانبي

كان معاه نسخة من المفتاح

دخلنا على أطراف صوابعنا

وأول ما دخلت أوضتي حسيت إن قلبي وجعني

كل حاجة كانت زي ما سبتها

هدومي

صوري

سرير بنتي اللي كنا مجهزينه

حتى لعبتها الصغيرة كانت مكانها

كريم وقف بعيد وقال

فتشي براحتك

بدأت أفتح الأدراج واحد واحد

مفيش أي حاجة

افتكرت الرسالة

الدفتر البني

قلبت كل الدرج

مفيش

قعدت على الأرض وأنا محبطة

وفجأة لاحظت إن آخر درج مش بيقفل كويس

حطيت إيدي ورا الخشب

حسيت بحاجة

طلعتها

كان دفتر بني صغير فعلا

قلبي بدأ يدق

فتحته بسرعة

لكن كل الصفحات كانت فاضية

بصيت لكريم باستغراب

قلت

ده فاضي

مد إيده خد الدفتر

وقلبه

وفجأة وقع منه ظرف صغير كان مستخبي بين الغلاف والورق

فتحناه

لقينا فلاشة سودة

أنا اتجمدت

افتكرت الرسالة

الفلاشة السودة

هي دي

كريم بصلي وقال

دي أكيد اللي كانوا يقصدوها

طلعت اللاب توب القديم اللي كان في الدولاب

ركبنا الفلاشة

ظهرت ملفات كتير

كلها بتاريخ يوم الجمعة

وفي ملف واحد اسمه الحقيقة

كريم حط إيده على الماوس وهو بيترعش

وقال

مهما اللي هنشوفه لازم نكمل

ضغط على الملف

لكن قبل ما الفيديو يشتغل بثواني سمعنا صوت باب البيت بيتفتح بعنف وحد بيجري ناحية أوضتنا وهو بيزعق بأعلى صوته

إوعوا تشغلوا الفلاشة دي. بقلم منال عباس
أنا وكريم بصينا ناحية الباب في نفس اللحظة

الباب اتفتح بقوة

ودخلت حماتي وهي بتنهج ووراها أخت كريم الكبيرة نجلاء

أول ما شافوا الفلاشة في إيد كريم نجلاء صرخت وجريت تحاول تخطفها

لكن كريم سبقها وخباها في جيبه

وقال لأول مرة بصوت عالي

محدش يقرب

أنا لازم أعرف الحقيقة

حماتي بدأت تعيط وتقول

سيب اللي فات يا ابني

اللي حصل حصل

كريم زعق فيها

يعني إيه اللي حصل

أنا ضيعت مراتي وبنتي من غير دليل

مين فهمني إنها ساحرة

مين

نجلاء حاولت تغير الكلام

وقالت

إنت خلاص طلقتها

خلص الموضوع

لكن كريم قرب منها وقال

أنا مطلقتهاش

أنا سيبتها معلقة عشان كنت مستني دليل

والدليل طلع كله كدب

وشها اصفر فجأة

وقالت

إنت بتتهمني

رد عليها

أنا لسه متهمتش حد

بس هنشوف اللي في الفلاشة

أول ما سمعوا كلمة الفلاشة حماتي جريت ناحية اللاب توب وحاولت تقفله

لكن كريم مسك إيديها

وقال

كفاية

حرام عليكم

في اللحظة دي دخل أبو كريم على الصوت

بص علينا باستغراب

وقال

في إيه

كريم لف ناحيته وقال

يا أبويا النهاردة لازم تعرف الحقيقة

شغل الفيديو

ظهر تسجيل من كاميرا صغيرة كانت متثبتة فوق الدولاب

الصورة كانت واضحة جدا

أنا كنت باينة وأنا داخلة أوضتي وتعبانة وبمسك بطني

بعدها بدقايق دخلت نجلاء وهي بتبص حواليها

قفلت الباب

طلعت موبايلها

وحطته على حامل صغير قدام السرير

وبعدين قربت مني وأنا كنت شبه فاقدة الوعي

وبدأت تقول بصوت يشبه صوتي

سيبوها

متفكوش

بلاش

وبعد كل جملة كانت تقرب الموبايل من وشي

ولما كنت أتحرك من التعب كانت توقف التسجيل وتعيده تاني

فضلت تعمل كده أكتر من مرة

وبعدين أخدت الموبايل وخرجت

أنا كنت ببكي وأنا بتفرج

وكريم واقف مذهول

لكن الفيديو لسه مخلصش

بعدها ظهر مشهد تاني

حماتي داخلة الأوضة

وشايلة إزازة المية

ورشتها عليا

ولما بدأت أرجع وأتعب قالت لنجلاء

كويس

دلوقتي هيصدق أي حاجة عنها

ونجلاء ردت عليها وهي بتضحك

الفيديو اللي سجلته هيخليه يكرهها بنفسه

ولا الشيخ ولا حد هيقدر يدافع عنها

كريم وقع على الكرسي

وحط إيده على راسه

وبقى يعيط زي الطفل

أبوه بص لمراته وبنته وهو مش مصدق

وقال

إنتوا عملتوا كل ده ليه

حماتي سكتت

لكن نجلاء قالت بعصبية

عشان كانت واخداه مننا

من ساعة ما اتجوزها وهو مبقاش شايف غيرها

كل فلوسه ليها

كل اهتمامه ليها

حتى سارة مبقاش يهتم بيها

أنا كنت عايزة يرجع زى الأول

أبو كريم رفع إيده ونزل قلم قوي على وشها

وقال

خربتي بيت أخوكي

وظلمتي بنت الناس

حماتي قعدت على الأرض تعيط

وقالت

أنا مكنتش عايزة الموضوع يكبر

كنت فاكرة هيطلقها وخلاص

لكن كريم وقف قدامها وقال

إنتوا قت*لتوا الثقة اللي بيني وبين مراتي

حرمتوني أشوف بنتي وهي بتتولد

حرمتوني من أجمل شهور في حياتي

كل ده بسبب الغيرة

بعدها فتح آخر ملف موجود على الفلاشة

وكان عبارة عن تسجيل صوتي فقط

أول ما اشتغل اتعرفت على الصوت من أول كلمة

كان صوت الشخص اللي خطط لكل حاجة من البداية وكان الاعتراف اللي فيه كفيل يقلب حياة العيلة كلها رأسا على عقب ويكشف إن في شريك تالت محدش كان شاكك فيه طول الشهور اللي فاتت. بقلم منال عباس
أول ما التسجيل اشتغل ساد الصمت في الأوضة

الصوت كان واضح جدا

وكان صوت جوز أخت كريم الكبيرة

حسام

الراجل اللي عمره ما حد شك فيه لأنه كان داخل خارج البيت زيه زي أي فرد من العيلة

قال في التسجيل

اطمنوا كل حاجة اتعملت زي ما اتفقنا الفيديو اتمنتج محدش هيعرف إنه متقصقص والرقم اللي بعت منه الرسالة اتكسر واترمي حتى الشيخ هيتحط اسمه في الموضوع وهو ميعرفش حاجة كريم هيصدق لأنه بيحب أخته ومش هيفكر مرتين

حماتي حطت إيديها على وشها

ونجلاء بدأت تبكي

أما حسام فكان واقف عند الباب بعد ما دخل على آخر التسجيل ووشه كله خوف

كريم جري عليه ومسكه من هدومه وقال

ليه

عملت فينا كده ليه

حسام قال وهو بيعيط

أنا كنت منفذ بس

الفكرة مكانتش فكرتي

كريم بص لنجلاء

قالت وهي منهارة

أنا اللي طلبت منه

أنا كنت بغير منك يا مريم

من يوم ما دخلتي البيت وأخويا اتغير

بقى بيضحك

وبقى بيصرف عليكي

وبقى عايز يخرج معاكي

وأمي كانت كل شوية تقول مرات أخوكي أحسن منك في كل حاجة

الكلام كان بيقت*لني

وأول ما سارة تعبت قولت دي فرصتي

نعمل أي حاجة تبعدها عن البيت

حماتي قالت وهي بتعيط

أنا غلطت لما وافقت

كنت فاكرة إنها هتقعد كام يوم عند أهلها وترجع

لكن الموضوع خرج من إيدينا

كريم ساب حسام وبصلي

كان بيعيط بدموع عمرى ما شفتها في عينه

قرب مني وركع على ركبته قدامي

وقال

سامحيني

أنا خذلتك

أنا ظلمتك

أنا سيبتك في أصعب وقت وإنتي حامل

ولا كنت جنبك وإنتي بتولدي

ولا حضنت بنتي وهي لسه جاية الدنيا

أنا استحق أي عقاب

فضلت أبصله وأنا دموعي بتنزل

قلتله

أكتر حاجة وجعتني إنك مصدقتش كلامي

ولا مرة سألت نفسك يمكن تكون بريئة

قال وهو بيبكي

كل يوم بندم

وكل يوم كنت بموت ألف مرة

بس النهاردة عرفت إن الثقة لما تضيع البيت كله بيضيع

أبو كريم وقف وقال

الحق لازم يرجع

وأي حد غلط يتحاسب

وبالفعل اتحول الموضوع للجهات المختصة وبعد التحقيقات ظهرت التسجيلات والفيديوهات واتثبت التلاعب بيها واعترف حسام بكل اللي عمله واعترفت نجلاء إنها صاحبة الفكرة واتحمل كل واحد نتيجة أفعاله

أما حماتي فكانت كل يوم تيجي بيت أبويا تبكي وتطلب السماح

لكن الجرح كان كبير

عدت شهور

وكريم مكنش بيسيب باب بيتنا

كل يوم يجي يشوف بنته

ويحاول يصلح اللي انكسر

كان بيقف بالساعات قدام الباب مستني مجرد فرصة إني أسمعه

وفي يوم كنت قاعدة مع بنتي في البلكونة وهي بتضحك لأول مرة بصوت عالي

بصيت عليها

وبعدين بصيت على كريم وهو واقف تحت البيت شايل لعبة صغيرة وجاي مخصوص عشان يفرحها

نزلتله

وقف ساكت

مد اللعبة للبنت

ولما ابتسمت له حضنها وفضل يبكي

قال

أنا معرفتش قيمة النعمة غير لما خسرتها

قلتله

ربنا ادانا فرصة تانية

بس الفرصة دي مبنية على الصدق

ولو الثقة اتكسرت تاني مش هتتصلح

هز راسه وقال

وعد

بعد فترة رجعت معاه بيت جديد بعيد عن أي حد

بدأنا حياتنا من الصفر

من غير تدخل من حد

ومن غير أسرار

ومن غير ما نسمح لأي إنسان يدخل بينا مهما كان قريب

وكان أول قرار أخده كريم إنه يخلي علاقتنا مبنية على الحوار وإن أي كلمة يسمعها عني يسألني أنا الأول قبل ما يصدقها

أما بنتنا فكبرت وسط بيت هادي مليان حب

وكل ما كانت تسألنا وإحنا كبار إزاي فضلنا مع بعض رغم كل اللي حصل كنا نبتسم ونقول لها

البيت مش بيوقعه الفقر ولا الظروف

البيت بيوقعه الشك لما يدخل القلوب

ولو الثقة ماتت بين الزوجين محدش هيقدر يرجعها غير الصراحة والعدل

ومن يومها اتعلمت إن أسوأ ظلم ممكن يتعرض له الإنسان هو إن يتحاسب على تهمة من غير دليل وإن الحقيقة مهما اتأخرت عمرها ما بتموت لأن ربنا ينصر المظلوم ولو بعد حين. روايات منال عباس

تمت ❤️😍😍

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *