حماتى رمت شنطة امى منال على الاول

ـ ماما… إيه اللي إنتي عملتيه ده؟

بصتله ببرود وقالت:

ـ عملت إيه؟ أنا مش هقعد في مكان مليان ناس متعرفش الأصول.

داليا ضحكت وهي ماسكة موبايلها.

ـ والله المنظر بقى يضحك… الفيلا شكلها هيتحول لمصيف شعبي.

أمي بسرعة قفلت الشنطة وقالت بصوت مكسور:

ـ معلش يا بنتي… إحنا ممكن نمشي لو وجودنا مضايق.

الكلمة دي كسرتني.#حكايات_منــال_عـلـي

دي الست اللي كانت بتسهر لحد الفجر تخيط هدوم الناس علشان تجيبلي مصاريف الكلية.

ودي الراجل اللي باع نص أرضه علشان أقدر أفتح أول مشروع.

والنهارده… حصري علي روايات واقتباسات

واقف يعتذر لأنه جه بدعوة من بنته.

أبويا حط إيده على كتفي وقال بهدوء:

ـ يلا يا أمك… نرجع المحطة، لسه هنلحق أوتوبيس الليل.

لقيت نفسي بصرخ لأول مرة.

ـ محدش هيمشي.

بثينة ضحكت بسخرية.

ـ يبقى إحنا اللي هنمشي… مش هقعد مع فلاحين في مكان بالمستوى ده.

كريم بص لها المرة دي بطريقة مختلفة.

لأول مرة… مكنش فيها خوف.

قال بهدوء:

ـ لو حد هيمشي… يبقى اللي غلط.

وشاور عليها.

وشها قلب ألوان.

ـ إنت بتكلمني أنا بالطريقة دي؟

ـ أيوه… لأنك غلطانة.

داليا دخلت بسرعة.

ـ معقول يا كريم تهين أمك علشان الناس دي؟

رد عليها من غير ما يرفع صوته:

ـ الناس دي… أشرف مننا كلنا.

أنا بصيت له.

ولأول مرة من سنين…

حسيت إنه واقف في ضهري بجد.

لكن بثينة مكانتش من النوع اللي يعترف بغلطه.

رفعت راسها وقالت بمنتهى الغرور:

ـ الفيلا دي ابني دافع فيها ملايين… وأنا هقعد فيها غصب عن أي حد.

ابتسمت.

ابتسامة هادية خالص.

الابتسامة اللي بتطلع مني لما باخد قرار مفيش رجوع فيه.

طلعت موبايلي.

وكلمت مدير الفيلا.

نزل بعد دقيقة.

أديته بطاقتي وفتحت عقد الحجز الإلكتروني.

وشاورته على اسم صاحب الحجز الوحيد.

اسمي.

أنا.

لأن الحقيقة اللي بثينة كانت مخبياها عن الناس…

إن كريم ما دفعش جنيه واحد في الرحلة دي.

ولا في الفيلا.

ولا في الشيف.

ولا في اليخت.

كل جنيه اتدفع…

كان من حسابي أنا.

رفعت عيني وبصيت في وشها.#حكايات_منــال_عـلـي

وقلت بهدوء خلى ابتسامتها تختفي:

ـ استمتعي بالمكان يا طنط…

أصل متبقّيش فيه كتير.

ولأول مرة…

شفت القلق يظهر في عينيها.
يتبع…

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *