دهب عطيه الاول
سالم شاهين قاضي( نجع العرب) ذكي حكيم لم يكن يوماً هين مع جن.س حواء…. قاسي في بعد الاوقات…له هيبه وهيمنه طاغية على كل شيءٍ من حوله…..ولكن برغم من طباع شخصيته هو حنون القلب يهتم بعائلته ومسؤول عنهم..العمر٣٤عام….درس الطب ولكن لم يعمل بشهادته…..يمتلك مصنع لصناعة المواد الغذئية داخل نجع العرب…. حياة….الشخصية مرحه مجنونة بعد الاوقات سريعةٍ في ردة فعلها عنيدة…ولكن داخلها قلب انثى يشتاق لدفء وحنان رجل يحمل لها أفضل المشاعر التي تعوضها عن حرمان طفولتها ومراهقتها معاً … العمر٢٤عام….تعيش في نجع العرب من يوم ان اصبح حسن زوجها ليمـ,ـوت حسن وتصبح تحت سطوة سالم شاهين بالاجبار بسبب ابنتها ورد…. فارس صديق سالم …هيظهر في الاحداث القادمة… شخصية مرحه يمتلك صفات الصديق الحقيقي وهو الاقرب لسالم….العمر ٣٣سنه…. ريم ابنة عم سالم….شخصية مرحه طيبة القلب هي صديقة حياة ولاقرب لها دوماً صديقه يعتمد عليها في كل شيء العمر ٢٢عام…… ريهام شقيقة ريم ولكن من ناحية الاب وابنة عم سالم ايضاً…. شخصية خبيث حاقدة تكره حياة ومهوسه بسالم من صغرها يعتبر حلمها المستحيل منذ الصغر وهي تسعى اليه…العمر ٢٧عام ..تزوجت ثلاث مرات ولم توفق في حياتها الزوجية قط… وهذا بسبب اهداف ما.. وليد ابن عم سالم وشقيق ريم وريهام ولكنه شقيق ريهام من نفس الام ! …شخصية خبيث مزواج بكثرة يبدل النساء كاملابسه …..حاقد يكره سالم بشدة بسبب مكانته في نجع العرب ولذي وصل لها في وقت قياسي…..العمر ٣٥عام ~~~~~~~~~~~~~~~ نهض من على مقعده قائلاً بغض/ب والعروقه برزة في جبهته بتشنج واضح بعد حديث والده معه…. “تتجوز؟… مين ده اللي يجرأ يتجوز مرات حسن شاهين ..” رد والده بغيظًا شديدًا منه… قعد يا سالم انت مضايق ليه؟ ده حقها انها تعيش حياتها فات على مـ,ـوت اخوك تلات سنين وهي عايشه معانا ولا فتحت ده عن ده ..وانت اللي بتتحكم فيها لا وكمان منعها تخرج من باب البيت وهي صابره عشان خاطر بنتها الصغيره….. لكن كفايه لحد كده ياسالم طالما رافض انك تجوزها وتربي بنت اخوك سبها لابن عمك وهو أولى بيها و وليد برضه من ريحة المرحوم ..” شعر بد.ماء تغلي في عروقه من حديث والده عن زواجها من شخص اخر …انفعل بشدة وصرخ بحده كالمغيب… “انت بتقول إيه يابوي حياة مش هتجوز غيري ” اتسعت عينا رافت بعد تصريح ابنه العصبي ثم ابتسم بعدها بمكر وهو يسأله بخب\ث….. “يعني ابلغ وليد ان حياة بقت مخطوبه لسالم دلوقتي..” اخذ مفاتيح سيارته ونهض من جلسته مُجيب عليه بتهكم…. “اعمل اللي تعمله انا لازم امشي دلوقتي عشان المصنع …. ” خرج من مكتب والده وجدها تقف على اول سلالم الدرج تنزل دموعها بلا توقف ويبدو انها سمعت حديثه هو ووالده العالِ …كانت ترتدي عبائة فضفاضة محتشمة تخفي بها انوثتها وقوامها الممشوق وعلى راسها تلف جحاب ناعم رقيق يزيد جمال وجهها الجميل وعينيها ذات البني الداكن التي تتألق بالكحل الاسود العربي عليها…. اقترب منها ببطء وعيناه تحاصر عينيها .. توترت من قربه فهي تخشاه بشدة و تكرهه ايضاً بقوة…… هيئته وقوته وقسوته وجفاء معاملته معها تجعلها صامته مسالمه امام اوامره الحارقة لروحها … وصل امامها قائلا بحدة “اسمعيني ياحضريه انتِ ..انا بدِويِ وااه بتكلم زي بلاد البندر ومتعلم فيها لكن انا عرباوي ومطبع بطبع العرب وعيشين في صحراء زي مانتِ شايفه مفيهاش حد غريب اهلنا وناسنا وانا وانتِ عمرنا ما\تفقنا ولا قبلنا بعض بس للأسف جه اليوم اللي اتجوز فيه حضريه لا وكمان من اسكندريه ..” قال الاسم الأخير بسخ.رية لإذاعة وتابع حديثه بـ… “اوعي تفكري ان جوازك مني هيغير حاجه من معاملتي ليكِ لا انتِ زي مانتِ في نظري بنت البندر اللي لا ليها اصل ولا فصل ايش كان يجول حسن انك ااه كنتي في ملجأ….. ممم ولا مو مصدق ان أنتِ بقيتي من عيلة شاهين لا ونبغي نتزوجك كمان….. وهتنولي الشرف مرتين مره مرات حسن اخوي ومره مراتي مم …” ارتعشت شفتيها قائلة بضعف وحزن… “بس انا يا دكتور سالم مش عايزه اتجوز انا عايزه اعيش على بنتي بلاش جواز و اوعدك مش هطلع من البيت ده غير على قب\\ري زي ماحضرتك قولت قبل كده ….” نظر لها قال ببرود وهو يشير على نفسه بتعالِ… “مش بمزاجك ياحضريه دا بمزاج حضرتي ولم حضرتي ياامر الحريم تنفذ …ولا إيه يابنت الاصول ..”انهأ الجمله بلهجة ساخره….. انزلت مقلتاها بانكسار واصبحت تلعنه في سرها بافظع الكلما\ت فاقت على صوته الصارم بحدة… “هتفضلي وقفه كده كتير ياحضريه على فوق …” نظرت الى عيناه السوداء الغاضبة ..وصعدت بعد ان القت عليه نظرة مُشتعلة بالغيظ والكره … نظر لها ببرود بعد ان صعدت وتمتم قائلاً بتوعد “هدفعك تمن النظره دي بس لم ارجع ….” ————————————————— وصل سالم الى قاعة كبيرة يستخدمها لإدارة شئون (نجع العرب)كاقاضي وحاكم ينهي به جلس على مقعده الكبير وسط هذه الغرفة الشاسعه…واشار الى رجل عملاق من رجاله قال بخشونة “جابر دخل ……الناس اللي وقفه بره …” رد جابر بإحترام “اوامرك ياكبير ….” دخل رجل في عمر الثلاثين ويبدو عليه الشقاء ولعناء وطيبة ايضاً..ودخل ورآه رجل…. رجل اخر اكبر سنٍ بشوش الوجه وعلى جبهته علامة صلاه … نظر سالم لهم بتفحص قال بشموخ وهو يرحب بهم….. “شااخباركم نورتو…….اتفضله….. ويش فيه بينكم انت واخوك محمد……” رد الرجل الاصغر سنٍ قال بقلة حيلة… “الحكاية عنده هو ياكبير النجع …اخوي الكبير يريد يحرمني انا وأخواتي البنات من ورث ابوي… يرضيك كده ياكبير نجع العرب …عايز يخالف شرع ربنا …. ” نظر سالم الى منعم منتظر رده على إتهام شقيقة الأصغر محمد .. “ايش رايك في الكلام ده يامنعم….. انت تريد تحرم اخواتك البنات من ورثهم وكمان هتحرم اخوك معاهم ..” رد منعم بحدةٍ و.سخ.ريةٍ…. ” دي عادتنا ياقاضي نجع العرب ..الحريم مالهمش ورث عندنا …..” شعر سالم ان حديثه بادي بتقليل من شأنه وشعر ايضاً انه لا يخجل من فعلته …. حاول سالم الامساك بصبر ولو للاحظة فالا أحد يقدر على تحدث معه بهذهِ الطريقة التي يتحدث بها المدعو منعم …. “معاك حق من عوايدنا اننا نخالف شرع ربنا …. بس نبغي نفهم منك انت رافض تعطي اخوك ورثه ليه متصنف من الحريم إياك ….” رد منعم بسرعة ونفي…. “لا بس انا عرضت عليه نقسم ورث ابوي علينا احنا الاتنين بس هو رفض وصمم قبل ماياخد جرش واحد اعطي لاخواتي البنات حقهم ..وانا قولتله اني هعطيهم مبلغ بسيط كده من الورث ا …” قاطعه سالم قال بسخط… “هتعطيهم صدقه يعني ، ولا وفيك الخير ياولاد العم ، كمل يامنعم ساكت ليه ..ولا اكمل انا عنك فى قررت تشيل لحالك… وتمن الفلوس الى هتورثها من ابوك ، طب لم تقابل ربنا هتقوله إيه …والغريبه ان علامة الصلاة على جبهتك يعني عارف ربنا…… واكيد جه وقت عليك وقرأت القران ووقفت عند سوره معينه بتقول (بسم الله الرحمن الرحيم … يوصيكم الله في اولـٰدكم للذكرِ مِثل حظِ الأنثيـين ) صدق الله العظيم ….في نفس الاية ربك قال …بسم الله الرحمن الرحيم (تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنـٰتٍ تجرىِ من تحتها الأنهـٰر خـٰلدِين فيها…)صدق الله العظيم ….وطبعاً اللي هيخالف حدود الله هينول عكس اللي ربنا ذكره….ها اي رايك ياحج منعم ….” زمجر الرجل قليلاً وهو يتطلع الى شقيقة محمد الاصغر الذي يحدق به لعله يتراجع عن قراره هتف منعم بعض برهة بتشتت واضح… “بس دي عادتنا ومش لازم نغَيرهَا …” رد عليه سالم قائلا بثبات…. “عادات غلط لا الشرع حلالها ولا ربنا ورسول وصى بيها بالعكس ربنا اكد ان الست ليها حق تورث مع الراجل وراجل ربنا كرمه لم اعطاه مثل حظ الاثنين ….وبعدين بلاش مماطلة في الحديث انت عارف انك لو منعت اخواتك البنات واخوك من الورث هتكون بتشيل ذنب إنت مش قده وراح يضله متعلق في رقبتك لحد يوم الدين ….وانا مش بغصبك ياحج منعم انت اكبر مني و\\\فاهم دينك إيه ….” هذا هو سالم يرمي نصيحته في وجه احدهم وياتي بادله واثبات تجعل المعارض حائراً وبعد ان يكتشف حيرته يتركه قال افعل ماشئت … لم تكن كل المشاكل المطروح دوماً من هذا النوع ولكن اكثرها تكن من اجل ورث وطمع وعادات مزال متمسك بها البعض حتى بعد علمهم انها تخالف شرع الله وكتابه الكريم ….. قال منعم بعد صمت متلعثم بحرج … “انا محتاج اعيد كلامك في دماغي ياكبير وان شاء الله هعمل الى ربنا يقدرني عليه….” ابتسم محمد بامل وقال…. “الله يرضى عليك ياخوي صلي استخاره وتقرب من ربنا واكيد هيلهمك بي اللي يرضى لينا وليك …” اومأ الرجل قال بحرج…. “الله المستعان ، بعد اذنك ياسالم بيه ….” اوما سالم له براسه وغادر الأخوة مع بعضهم مال جابر هذا الضخم الذي يعتبر ذراع سالم اليمين يسأل سالم بتعجب… “ليه كلمته بالحسنى ياكبير كان بامكانك تجبره انه يتنزل لاخواته عن ورثهم …” رد عليه سالم قائلا بخشونة متريثاً….. “في حاجات لا تسير بالقوة ياجابر لازم تيجي عن إقتناع….. ومنعم راجل كبير وعارف دينه كويس لكن ساعات العادات اللي تربينه عليها بتجبارنا نعملها بدون ما نفكر حرام ولا حلال وكله عشان اللي حواليك مايحكي عنك شين…” اومأ جابر بتفهم وابتسم قائلا بإعجاب من حديث سالم الذي دوماً يفاجئه بتفكيره وحكمته وذكاؤه مع اهالي هذا النجع … “بصراحه ياسالم بيه انت قليل اوي على انك تكون قاضي بس في نجع العرب …” “إيه حكاوي الحريم ديه ياجابر …” دوى من خلفهم صوت بغيض خرج من لسان وليد ابن عم سالم الذي دلف الى القاعة بعدها….جالساً على مقعداً ما بجانب سالم قال بغلاظة… “اي ياسالم ياابن عمي مش تنقي رجالتك اللي مش فالحين غير في تطبيل ليك…” هتف سالم بغض/ب “ولــــــيــــد…….هتقعد هنا تقعد بأدبك انا مش بحب الطريقه الرخيصه دي في الحديث …” نظر وليد الى جابر الذي ابتسم نحوه بتشفي ثم التفت الى سالم مخفف من بغضه الواضح إليه… “حقك عليه ياابن عمي ..اصلي مزاجي مش رايق اليومين دول …..” نظر له قال بستهزاء سائلاً بسخط… “ليه ان شاء الله … بدور على عروسه مكان اللي طلقتها …” ابتسم وليد بمكر حاول اخفاءه متابع بحزن “بصراحه انا طلقت الحريم كلها اللي كانت على ذمتي وناوي اختم حياتي مع واحده بس ….هو عمي رافت مش حكيلك ولا إيه اني نبغي مرات المرحوم زوجه ليا…. ” نهض سالم بغض/ب بعد ان سمع باقي حديثه… “وليد .”..اشار بيداه الى آلرجال الذين يقفون في قاعة المجلس …برحيل فهم الجميع اشارته فوراً وتركوهم وحدهم….مسك وليد فجأه من لياقة جلبابه الأبيض بقوة وهو يهدر من بين اسنانه بحده…. “عيب تكلم عن حريم بيت رافت شاهين في قاعة مجلس مليانه رجاله في كل حته …. وكمان اللي بتكلم عليها ديه هتكون مراتي…. ومن هنا لوقتها ما نريد تخطي برجلك عتبت البيت تاني…..” ترك لياقة جلبابه الأبيض قال باستفزاز وهو يربت على كتفه ببرود.. “وااه نسيت أخبرك….طلبك مرفوض وبلغت الحج رافت يبلغك بيه بس شكله نسي …فى انا ببلغك بنفسي ….” نظر له وليد بغل وحقد ثم ترك القاعة وذهب وهو يلعنه ويلعن هذا الحظ الذي دوماً يرافق هذا السالم وحده.. .. ___________________________________ تقف في المطبخ ذو المساحة الكبيرة تبأشر الطعام مع خدم البيت الكبير ….. قالت بسعادة “انا هحضر حاجه حلوه لورد يامريم وكملي إنتِ وام خالد بقيت الاكل ….” اومأت مريم بإجابية مع ابتسامة رقيقةٍ ابتسمت ام خالد السيدة الكبيرة قائله بود … “متقلقيش ياحياه يابنتي كل حاجه هتبقى جاهزه في معادها ….اعملي انتي الحلا لورد وفرحيها .” ابتسمت حياة قائلة بسعادة .. “انا هعمل كريم كراميل للبيت كله وهعمل حسابكم كمان …..” بدات تفتح الادراج تبحث عن المكونات بحماس وابتسامة تزين ثغرها ….. دخلت ورد ذات الأربعة سنوات على حياة في المطبخ فتاة جميلة رقيقة عنيده ..تشبه امها في كل شيء في ملامحها وفي بعض الطباع … “ماما …… بتعملي إيه …” تركت حياة ما بيداها وهبطت لمستوى الصغيرة وابتسمت بامومة وهي تمرر أصبعها على انف الصغيرة قائلة بحنان … “بعمل كريم كراميل لاحلى ورد في البيت …… ” ابتسمت ورد ببراءة وقالت.. “طب هساعدك ….” نظرت حياة يمين ويسار وللاعلى وللاسفل كا علامةٍ على التفكير بطريقة طفولية مضحكه .. “بصي هو انا طبعاً نفسي تساعديني وكل حاجه بس تيته راضيه فوق قعده لواحدها تفتكري هتزعل لو سبناها احنا الاتنين وقعدنا هنا نعمل الكريم كراميل وهي لوحدها فوق ….” ردت الصغيرة بعد تفكير طفولي وقالت “لا ياماما مينفعش خلاص انا هروح قعد معاها على ما\تخلصي …..”قبلت والدتها وركضت للاعلى حيث غرفة الجدة راضية … ابتسمت حياة بعد خروج ابنتها لتعود الى ماكانت تنوي البدأ به …. بعد نصف ساعه خرجت حياة الى غرفتها بعد ان وضعت الحلوه في المبرد …. دخلت اخذت حمام بارد فاليوم من ايام الصيف الحار بشدةٍ وبذات في المناطق الصحراوية مثل هذا النجع …..ارتدت منامة قصيرة قطنية … وجلست تمشط شعرها لياتي في ذهنها موقف مر عليه اكتر من شهر مع هذا السالم … كانت تخلع حجابها بضيق فى اليوم اتت أمرأه من نساء نجع العرب لتطلبها لأبنها ..في قلب بيت رافت شاهين كانت غافلة عن بوابل الاسئله المتناثرة على مسامعها ، اشتدّ غيظها أكثر عندما ظلت تلك المراة السمينة تتفحص جسدها بيداها وخلعت أيضاً حجابها بحجة رأيت شعرها الأسود الناعم وكانت المرأه في منتهى قلة الذوق معها وهي تفتفش فيها وكانها بضاعة اتت الى باب منزلها وقد دفعت بها مالاً باهظاً ويجب التاكد من الجودة بها ! ……. احتقن وجه حياة وقتها وهتفت باستنكار وهي تنهض بغض/ب….. ” انتي بتعملي اي ياست انتِ …… ” مسمست المرأة السمينة شفتيها بعدم رضا قائلة ببرود… “ست مين ياحبيبتي….دا انا هبقى حما\تك قريب اوي …..يامرات ابني…. ” لم تنسى حياة الصدمة الجالية على وجهها التي تحولت في لحظة لعتاب للجدة راضية التي كانت تجلس معهم وشعرت بالحرج لعدم معرفة حياة بالموضوع مسبقاً ولكن كان هذا العريس رجلاً من عائلة شاهين فكانت ترى راضية انهُ المناسب بعد ان علمت ان سالم دوماً يعنف حياة وينبذها بالحديث ويظهر دوماً كرهه وغطرسته عليها …. فى كان الأنسب رجل اخر يتزوج حياة ويكون من عائلة شاهين … نزلت دموعها بعد ان جلست على الفراش تنظر لحالها في المرأه بكره وعتاب فالحياة دوماً تقسى عليها حتى بعدما اصبحت زوجه وام ض*ربتها في عرض الحائط وج\\علتها لا شيء كما كانت في بداية حياتها….وحيده بلا سند….بلا هوايه….. تفاجات به يدخل غرفتها فجأه كالثور الهائج نهضت هي بفزع وشعرت ان هناك كارثه فعلتها ليدخل سالم عليها بهذا الشكل …اقترب منها صاح بحدة بعد ان اغلق الباب بقوة عليهم…. “انتِ إيه اللي نزلك تحت ياحضريه بدون إذني… إيه كان عاجبك المهزله اللي بتحصل تحت ديه …” بلعت ريقها قائلة بتوتر…. “انا مكنتش اعرف انها جايه عشان تطلبني لابنها انا كنت برحب بيها كا ضيفه مش اكتر …” رجعت للخلف ببطء وارتباك….وبدأ هو بتقدم منها بحدةٍ وكاثور الهائج لم يهدأ بل وكان حديثها يزيد من اشتعاله ولهيبه…. انتفض في قلبه بقوة لا يعرف من اين خُلقت …..وقعت على الفراش بسبب توترها وقلة تركيزها بسبب عصبيته الواضحة امام عيناها … مالى هو عليها قال بجمود حاد… “اسمعيني كويس انتِ هنا بس عشان خاطر بنتك لكن لو حبه تجوزي وتعيشي حياتك يبقى برا النجع ده …وكمان لوحدك تنسي ورد نهائي.. لكن لو عايزه تفضلي هنا عشان خاطر بنتك يبقى تنسي الجواز ومش هتطلعي من البيت ده غير على قب\\رك ..فهمتي ياحضريه ….” نزلت دموعها وحاوط شعرها وجهها الشاحب بعد حديثه المتملك …هزت راسها بنعم … شعر في لحظةٍ بالفضول نحوها يريد ان يلامس هذا الشلال الأسود الذي يحاوط وجهها الشاحب وآآه ان تخلى فقط عن هيبته وكبرياء رجولته معها والقى المنطق بعرض الحائط ولمسه هذهِ الشفاه التي ترتجف ببطء امام عينيه المظلمة …. كل مافيها يجذبه ويحرك رجولته ….. يكرهها ويكره نفسه في كل لحظة يريد ان يقترب ويلامس ما ليس من حقه…..انها زوجة أخيك… هل نسيت….
1 2 3 4 5 الصفحة التالية
ظلت النظرات المتبادلة بينهم هي المحور الاساسي عين كاصقر تراقب بتفحص ..وعين حزينه مرتبكه من هذا الوضع …. قال بغطرسة وهو يلامس شعرها ببطء حاني… “ويترى كنتِ نزله للست دي بشعرك كده ….” هتفت بنفي سريع “لاء وللهِ ياسالم انا كنت نزله بالحجاب انا لسه خلعه دلوقتي ….” شعر بنبض عالٍ فجأه داخل ضلوعه ..مع همسها باسمه مجرداً…. نفض هذا الأحساس الذي يفترس اعماقه ولا يعرف مصدر له…. اشتدت ملامحه سريعاً وهو يقول بضيق بعد ان ترك خصلات شعرها بنفور…. “بلاش تنطقي اسمي كده تاني ياحضريه … بلاش تنسي نفسك ولا ناسيه اخويا متجوزك منين ….” تركها وخرج سريعاً من الغرفة …. ولا احد يعرف انه خرج فقط حتى لا يفعل شيء يندم عليه مع هذهِ الساحرة الصغيرة.. فاقت من هذهِ الذكرى على دمعه حزينة تنزل ببطء على وجنتيها تحدثت لنفسها بضيق “كفايه عياط ياحياة..إنتِ هتوفقي على جوازك منه بس عشان خاطر بنتك ورد ..بس لازم تكوني اقوى من كده ..ولازم يتعلم يحترمك ويناديكي باسمك بدل اللقب رخم ده اللي كل شويه يناديكي بيه .” قلدت صوته بستهزاء….. “حضريه حضريه هاتي ده تعالي من هنا اسمعي ده ياحضريه …… اووووف بنادم غبي …” صدح صوت سالم في صالة البيت الكبير….. “سلام عليكم يااهل الدار ….” بلعت ريقها بخوف بعد ان سمعت صوته بالاسفل اغمضت عيناها بتوتر وللحظة خشت ان يكون سمع سبها إليه…… نظرت لنفسها بصدمة عبر المرآة …. “اي شغل العيال ده ياحياة مش قولنا هتبقي جامده وهتربيه….. ايو هو كده ….” فتحت خزانة الملابس لتخرج عباءة محتشمة… للنزول بها فقد اتى وقت طعام الغداء وحضر سالم بعض يوماً كباقي الأيام في عمله مابين المصنع وقاعة المفاوضات … بعد طعام الغداء في صالون البيت يجلس الجميع سوياً ..سالم و ورد ابنة حياة ولجدة راضية …. ورافت والد سالم … فقدت هذه العائلة اهم شخصين بها.. الام ولاخ الاصغر (حسن) منذ سنوات … ولكن وجود (حياة)و ( ورد) بهذا المنزل يشرقان الحيآة عليهم…… اجلس سالم ورد في احضانه قائلا بحنان “ورد الجوري بتاعتنا…… عامله ايه انهارده …” عانقته الصغيرة بحب وقالت ببراءة “الحمدلله زين ……زين ياعمي ….” ضحك الجميع عليها وعلى شقاوة هذه الورد.. اتت حياة وهي تحمل صنية عليها بعد اطباق الحلوى التي اعدتها بيدها اقتربت منهم قائلة بمحبة ولطف… “يلا ياجماعه دوقه الكريم كراميل ده وقالولي رايكم فيه ….” اخذت راضيه الطبق المقدم إليها من يد حياة قائله بطيبه … “تسلم ايدك ياحياة يابنتي اكيد زين عشان من ايدك …..” اخذ رافت ايضاً من يدها وهو يقول بمجاملة… “تسلم ايدك ياحياه يابنتي وبعدين من قبل ما دوقه انا عارف انه لا يقاوم مش اول مره ادوق من ايدك ..” ابتسمت هي إليه بإحترام …اتت امام سالم ومدت يداها بطبق الحلوى وقالت بخفوت .. “اتفضل يادكتور سالم ….” رفع مقلتاه وجد خصلة كبيرة من شعرها الأسود تخرج بوضوح من حجابها الوردي …اشتعلت عيناه وهو ينظر الى والده والجدة راضية الذين راوها هكذا .. نهض مره واحده قال بزمجرة … “هاتيه على اوضتي فوق ..واعملي حسابك جوازنا هيكون كمان اسبوع دا بعد اذنكم….” نظر رافت له قال بصدمه… “اسبوع مش كفايه ياسالم دا فرح ولازم النجع كله يعرف انك اتجوزت ولا انت هتجوز سُكيتي كده ما\تقولي حاجه ياامي ..” ردت راضية بتأكيد على حديث رافت مُضيفه باعتراض… “صح كلامك يارافت لازم نعمل فرح وناس كلها تعرف ..” نظر إليهم قال بنفي… “انا مش عايز فرح ولو على الاشهار وناس تعرف فى دي حاجه بسيطه ….” ثم حول نظرة الى حياة قال بغطرسه…. “لكن لو الحضرية نفسها يتعملها فرح زي سابق … فى ده بقه هتكون فيها ترتيب تاني ….” جلست على الاريكة واخذت ابنتها في احضانها وكانها تحتمي بها….و هي ترد عليه بضيق وجمود “لا مش عايزه فرح ….ولو عليا مش عايزه جواز من الأساس بس هنعمل إيه حكم القوي …..” نظر لها بقسوةٍ قال بهدوء مهيب “حياه ، ياريت كمان نص ساعه تبقي في اوضتي ..”ومال قليلاً عليها تحت إنظار الجميع قال بسخ.رية وتوعد “عشان عايز ادوق عمايل أيدك …” غادر الى الاعلى حيثُ غرفته …بلعت ريقها بارتبك وغمغمت بتردد… .”اطلع اوضته ازاي يعني انا عمري مادخلتها…انا مش هعمل اللي هو عايزه انا مش خدامه عنده ..” بعد مرور نصف ساعة … اطرقت على باب غرفته بعد ان اقنعت نفسها بعد تفكير ان تصعد لغرفة سالم وتتحدث معه في رفضها لزواج منه ورفض هذه الفكرة وانها على كامل استعداد للعيش معهم من اجل تربية ابنتها فقط تحت رعايتهم…..تمتمت قائلة بإقتناع… “ان شاء الله لو كلمته براحه ممكن يقتنع ماهو مش معقول اكون مرات حد تاني غير حسن …” فتح لها الباب وهو يرتدي بنطال قطني مريح عاري الصدر يضع المنشفة حول عنقه ويبدو انه مزال خارج من حمام غرفته الخاص .. شهقت واغمضت عيناها وهي ممسكه صنية عليها طبق الحلوى.. قائله بحرج وعفوية “استغفر الله العظيم …” فلتت منه ابتسامة بسيطة على مظهرها المضحك ..ثم استعاد هيبته قال بصوت أجش بارد ….. “مكسوفه من إيه ياحضريه دا انا حتى هكون جوزك عن قريب وهنعيش مع بعض في نفس الأوضة وعلى نفس السرير …..” شهقت بعد حديثه قائلة بحدةٍ وعناد “مستحيل طبعاً دا بعينك …” اخذ منها الصنية التي تحملها بهدوء ووضعها على طاولة صغيرة في قلب غرفته …ثم في لحظة عاد إليها وسحبها في ثواني معدودة الى داخل غرفته أغلق الباب في لحظة وحاصر جسدها الصغير خلف ظهر الباب المُغلق وهو يقول بحدة وهو متجهم الملامح… “بعيني ازاي يعني ياحضريه مش فاهم هتعصي كلامي مثلاً..” تشجعت وردت عليه قائلة بكبرياء انثى….. “ولي لا انا من حقي اقول لا..ومن حقي اقول اني مش بحبك ..واني بحب حسن اخوك ، وانا مش حضريه انا مرات اخوك حسن الله يرحمه ولو مش بتحب تناديني باسمي يبقى تقولي ياام ورد لكن بلاش اللقب المستفز ده بيحاسسني اني جايا من كوكب تاني ….” نظر الى عنادها امامه ثم رد عليها بغرور وتسلط… “مش سالم اللي حرمه تعطيه اوامر يعمل إيه ويتكلم ازاي …..عارفه لو كنتِ رفضتي الجواز مني بإحترام اكيد كنت هوافق واحترم وجهت نظرك ..لكن طالما طلبتيه بقلة احترام وبلوي دراع وعناد يبقى اعملي حسابك جوازنا هيكون كمان اسبوع ….” كادت ان تنطق ولكن قاطعها قال بغض/ب “ولو اكلمتي كلمه زياده مجتش على هوايا ..هكتب عليكي دلوقتِ …..” كادت ان تعترض ولكن طرق على باب غرفته الذي تستند عليه اوقفها بل افزعها ايضاً لتضع يدها بتلقائيه على صدره العاري وتشهق شهقتٍ مكتومه نظر الى عيناها ووجهها القريب منه ، ولمسة يدها على صدره العاري التي كانت كالصاعقة لمشاعره الرجولية المدفونة تحت رماد حياته العملية … نظرت له بتوتر قائلة بتلعثم… “الباب بيخبط لو حد شافني معاك وإنت بشكل ده هيقول عليا إيه …..” ابتعد عنها حتى يسيطر على هذه الش.هوة التي تنميها تلك الحضرية بلمستها وانفاسها الساخنة المضطربه والقريبه منه وحتى حديثها الخائف كل شيءٍ بها يثيره بشدة….رد ببرود بعد صمت طال… “مين ؟…..” ردت مريم الخادمة قائله … “انا ياسالم بيه …الحج رافت مستنيك فالمكتب ” رد عليها بخشونة… “خلاص …..روحي أنتِ يامريم ….” ذهبت من امام باب غرفته المغلق …. ارتدى جلبابه الابيض قائلا بصوتٍ رخيم وهو ينظر لها… “الكلام اللي بينا لسه مخلصش ياحضريه ..” فتح الباب وكادَ ان يخرج ولكن التفت لها قال بتملك وصلابة…. “ياريت بعد كده تعدلي الطرحه على راسك وتخفي شعرك ده اصلك مش قعده لوحدك انتِ معاكِ ناس في نفس البيت…..وعتبري ده تحذير ..” خرج وتركها تقف في وسط الغرفة تنظر بذهول الى إثره……. يتبع… ملاذي وقسوتي البارت التاني جلست حياة بشرفة مع الجدة راضية عينيها تتابع بشرود حزين منظر الأشجار والورود الذي يطل على شرفة المنزل … سالتها راضية بنبرةٍ حانية “مالك ياحياة يابنتي ….” نظرت لها حياة وقالت بطريقة صريحه فهي تعتبر راضيه بمثابة امها…. “يعني مش عارفه مالي ياماما راضيه ..هتجوز ابن ابنك كمان يومين ….”ترقرقت الدموع في عيناها عنوة عنها وهي تهتف بعبارتها… ابتسمت راضية بود قائلة … ” حياة انتِ عارفه انا بحبك قد إيه وبعتبرك زي حفيدتي وبنتي الصغيره كمان ، زائد بقه ان سالم طيب وابن حلال …ادي انتِ بس نفسك فرصه وقربي منه وان شاء الله هتعرفي ان كلامي عنه مش مجامله عشان هو حفيدي ….” نظرت لها حياة بحزن وقالت بحنين …. “بس انا لسه بحب حسن ابو بنتي، ازاي انسى واكمل مع اخوه الكبير كده عادي لا وكمان ادي نفسي فرصه أقرب من سالم طب ازاي بس …”زفرت بإختناق ناظرة امامها بحنق.. ضيقت راضيه عينيها وهي تسألها بطريقة مبهمه… ” عايزه اسألك سؤال ياحياة واعتبري مش اللي ما\ت ده حفيدي ….” نظرت لها حياة واجابتها بخفوت “اتفضلي ياماما راضيه أسألي ….” تابعت راضية بجدية…. “لو بعد الشر يعني ..كنتِ انتِ اللي مـ,ـوتي مكان حسن وسبتي ليه ورد صغيره مش كان هيتجوز عشان يعوضها عن أم تانيه تربيها ويمكن كان حبها مع الوقت ومن التعود زي اي إتنين متجوزين..” بلعت ريقها بصعوبة وردت عليها بإقتضاب “اكيد !….” نظرت العجوزه في عمق عيناها بثبات… “طب ليه الرفض ياحياة انتِ عارفه انك كده بتحرمي نفسك من متع الدنيا وانتِ لسه صغيره ولسا مشفتيش الفرح وكل اللي عشتيه مع حسن سنتين او اقل وحتى لو قولنا انك صح في عميلك دي ياترى حسن شايف كمان انك صح في انك تحرمي نفسك من الجواز وتحرمي بنتك من أب حنين زي سالم حفيدي ….” نظرت للناحية الأخر بشرود… باغتتها راضيه بجملتها التي اصابتها في صميم … “ولا إنتِ خايفه تحبي سالم وتتعودي على وجوده في حياتك وبعدين متلقيش منه غير الفرض !…” ____________________________________ يجلس في مكتبه في المصنع الكبير (مصنع لتصدير الفواكه ولعصائر الطازجه ) دلف اليه صديقة فارس ….قائلا بمرح “كالعاده هاري نفسك شغل ….” نهض سالم بإبتسامة تعلو ثغره.. “فارس …..يخرب عقلك جيت امته ….” ابتسم فارس مجيب بسعادة وهو يسلم عليه “لسا واصل دلوقتي بعد مالحج رافت كلمني من يومين واكد عليا معاد فرحك مجتش منك ياصاحبي …” فتح سالم المبرد الصغير واخرج له علبه من العصير قائلا بود … “اتفضل ياسيدي …”جلس امامه ورد سالم على عتابه بهدوء بعد تنهيدة عميقة.. “انا عارف اني مأثر معاك بس الشغل قد كده على دماغي دا غير موضوع قاضي النجع ده ..الصبح في المجلس واخر النهار في المصنع وبليل على النوم قليل اوي لم تلاقيني بقعد اتغدى مع اهلي …” رد عليه فارس بسخ.رية …. “ربنا يعينك مانا عارفك متجوز الشغل الله يكون في عون مراتك ….” “مراتي ؟!….” تذوق الكلمة على لسانه بإقتضاب… ابتسم فارس وهو يسأله بتشكيك…. “ااه مراتك ..نبرتك مش عجباني إنت مغصوب ولا اي ياشب\ح …” نهض ليقف امام نافذة مكتبه التي تطل على ارض صحراويه مكان هادى لا يوجد به غير مصنعه الكبير ….رد على سؤال رفيقه بحيره واضحه…. “مش عارف إذا كنت مغصوب فعلاً او بغصبها هي عليه ….”
الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 الصفحة التالية
لمحها تجلس على مقعد ما في شرفة غرفتها نظر حوله بغض/ب ليجد المكان خالي من البشر فالساعة متاخرة الآن …… دخل الى غرفته مره اخره وبعث في هاتفه بغض/ب مكتوم …. مسكت هاتفها بين يداها ونظرت له وجدت رسالة من سالم فتحت محتواها بتردد…. (ادخلي نامي ياهانم وكفايه مسخ.ره لحد كده ..) اكفهر وجهها منه ودخلت مغلقة باب الشرفة خلفها توسدت الفراش بظهرها وهي تتمتم بضجر…. “ربنا يصبرني عليك وعلى تحكما\تك…بنادم بارد.. ” ______________________________________ في صباح اليوم الثاني ….. كان يجلس الجميع على مادة الإفطار ….بصمت وكانت تجلس حياة بجانب سالم …. ظل يتابع اكلها بجواره للحظات قبل ان يقول بخفوت هاكماً…. “كُلي… مش كل ما تيجي تقعدي جمبي تفضلي تلعبي في الاكل كده ، وبدخلي اللقمه في بوقك بالعافيه ….مكسوفه من إيه ما\تكلي عدل ….” نظرت له بضيق ولوت شفتيها هامسه له بإقتضاب “انا مش مكسوفه انا باكل عادي ..وشكراً على اهتمامك وطريقة كلامك اللي لا تقاوم بجد …” نظر لها بعدم فهم قائلا… “مالها طريقة كلامي …..بتتريقي …” لم ترد عليه نظرت له بتكبر واشاحت بوجهها ناظرة للناحية الأخرى….نظر لها بضيق ثم حرك قدمه قليلاً تحت الطاولة ليريح اياها على قدمها الصغير متكأ عليها قليلاً لتشعر به… شهقت حياة بصدمه وهي تنظر له…. “هاااااا …” نظر الجميع لها بإنتباه ….قالت راضيه بقلق “مالك ياحياة في حاجه وج\\عكي …” أحمرت وجنتها بخجل وحرج ومزال سالم يريح قدمه عليها…بل ويأكل بهدوء وكانه لم يفعل شيء…. ردت عليها بتوتر … “لا دا…. دي….انا بس زورت …” تنحنحت قبل ان ترتشف القليل من الماء بحرج عاد الجميع لطعامه بفتور نظرت الى سالم بحنق هامسه بضيق ” شيل رجلك لو سمحت عيب كده …” اتكأ اكثر على قدمها وهو يقول ببرود و.سخط… “هي دي رجلك دا انا افتكرتها رجل السفرة…..” توسلت اياه بحرج وحنق منه… “اديك عرفت انها رجلي…. شيل رجلك بقه عشان ميصحش كده…..” نظر لها بحزم … “عندك حق ميصحش…بس يصح انتي اكلمك تبصيلي بقرف ومترديش كمان عليا…. اسميه إيه ده بقه ….” صمتت ولم ترد عليه….قال بمكر “ممكن تعتذري وانا هقبل اعتذارك عادي….” نظرت له بتكبر قائلة بمهس “مستحيل انتَ بتحلم !…” رد عليها بمكر… “طول عمري بحب الصعب …” اتكأ اكثر على قدمها فتأوهت بصوتٍ مكتوم…. وهي تنظر له وجدته ينظر لها ببرود لا يخلو من الاصرار المريض منها على عنادها وتحديها له… عضت على شفتيها وهي تنظر لكوب الماء بجوارها فما كان أمامها إلا ان توقع إياه على سطح الطاولة ثم تناثرت قطرات الماء على ملابسها وانتبه لها الجميع وهو اولهم وقد ارتخت قدمه عليها مما جعلها تنهض وهي تعتذر للجميع بخب\ث ….. “انا اسفه مخدتش بالي هجيب حاجه عشان امسحها…….”القت عليه نظره غاضبة متوعده إليه…. اخترقت شفتاه اليابسة إبتسامة إعجاب لها..ثم لم يلبث كثيراً إلا وهو ينهض متنحنح بخشونة وهو يقول لوالده وجدته…. “انا عندي شغل مهم في المصنع هخلص وهرجع على البيت على طول يالا يافارس هتيجي معايا ولا قاعد ” نهض فارس بسرعة وهو يبتلع ما بي فمه… “لا معاك طبعاً هقعد اعمل إيه يلا بينا وبالمره اتفرج على النجع ….” ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ بعد مرور ساعتين … كانت تجلس حياة مع الجده راضيه في صالون البيت امام التلفاز ..وتطعم ورد بحب مع بعض المشاكسة الجميله من ورد لوالدتها…… دخلت في هذا الوقت ريهام شقيقة وليد وابنة عم سالم ….”سلام عليكم …” ابتسمت راضيه لها قائلة بسعادة وترحيب “ريهام كيفك يابنتي …. جيتِ امته من المنصوره ..” جلست بعد ان سلمت على جدتها ولم تعير حياة اي اهتمام ..قائله بطيبه مزيفه “امبارح وصلت شاخبارك ياحني (تقصد جدتها)..وصحتك زينه…. ” اوما\ت لها قائلة بشكر… “الحمدلله بخير يابنتي …” التفت ريهام الى حياة قائلة بخب\ث “ازيك يامرات حسن ان شاء الله تكوني مرتاحه معانا.. ” اومأت لها حياة بإقتضاب قائلة… “مرتاحه ولم شوفتك ارتحت اكتر ياريهام ..” ثم تابعت حياة بستفزاز ودلع….ض “ايووووه نسيت نعزمو عليكِ بحاجه… تشربي إيه ياريهام…” نظرت ريهام لها بغل قائلة … “لم احب اشرب حاجه هقوم اعملها بنفسي انا مش غريبه …”ثم بحثت بعينيها بفضول في أرجأ المنزل وهي تسأل راضيه بلهفة.. ” هو سالم فين ياحنيي لسه نايم ..” ردت عليها راضية وهي تعبث في سبحتها بهدوء “لاء يابنتي دا في شغله لو كنتِ بدارتي ساعتين بس كُنتِ لحقتيه ….” تنهدت بحزن ثم قالت بوقاحة.. “مش مهم استنى..اصله وحشني اوي ..