سلمى وعمار بقلم منال عباس الثاني والاخير
سلمى وعمار بقلم منال عباس
الثاني والاخير
وقفت سلمى قدامه والضباب بيحاوطهم وكأنهم في عالم تاني خالص غير العالم اللي سابوه وراهم، نبضات قلبها كانت مسموعة في السكون ده وهي حاسة إن الغيرة اللي ولعت في عينين عمار كانت هي القشة اللي قسمت ضهر الكبرياء اللي كانوا مستخبيين وراه طول السنين اللي فاتت، عمار كان لسه ماسك إيديها بقوة كأنه خايف لو سابها تتبخر وتختفي زي الضباب، وبنبرة صوت تقيلة ومبحوحة من كتر اللي كتمه جواه، قالها إن الصراع اللي كان بينهم مكانش إلا ستار عشان يداري خوفه من إنه يفقدها، وإنه كان بيحاربها عشان يجبرها تبعد، بس الغريب إنه كل ما كان بيقسى عليها، كان بيلاقي نفسه بيقرب منها أكتر، سلمى حست إن دموعها بقت هي اللغة الوحيدة اللي قادرة تعبر عن الحيرة والوجع اللي حاسة بيه، ردت عليه بصوت متقطع وبتقوله إنها كانت شايفة القسوة دي كره، وكانت بتبادلها بوجع أكبر عشان تداري إنكسارها، وإنها مكانتش تعرف إن الغيرة اللي بتنهش في قلبها لما تشوفه بيبعد، كانت هي نفسها اللي بتهده هو كمان، عمار اتنهد تنهيدة هزت كيانه كله وقرب منها أكتر لحد ما حست ببرودة أنفاسه اللي بتناقض نار المشاعر اللي بينهم، وقالها إنهم دلوقتي واقفين على حافة هاوية، يا يرموا كل الوجع ده ورا ضهرهم ويبدأوا من جديد، يا يكملوا في طريق التدمير الذاتي اللي هيضيعهم هما الاتنين، سلمى بصتله وعنيها لمعت بتحدي ممزوج بحب ملوش وصف، وقالتله إنها اختارت، اختارت إنها تواجه حتى لو كان الثمن حياتها، المهم إنها متعيش في الكدب ده تاني، عمار ابتسم ابتسامة باهتة بس كانت صادقة لأول مرة، وشدها ناحية العربية وهو بيقولها إن الرحلة لسه مخلصتش، وإن اللي جاي هيكون أصعب بكتير لأن المواجهة الحقيقية مش بينهم، دي مواجهة مع العالم ومع الظروف اللي وقفت في طريقهم، ركبوا العربية تاني والهدوء اللي كان بينهم اتغير، مابقاش هدوء الحرب، بقى هدوء ما قبل العاصفة، عمار داس بنزين والعربية انطلقت بتشق ضباب الجبل، وهما الاتنين تايهين في أفكارهم اللي بدأت تتشكل من جديد في صورة حب متمرد ومتمسك بالحياة رغم كل الموت اللي حواليهم، والطريق قدامهم كان لسه طويل وموحش، بس لأول مرة من سنين، حسوا إنهم مش لوحدهم في الوجع ده، لأنهم لقوا بعض في نص الطريق، والليل كان لسه ساتر أسرارهم اللي بدأت تظهر ملامحها واحدة ورا التانية، وهم ماشيين في طريق مش عارفين آخره فين، بس عارفين كويس إنهم مش هيسيبوا إيد بعض تاني مهما حصل.بقلم منال عباس
العربية بتسرع في طريقها وسط ظلام الليل الموحش والضباب بيحجب الرؤية كأنه بيحاول يداري اللي جاي بس جوه الكابينة كان الجو بيغلي من مشاعر متضاربة ونظرات بتخطف الأنفاس عمار كان بيبص للطريق بس حواسه كلها كانت مع سلمى اللي قاعدة جنبه وبتحاول تسيطر على رعشة إيديها وهي حاسة بوجوده القوي اللي بيملأ المكان وبدأ الصمت اللي كان سيد الموقف يتكسر بصوت أنفاسهم العالية اللي بقت بتختلط ببعض كأنها إعلان عن بداية لهيب جديد مش عارفين يطفوه لفت عمار فجأة وشد فرامل اليد بقوة ووقف العربية في مكان مقطوع تماماً بعيد عن أي عين وبص لسلمى نظرة خلت كل دفاعاتها تنهار في ثانية واحدة وقالها بصوت مليان خنقة ووجع إنه خلاص مبقاش قادر يمثل القوة وهو بيموت في بعدها وإن كل ثانية عدت عليهم وهما بيحاربوا بعض كانت بتسرق عمرهم اللي كان مفروض يقضوه في حضن بعض سلمى مقدرتش تتحمل أكتر من كده والدموع نزلت من عينيها زي المطر وهي بترمى كل كبريائها في الأرض وبتقوله بقلب بيصرخ من الحب إنها كانت بتموت في كل لحظة هو كان بيبعد فيها عنها وإن الصراع اللي صنعوه كان مجرد غطاء لخوفهم من إنهم يحبوا بعض لدرجة الوجع عمار قرب منها أكتر ومسك وشها بين إيديه بحنان هز كيانها وقالها إنها أغلى وأصعب شيء حصل في حياته وإنه مستعد يحرق العالم كله عشان يفضل جنبها سلمى حطت إيديها على إيده وبدأت تحس إن كل جروح الماضي بتبدأ تلتئم بمجرد لمسة منه وكأن الدنيا حواليهم توقفت عن الدوران ومبقاش فيه وجود غير ليهم هما الاتنين في لحظة تجلي مفيش فيها غير دقات قلوبهم اللي بقت بتدق في تناغم غريب بعد ما كانت بتدق في صراع حاد ولقوا نفسهم غرقانين في بحر من المشاعر المتأججة اللي مش عارفين هيوديهم لفين بس لأول مرة مكنش فارق معاهم النهاية لأنهم كانوا بيعيشوا اللحظة بكل تفاصيلها الموجعة والممتعة في نفس الوقت والليل كان شاهد على بداية جديدة لقصة حب قوية لدرجة إنها كسرت كل قواين المنطق اللي كانوا ماشيين عليها.
بقلم منال عباس
ساد صمت طويل داخل السيارة وكان بيقطعه بس صوت أنفاسهم المتسارعة اللي بقت هي اللغة الوحيدة اللي بتعبر عن اللي جواهم من مشاعر مدفونة، سلمى كانت بتبص لعمار وهي حاسة إن الزمن وقف بيهم في اللحظة دي، وعمار كان بيبص لها بعيون غرقانة في بحر من الندم على كل لحظة قسوة قضاها بعيد عنها، وفجأة عمار كسر الصمت ده لما بدأ يتحرك ناحيتها ببطء شديد كأنه خايف يكسر الحالة اللي هم فيها، وقال بصوت هامس بيترعش من كتر الغرام والوجع إن السنين اللي فاتت اللي كانوا بيقضوها في حلبة صراع ملهاش معنى كانت مجرد تضييع لعمرهم، وإنه دلوقتى اكتشف إن كل خطوة كان بيخطيها بعيد عنها كانت بتقربه منها أكتر في الواقع، سلمى حست إن روحها بتتحرر من كل القيود اللي حطتها على قلبها وبدأت دموعها تنزل بصمت وهي بتقوله إنها كانت بتشوفه في أحلامها كعدو، بس كانت بتصحى تدور عليه في كل مكان، وإن الصراع ده كان هو الشيء الوحيد اللي بيربطهم ببعض لدرجة إنهم نسوا إزاي يعيشوا من غيره، عمار مد إيده ببطء ومسح دمعة كانت نازلة على خدها بحركة كلها حنان، وقالها إن كل اللي فات ده كان مجرد مقدمة للي هيعيشوه سوا، وإن القسوة اللي كانوا بيظهروها لبعض كانت هي الدفاع الوحيد اللي بيحموا بيه قلوبهم المكسورة، سلمى حست إن قلبها بيتدق بجنون وكأنها بتولد من جديد في اللحظة دي، وقالتله إنها مش عايزة تفكر في اللي جاي ولا في اللي فات، هي عايزة تعيش اللحظة دي بس وتنسى العالم اللي كان بيحاول يفرق بينهم، عمار ابتسم ابتسامة مليانة وعود وقالها إن العالم ده ملوش مكان بينهم دلوقتي، وإنهم بقوا في عالم خاص بيهم، عالم مبيعرفش غير لغة الحب اللي اتولد من رحم الصراع، وفجأة قرر يكمل طريقهم بس المرة دي مش هروب، دي كانت بداية رحلة جديدة هما الاتنين عارفين إنها هتكون مليانة تحديات، بس هما كمان عارفين إنهم بقوا أقوى بكتير من أي ظروف، العربية انطلقت تاني في طريقها وسط الضباب، والاتنين كانوا غرقانين في دوامة مشاعرهم اللي بقت حقيقة لا مفر منها، والليل كان لسه بيحاوطهم بأسراره اللي بدأت تتكشف واحدة ورا التانية، وهم ماشيين في طريق مجهول بس قلوبهم كانت بتنور الطريق لبعض، في رحلة حب متمردة ومتمسكة بالحياة مهما كانت الصعاب اللي لسه مستنياهم في اللي جاي.
بقلم منال عباس
الطريق فجأة بقى أضيق والضباب اللي كان بيحاوطهم بدأ ينقشع ليكشف عن طريق جبلي متعرج ملوش نهاية وعمار فضل مكمل سواقة والتوتر اللي كان مالي العربية اتحول لنوع غريب من الهدوء المشحون بمشاعر مكتومة كأنهم في حالة انتظار لحاجة أكبر بكتير سلمى كانت بتبص لعمار اللي ملامحه بدأت تهدى بس لسه فيه نظرة حادة في عينيه بتدل على إن الصراع اللي جواه لسه مخلصش وقطعت الصمت ده لما سألته بصوت واثق بس فيه رعشة خفيفة عن إيه اللي هيحصل لما يوصلوا لنهاية الطريق ده وهل فعلا هيقدروا ينسوا كل اللي حصل بينهم بكل سهولة عمار سكت للحظة وكأنه بيوزن كلامه في ميزان قلبه المجروح وبعدين لف وشاش ليها وبنظرة كلها صدق ووجع قالها إن النسيان مش هو الحل ولا هو الهدف وإن اللي مروا بيه سوا هو جزء من تكوينهم وإنه مهما حاولوا يغيروا الحقيقة دي هيفضلوا مرتبطين ببعض بخيوط قوية من الحب والوجع سلمى حست بكلماته بتخترق كل حصون الكبرياء اللي كانت بتبنيها وبدأت تدرك إنها هي كمان مش قادرة تتخيل حياتها بعيد عنه وإن كل اللي فات ده كان مجرد درس قاسي اتعلموا منه إنهم ميكملوش من غير بعض عمار داس فرامل العربية تاني ووقف في مكان مطل على المدينة اللي كانت بتبان من بعيد زي نجوم صغيرة في قلب الضلمة وخرجوا من العربية عشان يقفوا على حافة الجبل وساد بينهم صمت عميق كان بيحكي أكتر من أي كلام ممكن يتقال في اللحظة دي سلمى بصت للنجوم وبصت لعمار وقالتله إنها موافقة تبدأ صفحة جديدة بس بشرط إنهم يرموا كل الماضي ده ورا ضهرهم ويبدأوا يبنوا حبهم على أساس جديد مش على أساس صراع ووجع عمار قرب منها وبنظرة كلها أمل ممزوج بحذر قالها إنها موافق وإن ده هو اللي هيحاولوا يعملوه مهما كان التمن ومهما كانت التحديات اللي لسه مستنياهم في الطريق الطويل اللي لسه مخلصش والاتنين وقفوا هناك في قلب الليل بيراقبوا المدينة وبيحسوا إنهم لأول مرة بيبدأوا رحلة حقيقية من غير أقنعة أو تمثيل.
بقلم منال عباس
وقفت سلمى على حافة الجبل والهواء بيلاعب خصلات شعرها وعمار واقف جنبها بيراقب ملامحها اللي بدا عليها الهدوء لأول مرة من سنين وكأن الجبل ده كان شاهد على لحظة الصلح بين روحين مهدودين من الحروب النفسية اللي خاضوها سوا، فجأة عمار كسر الصمت اللي كان بيملأ الأفق وقالها بصوت مليان شجن إنه رغم كل اللي حصل وكل الدموع اللي سالت والكلمات القاسية اللي اتقالت كان بيموت في كل لحظة بيبعد فيها عنها وكان بيحس إنه بيسرق من عمره لحظات كان المفروض يعيشها معاها، سلمى لفت وشها ليه ودموعها بتلمع في ضي النجوم وبصت في عينيه اللي كان باين فيها التعب والندم وقالتله إنها عرفت أخيراً إن الصراع اللي بينهم مكنش حب ولا كره، ده كان خيط رفيع جداً بيربطهم لدرجة إنهم مبيعرفوش يتنفسوا إلا لما يبعدوا عشان يرجعوا ينجذبوا لبعض بقوة أكبر، عمار مسك إيديها وضمها لصدره بقوة وكأنه بيحاول يمسح كل ذكريات الوجع اللي عاشوها وقالها إنهم دلوقتي في لحظة مفصلية، يا إما يكملوا في السكة اللي بدؤوها من سنين من غير نهاية، يا إما يقرروا ينهوا الصراع ده بقرار واحد يجمعهم للأبد مهما كانت العواقب، سلمى حست بقلبها بيدق بجنون وأدركت إن اللحظة دي هي الوحيدة اللي بيمتلكوها، مفيش ماضي ولا مستقبل، فيه بس اتنين قرروا يحبوا بعض وسط كل الخراب اللي حواليهم، وقالتله بصوت واثق ومبحوح إنها مش هتسيب إيده تاني مهما كانت الضغوط، وإنها مستعدة تواجه الدنيا كلها عشانه، عمار ابتسم ابتسامة لأول مرة حست إنها بتنور وشه وبتطمن قلبها، وقالها إنهم من اللحظة دي مش هيحاربوا بعض، هما هيحاربوا العالم اللي كان عايز يفرقهم، وبدأوا يتمشوا ببطء ناحية العربية وهما حاسين إن الطريق اللي جاي مهما كان وعر وصعب، هما هيكونوا سند لبعض، والليل كان لسه ساتر عليهم، والنجوم كانت بتشهد على عهد جديد بدأ يترسم في قلوبهم، والرحلة اللي كانت مليانة وجع بدأت تتحول لرحلة حب حقيقي، وعمار وسلمى كانوا عارفين إنهم لو عدوا الليلة دي، مفيش حاجة في الدنيا تقدر تكسرهم تاني، وكأن الجبل اللي وقفوا عليه كان بوابة لعالم جديد بدأوا يخطوا فيه أولى خطواتهم وهما ماسكين إيد بعض، مش خايفين من بكرة، لأن بكرة بقى ملكهم هما الاتنين، وبدأوا يركبوا العربية تاني عشان يكملوا طريقهم، بس المرة دي السواقة كانت أهدى، والروح كانت مرتاحة، والحب اللي كان مدفون تحت رماد الصراع بدأ يظهر نوره في عينيهم اللي بقت بتلمع ببريق جديد ميعرفوش غيره، والرحلة لسه مكملة في طريقهم اللي بدأ يتحدد ملامحه، وهم ماشيين في سكة جديدة مش عارفين آخرها فين، بس عارفين إنهم سوا، وده كان كل اللي محتاجينه. بقلم منال عباس
ركبت سلمى العربية وهي حاسة إن العالم كله اتغير في اللحظة دي، ملامح عمار وهو بيسوق بقت مختلفة، نظراته للطريق فيها هدوء لأول مرة يطمنها، مش الهدوء اللي بيسبق العاصفة، لكن الهدوء اللي بيجي بعد ما الحرب تخلص، العربية بدأت تتحرك ببطء في طريق الجبل النازل للمدينة، وساد صمت مشحون بأحاسيس غريبة، سلمى كانت بتراقب إيد عمار اللي ماسكة الدريكسيون وبدأت تفتكر كل دقيقة قضوها في صراع، كل نظرة تحدي وكل كلمة جارحة، وكل ده بدأ يتلاشى قدام شعور بالراحة اللي بدأت تسري في قلبها، عمار لف وشه ليها للحظة وبص في عينيها بنظرة كلها وعود بمستقبل ملهوش شبه، وبصوت هادي ومطمئن قالها إن الطريق اللي جاي مش هيكون مفروش بالورد، لكنه هيكون طريقهم هما الاتنين، طريق مفيش فيه مكان للشك ولا للغيرة اللي كانت بتحرق قلوبهم، سلمى ابتسمت ابتسامة حقيقية طالعة من أعماق روحها، وقالتله إنها مش خايفة من بكرة، طالما هي معاه، وإن كل اللي فات ده كان مجرد ثمن للدروس اللي اتعلموها، العربية وصلت لأول بيوت المدينة اللي نورت أنوارها زي وعد جديد، وعمار وقف العربية قدام مفترق طرق، وبص لسلمى وقالها إن دي اللحظة اللي بيحددوا فيها مصيرهم، إما يكملوا كل واحد في طريقه، أو يكملوا سوا في طريق واحد ملوش رجعة، سلمى حطت إيدها على إيده وبقوة قالتله إنها مفيش عندها طريق غير اللي بيمشي فيه، عمار ضغط على إيدها، وداس بنزين العربية، وانطلقوا في شوارع المدينة اللي بدأت تضج بالحياة، مش كأعداء، ولا كمتصارعين، لكن كروحين لقوا نفسهم أخيراً بعد سنين من الضياع، كانت لحظة مليانة بالمعاني، لحظة حسوا فيها إن كل الوجع اللي فات كان مجرد تمهيد للس*كينة اللي عايشينها دلوقتي، والمدينة من حواليهم بدأت تتغير ملامحها، كأنها بتشاركهم فرحة البداية الجديدة، وهما ماشيين في طريقهم، كانوا عارفين إن القصة لسه ليها بقية، بس القصة دي المرة دي مكتوبة بحروف من حب مش من صراع، وكان الليل لسه شاهد على عهد جديد، عهد قطعوه على نفسهم إنهم مش هيسيبوا إيد بعض تاني مهما كانت الظروف، والنجوم اللي كانوا بيراقبوها فوق الجبل، بقيت هي دليلهم في الطريق الجديد، طريق ملوش نهاية غير السعادة، والبداية كانت هنا، في قلب المدينة اللي بدأت تفتح بيبانها ليهم من جديد، وبدأت ملامح حياتهم الجديدة تتشكل كأنها لوحة فنية مرسومة بالحب والوفاء، واللحظة دي كانت هي أجمل نهاية للوجع، وأجمل بداية للحب اللي استنوه كتير
تمت❤️❤️❤️.
بقلم منال عباس

