حكايات رودى خالد الاول
“وعايزة أسمع…”
سكتت ثانية.
“…كل كلمة يقولها.”
رودي خالد
خطيبي وزّع مفاتيح شقتي على أهله من ورايا، وكل واحد فيهم بقى معاه مفتاح يدخل بيتي وقت ما يحب!
الجزء الثاني
خلال الأيام الخمسة اللي سبقت يوم تسجيل الجواز، يارا عاشت برود أعصاب غير عادي. مروان حاول يتصل بيها أكتر من مرة عشان يطلب منها ترجع جروب العيلة، ويعاتبها على “تقلها” على أخته وأمه، لكنها كانت بترد بإيجاز شديد: “أنا مشغولة في تجهيزات الفرح، خلينا نتكلم لما نترافق في الشقة.”
كان ردها الهادي بيهدّي شكوكه، ويقنعه إنها مجرد عاصفة وصغيرة وهتعدي كالعادة.
في اليوم الخامس، جه موعد تسجيل الجواز في المأذون. يارا كانت متفقة مع مروان إنهم يتقابلوا هناك بعد ما يخلصوا شوية مشاوير. لكن قبل الموعد بساعتين، اتجمعت عيلة الشناوي كلها: مروان، وأمه نوال، وأبوه حسين، وأخته دنيا.
كانوا ماشيين في الممر الموصل لشقة يارا، ومع كل خطوة كانت ضحكاتهم بتعلى، ويتكلموا بثقة إنهم خلاص حطوا إيديهم على الشقة وسيطروا على المشهد.
وقفوا قدام باب الشقة.
نوال طلعت مفتاحها الدهبي بابتسامة نصر وقالت: “المفروض إحنا نفتح الشقة ونستناها جوه، عشان تعرف إن البيت بيت أهله من قبل ما هي تدخل!”
حسين هز رأسه بوقار مزيف: “صح يا أم مروان، ولازم تعودي ابنه من أول يوم إن مالناش غريب.”
قربت نوال، ومسكت المفتاح الدهبي بثقة، وحطته في الكالون.
لفّت المفتاح… لكنه ما تحركش.
حاولت تضغط عليه بكل قوتها، المفتاح وقف مكانه ولا كأنه حتة حديدة ملهاش قيمة.
وش نوال اتغير: “إيه ده؟ المفتاح مش راضي يلف!”
دنيا قربت بقلة صبر: “هاتِ كدة يا ماما، يمكن إيدك مرعوشة.”
دنيا حطت مفتاحها، وحاولت تلفه يمين وشمال، لكن الكالون الجديد كان مقفول تمامًا وبشكل معقد. المفتاح حتى ما يدخلش فيه للاخر!
مروان قرب مستغرب، وأخد المفتاح وحاول يدخله، لكن الباب كان زاي الصخر.
في اللحظة دي، حسين أبوه زعق: “إيه المهزلة دي يا مروان؟ هي البنت دي غيرت كالون الشقة من ورانا ولا إيه؟”
مروان وشّه أصفر، ومسك تليفونه بسرعة يطلب رقم يارا.
جوه الشقة…
يارا كانت قاعدة على الكنبة في الصالة، قدامها شاشة اللاب توب مفتوحة على البث المباشر لكاميرات المراقبة الصوتية والصورة اللي زرعتها عند باب الشقة وفي الممر.
