الساعة كانت 1:17 حكايات ميراا
سيكون آخر قرار اتخذه بحرية في حياته.
يتبع…ارتطم الباب للمرة الثالثة.
بااااام!
تشققت قطعة الخشب المحيطة بالقفل.
صرخت ليان وهي تبكي:
— “عمو… الباب هيفتح!”
وقف آدم داخل المصعد الزجاجي، وعيناه معلقتان بعداد الطوابق الذي يهبط ببطء قاتل.
قال في الهاتف بصوت ثابت:
— “ليان… بصيلي.”
شهقت الطفلة.
— “أنا مش شايفاك.”
ابتسم ابتسامة خفيفة.
— “قصدي اسمعيني كويس… إنتِ شجاعة، صح؟”
هزت رأسها دون أن تنتبه أنه لا يراها.
— “آه.”
— “يبقى اعملي اللي هقولك عليه.”
— “حاضر.”
— “ادخلي الحمام… اقفلي الباب… وحطي الغسالة أو أي حاجة تقيلة قدامه.”
جرت ليان بأقصى سرعتها.
وفي الخارج…
صرخ جابر بغضب:
— “آخر مرة بقولها… افتحي!”
ثم…
كرااااش!
انكسر قفل الباب.
دخل جابر يتبعه رجلان ضخما الج/ثة.
نظروا حولهم.
الشقة صغيرة جدًا…
وصامتة.
قال أحدهم:
— “البنت كانت هنا.”
ابتسم جابر بخبث.
— “مش هتعرف تختفي.”
في تلك اللحظة…
رن هاتف جابر.
نظر إلى الشاشة.
فقط رقم خاص.
رد بضيق:
— “مين؟”
جاءه صوت هادئ للغاية.
— “ابعد عن باب الحمام.”
قطب جابر حاجبيه.
— “مين حضرتك؟”
— “الراجل اللي هيحدد إذا كنت هتخرج من العمارة دي ماشي على رجليك… ولا لأ.”
ضحك جابر بصوت عالٍ.
— “بتهددني؟”
رد آدم ببرود:
— “لا.”
صمت لثانية.
ثم قال:
— “أنا بوصفلك اللي هيحصل.”
وقبل أن يرد جابر…
سمع الجميع صوت إطارات سيارات تتوقف بعنف أسفل العمارة.
ثم تلاها عشرات الأبواب تُفتح في وقت واحد.
اقترب أحد الرجلين من الشباك.
نظر إلى الشارع…
ثم شحب وجهه.
— “يا… يا جابر.”
— “إيه؟”
أشار بيده المرتعشة إلى الخارج.
اصطف أكثر من عشر سيارات سوداء.
ونزل منها رجال يرتدون بدلات داكنة، يتحركون في صمت منظم.
لم يكن أحد منهم يحمل س/لاحًا ظاهرًا…
لكن طريقة سيرهم وحدها كانت كافية لبث الرعب.
وفي منتصفهم…
توقفت سيارة سوداء طويلة.
فتح السائق الباب بنفسه.
وترجل منها آدم المنصوري.
رفع رأسه نحو الدور الرابع.
ثم قال في سماعة أذنه:
— “خمس ثواني.”
رد مازن:
— “العمارة اتقفلت بالكامل.”
— “ولا عصفور يخرج.”
داخل الشقة…
ابتلع جابر ريقه لأول مرة.
همس:
— “مين ده؟”
اقترب أحد رجاله من النافذة أكثر…
ثم اتسعت عيناه فجأة.
قال بصوت مرتجف:
