زينب سمير الثانى
سمعت كلماته تلك وصمتت لكن داخلها كان سعيد بكلماته فهو ارضي غرورها الأنثوي بشدة بينما سرعان ما قررت أن تفقد تلك اللحظة جمالها وهي تقول بتحدي
_مش ملاحظ أن اليومين قربوا يخلصوا وتخسر تحديك ومش هتجوزك ياحلو
تجاهل كلمة..حلو.. وهو يقول باستفزاز
_وانتي مهتمين للدرجة دي انك تبقي مراتي وفي بيتي متوقعتش دا الحقيقية
هتفت فريدة سريعا
_لا طبعا انت فهمت غلط انا اقصد انك مقدرتش تعمل حاجة اهو وانك بق علي الفاضي
كان مازال يقف أمامها ليضع يده فجأة علي فكها ويضغط عليه بشدة هامسا
_مش علشان مستحمل طوله لسانك تزودي في قله ادبك..وبالنسبة للفرح هتروحي تلاقي فستانك في اوضتك ياعروسة
فريدة
_كداب بابا اصلا مفتحنيش في الموضوع دا
بلال ببرود وهو يتركها ويبتعد عنها
_لان ببساطة رأيك مش مهم
فريدة بصړاخ غاضب
_والله
لم يجيبها وجلس علي مقعده
وصمت لثواني قبل أن يقول
_علشان نجيب من الاخر يافريدة انا هتجوزك يعني هتجوزك بموافقتك ..برفضك ..الفرح بكره لكن لو مضايقك للدرجة دي يبقي يلا بينا دلوقتي علي البيت وسيبنا من الدوشة دي
جائت لتتحدث
اسكتها بإشارة من يده وهو يقول
_مش عايز كلام كتير ويلا دلوقتي اعمليلي قهوة …يامراتي
قال كلماته الأخيرة ونظر للورق أمامه وكانها ليست موجوده لتدبدب بقدميها علي الأرض بغيظ قبل أن تتجه للماكينة بخطوات سريعة غاضبة
لتظهر علي شفتيه بسمة… لا تعرف ما هو معنها
سمع جرس الباب هو ووالدته التي كانت تشاهد أحد المسلسلات الهندية باندماج شديد
لتقول والدته وهي تنظر للتلفاز بأنتباة
_ابني رجاء قم بفتح الباب للضيف
نظر لها بزهول وهو يقول
_اية ياماما دا هي للدرجادي المسلسلات أثرت عليكي وبقيتي تتكلمي زيهم
انتبهت بكلماته لتقول وهي تنظر للتلفاز ولكنها معه
_معلش ياعبد الرحمن مش واحدة بالي بتقول أية
عبد الرحمن وهو يضرب كفا بأخر
_ولا حاجة بقول هروح افتح حالا
وتركها واتجه للباب
ليقوم بفتحه لتظهر أميرة ويظهر عليها التوتر الشديد لينظر لها بتصفح وتركيز لعله يعرف ما السبب الذي يجعلها بهذا التوتر
بينما قالت هي سريعا
_السلام عليكم يااستاذ عبد الرحمن ..هي مدام سعاد جوه
عبد الرحمن
_اها جوه بس نصيحة متدخليش
نظرت له بعدم فهم وحاجبين معقودين ليتابع هو
_اصلها بتسمع كوتشينة وفرناف جوة ومشغولة بيهم اوي
ضحكت بصوت عالي وهي تقول
_تقصدي كوشي وارناف
_اها اها هما دول
ابتسمت وهي تقول
_طيب وانا اعمل اية دلوقتي في المصېبة دي
عبد الرحمن بتسأل
_مصيبة اية
أميرة ببساطة
_مفيش كل الحكاية أن طنط كانت معطياني وصفة اكل علشان اجربها واتعلم الطبخ وعملتها زي ما قالت بس الأكلة باظت اعتقد
عبد الرحمن
_باظت… طيب ادخلي شوفيها كدا ويارب تركز معاكي
اؤمات بحسنا وتركته واتجهت للداخل لتجدها تجلس وعيونها تخرج منها قلوب وهي تنظر لأحد المشاهد الرومانسية بين الابطال وهتفت بصوت شارد
_هي دي الرجالة ولا بلاش مش جوزي الله يرحمه كان ممسيني بعلقة ومصبحني بعلقة
نظرت لها بزهول ليقول عبد الرحمن سريعا وكأنه يدافع عن والده
_لا والله بابا كان رومانسي اووي بس شكلها نسيت
ضحكت علي كلماته قبل أن تقول
_طنط شكلها مشغولة اووي انا هروح اتصرف انا احسن
عبد الرحمن
_انا ممكن اساعدك
قالت وهي ترمقه بعيون ضيقة
_هتعرف
هتف بزهو
_انا عرضوا عليا اشتغل في فندق خمس نجوم شيف وانا رفضت
ضحكت ولم تتحدث ثم أشارت له أن يتبعها
كان يقف ينظر ل اواني الطهي پصدمة شديدة وعيون مفتوحة من زهوله وهو ينظر لكل نوع پصدمة أشد وهي تطالعه پخوف وقلق من حالته تلك قبل أن تقول
_ها سهل نصلح الحاجات دي ولا اية
هتف وهو ينظر لها
_هو سهل اننا نرميهم في الژبالة
هتفت بحزن
_للدرجة دي الاكل وحش يااستاذ عبد الرحمن
عبد الرحمن
_ممكن تقوليلي خلطة المكرونة البشاميل دي أية
أميرة
_مكرونة وبشاميل وبيض ولحمة مفرومة
عبد الرحمن
_اقصد عملتيها ازاي
أميرة
_حطيت المكرونة وبعدين اللحمة وبعدين مكونات البشاميل كانت أية ياربي مش فاكرة بس كان في دقيق وحطيت البيضة
سأل پخوف
_المكرونة سلقتيها قبل ما تتحط
أجابت بفخر
_لا طبعا لو ساقتها وبعدين حطيتها تتطيب كانت هتتعجب ويبقي طعمها وحش
كاد يبكي من صډمته وهو يتسأل داخله أن ذكائها هذا ربما ينقذ احد الدول من الاحتلال
قالت هي وهي تشير لأحد الاطباق
_اية رأيك في البيتزا دي
هتف پصدمة لم يستطيع أن يخفيها
_هي دي بيتزا
_اها..اومال انت فكرتها أية
عبد الرحمن
_فكرتها…ولا اقولك بلاش…انتي عامله الاكل دا كله لية صح
أميرة
_كنت عايزه اعزم صحابي
عبد الرحمن
_بصي خلي كل واحد يجي بأكله أو الاسهل اعزميهم في مطعم ونصيحة متدخليش مطبخ تاني
أميرة
_للدرجة دي انا سيئة في حكاية الطبخ
عبد الرحمن
_للاسف اها
أميرة
_علي فكرة انا يعتبر شاطره انا عندي صحبتي فريدة بتحط للقهوة ليمون علشان عندها اقتناع ان لزعة الليمون بتقلل من مرارة القهوة
كاد يبكي من اختراعها هي في الاكل ثم الان صديقتها البلهاء تلك
ليقول
_طيب خير وبركة انك بتعرفي تعملي مشروبات اهو أما صحبتك دي مستحيل تتجوز بحالها دا
أميرة
_علي فكره هي مكتوب كتابها وهتتجوز قريب
عبد الرحمن
_ومين الاهبل اللي رضي بيها دا
أميرة
_اششش الحيطان ليها ودان ..اسكت ياعم انت متعرفش دي متجوزه مين
عبد الرحمن
_مين يعني
أميرة بهمس
_الشيطان
عبد الرحمن
_اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ازاي دي تتجوز شيطان مقابلته أمته اصلا وكيف
ضحكت قائله
_ياعم انت روحت فين انا اقصد بلال عز الدين رجل الأعمال اللي لقبه الشيطان..مش شيطان حقيقي
_اها قولتيلي…بس برضوا وصلتله ازاي دي
أميرة
_تقصد وصلها ازاي دا… هو اللي أصر علي جوازه منها رغم انها رافضه..المهم انت شايف اني اعزمهم في مطعم احسن
عبد الرحمن
_انا مش شايف غير كدا اصلا
بنفس ذات الوقت كانت تضع القهوة أمامه والحنق يظهر علي ملامحها جيدا
ليمسك هو الفنجان ويبدأ يرتشفه بهدوء لتمتعض ملامحه فجأة ويضع الفنجان علي سطح المكتب ثم ينظر لها قائلا
_انتي حاطه أية في القهوة دي
قالت ببراءة شديدة
_لمون
ضيق ما بين حاجبيه بتعجب متسائلا
_نعم ليمون..ودا نوع قهوة جديدة يعني ولا اية
فريدة بضيق
_يعمي انا غلطانة علشان كنت عايزه اقلل من مرارة القهوة
بلال
_وهو حد طلب منك حاجة يابنتي
تأففت وضړبت الارض بقدميها بغيظ ولم تتحدث ليقول هو
_صح انتي كنتي عايزه اية
فريدة بتعجب
_في ايه
بلال بضيق من غبائها
_اقصد جيتي هنا ليه
فريدة
_اها فكرتني صح كنت جايه اقولك أن في اجتماع مع وزير الوزراء وبابا وناس كدا علشان الخطة الجديدة بتاعتكم دي..الا صحيح بابا يقصد ايه
وقف واتجه سريعا للخارج وهو يقول
_ولسة فاكره تقولي دلوقتي ياهانم… يخربيتك ويخربيت القهوة يافريدة
وتركها وغادر
نظرت له پصدمة من رد فعله
لكن سرعان ما أمسكت ..الاب توب.. الخاص بها وضغطت علي أحد الأزرار وبدأت تعمل هي بسرعة فائقة وابتسامة زهو وسرور ظهرت علي شفتيها وهي تقول
_كنت حاسه ان هنا اقرب مكان لتجمع الشبكات مع بعض
كان يسير بين ممرات أحد أكبر الهيبارات في مكان سكنه وهو يختار بعض الأطعمة الجاهزة والخضروات فهو يسكن وحيدا في منزله بعيدا عن عائلته ورافضا أن يخدمه أحد مما جعله يفعل كل شى بنفسه وقف أمام أحد الارفف وظل ينظر لها بفرح وكأنه طفل وسرعان ما أمسك بالعديد من الحلويات والمقرمشات بأعداد هائلة وهو يضعها في الصندوق الذي بيده وابتسامة بلهاء علي شفتيه وبعد أن اقتني ما يريد من ذلك الركن التف ليكمل تسوقه ليصطدم باحدهم و
هتفت بتأوة غاضب وهي تبتعد عنه
_اها مش تحاسب يااعمي انت
هتف بضيق
_علي فكره انتي اللي كنتي جايه ناحية المكان اللي واقف فيه يعني انتي اللي غلطانه يافندم
رفعت نظرها پغضب لتتقابل عيونهم للحظة ليصمت كل منهم
لفترة طويلة…طويلة جدا
قبل أن تقول هي بهمس خفيف
_معتز
ظل ينظر لها پصدمة قبل أن تتحول ملامحه تدريجا للجمود ثم قال وهو يستعد للذهاب
_اها معتز…بعد اذنك…فرصة سعيدة
وتركها وذهب وهي تراقبه بحزن عميق
وقبل اختفائه كليا سمع من تهتف ببراءة
_مامي انا عايزه من دي ..يامامي انتي سمعاني
ليتنهد بحزن ودمعه هاربة فرت من عيونه ليمسحها هو پعنف ويقف لثواني بعيد عنها يتنفس بعمق وضيق وهو يضع يده علي صدره تحديدا عند قلبه يضربه پعنف وقوة وكأنه يحاول أن يوقف دقاته التي تكهربت عندما لمحها أمامه
عشقه الوحيد والأول والاخير
حاول نسيانه ولكنه الآن اكتشف أنه حاول أن يتناسي وليس أن ينسي
هي وشمت بخط عريض في قلبه
لما ظهرت الان في حياته
لما جعلته يرجع لچحيم الحب مرة أخري
فقط خرج منه بعد عذاب وقهر خرج منه بسبب صديقه الذي ظل يضغط عليه شهوور حتي ينساها كان فقط يذكره بأنها تركته ..كان يذكره انها الان مع غيره .. وكان يذكره انها يوما ما ستكون ام لطفل تمني يوما أن يكون ابنه منها هي
وجاء اليوم أن يراها
مع طفلتها ف اي حزن هذا ياربي الذي يمر به
في ذلك المكان الذي قاموا فيه الاجتماع الماضي كانوا نفس الأشخاص وكل شئ كما هو بأختلاف أن شيطان الاقتصاد أصبح متزوجا …
هتف وزير الوزراء بعد أن ألقي المقدمة الاستفتاحية بجدية
_طبعا المرة اللي فاتت اتفقنا أن فاضل تجهيز خطة التطوير وحاليا احنا جهزنا خطة تطوير التعليم وبعض الاشياء الاخري وهيعرض عليكم الخطة التطويرية …ضياء بية
وأشار لأحد الأشخاص
ليقف ذلك الشخص والذي لم يكون سوي وزير التربية والتعليم ويبدأ بالحديث قائلا
_الصلاة والسلام علي اشرف المرسلين نبدأ الحديث اليوم كي نحقق مستوي تعليمي افضل لأبنائنا مصرين علي أن نرتفع مرة أخري ونعود كما كنا عرب ذو ابداع خاص وليس متتبعين خطوات الغرب دون أي اعتراضات أو تفكير..نحن نريد أن يكون هناك تسوي بين المدارس الحكومية والخاصة واللغات نريد أن يكون الجميع واحد وأن لا نحقق تفرقه عنصرية تجعل الفقير مننا يشعر بأنه اقل من الغني وان يفقد ثقته بنفسه ويمنع عقله عن الحلم لأنه يعرف أنه لن يتحقق نريد أن نسير علي نهجنا القديم نريد أن يسيطر مبدأ الاسلام علي افعالنا واقوالنا وفقط
صمت قليلا ثم قال
_اولا نجدد المدارس علي مستوي الدولة بأكملها و نزودها بأحدث الأجهزة العلمية ونزودها بالترفيهات اللازمة للطالب نزود من جودة الانترنت … نغلق بعض المدراس بينما نكبر الاخري نهتم بكل طالب وكأنه الوحيد الذي نعمل لأجله … صعوبة المناهج دون فائدة تحطمه لذلك نيسر له الأمور … كما أننا نغير بعض المناهج بأخري يستفيد منها ولكن لا تتعبه نفسيا … نغير من نظم الكتاب اساسا و نصفف الكتاب بطريقة أخري غير القديمة … كما أن يوجد بعض الاختبارات التي لا فائدة لها لذلك نقوم بحذفها … ونسعي فقط نسعي أن نختار معلمين يكونوا ولدوا لتأديه رساله وصنع جيل نفتخر به فيما بعد …نحاول أن نمنع الدروس الخصوصية … ومن أجل أن نحقق هذا يجب علينا أن نهتم بالمعلمين ومتطالباتهم قبل الطلاب….
قال آخر كلماته وصمت
ليصفق الجميع له بتحية كبيرة
ويقف وزير الوزراء مرة أخري متحدثا بهدوء قائلا
_هي دي خطتنا وحاليا اتعرضت علي الرئيس شخصيا وهو موافق عليها وهنبدأ التنفيذ لكن في حد معترض
أؤما الجميع بالسلب
ليقول هو بصوت ظهر فيه تردد
_الحملة دي هتعوز مبالغ كبيرة جدا والرئيس هيحاول يوفرها لكن في غير المشروع والخطط دي محتاج يتطور علشان كدا هل هناك من متطوع فيكم حتي لو بمبلغ بسيط
هتف أحدهم
_انا هتبرع بنص مليون جنية
وقال اخر
_وانا مليون
وهكذا تتابع حديث الأشخاص
قبل أن يقول بلال وهو يستعد للخروج
_وانا هتبرع بخمسة مليون …دولار
وخرج بعد أن ادي لهم تحية بسيطة
مكالمة بين طرفين بلال معتز كانت عبارة عن…
بلال
_اهلا يامعتز متصلتش يعني كعادتك تسأل عليا
هتف معتز بحزن ظهر في صوته من ذلك الهاتف
_شفتها يابلال شفتها
بلال بتسأل خائڤ أن يكون تفكيره بمحله
_مين دي اللي شفتها
معتز بصوت مخټنق بعبارات ثقيلة علي قلبه المجهد
_ميرا يابلال انا شفت ميرا انهاردة
صمت ثم قال بصوت باكي بالفعل
_شفتها كانت معاها بنتها
قال تلك الكلمات وصمت
وصمت الطرف الآخر بحزن علي صديقه يعلم الان إحساسه جيدا المقهور
وبعد صمت طويل قال معتز
_انت فين صح
بلال ببرود
_في ال Club
معتز بزهول
_في واحد يبقي فرحه بكرة ويروح Night Club
بلال وهو ينظر أمامه پغضب عاصف هامسا
_دا مش هيكون فرح دي هتكون ايام سودا علي اللي خلفوها
ثم قال بصوت عالي
_سلام دلوقتي يامعتز اكلمك بعدين
معتز
_يابني انت…
ليتفاجى بأنه اغلق الخط منذ لحظات في وجهه
في ال Night Club …
كانت تجلس وحيدة تتطلع للمكان بشرود شديد وهي ترتدي بنطال يصل لبعد ركبتيها وكنزة صيفية من اللون الأصفر الغامق تهبط أحد ذراعيها الكنزة علي كتفها بأهمال وهي تترك خصلاتها البرتقالية التي قامت بتصفيفها علي هيئة شعر غجري لطيف أو ربما نقول عنه كيرلي
وترتدي في قدميها حذاء باللون الابيض
كانت تنظر حولها بشرود غريب قبل أن تتوقف نظراتها عنده الذي كان يجلس علي أحد الارائك ويضع قدميه علي الطاولة الإمامة واضعا أحد قديمه علي الاخري ويظهر عليه الهدوء المريب الذي جعلها ترتعش تلقائيا وهي تراه ينظر لها هي فقط وكأن لا يوجد هناك غيرها
تلاحظ نظراته التي تفحصها كليا من أعلاها لأسفلها بنظره شاملة ارعبتها اكثر وهي تراه يوقف نظره علي ذراعيها العاريين وكتفها خصوصا ثم اسفل ركبيتيها العاړي ….
تنفست بړعب وتوتر ولم ترفع نظرها عنه وهي تري تشنج عضلات فكه وضغطه الشديد علي يده التي ظهرت فيها العروق بشدة
ظلت هكذا لدقائق تنظر له وتتنفس پعنف
قبل أن تقف وهي تمسك اشيائها بسرعة وعجلة وتتجه للخارج
عند بلال
كانت عصبيته وغضبه وصل لاعلي درجة وهو ينظر بأثر اختفائها بعيون حادة قاسېة تنم علي أنه سيقتلها قريبا..قريبا جداا
ليقف فجأة أثارت انتباة البعض وريبته
فالجميع من الاساس انظاره متعلقة به
تجاهل هو كل شى وهو يخرج خلفها ليجدها تكاد تهبط درجات السلم لكي تخرج من ذلك المكان
اسرع خلفها وبلحظة سريعة سحبها من احد ذراعيها وشدها وفتح أحد الأبواب وادخلها واغلق الباب واسندها عليه وهو يضع يده الاخري علي فمها
كل ذلك حدث بثواني قليلة جدا لم يستوعبها عقلها
حاولت الكلام وهي تنظر له بړعب من ملامحه التي بدأت بالظهور الان وهو يضغط بيده علي ذراعها الذي يقبع خلف ظهرها بقوة المتها وعيونه ترسل لها رسائل تدل علي أنه سيقتلها الان
حاولت الحديث ولكن دون جدوى
وحاولت أن تبعد يده عن فمها أيضا ولكن لم تستطيع
تناست هنا كل ما تعلمته من قبل
بينما اقترب هو من اذنها هامسا
_انتي شكلك عاوزه تقابلي شياطيني يافريدة …ومستعجلة علي ايامك السودا بدري…..
كانت مازالت مستنده علي ذلك الباب وهو أمامها يكاد يلتصق بها بينما أنفاسه اللاهبة بنيران الڠضب اصطدمت ببشرتها الناصعة التي تحولت للون الاحمر من الخۏف ومازال يضغط علي يدها التي تقع خلف ظهرها بقوة وحدة وكأنه يحاول أن يتماسك بقدر ما يستطيع بينما عيونه كانت قصة أخري
فقط كانت تخرج منها نيران حاړقة ملتهبة وذلك الاحمرار التي اكتساها
وانفاسه أصبحت تخرج پعنف شديد بينما نظره ارتكز علي ملامحها وعيونها خصيصا بعد تلك الكلمات التي قالها
صمت كان يحل علي تلك الغرفة الباردة التي شعرت أن درجة الحرارة بها وصلت للصفر المئوي لكنها جمعت قواتها الهاوية وهي تهمس بصوت متحشرج
_بلال
همس بجوار اذنها بهدوء شديد
_اششش مش عايز اسمع صوت
صمتت بتوتر لتجده يقرب أنفه من خصلاتها ويتنفسها بهدوء شديد وعمق ارعبها وظل هكذا لوقت طويل وبدأت أنفاسه في الهدوء اكثر واكثر
أغلقت عيونها بتوتر من قربه هذا وأفعاله الغريبة وهمست مرة أخري
_بلال
همس ردا علي همسها بنبرة مخيفة
_خليني اهدأ يافريدة
لم تفهم كلماته تلك ولم تهتم أن تفهمها لكن رغم ذلك صمتت بتوتر وهي تراقب أنفاسه التي وصلت لرقبتها ويده التي تركت فمها واتجهت لخصلاتها ووضعها بداخل خصلاتها يحركها برفق وهو يغمض عيونه واضعا أنفه بين طيات عنقها الذي أظهر توتر انفسها من تقربه منها الي هذا الحد المهلك بالنسبة لها…
دقائق تمر وهو علي حاله هذا حتي تفاجأت أنه يضغط علي خصلاتها التي بين يديه بقوة اوجعتها ثواني وترك يدها التي تقبع خلف ظهرها وابتعد قليلا عنها فقط مجرد خطوة وقال ومازال يمسك بخصلاتها بين يديه
_سمعت انك بتعشقي شعرك دا أية رأيك اقصه دلوقتي…قال آخر كلمة وهو يضغط عليه اكثر لترفع يدها وتضعها علي يده التي تمسك شعرها هاتفه پبكاء
_لا ارجوك…انا اسفة والله اسفة مش هتتكرر تاني
بلال بحدة وعيون غاضبة حمراء
_اية السبب اللي خلاكي تيجي هنا
صمتت
ليتابع هو بصړاخ
_ردي
اخيرا نطقت بحزن
_مكنتش عارفة انام وانا عارفة اني هصحي هدخل لچحيمك برضايا ومادام انا اتجوزتك عارفة انك مستحيل تسيبني في حالي ابدا بعد كدا كنت عايزه مكان انسي فيه دا وملقتش غير هنا
بلال ببسمة شيطانية
_يعني انتي عارفة انك داخله علي چحيم بس اللي متعرفوش انك زودتي ڼار الچحيم عليكي
فريدة بقوة هاوية
_علي فكرة انا مسمحش لاي حد يضربني أو يتطاول عليا بالكلام
بلال بقسۏة
_انا ممدش ايدي علي واحدة ست الا إذا كانت عايزه تتربي وكانت…مراتي
فريدة پبكاء
_ليه اخترتني انا ليه
بلال
_سؤال هيفضل في بالك العمر كله ومش هتلاقي رده ابدا
فريدة بضعف
_انا عايزه اروح…انا تعبانة
بلال
_هتروحي ياعروسة.. هتروحي …لكن افتكري اني لسة معاقبتكيش علي غلطك دا ..حفاظا علي شكلك بكرة اصل حرام الناس تشوف عروسه مشوهه يوم فرحها..
صبااح يوم جديد
لم تعرف أنه الي هذا الدرجة مخيف الا وهي تري العمال يعملون بمنزلها بدون نفس حتي لا يتحاورون معها والادهي أنه لم يلمحها احد مهما مرت من جواره بل هم حتي لم يرفعوا نظرهم اتجاهها كل شى كان يسير علي ما يرام والعمال يعملون وهي تقسم أن أطرافهم ترتعش پخوف أن يخطئ أحدهم وينال عقابه من الشيطان
كانت الساعات تطير تكاد تتسابق حتي تنتهي ويأتي الليل وهي تجلس مكانها رافضه أن تقف الا لتأكل فقط ربما فهي حينما تشعر التوتر تأكل بينما منعت أن يأتي صديقاتها الان
هي لا تريد أن تكون مثل أي عروس لأنها ببساطة ليست عروسا ابدا
تنفست بضيق وهي تسمع طرق علي الباب لتسمح للطارق بالدخول
لتمر ثواني عديدة قبل أن يدخل فارس هاتفا ببعض المرح
_اهلا اهلا لعروسة الليلة
هتفت بحدة قليلا
_فارس لو سمحت اسكت
اتجه نحوها وهو يضحك هاتفا
_في عروسة تبقي زعلانة يوم فرحها كدا
فريدة بضيق
_ايوا فيه.. لو هتتجوز بلال عز الدين
فارس
_دا انتي مفروض تكوني طايره من الفرح انتي بالنسبة للناس دلوقتي خدتي حته من السما يابنتي
فريدة بغيظ
_مش للدرجة
فارس
_لا للدرجة خصوصا أن الكل ملاحظ تغيره الجزري يمكن من ساعة ما كتبتوا الكتاب والكل بيقول انك السبب في كدا
وغمز لها بمرح
فريدة
_سبب أية ياعم ما هو زي ما هو اهو عصبي وبارد وغلس
فارس بضحكة عالية
_اها لو سمعك مش بعيد يقتلك….حبيبتي بلال لو كان زي زمان زي ما بتقولي كان في اقل غلطة ليكي ضړبك پالنار وارتاح
توترت ملامحها وهي تتذكر ملامحه بالامس الغربية ورغم ذلك فقط مرت دقائق وبدأ بالهدوء
هل فعلا هي تؤثر به ام هذا ما يعتقده الناس وهو فقط من يؤثر بها…
فاقت من أفكارها علي صوت فارس الذي هتف
_المهم مش هتاكلي
فريدة
_لا مليش نفس …اقصد لسة واكله من شوية
فارس وهو يضربها علي كتفها بمرح عده ضربات متتاليه
_لا لا لازم وتغذي دا انتي رايحه للشيطان يعني لازم تكوني قويه كدا
نظرت له پغضب وهي تقول
_فارس…اطلع بره
ضحك وهو يقف ليتجه للخارج بعد أن غمز لها بمرح وشكل يده علي شكل قلب
لتهمس بعد خروجه
_يقصد ايه بالقلب دا مستحيل يكون يقصدنا انا وبلال
هتفت تلك الكلمات ثم تأففت بضيق وهي تقول پغضب
_بلال بلال بلال يارب يولع مكان ما هو قاعد
جائت لذلك المكان عندما هاتفها علي الفور هي تعلم أنه الآن سيكون متدمرا أو ربما يستعد للمۏت تعلم أنه الآن يمر فقط بالچحيم…بچحيم الحب
تنهدت بضيق وهي تنظر حولها بحثا عنه
وهي تستعد لاي كلمات ستخرج من فمه عن عشقه لصديقتها وجنونه بها سيتحدث اليوم بالطبع عن كل شى لعله يخرج ما في قلبه ورغم هذا هي تعطف عليه فهو حتي لن يستطيع أن يهرب من ذلك الزفاف فهو يعمل لدي الشيطان ويجب أن يكون ملازما له في يوم كهذا
اخيرا لمحته وهو يترك سيارته عند احد الجوانب ويقترب منها بخطوات مهتزة لم يكون كعادته امير بقمته الطويلة أو وسامته التي تسحرها بتلك العيون الكاحلة التي تسحرها عيون مشابهة تماما لعيون شقيقته التوأم
التي كانت تهيم بها احيانا وهم جالسون لأنها تراه هو مكانها
اقترب منها حتي وقف امامها وظل صامت للحظات كأنه يسارع الاضطرابات التي توجد داخله يسارعها وكأنه في سباق سينهي حياته ويوقف قلبه الذي آدمي من الحزن
لم تعرف ماذا تفعل وهي تراه هكذا
وهو لم يعرف ماذا يفعل لكي يرتاح
الآ أنه تحدث بعد ثواني عديدة
_ينفع اتكلم
هتفت بصوت هادئ مبتسم
_انا سمعاك
جلس علي الارضيه وكان قدمه لم تستطيع أن تحمله ووضع يديه علي رأسه وصمت وكأنه يحاول أن يوقف الذكريات تلك التي تهاجمه
حتي تحدث اخيرا
_اول يوم في الحضانة معتقدش حد فاكره لكن أنا فاكره كله لما كنا واقفين انا وأميرة وانتي وفجأة شفتها كانت جايه مع مامتها ولبسه فستان قصير لونه ابيض وسايبه شعرها وكانت عامله قصة توصل لبدايه عنيها كانت داخله وهي مش طايقه نفسها وعماله تتأفف بضيق شديد وفجأة جه طفل صغير من وراها ومسك شعرها كفضول علشان كان لونه حلو..حلو اوي وفجأة لقيتها بصتله بصه مفهمتهاش ودقيقة ولقيتها نايمة فوقيه وشغاله ضړب فيه ومحدش عارف يحوشها من عليه
دي كانت أول مشكلة بس مكنتش الأخيرة للأسف بقيت صحبتنا كنت ببقي فرحان وانا شايفها قاعده معانا وبتاكل ومش بتكلم اي اولاد غيري انا..انا وبس صدقيني مكنتش قارد اشوفك أو اشوف غيرك ياريما علشان انا اتسحرت بيها من اول مره كنت في حضانه واتسحرت بشعرها بقوتها بجمالها بتعاملها اتسحرت بكل حاجة وصلنا لثانوي ولو كنتي تلاحظي كنت دايما اټخانق علشانكم لكن يوم ما اټخانق علشانها هي كنت لازم اوصل للمستشفي لاني كنت ببقي بضربهم بعدم وعي انا حبيتها وعشقتها وكل ما تمر ثانية حبي بيزيد ليها انا
حاربت علشانها مين قالك محربتش ظهرت قدامها بكل الطرق وهي لو تفتكري كانت بتقول شكل اخويا بيحب يابنات كانت شيفاني اخ وبس كانت شيفاني صديق تسند عليه لكن عمرها ما شافتني زوج أو حبيب
اتفجات لا اقصد اڼصدمت لما عرفت أن انهاردة كتب كتابها وقتها صدقيني قلبي كان هيقف من الۏجع انها تكون لغيري دا شئ متوقعتهوش دا انا كنت بفكر أظهر لها بطريقه تانيه اعترف علطول بحبي اخطڤها كنت بفكر في كل حاجة لكن هنا ممكن نقول إن الغباء كان مسيطر عليا.. أو اتأخرت علشان اندم علي اللحظة دي طول عمري
صمت ودموعه تتساقط من عينيه
ثم نظر لها وشعور الذنب يجتازه بشده ذنب ممزوج بالخېانة
_اسف حاولت افكر فيكي مقدرتش كنت ببصلك واشوفك هي مقدرش اقول كنت لاني حتي الآن بشوفك هي بشوف كل البنات هي بشوف اي حاجة حلوة هي زعلان علشان واجعك لكن مش عارف اعمل ايه انا تعبت تعبت اوووي ياريما
قال كلماته وصمت وهي يبكي لتهبط لمستواه وتحتضنه وهي تبكي علي حاله ليقول هو
_مش عايز اروح… مش هقدر أشوفها… مش عايز اشوفهم مع بعض… مش هستحمل
ساد الصمت للحظات علي المكان قبل أن تقول هي بكلمات أرادت أن تقولها دوما لعلها ترتاح
_لية مقدرتش تشوفني انا لية مقدرتش تتسحر بشعري الاسود لية مقدرتش تشوف عيني البني لية مشفتش بشرتي اللي بنفس لون بشرتها لية معرفتش أن لوني المفضل هو هو لونها المفضل لية مقدرتش تعرف اكلتي المفضله لية مقدرتش تعرف اني بدأت اغير منها..من صحبه عمري اللي كانت بتعمل مشاكل الدنيا علشانا … لية ها لية
امير بصړاخ باكي
_علشان انا مش قادر اشوف غيرها مش قادر احس غير بيها مش قادر اشوفك ياريما مش قادر اشوفك بشكل غير شكلها
الحب ينقسم لنوعان يااعزائي
نوع يدمي القلب ولا يشعر فيه الحبيب بالسعادة يوما
وحب يسعد لأنه وقع بين اثنان لم يكون للحزن طريق في حياتهما
بينما العشق
لا يكون عشقا سوي بالألم
فكيف ستنتهي رحله عذاب ريما وامير بسبب ذلك العشق
وكيف ستكون نهايه فريدة وبلال الذي لم يزورهم العشق بل زارهم ما هو اقوي وأعنف واقسي
وقفت أمام المرآة وهي ترتدي فستانها .. فستان الزفاف الذي تحلم به كل فتاة ربما لم تكون يوما تريد الزواج لكن الان هي أصبحت متزوجة دون سابق إنذار او اعتراض حتي نظرت لانعكاسها في المرآة لتشاهد فستان هادئ وبسيط للغاية في تصميمه فقط يوجد ذراع له من الدانتيل يصل لقبل نهاية ذراعها بشئ بسيط وبعض النقوش البسيطة علي الجزء العلوي منه ثم ينظر باتساع بسيط ..بسيط للغايه للأسف وارتدت تاج باللون الابيض اعلي رأسها بعد أن صففت خصلاتها علي هيئة قصه شعر بسيطة للغاية أيضا وارتدت حذاء بكعب عالي ڠصبا أيضا فقد أمسك رجليها ريما وأميرة حتي يدخل ڠصبا عنها في قدميها كما وضعت أيضا بعض مستحضرات التجميل الخفيفة علي وجهها
كانت تنظر لأنعكاسها بشرود في حياتها القديمة هل ستستطيع أن تكمل أعمالها وهي في قصره هل ستستطيع أن تخرج مثلما تريد هل ستستطيع أن تقابل أصدقائها
هل وهل وهل
لكن الاجابه مجهولة
تنهدت وهي تلتف ناحيه الباب الذي انفتح ودخلت منه والدتها التي كانت ترتدي فستان سوارية بسيط للغاية يتناسب مع سنوات عمرها
تقدمت منها والدموع تلتمع بعيونها حتي وقفت امامها لتظل دقائق تتأملها بفرحة وسعادة قبل أن ټحتضنها بقوة لتبادلها فريدة الحضن
ظلوا هكذا لثواني قبل أن تبتعد والدتها وتمسكها من يدها وتتجه للفراش ليجلسا عليه
جلست الام وثم فريدة لتقول فيروز
_ديدا انا عارفة اني دلعتك كتير لان واحدة زيك مكنش حد يعرف يزعلها اصلا أو يضربها انتي كنتي صغننه اوي وجميلة من اول ما اتولدتي وكنتي رقيقة كدا ..جدك اول ما شافك قال هسميها فريدة علشان هي هتكون فريدة من نوعها في كل حاجة كنتي طول عمرك بتعملي مشاكل لكن عمر ما بباكي عاقبك لأنه عارف انك صح وانك لما بتعملي حاجة أو بتتعصبي دا بيبقي لان اللي قدامك غلط فضلنا بعدك فترة كبيرة مبنخلفش اكتفينا بيكي وبس ودلعنا زاد ليكي أنا خاېفة يكون الدلع دا اثر عليكي بالسلب يافريدة أو لسه هيأثر انا عارفة انك قوية ومدركة لكل حاجة بتحصل وعارفة انك رقيقة زي التلج عارفة انك هتقدري تقفي في وش الشيطان لكن خاېفة أنه بقوته يضعفك علشان كدا انا بقولك اياكي تسمحي لحاجة تضعفك ولا تسمحي لحد يقلل منك اوعي يافريدة تخلي حبك لاي حد يخليه يملكك وكانك لعبه بين أيديه انتي فريدة يعني مختلفة عن الجميع والدك لما اتعصب عليكي كان زعلان انك خبيتي عليه لكن هو متاكد انك مبتعمليش حاجة غلط واتمني يكون دا صح …لو بلال أذاكي قوليلنا ووالدك هيعمل المستحيل علشان يبعدك عنه حتي لو كان آخر شى يعمله انتي غالية يافريدة غالية اووي فحافظي علي انك دايما تفضلي كدا
ابتسمت وهي تحتضن والدتها فبتلك الكلمات أعادت لها قوتها التي كانت ستتدهور الان
ربما هي تعلم كل تلك الكلمات لكن عندما رددتها والدتها مرة أخري استرجعت قوتها بأضعاف مضاعفة والان استعد يابلال عز الدين فلنري من سيدخل في چحيم من
ومن سيفوز بتلك الحړب
ممر واسع طويل مزين بورود حمراء علي جانبية والأضواء توجد بداخل الزهور بشكل رائع وفي نهاية الممر ثلاثة افرع أحدهم علي اليمين وآخر علي اليسار وآخر في المنتصف كان الذي يقبع في المنتصف يؤدي إلي المكان الخاص للعروسين بينما الآخرين يوصلا للطاولات الخاصة بالمعزومين فقط بينما كان هناك طاولة كبيرة كان يوجد عليها الطعام بانواع شتي
كان التصميم علي اعلي مستوي وكل شئ جاهز وممتاز ينقصه فقط العريس والعروس
بينما بالاعلي
طرقات خفيفة علي الباب ثم دخول والدها الذي حاول رسم الجمود علي ملامحه بقدر استطاعته وهو يري صغيرته عروس اليوم بجمالها الخلاب الرائع تقدم نحوها ليمسك بيدها ولم يبدي اي رد فعل لتترك هي يده وتتقدم حتي وقفت أمامه لترفع اصابع قدميها قليلا رغم انها ترتدي كعب عالي حتي أصبحت في طوله ربما لتقبل جبينه بحب وحزن وهي تقول بصوت باكي
_برضوا مش هتسامحني
ابعد رأسه عنها ولم يتحدث لتتنهد بضيق وهي ترجع بمكانها جواره قبل أن يمد يده ويسحبها لاحضانه ويحتضنها بقوة هامسا
_مبروووك يافريده قلبي
بادبته الحضن بأخر قوي وهي تبتسم بسعادة
وتهمس بجوار اذنها
_وعد هقولك انا كنت بختفي فين بس لما يجي الوقت المناسب
كلما اقتربت السيارة كلما زاد حزنه بينما ملامح بلال كانت غير مفهومة ابدا كان امير فقط من تظهر عليه علامات القهر فهو يسلم عريس محبوبته بيده لها يكفي انه يوصله الي مكانها فكر لثواني لو أنه قام بحاډث الان نعم فهو من تولي قيادة السيارة لثواني وجد أنه سينفذ تلك الفكرة المچنونة فليمت وهو مطمئن انها لن تكون لغيره لن يراها أحدهم مثلما شاء وكيفما يريد
يشعر بالقهر وهو يري انها زوجه بلال هذا يعني أنه ينسي فكره الاقتراب منها فهو لن يتركها ابدا رئيسه ويعلمه جيدا ولو انفصلوا لن يجعل رجل آخر
يقترب منها الجميع يعلم ذلك
والجميع أصبح لا يستطيع أن ينظر بوجهها
ويقسم انها لن تري الشارع ابدا بعد الان
يقسم بذلك ويجزم أيضا
وسيكون شاهد علي حپسها الأبدي في قصر الشيطان
فاق من شروده وأفكاره وكل ذلك وهو ينظر للقصر الذي أصبح أمامه تماما فقط خطوات تبعده عنه
لينظر من المرأة للمقعد الخلفي ليجد أنظار بلال تتجه نحو الداخل وهو يركز نظره للأعلي بتركيز عجيب مخيف جعله يتوتر هو شخصيا
ثم فجأة وجده هبط وتوجه للخارج ليترجل هو أيضا من السيارة ويتبعه حتي صعدا درجات السلم الخارجيه ومن بعدها الداخليه حتي وقفوا أمام غرفتها وهي فقط كانت تستعد لتهبط مع والدها
تقدم بلال نحوها وامسكها من والدها ووقف أمامها ليظل ينظر لها بشرود تام وهو يتأمل ملامحها بملامح غير مفهومة بينما امير كان ينظر لهم بحزن عميق فقد كان حلم حياته أن يكون هو أمامها الان يقف هكذا مثل وقفه بلال حرك رأسه بعيدا عنهم ودمعه ساخنة هبطت من عينيه
لتتقابل عيونه مع ريما التي طالعته بحزن وهي متفهمة لحالته تلك بينما هو وجه نظره بعيدا عنها كأنه لا يتحمل رؤيتها أو رؤية غيرها
كانت تقف أمامه وهي تشعر بالضياع لتسمعه وهو يطلب أحد الغرف حتي يحدثها لثواني ووالدها يشير لغرفتها التي تقبع خلفها ثم أمرهم بتهذيب قليلا أن يهبط الجميع للاسفل
هبط الجميع للاسفل ليلتفت هو لها وخلال لحظات امسكها من يدها وادخلها لغرفتها واغلق الباب ثم اقترب منها بشدة ودقائق وكانت شفتيه تحتضن شفتيها بقوة وعڼف غير مفهوم ظلوا هكذا لدقائق وهي تحاول أبعاده قدر استطاعتها وهو غير مبالي بحركاتها تلك وبعد دقائق ابتعد اخيرا لتتنفس هي بعمق وتقطع بعض الشئ
بينما بلال التف برأسه للجهة الاخري
ظلوا هكذا قبل أن تقول هي بصړاخ
_انت مچنون ازاي تقربلي بالطريقة دي ياحيوان
التف لها پعنف وامسك ذراعيها وضغط عليها بقسۏة هاتفا بنبرة ارعبتها
_صوتك ميعلاش وقله ادب مش عايز علشان مربكيش هنا …فاهمة
كان يسير ذهابا وايابا بخطوات غاضبة وكأنه اسد محپوس لا يستطيع أن يتنفس من ضيقه وعصبية شديدة تسيطر علي ملامحه لقد ذهبت من بين يديه أصبحت لغيره الان هو هنا وهي هناك تجلس مجاوره لزوجها..دقائق مجرد دقائق وستكون ملك للشيطان هو فقط من امتلكها رغم أن فريدة تلك كانت حلم الكثير والجميع يعلم بذلك
هتف أحدهم وهو ينظر له
_اهدا يااسر اهدأ
صړخ بصوت عالي وهو يقف هاتفا
_اهدا عايزني اهدأ مش انتوا اللي قولتوا متتقدمش غير لما اخد اللي عايزه ومتتدخلش دلوقتي علشان دا مجرد كتب كتاب اهو انقلب لفرح اهو بقت مراته
قدام الكل
هتف الآخر محاولا تهدئته
_بكره نبدأ بتنفيذ الخطة وتاخدها
اسر پغضب
_انت مقتنع باللي بتقوله دا حتي لو الخطة نجحت وبلال باشا دا طلقها بزمتك هقدر أقربلها تاني انا أو غيري
نظر للأرض ولم يرد عليه فلا يوجد رد
نظر له پغضب قبل أن ېصرخ بضيق وهو يضرب أحد المزهريات بقوة وعڼف ويلقيها علي الأرض
دوي الصوت قويا بسبب كسر المزرية يشبه تماما صوت كسر قلبه وغضبه وحزنه
تنهد الاخر لثواني بضيق قبل أن يقول
_بكرا لازم نبدا خطتنا لازم نوصل للجهاز الاصلي اللي معاها لأنه هينفعلنا اووي في شغلنا دا
اسر بغيظ شديد
_انتوا مش بتهمكم غير مصلحتكم وبس
هتف الآخر بحدة خفيفة
_لان شغلنا مفهوش مشاعر لكن انت دخلت المشاعر بشغلك علشان كدا اتصرف براحتك من غير ما تأذينا
اسر بضيق وهو يتجه نحوه
_افهم من كدا انكم مش هتساعدوني اوصل ليها
هتف الآخر سريعا
_هنساعدك…هنساعدك بس لازم تفهم اننا بنساعدك لان بعد فريدة عن بلال بيساعدنا اكتر مش بنساعدك علشانك انت خلي دا دايما في بالك
اسر بسخرية
_عارف..عارف لان هنا مفيش مشاعر أو اهتمام بالغير
قال آخر كلماته وهو يعود أدراجه ويخرج للخارج ويغلق الباب خلفه پعنف وقوة حتي كاد أن يكسره
دخلت للحديقة بخطوات مرتبكة وبتردد وهي تنظر حولها ببعض الحزن والبهتان يسيطر علي ملامحها قلبها يؤلمها بشدة وهي ترفض تماما أن تنظر للامام حيث مكان العروسين
لكن لن يفيد الهروب حيث قررت أن ترفع نظرها اخيرا وتراهم اعترفت بداخلها أنهم رائعين حقا ومناسبين لبعضهم لكن فكرت لو انها كانت بجواره كيف سيكون شكلهم معا
كان منسجمين مع بعضهم البعض رغم أن الضيق يظهر جيدا علي ملامح فريدة بينما كالعادة بلال كانت ملامحه غامضة غير مفهومة تماما
تنهدت وهي تقترب منهم أكثر فأكثر حتي لمحتها فريدة التي ابتسمت تلقائيا وهي تستعد لتقف لتجد يد من حديد امسكتها من معصمها وهو يهمس
_اياكي تفكري تقومي من مكانك
فريدة بضيق
_هسلم عليها
بلال
_هي جايه اهي
بالفعل وصلت اخيرا لتقف فريدة لتسلم عليها بعد أن ارسلت له نظرة حانقة
احتضنتها بسعادة هامسة
_اتاخرتي ياسالي
سالي ببسمة سطحية
_معلش يافريدة ما انتي عارفة شعري والميكب بياخد وقت مني ازاي
ضحكت وهي تنظر لشعرها التي تعشقه مثل فريدة
قائلة
_كالعادة قمر ياعسلية
ضحكت سالي بشدة هي وفريدة التي نظر لها بلال بضيق وتحذير
صمتت سالي اخيرا لتبتلع ريقها ثم قالت لبلال ببسمة بسيطة
_مبرووك يابلال بية
بلال بهدوء
_الله يبارك فيكي يا…
وصمت ولم يكمل لتقول فريدة
_سالي
اؤما بهدوء ولم يتحدث لتسأذن هي وتغادر هامسة لذاتها أنه حتي لا يعلم ما هو اسمها كم هذا يحزن قلبها بالفعل
كانت تجلس بجوار ريما التي تنظر لامير احيانا وفريدة احيانا أخري بحزن وهي تشعر بحزن خطيبها وحبيبها وحزن صديقتها أيضا التي ترفض ذلك الزواج ولا تريده ابدا
قبل أن تفوق بسبب صړاخ أميرة التي قالت
_طنط سعااااد فرحانة اووي انك جيتي
ووقفت لتذهب لها وتحضنها بسعادة عميقة التي بادلتها الحضن وعبد الرحمن ينظر لتلك المچنونة بافعالها بضحكة خفيفة
ابتعدت قليلا لتسحبها من يدها وتقربها من طاولتها هي وريما قائلة
_دي ريما ياطنط صحبتي الانتيم وخطيبة امير اخويا
سلمت عليها بيسمة طيبة وبادلتها ريما السلام ببسمة رائعة
بينما قال عبد الرحمن
_طنط فيروز جايه اهي ياماما
ريما بتعجب
_حضرتك تعرفي طنط فيروز
عبد الرحمن مغيظا لاميرة
_احنا مكناش نعرف أن دا الفرح اللي تقصده أميرة لأننا اكيد مش هنسيب فرح بنت طنط فيروز علشان أميرة وصحبتها
نظرت له بضيق ولم تتحدث
بينما جاء صوت فيروز اخيرا قائلة بترحاب
_سعاد اخيرا جيتي..اتأخرتي اووي
وقفت سعاد لتسلم عليها وهي تقول
_عبد الرحمن هو السبب يافيروز انا مليش دعوة
فيروز ضاحكة
_ماما دبستك ياعبد الرحمن
سعاد
_المهم فين العروسة انا عايزه اسلم
فيروز بابتسامة
_تعالي اوديكي عندها دي هتفرح بوجودك اووي
اخذتها وذهبت بعد دقيقة كانوا يقفوا أمامها وقفت فريدة تسلم عليها بسعادة قائلة
_كنت هزعل جامد لو مكنتيش جيتي ياانطي
سعاد
_وانا اقدر مجيش فرحك برضوا يابنت اختي
ابتسمت فيروز بفرح لشقيقتها بينما فريدة قالت وهي تشير لبلال التي لانت ملامحه قليلا
_دا بلال ياانطي
مدت يدها تسلم عليه ليبادلها السلام بابتسامة طفيفة تكاد لا تراها أو ربما هي ليست ظاهرة اساسا
انتهت ساعات الفرح سريعا ولم يوجه لها اي كلام وكذلك هي
كان الوداع بينها وبين والدتها ووالدها محزن فهي ستذهب بلا رجعه لم يعد هذا منزلها لم يعد أمانها لان أصبح لها الان منزل خاص بها بينما صديقاتها فقد بكوا بشدة فرحا وحزنا عليها…علي فريدتهم
ركبوا السيارة وساق بهم امير ولم يأتي أحد آخر خلفهم ووصلوا لمنزلهم دون حديث يذكر
هبط امير سريعا وساعدها لتهبط وقلبه حزين علي حاله ذلك لتقول
هي بابتسامة
_شكرا ياامير
ابتسم لها بهدوء ولم يتحدث
ومن الجهة الاخري هبط بلال أيضا واقترب ليمسك يدها ببعض القوة ودخلا للمنزل بخطوات هادئة أحدهم قلق والآخر جمود يسطر علي ملامحه
بالفعل كانت ملامحه غير مفهومة ابدا تشعر وكأنه ليس عريسا ابدا لم يتحرك من مكانه سوي ليسلم علي تلك الرجال المهمة التي أتت خصوصا من حول العالم لتسلم عليه بينما فرحهم كان خالي من الرقص للعروسين بينما كان بالنسبة للآخرين كان زفاف اسطوري وفوق الرائع أيضا فقط من تبعهم بنظراتهم كانوا سيروا نظراته لاي شخص سلم عليها خصوصا لو كانوا رجال فهو لم يسمح لها أن تسلم علي رجال سوي والدها واعمامها ربما واخوالها فقط لقد اخجلها باوامره تلك الصارمة
دخلت للجناح بقوة وخطوات واثقة وهي تنظر له بأعجاب قائلة لبلال الذي دخل خلفها
_الوانه حلوة اوي
نظر للجناح ثم لها لتتابع هي
_هنام فين
بلال
_هناك في الاوضة دي
وأشار لأحد الغرف
فريدة ببسمة استفزاز
_تمام دا مكاني وانت بقي هتنام فين
بلال
_في نفس الاوضة طبعا ونفس السرير كمان
فريدة
_لا طبعا انت مش هتنام معايا
بلال
_وفري كلامك واعتراضك دا علشان ملهوش فايده
ثم اتجه للغرفة وهو يقول
_غيري هدومك دي واجهزي ياعروسة
ورمقها بسخرية ودخل للداخل
وهي نظرت له بحنق وضيق وهي تقول
_عروسة قال في أحلامه لو فكر يقرب ليا
ثم دخلت خلفه لتجد هناك صوت مياة من أحد الأبواب والباب المجاور مفتوح ويظهر من خلال تلك الفتحة الصغيرة ملابس لتدخل لتلك الغرفة سريعا وتظل تنظر هنا وهناك بحثا عن ملابس مناسبة حتي حصلت اخيرا علي ما تريد
أغلقت الباب جيدا وبدأت بتغير ملابسها من ذلك الفستان إلي بنطال قصير يصل لبعد الركبه وكنزه منزليه باللون البينك تصل لنهاية ذراعيها
وتركت شعرها خلف ظهرها وخرجت وهي تأكد بداخلها انها لن تسمح له أن يقترب منها مهما حدث
خرجت وجدته يجلس علي ذلك المقعد الجانبي واضعا قدما علي الاخري وينظر لها بهدوء من أخمص قدميها حتي رأسها وبسمة سخرية علي شفتيه
قبل أن يقف ويتجه نحوها ويضع يده علي خصلاتها ويحرك يده بنعومة هامسا
_في عروسة برضوا تلبس كدا لعريسها
فريدة بغيظ
_عريس انت مصدق نفسك ولا اية
بلال بأستفزاز
_غضبك دا بيغريني علي فكرة
فريدة بعصبية شديدة
_ينفع تبطل برود واستفزاز ونتكلم شوية
بلال
_نتكبم في أية
فريدة
_في حياتنا !! انا عايزة اعرف ازاي هنعيش مع بعض انا عايزه اعيش لروحي
بلال ببسمة شيطانية
_دا في أحلامك لان دا مكانك يافريدة مكانك هنا جنبي وعلي سريري لاخر العمر
فريدة بصوت عالي قليلا
_احنا متفقناش علي كدا ..انا مستحيل اعيش معاك علي انك جوزي وانا مراتك والكلام الاهبل دا
بلال وهو يقترب منها بشدة هامسا أمام شفتيها بعد أن هبط قليلا ..مال للاسفل.. حتي أصبح يقابل وجهها
_انا عايز اعرف احنا اتفقنا علي اية
فريدة
_متفقناش علي حاجة لكن ظروف جوازنا مختلفة عن الكل
بلال
_مختلفة ازاي ..انا اتقدمت وبباكي وافق وكتبنا الكتاب وعملنا فرح واديكي في بيتي ومفروض انهاردة دخلتها وحضرتك معطلانا
فريدة
_انت مستحيل تقرب مني
بلال بعصبية خفيفة
_والمستحيل هيتحقق
قال آخر كلماته وهو يقترب من شفتيها ويقبلها بقوة وهي تحاول أن تبعده عنها قدر استطاعتها ولكن لم تستطيع وهو كلما تزداد مقاولة كلما ازداد عڼفا معها حتي حملها واتجه بها ناحية الفراش وهو مازال يقبلها حتي شعر بضيق تنفسها ليبتعد يتنفس بقوة وهي كذلك قبل أن تحاول أن تبعد عنه وتهبط من علي الفراش صاړخة
_مستحيل اخليك تقرب مني …مستحيل انت سامع
شدها پعنف بعد أن وصلت لنهاية الفراش حتي وقعت بجواره پعنف وقال وقد بدأ يغضب
_وريني هتقدري تبعديني عنك ازاي
فريدة
_انت متعرفش لدلوقتي انا اقدر اعمل اية
بلال
_انا عايز اعرف..وريني يلا
بدأت بلكمة بقوة وهي تقول
_ابعد… خلي عندك ډم …وابعد عني
بلال وهو يمسكها من كتفيها ويضغط عليهم بقوة
_غلطاتك زادت اووي وانا مستحمل بالعافية
فريدة
_اهااا سيبني انت واحد معندكش ډم
قالت تلك الكلمات لتتفاجى بوجهها يلتف الناحية الاخري وهو يمسكها من شعرها بقوة قائلا
_انتي مينفعش معاكي الاحترام ابدا
وجرها من شعره بقوة نحوه وقبلها مرة أخري پعنف قبل أن يمد يده ناحيه بلوزتها ويشقها پعنف وقوة وسط صړاخها الشديد
في المقر السري للمخابرات المصرية
كان هناك خمس اشخاص التفوا حول أحد الطاولات والاضطراب يظهر علي ملامحهم بشدة حتي هتف أحدهم
_الخبر اكيد الخاېن من هنا وحاليا كل المعلومات معاه
هتف اخر
_تتوقعوا هيسلمها لمين
قال آخر
_شى اكيد لأسرائيل
قال أحدهم ويبدوا أنه كبيرهم
_انا عايز اعرف مين هو
قال آخر
_صعب..صعب اووي نعرفه لان كل اللي هنا عارف احنا بنفكر ازاي
قال ذلك الرجل
_لا هنلاقيه…ودلوقتي حالا كمان
نظروا له بتعجب
وقبل أن يتحدث أحد سمعوا طرق علي الباب ودخول أحد الاشخاص ليقدم لهم التحية العسكرية ثم يحدث ذلك الرجل بهمس قليلا ويسلمه أحد الاظرف ويتركه ويخرج
قال أحدهم
_في ايه الظرف دا
اشار له أن يصمت
وفتحه وظل ينظر له لدقائق بتركيز شديد ثم تركه ونظر لهم قائلا
_الخاين هو العميل رقم 144
هتفوا بزهول
_مستحيل ازاي دا يخون
قال الرجل بشرود
_دا الشخص الوحيد اللي كنت مستبعد اني أعرفه لو كان هو الخاېن لأنه هو اللي بيمشينا مش العكس
قال احدهم
_بس خلاص وقع
قال بسخرية
_تقصد وقعنا…هو عايزانا نعرف أنه هو غير كدا مكناش هنوصله لو هو مش عايز
قال أحدهم
_تتوقع بيفكر في حاجة
قال الرجل
_دا بيفكر في مصايب مش حاجة ..هو اكيد في خطة بيمشي عليها وعايزنا ننفذها بتوجيهاته هو وعلي طريقته
قال أحدهم
_احنا المفروض نقبض عليه
رد اخر بسخرية
_لو عندك دليل اقبض عليه
قال بضيق
_الدليل مع اللواء اهو
الرجل
_الدليل بيدين العميل رقم 144 مش اي حد تاني
في منزل الشيطان
في جناحهم الخاص
كانت الساعة تعدت التاسعة صباحا عندما فتحت عيونها بالم واثار الدموع تظهر علي وجهها بحزن علي حالها ظلت تنظر لسقف الغرفة بشرود بحالها وحياتها تلك كانت تريد البكاء وبشدة ولكن تماسكت بصعوبة وهي تنظر حولها وتحاول أن تعتدل في جلستها لتراه يجلس علي ذلك المقعد الجلدي واضعا قدمه علي الاخري وساندهم علي طاولة أمامه صغيرة وينظر لها دون ملامح
رمقته بكره شديد قبل أن تتحرك للحمام لعلها تريح اعصابها المرهقة تلك
ظلت بالداخل لساعة تقريبا حتي خرجت واتجهت للغرفة المجاورة لتغير ملابسها
وقفت أمام المرآة الموجودة هناك لتنظر لجسدها وتلك العلامات التي توجد عليه بغيظ
قبل أن تلبس ملابسها مكونه من فستان يصل لبعد الركبة وبذراع طويل يصل لنهاية ذراعها ويغطي معظم رقبتها ورفعت شعرها للأعلي كفرمة بسيطة ووضعت بعض الميك اب البسيط ليخفي اثار بكائها ثم اتجهت للخارج بخطوات غاضبة قوية كعاصفة تستعد لټحرق كل ما هو حي مستعدة لټحرق اليابس والاخضر دون رحمة
خرجت لتجده يجلس كما هو
اتجهت للفراش أمامه وجلست عليه وظلت تنظر له بنظرات غيظ وكره ممزوجة بقوة وتحدي غريب
حتي هتف هو
_عايز فطار
هتفت بصړاخ وكأنها كانت تنتظر اي سبب لټنفجر به
_تبقي بتحلم لو فكرت اني ممكن اشتغل خدامة عندك يابلال
بلال
_انتي مراتي يافريدة فاهمة يعني أية مراتي يعني انتي دلوقتي ملكي كل حاجة فيكي ملكي انا وبس واقدر العب بيها براحتي
فريدة وهي تقف وتتجه نحوه
_سبق وقلتلك انا مش من الاشخاص اللي يتقبل بالإهانة يابلال
بلال
_كنت هسمح اني اعاملك باحترام اكتر من كدا لو انك مقلتيش ادبك ولو اني مشفتكيش في مكان قذر زي اللي كنتي فيه قبل فرحك بيوم ياهانم
فريدة
_عادي يعني
فيها اية اني اكون هناك
بلال بصړاخ وهو يقف
_فيها هي ! الهانم تروح هناك وتسكر وبتقولي فيها اية تروحي هناك وترقصي بطريقة مستفزة ومسخرة وبتقولي فيها اية دي اسمها قلة ادب
فريدة مقاطعة بصړاخ
_انا مسمحلكش
بلال
_تسمحي او لا …انتي الفرق بينك وبين اي واحدة بتشتغل هناك ايه… ردي عليا أية الفرق
فريدة
_بلال انا مش عاهرة
بلال
_هما ظروف اجبرتهم يروحوا هناك ويشتغلوا لكن انتي اي هي الظروف اللي جبرتك انتي بتروحي الاماكن دي بمزاجك…فدلوقتي عايزك تقوليلي مين العاهر ..انتي ولا هما
نظرت له پصدمة وزهول قائلة وهي تشير لنفسها
_تقصد اني عاهرة
صمتت ثم قالت بصړاخ
_ولما انا عاهرة اتجوزتني لية ها لية
بلحظة كان شعرها بين يديه وهو يقول
_صوتك ميعلاش عليا انتي فاهمة
ضغط عليه بشدة متابعا
_انا اتجوز اللي عايزها في الوقت اللي يعجبني يافريدة وتربيتك من اول وجديد هتكون علي أيدي لانك متربتيش كويس للأسف
فريدة پغضب
_انتي كدا بتهين اهلي وانا مسمحكلش ابدا انت سامع
بلال بصړاخ عالي افزعها
_تسمحي او لا..انتي مش حاجة اصلا..انتي هنا زيك زي اي كرسي ..فاهمة..مش هسمحلك تكوني اكتر من كدا..لانك متستهليش دا..انتي واحدة كدابة يافريدة..كدابة
قال اخر كلمة بصړاخ اعلي
جعلها تنتفض من مكانها والدموع تلتمع بعينها
قبل أن يتابع هو
_متفكريش اني علشان اتجوزتك يبقي انتي حاجة أو بقيتي حاجة.. انتي زي ما انتي واحدة تافهة.. مدللة.. وهتفضلي كدا..انا اتجوزتك بس..بس علشان عاوزك مش اكتر
اڼصدمت من كلماته التي جرحتها تلك
لكن سرعان ما قالت بكبرياء ضعيف
_طيب اللي عوزته اخدته ينفع امشي بقي
بلال
_لا..انسي انك تخرجي من هنا
فريدة پبكاء
_انا عايزه امشي انا مش عايزه أفضل معاك
بلال بسخرية واستفزاز
_بقولك انسي دا
ثم نظر لها من أعلاها واسفلها
نظر لها نظرة شاملة بخبث وهو يقترب منها بشدة جعلتها تبتعد قبل أن يمسك يدها يشدها نحوه هامسا بجوار اذنها
_قلت اني اتجوزتك علشان كدا…فرفضك برضوا مش مهم
هتفت پبكاء
_انا بكرهك…انت حيوان يابلال..انت حيوان
في منزل حسان ابو عوف
علي طاولة الطعام
كانت تجلس أفراد أسرة هذا المرة دون فريدة الحزن والهدوء كان يعم المكان فهي من كانت تضيف للمكان مرح وحماسة فبطبع فارس هادئ لذلك كانت تتولي هي مهمته تلك بأنها تمازحهم دوما
قالت فيروز مقاطعه ذلك الصمت
_هنروح لفريدة أمتي ياحسان علي كدا
حسان بهدوء وهو يترك الجريدة التي بين يديه
_فيروز…انسي موضوع زيارة فريدة دي لان فريدة مش متجوزه اي حد
فيروز
_يعني ايه..هو كمان هيبعدني عن بنتي
فارس
_اهدي ياماما
فيروز پغضب
_انا وافقت لانك قلت إنه اكتر واحد هينفعها وهيعرف يتصرف معاها ياحسان وتجاوزت فرق السن اللي بينهم دا لكن مش هسمح أنه يبعدها عننا
حسان
_بلال مش هيسمح ليها أنها تزورك يافيروز
فارس متدخلا
_نرحلها احنا يابابا
حسان مزفرا بضيق
_افهموا بقي مش هينفع نروح دا ببساطة ممكن يطردنا
فيروز بدموع خفيفة
_انت لية سمحتله يعمل كدا ياحسان لية وافقت عليه وانت عارف بتصرفاته دي
حسان
_صدقيني دا اكتر واحد هيعرف يتصرف معاها
فيروز
_متأكد مش هيأذيها
نظر لها بتردد لكن اخيرا هتف
_متأكد يافيروز…متأكد
فارس وهو يقف استعدادا للذهاب لمدرسته
_انا ماشي ..يلا سلام
هتف الاثنان معا بعد أن ودعهم بقبله علي جبين كل منهم
_سلام ياحبيبي
حسان بعد ذهاب فارس
_صحيح سعاد سكنت فين
فيروز
_معرفش والله فين بس بتقول منطقة كويسة
حسان
_كانت جت قعدت معانا هنا
فيروز
_قولتلها ورفضت..هي كانت جايه من امريكا ومجهزة كل حاجة ومكان السكن ودا كله
حسان
_الله يرحمه رأفت مۏته صدمنا كلنا
فيروز
_كانت اصعب مرحلة مرت علينا بعد ۏفاته…الله يرحمه ويسكنه فسيح جناته ويلهم الصبر لأنهم لسة متأثرين بمۏته والله
حسان
_فعلا كلنا لسه مصډومين
ثم وقف وقبلها علي جبينها هاتفا
_سلام ياحبيبتي
ابتسمت قائلة
_سلام ياحبيبي
مدرسة فارس
كان يجلس في مقعده كالعادة يستمع لمعلمه بانتباه شديد قبل أن يسمع طرقات علي الباب ومن بعدها دخول فتاة تبدو أنها بنفس مرحلته العمرية
بينما هتف المعلم
_اتفضلي ادخلي ياسما وياريت متتأخريش تاني
هتفت برقة وهي تدخل
_حاضر يامستر…شكرا ليك
المعلم
_عفوا
اتجهت لمقعدها المخصص لها بجوار أحد صديقاتها وجلست عليه غافله عن ذلك الذي كان يراقب تصرفاتها من اول دخولها الفصل حتي جلوسها
ومن ثم ملامحها التي كانت عبارة عن عيون غريبة تمزج بين الأسود والرمادي يعتقد ذلك فهي غامقة جدا ولكنها ليست سوداء وبشرة قمحوية ناعمة وخصلات شعرها السوداء القصيرة التي تصل لقبل منتصف ظهرها بقليل بنعومة رائعة وطول متوسط يتناسب مع سنوات عمرها ال السادسة عشر
فاق من شروده علي صوت ياسر الذي هتف
_بتفكر في أية…ومالك سرحان كدا
فارس
_مفيش حاجة
ياسر
_اممم طيب علي فكره المستر خرج
نظر للمكان الذي كان يقف فيه المعلم منذ قليل ليجده فارغ إذن هل هو غفل عن الدرس والعالم الي تلك الدرجة..حقا لا يعرف ماذا حدث
هل شرد بها ام بماذا
تنهد ونظر لياسر هاتفا
_علينا ايه دلوقتي
_Math
اؤما ب حسنا وعاد لشروده مره اخري وعيونه معلقه بها…سما
كان يتمشي في شوارع تلك المنطقة التي يسكن بها صباحا وهو سارح بحاله وبعالمه الخاص سارح بعشق ماټ منذ زمن في قلب ارتوي من الحزن سارح في زمن بعد
سرح في اخر مقابله جمعتهم
_هتسيبيني يعني خلاص ياميرا قررتي انك هتبني حياتك مع غيري
قال آخر كلماته وهو ينظر لها بحزن
لتقول بدموع خفيفة
_معتز ارجوك ارحمني
معتز ببسمة حزن
_انا هرحمك خالص وهمشي ومش هتشوفيني تاني ..بالتوفيق في حياتك القادمة ياميرا اتمني ابن عمك يسعدك..اتمني من كل قلبي
ثم وقف ليذهب
لتقول هي پبكاء شديد
_انا مش عايزاه …انا مش عايزاه يامعتز
معتز بعصبية
_انتي وافقتي انك ترضي والدك علي حساب نفسك يبقي خلاص انا مليش وجود في حياتك من النهاردة مبقاش في حاجة اسمها ميرا ومعتز بقي فيه بس معتز لنفسه وميرا مع ابن عمها
ورمقها بسخرية وحزن
وذهب تاركا قلبه معها
فاق من ذكرياته وهو يستعد ليجري قليلا
وبالفعل بدأ بالجري ودقات قلبه تزداد عڼفا وحبات العرق تتجمع علي جبينه
ظل هكذا لفترة قبل أن يتوقف وهو يراها مرة أخري تخرج من احد المباني السكانية وبيدها فتاة صغيرة وتنظر لساعة يدها قبل أن تأتي احد السيارات الاجرة ..الاوبرا.. وتقف أمامها لتركب هي ومعها ابنتها
ولكن قبل أن تختفي رمقته بنظرة حزن
وكأنها تخبره انها تعرف بوجوده ..وتراقبه أيضا
_اسر هيخصرنا كتير بسبب حبه دا
قالها أحد الاشخاص لكبيرهم الذي وقف واتجه للشرفة وظل ينظر لها قبل أن ينظر للرجل هاتفا بصوت صارم
_الحب ملوش وجود عندنا احنا بنجهز لحرب منتظرين إشارة منهم ونبدأ شغلنا ومش هيجي هو ويبوظ كل دا في لحظة
قال الاخر بأنتباة
_اشارة من مين
قال كبيرهم
_اسرائيل..إشارة من إسرائيل ..انت سمعت عن الخاېن اللي اكتشفوه في المخابرات
_ايوا
_الخاين دا أثبت ولائه ليهم لما سرق المعلومات دي لكن للاسف مسلمهاش رفض يسلمها الا لما دخل إسرائيل نفسها ومقرهم في فلسطين وقال الزيارة الجاية هيسلمهم المعلومات غير كدا انسوا
قال الاخر
_وهما وافقوا
الكبير
_هو مش اي حد علشان يكدبوه.. دا العميل رقم 144
هتف اللواء بضيق
_اناوعايز افهم سلمهم المعلومات ولا لا لأنه لو مسلمهش لكن سرقها بس يبقي بيثبت ولائه وفي خطط ناوي عليها لكن لو سلمهم يبقي هو فعلا خاېن وبيحاول يغظنا بأننا عارفين هو مين ومش عارفين نمسكه أو نتصرف معاه..فعلا هو مش اي حد هو شيطان بتفكيره..العميل دا لو خان..محدش هيقدر يوقف الحړب اللي هتبدأ علي فلسطين ومصر
قال تلك الكلمات للرجال حوله
ليقول أحدهم
_طيب ما تطلبه ونستجوبه
قال آخر
_وهو ببساطة هيجاوب..دا مش بعيد يرفض يعترف أنه هو ويقنعنا كمان ب
دا
هتف اخر
_الامر كل مرة بيسوء اكتر…احنا لازم نتصرف
اللواء بحزم
_امنوا حدود مصر ..وكثفوا المتفجرات الارضية ..وزودوا كاميرات المراقبة
سمعوا طرقات علي باب القصر لتفتح الخادمة الباب ثم يدخل هو وبسمة خفيفة تظهر مدي استفزازه تظهر علي شفتيه
ليهبط بلال وخلفه فريدة التي كانت ملامح الارهاق تظهر عليها جليا
لتهمس هي بزهول ممزوج بضيق
_اسر
في منزل الشيطان
في أحد الغرف الخاصة باستقبال الضيوف …
جلست فريدة مجاورة لبلال الذي كان ينظر لأسر بتفحص شديد بينما كان اسر متوتر داخليا بينما ظاهريا كانت هناك ابتسامة سمجة ظهرت علي شفتيه
انهي ذلك الهدوء المريب بلال بكلماته حيث قال
_فريدة دا اسر صديق قديم ليا..اسر دي فريدة..مراتي
وضغط علي حروف تلك الكلمة
هتفت فريدة ببعض الزهول الممزوج بتوتر
_صديق
بلال وهو ينظر لها بتفحص
_اهاا صديق
هتف اسر ببسمة خبث
_اهلا اهلا مدام فريدة
ردت باقتضاب
_اهلا
اسر
_بس انا حاسس اننا اتقابلنا قبل كدا
ثم صمت قليلا قبل أن يقول بتذكير مصطنع
_اتقابلنا قبل كدا اعتقد في ..في النادي صح
ونظر لها بمكر وكأنه يذكرها بطلبه وبذلك الجهاز
اسرعت هي بالقول قائلة
_معتقدش دا
اسر
_متاكدة
فريدة
_اها متأكدة طبعا…لان دي اول مرة اشوفك
وقفت وعلي شفتيها ببسمة مصطنعة ونظرت لبلال قائلة
_هخلي الدادة تعمل عصير
أما بلال ب حسنا
لتختفي فريدة من أمامهم
وبمجرد اختفائها هتف بلال پغضب
_عايز ايه
اسر
_جاي ابارك لصاحبي
بلال
_انا مفيش حاجة تربطني بيك
اسر
_يابلال انا عملت كدا علشان..
بلال مقاطعا حديثه
_خاين علشان انت خاېن…اسر من غير كلام خليك برا اللعبة… واطلع برا بيتي حالا
اسر بضيق
_انا عايز فريدة…عايز اتكلم معاها في موضوع مهم
بلال
_مش هيحصل…مش هسمح انك تساومها ابدا
تفاجى من كونه يعلم عنها كل شئ لكن رغم ذلك هتف بأستفزاز
_شكلك خاېف انها تحبني
ضحك بلال عاليا وهو يقول
_تحبك…بجد بجد ضحكتني…اسر انت مكنتش حاجة ومازالت ولا حاجة متنساش اني انا زمان نضفتك ودلوقتي هما بينضفوك غير كدا انت مكانك الشارع
اسر پغضب
_وانت كمان مكانك الشارع متنساش اننا جينا منه مع بعض
بلال
_انا كنت زمان من الشارع لكن دلوقتي انا بلال عز الدين املك في ايدي نص اقتصاد الدولة دا غير أعمالي حول العالم
اسر
_وانت متوقع أن الكل مصدق انك شريف وأعمالك دي شريفة ومحدش يعرف حقيقتك
بلال
_واية هي حقيقتي يااسر
اسر
_انك زيك زيي زي ما انا بشتغل لصالح اسرائيل فأنت كمان كدا
بلال
_متقولش كلام انت مش قده يااسر
قال تلك الكلمات وهو يخرج من الغرفة استعدادا للصعود للأعلي تاركا خلفه اسر
الذي هتف بصوت عالي قليلا
_مش انت العميل 144 يابلال اللي شغال في المخابرات المصرية ومعظم شغلك بيبقي في اسبانيا مش انت اللي قټلت عماد فقط لأنه جمع معلومات تدين بأنك سړقت المعلومات دي وانك بتسرق أموال الدولة
وقف مكانه لثواني قبل أن يلتفت وينظر له مجيبا علي كلامه هذا
_عماد ميقدرش يجمع اي حاجة انا عايزه ميجمعهاش انا قټلت عماد لأنه كان السبب في مۏت اللواء السابق عبد الفضيل اكيد سمعت عنه
اسر بأبتسامة
_جميل …جميل اوووي بلال باشا بنفسه بيعترف هو بېقتل ليه
بلال پغضب
_انا مبعترفش علشان انت حاجة لانك زي ما قلت من زمان نكرة وهتفضل كدا
اسر پغضب
_سيادة العقيد التزم حدودك
بلال پغضب اشد
_سيادة الرائد انتباااة
ليقف اسر مستقيما ويؤدي التحية العسكرية بخنوع
ليتابع بلال حديثه
_الكلام خلص
واكمل سيره للخارج لينظر اسر لمكانه بضيق ويتجه للخارج ليخرج من القصر عموما قبل أن يلمح فريدة التي كادت تخرج من المطبخ ومعها تلك العصائر ليقف ويتجه نحوها ويمسك أحد الاكواب ويشرب العصير ثم يضعها علي الصنية وهو يقول
_طعمه جميل زيك ياعميل رقم
وهمس بجوار اذنها
_441
ثم تركها وذهب لتتوقف دقات قلبها سريعا قبل أن تسمع صوت الهاتف الذي وضعته بجيبها امسكته لتجد رسالة مضمونها اليوم الساعة الثانية عشر هنتجه للمطار والتنفيذ هيكون في صباح اليوم التالي…أمر من القائد B D
نظرت لآخر حرفين بهدوء إذن هذا القرار من القائد الأكبر علي الإطلاق إذن التنفيذ سيكون أكيدا في صباح اليوم التالي
وهنا عليها أن تفكر كيف ستخرج من قصر الشيطان في مساء اليوم
كانت الساعة تعدت الثالثة عصرا
حيث جلست ريما مقابلا لامير في احد المطاعم لتناول وجبة الغداء بعد إلحاح منها له حتي وافق اخيرا علي تلك المقابلة
كان يجلس مسهما وهو ينظر بشرود حوله
قبل أن تقول هي بجدية
_امير
نظر لها بأنتباة مشتت
لتتابع هي
_احنا لازم ننفصل
تفاجى من رد فعلها لثواني قبل أن يقول ببسمة حزن
_كنت حاسس في يوم هتملي من الحكاية دي والحقيقة معاكي حق لان مش هينفع نكمل
ريما بهدوء
_انا عندي استعداد اكمل بس لو لقيت بس شوية انتباة منك وانت معايا مش انك دلوقتي قاعد وبتبص حوليك وكأنك بتدور عليها …امير انا تعبت خاېفه أكره فريدة من حبي فيك
امير
_صدقيني انا مش زعلان منك انا زعلان عليا وعليكي وعليها ..فريدة متنفعش مع واحد زي بلال بيه هي كان لازم تتجوز واحد يقدرها ويعرف قيمتها ويحفظها
ريما بهدوء
_زيك كدا
امير ببسمة حزينة
_زيي كدا
تنهد ثم صمت لتصمت هي أيضا
ثواني قبل أن هتف مرة أخري
_انا مش بكرهك.. انا ممكن اكون معجب بيكي …أو كمان بحبك ..بس مش زي فريدة.. ممكن اقدر اعيش معاكي.. ونمثل اسرة سعيدة كمان… بس فريدة جزء هيكمل معانا ..هحاول امحيه أو اتجاهله لكن مش انساه ابدا ..هحاول انتبه معاكي وهحاول اركز.. لكن مش هحاول انساها ..لأنها كانت السبب في اني احارب علشان اوصل.. ومازالت.. كانت السبب صدقيني.. انا فيا شوية مشاعر اتجاهك لكن مش قادره تكبر.. بس المشاعر دي كفيلة انها تخلينا نحاول نبسط نفسنا ونكمل…ريما انا الأول كنت بسرح بفريدة في اي مقابلة.. علشان كنت بفكر اقرب منها ازاي.. لكن هي دلوقتي بقيت لغيري.. فمش هينفع افكر زي زمان ..هفكر بس فيها هي…لكن مش كيف اوصلها
ريما
_كدا مسمهوش حب لانك استسلمت..كدا دا اسمه مثلا تعود أو وهم كنت عايش فيه
ضحك عاليا وهو يقول
_لا ياريما دا عشق…مش بيقولوا اللي بيحب بيتمني يشوف حبيبه سعيد يمكن بلال مش مقدرها لكن هتعيش مبسوطة معاها بعدين.. وانا متاكد من دا
أنا لسه مستني فرصة اقرب منها فيها لسة مستني اصحي الاقي دا كله حلم لكن لاني عارف ان دي حقيقة ف انا هحاول اعيش حياتي…معاكي انتي
ريما
_خايفه احارب معاك ونكمل ..اټصدم
امير وهو يقف استعدادا للذهاب
_مستني ردك قريب ودا هيكون القرار النهائي لعلاقتنا مع بعض…سلام ياريما
هتفت بشرود وهي تراه يختفي
_سلام
فتح الباب بمفتاحه الخاص ودخل ليلمح والدته تجلس ومعها أميرة ويشاهدون ذلك المسلسل الهندي ذلك المسلسل الوحيد الذي يجعل والدته ټندم علي زواجها من أبيه اما بعد انتهائه تظل تبكي وتندب حظها وهي تتذكر مواقفها السعيدة معه
تنهد من أفعال والدته وهو يدخل للغرفة التي يجلسون بها قائلا
_السلام عليكم
رفع الاثنان أيديهم معا علامه اصمت
نظر لهم وللتلفاز بضيق
ثم دخل لغرفته ليأخذ حمام سريع وبعد وقت قصير خرج ليجد هناك ڼزاع من نوع اخر يدور بين والدته وأميرة حيث كانت والدته تقول
_انا قولت كلمه ومش هتنيها انهاردة هتتغدي معانا يعني هتتغدي
أميرة برفض
_ياطنط مش هينفع والله
سعاد
_مش هينفع لية ها لية الاعتراض في الموضوع
اميرة
_الاكل جوه والله
سعاد
_وهيفضل جوه ابقي اتعشي بيه انهاردة أو تكليه بكره متخفيش مش هيبوظ
أميرة
_ياطنط مرة تاني أن شاء الله
سعاد
_اصلا انتي مفروض أكلك كله معانا وانا متفقة مع امير علي كدا اصلا
أميرة
_امير
سعاد
_اها امير
انتي متعرفيش أن أمير صديق عبد الرحمن المقرب
أميرة
_لا والله
سعاد
_علي كل حال دا مش موضوعنا ويلا علشان ناكل قبل ما الاكل يبرد
أميرة
_بس
سعاد بحزم
_من غير بس يلاااا يابت
عبد الرحمن متدخلا
_هتاكلي يعني هتاكي فمتتعبيش نفسك في جدال ملوش لازمة
أميرة
_انت شايف كدا
عبد الرحمن ضاحكا
_انا مش شايف غير كدا
سعاد بأستغراب
_بتضحك علي اية
عبد الرحمن
_مفيش بس افتكرت حوار كدا كانت نهايته بنفس الجملتين دول
سعاد
_طيب يلا يااميرة نغرف الاكل.. هو جاهز وسخن اصلا
أميرة
_يلا ياطنط
في اجتماع آخر يجمع بين وزير الوزراء والوزراء جميعا ماعدا بلال
وقف هذة المرة وزير الصحة هاتفا
_الحالة الصحية لمعظم شعبنا بقيت متدهورة جدا.. وبقي في أمراض منتشرة مش عارفين نلاقي ليها حل ..بقي في إهمال صحي ..وبقيت المستشفيات مجهزة بأجهزة طبية قديمة ..ملهاش اي فائدة.. والتعقيم بقي الكل يهمل فيه.. الأطباء مبقاش في عندهم ضمير.. احنا لازم نوفر علي الأقل مستشفي في كل قرية قبل المدن كمان ..مستشفي واحدة تكفي.. لكن تكون كبيرة ..ومجهزة صح ..نحاول نوفرلها كل انواع العلاج ..والأجهزة الطبية الحديثة.. ونحاول نوفر فيها راحة نفسية.. واطباء بوشوش مبتسمة ..ودا مش هيحصل غير لما حياتهم تتحسن.. وياخدوا اجر يكفيهم.. ويكفي احتياجاتهم ..واحتياجات أبنائهم ..عايزين نوفر في المستشفي أجهزة تمنعهم من أنهم يسافروا وېتعذبوا علشان يتعالجوا.. لان الأجهزة اللي في المدن هتكون هي هي اللي في القري.. عايزين نهتم بصحة شعبنا اكتر من كدا
قال تلك الكلمات وصمت كعادته ليعلوا التصفيق
بينما قال وزير الوزراء
_المشكلة في الميزانية
هتف أحدهم بانفعال
_الشعب اهم ..نطلع من الفلوس المختزنة دي ..ولما هنعالجهم ونوفر احتياجاتهم.. ونغلي الاسعار بعدين شوية.. هيقدروا دا.. لأنهم عارفين اننا خلصنا الفلوس علشانهم.. لكن مش نضيعها علي حاجات ملهاش قيمة.. ونطلب في الاخر منهم هما
هتف اخر
_في أشخاص حتي الآن بتقبض بس 700 جنية في الشهر يعني دول ممكن يكونوا بيناموا مش شبعانين احنا لازم نتصرف في اسرع وقت
هتف اخر
_مصر پتنهار بالبطئ
دخل للجناح ليجدها تجلس علي أحد الارائك وتنظر للتلفاز تتابع أحد الأفلام الأجنبية بشغف
ليجلس بجوارها ويظل ينظر لها قليلا بجمالها الساحر الذي يحسدونه عليه وعيونها اللامعة بكهرمان رائع يظهر عندما تضحك وشفاه وردية مغرية عندما وقع نظره عليها لم ينتظر قليلا حيث وضع يده خلف رأسها وسحبها بهدوء نحوه وقبلها بقوة قليلا وشغف
بينما هي اڼصدمت بوجوده من الاساس لكن تلك المرة أبعدته پغضب عنها
هاتفه بضيق
_كفاية ابعد بقي انا زهقت
هتف بسخرية
_من تاني يوم جواز وزهقتي
فريدة بضيق
_ايوا زهقت انت اصلا ازاي مستحمل تعيش معايا وانت عارف اني مش عيزاك
اقترب منها قليلا حتي تقابلت عيونهم وقال بخبث
_متأكدة انك مش عيزاني
نظر لعيونه قليلا منسحره بلونها الذهبي الرائع ذلك ليبتسم هو بخبث وهو يقف ويتجه للداخل وهو يفك ربطة العنق الخاصة به
بينما هي فاقت من شرودها علي اثر اختفائه لتقول لنفسها
_مستحيل احبه مستحيل هو صح مأذنيش علشان اكرهه لكن أنا مش هسمح اني اكمل معاه واضعف قدامه مش هسمح ب دا ابدا…ابدا
بينما بالداخل
وقف أمام المرآة التي توجد في غرفة الملابس بعد ان ارتدي بنطال بيتي اسود وتيشرت أيضا اسود وصفف شعره بأهتمام شديد
كان ينظر أمامه بشرود تام وكأنه في عالم اخر يتذكر سنوات مرت أمام عينيه كسيناريو سنوات مليئة بالألم والقهر والحزن والظلم والضړب سنوات جعلته كشيطان غريب بطبعه
هادى وقوي… ضعيف وصامت ..متحدث وغاضب.. عصبي وبارد
كان غريب بطباعه حقا ولكن لا أحد يعلم ما بداخله
حتي الآن لم يري أحد چحيم عنفه وقوته
لم يراه أحد وهو ېقتل بدم بارد
لم يراه أحد وهو يتمتع بصړاخ الغير
حتي الآن لم يعرفه احد
ولكن قرر الان ان يظهر علي حقيقته سيتحدث ولن يصمت لكن حديثه سيكون قاټل سيكون مرعب اكثر من صمته
يكفي صمت فقد رعبهم بما فيه الكفاية بذلك الصمت
اليوم سيتحدث ليرعبهم أضعافا مضاعفة من رعبهم بصمته الدائم
لا احد يعرف ما بداخلك
لكن معظمنا توجد داخله ڼار ټحرق
في ساعات الليل الأخيرة
تسلقت جدار القصر الخلفية بمهارة عالية حتي وقفت اعلي السور لتنظر للحرس الموجودين عند الباب الخلفي نظرة أخيرة قبل أن تلتفت للخارج وتهبط سريعا وتركب سيارة كانت بانتظارها
ولم تنتبه لنظراته التي كانت تلاحقها منذ أن تحركت من جواره حتي تلك اللحظة وبسمة عجيبة علي شفتيه لكن يمكننا وصفها بأنها بسمة سعادة أو ربما فخر
منذ ساعات الصباح الأولي وهو يقف مجاورا لوالدته أمام منزل خالته فيروز التي أصرت أنهم سيقضوا ذلك اليوم معها ولن تقبل برفض او حتي مجرد نقاش
كانت فقط الساعة وصلت السابعة صباحا وهم يقفون امام ذلك الباب الداخلي للمنزل منتظرين أحد الخادمات أن تفتح الباب قبل أن تفتح فيروز الباب وتطل بوجهها الوسيم وملامحها الرائعة رغم سنوات عمرها التي تجاوزت الأربعين بقليل
هتفت وهي تقترب من شقيقتها اكثر وټحتضنها
_كنت هزعل اووي لو مجيتيش ياسعاد بجد
سعاد وهي تبادلها الحضن بأخري قوي وكأنها تلقي بعض حمولها وحزنها علي شقيقتها
_وانا برضوا اقدر علي زعلك يافيروزتي
تدخل في الحديث بمرح قائلا
_عمي حسان لو سمعك وانتي بتقولي فيروزتي دي مش بعيد يطردك
ضحكت فيروز وهي ټحتضنها أيضا قائلة
_اتلم ياواد
عبد الرحمن بمرح وهو يتغاذل بها
_حد يتلم وهو شايف القمر دي قدامه يافيروزه قلبي
صوت من الخلف هتف پغضب قائلا
_اخرس يازفت ولم لسانك انت بتكلم خالتك مش واحدة من الشارع
نظرت فيروز احسان الذي جاء من خلفها وهي تقول بضحك
_خليه يتكلم براحته
حسان بنصف عين
_والله
فيروز
_والله
سعاد
_انا عايزه ادخل اقعد ياختي منك ليه كفاية عليا كوشي وارناف مش هشوف كمان رومانسية علي الحقيقة دي حاجة تقصف العمر
تعالت ضحكات عبد الرحمن والاخرين علي والدته التي ربما تعاني من فقر في الرومانسية بعد مۏت زوجها الحبيب
بعد دقائق قليلة التفوا حول طاولة الطعام ومعهم فارس الذي كان متشوق أن يذهب لمدرسته اليوم أكثر من أي يوم اخر
فربما سيلمحها مرة أخري تلك السما التي أسرته
يستغرب ما يشعر به نحوها من مشاعر فوضوية تسعده وهو فقط لم يتجاوز السادسة عشر
ېخاف أن يعترف أنه الحب