شايلة مادته

سما كانت ماشية في طرقة كلية الحقوق وشايلة كتاب القانون المدني اللي بقاله تلت سنين في حضنها كأنه ابنها، كل ما تشوفه تحس انه بيضحك عليها، المادة دي كانت عقدتها في الحياة، مش عشان هي غبية لا سمح الله، دي كانت من اوائل دفعتها في كل المواد التانية، انما مادة الدكتور محمود، دكتور القانون المغرور اللي مفيش بنت في الكلية كلها عرفت تضحك عليه ولا تاخد منه نص درجة زيادة، كان هو اللي عاملها كابوس.

 

الدكتور محمود ده كان حكاية لوحده، شاب عنده خمسة وتلاتين سنة بس واخد الدكتوراه من فرنسا، بيلبس بدل غالية وريحته بتقلب المدرج كله، مغرور لدرجة انه مرة قال في المحاضرة انا مش بدرس قانون انا القانون نفسه بيتعلم مني، البنات كلها كانت بتحاول تبهره بلبسها وكلامها وهو ولا هنا، بارد تلج، يسقط اللي يسقطه من غير ما يرفله جفن.

 

وسما بقى كانت عكسه تماما، عنيدة وراسها ناشفة زي الحجر، من اول محاضرة ليه من تلت سنين وهي بتقف قدامه وتجادله، تقوله يا دكتور القانون ده مش منطقي، يقولها القانون مش معمول عشان يبقى منطقي يا انسة سما، القانون معمول عشان يحترم، فترد تقوله وانا مش هاحترم حاجة مش مقتنعة بيها، ومن يومها وهو حاططها في دماغه، كل سنة تشيل مادته، وتروح تترجاه يقولها ذاكري اكتر، وهي تقول انا حاله كويس، يقولها وانا شايف انك لسه موصلتيش لمستوى انك تعدي من مادتي.

 

صاحبتها الانتيم جني كانت كل سنة تقولها يا بنتي بطلي عند معاه ده دكتور مفتري، روحي قوليله كلمتين حلوين زي باقي البنات وهو هينجحك، فترد سما وتقول والله ما يحصل، هو انا عشان انجح ابيع كرامتي، جني كانت عسل وبتحب الضحك وكانت بتحاول تلطف الجو، كانت تقولها يا سما ده مغرور بس وسيم، بصي لجانبه الحلو، وسما تضربها بالمخدة وتقولها جانب حلو ايه يا ام جانب، ده راجل سم.

 

وفي السنة التالتة بقى الموضوع بقى فضيحة، سما بقت مشهورة في الكلية كلها بانها البنت اللي شايلة قانون مدني تلت سنين مع الدكتور محمود، حتى عم مسعد بتاع الكانتين بقى اول ما يشوفها يقولها ايه يا استاذة سما لسه برضه مع الدكتور محمود، والا خلاص اتصالحتوا، كانت بتضحك وتقوله ادعيلي يا عم مسعد ده شكله ناوي يخليني اعيد الكلية من الاول.

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *