أوردر دليفرى عادل عبد الله الثاني
#أوردر_دليفري
#الكاتب_عادل_عبد_الله
#الحلقة_الرابعة
معاذ : لأ ، أوعي تقولي كده تاني ، متطلبيش من حد غيري يقف معاكي ، أنتي تخصيني أنا ، وأنا بس اللي لازم أقف جنبك في أي موقف زي ده .
نرمين : أنا مش عايزة أكلفك بحاجة كبيرة عليك و أنت مش قدها .
معاذ : ايه اللي بتقوليه ده !! أنا أقدر أعمل أي حاجة يا نرمين .
نرمين ” تضحك ” : ربنا يخليك ليا .
معاذ : ويخليكي ليا .
نرمين ” تضحك ” : قولي بقي هتاخد مني كام يا ميزو ؟
معاذ : مش هاخد منك حاجة ، أنا قولتلك إني ممكن اعمل أي حاجة علشان عيونك الحلوين .
نرمين : أنت طماع اوي .
معاذ : علشان بحبك .
نرمين : لأ بجد يا ميزو ، الشغل شغل ، وده شغل ولازم تاخد حقك .
معاذ : يبقا هاخد منك نص مليون جنية .
نرمين : متفقين ، تعالي دلوقتي خد نص الفلوس ، والنص التاني لما تخلص مهمتك .
معاذ ” بفرح ” : يعني الفلوس جاهزة معاكي دلوقتي ؟
نرمين : أيوه ، تعالي خدها ، أنا مستنياك .
أنتهت المحادثة بينهما ، بينما كان لا يزال متردداً بين تصديق كلام نرمين وتكذيبه !!! لكنه تسائل لماذا تكذ،ب عليه !! بالتأكيد أنها صادقة ، حتي وإن كانت كاذبة الأموال التي ستدفعها وقبل ذلك حبها لي يكافئون تلك المهمة الصعبة بكل تأكيد .
كان معاذ يشعر بثقل المهمة التي تريدها نرمين منه !! لكنه كان يريد أن يثبت لها إستطاعته فعل أي شئ من أجلها حتي وإن كلفه ذلك أن يصير مجر،،ماً !!!
لأول مرة يفكر بطريقة يملأوها الشر !!! لم يفكر يوماً أن يكون سبباً في إنهاء،،حياة إنسان وقت،،له ، لكن كل شئ يهون في سبيل ما سيحصل عليه من أموال ومن حبها !!!
ذهب معاذ إليها ودق جرس الباب …
نرمين : تعالي يا معاذ أتفضل .
دخل معاذ يكاد قلبه أن يقفز من بين أضلاعه حباً لها وطمعاً في الأموال التي سيحصل عليها ، خاصة حين رأي حقيبة علي المائدة !!
نرمين : خلاص جهزت نفسك للمهمة ؟
معاذ : أيوه ، اعتبري الموضوع خلصان .
نرمين : هتنفذ أمتي و أزاي ؟؟
معاذ : خليها مفاجأة ، بكره الصبح هتعرفي إنك خلاص أرتاحتي منه .
تضحك نرمين : ماشي يا معاذ ، وأنا مصدقاك ، خد شنطة الفلوس دي وباقي الأتفاق اللي بينا بعد التنفيذ .
فتح معاذ الحقيبة لتتسع عيناه عن أخرهما حين رأي ما بها !!!
أنها المرة الأولي التي يري فيها هذا الكم من الأموال !!
تنظر له نرمين بإبتسامة : دول ربع مليون ، ٢٥٠ الف جنية وزيهم مستنيينك لما تخلص .
معاذ : جهزيهم ، بكره الصبح هاجي أخدهم منك .
نرمين : هتنفذ بالليل ؟؟
معاذ : لأ ، بكره الصبح .
خرج معاذ ومعه حقيبة الأموال وهو في غاية السعادة ، لا يفصل بينه وبين تحقيق أحلامه سوي خطوات قليلة !!
خرج معاذ بينما جلست نرمين تتذكر كل ما حدث من البداية …..
فلاش باااااااااااك
قبل أربعة أعوام …
تقف نرمين في المطبخ تعد الطعام وتقف بجوارها أمها التي تقول : أنا مش عارفة هتفضلي ترفضي العرسان لحد أمتي يا نرمين ؟؟ ده أنتي عندك ٢٤ سنة دلوقتي !!
نرمين : لما نصيبي ييجي هتجوز يا ماما .
الأم : لكن العريس اللي اسمه خالد ده مفيش واحدة عاقلة ممكن ترفضه !!
نرمين : يا ماما ده بيسافر علطول وبيرجع شهر واحد في السنة !! أنا مش عارفة هتجوزه هوه ولا هتجوز حيطان الشقة !!!
الأم : أيه اللي بتقوليه ده !!! العريس ده مبسوط وهيعيشك ملكة ، يعني كل طلباتك هتكون مجابة ، وكلها كام سنة لما يكون نفسه هيرجع ويعيش معاكي لما تزهقي منه .
نرمين : يا ماما اللي بياخد علي السفر مبيعرفش يبطل سفر أبداً .
الأم : أنا نصحتك وأنتي حرة في حياتك ، لكن أعملي حسابك لو ضيعتي العريس ده من أيدك هتفضلي تندمي عليه طول عمرك .
نرمين : طيب يا ماما سبيني أفكر وأرد عليكي .
بعد أسبوعين
تجلس نرمين ترتدي فستان الزفاف وبجوارها عريسها بين الأهل والأصدقاء في قاعة فارهة أحتفالاً بالزفاف .
أنتهي الحفل وأخذ خالد عروسته الجميلة إلي عش الزوجية .
في شقة العروسين
تقف نرمين في غاية خجلها من عريسها الذي لم تعتاد عليه بعد ، ففترة الخطبة القصيرة لم تسهم في إزالة أي حاجة للخجل بينهما !!!
خالد : ألف مبروك يا عروسة .
نرمين : الله يبارك فيك .
خالد : هتفضلي واقفة مكسوفة كده ؟؟؟
نرمين : أعمل ايه ؟
خالد : أق،لعي .
نرمين : نعم !!!!!
يضحك خالد : قصدي غيري هدومك .
نرمين : طيب أطلع بره الأوضة .
يضحك خالد : حاضر ، هخرج بس متتأخريش عليا .
وقفت نرمين أمام المرآة تخلع ثوب الزفاف و تقف حائرة ماذا ترتدي لهذه الليلة وسط كل هذا الخجل الذي تشعر به !!!
كل ملابس النوم الموجودة لا تستطيع أن تظهر بها أمام هذا الإنسان الذي مازالت تشعر أنه غريباً عنها !!
ظلت مترددة حتي قطع ترددها صوت دقاته علي باب الغرفة .
نرمين : نعم !!
خالد ” يضحك ” : هتفضلي تغيري طول الليل ؟!!
نرمين : لأ خلاص قربت أخلص أهو .
أرتدت أحد ملابس النوم وذهبت سريعاً وأستلقت علي فراشها و تغطت بغطاء .
خالد : أدخل ولا لسه ؟؟
نرمين : أيوه أدخل .
ضحك خالد حين دخل ورأها تتمدد علي الفراش و مغطاة بغطاء !!
خالد : أنتي متغطية كده ليه ؟؟
نرمين : عادي .
يضحك خالد : لسه بردو مكسوفة ؟
تضع نظرها صوب الأرض خجلاً .
أغلق خالد الباب و ذهب إلي جوارها .
نرمين : أطفي النور الأول .
خالد : ليه ؟
نرمين : كده .
يبتسم خالد : حاضر .
نهض خالد ليغلق الأنوار ثم عاد إلي جوارها .
أوردر_دليفري
#الكاتب_عادل_عبد_الله
#الحلقة_الخامسة
نرمين : أطفي النور الأول .
خالد : ليه ؟
نرمين : كده .
يبتسم خالد : حاضر .
نهض خالد ليغلق الأنوار ثم عاد إلي جوارها .
صباح اليوم التالي
أستيقظت نرمين علي صوت دقات جرس الباب !!
فتحت لتجد أم خالد تحمل معها مائدة عليها ما لذ وطاب وتبتسم قائلة : صباحية مباركة يا عروسة .
نرمين : الله يبارك فيكي .
دخلت أم خالد وخلفها مباشرة ابنها طارق مبتسماً : صباحية مباركة يا مرات أخويا .
نرمين : الله يبارك فيك .
طارق : أومال العريس فين ؟ معقول لسه نايم ؟!!!
تضحك والدته : أكيد لسه نايم ، مش طول الليل سهرانين يا ابني !!
يضحك طارق : لو الجواز حلو كده أنا عايز أتجوز من بكره .
يخرج خالد من غرفته ومازال النعاس متمكن منه ، فيجري إليه طارق ويضمه إليه : مبروك يا عريس ، ألف مبروك .
خالد : الله يبارك فيك يا طرووق ، عقبالك .
يضحك طارق : أنت جربت الجواز الأول ، لو الجواز طلع حلو هتجوز علطول ، ولو مش …..
قاطعه خالد : أطمن يا أخويا الجواز حلو ، وحلو أوي كمان ، خصوصاً لو العروسة قمر كده زي نرمين .
ابتسمت نرمين في خجل ، بينما ضحكت أم خالد : ربنا يسعدكم يا ابني ويهدي سركم .
بعد عدة أيام
خرج خالد وتأخر حتي عاد إلي المنزل بعد عدة ساعات !!
تعجب حين أستقبلته نرمين بحزن وغضب !!!
خالد : مالك يا حبيبتي ؟ زعلانة ليه ؟
نرمين : أتأخرت بره كتير أوي ، وكنت زهقانة وأنا قاعدة لوحدي .
خالد ” مبتسماً ” : لأ ، أنتي المفروض تتعودي علي غيابي ، متنسيش أني هسافر بعد أقل من شهرين ومش هرجع إلا بعد سنة !!
نرمين : أيوه أنا عارفة ، لكن أنا مش مش متعودة أقعد لوحدي !!
خالد : أنا مش ضحكت عليكي ولا غشيتك يا نرمين ، وعرفتك من قبل الجواز إني بسافر اشتغل طول السنة وبرجع شهر واحد بس أجازة .
نرمين : أيوه أنا عارفة ، أنا مش بلومك ، أنا بس مش عارفة هعمل ايه في غيابك !!
خالد : أقضي وقتك بشكل طبيعي ، ممكن تقعدي مع أمي ، زي ما أنتي شايفة أمي طيبة و حبتك بسرعة وطارق أخويا كمان طيب ود،مه خفيف ، ومش هتبطلي ضحك طول ما هو موجود في البيت ، وبالليل سبيهم وأطلعي نامي في شقتك .
نرمين : أنا كنت عايزة اقولك إني ممكن أقعد في بيت أهلي طول فترة غبابك لحد ما ترجع من السفر .
خالد : لأ طبعا مينفعش اللي بتقوليه ده ، ومتفكريش في كده تاني ، أنا مراتي تقعد في بيتها اللي هو بيت جوزها معززة مكرمة لغاية لما جوزها اللي هوه أنا يرجع من سفره .
نرمين : حاضر يا خالد ، اللي تشوفه ، قولي أنت هتسافر أمتي ؟
خالد : بعد شهرين .
بعد مرور شهر من الزواج
تجلس نرمين مع والدتها التي تسألها : قوليلي يا حبيبتي ، لسه مفيش حاجة جاية في السكة ؟؟
نرمين : حاجة ايه يا ماما ؟
الأم : يا بت قصدي يعني لسه محصلش حمل ؟؟
نرمين : لأ لسه يا ماما .
الأم : طيب أتجدعنوا بقا علشان أفرح بيكم و يحصل حمل قبل ما جوزك يسافر .
نرمين : ياريت ، علي الاقل الحمل يشغلني وهو مسافر .
مر الشهر الثاني
وعلاقة نرمين وخالد يسودها الحب والتفاهم ، ووجدت حب كبير خاصة من أم خالد ، كما كانت علاقتها بطارق الاخ الأصغر لخالد طيبة للغاية ، لكن الجميع كانوا مهتمين بحدوث حمل ، ولكن مر الشهر الثاني وأقترب موعد سفر خالد دون حدوث حمل ، فأضطر خالد لتأجيل سفره لمدة شهر أخر .
وقبل نهاية الشهر الثالث تأكدوا جميعاً من عدم حدوث حمل ، فعمت مشاعر الحزن المنزل بالكامل !!
سافر خالد مودعاً زوجته الشابة ووالدته وأخاه ، بعد أن وصاهم علي رعاية زوجته والأعتناء بها طيلة فترة غيابه .
وبالفعل وجدت نرمين المعاملة الطيبة من أم خالد والصداقة والود من أخيه طارق .
مرت الشهور دون أن تشعر نرمين بغربة أو وحشة في منزل عائلة زوجها ، حتي عاد خالد بعد عام من سفره .
أبتهج الجميع وعمت مشاعر الفرح والسعادة كافة أرجاء المنزل .
وجلست أم خالد توصي زوجة ابنها الشابة : بقولك ايه يا نرمين يا بنتي ، أجازة جوزك قصيرة يادوب شهر واحد ، وعايزين نفرح بقا الأجازة دي و تحملي .
نرمين : وأنا في أيدي ايه اعمله ؟!!
تضحك الأم : في أيدك متخرجيش جوزك من البيت ، عايزاكي جنبه ليل ونهار لغاية ما تطمنوا إنك حملتي .
نرمين ” بخجل ” : حاضر يا ماما .
ام خالد : يحضرلك الخير يا حبيبتي ، أنتي بنت حلال يا نرمين ، يا سلام لو تحملي هكون أسعد واحدة في الدنيا وأشيلك جوه عينيا .
نرمين : العفو يا ماما ، ده انا اللي أشيلك جوه عينيا وأخبيكي بين رموشي .
أم خالد : ربنا يخليكي ليا وأفرح بابنك علي ايدك يارب .
نفذت نرمين وصية حماتها حرفياً وبالرغم من ذلك مرت الأجازة دون حدوث حمل !!
لم يتبقي من الأجازة إلا بضع أيام حين جلست الأم مهمومة تفكر ، ثم نادت علي أبنها خالد وطلبت منه الجلوس معاً علي إنفراد !!
الأم : بقولك ايه يا خالد ، أنت لازم تاخد مراتك وتروحوا تحللوا .
خالد : ليه يا أمي ؟
الأم : عشان يا ابني نطمن نشوف مراتك إذا كانت هتحمل ولا لأ .
خالد : معاكي حق يا أمي ، أنا كمان بدأت أقلق من الموضوع ده .
أم خالد : يبقي لازم تاخدها وتروحوا تطمنوا النهاردة .
خالد : حاضر يا ست الحبايب .
أرتدي خالد ملابسه ووقف عند الباب في إنتظار زوجته .
جاء طارق من الخارج مبتسماً : أخيراً شوفتك بالصدفة ؟!!! ايه يا خلوود الاجازة عدت من غير ما نقعد مع بعض !!
خالد : معلش يا طرووق ، تتعوض الأجازة الجاية .
طارق : أنت لابس وواقف كده ليه ؟
خالد : مستني نرمين ، هاخدها ونروح للدكتور .
طارق : ليه ؟ خير ؟ مين اللي تعبان ؟؟
خالد : لأ ، ده أحنا هنروح نطمن نشوف محصلش حمل لغاية دلوقتي ليه ؟
طارق : تحب أروح معاك ؟
خالد : لا يا حبيبي ، أنا هروح أنا وهي علشان ميحصلش لها احراج .
طارق : معاك حق ، طيب لما ترجعوا تبقي تطمني .
بعد توقيع الكشف والتحاليل الطبية عليهما …
يجلس الطبيب ويحاول إصطناع الإبتسامة قائلاً : علفكرة الحياة فيها حاجات حلوة كتيرة غير الخلفة والأولاد .
خالد ” بقلق ” : كلامك يقلق يا دكتور !! خير ، فيه ايه ؟؟
الطبيب : الحقيقة مفيش نصيب تكون أب .
خالد ” متوتراً ” : يعني ايه ؟ نرمين مبتخلفش ؟!!!!
الطبيب : لأ ، الحقيقة المدام ممكن تحمل عادي جداً ، لكن أنت اللي فرصة إنجابك تكاد تكون معدومة .
يقف خالد : يعني أنا عمري ما هكون أب ؟!!!!!
أوردر_دليفري
#الكاتب_عادل_عبد_الله
#الحلقة_السادسة
يقف خالد : يعني أنا عمري ما هكون أب ؟!!!!!
الطبيب : أهدا يا استاذ خالد ، ده قدر ربنا ولازم نتقبله ، وزي ما قولتلك الحياة فيها حاجات كتيرة حلوة غير مواضيع الخلفة والأولاد .
خرج خالد حزيناً من عند الطبيب وبرفقته زوجته نرمين التي قالت له : مالك يا خالد ؟ زعلان كده ليه ؟! زي ما قالك الدكتور الحياة فيها حاجات حلوة كتيرة غير الأولاد .
خالد ” بحزن ” : يعني أنتي مش نفسك تكوني أم ؟؟
نرمين : مادام مفيش نصيب أنا راضية .
خالد : بقولك ايه يا نرمين .
نرمين : نعم .
خالد : أنا هطلقك يا بنت الناس علشان تتجوزي واحد غيري وتخلفي وتعيشي حياتك .
نرمين : متقولش كده تاني ، أوعي أسمعك تقول كده .
خالد : يعني أنتي راضية تعيشي وتكملي حياتك كلها بدون ما تكوني أم ؟؟
نرمين : مش مهم ، أنا الاهم عندي إني أعيش مع راجل طيب بيحبني ويحافظ عليا اللي هو أنت يا خالد .
خالد : أنا بردو هسيبك تفكري أسبوع لحد ما أسافر ، علشان لو غيرتي رأيك وعايزة تطلقي أطلقك قبل ما أمشي .
دخل خالد ونرمين المنزل يحاولان إخفاء ملامح الحزن .
أم خالد : عملتوا أيه يا حبايبي ؟ طمنوني .
خالد : ااا….
تقاطعه نرمين : الدكتور قالي إني محتاجة شوية علاج يا ماما .
خالد : لأ يا أمي ، نرمين بتكد،ب ، الدكتور قال إني أنا مش هخلف ، والتحاليل اللي عملناها قدامكم أهي .
تصا،ب أم خالد بغيبوبة ويقومون علي الفور بنقلها إلي المستشفي .
في اليوم التالي
ترقد أم خالد علي فراشها بتملكها المرض وحولها خالد وطارق ونرمين .
أم خالد ” بدموع ” : كان نفسي أشوف ولادك يا خالد قبل ما أموت .
خالد : بعيد الشر عنك يا أمي ، بإذن الله تعيشي وتشوفي أولادي ، علفكرة الدكتور قال إن فيه أمل أخلف لكن محتاج شوية علاج .
طارق ” فرحاً ” : بجد يا خالد ؟
يغمز له خالد بطرف عينه قائلاً : ايوه بجد ، هو قال كده ، حتي أسأل نرمين قدامكم أهي ” ويغمز لها ” .
نرمين : أااايوه يا ماما ، الدكتور قال هيه مسألة وقت بس ، ومع العلاج إن شاء الله نملالك البيت ده عيال .
قبل السفر بيوم …
خالد : قولتي ايه يا نرمين ؟
نرمين : في ايه ؟
خالد : أطلقك يا بنت الناس قبل ما أمشي وأسافر وتشوفي حياتك تتجوزي وتكوني أم .
نرمين : لأ يا خالد ، أنا هكمل معاك ولو لينا نصيب نخلف هنخلف ، ولو مفيش نصيب يبقا ده نصيبنا وقدرنا وانا زي ما قولتلك راضية بيه .
خالد : وهتعيشي كل سنة تستني أنزلك أجازة شهر واحد بس ، حتي من غير عيل يونسك ؟؟
نرمين : البركة في مامتك وأخوك هما أهلي وبيونسوني في غيابك ، وياريت لو قدرت يا خالد تبطل سفر وترجع تعيش معانا يكون أحسن .
خالد : هبقي أشوف الموضوع ده .
نرمين : فكر يا خالد ، علي الأقل تعيش وسطنا جنبي وجنب أمك وأخوك .
حاضر يا حبيبتي ، المهم دلوقتي يعني أسافر وأنا مطمن إنك مش قابلة الوضع ده غ،صب عنك ؟؟
نرمين : سافر يا خالد وترجعلنا بالسلامة .
سافر خالد بعد أن ودعهم جميعاً ، بينما كانت والدته مازالت يحاصرها المرض .
أزدادت رعاية نرمين لحماتها خاصة إن الطبيب أخبرها بضرورة رعايتها بدقة ، فأصبحت تراففها دوماً بعدما وضعت بجوارها جدولاً بمواعيد أدويتها .
تجلس نرمين بجوارها تحكي معها وتتسامر وكلما غفلت عينيها خرجت نرمين من غرفة حماتها تجلس في الصالة تشاهد التلفاز إنتظاراً لموعد دوائها .
حين يعود طارق يطمئن علي والدته ثم يجلس مع زوجة أخيه يتسامرون ، مرة يحكي لها عن طفولته مع خالد ولعبهما ونواردهما معا ومرة أخري يحكي لها عن صفات أخيه خالد الطيبة التي لم تعرفها كلها بعد ، ومرة ثالثة يعم السهرة الضحكات و القلشات والقفشات الضاحكة التي لا تنتهي .
شعرت نرمين بمشاعر الأخوة والصداقة تجاه طارق وأصبحت تحكي له عن ذكرياتها في المدرسة وفي الجامعة ، ومرة اخري تحكي له عن أحلامها وطموحاتها .
زاد مرض الأم حتي أضطروا لأحتجازها بالمستشفي !!
لم تتركها زوجة ابنها لحظة واحدة ، وظلت بجوارها ترعاها حتي إنها كانت تبيت الليالي ساهرة علي رعايتها .
أتصل خالد بأخيه طارق ليستعلم عن أوضاعهم وحين علم بمرض والدته اخبر أخاه بأنه سيعود للأطمئنان عليها .
لكن طارق أخبره بأن الأمر لم يصل بعد للوضع الخط،ر الذي يضطره للعودة .
مرت الأيام وبدأت الام في التحسن النسبي حتي عادت إلي منزلها .
لم تمر أياماً حتي دخلت نرمين ذات صباح لإيقاظها لتناول الدواء ولكنها وجدتها قد فارقت الحياة !!!
صر،خت نرمين حزناً عليها فقد كانت بمثابة الأم لها .
وفي أقل من ساعة كان الأهل والجيران في وداع هذه المرأة الطيبة إلي مثواها الأخير .
حين علم خالد عاد في ذات اليوم في أجازة قصيرة لتقبل العزاء في والدته .
مرت أيام العزاء وكان يتملك خالد حزن كبير .
وقبل أن يسافر مرة أخري جمع أخاه وزوجته وقال لهم : أنا دلوقتي هسافر وسايب مراتي أمانة في رقبتك يا طارق .
طارق : متخافش يا خالد ، مراتك في عينيا ، أنت عارف أنها زي أختي بالظبط .
خالد : عارف يا طارق ، وأنتي يا نرمين لو أحتجتي أي حاجة أخويا طارق موجود مكاني بالظبط ، وأنتي بردو أبقي أعمليله الاكل لأني عارف أخويا ده مبيعرفش يعمل حاجة أبداً .
سكتت نرمين لحظات قبل أن تقول : طبعاً يا خالد أخوك طارق زي أخويا بالظبط ، لكن أنت عارف أن موقفي هيكون حساس و أنا وطارق عايشين في بيت واحد لوحدنا !!!
تغيرت ملامح طارق !!
فقالت : أنا مقصدش حاجة يا طارق لكن أنا أقصد كلام الناس ، لو مفيش مانع أنا ممكن أرجع أعيش في بيت ماما ؟
خالد : قولتلك قبل كده لأ يا نرمين ، وعموما علشان الكلام اللي قولتيه ده ممكن تجيبي مامتك تقعد معاكي طول ما أنا مش موجود .
نرمين : حاضر يا خالد هقول لماما تيجي تقعد معايا ، سافر أنت وأطمن وترجعلنا بالسلامة .
#أوردر_دليفري
#الكاتب_عادل_عبد_الله
#الحلقة_السابعة
نرمين : أنا مقصدش حاجة يا طارق لكن أنا أقصد كلام الناس ، لو مفيش مانع أنا ممكن أرجع أعيش في بيت ماما ؟
خالد : قولتلك قبل كده لأ يا نرمين ، وعموما علشان الكلام اللي قولتيه ده ممكن تجيبي مامتك تقعد معاكي طول ما أنا مش موجود .
نرمين : حاضر يا خالد هقول لماما تيجي تقعد معايا ، سافر أنت وأطمن وترجعلنا بالسلامة .
سافر خالد بعد أن ودع أخاه وزوجته ، وذهبت نرمين في زيارة لمنزل والدتها .
الأم : ما تيجي تعيشي معايا يا بنتي ولما جوزك يرجع بالسلامة روحيله ؟
نرمين : خالد رفض يا ماما وقالي لازم تفضلي في بيتك .
الأم : لكن كده البيت هيكون فاضي عليكي أنتي وأخوه وكده غلط !!
نرمين : هوه في شقته وأنا في شقتي يا ماما .
الأم : بردو غلط !!
نرمين : قولت لخالد راح قالي مامتك تيجي تعيشي معاكي .
الأم : ما أنتي عارفة إني مش برتاح إلا في بيتي .
نرمين : معلش يا ماما علشان خاطري .
الأم : ماشي يا بنتي ، هروح معاكي وأمري لله .
أنتقلت الأم للعيش برفقة أبنتها ، تعرفت أم نرمين علي طارق عن قرب وصارت تعامله كأبنها تماماً ، ووجدت منه كل الصفات الحميدة التي تتمناها كل أم في ابنها .
مرت الأيام و نرمين تستيقظ صباح كل يوم تتناول طعام الفطور مع والدتها ، ثم تقوم علي أعمال المنزل وإعداد الطعام ثم تجلس مع والدتها يتسامرون حتي يعود طارق ليلاً يدق جرس الباب فيأخذ طعامه ويدخل شقته .
أما في الأجازات والعطلات فكان طارق يخرج برفقة نرمين وأمها للتنزه وتغيير أجواء المنزل المملة .
أصبحت نرمين وأمها أكثر قرباً منه ، وشعرت نرمين تجاهه بمشاعر الصداقة والأخوة ، وكذلك الام شعرت بطارق وكأنه ابنها تماماً .
حان موعد أجازة خالد ولكن كانت المفاجأة أنه أعتذر للمرة الثانية عن العودة بحجة مشغولياته !!!
شعرت نرمين بخيبة رجاء لأعتذاره بعد شهور طويلة من الإنتظار !!
مرت الأيام والشهور وزادت مشاعر الصداقة والمودة بين نرمين وأمها من جانب وطارق من الجانب الأخر .
وطيلة كل هذه الفترة لم تجد نرمين من طارق أي تصرفات سيئة .
صارت الحياة في المنزل كأسرة واحدة ، طارق يجلس يتسامر معهم في شقتهم مرة ، وهما يتناولون الطعام معه في شقته مرة أخري .
حتي أعطي طارق مفتاح شقته لنرمين لتنظيفها وترتيبها وإعداد الطعام له .
بعدها صارت نرمين تهتم بشئونه وكأنها مسئولة عنه ، كل يوم يعود طارق ليجد شقته نظيفة مرتبة وطعامه جاهز .
وذات ليلة قالت له الأم : أنت مش عايز تتجوز ليه يا طارق ؟
طارق : مش معايا تكاليف الجواز يا طنط .
نرمين : كلم خالد يساعدك وهو مش هيقول لأ .
طارق : لأ طبعا ، أنا عايز أتجوز من فلوسي أنا وتعبي و شقايا .
نرمين : لو محرج تكلم خالد ، أنا أكلمه احسن .
طارق : أنا أتحرج من خالد !!! لأ طبعا ، أنتي متعرفيش اللي بيني وبين خالد ، أحنا مبنتكسفش من بعض ، حتي لو خالد جاب الفلوس لحد عندي أنا مش هتجوز إلا من فلوسي زي ما قولت .
مر العام الثاني من غياب خالد والتي كانت تحصيه نرمين عداً يوماً بعد الأخر وشهراً يلي أخيه ، حتي حان موعد أجازته السنوية ، ولكنه أيضاً أعتذر منهم بحجة إنشغاله !!!!!
خالد كان يزداد إحباطاً يوماً بعد الأخر و مشاعر الخيبة تملأ أركانه بسبب علمه بعدم قدرته علي الإنجاب ، ولذلك جمع كل أهدافه في هدف واحد و هو جمع المال !!!
صار خالد لا يجد في حصوله علي أجازة إلا ضياعاً لوقته الثمين في جمع المال ، ولذلك أثر الأستمرار في عمله في الغربة !!!
في هذا الوقت بدأت المشاعر السلبية تتمكن من نرمين مع إحساسها بأنها كأرملة أو مطلقة أو أنها لم تتزوج من الأساس !!
بدأت تفكر في الإنفصال عن خالد الذي غاب عنها وتركها لمشاعر الوحدة تفتر،،سها !!!
نرمين : أنا خلاص يا ماما عايزة أتطلق .
الأم : ايه اللي بتقوليه ده يا بنتي ؟!! ليه بتقولي كده وجوزك راجل محترم وزي الفل وأي واحدة تتمناه ؟!!
نرمين : أنا زهقت يا ماما .
الأم : أوعي يكون علشان موضوع الخلفة ؟!! ده نصيب وقدر .
نرمين : عارفة يا ماما ، لكن أنا مش عايزة أتطلق بسبب كده .
الأم : أومال عايزة تطلقي ليه ؟؟
نرمين : علشان حاسة إني مش متجوزة أصلاً !!
الأم : ايه الكلام اللي بتقوليه ده يا نرمين ؟!!
نرمين : هي دي الحقيقة يا ماما ، خالد تقريباً مش موجود في حياتي مش بيتصل بيا إلا كل كام يوم ، وفي اول كل شهر يبعتلي مصاريفي ، و جوزي في بلد وأنا في بلد تانية !! يبقي ده اسمه جواز ؟!! فين الجواز ده ؟!!
الأم : هو متغرب وبيعمل كل ده لمين ؟!! مش علشانك برضو ؟!!
نرمين : يا ماما أنا مش عايزة كل ده ، أنا عايزة جوزي جنبي ، أنا يا ماما بشوف نظرات الط،مع فيا في عيون الناس وبتجا.هلهم ، لكن غ،صب عني مش هقدر أقاوم كده علطول !! الأحسن إني أتطلق منه وكل واحد يروح لحاله .
الأم : طيب معلشي أنا هكلم جوزك و لو مرجعش الأجازة الجاية هيكون حقك تطلبي منه الطلاق وأنا هبقي موافقاكي وهقف جنبك .
مرت عدة أسابيع و مرضت الأم !!
لم تجد نرمين إلا طارق سنداً لها . وبالفعل لم يتركها طارق لحظة واحدة ، بل ذهب معهم إلي المستشفي وتكفل بمصروفات علاجها ، وحين إحتاجت الأم للتبرع بالد،م لم يبخل عليها بد،مه .
ولكن لم تمر أياماً كثيرة حتي وافتها المنية !!!
كانت صد،مة فراق أمها قوية علي نرمين ، وبدأت تحاصرها مشاعر الوحدة وتفتر،،سها أعراض الأكت،ئاب والحز.ن !!!!!
صارت الأيام مملة بطيئة تكاد لا تمر !!
كانت تجلس يوما ًحز،ينة حين سمعت صوت جرس الباب .
نهضت وفتحت الباب لتجد طارق أمامها يسألها : مالك يا نرمين ؟ هتفضلي قاعدة حزينة قافلة علي نفسك كده ؟!!
نرمين ” ببكاء ” : مش قادرة أتخيل إني مش هشوف ماما تاني !!
طارق : ده قضاء ربنا ولازم نقبله ، وحزنك مش هيرجعها تاني .
نرمين : أنا عارفة ، لكن مش قادرة أخرج من الحالة دي يا طارق .
طارق : طيب قومي ألبسي ويلا بينا نخرج نشم شوية هوا .
نرمين : مينفعش .
طارق : ليه ؟
نرمين : علشان كلام الناس .
يضحك طارق : مش مهم كلام الناس ، الناس مش هتنفعك في حزنك ووحدتك .
نرمين : معلش يا طارق ، بردو علشان سمعتي .
طارق : اللي تشوفيه ، لكن غيرتي رأيك قوليلي .
مرت عدة أسابيع ومازالت نرمين أسيرة أحزانها التي لا يقط،عها إلا بعض الأوقات القصيرة حين يتناول طارق الطعام معها فيبادرها بنوادره وقفشاته المضحكة .
طارق أيضاً كانت تحاصره مشاعر الوحدة والملل ، فأصبح لا يعود إلي المنزل ألا في أخر الليل بعد قضاء سهرته من أصدقاؤه .
وفي أحد الأيام وجدته يقول لها …
طارق : أنا مسافر يا نرمين رحلة صغيرة ٣ أيام مصيف ، ايه رأيك تحبي ألغيها وأنفض لأصحابي و نسافر اناوانتي ؟؟
نرمين : لا يا طارق سافر أنت مع أصحابك .
طارق : يعني مش هتكوني متضايقة ؟
نرمين : لأ أبداً .
طارق : وهتعملي ايه في ال٣ ايام دول وأنتي لوحدك ؟؟
تضحك نرمين : هحط همي في تنضيف البيت وأمسك الشقتين أنضفهم نضافة العيد .
يضحك طارق : ربنا يقويكي .
نرمين : هتسافر أمتي ؟
طارق : هنسافر الخميس بالليل ونقضي جمعة وسبت ونرجع يوم الحد بالليل .
نرمين : تروح وترجع بالسلامة .
مساء يوم الخميس
أخذ طارق حقيبته وأنصرف وذهب إلي أصدقاؤه ، بينما بادرت نرمين للبدء في تنظيف المنزل وقررت البدء ،بشقة طارق .
أرتدت نرمين ملابس خفيفة لتسهل حركتها أثناء القيام بعملها ، وبدأت بخلع مفروشات شقة طارق وبدأت في غسل الحوائط والجدران .
في هذا الوقت كان طارق يجلس مع أصدقاؤه في منزل أحدهم أستعداداً لبدء رحلتهم .
أخرج أحد أصدقاؤه سيجا،رة ملفو،فة بها المخد،،رات وبدأوا في تدخينها ، ولكن طارق رفض رفضاً قاطعاً .
طارق : لاأ مستحيل أشرب القرف ده !!
الصديق : يا طروق فكها شوية أحنا طالعين رحلة .
طارق : لأ يا صديقي ، كله إلا ده .
الصديق : يا عم علشان د.مك يبقي خفيف والرحلة تبقي حلوة .
طارق : لو شربت القرف ده الرحلة مش هتبقي حلوة .
صديق أخر : طيب بلاش تشرب زينا ، أشرب منها علي خفيف كده علشان تفك نفسك بس .
قام أحد أصدقاؤه بوضع إحدي الحبوب المخد،،رة في كوب الشاي لطارق !!!
وبعد أن تناولها بدأ طارق بالضحك المتواصل ورضخ لضغط أصدقاؤه وشرب معهم السجا،ئر الملفوفة وبدا بعدها كإنسان أخر تماماً !!!
بعد دقائق أصا،ب طارق الإعياء الشديد وفقد الوعي ، فأضطروا لتأجيل السفر حتي يستعيد وعيه !!
في المنزل
ظلت نرمين لثلاث ساعات متواصلة تغسيل وتنظف المنزل حتي شعرت بالدوار وأرادت أن تصعد لشقتها وتؤجل باقي العمل للغد .
حاولت نرمين الصعود لشقتها إلا أن شعورها بالدوار والتعب منعها !! فقررت أن ترتاح بعضاً من الوقت حتي تستعيد حيويتها وتصعد لشقتها بعدها .
أراحت جسدها المنهك علي إحدي الارائك في الصالة وغلبها النوم !!!
حاول أصدقاء وائل إفاقته حتي نجح في إستعادة وعيه أخيراً ، ولكن كان تأثير ما تناوله من مخد،رات ما زال يسيطر عليه !!!
أضطروا في النهاية لتأجيل الرحلة لمدة أسبوع .
لم يستطيع طارق العودة لمنزله وحده فأضطر أصدقاؤه لتوصيله إلي منزله .
#أوردر_دليفري
#الكاتب_عادل_عبد_الله
#الحلقة_الثامنة
لم يستطيع طارق العودة لمنزله وحده فأضطر أصدقاؤه لتوصيله إلي منزله .
ترك طارق أصدقاؤه يعودون كلاً إلي منزله ، بينما صعد هو إلي شقته .
فنح طارق الباب بمفتاحه ودخل شقته وأغلق الباب وذهب للنوم .
وقف فجأة ونظر بدهشة !! فقد رأي ما لم يتوقعه أبداً !!!!!
أقترب ببطئ ليتأكد مما يري خشية أن يكون مازال تحت تأثير ما تناوله من مخد،،رات منذ قليل !!
أقترب أكثر حتي تأكد من حقيقة ما يري .
بالفعل أنه يري أمامه إمرأة تغوص في نوم عميق علي الأريكة ، شعرها مسدل علي ظهرها ، تنام بملابس صيفية خفيفة وساقيها عا،ريتان تماماً حتي مؤ،خر،تها !!
فكر للحظات من تكون تلك المرأة المث،،يرة ؟؟ لكن قطع تفكيره فجأة إستيقاظ غريزته التي أنتبهت و نسي معها أي تفكير أخر !!
غريزته المشتعلة وتأثير المخد.،رات لم تمهلانه الفرصة الكافية للتفكير !!
في تلك اللحظة توقفت كل الأصوات ولم يبقي إلا صوت واحد يسمعه هو صوت نداء الجسد !!!
بدأ يلامسها برفق ، يتحسس ج،سدها العا،ري ، بينما كانت هي غا،رقة في نوم عميق تشعر وكأنها تحلم حلم مث،ير !! لم تنتبه حواسها إلا حين بدأ يخلع عنها ثيابها !!!
أستيقظت لتفاجئ بنفسها بين أحضا،نه !!!
حاولت مقا،،مته ولكن بعد فوات الأوان ، بعد أن سيطرت عليه شهو،،ته المشتعلة !!
حاولت منعه ، حاولت إفاقته ولكنها فشلت ثم تهاوت مقا،،ومتها تحت تأثير الر،غب،ة المكبوتة داخلها !!!
لحظات ودقائق مرت تبدل بعدها كل شئ .
أختلطت مشاعر الندم بمشاعر النشوة وسط حالة من الصمت الرهيب !!!
نهض عنها بعيداً وجلس واضعاً رأسه بين كفيه !!
جلست مكانها تكاد لا تصدق ما حدث !!! تحاول ستر ج،سدها .
الكلمات تقف عاجزة علي اعتاب شفاههما !!
الكا،ر،ثة قد وقعت ولا تستطيع الكلمات أن توقف سهم قد أنطلق من قوسه !!
نهضت من مكانها تمشي بخطي ثقيلة ناحية الباب ، وقف طارق سريعاً إليها وأمسكها من ذراعيها قائلاً : أنا أسف ، أناااا….. فارتمت بين ذراعيه تبكي !!!
لم تمر لحظات إلا و كانا قد دخلا معاً غرفة النو،،م لإستكمال ليلتهما !!!
بعد هذه الليلة تغير كل شيئ في حياتهما إلي الأبد ، ليبدءا حياة جديدة ، حياة قد غادرها الضمير بلا رجعة تاركاً خلفه أثنين يعيشان حياة زوجية كاملة كأي زوجين !!
مرت أسابيع تبدل فيها كل شئ حتي تحولت علاقتهما إلي حالة عشق .
ولكن في لحظة أستفاقا من غفوتهما التي طالت حين علمت نرمين بأنها أصبحت حاملاً منه !!!
وقع عليها الخبر كصاعقة لم تتوقعها .
أنتظرت عودة طارق من عمله وبمجرد دخوله قالت له باكية : ألحقني يا طارق ، أنا حامل !!!
وقف طارق مكانه ولم يخطو خطوة واحدة من أثر الصد،مة .
سكت لثواني ثم سألها : أنتي متأكدة ؟؟
نرمين : أيوه متأكدة ، أنا عملت أختبار حمل وعرفت إني حامل ، بعدها نزلت للدكتور وأكدلي إني حامل فعلاً !!
جلس طارق واضعاً رأسه بين كفيه يحاول أن يستوعب الموقف .
صر،،خت في وجهه : أنت ساكت ليه ؟؟ قولي هنعمل أيه دلوقتي ؟؟ أخوك مبيخلفش !! هنعمل ايه ؟؟
طارق : هسسسسسس ، أسكتي ، سبيني أفكر .
نرمين : متقوليش أسكتي !! لازم تقولي هنعمل ايه ؟؟
طارق ” بصوت عالي ” : لازم تتزليه .
نرمين : أنزله !! لأ ، مش هقدر .
طارق : ليه ؟
نرمين : لو نزلته همو،،ت .
طارق : ليه ؟!! كتير غيرك بيعملوا كده و مش بيمو،،توا ، دي بقت عملية سهلة جداً .
نرمين : كل اللي أعرفهم من عيلتنا عملوا العملية دي ما،،توا .
طارق ” بعصبية ” : يبقي لازم تسكتي !! أرجوكي سبيني أفكر بهدوء .
نرمين : حاضر يا طارق ، أنا هسكت خالص و هطلع كمان شقتي علشان تفكر براحتك ، لكن أعمل حسابك النهاردة أو بكره بالكتير لازم تشوفلي حل .
طارق : حاضر ، حاضر يا نرمين .
مر كثيراً من الوقت وهو يجلس يفكر حتي أنتبه لصوت دقات جرس الباب !!
فتح باب شقته ليجدها أمامه ، دخل تاركاً الباب وجلس مكانه شارداً .
نرمين : أنا لقيت الحل .
طارق : أيه ؟
نرمين : أنا هتصل بأخوك وأقوله إني زهقت من الوحدة وعايزة أتبني طفل .
طارق : وهتكتبي الولد باسمه ؟؟
نرمين : أيوه ، ده الحل الوحيد .
طارق : وأفرضي رفض ؟؟
نرمين : هلح عليه لحد ما يوافق .
طارق : هيرفض ، أنا عارف خالد مش هيوافق .
نرمين : أنا هخليه يوافق .
طارق : وأعيش وابني قصادي و هو مكتوب بأسم أخويا ؟؟!!
نرمين : مفيش حل تاني .
طارق : والناس والجيران ، هنقولهم ايه لما يشوفوكي حامل ؟؟
نرمين : لما الحمل يبدأ يظهر مش هخرج من البيت لحد الولادة .
طارق : وأفرضي خالد نزل من السفر قبل الولادة و شافك حامل ؟؟
نرمين : خالد المفروض أنه ينزل بعد ميعاد الولادة بشهرين علي الاقل ، ده لو كان هينزل أجازة أصلاً .
طارق : يبقي لازم تأجلي كلامك معاه في الموضوع ده لحد قبل الولادة بشهرين علشان لو رجع وشاف الولد لسه مولود .
نرمين : صح ، وهو ده اللي أنا هعمله فعلاً .
مرت الاسابيع والشهور حتي مر علي حملها سبعة أشهر .
أتصلت نرمين هاتفياً بزوجها لتخبره لإستكمال خطتهم …
نرمين : أزيك يا خالد ، عامل ايه ؟
خالد : أزيك أنتي يا نرمين أخبارك ايه وأخبار طارق أخويا ايه ؟
نرمين : أحنا كويسين ، أنت اللي مش بتتصل إلا كل فين وفين !!
خالد : معلش يا نرمين ، أصل أنا عملت مشروع هنا واخد كل وقتي .
نرمين : يعني ايه ؟ مش هتنزل أجازة السنادي كمان ؟؟
خالد : هحاول أنزل السنادي .
نرمين : أنا تعبت وزهقت من الوحدة يا خالد .
خالد : معلش ، السنادي هحاول أنزل أجازة وممكن أخدك معايا تعيشي معايا هنا .
نرمين : و لو منزلتش ؟؟
خالد : هحاول أنزل متقلقيش .
نرمين : طيب أنا كنت عايزة أتبني طفل يا خالد .
خالد : تتبني !!!
نرمين : أيوه ، وفيها ايه ؟؟ ناس كتير مبيخلفوش وبيتبنوا طفل يعيش معاهم كأنه ابنهم بالظبط .
خالد : طيب سبيني أفكر في الموضوع ده .
نرمين : أرجوك يا خالد وافق ، أنا الوحدة هتمو،تني !! وكمان نفسي أحس أني أم ، أرجوك علشان خاطري .
خالد : خلاص يا نرمين ، أعملي اللي أنتي عايزاه .
نرمين : يعني موافق ؟؟
خالد : موافق علشان خاطرك بس .
أنهت نرمين المكالمة بينما كان طارق بجوارها يضحك ويهنئها علي نجاح خطتها .
مرت الاسابيع المتبقية من الحمل حتي حان موعد الولادة ، ووضعت مولودها واسمته زياد .
بعدها مباشرة أتصلت بخالد وأخبرته بأنها تبنت ولد من دار للايتام واسمته زياد .
سألته عن موعد عودته ، فأخبرها بأنه سيعود في أجازة بعد شهرين .
أستخرجت نرمين شهادة ميلاد للمولود بأسم الاب خالد ليكون بذلك ابنه بشكل رسمي !!!
بعد شهر …
قبل وصول خالد بيوم ، في غرفة النوم ، وفي لقاء مشتعل بالحب …
طارق : بقولك ايه يا نرمين .
نرمين : نعم .
طارق : أوعي تخلي خالد يلمسك .
نرمين : أزاي !!! ده راجع بعد غياب سنين !! ازاي أرفض ؟؟
طارق : أنا هتجنن !!،أنا مش قادر أتخيل أنه ممكن يلمسك !!
#أوردر_دليفري
#الكاتب_عادل_عبد_الله
#الحلقة_التاسعة
طارق : أوعي تخلي خالد يلمسك .
نرمين : أزاي !!! ده راجع بعد غياب سنين !! ازاي أرفض ؟؟
طارق : أنا هتجنن !! أنا مش قادر أتخيل أنه ممكن يلمسك !!
نرمين : اللي أنا قلقانه منه أكتر من كده أنه ممكن ياخدني معاه وهو مسافر المرادي .
طارق : لأ يا نرمين ، لو خالد حس أنك مشغولة بالولد هيلغي الفكرة دي وهيسافر لوحده .
نرمين : بصراحة يا طارق أنا عايزة أطلب منه الطلاق علشان نتجوز أنا وأنت .
طارق : ياريت ، أطلبي منه الطلاق وبعدها نمشي انا وانتي ونروح مكان بعيد ونتجوز .
في صباح اليوم التالي
تستيقظ نرمين علي صوت جرس هاتفهها ، تفتح عينيها بالكاد و تنظر في شاشة الهاتف فتجد رقماً مشابه لرقم هاتف زوجها لكن بدون اسم !! تفتح زر الإجابة فتسمع صوت رجل غريب …
: السلام عليكم ، حضرتك زوجة الاستاذ خالد احمد شاكر ؟
نرمين : أيوه ، مين حضرتك ؟
: أنا بعتذر أني أبلغك بوفاة زوجك !!!
نرمين : أنت بتقول ايه ؟؟ أنت كداب ، خالد لسه مكلمني البارح !!
: البقاء لله وحده ، زوجك توفي في حادث منذ قليل في طريق المطار .
أغلقت الهاتف وظلت في حالة من الذهول !!
نهضت من مكانها ولكنها لم تستطع أن تقف علي قدميها فجلست مرة أخري وأتصلت بطارق …
نرمين : أنت فين يا طارق ؟
طارق : أنا في الشقة بلبس علشان نروح نستقبل خالد في المطار .
نرمين : أخوك خالد ما.ت .
خالد : ايه اللي بتقوليه ده !! حرام عليكي تفولي عليه !! ده مهما كان اخويا برضو .
نرمين : أنا مش بفول عليه ولا بهزر ، أنا بتكلم جد ، فيه واحد أتصل دولي بيا من شوية وبلغني الخير .
يقف خالد في ذهول : أنتي بتتكلمي كأنك بتتكلمي بجد !!!!!
نرمين : ايوه بتكلم بجد يا طارق ، أطلعلي بسرعة .
صعد طارق إلي شقتها في ثواني معدودة ، دق جرس الباب ففتحت نرمين ودموعها تنساب من عينيها وأعطته الهاتف في يده .
أمسك بالهاتف وسرعان ما اتصل بذات رقم المتصل ليتأكد منه .
أنتهت المحادثة وجلس طارق ممانه يبكي بمرارة ، يشعر بأنه في حلم غريب !! يكاد لا يصدق أنه قد فقد للتو أخاه الوحيد !!
نرمين ” بدموع ” : هنعمل ايه يا طارق ؟
طارق : أسكتي خالص ، أنا تفكيري أتشل .
نرمين : يعني أيه ؟
طارق : أنا هكلم الراجل ده تاني أتأكد منه .
نرمين : أنت لحد دلوقتي مش مصدق ؟!!
طارق : لأ ، معقول !! خالد ماا.ات !!
نرمين : أيوه يا طارق ، خالد ماا.ات ، شوف هنعمل ايه دلوقتي ؟
بعد دقائق …
طارق : أنا هكلم الراجل ده علشان يشحنوا ج،ثة خالد ….. ثم دخل في نوبة بكاء شديد !!
نرمين ” بدموع ” : أرجوك يا طارق أمسك نفسك شوية ، أنا مش قادرة أستوعب اللي حصل !!!
بعد أيام يسودها الحزن جاءت الطائرة محملة بجثما،ن خالد .
أنتهت مراسم الد،فن. والعزاء و دخل طارق بعدها في حالة حزن وأكت،ئاب لأيام !!
ربما حزنه علي فقدان أخيه الوحيد كان السبب ، أو ربما إحساسه بتأنيب الضمير !!!
لم يختلف حالها عنه كثيراً ، ظلت نرمين يحاوطها الحزن من كل جانب ، لا يتخلله إلا صر،خات طفلها الرضيع .
أستيقظت ذات يوم وأخذت طفلها زياد ونزلت لطارق ودقت بابه .
فتح لها وعلامات الأكت،ئاب تسيطر عليه ، دخلت نرمين بملابس الحداد وجلست وعلي ذراعها طفلها الصغير .
ظل طارق صامتاً وكأنه قد سبح بأفكاره في عالم أخر أو كأنه لا يريد أن يتكلم !!
نرمين : مالك يا طارق ؟ أنت مش عايز تتكلم معايا ؟؟
طارق : هنتكلم في ايه ؟؟
نرمين : حاجات كتير أوي يا طارق .
طارق : مش وقته يا نرمين ، أنا مش عايز أتكلم في أي حاجة خالص دلوقتي .
نرمين : لازم نتكلم ، فيه حاجات مهمة لازم نتكلم فيها دلوقتي وإلا حق الطفل الصغير ده هيضيع !!
طارق : حق ايه ؟ وطفل ايه ؟ أنا مش فاهم حاجة !!
نرمين : أخوك خالد الله يرحمه كان عامل مشروع في البلد اللي كان شغال فيها ، وتقريبا فلوسه كلها هناك .
طارق : أنا مش فاهم !! يعني المفروض نعمل ايه دلوقتي ؟؟
نرمين : يعني المفروض ناخد محامي ونعمل إعلام وراثة وناخد شهادة الوفاة وإعلام الوراثة ونسافر نجيب فلوس أخوك من بره .
طارق : نرمين أنا مش بفهم في الحاجات دي ، شوفي الصح ايه واعمليه .
نرمين : مش معقول هعمل كل ده لوحدي وأسافر كمان لوحدي !! المفروض أنت لازم تكون معايا .
طارق : حاضر يا نرمين .
بعد شهر …
عادت نرمين وطارق من السفر ومعها كل الأموال التي كان قد جمعها خالد طوال سنين عمله بالغربة .
تلاشت مشاعر الحزن التي كانت تسيطر علي طارق ونرمين وتبدلت بمشاعر الفرح بالعودة بملايين كثيرة تستطيع تغيير حياتهم تماماً !!
جلس طارق بجانبها قائلاً : أنا مش مصدق اللي حصل !!
نرمين : ومين كان ممكن يصدق إن خالد الله يرحمه يمو،ت فجأة كده ؟!
طارق : دلوقتي بعد مو،ت خالد نقدر نتجوز بدون مشاكل .
نرمين : لأ يا طارق .
طارق : لأ !!! لأ ايه ؟؟
نرمين : لأ مش هنتجوز .
طارق ” بدهشة ” : ليه ؟!! مش كنتي هتطلبي منه الطلاق علشان نتجوز أنا وأنتي ؟؟ وأهو خالد ما،ت .
نرمين : أنا فكرت كتير ولقيت إني أعيش لأبني أحسن .
طارق : وحبنا ؟؟ مش كنتي بتقولي إنك حبتيني ؟؟
نرمين : الحب مش كل حاجة ، ابني أهم من حبي ، وبعدين ده مكنش حب .
طارق : أومال كان أيه ؟؟
نرمين : أسأل نفسك !! كانت غلط.ة أنت بدأتها و بعدها أتحولت لنزوة ، لكن أنا مقدرش أضحي بأبني علشان خاطر نزوة او حتي حب حقيقي .
طارق : ليه بتقولي هتضحي بأبنك ؟؟ أنتي ناسية أنه ابني أنا كمان ؟!!
نرمين : لأ يا طارق ، زياد ابن أخوك .
طارق : ده علي الورق بس !! أنما الحقيقة إن زياد ابني وأنا وأنتي عارفين كده كويس !!
نرمين : أنسي فكرة الجواز خالص يا طارق ، أنا مش هتجوز تاني ، أنا هعيش لأبني وبس ، وكلها كام يوم وأخد أبني و أسبلك البيت ده كله وأعيش مع ابني أربيه وأكبره لحد ما يبقي راجل .
طارق : بقي كده يا نرمين ؟؟
نرمين : أيوه ، ده قراري الأخير .
طارق : أنا كنت فاكر إنك أنتي اللي هتطلبي مني الجواز !!
نرمين : تفكيرك غلط يا طارق ، أنا خلاص مش هتجوز تاني .
طارق ” بعصبية ” : خلاص براحتك ، لكن قبل أي حاجة أنا عايز حقي في ورث أخويا .
نرمين : ورث ايه ؟!!! أخوك ابنه اللي يورثه ، أنت ملكش أي ورث فيه .
طارق ” بعصبية أكبر ” : أنتي أتجننتي ؟!!! الولد ده ابني أنا !! وأنا بس الوريث الشرعي لخالد .