حكايات الكاتبه منال عباس الثاني والاخير
زوجى بقلم منال عباس
الثاني والاخير
القاعة كلها اتقلبت في ثانية
كل واحد بقى بيبص للتاني وهو مش فاهم مين الصادق ومين الكداب
أمي كانت بتجري ناحيتي وهي بتعيط
حضنتني جامد وقالت وهي بتنهج
إوعي تسمعي كلمة من الراجل ده
إوعي تصدقيه
الراجل الكبير فضل واقف مكانه ولا حتى اتوتر
بالعكس
ابتسم بهدوء وقال
لسه بنفس طبعك يا هدى
بتهربي من الحقيقة
أمي صرخت فيه
الحقيقة إنك ميت
إنت ميت
سمعت
ميت
أنا اللي حضرت دفنك
الراجل ضحك ضحكة هادية خلت جسمي يقشعر
وقال
إنتي حضرتي دفن تابوت
لكن عمره ما كان فيه جثة
سكتت القاعة كلها
وأمي رجعت خطوة لورا
وشها فقد لونه
عرفت من نظرتها إنه قال حاجة هي عارفاها
بصيتلها
وقلت
ماما
هو بيقول إيه
ردت بسرعة
بيكدب
بيحاول يوقع بينا
لكن صوتها كان بيرتعش
وده أول مرة أشوفها خايفة بالشكل ده
الراجل مد إيده في جيب بدلته
وطلع ظرف قديم لونه أصفر
وقال
الجوابات دي كتبها والدك قبل وفاته بأسبوع
وسابها عندي
ولو حصله أي حاجة طلب مني أوصلها ليكي لما تتمي تلاتين سنة
كريم صرخ فجأة
متدهاش حاجة
الأمن خدوا الظرف
لكن الراجل قال
افتحوه قدام الكل
رئيس مجلس الإدارة خد الظرف
وفتحه
وطلع منه جواب بخط إيد بابا
أول ما شفت الخط دموعي نزلت لوحدها
كنت حافظاه
لأن بابا كان بيكتبلي كل عيد ميلاد جواب بنفس الخط
رئيس المجلس بصلي وقال
تحبي أقراه
هزيت راسي بالموافقة
بدأ يقرا
لو الجواب ده وصلك يبقى أنا غالبا مبقتش موجود
ولو الشخص اللي سلمهولك واقف قدامك يبقى اعرفي إنه الوحيد اللي وثقت فيه بعد ربنا
اسمعيه للآخر حتى لو كرهتي كل كلمة هيقولها
لأن حياتك كلها مبنية على كدبة كبيرة
القاعة كلها سكتت
وأنا حسيت قلبي هيقف
كمل القراءة
ياسمين
لو أنا مت بطريقة طبيعية متصدقيش
ولو قالولك حادثة متصدقيش
أنا دخلت في حرب مع ناس أقوى مني
ولو خسرتها هيحاولوا يسرقوا كل حاجة تخصنا
الشركة
والفلوس
وحتى إنتي
ولما تقري الجواب ده هتكوني غالبا اتجوزتي الشخص اللي اختاروهولك
وقتها هتعرفي إنهم نجحوا
وقعت الورقة من إيد رئيس المجلس
والكل بقى باصص عليا
أنا حسيت رجلي مش شيلاني
لفيت ناحية كريم
كان باصص في الأرض
قلت بصوت مبحوح
يعني جوازنا
كان متخطط له
مردش
كررت السؤال وأنا بصرخ
رد عليا
رفع عينه ببطء
وقال
أيوه
الكلمة نزلت عليا زي الرصاصة
فضلت أبصله ومش مستوعبة
قال بسرعة
في الأول كان تمثيل
بس بعدين
أنا حبيتك بجد
ضحكت وسط دموعي
حبيتني
بعد ما أهنتني قدام الناس
بعد ما خنتني
بعد ما حاولت تسرق ولادي
دي اسمها حب
الراجل الكبير قال بهدوء
كريم مجرد بيدق مسمار
لكن اللي كان ماسك الشاكوش شخص تاني
قلت
مين
رد
اللي قتل والدك
اللي زور كل حاجة
اللي خلاكي تعيشي عمر كامل في كدبة
وفجأة واحد من الأمن جري ناحية رئيس المجلس
وقال بصوت عالي
يا فندم في خبر عاجل
الرجل قال
قول
رد
الشرطة قبضت على واحد كان بيحاول يحرق مخزن الشركة
لقينا معاه مستندات كتير
وفيه فلاشة
الراجل الكبير قال بسرعة
هات الفلاشة حالا
بعد عشر دقايق وصل ضابط الشرطة بنفسه
وسلم الفلاشة
اتوصلت على الشاشة الكبيرة
وظهر تسجيل فيديو قديم
التاريخ كان من سبع سنين
اليوم اللي بابا مات فيه
ظهر بابا قاعد في مكتبه
كان مرهق
لكن بيبص للكاميرا بثبات
وقال
لو الفيديو ده بيتعرض يبقى أنا خلاص بقيت في مكان أحسن
وفي اللحظة دي الباب اتفتح في الفيديو
ودخل شخص
أول ما شفته شهقت من الصدمة
وأمي حطت إيديها على بقها
وكريم اتراجع لورا بخوف
لأن الشخص اللي دخل مكتب بابا
ماكانش غريب
كان جدي عبدالعزيز
أبو أمي نفسه …بقلم منال عباس
شهقت بصوت عالي
حسيت نفسي هقع
جدي عبدالعزيز
الراجل اللي كنت بروحله كل عيد وأبوس إيده
اللي كان بيحضنني ويقولي إنتي أغلى حفيدة عندي
اللي كان بيعيط كل سنة في ذكرى وفاة بابا
هو نفسه داخل مكتب بابا قبل موته
الفيديو كمل
بابا كان باصصله بهدوء وقال
كنت عارف إنك هتيجي
جدي قفل الباب وراه وقعد قدامه
وقال
آخر مرة هسألك
وقع على التنازل
بابا هز راسه
وقال
مستحيل
الشركة دي مش فلوس وبس
دي تعب عمري
وتعب جدي
وتعب بنتي من بعدي
جدي ضحك
وقال
بنتك صغيرة
ومش هتعرف تدير حاجة
أنا اللي هحافظ على كل ده
بابا رد بثبات
إنت عمرك ما حافظت غير على مصلحتك
وشه اتقلب
وقام وقف
وقال
يبقى متلومش غير نفسك
الفيديو قطع فجأة
القاعة كلها اتملت همهمات
كل واحد بيبص للتاني
وأنا بصيت على أمي
كانت بتعيط بطريقة هستيرية
جريت عليها
ومسكت إيديها
وقلت
ماما
ردي عليا
هو جدي عمل إيه
هزت راسها وهي بتبكي
وقالت
أنا معرفش
والله معرفش
وفجأة الراجل الكبير اللي قال إنه صاحب بابا قال
ده مش آخر الفيديو
النسخة اللي عندكم ناقصة
رئيس مجلس الإدارة بصله باستغراب
وقال
يعني إيه ناقصة
رد
الجزء الأخير معايا أنا
كريم رفع راسه بسرعة
وقال
إوعى
إوعى تشغله
الراجل تجاهله
وطلع فلاشة صغيرة من جيبه
وسلمها للضابط
بعد ثواني اشتغل الفيديو من تاني
بابا كان واقف
وجدي واقف قدامه
لكن المرة دي باب المكتب اتفتح
ودخل شخص تالت
أول ما شوفته اتجمدت
كان عمي شريف
اللي المفروض مات من سبع سنين
كان أصغر بكتير
لكن هو
نفس الملامح
نفس النظرة
أمي شهقت
وقالت
يا نهار أبيض
شريف
إنت كنت عايش
الفيديو كمل
عمي شريف قال لبابا
وقعت ولا لسه
بابا رد
ولا عمري هوقع
عمي بص لجدي وقال
يبقى مفيش قدامنا حل تاني
في اللحظة دي الفيديو فصل تاني
القاعة انفجرت بالصوت
الصحفيين بقوا يصوروا بجنون
الضباط اتحركوا ناحية جدي
لكنهم وقفوا فجأة
لأن الراجل الكبير رفع إيده
وقال
لو قبضتوا عليه دلوقتي الحقيقة كلها هتضيع
الضابط قال
يعني إيه
رد
فيه واحد أهم منه بكتير
هو اللي كان بيدير اللعبة كلها
قلت وأنا بصوت مهزوز
مين
لف ناحيتي
وقال
اللي كنتي بتناديه بابا طول السنين
اتجمدت
قلت
إيه
رد
فؤاد اللي رباكي مش والدك الحقيقي
حسيت إن أنفاسي وقفت
قلت
إنت اتهبلت
قال
ولا كلمة كدب
الراجل اللي رباكي كان بيعشقك أكتر من نفسه
لكن دمك مش من دمه
أمي صرخت
اسكت
حرام عليك
لكن الراجل طلع تحليل قديم
وقال
ده تحليل إثبات نسب
كان معمول من سبعتاشر سنة
والدك عرف الحقيقة
لكن رفض يقولك
لأنه كان بيعتبرك بنته
دموعي نزلت من غير ما أحس
حسيت إن حياتي كلها بتتكسر قدامي
كريم كان واقف مذهول
وريم بقت تبصلي بشفقة
أما جدي عبدالعزيز فابتسم لأول مرة
وقال بهدوء
خلاص
بعد ما عرفتي الحقيقة
يبقى من حقك تعرفي اسم أبوكي الحقيقي
ولسه هينطق بالاسم
وفجأة دوى صوت رصاصة في القاعة
والكل صرخ
وبصينا ناحية مصدر الصوت
ولقينا الراجل الكبير واقع على الأرض والدم بينزل من كتفه
وفي آخر القاعة كان شخص لابس أسود وماسك مسدس وبيجري ناحية باب الخروج وهو بيصرخ بصوت عالي
محدش يعرف الحقيقة غيري ولو اتقبض عليا كلكم هتموتوا قبل ما تعرفوا مين أبو ياسمين الحقيقي…
القاعة كلها انفجرت صريخ
الناس جريت في كل اتجاه
وأفراد الأمن انطلقوا ورا الراجل اللي ضرب النار
لكنه قبل ما يخرج من الباب لف لحظة وبص ناحيتي
كانت نظرة غريبة
مش نظرة قاتل
كانت كأنه بيحاول يقول حاجة
وبعدين اختفى
الضباط جريوا وراه
فضلت واقفة مكاني مش قادرة أتحرك
بصيت للراجل الكبير اللي واقع على الأرض
الدم كان نازل من كتفه
لكن الغريب إنه كان مبتسم
جريت عليه
ونزلت على ركبتي
قلت بلهفة
إسعاف بسرعة
فتح عينه بالعافية
وقال
متخافيش
الرصاصة مش في مكان خطر
لكن الوقت ضيق
لازم تسمعي اللي هقوله
مسكت إيده
وقلت
قول
مين أبويا
ابتسم بتعب
وقال
هتعرفي
بس الأول لازم تعرفي مين أنقذك طول السنين
بصيتله باستغراب
قال
فاكرة كل مرة كنتي بتقعي في مشكلة وتتحل فجأة
فاكرة كل صفقة كانت الشركة بتكسبها في آخر لحظة
فاكرة الحادثة اللي كان المفروض تموتي فيها وإنتي عندك سبعتاشر سنة
افتكرت
فعلا العربية وقتها فراملها فشلت
وفي آخر ثانية عربية نقل وقفت قدامها وخففت الصدمة
كل الناس قالوا صدفة
قال
مكنتش صدفة
أنا اللي كنت بحميكي
من يوم ما أبوكي مات
وأنا منفذ وصيته
دموعي نزلت
قلت
ليه مستخبتش غير دلوقتي
رد
لأن العدو كان قريب منك أكتر مما تتخيلي
في اللحظة دي سمعنا صوت زعيق
لفينا
لقينا الأمن ماسكين جدي عبدالعزيز
كان بيحاول يهرب من باب الخدمة
الضابط كلبشه
وقال
حضرتك متهم بالشروع في قتل وبالاشتراك في قضايا فساد وغسيل أموال
جدي ضحك بصوت عالي
وقال
كل ده مش هيفرق
لأنكم قبضتوا على الشخص الغلط
بصيتله بغضب
قلت
يعني إيه
رد
أنا مجرد واجهة
مش أنا صاحب القرار
كريم كان واقف ساكت من أول اللي حصل
فجأة قرب من الضابط
وقال
أنا هعترف بكل حاجة
الكل بصله
قال
أنا مستعد أقول كل الأسماء
بس بشرط
بصيتله بقرف
قلت
لسه بتساوم
قال وهو بيبصلي
أنا خلاص انتهيت
لكن ولادنا لأ
الناس اللي فوق لو حسوا إني هتكلم هيقتلوا عمر وآدم
قلبي وقع
جريت ناحية عربية التوأم
حضنتهم
لقيتهم نايمين ولا حاسين بحاجة
صرخت في الأمن
اقفلوا الفندق كله
محدش يخرج
في نفس اللحظة جريت ريم وهي بتنهج
وقالت
ياسمين
الولاد
خدي بالك من الولاد
قلت
في إيه
قالت
قبل ما أرجع القاعة شوفت ممرضة غريبة بتحاول تدخل أوضة الأطفال في الفندق
ولما سألتها قالت إنها جاية تكشف عليهم
بس أنا شفتها قبل كده
كانت شغالة مع الجماعة
الضابط بعت قوة كاملة على جناح الفندق
وبعد دقائق رجع ظابط وهو بيجري
وشه كله عرق
وقال
الحمد لله وصلنا قبل ما تهرب
لقينا ست متنكرة في زي ممرضة
كان معاها حقنة
وفي شنطتها جوازات سفر مزورة وتذاكر طيران باسم الطفلين
حضنت ولادي أكتر
وحسيت إن رجلي مش شايلاني
كريم نزل على ركبته قدامي
وأول مرة أشوفه بيعيط بالشكل ده
قال
سامحيني
أنا استاهل كل اللي هيحصلي
بس أوعي تخلي ولادنا يدفعوا تمن ذنوبي
بصيتله
وكان نفسي أكرهه
لكن اللي عمله في نفسه كان أصعب من أي عقاب
في اللحظة دي الراجل الكبير طلب من الضابط يقرب
وقال بصوت ضعيف
الخزنة
افتحوا الخزنة رقم سبعة في الفيلا القديمة
الضابط سأله
فيها إيه
ابتسم
وقال
الحقيقة كاملة
شهادة ميلاد ياسمين الأصلية
ووصية فؤاد
واعتراف مكتوب بخط إيد القاتل الحقيقي
وقبل ما يكمل كلامه رن تليفون الضابط
رد بسرعة
واتغير لون وشه
قال
إزاي
إمتى
كلنا بصيناله
قفل المكالمة وبصلي
وقال
للأسف
الشخص اللي حاول يهرب بعد ما ضرب النار عمل حادثة بالعربية
ومات قبل ما نوصل له
لكن قبل ما يموت بلحظات ساب رسالة صوتية
رفع الموبايل وشغل التسجيل
وسمعنا صوت الراجل وهو بينهج
لو الرسالة دي وصلت يبقى أنا خلاص انتهيت
أنا آسف يا ياسمين
سامحيني
أنا أبوكي الحقيقي بقلم منال عباس
الصمت خيم على المكان كله
فضلت ماسكة عمر وآدم وحاساهم بيترعشوا في حضني رغم إنهم كانوا لسه صغيرين ومش فاهمين أي حاجة
الرسالة الصوتية خلصت
لكن قلبي كان لسه بيسمع آخر جملة
أنا أبوكي الحقيقي
بصيت للضابط وقلت
لا
في حاجة ناقصة
أكيد في حاجة ناقصة
الضابط قال
فيه ظرف كان معاه في العربية
واضح إنه كان ناوي يوصلهولك
فتح الظرف قدامي
كان فيه جواب قديم وصورة
الصورة كانت لراجل شايل طفلة صغيرة مبتسمة
الطفلة دي كنت أنا
والراجل كان نفس الشخص اللي مات في الحادث
قريت الجواب وإيديا بتترعش
يا ياسمين
لو الجواب ده وصلك يبقى أنا فشلت أوصلك بنفسي
أنا فعلت أغبى غلطة في حياتي لما وثقت في الناس الغلط
اضطريت أبعد عنك عشان أحميكي
وفؤاد رحمه الله وافق يربيكي كأنه بنته وماخلاش يوم يعدي إلا وهو بيحبك أكتر من نفسه
صدقيني يا بنتي الأب مش بالدم
الأب بالرحمة وبالأمان وبالخوف على ولاده
ولو هتسألي مين أبوكي
فإجابتي ليكي إن الراجل اللي رباكي هو أبوكي الحقيقي حتى لو الدم قال غير كده
دموعي نزلت بغزارة
حضنت الجواب على صدري
ولأول مرة حسيت إن بابا فؤاد عمره ما غاب عني
كان هو الأب الحقيقي بكل معنى الكلمة
بعدها بأيام قليلة
التحقيقات خلصت
اتقبض على جدي عبدالعزيز وعلى كل أفراد الشبكة
وكل الأموال اللي اتسرقت رجعت للشركة
وريم قدمت كل المستندات اللي كانت معاها مقابل إنها تشهد بالحقيقة
والمحكمة حكمت على كريم بالسجن بعد ما اعترف بكل حاجة
وقبل ما يدخل القفص طلب يشوفني مرة واحدة
دخلت وأنا شايلة عمر وآدم
أول ما شافهم بكى
بكى لأول مرة من قلبه
قال
أنا عارف إني خسرتك للأبد
ومش طالب منك تسامحيني
أنا بس بطلب منك لما الولاد يكبروا متكرههمش فيا
قوليلهم إن أبوهم غلط
بس كان بيتمنى في آخر أيامه يصلح اللي عمله
بصيتله بهدوء
وقلت
أنا مش هربي ولادي على الكره
ولا على الانتقام
هربيهم يعرفوا إن الإنسان ممكن يغلط
لكن لازم يتحمل نتيجة غلطه
ساب دموعه تنزل من غير ما يتكلم
ومشيت من غير ما أبص ورايا
عدى سنتين
الشركة رجعت أقوى من الأول
فتحت حضانة مجانية لأولاد الموظفين عشان مفيش أم تضطر تختار بين شغلها وولادها
وعملت صندوق لدعم السيدات بعد الولادة لأن محدش يحس إن تغير جسمه يقلل من قيمته
وأول قرار أخدته كان إن الكفاءة هي اللي تحكم مش الشكل
وفي يوم افتتاح المشروع الكبير وقفت على نفس المسرح اللي كريم أهانني عليه
بس المرة دي كنت واقفة واثقة
وعمر وآدم واقفين جنبي ماسكين إيدي
وأمي قاعدة في الصف الأول وعينيها مليانة فخر
بصيت للحضور وقلت
من سنتين وقفت هنا وأنا مكسورة
واتقال لي إن الست قيمتها في شكلها
لكن الحياة علمتني إن الست قيمتها في قلبها وعقلها وكرامتها
وإن اللي يكسر إنسانة عشان شكلها يخسر نفسه قبل ما يخسرها
القاعة كلها وقفت تصقف
نزلت من على المسرح
عمر جري حضني وقال
ماما
إنتي أقوى واحدة في الدنيا
ضحكت وأنا ببوسه
وآدم شد فستاني وقال
إحنا هنفضل جنبك على طول
حضنتهم هما الاتنين
وبصيت للسما
وهمست
اطمن يا بابا
وصيتك وصلت
والشركة رجعت
وكرامتي رجعت
وأولادي هيكبروا في بيت مليان حب واحترام
وساعتها عرفت إن ربنا ممكن يأخر العدل
لكنه عمره ما بينساه
وإن أجمل انتصار مش إنك تنتقم من اللي ظلمك
أجمل انتصار إنك تعيش سعيد بعد ما كان كل اللي حواليك متأكد إنك مستحيل تقوم من جديد
تمت.
رايكم يهمنى روايات منال عباس ❤️❤️❤️