تعرفي ياحنيي لو فضلت اللف الدنيا دي كلها على كعب رجلي مش هلاقي نسخه تانيه زي سالم ابن عمي ..” ردت حياة بتبرم داخلها.. “ااه إنتِ هتقوليلي ماهو واضح …” سألتها راضية بقلق بعد حديثها هذا عن سالم “إنتِ جايه مع جوزك ولأ لوحدك ياريهام ..” لوت شفتيها قال بحسره زائفة… “جوزي هو انتِ متعرفيش اني اطلقت قبل مارجع النجع بكام يوم …” خبطت راضيه على صدرها بصدمه “ليه كده ياريهام دي تالت جوازه ليكِ يابنتي وتنتهي بطلاق ..انتِ مش ناويه تعاقلي يابنتي ..” نظرت الناحية الأخره قائة بضيق وقح.. “ما كله من حفيدك مش قادره اشوف راجل غيره ولا قدره احب غيره ….” نظرت راضية الى حياة التي حدقت في ريهام بصدمه بعد حديثها الوقح … وجهت راضية حديثها الى ريهام بحرج.. “مالوش لازمه الكلام ده يا ريهام اللي فات فات وبعدين سالم هيتجوز كمان يومين …” اتسعت مقلتيها قائلة بصدمه وحقد… “يتجوز؟ يتجوز مين ..ومين دي اللي قدرت تغير تفكير سالم عن الحريم…. لا وكمان هيتجوزها بسرعه دي….” نظرت حياة لها بخب\ث لانها تعلم جيداً انها حاقده ولا تحبها بل ودوماً تتعامل معها بتكبر وقلة تقدير لذالك شعرت أنها فرصه لقهر تلك الشيطانه أمامها…. ردت عليها حياة بمكر .. “بصراحه مش عايزه اصدمك اكتر من كده بس العروسه تبقى انااا..” يتبع دهب عطيه ملاذي وقسوتي البارت التالت “بس النجع هنا مليان بيوت وناس.. وبرغم كده المكان هادي وكل واحد قافل على نفسه بيته ……”تحدث فارس وهو يتجول بعيناه في اركان هذهِ الغرفة الكبيرة ما\تسمى بمجلس قاضي نجع العرب … ابتسم سالم وهو ينفث سجارته مُجيباً بهدوء.. “فعلاً هي دي حيات البدو و الأماكن الصحراويه مش زي المدينه خالص …” أومأ له فارس بتاكيد .. ” ادخل ياحرامي ادخل ….”قال جابر جملته وهو يمسك مؤخرة عنق جلباب صبي في سن الخامسة عشر عاماً ، دخل به الى سالم و\\\فارس الجالسين في قاعة المجلس الشاسع … ساله سالم وهو يتفحص الصبي باعين ثاقبة… “في إيه ياجابر ……ومالك مسكه كده ليه ..” رد جابر بإحترام….وضيق من هذا الصبي… “الواد ده بيسر/ق ياكبير التين من لأراضي وبيبع اللي سر/قة في سوق كل اسبوع بعد مايجمع ليه يجي تلات اقفصه من التين ….” ظل يبكي الصبي بخوف ويتطلع على سالم بهلع ثم بعد ان إنتهى جابر من حديثه ، ج/ثى الصبي على ركبته امام سالم وقبلى يده قائلاً بدموع ورجاء… “عشان خاطر سيدنا محمد بلاش تحب.سني ابـ,ـوس ايدك يابيه ، مش عشاني وللهِ بس عشان خاطر اخواتي الصغيرين..” نزلت دموع الصبي بكثرة وهو يقبل يد سالم الذي نزع يده فوراً عنه ونظر له بعتاب وهو يسأله… ” اسمك إيه ؟..” “اسمي عمرو ….اناا عارف اني غلط لم سر/قت بس محدش راضي يشغلني عنده بعد اللي عمي عمله في ابويه بعد ماسر/ق ورثه… وطلع ابويه حرامي ، وانا ولله ماسر/قت غير من ارض عمي عشان اأكل اخواتي اللي اصغر مني انا عارف ان السر/قه حرام بس كمان اخواتي جعانين وابوي لازم اجبله العلاج اللي بياخده….حقك عليا ياقاضي نجع العرب بس انا كبير اخواتي وكان لازم اتصرف حتى لو هسر/ق ..” مع كل حرف كانت تنزل منه دموع قلة الحيله وندم ولإنكسار ولخوف من قرار سالم وحكمه الوشيك عليه كان ينظر له بترجي، يترجاه ان يتركه فقط لإطعام أشِقّاءُ هذهِ كانت اقصى احلامه ان يطعم من هم اصغر منه مطوقين في عنقه ومسؤول عنهم … نظر سالم له ثم قال بلهجة لا تنم على أي تعاطف او تأثر معه….. “احكيلي حكايتك ياعمرو عشان اعرف حكايتك قبل ماحكم عليك بنفسي ؟!..” ارتبك عمرو قليلاً بعد ان علم ان ليس هناك مفر من عقاب سالم ….. “اناا كبير اخواتي وكنت في مدرسه وكان ابويا وامي عايشين ومن كام سنه وانا عندي ١١سنه ما\ت جدي وساب لينا عشرين فدان زراعي وبيت جدي الكبير …..وقتها كانت امي مريضه ومحتاجه عمليه ….راح ابويا عشان ياخد ورث جدي من عمي بس عمي استغل احتياج ابويا وخد الورث بربع التمن ،وقتها ابويا باع بيتنا الكبير عشان يكمل على فلوس العمليه ومصريف المستشفى …. لكن امي ما\تت بعد العمليه بأسبوع ورجعنا النجع وطلبنا من عمي يساعدنا رفض وأتهم ابويا بسر/قه ومن ساعتها النجع كله بيتكلم علينا ان احنا بيت الحرامي وبناكل حرام ومكنش قدامي حل غير اني اسر/ق من ارض عمي اللي هي ارض ابويه وعمي نصب علينا فيها وخدها منناا بأرخص تمن…. ” سأله سالم باستغراب… “وابوك ليه مش شغال….. ليه سابك تسر/ق ..” ابتلع عمرو مافي حلقه قال بحرج… “ابويا بعد مـ,ـوت امي تعب جامد بعدها… وللاسف مبقاش قادر يمشي من الضغط اللي حصله بعد فراق امي ونصب عمي عليه…. طلعت انا عشان اســ…” نظر له سالم بعتاب واكمل عنه بخزي…. “طلعت تأكل اخواتك حرام وتعالج ابوك من الحرام مش كده ياعمرو ..” نظر له بندم وايضاً بقلة حيلة … فالحياة تختبره وهو مزال صغير على فهم اختبارتها له ماذا يفعل ان فقد الشخص الأمان والحنان معاً واصبح مسؤول عن صغار يحتاجون اليه ويتمنون ان لأ يخزلهم…. رد بصدق عليه .. “انا عارف اني غلط بس انا كنت عايز اساعدهم بقي طريقه..” تنهد سالم ببطء ثم اخرج مبلغ كبير من جيب سترته واعطاه الى عمرو قائلاً بهدوء.. “خد ياعمرو دول عشان تجيب الاكل لاخواتك وعلاج ابوك كمان …” ابعد عمرو يد سالم الممتدة له وقال بضيق “انا مش عايز شفقه منك …” نظر سالم لفعلته بصدمه وعصبيته المفرطة معه في لحديث وايضاً فارس اندهش وهو يسمع الحديث من بدايته ولكن لم يتحدث ظل يستمع ويرى في صمت ….. توجه جابر نحو الصبي صاح بعصبية… “انت اتجننت ياحرامي إنت ….حد يزق ايد الكبير كده… ” رد عمرو بجدية وهو ينظر الى سالم مره اخره تعمّد إلا ينظر او يتحدث الى هذا الجابر الذي لا يتفاهم معه أبداً .. “انا مش عايز فلوس انا بس عايز اشتغل وصرف على اخواتي ورجعهم المدرسه من تاني ، انا عارف انك في المصنع بتاعك مش بتعين شباب سنهم صغير بس انا ممكن اشتغل بنص تمن المرتب الشهري بس الله يخليك شغلني وسامحني على سر/قتي لعمي …” رد عليه سالم بخشونة … “مالفلوس دي يااستاذ عمرو بتاعت مرتب الشهر لانك هتشتغل في المصنع من انهارده وكمان هخلي جابر يقدملك في المدرسة من تاني بس منازل يعني هتشتغل في المصنع وتدرس في لبيت واخر السنه هتنجح عشان متزعلنيش منك ،وكمان جابر بكره هينقلك انت واخوتك وابوك لبيت تاني ودي مش شفقه ده لمصلحتي انا عشان عيني تبقى دايماً عليك وكمان لان المصنع قريب من البيت ولمدرسه ، فاضل بقه موضوع اسامحك ممكن اسامحك بس بشرط تنجح في كل حاجه ذكرتها شغلك….درستك ….إخوتك…. مسئولية ابوك وراعيتك ليه متقلش ….واكيد لو ثبّت نفسك في كل ده هسامحك ياعمرو …ها قولت إيه..” ابتسم عمرو بسعادة وقال…. “اوعدك هعمل كل اللي طلبته مني كتر خيرك ..” اشار سالم بيده الى رجل من رجاله الواقفين بجانبه اتى عليه احدهم “سيد خد عمرو على المصنع وخلي المهندس علي يعلمه على مكنة الـ*** ..” اومأ له الرجل وغادر هو وعمرو الى حيثُ المصنع قال جابر بضيق …. “ازاي تعمل كده بس معاه ياكبير دى عيل حرامي واكيد بيكدب …” ضيق سالم عينيه ناظراً له بصمت قبل ان يسأله باختصار…… “بيكدب ازاي يعني الأرض اللي كان بيسر/ق منها مش ارض عمه ..” قال جابر بحرج “ايوا ارض عمه…. ” “طب يعني مش بيكدب لم إعترف ان سر/ق من ارض عمه ..” رد عليه جابر بضيق… “بس ياكبير احنا هنصدقه في حتة الورث ديه اكيد بيكدب عشان يفلت من العقاب ..” نظر له سالم قال بشك … “موضوع الورث ده انا هعرفه من الطرف التاني ” ساله جابر بتوتر… “اللي هو مين ؟ .” رد عليه سالم ببساطة وهو يرمقه بشتكيك… “عمه ! إيه مالك نبرة صوتك مش مريحاني ..” رد عليه جابر بحرج …. “عمه يبقى غريب الصعيدي ….وانا من رأيي بلاش ندخل سكت غريب الصعيدي بلاش دا راجل شراني ومش بيسيب حقه دا غير انه من عرق صعيدي ومش بيتفاهم دايما رصاصه هو اللي بيرد …..بلاش ياكبير ……” ابتسم سالم بسخ.رية ورد عليه بسخط… “اول مره اعرف ان دراعي اليمين دراع حرمة مش راجل بشنبات ..” اسلب عينيه جابر بحرج وهتف باعتذر…… “مش قصدي ياكبير انا مش خايف على نفسي انا خايف عليك غريب الصعيدي غدار ولو وقفنا على سكته هـ” رفع سالم كفه للأمام كعلامةٍ تدل على أخرس جابر عن المتابعة وبالفعل حينما سكت جابر هتف سالم بصلابة وحزم…….. “خلّص الحديث لحد هنا غريب الصعيدي لو فعلاً واكل حق عمرو وأخواته يبقى انا اللي هجيبه .. بس انا هأجل الموضوع لبعد بكره وساعتها هتصل بيك واقولك تجبلي غريب ازاي وعلى فين …” غادر القاعة الكبيرة وبرفقته فارس يسير معه وهو يتحدث إليه عن كل ماحدث داخل قاعة المجلس…. رد سالم بجدية…. “كان لازم اعمل كده يافارس إنت نسيت اني عشت جزء بسيط من حكاية عمرو ، بس انا كان عندي أبويا وجدتي راضيه في ضهري وكمان حسن الله يرحمه كان معايا في كل خطوه فحياتي ..” تنهد سالم بتعب لعله يقدر على اخراج ماضيه الأسود مع عمه( بكر) وابنه( وليد )…. فلاش بااااك “امضي يارافت بقه متتعبناش معاك ..”تحدث بكر شقيق رافت ووالد وليد بإقتضاب … نظر رافت الى سالم ذو الخامسة عشر بقلة حيله ، ثم وجه نظره الى شقيقه قائلا بترجي “مش شايف يابكر ياخويه ان الفلوس قليله اوي على الارض اللي ببعها ليك …ماانت عارف انها كل ما أملك في ورث ابونا ..” رد بكر بجمود …. “مش عايز بلاش ….وخلي مراتك مرميه في المستشفى مستنيه عفو ربنا وحنية جوزها اللي بيبص على كام مليم زيادة ….مع اني شايف اني بديك اكتر من حقك لانك لأ اشتغلت في اراضي ولأ تعبت مع ابوك في حياتك زيي دايماً عايش في البندر وتعلمت هناك وجوزت وعشت كمان هناك وبعد مـ,ـوت ابوك جاي تطلب ورثك …… عجايب ..”انهى بكر كلامه وهو يمط شفتيه بسخط و.سخ.رية للعينه…. ابتسم وليد قائلا بستهزاء….. “امضي ياعمي بقه ورأنا مصالح تانيه مش نقصين فقرة الشحاته اللي على الصبح…..” تقدم سالم بغض/ب وكادَ ان يلكم وليد ولكن منع تقدُمه والده وهو يهتف له بترجي …. “خلاص ياسالم خلاص يابني …… عفى الله عم سلف ..” صمت سالم ، و وقف بجوار والده بإحترام وظل يرسل الى وليد نظرات قـ,ـاتله حارقة استقبلها وليد ببرود ساخر وشما\ته لإذاعة .. مضى رافت على العقد واخذ نقود عملية زوجته وخرج من الغرفة الى خارج البيت بأكمله… كادَ ان يخرج سالم ويتبع والده ولكنه توقف للحظات واستدار لهم قائلا بصرامه صادقة لا تناسب عمره….. “يمكن رافت شاهين هيخرج من نجع العرب وهو لايملك شئ فيه ….لكن سالم رافت شاهين هيرجع نجع العرب وهو اكبر واغنى واحد فيه …واعتبره ده وعد مني ليكم…..” إنتهى الفلاش باااك ابتسم سالم وهو يقود سيارته فقد تخلى عن حلمه فإن يكون طبيب مش.هوراً في مجاله كي يصل لحلم وهدف أكبر في هذا النجع الكبير وقد حقق ما\تمنى في فترة قصيرة وأصبح كما هو عليه الآن !! …. قال فارس بصدق وإعجاب بصديق طفولته .. “قدرت توفي بوعدك وبقيت اغنى واكبر واهم واحد في نجع العرب ، بجد تستحق اللي وصلت ليه ياصاحبي ربنا ياقويك ..” اومأ له بامتنان …وللحظة اتى في ذاكرته (حياة )وعبثه وعناده معها على مادة الإفطار ابتسم وهو شارد ابتسامة لاول مره تشق ثغره نعم فكانت ابتسامة من نوع خاص ! … قال فارس بخب\ث بعد ان لمح شروده وابتسامته اليابسة…… “ركز ياشب\ح في سكه لحسان نعمل حا/دثه وبعدين كفايه سرحان كلها ربع ساعه ونبقى قدام البيت ونشوف تيته راضيه مش كنت بتفكر برضو في تيته راضيه …” انتهى فارس من جملته بغمزة مراوغة… نظر سالم الى الطريق ولم يرد عليه وتلاشت ابتسامته سريعاً….. ______________________________________ كانت تجلس حياة تقلب في شاشة هاتفها ببعضًا من الملل وهي تطلع بين الحين ولاخر على هذهِ الوقحة ريهام التي تجلس تشاهد التلفاز وتضع قدم على الأخره وكانها في بيتها … قالت ريهام بخب\ث… “إنتِ قاعده مستنيه إيه ياحياة ما\تدخلي تنامي دا حتى الوقت اتاخر وكل اللي في البيت نامو دا حتى الضيف ده اللي اسمه فارس جه العصر اتغدى معانا ودخل اوضته مطلعش منها…” ردت عليها ببرود ساخر… “عنده دم بصراحه ، مش زي ناس قعده هنا من الصبح ودم عندها اتحول لمايه سقعه .. ” ابتسمت ريهام بضيق على تلميح حياة وقالت بالامبالاة… “انا من رأييّ تدخلي تنامي وتاخدي بنتك اللي نايمه على الكنبه جمبك ديه على فوق ..” زفرت حياة بضيق ثم ابتسمت بمكر قائلة… “لا انا هستنى سالم عشان احضرله العشا اصله محضرش معانا الغدى ومن ساعت ماطلع الصبح مرجعش وانا قلقانه عليه اوي …عندك اعتراض ياريهام استنى خطيبي ..” ضحكة ريهام بسخ.رية قائلة… “ده إيه البجاحة دي خطيبك قوام كده نسيتي حسن ابن عمي الله يرحمه ابو بنتك ..حكم هنتظر إيه من واحده لا ليها اصل ولا فصل …” كادت ان ترد وتعنفها ولكن هناك صوت جهوري صاح بحدةٍ باسم هذهِ الوقحة “ريــــــهــــــام ..” نهضت ريهام ووضعت الحجاب بطريقة عشوائية على راسها واتجهت إليه قائله بابتسامة مهزوزة… وصوت ارغمته على ان يكون ناعمًا الى ابعد حد “حمدال على سلامتك ياابن عمي ..” اول ما اصبحت امامه مسك ذراعها بقوة قائلاً بغض/ب صارم…. “انا مش مية مره قولتلك بلاش تلغبطي في كلام مع حد من أهلي ..واي حد يخصني… ” فغرت حياة شفتيها من الكلمة برغم من تشفيها في ريهام إلا ان كلمة (تخصه )لم تروقها ابداً بل اغض/بتها لانها لأ تخصه ولأ يملكها رجل بعد زوجها الراحل !… نظرت ريهام له بإرتباك ثم قالت باعتذار… .. “حقك عليه ياابن عمي ، بس انا عصبيه شويه ماانت عارف و…” “انتِ مش غلطانه فيا انا ، أنتِ غلطِ فى مراتي ولازم تعتذري ليها …” قاطعها بهذه الجملة التى اثا*رتها غض/باً داخلها ولكن حاولت الظهور امامه بوجه يملأه الندم وطيبة ثم قالت وهي تلتفت الى حياة… “حقك عليه يامرات سالم مكنتش اقصد ازعلك .” شعرت حياة بغصة حاده لأ تقدر على بلعها ليس من تأسف ريهام ، فهي تعلم انه زائف مثل كلما\تها ولكن كلمة (مرات سالم )نعم ستكون زوجته عاجلاً ام اجلاً ستكون غداً ستكون ملكاً له !.. نظر الى ساعته وهو يقول لها بضيق…. “أنتِ مروحتيش ليه ياريهام لحد دلوقتي…. .” انحرجت من سؤاله ثم قالت بتلعثم.. “اصل الوقت خدني وانا قعده اتكلم مع حياة فى محستش بالوقت ..” رفعت حياة حاجبيها من هذه الكاذبة المخادعه أمامها …. قال سالم بزفرت حنق….. “طب اطلعي نامي في اوضتك اللي كنتِ دايماً بتيجي تباتي فيها ..” نظرت له بإبتسامة رقيقه وهمست برقه ناعمة “تسلم ياابن عمي …..تصبح على خير ..”
صعدت الى فوق بهدوء وتمايلت في خطوتها ظنٍ منها ان سالم يتطلع عليها ولكن كانت عيناه تطلع فعلاً ولكن على هذهِ الحياة التي حملت ابنتها على يداها متوجها بها الى الأعلى حيثُ غرفتها هي وابنتها .. اوقفها سالم قائلاً بخشونة “على فين ؟…” وقفت ونظرت له باستغراب مجيبه… “هيكون على فين…. على اوضتي هنام انا وبنتي في حاجه ..” نظر لها قال ببرود “ااه فيه انا جعان ” ارتبكات قليلاً ثم قالت بهدوء “طب الخدم كلهم ناموا و…” “مين قال اني عايز الخدم… حطيلي إنتِ الأكل ولا صعب ..”رد باقتضاب واقترب منها وحمل ورد على ذراعه بخفه عكسها تماماً قال بضيق منها … “بلاش ورد تنام بره اوضتها تاني وتبقي مضطره تشليها على دراعك البنت كبرت واكيد تقيله على أيدك.. .” نظرت له بعدم فهم … صعد على السلالم وهتف بأمر بارد… “حضريلي الأكل وهاتيه على اوضتي ” اغمضت عيناها بضيق وهي تتمتم بضجر… “اوضته تاني …استغفر الله العظيم يارب …هو بيتلكك ده ولا اي……” وضع الصغيرة في غرفة والدتها ودثرها جيداً بالغطاء ثم أخفض الأنوار حتى لا تخشى من الظلام الكاحل…. توجه فوراً الى غرفته لياخذ حمام بارد يمحي به اثر تعب اليوم مابين المجلس للمصنع ومناطق اخره من المفاوضات بين عائلات كبيرة في لنجع أدى كل هذا الى تأخره خارج المنزل الى نصف الليل …. ارتدى ملابسه بأكملها ثم مشط شعره امام المرآة وهو يتنهد بتعب قبل ان يستلقي على الفراش بإرهاق منتظر الطعام حتى ياكل وياخذ قسط من الراحه فاليوم كان يدور هنا وهناك بدون ان يأكل او حتى يستريح قليلاً….. طرق خفيف على الباب رد عليه تعب وارهاق قائلاً “ادخل …” دخلت حياة بحرج الى غرفته وجدت سالم مستلقي على الفراش بتعب وارهاق واضح عليه وضعت صنية الطعام على طاولة الصغيرة وقالت بهدوء “الأكل يادكتور سالم …” نهض وجلس على الفراش قائلاً بتعب واضح “حياة مفيش معاكِ برشام صداع ، دماغي وج\\عاني اوي …” “عندي بس كل الاول عشان تاخد البرشام وتنام على طول …”قالت جملتها وهي تضع الصنية امامه ….. رد بهدوء وارهاق وطريقة حديثه الهادئة صدمتها ولكن اقنعت نفسها انه بسبب وج\\ع راسه ليس إلا “مش عايز اكل معلشي روحي هاتي البرشامه الأول عشان مش هعرف اكل وانا تعبان كده ..”قال بلهجة هادئه.. ابتسمت وهي تغمغم بداخلها بدعاء.. “يارب تفضل هادي كده دايماً .، يلا هساعدك عشان خاطر بس زعيقك ونصرك ليه قدام الصفرا بنت عمك ..” حملت صنية الطعام مره اخره بعيداً عنه ثم قالت بفتور وهي تضع الوسادة على فخذيها قائلة بحرج … “ممكن اعملك مساج لراسك وان شاء الله الوج\\ع يروح وتعرف تأكل ولو رجع الصداع تاني خد برشامه ونام بس انا وثقه ان بعد المساج ده هيروح …” ظل يتطلع عليها قليلاً اهيَ جاده يضع رأسه في في أحضانها لم يفعل هذا مع اي امرأه إلا والدته منذ زمن هي من كانت حين يشتكي من راسه يضع راسه في احضانها وتبدأ باصابعها الحنونة تخفي الالم من رأسه بسحرها الخالص … نظر لها بشك وتعب متسائلاً…. “بتعرفي …” اومأت له بحرج وابتسامة بسيطة وضع راسه على الوسادة التي تضعها على فخذيها حتى لا تزيد الحرج عليها اكثر …. بدأت تدلك ببطء كل أنشأ ولو صغيره في راسه باللطف وحنان ينبع من اسفل يداها الناعمة…. شعر وقتها براحه وكان الآلم يمحى بعد لمست اصابعها لكل انشأ في راسه ابتسم براحه وارتخت ملامح وجهه الذي كان يعتريها الإرهاق منذ دقائق فقط … بعد اكثر من ربع ساعة كان يشعر ان كل الاوجاع أختفت بعد لمساتها الحانية وكاد أيضاً ان يغفى بين يداها الناعمة ولكن همست له برقةٍ لا تخلو من التوتر…… “بلاش تنام يادكتور سالم كُل الأول وبعدين نام ..” فتح عيناه محدق الى بنييتان عينيها الامعة ولأول مره يرى هذه الملامح عن قرب جميله ومن ينكر هذا الجمال البسيط المجذب لي اي عين تراها بهذا القرب وبرغم من انها تلف حجابها بأتقان حول راسها الى ان بعد الخصلات تنزل منه حتى تكمل صورت حياة بحق الحياة امام عيناه الشاردة… ارتبكت من تفحصه الجريء هذا إليها نهضت فجآه قائله بحرج وهي تضع امامه الطعام “اتفضل كل انا لازم امشي ..” كادت ان تذهب اوقفها صوته سائلا… “راحه فين ..” نظرت له بدهشة وقالت… “اكيد على اوضتي …” نظر لها بشك وتسائل.. “إنتِ اتعشيتي؟ ..” “لا، اصلي مش باكل بليل ….شكراً..” مسك معصمها واجلسها رغمًا عنها قائلا بتحكم “مينفعش معايا الكلام ده …تعالي كُل معايا… ” نظرت له بضيق وهتفت بعناد “بس انا مش جعانه ،وياريت متغصبش عليا في حاجه انا مش عيزاها…..” نظر لها بحدةٍ من هذا العناد الذي يظهر دوماً امامه ، قال ببرود عكس مابدخله .. “يعني إيه ياحضريه بتعصي أومري مثلاً ؟” كادت ان ترد ولكن لمحة طيف الغض/ب يحتل وجهه وعيناه السوداء تذيد سواد قاتم محذر إياها بتحذير مهيب…. ردت بعد الأستغفار قائلة ببعضٍ الهدوء… “انا مش بعصي اوامرك انا بس عايزه اقول اني ..” وضع المعلقه في الارز وقربها منها قال بتحكم “ومتقوليش حاجه كُلي وكفاية كلام ..” فتحت فمها بصدمه لي تتلقى اول معلقة منه عنوة عنها حدقت به بغرابه قائله .. “إنت هتاكلني ..” وضع المعلقة في فمه هو ايضاً ورد عليها قال ببرود … “للاسف مفيش غير معلقة واحده وهناكل منها احنا الأتنين وبما ان حضرتك معترضه انك تاكلي بليل فأنا من رأيي اكلك بنفسي ….افتحي بوقك. .” قال اخر جملته وهو يضع في فمها اللحم .. انحرجت من افعاله وتمتمت قائلة بخجل حتى تهرب من هذا المأزق .. “طب انا هروح اجيب معلقه تانيه يعني مينفعش ناكل من نفس المعلقه …”نهضت وهي تتحدث أمسك معصمها واجلسها مره اخره على الفراش امامه قائلاً ببرود… “مفيهاش حاجه لو كلناا من نفس المعلقه ..بلاش تحاولي تشتغليني عشان عيب ..”نظر لها بتحذير ظلت تاكل تارةٍ من يده وياكل هو وعيناه لاتفارق وجهها الخجول ، هو يعلم ان مافعله تحدي وعناد لها ليس إلا ولكن كان الطعام معها وبمفردهم لأول مره له احساس من نوع اخر … قال باستفزاز وهو ينظر لها ببرود ” الحمدلله ……شكراً ياحضريه على الأكل ..” نظرت له بإمتعاض واوما\ت له بإبتسامة صفراء حملت الصنية وكادت ان تخرج نداها قائلاً بأمر .. “ودي الصنية وعمليلي كوبية شاي تقيله ، بس بسرعه قبل ما انام …” اوما\ت له ببرود …. وخرجت وهي تلعن نفسها وليوم الذي تزوجت به حسن لتقابل هذا المتعجرف عديم الأحساس .. ولكن بعد ان دلفت الى المطبخ اتى في بالها فكرة شيطانيه فأبتسمت بخب\ث وتوعد له…. ………………………………………………………… وقفت ريهام في شرفة الغرفة تتحدث في الهاتف بحدةٍ قائله لاخيها.. “يعني إيه ياوليد امشي اليوم كده عادي من غير حتى ماحاول اوقف الجوازه إنت عايز تقهرني…..” رد وليد عليها من الناحية الاخره قال بصرامة “ما\تعاقلي بقه ياريهام اصبري لحد مايتجوزها وساعتها هنوقع مابينهم …وبعدين بلاش تنسي مصلحتنا احنا الاتنين أنتِ عايزه سالم وانا عايز حياة فا نصبر شويه وبعد جوازهم انا أخطط وأنتِ تنفذي ، وحاولي على قد ما\تقدري تطولي في القعده عند سالم عشان التنفيذ يبقى اسهل …” سالته بشك “طب وابوك هيوفق على قعدتي هنا في بيت رافت شاهين ..” ضحك وليد وقال بسخ.رية… “ابوكي نفسه تفضلي في بيت رافت شاهين على طول عشان يرجع حبل الود مابينهم ومصالحة تمشي تاني معاهم….يعني لو اتجوزتي سالم ابوكي اول واحد هيستنفع من النسب ده فاركزي إنتِ بس معايا وسيبي حوار ابوكي ده على جنب ..” **** صعدت الى غرفته وهي تبتسم بمكر وتحمل بين يداها كوب الشاي الذي طلبه منها…. طرقة على باب غرفته اذن لها بدخول ، دلفت ووضعت كوب الشاي امامه وقالت بهدوء غريب عليها ..”تأمر بحاجه تانيه يادكتور سالم ..” نظر لها بشك ثم رد عليها قال بالامبالاة … “لا شكراً ، روحي نامي بقه عشان الوقت اتأخر وإنتِ بتصحي بدري ..” تمتمت بتبرم وهي تخرج من الغرفة… “ياسلام على الشهامة لسا فاكر ان الوقت اتأخر واني بصحى بدري….حلال فيك اللي هيحصلك بعد الشاي….” ارتشف الشاي بإستمتاع وبعد ان انهى كوب الشاي ووضع راسه على الوسادة ليأخذ قسط من الراحة قليلاً وكاد ان يغرق في نوم إلا انه استيقظ فجأه وهو يدلف الى المرحاض ممسك معدته التي تتلوى من داخل بقوة وضطراب مسببه له وج\\ع غريب لن يرتاح منه إلا بدخوله إلا الحمام…. خرج من المرحاض بعدها بدقائق ممسك معدته بتعب والارهاق زاد وتضاعف على وجهه…شرد بعينيه للباب المغلق خلفها وهو يلفظ بتوعد … “اقسم بالله ماهفوت المقلب السخيف ده ياحضريه …….يتبع دهب عطيه .. ملاذي وقسوتي البارت الرابع “بارك الله لكم وبارك عليكم وجمع بينكما في خير… “انتشلتها تلك الجمله من تراكم أفكارها.. كان يجلس مع بعض الأقارب من عائلة شاهين يباركون لسالم بسعادةٍ وفرح حقيقي ، هناك دوماً حاقد لك ولكن اعلم ان هناك ايضاً محب لك ! .. ” مبروك ياحياة….” باركت لها ريم ابنة عم سالم الوحيد (بكر شاهين )ريم التي تختلف عنهم كثيراً فهي حنونه طيبة القلب الأقرب الى حياة دوماً وحافظة اسراره …. تبرم وجه حياة قائله بضيق ” مبروك على إيه ياريم ، على خبتي اني اتجوزت ابن عمك …” نظرت ريم لها بتوبيخ ومن ثم عادت بنظرها الى سالم قائله بإعجاب صادق .. “أنتِ عميه يابت ياريت ياختي كل الجواز يبقى بالخيبه ديه اتجوز وقتي ..” قالت حياة بزمجره حادة …. “اتفضليه ياختي مش عايزاه ..” ضحكة ريم معقبة….. “ياريت ينفع …قلبي شيفه اخ ..” اشارت الى قلبها بطريقه مسرحية.. ابتسمت حياة باللطف لها.. “عقبالك ياروما ..” قالت ريم باقتضاب….. “بعد الشر اتجوز من آلعرب وهنا من قلب نجع العرب عشان بعد الجواز بسنه يدخل عليا بضرتين معايا في البيت الله الغني من دي دعوه …” ضحكت حياة بخفوت وقالت بإقناع لها… “يابت يام لسانين كفايه مقوحه يمكن تلاقي فيهم واحد اخلاقه وطباعه بعيد عن التقاليد الغريبه دي ..” طقطقت بشفتيها بعدم اقتناع وهي تقول بنفي… “استحاله… كلهم واحد ، كل اللي فالحين فيه الشرع محلل اربعه ..فهمين الدين غلط ، وابويا على ذمته إتنين غير امي ولاتنين داخلين على امي واحده فيهم فلسعت وما\تت وتانيه شرانيه وعيالها طالعين زيها…. دا غير بقه الجوازات اللي قبلهم وتيجي تشوفي امي تلاقيها اكبر من سنها اللي مكتوب في البطاقه …ولا اخويه اللي عمال يبدل في ستات زي الفراخ البلدي ….بصراحه بعد الى شوفته لو مـ,ـوتوني مش هتجوز منهم ابداً ، بصراحه شيلت الموضوع ده من دماغي ….اوباااه مين الفسدق ده ..”انهت اخر جمله لها وهي تتطلع على فارس الذي يهنأ سالم ويتحدث مع عمها رافت بمزاح وارتياح وكانه شخصاً من العائلة .. ضحكت حياة وغمزة لها بخب\ث … ” دا صاحب سالم الدكتور فارس ….عايش في القاهره … ” ضحكت ريم قائله بمزاح… “لاء دا انا امي دعيالي في ليلة القدر دا نفس المواصفات بس مستورد…” ضحكت حياة عنوة عنها بقوة وهي تقول “يابنتي ارحميني همـ,ـوت وللهِ منك….” تابع كل تصرفاتها بغض/ب وضيق ضحكها بصوت عالٍ حركتها داخل هذه العباءة التي برغم من حشمتها إلا انها تزيدها جمالاً يجذب العين !… “عينك هتوج\\عك ياصاحبي ..”همس له فارس بهذه الجملة بمكر… نظر له سالم بضجر وكاد ان يرد لكن ق\طع الحوار وليد الذي هنأ سالم بطيبه زائفة… “مبروك ياابن عمي وللهِ فرحتلك ..” نظر سالم له بأشمئزاز ووليد ياعانقه بمباركة خبيثه همس إليه وليد اثناء تهنيائه بمكر… “خد بالك من حياة اصلي خايف عليها اوي منك ..” ابتسم سالم بخب\ث وحاوط بيداه ظهر وليد متكا على عضلت ظهره بشدة قائلاً بنبرة مهيبة… “أوعى تخاف يا ابن عمي دي مرات سالم شاهين اوعى تنسى دي…… حرم سـالم شاهين …”اتكأ باسنانة على آخر كلمة لعل الغبي يفهم مكانتها الآن أمامه.. تركه بحدة خفيه …نظر له وليد بإبتسامة مستفزه وابتعد عنه … بعد مغادرة الجميع بساعتين .. قال فارس بحماس وهو يخرج مفتاح من جيب بنطاله ..”خد ياصاحبي هدية جوازك ..” كانت تجلس حياة بجانب راضية وتابعت الحديث بإنتباه وقلق…. سأله سالم باستفهام “اي ده يافارس مش فاهم ..” رد فارس بأيجاز… ” ده ياسيدي مفتاح الشليه اللي في اسكندريه بتاعي قدام البحر مانتَ عرفه ، خد مراتك وقضي كام يوم هناك …. واهوه جدعانه قبل ماسافر دبي بكره وريحك من غتتي… .” عقب سالم بـ….. “انت مسافر بكره …” “ااه رايح اشوف اهلي وقضي معاهم اجازة الصيف المهم سيبك مني قولت إيه هتروح الشليه ولأ إيه ” وقبل ان يرد ويعترض على الذهب الى اي مكان بسبب عمله .. ردت حياة قائلة بحدة خفيه ولكن شعر بها بوضوح سالم من لهجة اعترضها .. “اكيد مش هنروح عشان شغل الدكتور سالم وعشان ورد بنتي ، شكراً يادكتور فارس بــ..” نظر سالم لها نظره اخرستها حادة الى ابعد حد و رد بصرامه قائلاً بعناد فقط ينولد امام رفض رغبتها لشيء “اكيد هاجي وهقعد في اسكندريه شهر بحاله شهر عسل.. ..” نظر لها بتوعد قاتم…. بلعت ريقها بخوف قائلة بتوتر .. “طب و…..و ورد هنسبها لوحدها مينفعش و..” ” ورد هتيجي معانا متقلقيش ياام ورد ..” نبرته كانت مُخيفه ومحذره لها بضراوةً يصحبها التحذير عن اي اعتراض قادم الان منها امام الجميع….. لفظ بأمر….. “اطلعي حضري الشنط احنا لازم نمشي دلوقتي ، شهر العسل بدأ ياعروسه ..”رمقها بسخ.ريه لإذاعة… ربتت راضية على يدها هامسه بإقناع لها.. “اسمعي كلام جوزك ياحياة صدقيني سالم طيب بس عايز اللي يفهمه ….ويغيره وده في ايدك…” ظلت تنظر لها باستهجان من كل ما يحدث حولها…. استعجلها سالم مرة اخرى بنبرته الشامخة… ” يلا ياام ورد قدامنا سفر طويل بالعربية على مانوصل اسكندريه ..” نهضت قائله بتوتر ورهبه داخلها … “اقسم بالله ما مرتحالك شكلك ناويلي على نيه شبه قلبك …” وقفت عند ركن ما في البيت بعيداً عن الأنظار رفعت سماعة الهاتف على أذنيها قائلة بحده .. “بقولك وليد سالم والزفته حياة مسافرين اسكندريه ويمكن يقعدُه هناك شهر بحاله …” رد عليها وليد من الناحية الاخرى بفرحة مريضة.. “حلو اوي البعد ده …حاولي تعرفي ليا هيقعدُه فين بظبط في اسكندريه عشان نبدأ نتكتك ، وساعتها التنفيذ يبقى اسهل !؟” ………….٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠…………….. صعدت بجواره داخل سيارته وفي احضانها ورد الصغيرة التي غفت بعد ان انتلقت السيارة بربع ساعه فقط …. نظر سالم نحوها بهدوء “نامت ..” مررت يداها على شعر ورد قائله بخفوت “ااه شكلها بدوخ من العربيات فى نامت على طول….” اومأ لها بهدوء ثم اوقف السيارة وفتح مقعد سيارته من الخلف ك.سرير صغير ..حمل الصغيرة ووضعها في المقعد الخلفي ودثرها بالغطاء جيداً ثم نظر الى حياة بفتور “لو حبى تنامي ارجعلك الكرسي لورا وتريحي شوي عشان المشوار لسه طويل .. هزت راسها بنفي وحرج قائلة… ” لا شكراً…….مش عايزه انام ..” انطلق بسيارته مرة أخرى بدون ان يعلق… ظلت تتطلع من نافذة السيارة بشرود من تقلب الحياة معها من يوم ان كانت فتاة بضفاير في ملجأ للفتيات تعرضت لمواقف عديدة إهانات وج\\ع تعب وايضاً تح.رش من أشخاص من المفترض انهم في سن جدها كانت تحيا حياة قاسية لا تعلم عن حياتها شيء غير اسمها (حياة)اصبحت حياتها جافة يحملها الغموض بعد زواجها من هذا السالم تعلم إنها ليست ضعيفه او سهلة المنال بعد ما رأته في هذا الملجأ المشؤوم والحياة به ، ولكن ايضاً سالم ليس هين برغم من كرهها لتسلطه واومره عليها و زواجها منه بنهاية … وانها برغم كل شئ كانت تريد العيش لأجل ابنتها وذكريتها مع زوجها حسن إلا انها لا تنكر ان سالم مصدر إعجاب لها كلما نظرت الى قسوته وحدّته معها حتى امتلاكه وغيرته على كل من يخصه يكن بداخلها الإعجاب ويزيد بشكلٍ مُخيف ، هذا الإعجاب تخشاه اوقات واوقات تقنع نفسها ان الجميع يأتي عليه فترة زمنيه يشعر بها بالإعجاب بأشخاص عابرين من حياته ،(ولكن هل سالم شخص عابر بعد هذا العقد الأبدي ياحياة بينكم ؟ .)…سالها عقلها باستنكار ….. تنهدت بصوت مسموع وخوف من تطور هذا الإعجاب لشيء اكبر بعد هذا العقد بينهم والذي تبرهن انه مدى الحياة حتى ان لم يتفاهمون يوماً …. نظر لها بعد ان زفرت بارهاق واضح من كثرت التفكير ذهب عقله الى جملة اخيه حسن له قبل مـ,ـوته وهو ميقن ان اذا كان الله أطال في عمر حسن دقيقةٍ واحده كان اوصى عليه بان يتزوج حياة ويرعاها هي وابنته الصغيرة …. منذ ثلاث سنوات كان حسن يستلقي على فراش المشفى بعد حا/دث لعين لم يعثر على مدبره حتى الان ….قال حسن بتعب “سالم ..” اقترب منه سالم بحزن وقلق عليه وهو يتفقد شقيقه الصغير وصديق عمره وابنه ايضاً بهذا الشكل المتعب لروحه .. “ايو ياحسن…. بلاش تكلم الدكتور قال ان الكلام غلط عليك ….” رد عليه باصرار وتعب… “اسمعني ياسالم مفيش وقت ..انا عايزك تاخد بالك من حياه و ورد بنتي …سالم عايلتي الصغيره امانه في رقبتك وانت سندهم ولازم تحميهم ..” رد سالم عليه بتفهم وهدوء …. “متخفش ورد في عنيه وان شاء الله تقوم بسلامه وتربيها بنفسك بس كفايه كلام …” قال حسن بجدية….. “عشان خاطري ياسالم خد بالك من ورد وحياة احميهم وحافظ عليهم وبذات حياة اوعى تبعدها عنك لحظه انا عارف انك الوحيد اللي ممكن تفهمها وتفهمك ويمكن تقدرو تكملو بعض و… “سعل بقوة وهو يحاول التقاط أنفاسه وقد بدات الأجهزة الموصله بها تعطي جرس إنذار ..هلع سالم للخارج ينادي الطبيب لياتي بعد الفحص الطويل الخبر الصاعق له.. وتظل الوصيه التي لم تكتمل تدوي في باذنيه دوماً باصرار غريب…