حماتى

حماتي دخلت علينا الشقة ومعاها كراتين، وغصبت بنتي تلم حاجتها وهي بتعيط، وقالتلها إن الأوضة دي خسارة فيها. بس لما جوزي كشف المستور وقال مين صاحب البيت الحقيقي، وشها جاب ألوان في ثانية.
البنت اللي مابتقدمش ولا بتأخر دي ميلهقهاش أوضة واسعة كدة.. ومن النهاردة، مالهاش مكان هنا.
ده اللي سمعته في الخلفية لما بنتي نور كلمتني وهي بتشهق من العياط في شقتنا في التجمع.
كنت في اجتماع في مكتب المحاسبة اللي شغال فيه، براجع حسابات عميل، وفجأة الموبايل اتهز تلات مرات ورا بعض. نور عندها 12 سنة، عاقلة وهادية ومابترنش أبدًا غير لو فيه مصيبة. النهاردة كان إجازة من المدرسة عشان تدريب المدرسين، وسيبتها في البيت بترسم وتتفرج على أفلام.
رديت فورًا
نور؟ في إيه يا حبيبتي؟
مسمعتش غير صوت نفسها وهو مخنوق من العياط
ماما.. هو أنا ليه مش هعيش هنا تاني؟
دمي اتجمد في عروقي
بتقولي إيه يا روحي؟ مين اللي قالك الكلام ده؟
تيتة إيفلين هنا.. وعمتو كريمة كمان.. وجايبين كراتين معاهم. بيقولوا إن عمتو هتيجي تعيش معانا عشان هي حامل تاني ومحتاجة أوضتي للبيبي. تيتة رمتلي شنطة سوداء وقالتلي لمي هدومك بسرعة.
قمت وقفت فجأة وخبطت على المكتب، لدرجة إن كل اللي في الاجتماع اتنفضوا وبصوا لي.
نور، اسمعيني كويس.
. ماتحطيش فتلة واحدة في الشنطة دي. ادخلي حمامك واقفلي عليكي بالمفتاح وما تفتحيش لأي حد فيهم.
بس تيتة قالت إن بابا موافق.. وقالت إن البيت ملك ابنها وإنتي مالكيش كلمة هنا.
نار قادت في صدري وطلعت لحد حلقي.
حماتي إيفلين بقالها سنين بتعاملني كأني ضيفة تقيلة على زواجي. بالنسبة لها، ابنها ياسين ده الملاك المنزه، وبنتها كريمة هي الضحية الغلبانة، وأنا مجرد المحاسبة المحظوظة اللي ضحكت على ابنها ولبسته. وفي الوقت ده، كريمة كانت غرقانة في الديون، وحامل في العيل الرابع، وخناقات مع جوزها مابتخلصش، ومقتنعة إن الدنيا كلها لازم تشيلها.
لكن إنهم يقتحموا بيتي، ويرعبوا بنتي، ويقولولها إن مالكيش مكان هنا.. ده اللي مش هعديه أبدًا.
خرجت من المكتب من غير ما استأذن حد. وأنا في الأسانسير، طلبت ياسين.
أمك وأختك في الشقة، قلتها وصوتي بيترعش من الغضب، بيطردوا بنتك من أوضتها!
سكت لثانية ورد بصوت زي التلج أنا رايح حالا.
لما وصلت العمارة، لقيت عربية نقل عفش واقفة قدام الباب. وعند الأسانسير، لقيت شنط مدرسة نور، وكوتشياتها، وكتبها، وكرتونة فيها رسوماتها، مرميين في الأرض زي الزبالة.
وفوق الكرتونة ورقة مكتوبة بقلم أحمر أوضة البيبي الجديد.
مكونتش مصدقة اللي بيحصل ده..
طلعت الشقة والدم بيغلي في عروقي، أول ما فتحت الباب لقيت كريمة واقفة في نص الصالة بتشاور للعُمال يحطوا كنبها القديم مكان ركنتي، وحماتي قاعدة على السفيرة بتشرب قهوة بكل برود وكأنها هي اللي غارمة وشايلة.
أول ما شافوني، حماتي إيفلين قامت وقفت وقالت بنبرة كلها غل جيتي في وقتك يا محاسبة، عشان تلمي باقي كراكيبك إنتي وبنتك.. البيت ده أولى بيه بنتي اللي مش لاقية حتة تولد فيها، بدل العز اللي البت بنتك عايشة فيه لوحدها ده.
بصيت لها ونفسي عالي وقلت إنتي إزاي تتجريء ترمي حاجة بنتي في الشارع؟ وإزاي تدخلي بيتي من غير إذني؟
ضحكت كريمة بسخرية وقالت بيتك؟ فوقي يا حبيبتي، ده بيت أخويا ياسين.. يعني بيتنا كلنا، وهو كتر خيره وافق إننا ننقل هنا عشان يوفر لي مصاريف الإيجار.
في اللحظة دي، الباب اتفتح ودخل ياسين وشكله كان يقطع الخميرة من البيت. حماتي جريت عليه بتمثيلية العياط شوفت يا ياسين؟ مراتك جاية تطرد أختك الحامل في الشارع وتقول علي بيتك إنه بيتها!
ياسين بص لأمه بنظرة غريبة، هادية زيادة عن اللزوم، وقال يا أمي، أنا فعلاً قلت لك إن كريمة محتاجة مساعدة، بس عمري ما قلت لك إنها تاخد أوضة بنتي ولا تطرد حد.
حماتي ردت بصوت عالي وماله؟ البنت تفرش مرتبة في الصالة، وأختك تاخد الأوضة.. إنت الراجل والكلمة كلمتك، والبيت ده إنت اللي دافع فيه دم قلبك!
ياسين طلع ورقة من جيبه وفردها قدامهم على السفرة وقال ببرود ده اللي إنتي فاهمطاه يا أمي.. والظاهر إن ده الوقت اللي تعرفوا فيه الحقيقة. البيت ده مش ملكي، ولا أنا اللي اشتريته.
وش حماتي بدأ يصفر يعني إيه؟ أومال إيجار؟
ياسين بص لي وابتسم بمرارة وقال لا.. البيت ده ملك لمراتي المحاسبة اللي كنتوا بتستهزءوا بيها. هي اللي اشتريته بفلوس ورثها وشقاها من قبل ما نتجوز، وكتبته باسمها، وأنا هنا مجرد ضيف بفلوسي ومجهودي.. يعني لو فيه حد ليه حق يطرد حد، فهي صاحبة البيت.
كريمة سكتت فجأة ووشها جاب ألوان، وحماتي بدأت تتهته إيه؟ إزاي؟ يعني إنت شغال عندها؟
ياسين رد بقوة أنا شغال لبيتي ومراتي، بس البيت ده قانوناً وشرعاً بتاعها هي وبس. ودلوقتي، العُمال اللي بره دول يرجعوا كل حاجة مكانها، وحاجة كريمة تطلع بره حالا.. وقدامكم 5 دقائق، يا إما هطلب البوليس بتهمة اقتحام ملكية خاصة.
حماتي بصت للورقة وهي مش مصدقة، وكريمة بدأت تلم في شنطها وهي بتبرطم، وأنا رحت جري على الحمام، فتحت لنور وحضنتها، وقلت لها ماتخافيش يا حبيبتي.. محدش يقدر يمشيكي من مكانك طول ما أنا موجودة.
حماتي إيفلين فضلت واقفة مكانها زي الصنم، عينها رايحة جاية بين ياسين وبين عقد الشقة اللي في إيده، والصدمة
لمحة نيوز
كانت لجمة لسانها.
إيفلين حاولت تجمع شتات نفسها وقالت بصوت مهزوز إنت أكيد بتهزر يا ياسين.. بتعمل كدة عشان تنصرها عليا؟ عايز تصغرني قدام أختك؟
ياسين رد بكل حسم أنا مابصغركيش، إنتي اللي صغرتي نفسك لما دخلتي بيت مش بيتك ورميتي حاجة بنتي في الطرقة كأنها غريبة. البيت ده بيت مراتي، وهي اللي كانت بتدفع أقساطه من قبل ما نكتب الكتاب، وأنا كنت موافق وشايف إن ده حقها وتأمين لمستقبلها.
في الوقت ده، كريمة أخت جوزي بدأت تعيط بجد، بس مش عشان صعبان عليها حالها، لا.. دي كانت بتعيط عشان الخطة فشلت يعني إيه يا ياسين؟ يعني أرجع الشقة الضيقة اللي كنت فيها؟ وأنا اللي قلت لجوزي إننا خلاص ارتحنا من الهم؟
ياسين بصلها ببرود وقال دي مشكلتك يا كريمة، مش مشكلتنا. اللي عايز يرتاح يتعب ويشقى، مش يروح يسرق أوضة عيلة صغيرة ويرعبها.
حماتي لفت وشها ليا، ولأول مرة أشوف في عينها نظرة انكسار ممزوجة بغل، وقالت بمرارة بقى إنتي يا محاسبة يا فقرية تضحكي على ابني وتخليه يكتب كل حاجة باسمك؟
ضحكت بوجع وقلت لها أنا ما ضحكتش على حد، أنا اشتريت مالي بمالي. والبيت اللي كنتوا فاكرين إنكم هتمتلكوه بوضع اليد، طلع ليه صاحبة بتعرف تحميه كويس. ودلوقتي يا طنط، اتفضلي
خدي بنتك والعمال دول، وكل كرتونة دخلت هنا تطلع فوراً، وإلا فعلاً هكلم المحامي يعمل محضر إثبات حالة باقتحام الشقة.
حماتي شدت شنطتها من على السفرة بعصبية وهي بتبرطم ماشي يا ياسين.. بعت أمك وأختك عشان خاطر واحدة غريبة، بكره تدور الأيام وتعرف مين اللي كان باقيلك.
ياسين فتح لها الباب وقال الغريبة دي هي اللي صانتني وصانت بيتي، واليوم اللي دارت فيه الأيام هو النهاردة، لما عرفت إنكم مش جايين تزورونا، إنتم جايين تنهبونا.
خرجوا هما الاتنين والعمال وراهم بيجروا العفش اللي لسه ما نزلش من على كتافهم، والصمت ساد المكان. ياسين قفل الباب بالمفتاح وسند ضهره عليه وتنهد تنهيدة طويلة.
قربت منه وقلت له شكراً إنك وقفت جنبي يا ياسين.
بص لي بحزن وقال أنا اللي آسف يا سارة أو باسمك، آسف إني سمحت ليهم يتجرأوا ويوصلوا للمرحلة دي. بس من النهاردة، مفيش مفتاح للشقة دي هيكون مع حد غيرنا.
دخلنا سوا للأوضة، ولقينا نور قاعدة على السرير بتترعش، أول ما شافتنا جريت في حضن ياسين وهي بتقول بابا، بجد مش همشي من هنا؟
ياسين باس راسها وقال محدش يقدر يمشيكي من مملكتك يا أميرة، والبيت ده هيفضل بيتك وباسم مامتك طول العمر.
عدى اليوم ده وكأنه كابوس وانتهى، بس من جوايا كنت عارفة إن اللي حصل مش هيعدي بالساهل. ياسين فضل قاعد معانا طول الليل، بيحاول يضحك نور ويخرجها من حالة الرعب اللي عاشتها، بس عينيه كانت مليانة تفكير وكأنه بيعيد حساباته في كل الناس اللي حواليه.
تاني يوم الصبح، وأنا بجهز القهوة، لقيت تليفون ياسين مابيبطلش رن. كانت أمه إيفلين. ياسين بص للموبايل بضيق وقفله خالص.
مش هترد عليهم؟ سألته بهدوء.
رد وهو بيفرك وشه بتعب هقول إيه يا سارة؟ هسمع كلمتين سم ولا هسمع كريمة وهي بتعيط وتطلب فلوس عشان تولد؟ أنا قفلت الصفحة دي دلوقتي، أهم حاجة عندي إنتي ونور.
وفجأة، الباب خبط خبطات قوية ومنتظمة. قلبي وقع في رجلي، افتكرتهم رجعوا تاني. ياسين قام فتح وهو مستعد للمواجهة، بس اتفاجئ ب عادل جوز كريمة واقف قدام الباب وشكله شايط.
أهلاً يا نسيب! قالها عادل بسخرية وهو بيزق الباب ويدخل، بقى بتطرد مراتي الحامل في الشارع يا ياسين؟ وبتقول إن الشقة باسم الهانم؟ ده إحنا صعايدة وبنفهم في الأصول، والست مالهاش غير بيت جوزها.
ياسين وقف قدامه زي الحيطة الأصول اللي بتعرفها دي يا عادل، بتقول إنك تلم مراتك وتصرف عليها وتوفر لها سكن، مش تبعتها هي وأمها يبلطجوا في بيوت الناس ويخوفوا عيلة صغيرة.
عادل صوت علّي البيت ده بيت عيلة، وطالما إنت ساكن فيه يبقى من حق أختك تقعد معاك، خصوصاً وهي ظروفها صعبة.
هنا مقدرتش أسكت، طلعت ووقفت جنب ياسين وقلت له بكل برود الظروف الصعبة دي تتحل في بيت جوزها، مش في بيتي. والورقة اللي ياسين ورّاها لأمك وأختك امبارح، نسخة منها مع المحامي بتاعي. يعني أي محاولة تانية للدخول هنا، هتتحول لقضية جنائية.
عادل بص لي بشر وقال بقى كدة؟ ماشية بالورقة والقلم يا محاسبة؟ طيب تمام.. طالما الحكاية بقت كدة، يبقى ياسين يرجع لنا كل قرش صرفه أبويا الله يرحمه على تعليمه وجهازه، مش هو بقى عايش في بيت مراته؟ يبقى مالهوش حق في مليم من ورث أبوه.
ياسين ضحك بمرارة ورث؟ إنت بتتكلم عن أنهي ورث يا عادل؟ إنت وكريمة وأمي أخدتوا المحل والبيت القديم، وأنا طلعت بشنطة هدومي وقلت مش عايز حاجة عشان كريمة تتستر. ودلوقتي جاي تطالب بفلوس تعليمي؟
عادل كمل بوقاحة أيوة، يا إما كريمة تيجي تقعد هنا في أوضة البنت، يا إما تدفع لنا تعويض عن حقنا اللي ضاع في تعليمك.
ياسين بصله بنظرة أخيرة كلها قرف، وسحب الموبايل من جيبه وطلب رقم.
أيوة يا متر.. ابعت لي العقد النهائي المسجل للشقة على الواتساب حالا.. ومعاه صورة من التنازل اللي أنا كنت عامله لأختي عن نصيبي
في المحل.
وش عادل بدأ يتغير. ياسين كمل كلامه أنا كنت ساكت عشان خاطر صلة الرحم، بس طالما وصلت للتهديد، يبقى نتحاسب بالمليم. أنا ليا نصيب في المحل اللي إنت فاتحه وبتاكل منه، ولو ما مشيتش من هنا حالا، أنا اللي هرفع قضية حجر وفض شراكة، وهخليك ترجع الشارع اللي بدأت منه.
عادل سكت فجأة، وبدأ يتراجع لورا وهو بيبرطم بكلام مش مفهوم، وخرج من الشقة وهو بيجري. ياسين قفل الباب وبص لي وقال الظاهر إن الطيبة مع الناس دي كانت غلطة من الأول.
في اللحظة دي، نور طلعت من أوضتها وهي ماسكة لوحة رسمتها، كانت رساها لينا إحنا التلاتة وإحنا ماسكين إيد بعض قدام البيت، وكتبت تحتها بيتنا القوي.
ياسين حضنها وقال فعلاً يا نور.. بيتنا قوي، ومحدش هيقدر يكسره تاني.
بعد ما عادل مشي، الشقة هديت تماماً، بس الهدوء ده كان وراه عاصفة تانية بنرتب لها. ياسين مكنش مجرد بيهدد،
هو فعلاً قرر إنه يقطع العروق اللي بتوصل السم لبيتنا.
نزلنا أنا وهو المحامي في نفس اليوم، وياسين طلب منه يجهز كل الأوراق اللي تثبت حقه في ورث والده اللي سابه ليهم بالتراضي زمان، وكمان يبعت إنذار رسمي لعادل وكريمة بخصوص المحل.
ياسين بص للمحامي وقاله جملة واحدة أنا مش عايز منهم مليم، أنا بس عايزهم يعرفوا إن اللي بيته من زجاج، ميحدفش الناس بالطوب.
رجعت البيت ولقيت حماتي إيفلين باعتالي رسالة طويلة على الواتساب، بس المرة دي مكنتش بتشتم.. كانت بتتمسكن.
يا بنتي إحنا أهل، وكريمة حالتها صعبة والضغط عالي عليها، وياسين ابني وعارف قلبه أبيض.. بلاش تخربوا البيوت وتدخلوا المحاكم بيننا.
وريت الرسالة لياسين، مسك الموبايل ورد عليها بكلمتين
البيوت اللي خايفة عليها يا أمي، إنتي كنتي بتهديها بإيدك امبارح لما رميتي لبس بنتي في الشارع. اللي بينا وبينكم دلوقتي هو القانون، والأصول اللي إنتوا نسيتوها.
مر أسبوع، وفوجئنا ب كريمة جاية لحد باب الشقة، بس المرة دي لوحدها، ومن غير كراتين ولا عمال. كانت بتعيط بجد، ووشها باهت وشكلها تعبان فعلاً.
فتحت لها، وقبل ما أنطق بكلمة، لقتها بتمسك إيدي وهي بتشهق سامحيني يا سارة.. أنا وعادل في مصيبة. عادل خسر فلوس كتير في بضاعة مضروبة، والمحل مهدد إنه يقفل، والديون كترت علينا. أمي هي اللي وزتني وقالت لي روحي خدي أوضة في شقة أخوكي، هو طيب وهيوافق وسارة مش هتقدر تفتح بؤها.
بصيت لها بشفقة مخلوطة بحذر، وقلت لها يا كريمة، المساعدة مابتتطلبش بالذراع والبلطجة. إنتي كنتي عايزة تبني سعادتك على حساب بنتي ورعبها.
دخل ياسين وسمع الكلام، بص لأخته وقال لو كنتي جيتي بكرامتك وقلتي يا أخويا ساعدني، كنت شيلتك فوق راسي. لكن تدخلي بيتي وتطردي بنتي؟ ده اللي مالهوش صلح.
كريمة قعدت في الأرض وهي منهارة والله ما كنت أعرف إن البيت باسم سارة، أمي فهمتني إنك اللي شاريه من وراهم ومخبي عليهم. أنا ماليش غيركم، عادل عايز يطلقني ويسبلي العيال عشان مش عارف يصرف علينا.
ياسين اتنهد وسكت شوية، وبعدين قال أنا هسحب القضايا وهسيب المحل لعادل يلم نفسه، بس بشرط.. ملمحش وش حد فيكم هنا غير بإذن، وتعرفي أمك إن سارة خط أحمر. ولو عادل فتح بقه تاني، الورق جاهز والمحكمة موجودة.
كريمة قامت وبست راس أخوها وشكرتني وهي مكسوفة من عينها. ولما مشيت، ياسين بص لي وقالي أنا عملت كدة عشان ولادها وعشان صلة الرحم، بس الدرس ده مش هيتنسي.
دخلنا أوضة نور لقيناها رجعت ترسم وتلعب وهي مطمنة. وفي اللحظة دي عرفت إن القوة مش بس في عقد الشقة ولا في القانون.. القوة الحقيقية إنك تعرفي تحمي حدود بيتك من أي حد يحاول يكسر فرحة اللي فيه، حتى لو كانوا أقرب الناس ليكي.
تمت.