الساعة كانت 1:17 حكايات ميراا
همست ليان:
— “ده صاحب العمارة.”
قال آدم بسرعة:
— “شايفة إيديه؟”
— “إيده الشمال ماسكة ملف.”
— “واليمنى؟”
— “جوه الجاكيت.”
اشتدت ملامح آدم.
وقال ببرود:
— “ابعدي عن الباب.”
بدأ الرجل يطرق بعنف أكبر.
— “المهلة انتهت من نص الليل… افتحي الباب علشان نخلص إجراءات المعاينة.”
تراجعت ليان خطوة وهي تقول بصوت مرتجف:
— “ماما مش موجودة.”
ساد صمت في الخارج…
ثم جاء صوت الرجل مختلفًا تمامًا:
— “إنتِ بتكلمي مين يا ليان؟”
#حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️واصل آدم الحديث بصوت هادئ، لكنه كان يحمل برودة أخافت كل من يعرفه.
— “ليان… ما ترديش.”
لكن الأوان كان قد فات.
ابتلعت الطفلة ريقها وهمست دون قصد:
— “مع… مع عمو.”
ساد صمت لثانيتين.
ثم جاء صوت جابر من خلف الباب، وقد اختفت منه نبرة المجاملة تمامًا.
— “عمو مين؟”
في نفس اللحظة…
فتح مازن باب غرفة الاجتماعات دون استئذان، وهو يلهث.
— “لقيناها.”
رفع آدم عينيه عنه.
— “اتكلم.”
— “نورا كارتر… فنية رعاية مرضى في مستشفى خاص. أرملة حسب الأوراق الرسمية… وعنوانها مطابق للمكالمة.”
توقف لحظة، ثم قال:
— “بس في حاجة غريبة.”
— “إيه؟”
مدّ له صورة قديمة.
ما إن وقعت عينا آدم عليها…
حتى شعر وكأن الأرض اختفت من تحته.
كانت الصورة ملتقطة قبل ثماني سنوات.
شاب يبتسم وهو يقف بجوار فتاة ترتدي معطفًا أبيض.
الشاب…
كان كريم.
أما الفتاة…
فكانت نورا.
قبض آدم على الصورة بقوة حتى تجعدت أطرافها.
— “إزاي محدش جابلي الصورة دي قبل كده؟”
أجاب مازن بصوت مرتبك:
— “الصورة كانت متسجلة باسم مختلف… نورا غيرت اسم عيلتها بعد اختفاء كريم.”
عاد صوت الطرق على الباب أقوى.
دق… دق… دق.
ثم صرخ جابر:
— “افتحي يا بنت… وإلا هكسر الباب!”
ارتجفت ليان حتى كادت تبكي.
قال آدم بحزم:
— “ليان… ادخلي أوضة النوم واقفلي الباب بالمفتاح.”
— “بس…”
— “دلوقتي.”
سمع صوت خطواتها الصغيرة وهي تركض.
وفي الخارج…
صدر صوت ارتطام قوي.
كان جابر يحاول كسر الباب.
نظر آدم إلى مازن.
— “العنوان.”
أرسل مازن الموقع إلى هاتفه.
ابتسم آدم ابتسامة قصيرة لم يرها رجاله منذ سنوات.
وقال:
— “جهارتجفت أنفاس ليان.
ونظرت إلى الهاتف كأنها لا تعرف ماذا تقول.