دهب عطيه الثانى

لبارت الحادي عشر نهضت من على الفراش بجسد ثقيل …..حكت في مقلتيها بارهاق وحركة عينيها ناظرة على الفراش الفارغ بجوارها قلبت انظارها مره أخرى في اركان الغرفة وجدت سالم يصلي في ركن أمامها ويوليها ظهره…كان جسده خاشعاً بطريقة توصل الرجفت لجسد من يرآه كان يتلو القرآن بخشوع ويرتله بصوت حاني ظلت تحدج به بإعجاب ….. انتهى من صلاته ورفع سجادة الصلاة جانباً …رفع عيناه وجدها شاردة وعينيها تتفحص الركن الذي كان يُصلي به…….. جلس بجانبها و وضع يده على كتفها مهاتفاً بهمس… “حياة…..مالك ياحياة سرحانه في إيه ….” رفعت عينيها إليه وهزت رأسها وهي تقول بهدوء… “ولا حآجه…… صباح الخير يا سالم ……” ابتسم لها قائلاً بحنان وهو يمسد على شعرها.. “صباح النور على اجمل عيون.. حسى بإيه دلوقتي ” خجلت قليلاً من جملته ولكن ردت بخفوت ” الحمد لله … ” ج/ثى سالم على الأرض بجوار قدميها رفع شرشفة الفراش قليلاً ليرى رباط الضغط الطبي الذي يلتف حول قدميها حل هذا الرباط من على عليها بفتور…. احمرت وجنتيها وهي تهمس بحرج “سالم انت بتعمل إيه…… ” غاب لثواني عن مرمى ابصارها لداخل مرحاض الغرفة عاد لها وهو يحمل( كريم طبي لكدما\ت العظام) مسك إياه وبدأ بوضعه على قدمها المصابة بصمت حب.ست أنفاسها عن الاعتراض عن ما يفعل…. زحفت حمرة الخجل بكثرة الى وجهها الأبيض تكاد تمـ,ـوت خجلاً من ملامست يده الدافئة على قدميها وحرج من جلوسه عند اقدمها هكذا …. همست بمعجزة وسط بوادر الحرج…. “سالم كفايه كده لو سمحت انا…. ” رفع عيناه السوداء المشتعلة ببريق دوماً لا تعرف سبب شعاعه المخيف……. قال ببرود كالتلج… “بلاش كل حاجه بعملها تعترضي عليها… وبعدين مش كل ما قرب منك دماغك تروح بعيد ووشك يجيب ألوان الطيف كده …” صمت لبرهة قبل ان يحدثها ببعضاً من الهدوء… “يلا ياحياة نامي على بطنك ورفعي هدومك لفوق….. ” فغرت شفتيها بصدمة مُعلقه.. “انام على بطني؟….. هي وصلت لكده ….. ” تحدث سالم بتهكم واستنكرٍ… “هي إيه اللي وصلت لكده ….. إنتِ مش حسى بوجع في ضهرك… ” زمت شفتيها بنفي حاد… “لا مش حسى بوجع…. أنت حاسس بوجع ضهري اكتر مني…. ” مسح وجهه بكف يده بضيق وهو يقول بقلة صبر “حياه ضهرك في كدمه صغرية كده…. ولازم يدهن ليها مرهم عشان يخف…… ” عقدة حاجبها باستنكار… ” بس انا ضهري مش وجعني …..” رفع حاجباه وقال بصوت خافض… “استغفر الله العظيم صبرني يارب ……” ثم عالى صوته قليلاً “نامي ياحياة على بطنك وستهدي بالله…. ” رفعت سبابتها في وجهه قائلة بتبرم… “شوفت بقه…. عشان تعرف انك بتستغل الفرص عشان تعمل قلة ادب…… ” انزل سبابتها من امام وجهه وهتف بخشونة… “بس ياماما اركني على جنب…… وسمعي الكلام يأما احلف عليكِ تنامي على بطنك من غير هـدومـ.. ” هتفت به بحدة مضحكه.. “هااااا…. لأيمكن ده يحصل أبداً….. انا مش بحب قلة الأدب….. ” ِِ شقت شفتيه ابتسامة تهكم وهو يقول…. “طب بطلي عناد وكلام كتير…. دا لو فعلاً عايزه الموضوع يعدي من غير قلة ادب….. ” مطت شفتيها واستلقت على بطنها بتوجس وحرج رفع ثيابها العلوية التي ترتديها… إتسعت اعين حياة وشعرت بإشتعال في وجنتيها وبدأت بسعال قائلة وسط سعالها الزائف …. “هي الكدمه دي فين بظبط….. ” ” اسالي نفسك…. “رد عليها وهو يتطلع على هذه الدائرة الصغيرة الزرقاء التي في وسط ظهرها قالت بتبرم لتكذب فعلته … ” انا مش حسى بحاجه على فكره……. آآآى….. ما براحه ….” مرر أصابعه عليها ببطء قائلاً ببرود “كده اتاكدتي اني مش بكدب صح….. ” زمت شفتيها اثناء حديثه… دهن لها سالم كريم العظام لترد بحرج… “مكنتش حسى بيها…… بس انت عرفت ازاي ان في كدمه في ضهري…… ” بعد ان انتهى سالم من ما يفعله رد عليها بمنتهى الهدوء وهو يبتعد عنها…. “لم قل\عتك هدومك شفتها امبارح ….اي اسئله تانيه… ” نظرت له بخجل قائلة وهي تحاول النهوض “لا…..شكراً….. ” “خليكِ… راحه فين بلاش تقومي دلوقت اصبري شوي لحد مالمرهم ينشف من على ضهرك….. انا هروح اغسل ايدي وخليهم يحضرو الفطار عشان تاخدي العلاج …… ” اختفى من امامها لتزفر بقهر من مايحدث معها على يد هذا السالم……. تمتمت بحنق.. “انا مش هقدر استحمل اكتر من كده يارب اخف بسرعه….. قربه بقه بيكهربني …… ” ______________________________________ مدت له يدها بكاس صغير محتواه خمر قالت بنعومة “خد ياوليد الكاس ده من ايدي…….. ” اخذ منها الكوب الصغير ورفعه على فمه مره واحدة بضيق……. “مالك ياحبيبي مين اللي مزعلك اوي كده… ” ” هيكون مين يعني ياخوخه….. غيره سالم الزفت.. ” حركة شفتيها ذات الطلاء الأحمر القاتٍ في زواية واحدة بضجر…. “انا مش عارفه هتفضل مشيل نفسك فوق طاقتك ليه ما زي ماعملت مع اخوه هو صغير على الـ,ـمـ,ـوت ولا صغير….” “مش قبل ماخد كل حاجه منه ياخوخه على حيات عينه مش قبل ما ح/رق دمه على اغلى ماعنده وقبل ماخد فلوسه هاخد منه مراته.. وبنت اخوه…” ردت خوخة بغيرة.. “ااه قول كده بقه أنت عينك من مراته… وشكلك قتـ,ـلت حسن زمان عشان تاخد مراته مش كده… ” ضحك وليد باعياء من آثا*ر الخمـ،ـر مردداً ببرود “همـ,ـوت حسن عشان حياة…. ولله احلى نكته سمعتها… هي حياة دي مافيش غيرها في دنيا ولا إيه…… ” ردت خوخة بتبرم وحقد. ” قول لنفسك الكلام ده… شكلك هتمـ,ـوت عليها…. ” رد عليها بسخ.رية… “لا… حياة دي اخر حاجه افكر فيها… انا عملت كل ده في الاول عشان أنتقم من سالم عن طريقها… زي ما مـ,ـوت حسن أخوه زمان عشان أك.سر ضهره ولم حسيت أن ضهره اتك.سر كنت عايز اكمل عليه بح/رق الأرض بتاعته في نجع العرب بس للأسف ابن الـ***لحقها.. لحقها قبل ماح/رق دمه عليها ولم لقيته بيكبر اكتر فالنجع وفي خلال تلات سنين بقه ليه قيمه واسم في نجع….. النا*ر فيه زادت ورحت اتقدمت لحياة.. بس هو سبقني وتجوزها في خلال اسبوع …..” زفر بحقد.. “بس متعوضه يعني هيروحو مني فين….. ” نظر الى خوخة وهتف بمكر… “بس مستغرب نفسي ان في الفتره القصيره دي اللي بقينا فيها مع بعض بقيت بحكيلك على كل اسراري من غير مقلق منك…… ” نهضت بميوعة ناظرة الى جسدها المثير والفاتن لعيون الرجال من خلال مرآة متوسطة الحجم وقالت بخب\ث.. “هتقلق مني انا….حد برضو يقلق من رقصه… ” ثم اتجهت له ومالت عليه بإغراء وعيون ماكرة “حد يقلق من مراته ياليدي…..حد يقلق من خوخه زعلتني منك اوي ياليدي… ” وضع يده حول خصرها بقوة وهو يبتلع مابحلقه “حقك عليا ياخوخه …تعالي عشان عايزك في موضوع مهم….. ” ابتعدت عنه بضيق زائف قائلة “وبعدين معاك ياوليد احنا أتفقنا اننا لم نشهر جوازنا ونكتب رسمي تعمل اللي أنت عايزه….. ” نهض ليقف امامها وقال بمروغة وهو يقبلها….. “هعملك اللي أنتِ عايزاه بس بعدين… بعدين ياخوخه… ” ابتعدت عنه بصعوبة قائلة بحدة … “لا نكتب رسمي الأول وبقى حلالك ” اقترب منها قائلاً بعبث.. “أوعدك أني بعد ماخلص من سالم وكوش على فلوسه هتجوزك ونعيش انا وانتِ في اكبر بيت في نجع العرب….. ” ” بجد ياوليد… “قالتها وهي تطلع عليه بأمل “بجد ياقلب وليد تعالي ندخل جوه…. “دلف بها الى غرفة النوم ككل ليلة تسلم له نفسها بوعد كاذب منه وهو يبرر فعلته بورقة رخيصة بين كلاهما لتصبح علاقتهم مثل الهواء العابر لا يعرف متى ستنتهي رحلة عواصفه مع الحياة المتقلبة !……. ______________________________________ في المساء… كانت تهبط على الدرج بتأني تستند على كتف سالم الذي يرافقها في سيرها …كانت مزالت تعرج على قدمها اليمنى… همس لها موبخ إياها… “كان فيها إيه ياعني لو سبتيني اشيلك عجبك كده اديكِ مش قادره تمشي على رجلك … ” عضت على شفتيها بحرج قائلة بانزعاج “محدش قالك امسكني على فكره وبطل بقه طريقتك دي كفايه انفصام تعبت….” سألها بعدم فهم… “انفصام؟…..انفصام إيه انا مش فاهم حاجه… ” ردت عليه ببرود مثلما فعل هو صباحاً معها “اسأل نفسك…… ” نظرت لهم ريهام بحقد وهم مقبلين عليها ممسـ,ـكين بايد بعضهم بحنان و( حياة) وتستند على كتفه بقوة وتملك…..هتفت بمكر وهي تتوجه نحوهم… “حمد الله على سلامتك يامرات سالم…. “وقفت امامهم قائلة بخب\ث “ابعد ياسالم أنت عنها وانا هوصلها لحد السفرة استريح أنتَ ياسالم…..” مسكت حياة في سالم بقوة وقالت بهمس ناعم لاغاظت ريهام أكثر وزياده نيران حقدها …. “لا بلاش تسبني ياسولي لحسان اقع ياحبي… شكراً ياريهام مش عايزه اتعبك معايا.. ” رفع سالم حاجبيه بصدمه وفغر شفتاه قال بهمس داخله.. “حُبي…. وسولي ….البت دي بتتحول ولا إيه.. ” افاق من شروده على تحسس كف حياة على وجنته بحنان قائلة بنعومة… لتشعل ريهام اكثر “مالك ياحبي سرحت في إيه…. ” عض على شفتاه السفلى بعد ان علم ما\تفعله بابنة عمه….. مالى عليها وقال بتحذير خافت… “اتلمي ياحبي أنتِ عشان كدا عيب…. ” ردت عليه بنفس الهمس قائلة بصرامة “صعبانه عليك اوي…. اشبع بيها……. ” ابتعدت عنه وهي تعرج ببطء لمقعد على السفرة الطعام…… راقبها وهي تداعب ابنتها وتطعمها بحنان أبتسم على ملاذ الحياة خاصته عنيده…. شرسة… حنون…. قوية…. ضعيفه…..ناعمة….. قاسية… هي تحمل كل شيء وعكسه وهذا يجذبه اكثر لها لمَ ينجذب لها كجسد فقط بل انجذب لها كروح غائبه… وجد بها ملاذه (ملاذ الحياة )…. تنهد تنهيدة طويله وهو يرمقها باعين عاشق لأول مرة ينظر لها بهيام عاشق يتفحص حبيبته بتراقب لكل حركة ولو بسيطه تصدر منها يسجلها في ذكريات قلبه كصورةٍ مطبوعة تظل في ذكريات ع\شقهم مدى الحياة….. نظرت له ريهام بتبرم وهو يتفقد زوجته بكل هذا الاهتمام والهيام .. الاهتمام والهيام الذي لم ترآه على وجهه يوماً لها او لي اي امرأة أخرى من جن.س حواء… وحدها هذهِ الفتاة التي قلبت الموازين وتغير( سالم شاهين) على يداها… يتبدل حاله كل يوم للأفضل نحو تلك المرأة….. همست ريهام بمكر داخلها … “طب يابنت الحرام اصبري عليه… ” حاولت المرور من امامه… لتلفت انتباهه ومن ثم قالت بإعياء وهي تمسك رأسها…. “اااه راسي……. الحقني يابن عمي….. ” مسكها سالم ببرود قائلاً بضيق… “مالك ياريهام ايه جرالك مأنتِ كنتِ زينه….” سندت جسدها عليه بوقاحة وإجابته بخب\ث.. “معرفش ياابن عمي شكلي عندي هبوط… معلشي هتعبك معايا وصلني لحد اوضتي…. ” “ماشي تعالي…… “تحدث بهدوء وهو يتطلع على حياة التي كانت ترمقهم بغض/ب وعينان تكاد تخرج شرارةٍ حارقةٍ لكلاهما …… أبتسم بسعادة وهو يرى نيران الغيرة في بُنيتاها همس باستفزاز يشعل نيران الغيرة… “انا هوصل ريهام لحد اوضتها لحسان شكلها تعبانه….. اتغدا أنتوا على ماوصلها….. ” عضت على لسانها قائلة بمكر… “اااه ومالو أتفضل على اقل من مهلك…..” نظر لها بشك ومن هذا الصمت المريب…. أختفي سالم عن مرمى ابصارها لينادي على مريم الخادمة بخشونة…. “مريم…… يامريم…… ” اتت مريم سريعاً عليه قائلة بإحترام “ايوا ياسالم بيه…. ” “اسندي ريهام و وصليها لحد اوضتها لحسان دايخه وديها اي حاجه للهبوط اللي جالها ….. ”
1 2 3 4 5 الصفحة التالية
من عنيه حاضر… “قالتها مريم وهي تمسك يد ريهام مكان سالم….. اكفهر وجه ريهام من فعلته ولكن رفضها الآن لن يكون في صالحها فتحلت بالصمت….. وهتفت داخلها بشظايا شيطانية…. “معلشي متعوضه ياسالم هتروح مني فين… هوصلك يعني هوصلك وقبل ده كله هبعد بنت الحرام دي عنك……. مبقاش ريهام اما ورتها سمي عامل ازاي عشان تفكر الف مره قبل ما\تفكر توقف تتحديني …” _________________________________ “أنتِ بتعملي إيه ياماما….. “هتفت الصغيرة بفضول وهي تنظر الى والدتها… افرغت حياة محتوى الكيس الأحمر في طبق الحساء وقالت بالامبالاة “أبداً ياروح ماما…. بحضر طبق الشربه لبابا ” مطت الصغيرة شفتيها قائلة بعبو/س… “طب حطي في طبقي زي مابتعملي لبابا…. ” توترت حياة وهي ترد على ابنتها…. “هااا لا طبعًا ازاي يعني….. دي شطه أنتِ بتاكلي الشطه…. ” هتفت الصغيرة بطفوله ورفض… “لا يععععع …. دي ح/رقه مش بحبها…..” جلست بجانبها وقبلتها قائلة بحنان… “طب خليها في سرك بقه لحسان انا عملها مفاجاه لبابا سالم…… اصلو بيمـ,ـوت في شطه…. ” لم ترد الصغيرة او بالأصح لم تفهم ما\تقوله امها… جلس الجميع بعد دقائق على سفرة الطعام باستثناء ريهام التي من المفترض أنها مريضه الان !… بدأ الجميع باكل الطعام…. وبدأ سالم بالأكل بشموخه المعتاد… وضع المعلقة في الحساء الذي استغرب لونه الأحمر الغريب …..تناول القليل منها ليسعل بعدها بشدة ومره واحدة……. نهضت حياة قائلة بقلق زائف… “بسم الله رحمن الرحيم….. اتشهد ياسالم لحسان تروح فيها…. “مدت يدها له بكوب من الماء .. وسط سعاله الحاد قال… “مين……. اللي …..مين اللي عمل الشربه ديه…. ” قالت راضية بخفوت … “هيكون مين يابني ام خالد ومريم اللي عملين الاكل …” ارتشف من الماء بكثرة ومزال يشعر بنا*ر في جوفه نظر له رافت بتسأل… “مالو الأكل ياسالم…. هو عشان شرقت وسط الأكل يبقى في حاجه في لاكل …. عادي يابني بتحصل” هتف سالم بتهكم لهم… “بتحصل ازاي الشربه فيها…..شطه…. ” قالت ورد الصغيرة ببراءة … “ايوه يابابا ماما حاطه شطه ليك في شربه عشان أنت بتحب الشطه اوي…. ” “بحبها اوي … “قال جملته وهو ينظر الى حياة بغض/ب … ضحكة حياة بتوتر وحمحمت وهي تقول بقلق من تهورها … “ده….دا.. آآه دا كان مجرد تخميم….. ” ضحكة راضية ورافت على مقلب حياة لسالم الذي سيلقي بها في تهلكة حتماً معه….. همس سالم وهو متكأ بعصبية على أسنانه… “اي الهبل اللي انتِ عملتيه ده…. ” لوت شفتيها قائلة بعتاب وغيرة حانقة… “اي رايك في اوضة ريهام حلوه صح…. ” حاول اغاظتها وهو يقول بخب\ث… “حلوه اوي تصدقي فتحت نفسي على الجواز مره تانيه… ” نظرت له بقهر من حديثه عن الزواج مرة اخرى اكمل هو طعامه بشموخ وكانه لم يرمي قنبله داخلها منذ ثواني !… دلف الجميع الى غُرفهم للنوم…… دخلت هي الى غرفتها لتاخذ حمام بارد لعله يطفئ نا*ر الغيرة بداخلها ويطفئ أيضاً خوفها من عقاب سالم لها على ما فعلته ….. خرجت من المرحاض وارتدت منامة قصيرة قطنيه مريحة للنوم بها…… وقفت امام المرآة لتجفف شعرها المبلل من الماء…… إثناء دخول سالم الى الغرفة ..نظر لها بطرف عيناه ومن ثم اتجه جالساً على حافة الفراش…. اغمضت عيناها بتوتر قائلة برجاء… “يارب يكون نسي…….. ” “انتِ نامتِ ولا إيه ياحضريه….. “قال حديثه وهو ينهض ليقف امامها نظرت حياة لصورته المعاكسة في المرآة…… “لا… بس انا خلصت ودخله انام….. “قالت حديثها وهي تنهض باتجاه الفراش…… مسك معصمها وسحبها باتجاهه بقوةٍ ادت الى اصطدم جسدها داخل احضانه اي على صدره العريض وبين ذراعيه القويتان….. همس لها بمكر بعد ان شهقت بدهشة من فعلته المفاجأة “حسبي مش عارفه توقعي ولا إيه….. ” اغمضت عيناها بضعف من همسه الخشن ايقونةٍ صوته لها لحن خاص رائحته الرجولية تبعثر الانثى داخلها هو كتلة من النيران التي تذيب اي ثلج حول قلبها الهش !…. وضع كلتا يداه على خصرها بإمتلاك واقترب منها ليضع جبهته على جبهتها وهمس لها بعبث “اول مره أحس اني فارق معاكِ اوي كده وانك….. وانك بتغيري !……” حاولت الابتعاد عنه بضعف وردت بعناد… “مين قالك اني بغير بالعكس انا مش بغير.. ااااه …سالم …..” تاوهت هي بألم من شدة قسوة يداه العريضة على خصرها الين ….. همس لها ببرود …. “بلاش تكدبي وكلميني بصراحه….. ليه حطيتي في شوربه شطه…. واي لأزمة شغل العيال ده معايا شيفاني صغير على مقالبك دي….. ” كان يشتد اكثر على خصرها … صرخت قائلة بترجي … “خلاص اسفه مش هعمل كده تاني سبني بقه ياسالم سبني بجد بتوجعني… آآه.. حرم عليك ياسالم…. ” “مش قبل ماعرف … “مرر يده على خصرها اللين ببطء وحاصر عينيها بخاصته بإمتلاك ثم همس بصوتٍ أعمق اثا*ر الرجفة لسائر جسدها… “كُنتِ غيرانه اني طالع مع ريهام على اوضتها صح كنتِ غيرانه اني سندها وماسك اديها … ” نظرت له واغمضت عينيها بضعف واصبحت تستنشق أنفاسه التي تغمر صفحة وجهها بدون هوادة عليها … قالت باعتراف وهي متخدره من قوة اللحظة بينهم… “ايوا.. كنت غيرانه… كنت غيرانه قوي .. ” مرر شفتاه الغليظة على شفتيها قائلاً بهمس يقـ,ـتلها… “طب ليه؟….. ” حركت شفتيها بضعف وسط لمساته الجريئة لها لترد بحيره .. “مش عارفه ياسالم……مش عارفه غيرانه ليه…..” خارت قوته أكثر أمام ضعفها له وهمسها الحاني كالوتر على اذنيه خدره أكثر خط.ف شفتيها بقوة وبجموح بين شفتيه… وجدت نفسها في الفراش في أحضانه يطل عليها بهيئته الرجوليه أسبلت عينيها بخجل وهي تهمس بحرج….. “سالم…. طفي النور …” أستغرب طلبها ولكن ظن أنها لا تزال تخجل منه ولم تعتاد بعد على علاقتهم الحميمية في ضوء ! .. اغلق الإضاءة ليحل الظلام الدامس عليهم ويخفي وجههم واجسادهم ولكن لم يخفي اللحظات الحميمية ولمسات بينهم….. مدت حياة يداها تحت الوسادة التي تضع راسها عليها لتجد أقراص منع الحمل الذي وضعتها بنفسها هنا اخذت واحده منهم في ظلام … بدون ان يشعر سالم الذي كان ضائع في جسدها الفاتن…. وضعتها في فمها فشعرت بعدها بانفاسه تداعب عنقها ومن ثم شفتيها لتجد هذا القرص يختفي في جوفها أثناء تقبيله لها .. وتناست فعلتها ورمت كل شيء لتبقى معه في عالم كُتبَ بحروف اسمه وأصبحت اللحظة باحضانه لها مذاق آخر لم تتذوقه يوماً حتى بين يد حسن أخيه !!…… ____________________________________ بعد مرور خمسة ايام الحياة اصبحت اهدأ اكثر بين سالم وحياة يقتربون من بعضهم اكثر عن ذي قبل اعتاد سالم على وجودها اكثر واعتادت هي على قربه منها وجوده بجوارها…لكن مازالت تكذب (حياة) مشاعرها اتجاه سالم مثلما يفعل هو تمام كبرياء قلوبهم يرهق ع\شقهم الذي لا يزال ينمو في أعمق الظلما\ت ……. اليوم هو اول يوم عيد الاضحى…… بدأت التكبيرات أيام الأعياد هي المميزة لجميع المسلمين !…وبذات هذه الاضحية التي تكن سعادة الفقراء والمحتاجين اكثر من فرحة المقتدر بهذا الثواب وسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم أيضاً فهي تكن فرحةٍ لجميع الفئات مهم كانت مقدرتهم !… نزلت حياة على الدرج ببطء تحسنت قليلاً من كدمت قدميها وكذالك الجـ,ـرح الذي في مقدمة رأسها.. “برده خرجتي ياحياة من اوضتك…. “قالت الجدة راضية حديثها وهي تقف امام حياة التي قالت بتبرير كالأطفال… “خليها في سرك بقه ياماما راضيه ياعسل أنتِ انا واللهِ بقيت كويسه ومش تعبانه خالص…. ” نظرت لها راضية بقلة صبر قائلة بتحذير… “ياحياه سالم منبه عليكِ ومأكد عليا انك متخرجيش من اوضتك لحد ما موضوع الاضحية ده يعدي…. ” “بس ياماما انا مينفعش محضرش عزومة كل سنه انا بحب اوي ياماما اعمل الغدا بايدي لاهل النجع الغلابه…. عشان خاطري ياماما بلاش تحرميني من ثواب ده….. ” هتفت راضية باصرار …. “حياة الموضوع منتهي …سالم مش هيتعب حد هو اللي زي كل سنه العجلين.. والطباخين اللي جيبهم هيطبخو وهيفرقو الباقي على المحتاجين في النجع …..والخدم بس هيبقى شُغلنتهم الضيافة على الناس الشاي ولقهوة…. يعني مش مستهله وقفتك وتعبك ياحياة يابنتي…… ” خبطت على الارض ببطء خفيّ عن اعين راضية وهتفت بإعتراض “بس ياماما راضية…..” “ولا نص كلمه ياحياة انا مش عايزاكِ تزعلي سالم بسبب نشفيت دماغك ….سالم قال حياة متنزلش ولا تتعب نفسها…. يبقى تسمعي الكلام من غير عناد وطلعي يلا على اوضتك وخدي ورد معاكِ لحسان سالم زمانه جاي من صلاة العيد.. وكمان الاضحية الصغيرة في حوش البيت… وبعد مايخلص هيروح العجلين قدام المصنع بتاعه واخر اليوم هيبدأ موال كل سنه والبيت هيبقى مقلوب ناس فسمعي الكلام وبلاش تعارضي سالم ياحياة…….. كله لمصلحتك يابنتي…. ” ربتت على كتفها وذهبت من امامها…. زمت حياة شفتيها بعبو/س قائلة بضيق “اي تحكما\ت دي بس…. دي بقت حاجه تخنق….. ” صدح هاتفها بين يدها لترفع الهاتف بعد ان علمت بهوية المتصل.. “الو…. ايوا…. ياريم مجتيش ليه…. كمان ساعتين …..طب هتيجي لوحدك.. إيه ابوكي واخوكي معاكِ …… دول عمرهم ماعملوها وبعدين مانتِ عارفه المعاملة سالم لابوكي عامله ازاي ….. ولا كأن في بينهم طار ……طب خلاص ربنا يسترها ويعدي الليلة دي على خير…….. ايوا هستناكِ طبعاً اصلي محبو/سه في لاوضه النهارده لا لم تيجي هحكيلك……. سلام…….. ” _________________________________ احنا هنطلع على المصنع ياسالم بيه….”هتف عمرو لسالم بعد ان صلى صلاة العيد بجوار سالم منذ دقائق ….. اصبح سالم بمثابة اخ كبير لعمرو بعدما أعاد سالم ورث جده من عمه(غريب الصعيدي) ومساعدت سالم له دوماً …. قال سالم وهو يسير على الرمال الصفراء وبرغم من وجود الحياة في هذا النجع لا تزال الأرض تتمتع بالطبيعة الطاغية عليها (الصحراء) وبرغم من نبض الحياة بها مزال يتمرد المكان على ان يفرض طبيعته الخلابة على كل من يحيا بها ليصبح في نظرهم (صحراء) !…. “احنا هنروح عندي البيت….. معايا الاضحيه الصغيرة وبعدين نطلع على المصنع…. ” فغر عمرو شفتاه قائلاً بذهول… “انا اللي معاك…..” “وهتشفيها معايا وتق\طعها كمان عندك اعتراض.. ” كان سالم يتحدث وهو يبتسم له مشاكساً إياه بغمزه صغيره… رد عمرو عليه بحرج مُبتسماً.. “لا معنديش اعتراض بس انا مش بعرف واكيد هغلبك معايا خد عمي جابر معاك و…… ” رد سالم بصوتٍ خشن ينهي النقاش… “مافيش رجاله غريبه هتدخل البيت وأنت اللي هتساعدني فيها وبطل رغي بقه عشان محدش فين نزل عارف كل حاجه……. هعلمك وهطول بالي عليك لاني عارف انك شاطر وهتستوعب بسرعه…… ” ابتسم عمرو وامأ له بإيجاب _____________________________________ “خليك هنا ياعمرو شويه وجاي….. ” وقف عمرو تحت باب البيت بانتظار سالم ….. ليجد طفلة جميله بوجه ملائكي خلاب يملأها البراءة اقترب منها وجدها تبكي بصمت…. سالها بود….. “أنتِ بتعيطي ليه ياشاطره….. ” رفعت مقلتيها بعبو/س وقالت بتوبيخ وهي ترحل لداخل.. “اي شاطره دي…..ما تخليك في حالك …. ” ركضت سريعاً من امامه ….حك عمرو في شعره وضحك بسخ.رية قائلاً بغرابه… “اي البت الرخمه دي…….” وكان أول لقاء بيننا به ذكرةٍ لن تنسى !! ….. ____________________________________ دلف الى الغرفة وجدها مستلقية على بطنها تحت السرير …..ابتسم بمكر ومن ثم توجه ببطء لناحية الآخرى من الفراش…. وضع راسه تحت السرير مثلها مقابل لها…. ليهتف بقوة أثناء طلته عليها تحت السرير الخشبي “بتعملي إيه عندك ياحياة .. ” شهقت بخوف من فعلته وبعد ثواني أدركت الموقف وهمست بإقتضاب …. “اي الخضه دي ياسالم…..بدور على فردت الحلق بتاعتي….. ”
الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 الصفحة التالية
آه قولتيلي ….”تجولت عيناه تحت أرجأ السرير الخشبي سريعاً وهو يهمس لها بمراوغه… ” تعرفي النوم تحت السرير احلى من فوق السرير….. ” سالته وهي مزالت مستلقية على الارض الصلبة… “ويترى دا بقه….. وجهت نظر…….ولا قلة ادب… ” عض على شفتيه وهتف بحنق مصطنع … “قلة ادب؟……. اقسم بالله لسانك عايز يتقص فعلاً… ” نهضت من تحت الفراش بسرعة… ليكون هو الأسرع في الامساك بها…… تعالت ضحكتها وقالت وهي تحاول الفرار منه سالم هفهمك دي مجرد اختيارات….. مش تقليل منك خالص صدقني …… ” هتف بهدوء وهو يرى شقاوة حديثها… “اختيارات اي ياهانم احنا كبرنا على الامتحانات خلاص …..” وضعها على الفراش وهو فوقها همست له بتسأل “تقصد اي بكلامك ده ….. ” قرب وجهه من وجهها المشع احمرارٍ و قال بعبث “عايزين نعرف النتيجة…….. يتبع البارت الثاني عشر تطلعت على نفسها عبر المرآة تتفحص هذه العقد الذهبي باعجاب قد وضعه سالم حول عنقها منذ دقائق فقط … خرجت من المرحاض وهي تلف حول جسدها منشفةٍ كبيرة تصل إلى نصف ساقيها….. اشتعلت وجنتيها وهي توبخ نفسها على هذا النسيان الذي أصابها فقد غفلت على أخذ ملابسها معها قبل ان تدخل لدورة المياة……. وها هي تخرج امامه بهذا الشكل المخجل تخفي جسدها بمنشفةٍ قصيرة تكشف نصف ساقيها وشعرها المبلل يتساقط منه قطرات الماء على كتفيها العاري اثا*رته صورتها تلك واشعلت عيناه أكثر وهو يستلقي على الفراش عاري الصدر يراقبها وهو يضع سجارته في فمه… تلك المرأءة الوحيدة القادرة على أن يلين حجر سالم شاهين وقسوتة وشخصيته الجافة امام بُنيتاها الدافئه …. كانت تقف امام خزانة ملابسها تبحث عن شيءٍ ترتديه مدت يدها لتاخذ ثيابها لكنها وجدت يداه تطبق على يدها بحنو….شعرت بحرارة جسده خلف جسدها مباشرةً….. بلعت ريقها وهمست بخفوت…. “سالم…….. في حاجه…..عايزني اعملك حاجه ” تحسس ظهرها بيداه وقربه أكثر من صدره همساً بمراوغه… “بتعملي إيه ياحياة….. ” تسرعت خفقات قلبها وبدأت تشعر بحرارة جسدها ترتفع والأكثر حرارة هو وجهها لا تعرف خجل ام توتر من وفقتها أمامه بهذا الشكل… لمست يده عليها دوماً تثير الرجفة في قلبها ويقلب كيانها كله بهمسه واحده منه… ردت بصعوبة “هكون بعمل إيه….بجيب هدوم عشان البسها… ” انحنى قليلاً على اذنيها قائلاً بمكر “تحبي اساعدك…… ” “لا.. شكراً.. “ابتعدت عنه بقلب يخفق بشدة لتجد يده تمسك ذراعها تمنعها من التعثر .. “حاسبي يامجنونه هتوقعي…… ” نظرت له بخجل ثم هتفت بحدة.. “سالم لو سمحت سبني ادخل البس جوا عشان… ” “عشان اي …انتِ مش ملاحظه انك محمله الموضوع فوق طاقتك ودايما وشك بيجيب ألوان لو بس ايدي جت على جسمك…. دا غير حكاية طفي النور دي كل ما اجي أقرب منك… أنتِ مش واخده بالك اني جوزك ولمفروض ميكنش في بينا كل المسافات دي…. ” “سالم انا بحاول….. بس الموضوع محتاج وقت وصبر.. ” زفر بتعب من معذبة قلبه وحارقة روحه بكلما\تها حاول التحلي بالهدوء وتفهم وهو يقول… “عارف ان كل حاجه محتاجه صبر…. وانا عمري ماعرفت الصبر غير معاكِ انتِ ياحياة…… ” تعلقت أعينهما ببعضها للحظات.. تنظر له بذهول من جملته التي لا تحمل غير الصدق والاستياء منها… اما هو لم تتوقف عيناه عن السفر فوق ملامح وجهها الفاتن ومنحنيات جسدها البارزة من خلال تلك المنشفة البيضاء… حاولت الفرار من امامه محاولة السيطرة على تلك القشعريره التي تهددها بالاستمرار امام لمساته عليها قالت بصعوبة.. “سالم….. انا لازم ادخل اكمل لبسي عشان احنا اتاخرنا وانت اتاخرت عليهم تحت….. ” نظر لها بهدوء ومن ثم شبك يده بخاصتها ليسير بها نحو الفراش …جلس سالم على حافة الفراش وجذبها هو على قدميه لتجلس في احضانه كطفلة الصغيرة انصدمت من فعلته وكادت ان تعترض لتعتريها الدهشةَ من عناقه الدفء لها دفـ,ـن راسه في جوف عنقها المرمري…توترت أكثر وهي تسمعه يقول بحنان “حض/نك حلو اوي ياحياة….. ” اغمضت عينيها وهي تعاني من حلاوة كلما\ته المخد.رة لعقلها القادرة على نسي هوايتها امام غزله الصريح !.. همس سالم مره أخره بصوتٍ عذب.. “ساكته ليه ياحياة…… ” اغمضت عينيها وهو في احضانها انفاسه الساخنة تداعب عنقها بدون هوادة… ماذا تقول وهي بين لمسته تحلق في سماء ضائعة ! ولا تجد ضالتها الى بجواره !….. ردت بصوتٍ خرج من اعماق مشاعرها.. “مش عارفه اقول إيه….. ” همس لها بنفس الهمس… “بتحسي معايا بإيه ياحياة… ” اغمضت عينيها مره أخره ماذا تقول ماهي الإجابة المناسبة له… هي تشعر بكل شيء واي شيء بجانبه الشوق…… الضعف….. الغيرة……الخوف…. وتع\شق شخصيته وامتلاكه….. تع\شق سواد عيناه المشتعلة بشعاع غريباً يصعب ترجمتها هو يثير أجمل المشاعر داخلها ويهدم كيانها بالمسةٍ واحدة… ماذا تقول الإجابات كثيرة ولكن هي لا تحمل الصراحة والجرأة الكافية لأخباره واحده منهم !.. شعر بنغزةٍ في قلبه من صمتها الذي طال وهو مزال ينتظر إجابةٍ تريح قلبه …..لم يكن من النوع العاطفي الذي يسعى خلف اثنى لسماع كلمة عاطفية ترضي رجولته منها ! …وبخ نفسه على ما يفعل …اصبح يشبه المراهقين بأفعاله معها…أبتعد عنها ببطء ولكنها مزالت تجلس في احضانه… مسك هذه العلبة الحمراء….وقدمها لها وقال بحنان “كل سنه وأنتِ طيبه…… ” اخذت منه العلبة بحرج وهي تسأله بهدوء “دي بمناسبة اي ياسالم….. ” “من غير مناسبة عجبتني فجبتها ليكِ … اي رايك حلوه….. عجبتك” فتحت العلبة لتطلع عليها….. بإعجاب يصرخ من عينيها…. كان عقد ذهبي خالص به فصوص رقيقة تشبه الالماس او بالاصح هي صنعت من الالماس الخالص…. انتبهت لهذا القلب الصغير الذي يتوسطها كان عبارة عن نفصين بداخلهم تُضع صورتين ….. كان فارغاً بطبع كان يحفر على القلب من فوق (ملاذ الحياة) انكمشت ملامحها باستغراب من هذا الإسم…. الذي دوماً كان يهمس به سالم لها أثناء ابحارهم في عالمهم الخاص… كان الاسم ناعم راقي يحمل الكثير ولان معنى الإسم الملجأ وسكون وراحةَ ….. اصبحت متيقنه ان هذا القب يعني الكثير اي انها اصبحت تعني لها الأكثر … ولكن العقد الذهبي يحمل أيضاً الأكثر من اهتمام سالم لها… وعمل شيء خاص كهذا لها يذيب الجليد المحاصر عقلها قبل قلبها…… ” عجبتك….. “همس لها وهو يراقب تغيُرات وجهها وهي تطلع على العقد الذهبي بُبنيتان مترقرقان بدموع…. اومأت بايجاب وهي تقول بحرج… “حلو اوي…..بس مكنش لي لزوم تكلف نفسك شكله غالي اوي … ” اخذ منها العقد بهدوء وانحنى عليها قليلاً مُلبسها إياه حول عنقها بحنان همس لها بحنان.. “هو فعلاً بقه غالي…..بس لم لبستيه…… ” انحنى اكثر عليها ليضع قبله حثيه على عنقها “مبروك عليكِ……ياملاذي….. ” اغمضت عينيها وهي تعاني من خفقات قلبها المتسرعه… مع طيف ذكرى لم يمر عليها إلا ساعة واحدة….. هذا هو سالم خبير في ارهاق قلبها دوماً…… “قلبي ودقاته بتعملي طقوس جديده من ورايا.. ” هتفت ريم وهي تدلف الى غرفة حياة التي وجدتها مغمضت العينان وشاردة بنعومةٍ غريبة…. فتحت حياة عيناها وهتفت وهي تنهض بسعادة “أنتِ جيتي ياريم اتاخرتي ليه….. ” نظرت لها ريم بشك قائلة بمكر … “بت مالك وشك احمر وعنيكِ بتلمع كده ليه …” اقتربت ريم منها اكثر قائلة بصياح “لا وبشرتك بتلمع كمان… دا نوع كريم جديد.. ولا هرمونات السعاده اشتغلت عندك وابن عمي لي يد في اللي بيحصلك ده….. ” ابتعدت عنها بخجل وهتفت بتوبيخ … “ما\تحترمي نفسك ياريم…. سالم ماله ومال وشي.. ” حركة ريم شفتيها في زوايةٍ واحده قائلة بمكر.. “طب اللهي ماشوف صاحب سالم الفسدق ده تاني ان ما كان اللى في وشك ده هرمونات حب وسعادة….” “يابت اتلمي…. وخلينا في المهم ابوكي جه معاكِ فعلاً…. ” ردت ريم عليها بتبرم … “لا جيين كمان ساعتين… المهم متوهيش وقوليلي بقه اسم الكريم إيه….. ” ضحكة حياة بخفوت وهي تقول بخب\ث… “اسم الكريم صعب تلاقيه ياريم….. اصبري يمكن الفسدق بتاعك يرجع ويديكِ هو التركيبة بنفسه .. ” ركضت ريم خلفها في زوايه الغرفة وصاحت بغض/ب زائف…. “أنتِ بتتريقي عشان انا لسا سنجل بائس ياحياة بتتريقي….. ” ركضت حياة قائلة وسط ضحكَتها “عيب عليكِ…… ياريم دا انا بحسدك….. ” انزعجت ريم من جملتها وصاحت بسخط .. “على إي….. على النحس والبأس… بتحسدوني على ايه بس.. ” _____________________________________ وقفت في شرفة غرفتها ترتدي عباءةٍ فضفاضة وتلف حجابها بأتقان كانت جميلةٍ في عيناه الذي تفترس ملامحها في الخفئ بتأني وتفحص شديد ….. كان مسترخي مُستنداً على جذع شجرةٍ قديمة.. في حوش المنزل…… وكان يراقب تطلعها وشرودها في ساحة الخضراء التي تحيط بالبيت الكبير تتامل الجو ببنيتان غامتان بطريقه مبهمه… لم تحيد عينان سالم عنها ظل يفترس جمالها وحلاوة طلتها عليه….. حركت هي عيناها بلا اهداف لتتلاقى سريعاً بعيناه أزداد بريق عينيه وابتسامة شقت شفتاه القويتان والعابثتان بالفطرة… بينما تزايد تسارع انفاسه… وقفت حياة مرتبكة محمرة الوجه تقبض بيداها على حاجز الشرفة الصلب بتوتر ازاء نظراته القوية المتفجرة عليها ….والتي تفترسها بدون حياء منه… مسك الهاتف وعبث به وهو يختلس النظر لها نظرت حياة خلفها حيثُ الغرفة لتجد اهتزاز هاتفها على المنضدة الصغيرة اخذت الهاتف وفتحت الخط بصوتٍ يخرج بصعوبة من حلقها الذي جف من تقابل عينيها بمهدد كيانها “الو……. ” رد عليها بكل سهولة ومزال في حوش البيت مُستند على جذع الشجرة……. “حياة….. اقفي في البلكونه عايزك….. ” توترت قليلاً ثم خرجت تسأله بحرج “في حاجه ياسالم……. ” نظر اليها مره أخرى وهي تمسك الهاتف وتتحدث معه بحرج جالي على وجهها الفاتن… رد بفتور غريب لا يناسب كلما\ته…. “كنت عايز املي عيني منك….قبل مانشغل عنك انهارده.. ” فغرت شفتيها بصدمة من كلما\ته البسيطة لا.. ليست بسيطه…..هل ينوي قول شيء اقوى من هذا…….هو يشتاق لها…. هل هذا الحديث نطق على لسان سالم شاهين؟؟……. ظل ناظراً لها بإهتمام وهو يرى قسما\ت وجهها المشدودة بذهول…..همس بهدوء “حياة……مالك سرحتي في إيه…….. ” نظرت له بحرج وساد الصمت بينهم…ثم همست لها بعد برهة من آلصمت الثقيل جمعت ما\تبقى من ثبات داخلها وقالت متسائله “سالم…..انت…متاكد ان غيابي عن عينك بيفرق معاك…… ” “اكيد بيفرق…. مش مراتي…… “رد عليها بنفس الفتور المعتاد ولكن كلما\ته كاسهام تهدم انوثتها الى شظايا صغيرة….. مزالت تنظر الى عينيه بحرج وهو ينهال من ملامحها بوقاحةٍ اعتادت عليها منه…… ردت بصدق.. “أنت صعب ياسالم…. صعب اوي…… “كانت تتمنى ان تهمس بها داخلها ولكن خرج صوتها اليه عبر الهاتف.. رد وهو ومزال يحدق بها بفتور لا يناسب النيران المشتعلة داخله فقط من لهجة صوتها الحائر ….. “وأنتِ اصعب بذاته ياملاذي…..”تنهد بتعب واغلق الهاتف سريعاً……ورحل من الحوش الكبير الى سيارته حيثُ المصنع…. أسرع إليه عمرو وصعد بجواره انطلقت سيارته بعد إرتفاع صوت وقودها عالياً… اختفى عن مرمى ابصارها…. تنهدت بتعب حقيقي لتهمس بصدق ضائعة “ناوي تعمل معايا إيه اكتر من كده ياسالم ” دلفت الى داخل الغرفة متوجه للاسفل حيث الجدة راضية وريم وورد ابنتها الغالية ….. وللاسف سترى الحاقدة ثقيلة الدم عديمة الإحساس ( ريهام بكر شاهين) والتي لا تختلف عن شقيقها (وليد) الدنيء …و والدها ذو الاقنعة الكثيرة (بكر شاهين) فهم على الأغلب يشبهون بعضهم كثيراً في المصالح المشتركة !….. ___________________________________ “انت لسه مصمم على روحتك عند بيت رافت شاهين وسالم ابنه….. “هتف وليد بإمتعاض وهو يرتشف الشاي مع والده .. رد بكر بخشونة… “المصالح فوق كل شيء ياوليد ومش هنعيدو الموضوع ده تاني….. لازم ارجع الود مابين سالم من تاني….. اذا كان على رافت اخويه فا انا عارف ان مش شايل مني مهما عملت… لكن سالم هو اللي رضاه مهم… ” قال وليد باستحقار … “بتقول رضاه…. ومن امته وإحنا بيفرق معانا رضا ابن زهيره……. ” هتف لابنه بجشع…. “من يوم مابقى قاضي نجع العرب…. من يوم مابقى اغنى واحد في النجع واكتر واحد لي هيبه والعائلات الكبيرة اللي حولينا لم بيعرفو اسم عيلتنا بيتهز ليهم اكبر شنب….. بس عشان سالم ابن عمك وهيبته في نجع ……واحنا لازم نمشي مع تيار الهوا ياوليد تحت ضَل الكبير نستخبى… ونلبس الف وش عشان نوصل لاسمه وهيبته واملاكه……. لازم سالم يثق فيا وفيك ياوليد …..رجع الود واخفي السواد اللي جواك من ناحيته لحد ما\تخلص مصالحنا……. ” اتت خيرية عليهم التي سمعت معظم حديث زوجها وضعت المخبوذات الساخنة بالقرب منهم قائلة بتاكيد … “اسمع كلام ابوك ياوليد….. مصالح ابوك هتمشي اكتر لم الناس تعرف ان سالم زين معاكم…. وكمان محصول ارض الفاكهة بتاع ابوك بيخسر بسبب البيع بالخسارة لكن لم الود يرجع مع ابن زهيره… ابوك هيعمل صفقه مع سالم ان يموله محصول الارض كلها عنده على مصنعه… وشغل مابينهم يمشي ويمكن بعد كده ابوك يضغط عليه ويشاركه في المصنع الجديد اللي لسه هيعمله … ” راقب وليد حديث والدته قائلاً بتوجس “مصنع إيه اللى هيعمله ابن زهيره تاني….. ” رد والده هذه المره مُجيباً إياه ……. “مصنع كبير ناوي يبدأ بنى فيه على الارض اللي اشتراها جنب مصنعه …….وهتكون مواد غذائيه يعني هيوسع مجاله اكتر وأرضه لوحدها مش هتكون كفايه للخضار والفاكهة اللى هيحتاجهم للإنتاج… عشان كده بقولك نرجع الود بين سالم….. لان بيكبر وهيكبر ولو مش هنبقى جمبه دلوقت هيبقى صعب نبقى جمبه بعدين…….. ” نظر وليد أمامه بشرود…. وعيناه غامت بحقد شيطاني…… تسأل بالامبالاة… “ومين بقه هيتكلف بي دراسة مشروع المصنع ومقولته……. ” رد بكر عليه قال بغل من مايصل له سالم قبله هو وابنه حتى في تفكير…. “مش هتصدق مين اللي هيتكلف بمقولته… اكبر شركه بيدرها اكبر عيلة في مصر كلها…عيلة الألفيّ….. ” ابتسم وليد بسخ.رية قائلاً بصوتٍ خافضٍ … “واضح ان مش بيضيع وقت… وعايز يشتغل على نضيف………… ” ____________________________________ اصبح البيت الكبير مزدحم جداً ببعض نساء البدو أما في حوش البيت الكبير الازدحام اكبر……فهناك بعضاً من البسطاء يجلسون في ساحة الخضراء يتناولون أشهى الطعام الذي أساسه يحتوي على لحم اضحية العيد الذي يتكلف بها (سالم شاهين) كل سنه في هذا اليوم…… يطعم من يحتاج ويعطي أيضاً من الاضحية الكبيرة بعد هذه الوليمة ……فهناك من يفعل هذا كنوع من المظاهر امام الجميع… وهناك من يفعل هذا تجارةٍ رابحةَ مع الله !….. “شايف سالم بيعمل ايه عشان اموره تمشي… ” قال بكر حديثه وهو يقلب عيناه بين أعداد البشر المتواجدة في حديقة المنزل….. رد وليد بحقد… “شايف….. واضح ان بيحب الهيصه حوليه وبيضحك على الغلابه بكيلو لحمه وعشاء جاهز… ” رد بكر بتاكيد …. “امال هو بقه قاضي النجع ازاي ماهو من عميله دي نفسي تفكر زي ما بيفكر ولو مره واحدة ….. اكيد مش هيبقى ده حالنا …. ” رد وليد بتهكم وغل…. “ماخلاص بقه يابااا مش كل مره تقطمني بكلام.. ما انت عارف ابن زهيره مسوس وعامل زي التعبان بيغير جلده على حسب المكان…. هو انا اللى هقولك هو إيه.. ” نظر له بكر شذرا وقال بتبرم.. “مش حجه دي ياوليد…. انا عايزك تشغل مخك وتبقى احسن منه مليون مره….. ” تطلع وليد امامه قائلاً بملل.. “ان شاء الله….. يلا بينا لحسان ابن زهيره واقف بيخدم على الناس هناك……” كان يقف سالم امام مادة كبير مُستطيلة تحتوي على أشهى الطعام واشهى الإصناف تُقدم بطريقةٍ منمقه ياكل الجميع بعيون تدعي وتتمنى لسالم الخير…. وضع سالم امام رجلاً في الخمسينيّات من عمره بعد اللحم الطازج شهي الرائحة … قال بود “كل ياعم عرابي انت مش بتاكل ليه.. كل ياراجل ياطيب البيت بيتك انت مش ضيف انتَ صاحب مكان…. ” رد الرجل ذات التجعيد الواضحة على وجهه الذي يظهر عليه شقاء آلزمن….. “كتر خيرك ياسالم ياولدي ربنا يقويك ويزيدك على فعل الخير….. وربنا يرزقك بالذرية الصالحة باذن الله وميطولش عليك بيها يارب….. ” نظر له سالم بحزن…. ومن ثم ابتسم بأمل وهو يتمنى وجود طفل من صلبه يحمل أسمه يكون صديقه وأخوه يعوضه عن فراق( حسن) شقيقه الذي فراقه ك.سر ظهره وما يصبره على فراقه هي ابنته (ورد) !…وحين اصبحت حياة زوجته تمنى بصدق ان تحمل له ق\طعةٍ منه ومنها …نطق بامل وهو ينظر نحو الرجل بحبور.. “يارب يارجل ياطيب دعواتك…… ” لمح وهو يرفع عينيه فوجد بكر عمه ووليد ابنه في حوش البيت اي بالقرب منه….. ذهب لهم وهو يتمتم بحنق… “سلام عليكم كيف حالك ياعمي….نورت المكان ياوليد….”هتف سالم وهو يقف امامهم كان سالم يرتدي جلباب رمادي ناصع…..ويصفف شعره الغزير للخلف بجاذبية….. رد بكر بطيبه زائفة…. “أهلاً ياسالم يابن اخويه شااخبارك وكيف حال اخويه مش شايفه يعني…… ” نظر له سالم زقال بهدوء… “الحج رافت شاهين جو في شادر مع بقيت كبار عائلات النجع ……” اشار له سالم على هذه الخيمة الكبيرة… قائلاً بجفاء…. “وصل ابوك ياولد عمي….. ” نظر وليد الى بكر بحنق….. تنحنح بكر بحرج قال بثبات “خليك أنت ياوليد مع سالم ابن عمك.. وانا هدخل لعمك رافت…. انا مش غريب يعني…. ” دلف بكر الى الخيمة الكبيرة…… نظر سالم الى وليد وقال بسرعة وعجله من أمره.. “معلش يابن عمي اسيبك انا عشان اشوف ضيوفي وخدم عليهم……” ابتعد عنه بهدوء…. نظر وليد الى سالم ظناً منه ان من يتحدث عنهم سالم هم كبار عائلات النجع.. ولكن إصابته الدهشة حين راه يخدم على البسطاء الذين يجلسون على مادة الطعام الكبيرة… الذهول أصابه وهو يرى سالم يتعامل معهم وكان هناك مصالح كبيرة بينهم لم تمر إلا بعد هذه أضيافةَ كم تسمى في البدو ….. ____________________________________
بعد ساعة….. تجلس في غرفتها بملل الجميع في لأسفل يخدم ويساعد حتى تنتهي هذه العزومة الكبيرة… إلا هي انجبرت على الجلوس هنا بأومر منه…منه هو فقط خوفٍ عليها من ان تصاب او يحدث لها شيء بسبب إجهاد اليوم…… تنهدت بتعب لتجد هاتفها يصدح تناولته من على الفراش بين يديها… وفتحت الخط وهي تبتسم بخجل من النظر الى اسمه المضيء “الو….. ” رد عليها بمراوغه وهو يقف تحت ركناً ما في ساحة الخضراء “بتعمل إيه ياحياة من غيري….. ” ابتسمت و ردت بملل “زهقانه اوي……. سالم هو ينفع انزل اساعد ريم وبقيت الخدم بدل مانا قعده زهقانه كدا…. ” حك في لحيته وقال بمكر… “ينفع طبعاً …..” اتسعت ابتسامتها وهاتفة بذهول.. “بجد ينفع….. ” “ااه بجد……بس لم تخفي…… وبعدين انا عايز افهم حاجه انتِ بتحبي تتعبي نفسك دايما كده… ” ردت بعفوية.. “ايوا انا بحب اتعب نفسي….. سابني بقه” قلب عينيه بجزع منها.. “اسمعي الكلام ياحياة…. وبلاش ترغي الكتير في الموضوع ده ….” “عشان خاطري ياسالم سبني انزل انا اتخنقت من الحب.سه وبلاش تخاف عليا انا ا…” رد عليها ببرود ليعود سالم شاهين المعروف امام عينيها…. “ومين قالك اني بعمل كده خوف عليكِ … لا طبعاً …..كل الموضوع اني مش بحب حورات المستشفى دي ومش بحب ادخلها أصلاً…. فياريت تعقلي كده وتفضلي قعده مكانك….. وااه انا كنت متصل بيكِ عشان اقولك طلعيلي غيار عشان طالع دلوقتي اغير هدومي ونازل تاني……سلام ” نظرت الى الهاتف بحزن من سرعة الانفصام الذي يعاني منه والذي يجعلها تفقد القدرة على اكمال حياتها بهذا الشكل معه… مزالت متيقنه ان هذه الاقراص تناولها افضل من التوقف عنها فسالم يفقدها الأمان بهذا التغير المبهم….. اوقات تشعر انها تلامس النجوم بيداها مع حنانه واهتمامه نحوها …وبعض الاوقات الكثيرةَ قساوة أفعاله تجعلها تصطدم في ارض صلبه جافة قاسيةٍ ببرود عليها…ليمـ,ـوت سريعاً تأنيب الضمير داخلها ويبقى الإصرار على إلا يكون بينهم رابط قوي يجمعهم اكثر ببعضهم … يجب ان تشعر بالأمان أولاً قبل التفكير في رابط قوي يجمعها به !….. فتح الباب سريعاً وأغلق بهدوء رفعت بُنيتاها ظناً منها آنه سالم….. لتجد ما لم تتوقعه امامها في غرفة نومها (وليد) ابن عم سالم نهضت وهي ترتدي عبإتها المعلقة على شكل معطف مفتوح ارتدتها سريعا وهي تتناول حجابها بطريقة عشوائيه وضعته عليها… وهي تهدر به بحادة “انتَ ايه اللي دخلك هنا اخرج برا يزبـ,ـاله…. وصلت بيك انك تدخل اوضة نومي انت لدرجادي مش همك… ” ابتسم بعبث ماكر وقال ببشاعه.. “معلشي يام ورد اصل الموضوع اللي انا جايلك فيه مش هيتم غير في اوضة النوم…. ” مع كل حرف كان يقترب منها وهي ترتعد للخلف بخوف من نظراته الش.هونية على جسدها… “ابعد عني…. هصوت ولم عليك الناس .. ” نظر لها بش.هوة أكبر وهو يقول بمكر “صوتي ……هكدبك وقول انك انتِ اللي مغفله جوزك وجيباني على اوضتك بمزاجك… ها اي رايك… فضحتك هتبقى بجلاجل وبذات قدام سالم جوزك ياحياة……. يابنت….” صمت برهة ثم همس بمهانة لها… “هو صحيح ياحياة أبوكِ اسمه إيه…. ” بان الآلام في عينيها بسرعه وحرج كذالك من إهانته لها وتلميح هذا الدنيء عن من تكون !……. “ااه نسيت انك لقيطه ملكيش أهل يعني …عشان كده هيبقى سهل الناس تصدق حكايتي وتكدبك. ” كاد ان يقترب اكثر منها ….نظرت حياة بجوارها لتجد زهريةٍ صغيرة الحجم على سطح المنضدة جانبها … مسكتها سريعاً وبدون تفكير نزلت على وليد بها على راسه…. في هذا الوقت انفتح الباب عليهم و… و …..يتبع # ملاذي وقسوتي البارت الثالث عشر كاد ان يقترب اكثر منها ….نظرت حياة بجوارها لتجد زهريةٍ صغيرة الحجم على سطح المنضدة جانبها … مسكتها سريعاً وبدون تفكير نزلت على وليد بها على راسه…. في هذا الوقت انفتح الباب عليهم…لكن قبل ان ترفع حياة عينيها بزعر على باب غرفتها وجدت نفسها تقع في بئر مظلم …. وضع وليد سريعاً على فمها قماشةٍ بها مخد.ر … اغلقت ريهام الباب سريعاً خلفها بتوتر قائلة بخوف “هنعمل اي دلوقتي ياوليد…. ” غرز وليد يده في جيب بنطاله ليخرج منديل ورقي ويمسح به هذا الجـ,ـرح العميق التي تسببت به حياة … تطلعت عليه ريهام وهتفت بضجر … “هي اللي عورتك كده…. ” مسح الجـ,ـرح من الد.ماء الغزير…. ثم هتف بها بضيق… “ااه هي بنت الحرام….. عايزه تعمل فيها شريفه ” ابتسمت ريهام بسخ.رية… “أخيراً لقيت حد معايا على الخط… عرفت بقه انها زـ,ـباله وبنت حرام…. ” نظر الى حياة الملقيه ارضاً باهمال تحت اقدمهم ويظهر من خلال عبائتها السوداء نصف ساقيها العاريين امام عيناه بش.هونية…همس بمكر …. “ااه خدت بالي بس ده ميمنعش انها جامده اوي وعايز تتاكل أكل…. ” نظرت له ريهام بضجر ثم مسمست بشفتيها بحنق “طب بالهنا والشفى المهم هتعمل إيه مع سالم لم يعرف انها مش موجوده….. ” “ولا اي حاجه زي ما\تفقنا هكلم من خط مش متسجل وهبتزه لو عايزها يدفع تمنها وتمنها مش هيبقى اقل من نص املاكه ويمكن كلها لو مليت ايدي منه… ” رفعت ريهام حاجبيها قائلة بغض/ب… “نعم…. وانا هكسب ايه لم أنتَ تاخد الفلوس وترجع الزفته دي تاني ليه…. وليد دا مكنش اتفاقنا إحنا أتفقنا انك هتخفي البت دي معاك خالص…. مش هترجعها ليه من تاني… ” نظر لها وهو يعبث في هاتفه بضيق… “اعقلي ياريهام….. سالم عمره ماهيدفع مليم مصدي في حياة خديها مني كلمة…. مش بعيد بعد مايعرف انها اتخط.فت يتجوز مره تاني ويمكن تكوني أنتِ العروسة…..”أنها حديثه بغمزةٍ ماكرة اتسعت ابتسامتها بطريقة بشعة..وقالت بحقد “ااه.. ياوليد لو ده حصل هبقى ست البيت ده كله هبقى مرات سالم شاهين اللي كل البنات في النجع نفسهم يخدمه بس في بيته….. ” ربت على كتف شقيقته قائلاً بثقه… “هيحصل هيحصل ياختي بس زي ما\تفقنا…. لو حد فينا وقع….. إيه؟….. ” نظرت له قائلة بجمود… “مش هنجيب سيرة بعض…. ” “برفو عليكِ…. تعالي بقه ساعديني اطلع من الباب الوراني…. من غير ماحد ياخد باله…. معاكِ المفتاح… “تحدث وهو يحمل حياة على ذراعه ردت عليه بخفوت…. “ااه سر/قت بتاع حنيي راضيه…وطلعت نسخة عليه ورجعته مكانه تاني….. متقلقش امان…. ” فتح باب الغرفة قائلاً بلؤم… “برافو عليكِ يابت تربيت أخوكِ… المهم وصليني للباب الوراني ورجعي انتِ قعدي تحت عشان محدش يشك فيكِ….تمام ولا اعيد تاني” “لا تمام…. ده اللي كنت هعمله….” _____________________________________ قبل ذاك الوقت…… كادَ ان يصعد سالم على درج المؤدي الى غرفته عرقل صعوده صوت ريم بتردد “سالم …..ينفع نتكلم شويه مش هاخد من وقتك كتير ربع ساعة بس……” تفقد ملامحها المرتعده بشك نظر لها بريبه قبل ان يقول بخشونة حانية قليلاً … “تمام يابنت عمي… تعالي نتكلم في المكتب….. ” جلس على مقعده وارجع ظهره للخلف وهو يرمقها باهتمام…. “اتكلمي ياريم انا سمعك….عايزه تقولي إيه…. ” فرقت في يداها بتوتر وبدأت تدعو الله في سرها لتبدأ حديثها قائلة بخفوت… “انا هقولك اللي المفروض تعرفه عشان مكنش قدام ربنا مذنبه مع اخويه….. ” انحنى بجسده قليلاً للأمام سائلاً إياها وهو يلتقط الإجابة من على شفتيها… “اخوكي وليد ماله؟….. اتكلمي على طول ياريم بلاش تنقطيني بكلام….. ” انتفضت من حدت صوته هتفت بحرج … “وليد سمعته من ساعة بيدبر مع واحد…… يخط.ف حياة بعد ما يخدرها وياخدها معاه…. وبعدها يبتذك بالاراضي والمصنع لو كنت عايزها….. ” اتسعت عينا سالم وبرقت بهما نيران اندلعت فجأة مهددة باح/رق المكان من حوله …… نهض فجأه ليق\طع المسافة بينهم ويسحب ذراعها بقوة بين كفه العريض…. هدر بها بغض/ب “أنتِ اتجننتي… يخط.ف حياة….. يخط.ف مراتي انتِ بتقولي إيه ….. ” هتفت ريم ببكاء وتوسل.. “انا آسفه ياسالم انا وحياة غلطنا لم خبينا عليك زيارة وليد ليها في شليه إسكندريه انا خفت عليها… وكمان خفت على وليد منك….. انا اللي اقنعتها متقولش حاجه عن الموضوع….. و وليد استغل سكوتها لصلحه ويمكن يكون بيضغط عليها دلوقتِ…. ارجوك ياسالم بلاش تعمل حاجه في حياة هي ملهاش ذنب انا اللي اقنعتها متعرفكش حاجة عن الموضوع ده …. ” نفض ذراعها بغض/ب وصعد الى غرفتها وهو يشعر ان صدره يشتعل بالنيران ….. _____________________________________ ركب سيارته وانطلق بها وهو يتطلع على حياة الغايبة عن الوعي…. ابتسم بمكر شيطاني “بجد مبروك عليا كل لليله جمبك يامرات سالم… ياااااااه دا مكسبك انتي لي طعم تاني وبذات بعد ما جوزك يعرف…. “ثم صمت لبرهة قائلاً بعبث… “بس المكسب هيحلو اكتر لم ابعت لسالم فيديو وأحنا في حض/ن بعض على سرير واحد… هتبقى حفله من نوع تاني …اوعدك هتنبسطي أوي معايا.. “ابتسم بسماجه… _________________________________ فتح الباب بقوة…. لتشتد عيناه وهي تبحث بقوة عليها لم يجدها وكانت الغرفه في شكلاً مريب زهريةٍ محطمة الى شذرات صغيرة ويبدو ان كان هناك شجار حاد هنا أيضاً… ولكن ما جعل عينيه ق\طعتين من الجمر الملتهب هذهِ الد.ماء التي تحتل ارض غرفتهم….. بدات أنفاسه بالاسراع والتشنج اكثر وبرزة اوتار عنقه بشدة وهو يرى شكل الغرفة وما حل بها… فكل شيءٍ هنا لا يبشر بالخير مطلقاً معها ….. صرخ في اركان الغرفة بغض/ب شيطاني يكاد ان يح/رق الأخضر واليابس أمامه … “ولـــــــــيــــــــد هـــــقــــ,ـتــلــــك هـــــقـ,ــــتــلــــك يــــا ابــن الــكـلــــبــــ…….” دخلت ريم وريهام ولجده راضية على صوته العالي قالت الجدة راضية متسائلة بهلع… “مالك ياسالم بتزعق كده ليه……. ” نظر نحوها بعيون حمراء وجسد متشنج من شدة ما يعتريه ثم نظر نحو ريهام وريم وهدر كالثور الهائج ولجائع غض/باً… “أقره الفاتحة على اخوكم عشان هدفـ,ـنه النهارده حي….. ” خبطت راضية على صدرها بفزع ….. وشهقت ريم بزعر حين لمحت الد.ماء الملطخة أرض الغرفة……. أما ريهام فنظرت لهم بتوتر وهي تدعو ان لا ينكشف امرها امام سالم….. فهو لن يرحمها ان علم بمخطط كهذا ولأسوء انها خططت لكل شيء ووليد كان فقط ينفذ ما املته عليه……… خرج سالم سريعاً بعد ان رمى قنبلة غض/به في وجوههم جميعاً……. دخل رافت وبكر شقيقة…. قائلين بتسأءل… “في ايه ماله سالم……. بيزعق كدا ليه….. ” هتفت راضية ببكاء وتوسل لأولادها .. “ُالحقوه ولادكم هيمـ,ـوتو بعض…. سالم هيمـ,ـوت وليد وشكل وليد عمل حاجه في حياة البت مش موجوده ولاوضه مليانه دم وازاز مكسور…. الحقوه عيالكم…. ” لم تقوي على الصمود في ظل هذهِ الأحداث وقعت مغشين عليها بضعف كادَ ان يوقف قلوب جميع من يقف في منتصف الغرفة….. _____________________________________ يقود السيارة بسرعة تفوق الوصف…. أنفاسه تتسارع بغض/ب يكاد صدره المنتفض غض/باً يُمزق أزرار جلبابه … بينما عيناه حمم بركانية…. و وجهه قاتم بشياطين الانتقام …يُقسم ان يرى أسوء مابه على جسد هذا الوغد….. كان الطريق مُظلم يخيمه قواتم الليل كان مصباح سيارته يوفي بالغرض لرؤية الطريق امامه… تسمرت عيناه على سيارةٍ امامه…. تراقب السيارة الغريب اكثر ليعرف هويتها على الفور… ليزيد شعاع الإنتقام الأسود اكثر في عيناه….. شد سرعة السيارة اكثر وتخطى سيارة وليد باحتراف ووقف امامه في لمح البصر مُصدر سريناً عالٍ على اذن وليد…. انتفض وليد برتعاد فكان يتحدث عبر الهاتف ولم يلاحظ وجود سيارة سالم خلفه…. خرج سالم بغض/ب من السيارة وفتح الباب بجوار (وليد) مُخرجه منها بعنف ووقوة كان لا يزال وليد تحت تأثير الصدمة….. فقد انكشفت خططه سريعاً …. اسرع من توقيت تفكيره وتنفيذه فيه بمراحل …. لكمه سالم بغض/ب واحتقار عدة مرات بقوة وهدر بصوتٍ يشتعل غض/باً….. “هــمــ,ـــوتــــكـــ………هــمـ,ــــوتــــكـــ يابن الــ****…..يابن الكــلــ,ـــبــــ……داخل تخط.ف مراتي من قلب اوضة نومها اااه يازبـ,ـاله يــ*******……………و.سخ وهتفضل طول عمرك و.سخ….. ” مع كل كلمه كان ينهال عليه بلكما\ت العنيفة انسابت الد.ماء بغزارة من وجه وليد …..ليقع على الارض بعيون لم يقدر على فتحهم بسبب الورم الذي اصابهم بعد تلك الض*ربات القوية الذي تلقاها من (سالم) والذي تعمد ان يكون اكثرها تحت عيناه وفي عضوه حتى يضاعف عذابه….طاح وليد على الرصيف الصلب البارد تحت قدميه مباشرةً.. حاول (وليد) النهوض ودفاع عن نفسه او قتـ,ـل سالم في هذا الوقت ولكن غض/ب سالم الأعمى واصراره على مـ,ـوته بين يداه انتقاماً منه على تجرأه على حرمة بيته وايذاء إسمه وعرضه بتلك الاساليب الرخيصة الذي استعملها ….. كان كالمغيب يلكم ويثور على جسد وليد الذي شعر انه قد سكن بين يده…… سمع صوت سيارة تقف امامه….خرج منها والده وعمه بكر الذي صاح بهلع على ابنه الذي اصبح ج/ثه هامده وتسيل الد.ماء منه في كل مكان بجسده ومع ذلك لم يكتفي (سالم) او يتوقف أيضاً عن ض*ربه في وجهه الذي اختفت معالمة ولم يصبح وجه رجل مطلقاً بعد هذا الإيذاء الجسدي الذي تعرض له….. نهض سالم ليرى صخرةٍ متوسطة الحجم حملها وهو كالمغيب لا يفكر غير بتنفيذ ما يملي عليه شيطانه… كادَ ان ينزل بها على راس وليد سريعاً….. صرخ بها والده رافت فجأه بترجي …بعد ان ايقن ان ابنه اصبح كالغيب يستمع الى شيطانه فقط وهذا على الارجح سيفقده الكثير بعد ان يعود لرشده …. “سالم كفايه يابني …..بلاش تو.سخ ايدك بدم ياسالم انت متربتش على كده….اوعى تنسى ربنا والمصحف اللي مسكته بين ايدك (مَن قَـ,ـتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَـ,ـلَ النَّاسَ جَمِيعاً )….. ” بلاش يابني بلاش عشان خاطر مراتك وبنت اخوك اللي ملهمش في دنيا غيرك بلاش تضيع نفسك يابني بلاش عشان خاطري….. بلاش ياسالم …….” نظر لوالده الذي يتوسل له بعينيه الباكيه ثم وزع انظاره على وليد وعمه بغض/ب… بعد برهةرمى الحجر جانباً وهو ينظر نحو والده بوجه وعيون قاتمة مثل لون الظلام من حولهم….. هز راسه رافت برجاء له….زفر بغض/ب وهو يرمي نظرتٍ آخرى على وليد الطاح أرضاً والذي يبكي (بكر) بجواره خوفاً من فقدان سنده في الحياة .. (واذا كانت نواياك سيئه ..تذكر انك انسان ولكلاً منا نقطة ضعف تعني لك الكثير !!…) ج/ثى رافت على ركبته بجانب شقيقه بكر ووضع يده على عنق وليد بهدوء …ثم نظر لأخيه يبث له الطمأنينة بشفقه …. “متقلقش يابكر ان شاء الله وليد هيبقى كويس لسه في نبض …..” هدر به بكر بغض/ب وغل لاذاع…. “اقسم بالله لو ابني جراله حاجه روحك وروح ابنك قصاد روح ابني يارافت …..” نظر له سالم بازدراء وغض/ب محتقر وجودهم الشنيع في حياته هو ووالده (العم وابنه)يالله اكتر الكارهين لك هم من المفترض ان يكون عائلتك وسندك في الحياة حقاً للقدر قصةٍ أخرى !!…… صمت رافت ولم يرد على شقيقه حتى لايفقد ثوابه فسكوت افضل الآن من الجدال في عملت أبن اخيه مع زوجة ابنه (حياة)…….. فتح باب السيارة ونظر لها كانت كالمغيبة عن العالم ومن فيه…… بدأ يضر*ب على خديها بحنان بالغ قائلاً… “حياة…… حياة….. ردي عليا ياحـبــبـتـ …..” صمت وهو ياخذ بعض الماء من قنينةٍ كانت في سيارة…وضع القليل على وجهها حتى تستعيد وعيها….. فتحت عينيها بتعب وبطئ شديد…. كانت الصوره مشوشة قليلاً في البداية ولكن قد بدأت الصوره توضح اكثر أمامها وجدت سالم يقف امامها يراقبها بقلق همس لها بحنان وهو يمرر أصابعه على وجهها الشاحب المبلل من اثا*ر قطرات الماء….. “أنتِ كويس ياحياة….. ” بدأت تحدق حولها محاوله تذكر ما حدث معها قبل ان تفقد الوعي… كانت تجلس في سيارةٍ غريبة عليها لم تكن سيارة سالم… اين هي؟….. اتسعت عيناها بزعر حين تذكرت وليد وهجومه عليها وضر*بها له بزهرية وبعدها الباب فتح وفقدت القدرة على رؤية اي شيء بعدها…… هتفت ببكاء وزعر هستيري….. “سالم….. وليد….. وليد….. كان في اوضتي…. سالم وليد …و…….. ” “هشششش اهدي ياحياة انا جمبك متقلقيش…. تعالي……”حملها على ذراعيه بحنان.. خرجت من السيارة ارتطم جسدها سريعاً بالهواء البارد اثا*ر المكان المتواجدين به…. تطلعت حولها بقلب ينتفض وهي مزالت على ذراع زوجها وقعت عينيها على عم زوجها (بكر) يجلس على الارض ويرمقها بحدة وكره مُستديم …اما رافت فنظر لها باعتذار وحنان كانت هذه هي نظرته وحنانه المعروف دوماً لها منذ اول يوم رأته به….. وقعت بُنيتاها أيضاً على الطاح بجوارهم أرضاً تسيل الد.ماء من وجهه بكثرة لم تتعرف عليه في البداية بسبب ملامحه الغارقه بالد.ماء ولكدما\ت..لكنها علمت بهويته فوراً شهقت بصدمه وهي تنظر نحو سالم بصدمه تسأله بعينيها عن ما فعله به… قد فهم بُنيتاها المزعورتان ليرد عليها بغض/ب… “للأسف كان نفسي نهايته تكون على ايدي لكن لسه فيه نفس…… بس العيب مش عليه لوحده ومش هو بس اللي غلطان ويستاهل اللي حصله… “صمت قليلاً ثم قال بفحيح كالافعى… “أنتٍ كمان غلطي ولسه دورك جاي ياحضريه…. ” ألقى بها بقوة داخل السيارة…. ابتلعت ريقها بصدمة وخوف… صدمه من انفصامه الذي من المفترض انها اعتادت عليه منه … لكنها تخشى من ضراوة توعده لها… انطلق بسيارة بصمت مريب…. اختنقت انفاسها هي خوفاً أكثر من القادم معه… __________________________________ “حمد الله على سلامتك ياحياة يابنتي… “قالت راضية حديثها وهي تمسد على شعر حياة بحنو.. جلست بجوارها ريم على حافة الفراش قائلة بحزن “حقك عليا ياحياة…. كان لازم ابلغ سالم اول ماسمعت مكلمة وليد وهو بيدبر لخط.فك….. ” رفعت حياة عينيها بذهول فلم تفهم كلما\ت صديقتها المبهمة تلك… ردت راضية بحرج… “مش وقت الكلام ده ياريم سيبي حياة ترتاح… ” إتجاهت حياة بعينيها على سالم الذي يقف في نفس الغرفة وينظر لها بعتاب وغض/ب.. عيناه تلمع بقسوةٍ مخيفه اصبح وجهه قاتم لا يعرف للنور طريق… من شدة شعوره بالخوف عليها والغض/ب أيضاً منها…….. هتف سالم بخشونة قبل ان يخرج من الغرفة “ياريت نسيب ام ورد ترتاح……. “ثم نظر الى ريم قائلا بهدوء…. “نامي معها انهارده ياريم….. وانا هروح انام في اوضه تانيه…… تصبحو على خير……. ” خرج وتركها تنظر الى فراغه بضيق… نعم كانت تود لو ظل بجانبها اليوم فهي تحتاج إليه بعد كل ما مر عليها ، كان قاسي مثل قساوة حياتها عليها …. اغمضت بُنيتاها بيأس فعلى الأغلب تركها اليوم حتى يهدأ من بشاعة ما حدث معهم حتى لا يدخل معها بشجار ينتهي بالض*رب كما تظن.. “حياة مش هتنامي….. “هتفت ريم لها بصوتٍ عذب نظرت حولها وجدت الغرفة فارغة من اي شخص باستثناء ريم الواقفه امامها وابنتها النائمة في أحضانها….. كم استغرق التفكير به كل هذا الوقت وهي لا تشعر بشيءً من حولها ………
ظرت الى ريم ثم همست بحزن … “ادخلي أنتِ نامي جمب ورد وانا شوي وجيه.. ” نظرت ريم لها باستغراب وسألتها.. “راحه فين ياحياة دلوقتي…. ” نهضت ببطء وهي تفتح باب الغرفة قائلة بنفاذ صبر … “مش وقت اسئله ياريم …. بعدين….. ” خرجت من الغرفة وهي ترتدي منامةً رقيقة وشعرها كان منساب على ظهرها… لا يزال وجهها شاحب وبنيتاها تغرقان بالحزن والخوف والذين اتخذه مكانٍ للسكن بهم…… كانت ملامحها تشفق عليها الاعين…… وبرغم كل شيء تشعر به مزال (سالم) يشغل تفكيرها، تريد ان ترآه فقط تريد ان تفهم منه لم قال لها ان وليد ( لم يكن هو المذنب الوحيد وهي أيضاً مذنبه معه) هل يشك بها …)توجس عقلها بريبه من هذا الحديث الذي تسمع صدئ صوته في اذنيها ….ممكن ان يكون وليد كذب في الحديث عنها واخفى حقيقة فعلته الدنيئة معها مما جعل (سالم) يثور هكذا في الحديث وهل فعلاً صدق وليد؟. زوبعات من الأسئلة المتركمة فوق عقلها……وهي امام ازدحام الأفكار تضعف وتخشى اكثر من ردة فعل سالم عليها بعد ان يراها امامه الان في هذا الوقت…. ولكن لن ترتاح ان لم تعرف ماذا قال له وليد……. __________________________________ كان يستلقي على الفراش وهو يرتدي ثياب بيتي مريحة كان يعبث في الحاسوب امامه بلا أهداف مزال عقله معها بعد كل شيء يشغل تفكيره بها…. وكان النوم أصبح صعب ترويضه حتى يأتي إليه كي يريح عقله لعدة ساعات فقط…… أغلق الحاسوب بتنهيدة محارب أرهقته حر\باً هو محاربها الوحيد في ساحةٍ لا يعلم بها من عدوه ومن رفيقه !…. سمع طرق على باب غرفته…… ابتسم ساخراً على تدقيق اذنيه في هواية الطارق….. حياة… مميزة في كل شيء حتى طرقات الباب من على يديها لها لحن خاص على مسامعه يميزها سريعاً….. “ادخل…… “همس بها وهو يستلقي على الفراش ويضع يديه تحت راسه….. وعيناه مسلطه على الباب بانتظار دخولها بملامح خاليه من اي تعبير……. دخلت بخطوات بطيئة ومن ثم اغلقت الباب بهدوء… ورفعت عينيها عليه بحرج…..وجدته مستلقي على الفراش بهدوء وينظر لها بعدم اهتمام…. همست بحرج….. “سالم…… انت كنت نايم…… ” رمقها بجفاء ورد ببرود… “حاجه زي كده…..كُنتِ عايزه إيه…… ” عضت على شفتيها بحرج ثم تتردد قليلاً في الحديث الذي اتت لاجله…. فوجدت ان الهروب اسهل الآن من امام عينيه المتفجرة بها بدون هوادة عليها…. “خلاص بقه….. مش لازم الصبح نبقى نتكلم… بعد إذنك…… ” خطت خطوتين في داخل الغرفة حيثُ خارجها… نهض سالم من على الفراش وق\طع المسافة بينهم سريعاً وهو يمسك ذراعها موقفها أمامه ببرود وهتف بتوبيخ لها…. “انتِ هتفضلي جبانه كده لحد امته….. جايه هنا عشان توجهيني…يبقى لازم تبقي قد الموجهه مش تهربي من قبل حتى ما\تتكلمي…. ” احتدت بُنيتاها وهي تهتف بحدة… “انا مش جبانه ياسالم…..مسمحلكش…..” مسك ذراعها بقوة وقرب راسه منها قائلاً بغض/ب…… “ومن امته وأنتِ بتسمحيلي اقرب من حاجه تخصني….. من أمته وأنتِ مراعيه وجودي في حياتك من امتى ياحياة…. من امته…… ” صرخ بها بتشنج ملحوظ… ترك يدها بنفور… ومد يده على المنضدة مشعل سجارته بغض/ب نفث منها دخان رمادي قاتم وهو يوليها ظهره مُتحدث بجزع … “أنتِ عمرك مارعيتي وجودي في حياتك…عمرك ماقدرتي انك اول ست في حياتي اول واحده المسها واول واحده انام جمبها على سرير واحد.. عمرك مارعتي فكرة ان كل مابلمسك مابين ايدي ببقى عارف ومتاكد ان حسن عملها قبلي..” اغمض عينيه بالم وهو يعود فتحهم بتعب نفث دخانه الرمادي بقوة…. “ذكريات حسن لسه محتفظه بيها…. كل ما كنت بقرب منك بشوف في عينك حبك لاخويه وندمك على جوزنا وقربي منك….. ” نزلت دموعها وقالت بتبرير… “سالم بلاش تظلمني انت لازم تقدر اني كُنت في يوم من الأيام مرات حسن اخوك وانا وانتَ مش هنقدر ننسى حاجه زي دي لازم تقدر ده….. ” وضع سجارته فالمنفضة….. ليرد عليها بدون ان يرفع عينيه نحوها…. وكانت بينهم مسافةٍ ليست كبيرة… “اقدر…… طب وأنتِ ليه مش قادره تقدري اني راجل…. ” ارتعشت شفتيها واتسعت عينيها من التصريح الغريب على لسانه.. ” سالم انت بتقول إيه انـ…… ” ق\طع المسافة التي بينهم في لحظة ممسك ذراعها بقوةٍ بين كف يده وهدر بها بانفعال…. “بقول الحقيقي اللي بشوفها في عنيكي دايما… اني مش راجل في نظرك…. اني مش من حقي اكون جوزك مش من حقي امحي حبك لاخويا وعيش معاكي زي مأنا عايز .. اني مش من حقي اكون مصدر ثقه زي حسن زمان…. واني كمان مش من حقي اعرف بزيارة وليد ليكِ في شليه اسكندريه….اني مش من حقي مش من حقي اي حاجه فيكِ …. دايماً بشوفها في عينك…. حتى مش من حقي اكون اب لورد بنتك مش دي كمان نظرتك ليه اني مش من حقي اي حاجه تخصك ياحياة”اصبحت انفاسه متشنجة بشدة متسرعةٍ بقوة… انهارت حصونه أمامها وهو يقول بوجع امام عينيها المصدومة من حديثه وما يعتريه ويخفيه عنها… “تعرفي ساعات بحس اني كمان مش من حقي ارتاح في حياتي وبذات معاكِ…… ” نزلت دموعها بلا توقف على وجنتيها الشاحبة من انهيار كلما\ته امام نظراته المستاءة منها ….شعرت بنغزة حادة إصابة قلبها المدمر من اجله…. هي سبب أوجاع قلبه…هي من وصلت به وبها الى هنا على ماذا تلوم وهي الملامة هنا….. اوصلت له كل شيء يألم ويجـ,ـرح كرامة اي رجل واذا كان رجلاً مثله وبشخصيته حتماً تتضاعف الامه أكثر … قد أخطأت وكانت كالحمقاء تظن أنها الضحية في تلك العلاقة السامة بقساوة كلاهما على بعض.. همست بعد برهة من الصمت بترجي وعجز حقيقي… “انا آسفه….. ” أبتسم بسخ.رية لا بل تحولت البسمة لصدى ضحكه متهكمة من جملتها…حدج بها بعد ان اختفت ضحكته الباردة من على محياه…. ” اسفه؟…..خليكِ واثقه ان مش اي أسف ينسي الوجع…… يا حياة ….”رفع حاجباه وانزلهم سريعاً وهو ينظر له باستهجان…. عضت على شفتيها بحرج… واسبلت بُنيتاها أرضاً بتردد… فماذا ستفعل بعد تلك النظرات والحديث البادي برفض اي مصطلح جديد تريد خوضه معه.. هو في نهايه على حق… وهي على حافة الباطل تترنح …ماهي الكلمة المناسبة له وهل هناك كلمة؟ تصلح موقفها امامه؟…. فاقت على صوت سالم وهو يقول بتعب.. “روحي نامي ياحياة… الوقت اتأخر روحي نامي عشان انا كمان محتاج انام ورتاح…… ” ” سالم…… أنا ” رفع كف يده أمامها وهو يقاطعها بنبرة مبهمه .. “كل حاجه وليها وقتها….. وانا محتاج وقت اراجع فيه اللي كان بينا من تاني……. ” نظرت له بصدمة…. ثم حاولت اخرج صوتها الذي أختفى في اعماق الذهول بعد تصريحه الواضح (عن الفراق يتحدث) أملى عليها عقلها بصعوبة ما استوعبه…. تحدث سالم بتوضيح اكثر بعد ان رأى تشنج قسما\ت وجهها الشاحب….. تنهد وهو يقول بستياء.. “احنا اتسرعنا في جوزنا…. انتِ مش هتقبلي وجود راجل تاني في حياتك غير أخويه وحياتك القديمه معاه …وانا مش هقبل اكون مش راجل في نظر مراتي ولا هقدر استحمل وجود حسن وسطنا ” وانا شايف ان الأحسن لينا احنا الإتنين إن كل واحد فينا يروح لحاله وكفايه وجع لحد كده ….عشان بجد تعبت …….. يتبع البارت الرابع عشر “حياة يــا حياة….. يلا اصحي كل ده نوم….. ” فتحت حياة عينيها بتعب وارهاق…. نظرت حولها ببنيتان مرهقتان تساءلت سريعاً وبلهفه… “ريم……. هو سالم فين خرج ولا لسه في البيت…. ” ابتسمت ريم وهي تهز راسها بأستياء … “وللهِ هبله وبتمـ,ـوتي فيه….سالم ياستي خرج من الساعة سابعه الصبح….. وحالياً يايويو الساعة انتشر الضهر ….” نظرت لها بستفهام وحيرة.. “خرج ازاي لشغل …..دا النهارده تاني يوم العيد… ” رفعت ريم حاجبيها باستغراب لتتذكر شيئًا ما فقالت… “ااه افتكرت …..لم كُنت قعده مع حني كان خارج وقال قدمنا ان عنده أجتماع مع واحد من شركة مقولة دا بقه اللي هيتفق معاه على مقولة المصنع الجديد…..هو سالم مش حكيلك على موضوع الأرض اللي هيبني عليها مصنعه الجديد… ” نظرت لها بحزن….ثم تنهدت بتعب قائلة بمرارة.. “من امته وسالم بيحكيلي على حاجه تخصه ياريم … انتِ ناسيه يعني جوزنا كان إزاي..” مطت شفتيها بشجن واكملت.. “و خلاص سالم قرار ينهي كل حاجه بينا …. ” نظرت لها ريم بعدم استيعاب … ثم جلست بجوارها على حافة الفراش وتساءلت بقلق… ” معنى إيه الكلام ده ياحياة …انا مش فهمه حاجه… ” نزلت دموعها وهي تتذكر حديث سالم مساءاً … وبلعت غصة في حلقها بمرارة وهي تعيد كل كلمة نطقها أمامها بغض/ب وانفعال…. لماذا تبكي الان بكل هذا الندم الجالي عليهآ الم تتشوق لهذا الطلاق من بداية ان عرض عليها الزواج منه…. قد مر شهرين على هذا الرابط الذي جمعهم تحت سقف غرفةً واحده لن تنكر انه خُلق داخلها عدة أحاسيس عديدة مختلفة لم تتذوقها إلا بجواره.. حتى هناك ذكريات تحتوي على مشاعر دافئه ناعمة بداخلها تحثى بشوق دوماً له كلما تذكرت….اهتمامه وحنانه المبالغ فيه…قسوته… وبرودة ردود أفعاله معها….العناد والتحدي من كلاهما…. لمساتهم ومشاعرهم الحميمية في عدة دقائق تساوي العالم بأكمله لهم…… لكلاً منهم ذكرةٍ واحساس مختلف عن الآخر ، هل بعد كل تلك الاحاسيس التي تكن بها داخلها مزالت مهزوزة في إدراك حقيقة فراقهم الذي سيتسبب بفوضة داخلها ولم تمر تلك المرحله مرور الكرام كما يظن كلاهما……… “ردي على ياحياة وكفايه سرحان ….انتِ قولتي ايه لسالم ولا هو قالك اي…… “هزت ريم كتفها بخفه لتفيق من شرودها وهي ترمقها ببنيتان يذرفان الدموع بعدم شعور منها……. مسحت ريم دموع حياة بيدها قائلة بقلق… ” مالك بس ياحياة… هو الموضوع كبير ولا إيه…. ” رمت نفسها في احضان ريم وهتفت بانهيار “سالم هيطلقني ياريم …….هيطلقني……..” احتضنتها ريم بقلق وذهول… “إيه اللي وصل الموضوع بينكم لكده….. اوعي يكون عرف موضوع حبوب منع الحمل …..” تحدثت وهي في احضانها بنفي… “لا .. هو مضايق اني خبيت عليه موضوع زيارة وليد ليه في شليه إسكندريه… ” ابتعدت حياة عنها وهي تمسح وجهها بحزن … نظرت لها ريم قائلة بخزي من نفسها… “انا آسفه ياحياة….. واضح ان انا كنت سبب المشكله اللي هتكبر بسببي ….. ” رفعت حياة عينيها عليها بصدمة.. ثم هتفت بخوف من ان تخسر صديقتها الآن بعد هذا الحديث المبهم عليها….. نظرت لها حياة بارتياب واردات توضيح أكثر منها … اخبرتها ريم كل ماحدث…… تنهدت حياة بعد انتهى ريم من الحديث قائلة بامتنان “الحمدلله….. ” نظرت لها ريم باستغراب… “أنتِ بتقولي الحمدلله على إيه مش فاهمه… ” قالت حياة وهي تضع يدها على صدرها… “كنت فكره….. انك متفقه مع وليد او ريهام…. مش عارفه الشيطان صورلي اني ممكن اخسرك وتصدم فيكِ…… ” فغرت ريم شفتيها وإتسعت عيناها قائلة بصدمة “انا ياحياة….. طيب مش هعتب عليكِ دلوقتي لكن احكيلي ايه اللي وصل الموضوع مابينك أنتِ وسالم لفكرة الطلاق بسرعة ديه……. ” غامت عيون حياة مرة اخرة بحزنٍ أعمق… ثم قالت بخفوت”هحكيلك…… ” ____________________________________ يجلس في مكتبه شارد الذهن….. لا يصدق انه قرر الفراق بينه وبينها….. هل هو قادر…. ام مجرد حديث في لحظة انفعال فقط…….. لن يتركها ولن يجرأ ولكن يهددها حتى تغير هذا العناد حتى تبدي بتمسك واصلاح زواجهم الذي أصبح على حافة الهاوية يهدد بسقوط ان تم إهماله أكثر من ذلك… هو على يقين ان المرأة اذا إرادة العيش مع رجلاً تحت اي ظرف بينهم ستفعل المستحيل لتصلح العلاقة وتحارب لدوام استمرارها….. وهذا ما يألم رجولته ان (حياة) لا تحارب بلا لا تحاول بتاتاً فعل اي شيء لأجل استمرار زواجهم وكان الأمر برمته لا يعني لها !.. تنهد وهو يقنع نفسه انه يجب الإنتظار قليلاً ليرى آثا*ر كلما\ته عليها ان كانت تريده ستفعل مثل اي امرأة تحافظ على زوجها وبيتها من الهدم أمام عينيها وان كانت لا تريده حتماً سترحب بقرار الطلاق !… قد ترك لها زمام الأمور في هذا الشيء وعليها ان تخبره عن اختيارها الذي لن يظهر إلا بالافعال فقط….. أنتبه لفنجان القهوة يوضع امام عينيه الشاردة .. رفع عيناه على هذا الرجل الكبير المتقدم في العمر يعمل في المصنع ساعي خاص بمكتب لإدارة باكمله … ابتسم له سالم وقال بامتنان… “تعبتك معايا ياراجل ياطيب… ونزلتك انهارده من بيتك في ايام عيد واجازه….. ” ابتسم العجوز قائلاً بحب واحترام لرب عمله.. “ولله العظيم يابيه مازعلان… مانت عارفني مش بحب قعدت البيت خالص…… وبعدين دا انت جمايلك مغرقاني انا عمري ماهنسى وقفتك جمبي انا وعيالي ومساعدتك لينا و…. ” قاطعه سالم بعتاب… “عم حسين احنا قولنا إيه… عيالك اخواتي الصغيرين وبعدين بلاش كلامك ده…. انت راجل طيب وربنا بيحبك وكان شيلك الأحسن وانا كنت مجرد سبب ” “ربنا يكرمك يابيه……. ويطول في عمرك… ويكرمك بذرية الصالحة قادر ياكريم يارب…… ” شاردا سالم وهو يبتسم بحزن …..وعيناه تأكد دعاء الرجل بأمل جديد….. يتمنى طفل يهون عليه فراق شقيقه الصغير (حسن) يتمنى طفل يحسن علاقته بملاذه العنيد…… ولكن ليس كل مايتمنه المرء يدركه !…..فالكل قصة بداية باختيار القدر ونهاية باختيار البشر !… صدح الهاتف الارضي الموضوع على سطح المكتب رفع السماعة…… ثم استمع الى الطرف الأخر تحدث بعدها بعملية… “تمام دخليه… وهاتلي الملف الـ(..) معاك…. ” رفع عينيه وتأهب لهذا الاجتماع الحاسم والخاص ببناء مصنعه الجديد…. _________________________________

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *