خطيبى رومانى مكرم الاول
التسجيل خلص عند اللحظة دي، ومكنش فيه أي كلمة من اللي سارة ادّعتها إني همشيها من البيت أو إني هسيطر على المكان.
السكوت اللي ساد الصالة كان أصعب من الزعيق. أبويا قام وقف، وبص لحماتي وقال بوقار وهدوء: “يا أم أحمد، إحنا جينا نتشرف بيكم ونبارك العزومة، لكن بنتي مش حمل مؤامرات ولا تسجيلات. اللي حصل ده يخلينا نقلق على مستقبلها هنا.”
أمي خدتني في حضنها وهي متأثرة، وأحمد كان واقف وشه أحمر من كتر الكسوف والضيق. بص لأخته وقالها بكلمات قاطعة: “من اللحظة دي، ملكيش دعوة بيا ولا بخطيبتي.. وقسماً بالله يا سارة لو لسانك جه على اسمها تاني، هنسى إنك أختي.”
سارة انفجرت في العياط وجريت على أوضتها وقفلت على نفسها، وحماتي قربت من أمي ومسكت إيدها وقالت: “حقكم عليا أنا.. سارة لسه عقلها صغير وغيرانة، بس أنا اللي هربيها من أول وجديد. بنتك هي بنتي، والبيت بيتها فعلاً.”
رغم اعتذار حماتي وأحمد، لكن الجو فضل تقيل. قمنا عشان نمشي، وأحمد صمم يوصلنا لحد العربية. وطول الطريق كان بيحاول يعتذر لأبويا ويطيب خاطري، بس أنا كنت حاسة بغصة في قلبي.. هل دي البداية اللي كنت بحلم بيها؟
تاني يوم الصبح، تليفوني رن برقم غريب.. رديت لقيت صوت سارة!
كنت فاكرة إنها هتعتذر، لكنها قالت بصوت كأنه جاي من تحت الأرض:
“مفتكرة إنك كسبتي الجولة دي؟ أحمد وماما يمكن صدقوكي دلوقتي.. بس العيلة كلها والناس اللي كانت موجودة عرفوا إنك عملتي مشكلة في أول يوم ليكي، والكلمة اللي قولتيها (خطيبي ليه في البيت أكتر منك) هخليها تلف البيوت كلها وهنشوف مين اللي هيعرف يرفع راسه بعد كدة.”
قفلت السكة في وشي قبل ما أنطق حرف..
وبعد ساعة واحدة، لقيت بوست نازل على جروب العيلة الكبير بتاعهم، وعليه صورة ليا وأنا واقفة في المطبخ، ومكتوب تحتها كلام يهد السمعة..
أحمد اتصل بيا وهو صوته فيه جنون، وقال: “افتحي النت يا [اسمك].. المصيبة كبرت أوي!”
**يتبع..**
**حكايات رومانى مكرم**