سالم وايمان الاول
ملك ابراهيم

سالم ضحك ضحكة قصيرة من غير نفس: “ما شاء الله. خريجة لندن جاية تعلمني البيزنس؟ روحي شوفي مازن غيري له البامبرز.”
إيمان سكتت، لمّت اللاب، وقالت وهي خارجة: “على العموم، الخطة كلها هنا. PPT وميزانية. لو فكرت فيها… ابقى قول لأم فتحي تعملي نسكافيه من غير سكر.”
سابته ومشيت. سالم بص للاب ثانية، وبعدين رماه في الدرج وقفله. بس آخر الليل، بعد ما القصر نام، طلعه تاني. فتحه، وفضل يقرا للفجر. قبل ما ينام بعت الخطة كلها من إيميله لمدير التسويق، وكتب سطر واحد: “نفذ من بكرة. ومحدش يعرف إنها فكرتي.”
—
بعد 3 أسابيع، في اجتماع مجلس الإدارة.
مدير المبيعات واقف مبهور: “سالم بيه، فرع الشحن حقق 30% زيادة الشهر ده. حملة السوشيال ميديا اللي حضرتك بعتها قلبت الدنيا، والتعاقدات الجديدة كلها شباب.”
كل اللي قاعدين بصوا لسالم بانبهار. هو هز راسه، وساكت. بس وهو مروح، عدى من قدام أوضة الولاد، لقى إيمان قاعدة على الأرض بتلون مع ليان.
وقف عند الباب ثانية، وقال من غير ما يبص لها: “النسكافيه بتاعك… بيبقى في المطبخ. من غير سكر.”
ومشي. إيمان ابتسمت غصب عنها. أول مرة يعترف إنها صح.
—
بعد أسبوع كمان، نص الليل، أوضة الولاد.
أم فتحي كانت عند بنتها في المستشفى، وإيمان قالت لها تبات هناك. صوت عياط مكتوم. سالم صحي على صوت مازن، لقى الولد عاملها على نفسه. أول مرة يغير لطفل في حياته. واقف متلخبط، البامبرز في إيد، والوايبس في الإيد التانية.
إيمان دخلت لقته متسمر، ضحكت وقالت: “بالراحة… ارفع رجله شوية. أيوه كده. شاطر يا سالم بيه.”
اتعلم. وبعدها بأسبوع، كان قاعد في نص السرير الكبير، مازن على رجله الشمال، وليان على اليمين، وبيحكي لهم حدوتة “الأسد اللي كان بيخاف يقرب من حد”.
ليان سرحت شعره بإيديها الصغيرة، وفجأة باست خده وقالت: “بحبك يا عمو سالم.”
سالم اتجمد. الحدوتة وقفت في زوره.
إيمان كانت واقفة عند الباب، ماسكة الموبايل وبتصور اللحظة. دمعة نزلت منها غصب عنها، ومسحتها بسرعة قبل ما ياخد باله.
—
تاني يوم الضهر، بوكيه ورد أحمر قد الشوال داخل القصر.
البواب دخل بيه مخصوص، والكارت مكتوب بخط عريض: “لأجمل بنت في القاهرة… خالد الأسيوطي.”