حماتى هددتنى الاول
لمحة نيوز
وبتبصلي بعيونها البريئة
ماما.. إنتِ بتعيطي ليه؟ زعلانة مني؟
نزلت على ركبي وحضنتها بكل قوتي.. دفنت راسي في شعرها ودموعي نزلت مغرقة وشي.
مكنتش قادرة أنطق.. كلام حماتي كان بيتردد في دماغي زي الصدى
هعملها من ورا ضهرك.. هترجعي تلاقيها خلصت.
قلبي كان بيتعصر رعب.. كنت بحاول أكدب وداني وأقول
مستحيل.. مش هتوصل لكده، دي بتخوفني بس.
بس نظرة التحدي اللي في عينها قالتلي إنها قادرة تعملها.
بعد نص ساعة سمعت صوت المفتاح في الباب.. قلبي وقع في رجلي.
كريم دخل.. وكان باين على وشه العصبية وعروقه نافرة.
أول ما رماني بعينه قال بزعيق
إنتِ كنتِ تحت عند أمي؟
وقفت قصاده وبصيتله
أيوه.. كنت تحت.
وقلتي لها إيه ونيلتي إيه عشان تخلي الست تغلي كده؟
رديت عليه بمرارة
قلت لها الصح.. أمك عايزة تاخد بنتي تغتال براءتها وتعملها العملية المتخلفة دي من ورايا!
ملامح وشه اتشدت، وقال بنفخ وضيق
وإنتِ قالبة الدنيا وعاملة مناحة ليه على الفاضي؟ هو إنتِ غاوية مشاكل وخلاص؟
صوتي علي غصب عني
أنا اللي غاوية مشاكل يا كريم؟! أمك بتقولي في وشي هاخد بنتك من وراكي وأعملها، وإنت تقولي عاملة مناحة؟!
رد بنرفزة وتأتأة
ما هو.. ما أنا مكنتش موافق في الأول!
سكتت لحظة.. وبصيتله بتركيز
يعني إيه مكنتش موافق في الأول؟
قال ببرود يقهر
يعني كنت معترض ومكبر دماغي ومش فارقة معايا.. بس بعد قلة أدبك وتهديدك تحت ده، أنا اللي هقول لأمي تعمل اللي هي عايزاه وتوديها بكره الصبح!
بصيتله وعيني مبرقة بذهول.. مكنتش قادرة أصدق
إنت اتجننت يا كريم؟! إنت بتقول إيه؟!
قرب خطوة مني وقال وهو رافع صباعه في وشي
بتقولي هتبلغي عن أمي وتفضحينا؟ طب والله لأوريكي مين اللي له الكلمة هنا.. وهتتعمل يعني هتتعمل!
صرخت ودموعي نازلة
دي بنتي يا كريم! لحمي ودمي.. هتوجعها وتدمرها بإيدك؟!
رد بقسوة عمري ما شفتها فيه
وبنتي أنا كمان.. ومحدش هيمشي كلامه عليا في بيتي! ولا فاكرة إنك هتقدري تاخديها وتهربي مثلاً؟ وريني هتعملي إيه!
سابني وخرج ورزع باب الأوضة وراه.
جريت على ليان.. سحبتها لحضني وقفلت الباب علينا بالمفتاح.
جسمي كله كان بينتفض. حصري علي روايات واقتباسات
كنت ببص لباب الشقة وبعدين أبص لبنتي.. ولأول مرة في حياتي، أحس إني مرعوبة ومحبوسة مع وحوش في نفس البيت، مش مع عيلتي.
الليل جه، والسكون نزل على البيت كله.. كريم دخل نام، وشخيره بدأ يعلى.
أما أنا.. عيني ما داقتش النوم.
فضلت سهرانة جمب ليان، قاعدة على السرير ومتبتة في إيديها الصغيرة، كل خمس دقائق أقوم أبص عليها وأتأكد إنها لسه جمبي وبتتنفس في أمان.
كنت مرعوبة أغمض لحظة.. خايفة أصحى ألاقي سريرها فاضي.
قربت منها وبوست راسها، وقلت لنفسي بصوت واطي
لازم اتصرف.. لو استنيت للصبح بنتي هتروح مني.
بس هعمل إيه؟
أهرب بيها في نص الليل؟
أكلم أهلي يجوا ياخدوني؟
ولا أنزل القسم دلوقتي أعمل محضر؟
وأنا في عز حيرتي ورعبي.. سمعت صوت حركة خفيفة جاية من الصالة بره.
قومت على طراطيف صوابعي من غير ما أعمل أي صوت.. قربت من باب الأوضة، وفتحته سنة صغيرة جدًا.
لقيت كريم واقف في الضلمة عند مدخل الطرقة.. وماسك التليفون على ودنه، وبيتكلم بصوت واطي ومكتوم.
قربت أكتر وحبست أنفاسي.. سمعت صوت حماتي من السماعة التانية عالي وخبيث
كل حاجة جاهزة، الدكتورة مستنيانا على تسعة الصبح.
وبعدين سمعت كريم بيرد عليها بهدوء يقشعر البدن
أيوه يا أمي.. رتبي مع الدكتورة، وبكره الصبح قبل ما ندى تفتح عينها.. هتكون ليان عندك تحت ونخلص الموضوع.
في اللحظة دي.. الدنيا اسودت في عيني وإيديا تلجت تمامًا.
فهمت إن تهديد حماتي مكنش مجرد كلام، وإن جوزي باع بنته بدم بارد عشان يكسرني..
وإن الليلة دي، ممكن تكون آخر ليلة بنتي تنام فيها سليمة وفي حضني.. إلا لو أنا قلبت الترابيزة عليهم كلهم!
حكايات_منال_علي