ابنى عنده
بص لآدم.
وبعدين رجع بصلي.
ابتسم وقال:
— لأ… إنتِ اللي ما استسلمتيش.
مسكت إيده.
ولأول مرة من تلات سنين، ماكانش فيه سؤال معلّق في دماغي.
كريم كان حي.
رجع لابنه.
ورجع لبيته.
والناس اللي حاولت تمحيه من حياتنا اتحاسبوا.
أما أخويا، فبعد اعترافه وتعاونه مع التحقيق، اتحكم عليه، لكنه فضل يبعثلي جواب كل شهر. ما سامحتوش بسهولة، لكني في النهاية فهمت إن الخوف ممكن يحوّل الإنسان لشخص مايعرفوش حتى نفسه.
وقبل ما نرجع البيت، آدم وقف قدام أبوه وقال:
—
بابا… المرة الجاية لو هتروح تصطاد، خدني معاك.
كريم ضحك وقال:
— حاضر.
بصيتله بسرعة:
— لأ، مفيش صيد تاني في حياتنا!
ضحكنا إحنا الاتنين.
وآدم فضل يضحك علينا.
ومن يومها، كل ما أشوف الندبة القديمة على إيد كريم، ما بقيتش أشوف فيها ذكرى اختفائه.
بقيت أشوف فيها الدليل الوحيد…
إن بعض الناس ممكن يختفوا من قدام عينينا سنين،
لكن لو الحب فضل مستنيهم…
ممكن يرجعوا من آخر الدنيا.