طمع تحت سقف بيتى منى السيد الثاني والاخير

الجزء الثالث والأخير
العباية اترفعت لفوق في حركة سريعة وخاطفة، واللي ظهر تحتها خلى السكون في الصالة يتقلب لخړاب مالوش آخر.
مكنش فيه بطن حامل ولا نيلة. كان فيه حزام كورسيه عريض من السيليكون الرخيص لونه بيج، محشور جواه طبقات من القطن الطبي ومخدة إسفنج مدورة متخيطة بفتل صوف زرقا، ومربوطة على وسطها بحزام جلد مقطوع من شنطة قديمة عشان يثبت الهيكل المنفوخ وميتحركش مع المشي.
نسمة صړخت صړخة ړعب وهي بتحاول تشد العباية لتحت بإيديها الاتنين وتداري خيبتها، بس الحزام كان اتفك من الجنب ووقع منه كوز القطن على السجادة قدام جزم العساكر.
الصالة اتقفلت على صدمة كأن ملك المۏت دخل قبض أرواحهم كلهم في ثانية واحدة. أمين الشرطة برّق وبص في الأرض، وبعدين بص للأستاذ رفعت وهز راسه بذهول لا حول ولا قوة إلا بالله.. ده ڼصب واحتيال علني عيني عينك!
إسلام وقف في نص الصالة، رجليه خانته وركبه سابت، وسند ضهره على ترابيزة السفرة وهو حاطط إيديه الاتنين على راسه، عينيه كانت حمرا زي الجمر، بيبص لنسمة اللي واقفة ببطنها المفرغة، وبعدين يبص لأخوه إبراهيم،

وبعدين يلف وشه ويبص لأمه نادية اللي كانت قاعدة على الكنبة بتنهج وعينيها زاغة في السقف كأن لسانها اتبلع.
صړخة إسلام قطعت الحيطان إيه ده؟! فهموني إيه القرف ده؟!
إبراهيم رجع خطوتين لورا وخاف من أخوه، ونسمة قعدت تلطم على خدودها بنواح هستيري وهي مستخبية ورا ضهر جوزها والله ما كان قصدي يا إسلام! أمك هي اللي قالت، أمك هي اللي مشت الكلام ده كله وقالتلي اربطي البطن عشان نصعب على ياسمين وتفتح لنا الباب!
نادية نطت من مكانها زي الشيطانة وصړخت في نسمة اخرسي يا بت يا واطية! بتتبلي عليا يا خطافة الرجالة؟! أنا قولتلك البسي مخدة في بطنك يا مقصوفة الرقبة؟! ده أنتِ وجوزك اللي كنتوا بتتحايلوا عليا عشان أجي معاكم وندخل الشقة دي!
إسلام قرب من أمه بخطوات تايهة، صوته كان بيطلع مبحوح ومكسور، ۏجع الخېانة والندم كان ناطط من نبرته أنتِ يا أمي؟ أنتِ تعملي فيا أنا كده؟! ده أنا قطعت من قوت يومي.. سړقت مراتي.. مديت إيدي على شقا ياسمين وفلوسها اللي محوشاها قرش فوق قرش، وكنت بدافع عنكم في وشها وبقول أمي بركة وأخويا سندي وضنايا اللي جاي.. تطلعوا
بتسرقوني وتضحكوا عليا وتعملوني مغفل؟! ده أنا سارق تلاتين ألف جنيه عشان الكدبة دي!
أنا واقفت في مكاني، مربعة إيدي، وببصلهم ببرود تام. الۏجع اللي كان في قلبي الصبح اتبخر، وبقى مكانه راحة غريبة.. راحة الست اللي شافت اللي ظلموها بيقطعوا في فروة بعض قدام عينيها من غير ما تمد إيدها بقشاية.
شاورت لأمين الشرطة بكل هدوء يا باشا، الشقة دي بتاعتي، والكالون متكسر قدامك والشاكوش لسه مرمي على السجادة قدام باب الأوضة، والناس دول ملهومش أي صفة قانونية هنا. أنا مقدمة بلاغ رسمي باقټحام مسكن وإتلاف ممتلكات، وعايزة الناس دي تخرج من بيتي فوراً، وحاجتهم دي تترمي برة العمارة.
الأستاذ رفعت طلع كارنيه المحاماة من جيبه وتقدم خطوة معاك أستاذ رفعت المحامي بالنقض، ودي صورة رسمية من محضر الجرد وعقد الملكية المشهر رقم 412 لسنة 2018، الشقة ملك الأستاذة ياسمين ملكية خالصة. ووجود الناس دي هنا بعد كسر الكالون ده اقټحام جنائي مع سبق الإصرار، بالإضافة للتسجيلات دي اللي بتثبت الڼصب وتكوين تشكيل عصابي للاستيلاء على أموال وممتلكات موكلتي.
أمين الشرطة شاور
للعساكر هات يا بني الأجنة والشاكوش دول

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *