سعاد كانت قاعده

سعاد كانت قاعدة في طرقة المستشفى ماسكة التحاليل في ايديها وبتحاول متعيطش قدام الناس. الدكتور قالها بالنص كده يا بنتي والدتك محتاجة عملية قلب مفتوح في اسرع وقت والتكلفة مبدئيا تلتميت الف جنيه غير العلاج وغير الرعاية بعد العملية. سعاد عندها اربعة وعشرين سنة ومتخرجة من كلية تجارة وبتشتغل في مكتبة صغيرة في سيدي بشر بتقبض الفين ونص في الشهر ويادوب بيكفو ايجار الاوضة اللي عايشين فيها هي وامها لمار. ابوها مات وهي في ثانوي وسابهم من غير اي حاجة غير شوية ديون. لمار ست طيبة عندها خمسين سنة طول عمرها بتبيع خضار في السوق لحد ما تعبت وقعدت في البيت. سعاد لفت على كل الناس اللي تعرفهم. راحت لخالتها دينا اللي متجوزة راجل مبسوط في القاهرة وكلمتها تعيط في التليفون. دينا قالت لها يا سعاد يا حبيبتي انا مقدرش اتصرف في فلوس من غير ما جوزي يعرف وجوزي اليومين دول مزنوق. وقفلت السكة. سعاد حست ان الدنيا كلها قفلت في وشها وكانت بتلف في الشوارع مش عارفة تروح فين ولا تيجي منين والدنيا بقت سودا قدام عنيها.

في الناحية التانية من اسكندرية في فيلا كبيرة في كفر عبده كان ماجد قاعد في اوضة الاجتماعات بتاعة شركة جلال جروب. ماجد عنده تسعة وعشرين سنة ابن رجل الاعمال المعروف جلال السيوفي. جلال كان تعبان بقاله فترة وكتب وصية غريبة شوية. قال ان ماجد مش هيستلم رئاسة مجلس الادارة والورث كله الا بشرط واحد انه يكون متجوز ومستقر لمدة سنة كاملة قدام مجلس الادارة. لان جلال كان شايف ان ماجد مستهتر وبيصاحب بنات كتير ومش بتاع مسئولية وطول عمره بيصرف فلوس ابوه على السهر والعربيات. ماجد كان مضغوط جدا لان عمه اسلام نائب رئيس مجلس الادارة كان عايز ياخد الشركة لنفسه وكان بيقول لمجلس الادارة ان ماجد مش مؤهل وانه لسه عيل صغير. اسلام كان راجل خبيث وذكي وبيحاول يوقع ماجد طول الوقت. ماجد كان محتاج جوازة شكلية وسريعة. جوازة على الورق بس قدام اي حد. المحامي بتاعه قاله شوفلك بنت تكون محتاجة فلوس وتوافق تمضي عقد سنة وتاخد مقابل وتطلقوا بعدها بهدوء. ماجد قال انا مش عايز وجع دماغ انا عايز بنت تكون محترمة ومش طماعة وعارفة حدودها وبتاعة بيت.

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *