أورد دليفرى عادل عبد الله الاول

#أوردر_دليفري
#الكاتب_عادل_عبد_الله

#الحلقة_الاولي

كانت الساعة العاشرة ليلاً حينما وصل معاذ إلي العنوان المحدد في أوردر الدليفري .
فتحت له أمرأة في أواخر العشرينات من عمرها ، كانت جميلة للغاية تخفي ملابس نومها بردائها الشفاف الفضفاض ، بينما تنساب خصلات شعرها الأسود علي جبهتها وكتفيها مما زادها حُسناً وجمالاً .
أخذت منه الطلبات وقالت له : ثواني أجيبلك الفلوس من جوه .
دخلت المرأة ووقف معاذ يتابع حُسنها بنظراته !!
لاحظت المرأة نظراته التي تتبعتها فأبتسمت وأعطته المبلغ المطلوب ثم سألته : أنت اسمك ايه ؟
قال لها : أسمي معاذ .
المرأة ” بابتسامة ” : خد ال ١٠٠ جنية دي لك يا معاذ ، وهات رقم تليفونك علشان بعد كده لما أطلب حاجة هقولك أنت توصلهالي .

أنصرف معاذ فرحاً ب ” البقشيش ” الإكرامية التي لم يحصل علي مثلها من قبل !!
عاد معاذ ليستكمل عمله يخفي داخله فرحته بالبقشيش العال حتي لا يحسده زملاؤه .
لكن ذهنه كان مازال منشغلاً بسبب إهتمام تلك المرأة الجميلة به !!

في مساء اليوم التالي
دق جرس هاتفهه فنظر في شاشته ليجد رقماً بدون اسم !!
: ألو ، مين ؟
: انا مدام نيرمين اللي وصلت لها الاوردر البارح وأخدت منك رقم تليفونك ، فاكرني ؟
: أيوه طبعاً يا فندم ، تحت امرك .
: أنا طلبت أورد النهاردة و عايزاك انت توصلهولي ، ممكن ؟
: طبعاً .. طبعاً ، تحت أمرك .

أخذ معاذ أورد الطعام ووضعه علي دراجته البخارية وذهب إليها وهو في غاية السعادة ، يمني نفسه بالتمتع بالنظر إلي حُسنها الخلاب والحصول علي إكرامية كبيرة كالتي حصل عليها بالأمس ، لكنه كان مازال يفكر في سبب طلب هذه المرأة له تحديداً لتوصيل الأورد لها ؟!
وطيلة الطريق ظلت الأفكار والتساؤلات تتوارد علي ذهنه ….. ليه عايزاني أنا بالذات أوصلها الأورد ؟ وليه اخدت رقم تليفوني ؟؟ معقول يا واد يا ميزو تكون معجبة بيك ؟!! لأ ده أنا كده دماغي سرحت بعيد أوي !!! ولا بعيد ولا حاجة ، عادي جدا ، كتير هوانم زيها وبيحبوا شباب فقرا زي حالاتي ، بتحصل كتير .

ظل يفكر حتي وصل إلي نفس العنوان ونزل عن دراجته وصعد إليها ودق جرس الباب .
فتحت المرأة الباب بإبتسامة عريضة وقالت : أنا متشكرة أوي يا معاذ ، معلش تعبتك معايا .
معاذ : تعبك راحة يا هانم .
المرأة : طيب أدخل أشرب حاجة .
معاذ : ألف شكر يا هانم .
المرأة : أنا مش بعزم عليك ، أدخل .. أتفضل يا معاذ .
دخل معاذ في دهشة ، لأول مرة تطلب منه إحدي الزبائن الدخول لشقتها لتناول مشروب !!! دار بخاطره أن تلك المرأة قد أعجبت به بالفعل !!!
أجلسته علي أحد مقاعد الريسبشن ودخلت إلي المطبخ وعادت بعد قليل ومعها كأسين من العصير المثلج .
المرأة : أتفضل أشرب يا معاذ .
أمسك معاذ بالكأس وقبل أن يضعه عند فمه فكر لثواني … خشي أن تكون تلك المرأة أحد أفراد عصا،،بة للتجارة في،،الأ،عضا،ء !!! عاد بالكأس مرة أخري إلي مكانه علي الطاولة .
سألته المرأة : مشربتش ليه ؟؟
معاذ : معلش ، أنا عندي السكر والعصير ممكن يتعبني .
المرأة : مس*كين ، لسه في أول شبابك كده ومر،يض بالسكر !!! أعملك شاي أو قهوة ؟؟
معاذ : متشكر أوي يا هانم .
المرأة : بلاش كلمة هانم دي ، أحنا أخوات .
معاذ : ربنا يخليكي ، كلك ذوق يا هانم .
المرأة : قولتلك بلاش كلمة هانم !! قولي نرمين بس .
ابتسم معاذ : حاضر .
نرمين : أنت قاعد متو،،تر كده ليه ؟
معاذ : لأ ابداً ، مفيش .
نرمين : طيب أنا مش هعطلك أكتر من كده ، خد ال١٠٠ جنية دي علشانك .
معاذ : متشكر أوي اوي .
نرمين : أنت تستاهل أكتر من كده ، أنا يا معاذ بيعجبني الشباب اللي زيك علشان بتفكرني بأخويا .
معاذ : معقول أخو حضرتك بيشتغل شغلانة زي دي ؟!!
نرمين : مستغرب ليه ؟ أيوه بيشتغل زيك كده ، هنقعد و نتكلم مع بعض المرة الجاية و أفهمك كل حاجة .

أنصرف معاذ فرحاً بالنقود ، ولكن في ذات الوقت زاد تعجبه ودهشته تجاه تلك المرأة !!

مرت عدة أيام ، في كل يوم كان معاذ ينتظر إتصالاً من نرمين لتوصيل إحدي الوجبات لها كما سبق .
زاد إنشغاله بها وتفكيره فيها طوال الوقت حتي جاءه أخيراً إتصالاً منها .
أجابها بسعادة وشغف و أخبرها بأنه سيوصل الطلبات إليها في أسرع وقت .
أخذ الأورد وذهب إلبها ، وفتحت له نرمين قائلة : تعالي أدخل يا معاذ .
دخل معاذ مباشرة بينما قالت له : حط الحاجة اللي معاك علي السفرة وأنا جايالك حالاً .
عادت نرمين وقالت له : قاعد بعيد ليه ؟ تعالي أقعد علي السفرة علشان ناكل مع بعض .
معاذ ” بتعجب ” : ناكل مع بعض ؟!!!
نرمين : أيوه ، مستغرب ليه ؟ أنا النهاردة طالبة وجبتين ليا وليك .
معاذ ” بدهشة ” : أنا ؟!!!!
نرمين : أيوه يا معاذ ، مالك فيه أيه ؟ يلا اقعد .
جلس معاذ علي السفرة أمامها وبدءا في تناول الطعام سوياً .
نرمين : ناكل مع بعض علشان يبقي عيش وملح .
زادت علي معاذ علام\ات الدهشة ولكنه ظل صامتاً .
نرمين : مالك ؟ مستغرب ليه ؟
معاذ : الصراحة يا نرمين هانم …
قاطعته قائلة : قولتلك بلاش كلمة هانم دي .
ضحك معاذ : حاضر ، لكن بصراحة أنا مستغرب أنتي بتعملي معايا كده ليه ؟!!!
نرمين : ما أنا قولتلك المرة اللي فاتت أنك بتفكرني بأخويا .
معاذ ” مبتسماً ” : أسف ، الكلام ده مش داخل دماغي !!
نرمين : ليه يا معاذ ؟ علفكرة أنا أهلي ناس علي قدهم اوي ، أنا بس اللي جوزي الله يرحمه كان مسافر بره وورثت عنه الشقة دي وشوية فلوس .
معاذ : أنتي جوزك متوـ,,ــــفي ؟؟
نرمين : أيوه ما،ت من ثلاث شهور بس .
معاذ : الله يرحمه .
نرمين : يارب ، وأنا من بعده عايشة مع أبني لوحدنا .
معاذ : فين ابنك ده ؟؟
نرمين : نايم جوه .
معاذ : لكن دي تالت مرة أجيلك هنا ومشوفتش أبنك ولا مرة !!
نرمين : ده صغنون أوي لسه عمره ٥ شهور بس ، علشان كده بينام كتير .
معاذ : ربنا يخلهولك .
نرمين : آمين يارب ، أنا بصراحة حاسة بالوحدة ولما شوفتك أرتحتلك وحسيت إنك شاب كويس ، علشان كده بتعامل معاك وأنا مطمنة .
معاذ : وأنا كمان أرتحتلك أوي .
تضحك نرمين : أرتحتلي ولا أعجبت بيا ؟؟ أتكلم بصراحة .

#الحلقة_الثانية
معاذ : وأنا كمان أرتحتلك أوي .
تضحك نرمين : أرتحتلي ولا أعجبت بيا ؟؟ أتكلم بصراحة .
معاذ : بصراحة أعجبت بيكي من أول مرة شوفتك فيها .
نرمين : أعجبت بيا أزاي ؟
نهض معاذ من مكانه وأقترب منها ليضع يده علي كتفها ، فدفعت نرمين يده عنها بعيداً .
معاذ ” بإرتباك ” : أاانا أسف ، أنا أسف .
نرمين : أنت فاكر إني علشان ست وحيدة وجوزي م،يت أكون ست سهلة ؟؟ لأ يا معاذ .
معاذ : مش قصدي . غ،صب عني .
نرمين : أنت عندك كام سنة ؟
معاذ : ٢٤ سنة .
نرمين : يعني المفروض إنك كبرت ونضجت بما فيه الكفاية !!
معاذ : أنا أسف بجد .
نرمين : أنا كمان أعجبت بيك من أول مرة شوفتك علشان كده أخدت منك رقم تليفونك و طلبت منك توصلي طلباتي .
ابتسم معاذ : أنا كنت حاسس .
نرمين : لكن مش معني كده أني ست سهلة .
معاذ : أنا بكرر أسفي .
نرمين : خلاص يا معاذ مفيش داعي .
معاذ : أنتي عندك كام سنة ؟
نرمين : يوم ١٥ الجاي أكمل ٢٨ سنة .
معاذ : كل سنة وأنتي طيبة ، عقبال ١٠٠ سنة .
نرمين : هتحتفل معايا بعيد ميلادي ؟ ولا هتسيبني احتفل به لوحدي ؟؟
معاذ : أكيد اتمني احتفل معاكي .
نرمين : الصراحة أنا كنت ناوية محتفلش السنادي علشان المرحوم ، لكن خلاص أنا هحتفل بعيد ميلادي معاك .
معاذ : وأنا هستني اليوم ده بفارغ الصبر .
نرمين : أنا النهاردة كلمتك عن نفسي ، المرة الجاية هتكلمني أنت عن نفسك ، أوكي ؟
معاذ : المرة الجاية أمتي ؟ بكره ؟؟
نرمين : معرفش ، هتصل بيك وأقولك .

مرت أيام يوماً يلو الأخر ، وكل يوم صار معاذ ينتظر إتصالها بشغف .
طالت أيام الإنتظار ، وظن معاذ إنها \ت منه و أنها لن تعاود الاتصالبه مرة أخري .
تردد معاذ وأراد أن يتصل بها ولكنه خشي أن تكون قد أخذت موقفاً سلبياً تجاهه بعد ما حدث !!

حتي جاءه اتصالاً منها فشعر بأن روحه قد ردت إليه بعد طول صبر .
أخذ الأورد وذهب إليها في عجالة ووقف أمام بابها وقلبه يخفق بسرعة وقوة ودق جرس الباب .
بمجرد أن فتحت الباب ورأي إبتسامتها فأطمئن قلبه .
نرمين : تعالي يا معاذ أتفضل .
دخل معاذ وظل واقفاً مرتبكاً ، فقالت له : مالك ؟ واقف كده ليه ؟ حط اللي في إيدك علي السفرة وأقعد ، ثواني وراجعالك .
عادت نرمين لتجد معاذ جالساً .
معاذ : أنا أسف أوي علشان اللي حصل م….
نرمين ” تقاطعه ” : خلاص يا معاذ ، قولتلك المرة اللي فاتت خلاص حصل خير ، يلا بقي علشان ناكل مع بعض .
معاذ : قبل ما ناكل عايز أقولك حاجة بس متردد .
نرمين : متترددش ، قول علطول .
معاذ : وحشتيني أوي .
نرمين ” بابتسامة ” : بجد ؟؟
معاذ : ايوه بجد .
نرمين : وأنت كمان .
معاذ : وليه أتأخرتي في اتصالك ؟؟
نرمين : ظروف يا معاذ ، المهم يلا عايزين ناكل علشان أنا جعانة أوي .

بدأوا في تناول الطعام ثم ابتسم معاذ وسألها : أنا ملاحظ إنك بتطلبي سلطات كتير أوي ، أكتر من الوجبة نفسها !!
نرمين ” تضحك ” : علشان أحافظ علي رشاقتي ، ولا مش باين عليا ؟
معاذ : بصراحة باين جداً عليكي .
نرمين : طيب أحكيلي بقي عن نفسك النهاردة ، عايزة أعرف عنك كل حاجة .
معاذ : أنا زي ما أنتي شايفة ، شغال دليفري وعندي ٢٤ سنة ومن عيلة علي قدها ، أبويا الله يرحمه توفي وأنا صغير وأشتغلت أنا وأخواتي علشان أكمل تعليمي وأقدر أعيش .
نرمين : أنت أكبر واحد في أخواتك ؟
معاذ : لأ ، أنا التاني بعد أخويا الكبير وبعدي فيه ولد وبنت .
نرمين : وكملت تعليمك ؟
معاذ : أخدت معهد فني سنتين بعد الثانوية العامة .
نرمين : وليه مش أشتغلت بشهادتك ؟
معاذ : أنا بشتغل دلوقتي أي حاجة لحد ما ألاقي شغل مناسب .
نرمين : برافو عليك ، لكن تعرف أنت لو عملت مشروع خاص بيك هيكون أحسنلك كتير .
يضحك معاذ : مشروع !!!!! منين ؟؟ أنتي عارفة مشروع يعني محتاج راس مال ، وأنا مش معايا أي حاجة !!!
نرمين : واللي يساعدك علشان تبدأ ؟؟
معاذ : يساعدني أزاي ؟ وبأيه ؟؟
نرمين : يديلك راس المال اللي تبدأ به .
معاذ : ده مين ده اللي ممكن يديني مبلغ كبير علشان أبدأ به مشروع ؟؟
نرمين : أنا .
معاذ يبتسم : بلاش تتر.يقي عليا الله يخليكي .
نرمين : أنا بتكلم بجد .
معاذ : و تدفعيلي مبلغ كبير أبدأ به أزاي وليه ؟؟ أوعي تقولي علشان معجبة بيا .
نرمين : أيوه هي دي الحقيقة ، و عايزة أساعدك وأشوفك أحسن شاب .
معاذ : يعني أنتي ممكن تدفعيلي ٢٠٠ أو ٣٠٠ ألف علشان أبدأ حياتي وأعمل مشروع صغير ؟؟
نرمين : أيوه ، وفيها أيه ؟؟
معاذ ” يضحك ” : ده أنتي تبقي عملتي معايا خدمة العمر .
مر الوقت سريعاً ، وقبل أن ينصرف وقفت أمامه نرمين وقالت : أوعي تكون نسيت عيد ميلادي .
معاذ : لأ طبعاً مستحيل ، حتي فاضل بالظبط ٣ أيام ، أنا بعدّ الأيام باليوم .
نرمين : هستناك يا معاذ ، ومش هتصل بيك ، هستناك تيجي لوحدك .
معاذ : أجيلك الساعة كام ؟
نرمين : الساعة عشرة بالظبط .
معاذ : الساعة عشرة هتلاقيني واقف علي الباب وبرن الجرس .

يوم عيد الميلاد
لم يذهب معاذ لعمله و ذهب لمصفف شعر وأشتري ملابس جديدة ليظهر أمامها بمظهر أنيق يختلف عن يونيفورم العمل التي أعتادت أن تراه به .
ذهب لأحد المتاجر و أشتري لها هدية ثمينة و قبل العاشرة بدقيقة كان يقف علي بابها ويدق جرس الباب .
رن جرس الباب فأنفتح الباب ليراها كالملاك تقف أمامه بابتسامتها الجميلة وخلفها أضواء الشموع تترا،قص لتقط/ع الظلام بالداخل !!
نرمين : تعالي يا معاذ أدخل .
معاذ : كل سنة وأنتي طيبة .
نرمين : وأنت طيب ، مكنش له لزوم تكلف نفسك وتشتري هدية .
معاذ : دي اقل حاجة ممكن أقدمهالك .
دخل معاذ ليجد تورتة عيد ميلاد وعليها نقش قلب يقط،عه سهم يصل بين أول حرف من أسمائهما M-N !!!
فهمها معاذ بأنها أشارة واضحة منها بأنها تبادله نفس مشاعر الحب والأعجاب .
أخرج هاتفهه المحمول و بدأ في تشغيل أحد أغاني عيد الميلاد وأمسك بيديها ليدعوها للرقص معه .

#الحلقة_الثالثة
أخرج معاذ هاتفهه المحمول و بدأ في تشغيل بعض أغاني عيد الميلاد والأغاني الرومانسية الهادئة ، ثم أمسك يديها ليدعوها للر،قص معه .
ظلا ير،قصان معاً و كل حين والأخر يحاول أن يقربها إليه ليضمها ولكنها كانت تتمنع ، تبتسم وتبتعد قليلاً !!
حتي وضعت رأسها علي كتفه وأستكملا ر،قصهما الهادئ .
معاذ ” هامساً ” : تعرفي إني أسعد إنسان في الدنيا دلوقتي .
نرمين : عارفة .
معاذ يضحك : عرفتي أزاي ؟
نرمين : علشان أنا كمان أسعد إنسانة في الدنيا دلوقتي .

فجأة تسمع صوت إشعار برسالة من هاتفهها !!!
نرمين : ثواني يا معاذ .
معاذ : فيه ايه ؟
نرمين : هشوف حاجة .
تمسك نرمين بهاتفهها وتنظر فيه وتقول ” بملل ” : يييييه !!! أنت تاني !!!
معاذ : فيه ايه ؟؟
نرمين ” بضيق ” : مفيش .
معاذ : لازم تقوليلي فيه ايه ؟؟
نرمين : ده واحد بيضا،يقني .
معاذ ” منزعجاً ” : بيضا.يقك أزاي ؟؟
نرمين : كل شوية أتصال ورسايل ، لحد ما زهقت .
معاذ : هاتي رقم تليفونه وأنا أتصرف معاه .
نرمين : بجد يا معاذ ؟؟
معاذ : أيوه بجد طبعاً ، مينفعش أشوف حد بيضا،يقك وأسكت .
نرمين : بلاش يا معاذ ، ده إنسان مش كويس وأخاف عليك منه .
معاذ : أنتي تعرفيه ؟
نرمين : أيوه .
معاذ : مين ؟
نرمين : أيوه أعرفه ، ده يبقي أخو جوزي .
معاذ : وبيضايقك ليه ؟
نرمين : زعلان علشان طلبني للجواز وأنا رفضت .
معاذ : هاتي رقمه وشوفي أنا هعمل ايه .
نرمين : ياريت يا معاذ ، علشان ده بيضا،يقني أوي .
معاذ : معقول !! ده أخوه لسه متوـ,,ــــفي من ٣ شهور !! ازاي يفكر يتجوزك بالسرعة دي ؟!
نرمين : علشان طمعان في ورث أخوه .
معاذ : ياااه !! للدرجادي فيه ناس وحشة ؟!!
نرمين : أيوه ، ده إنسان مش كويس وبلط.جي ، بصراحة أنا أخاف علي نفسي وعليك منه .
معاذ : ميهمكيش منه ، أنا هعرف أتصرف معاه .
نرمين : هتعمل ايه ؟
معاذ : هكلمه بالذوق الأول وأفهمه إنه لازم يبعد عنك ، ولو مش هيبعد بالذوق هيكون ليا تصرف تاني معاه .
نرمين : لأ يا معاذ ، اللي هتعمله ده غلط و مش هيجيب معاه نتيجة .
معاذ : ليه ؟
نرمين : الإنسان ده مفيش حاجة ممكن تنفع معاه إلا حاجة واحدة .
معاذ : ايه هيه ؟
نرمين : إني أخلص،، منه .
معاذ ” بدهشة ” : يعني أيه ؟
نرمين : يعني مينفعش معاه إلا القت،،ل .
معاذ : اييييييه !!!
نرمين : زي ما سمعت يا معاذ ، ده الحل الوحيد ، وأنا عارفة إنك مش هتقدر تعمل كده .
معاذ : قت،،،ل ؟!!!
نرمين : مش بقولك إنك مش هتقدر !!
معاذ : أصل القت،.،ل ده مش حاجة سهلة !! هو عمل معاكي ايه علشان تفكري تعملي فيه كده ؟؟!
نرمين : مبهد،،لني يا معاذ وهو نفسه كان عايز يعمل فيا كده .
معاذ : كان عايز يقت،،لك ؟؟
نرمين : أيوه .
معاذ : للدرجادي وصلت المشاكل بينكم !!!
نرمين : أيوه ، أسمع يا معاذ لو قدرت تخ،لصني منه أنا هدفعلك كل الفلوس اللي ممكن تبدأ بها حياتك ، وكمان هحس إنك سندي في الدنيا وممكن أفكر …
معاذ : تفكري في ايه ؟؟
نرمين : مش مهم دلوقتي ، هبقي أقولك وقتها .
معاذ : لأ ، لازم تقولي .
نرمين : ممكن أفكر نتجوز .
معاذ : أنا وأنتي نتجوز ؟!!
نرمين : أيوه ، أنت ممكن تتجوزني رغم ظروفي وإن معايا طفل صغير ؟
معاذ : أكيد ، ده حلم عمري .
نرمين : وأنا هكون أسعد إنسانة في الدنيا لو نفذت اللي طلبته منك و بقيت مراتك .
معاذ : طيب هاتي عنوانه ورقم تليفونه وسبيني أفكر وأرد عليكي .
نرمين : فكر و رد عليا ، بس متتأخرش عليا يا معاذ .
معاذ : حاضر ، يلا نكمل أحتفالنا .
نرمين : أنا خلاص مادمت شوفتك يا معاذ كده خلاص أنا أحتفلت بأجمل عيد ميلاد ليا في عمري كله .

في صباح اليوم التالي
في منزل معاذ …
تناول طعام إفطاره بينما كان شارد الذهن يفكر !!!
كانت ليلة رائعة رغم أنها بريئة شعر معاذ بكم من الرومانسية ملأ أركان فؤاده .
قط/ع تفكيره صوت والدته : مالك يا ميزو بتفكر في ايه ؟؟
معاذ ” يبتسم ” : لأ أبدا يا أمي .
الأم : شايفاك سرحان وبتفكر ومش بتتكلم زي عوايدك !!!
معاذ : نفسي أعمل مشروع وأتجوز .
الأم : الأتنين مع بعض !! طيب واحدة واحدة يا ابني !!
معاذ : أنا بقول نفسي يا أمي ، يعني بحلم مش أكتر .
الأم : ياريت يا ابني كنت أقدر أساعدك ، لكن ما باليد حيلة !! معلش مسرها تتعدل .
معاذ : تصدقي يا أمي أن فيه واحد عرض عليا يساعدني أعمل مشروع وابني مستقبلي .
الأم : يساعدك !! يساعدك أزاي ؟؟
معاذ : يدفعلي فلوس أبدأ بيها .
الأم : مين ده ؟؟
معاذ : واحد كنت بوصله أوردر دليفري .
الأم : هوه فيه حد بيساعد حد بالشكل ده يا ابني ؟!!!!
معاذ : أهو الراجل عرض عليا كده .
الام : في مقابل أيه ؟؟؟
معاذ : مقابل خدمة أقدمهاله .
الأم : خدمة ايه اللي يدفع فيها فلوس كتير بالشكل ده .
معاذ : خدمة طلبها مني .
الأم : خلي بالك يا ميزو من الراجل ده ، أكيد وراه حاجة مش كويسة .
معاذ ” يبتسم ” : متخا،فيش يا أمي أنا مش صغير علشان حد يضحك عليا .
الأم : لازم أخا،ف عليكوا أنت وأخواتك ، ده أنا تعبت،، في تربيتكم أوي بعد المرحوم أبوكم الله يرحمه .

نزل معاذ من منزله وذهب إلي عنوان ذلك الرجل وبدأ يبحث عنه .
سأل الكثيرين من جيرانه وجمع أكبر قدر من المعلوم\ات عنه .
علم أن اسمه طارق عمره ٢٩ عاماً غير متزوج ، يعمل موظفاً في شركة ، مستواه المادي متواضع يعيش في منزل عائلته وحيداً بعد وـ,,ــــفاة والداه وأخاه ورحيل زوجة أخيه وابنها عن منزل العائلة .
كل المعلوم\ات تشير إلي أنه إنسان بسيط حسن السلوك قليل العلاقات ، وتعجب حين نفت كل المعلوم\ات التي جمعها عنه أن يكون بلط،جي أو مجر،م كما ألمحت نرمين له !!!
أصا،بته الدهشة !! لماذا إذن كذ،بت عليه نرمين وأخبرته بأنه إنسان سئ الخلق وبلط،،جيا ً !!
شعر بحيرة شديدة !! إذن لابد من مواجهتها .
أتصل علي الفور بها وسألها …
معاذ : أنتي ليه قولتيلي إن أخو جوزك بلط،جي ومجر،م رغم إني لما سألت عنه عرفت غير كده خالص ؟!!
نرمين : مالك يا معاذ !!! أنت بتشك فيا وفي كلامي ؟؟
معاذ : لأ يا نرمين ، أنا بس عايز أعرف الحقيقة .
نرمين : ده إنسان غشا،ش ومفيش حد عارف حقيقته إلا اللي يقرب منه ، ساعتها بس هيعرف حقيقته ، وعموما يا معاذ أنا متشكرة أوي خلاص مش عايزاك تساعدني ، أنا هحاول أشوف حد تاني يبعده عني .
معاذ : لأ ، أوعي تقولي كده تاني ، متطلبيش من حد غيري يقف معاكي ، أنتي تخصيني أنا ، وأنا بس اللي لازم أقف جنبك في أي موقف زي ده .
نرمين : بجد يا معاذ ؟
معاذ : طبعاً بجد .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *