نيرمين قدرى الثالث

الفصل الخامس عشر

اذاد غصب عاصي عليها و سحبها بشده من يدها تحت نظرات رنا المشفقة عليها فاهي تعلم مدي غضب اخوها

سحبها وادخلها حجرة نومهم واغلق الباب عليهم بالمفتاح ثم قام فجاءة بتمزيق ملابسها

تفاجأت روز مما فعله عاصي قامت مسرعة محاولات أن تجمع ملابسها الممزقة لاخفاء ما ظهر منها مما زاد غصبه عليها وقال بنبرة حاده :

– علي فكرة انتي مراتي كل حاجة فيكي ملكي انا ليا حق فيكي حتي النفس اللي طالع منك ملكي انتي فاهمة

انتفضت روز من صوته الجهوري و لكنها تظاهرت يالتماسك وقلت بنبرة غضب:

+ وانا بقولك أن نجوم السما اقربلك مني مش روز اللي تعمل حاجة مغصوبه عليها انت لسة متعرفتيش يا بشمهندس

– لاء انتي اللي لسة متعرفنيش ياكتوره يمكن انتي أقصي حاجة عملتيها في حياتك انك عملتي المزرعة دي منكرش أنها استوريا بس اخرك باب المزرعة. لكن برا الباب بتعها متعرفيش ايه الي بيدور برا لكن أنا نحت في الصخر علشان اعمل نفسي انا ابويا مات قدامي ونفسه مكسورة بقيت مسؤله عن ام واخت عاجزة وانا عمري عشر سنوات كنت الاخ و الاب و الابن،

امي اللي هي في دلوقتي بسبب اللي شافته زمان خوفها أن ايام الفقر ترجع بقت تكره اي حاجة تفكرها باللي شافته و للاسف انتي من ضمن الماضي اللي نفسها تنساه كل ما بتشوفك بتفتكر كل اللي مرينا بيه ومش هي بس انا كمان كل ما افتكر جدك و اللي عملوا فينا نار جوايا

مسحت روز دموعا بظهر يدها وقالت وهي صامده :

+تمام قوي يا بشمهندس كل ده حلو شيل ده من ده يرتاح ده عن ده وانا قلتلك انا هسيب الدنيا كلها وانزل مصر اديني فلوس بيع المزرعة ومش هتشوفني تاني لا انت ولا الهانم ولدتك

ضحك عاصي بسخرية وقال:

– انتي فاكرها سهله قوي هطلع من جيبي ٢مليون واقواك اتفضلي!! واللهي مش انا اللي اتعاتب روحي عتبي ابوكي هو اللي حطك في الوضع ده هو اللي حط شرط الجواز سنتين وهو اللي عمل الوديعة بفلوسك كلها يبقي طول فترة سجنك هنا انتي تحت رحمتي وتحت مزاجي وانا مزاجي طالبك دلوقتي اخلصي وخشي وضبي نفسك علشان مزاجي وبعد ما اخد مزاجي روحي نامي برا في أوضتك ولما ما مزاجي يعوزك انتي هنا تحت رجلي

قالت روز بأندفاع بدون أن تفكر:

+ ااااايه جو الاغا خان و حريم السلطان اللي انت عايش في انت طالع من فيلم ابيض واسود قديم ومهروس ناقصله الكاس و ازازة الخمرة ما توزن كلامك يا بشمهندس كده مزاج مين اللي انا هكون تحت امرك فيه انت عايش الوهم بزياده

وفي الخارج تقف هبه علي باب الحجرة تحاول أن تستمع لما يدور في الداخل وكل ما تسمع صوت عاصي يرتفع تزاد فرحتها من الداخل وهي تدعي أن يطلقها فاهي تريد بشده ان تكون هي صاحبة كل الخيرة ده وهي الآمر الناهي وتكون هي سيده المنزل حتي فكرت أنها سوف تتخلص من خالتها في إحدي دور المسنين حتي لا تكون عائق لها وتصبح هي المتحكمة في كل ذلك العز

اقتربت منها رنا وقالت وهي تدفعها بعيدا عن الباب:

= بطلي بقا يا شيخة مسح الاوكر ده وانضفي بقااا هتستفادي ايه لما تسمعي للي بيدور بين راجل ومراته عيب عليكي

اتفزغت هبه من رنا ولكن تلتفت لها وقالت بغيظ وهي تجز علي أسنانها:

+ والله مباقش غيرك يا عجزة انتي اللي هتقولي اعمل وما معلش ايه انتي مالك انتي انا بعمل ايه

= طيب يا هبه انا هخبط علي عاصي و اقوله اللي انتي بتعمليه ونشوف بقا رد فعله معاكي هيكون ايه

ولكن بحركة سريعة دفعت هبه رنا بعيد عن الباب مع ضعف قدم رنا اختل توازنها و سقطت من علي الدرج تحت صياح هز جميع أركان الڤيلا

سمعت روز صوت صياح رنا جرت مسرعة وتناست أن ملابسها ممزقة فتحت الباب وجدت هبه تضع يدها علي فمها و رنا تقع من علي الدرج جرت مسرعة تلحق برنا ووضعت يدها خلف ظهر رنا حتي تخفف من حده الوقعة علي ظهرها فوقعت رنا بثقلها علي زراع روز مما تسببت في كسر مضاعف فيه

جري عاصي هو أيضا علي صوت الصياح وشاهد ما فعلته روز مسرعة دون أن تفكر وكيف ضحت بنفسها من أجل أن تلحق رنا جري عاصي مسرعا ينزل الدرج و رفع رنا من علي زراع روز التي كانت تصيح هي الأخري من زراعها صاح بصوت جهوري إسعاف اتصلوا بالاسعاف فكانت رنا تصيع من ظهرها و روز من يدها وقدمها

استوعب عاصي أن ملابس روز مازالت ممزقة و دخول محمد وعمال المزرعة فور سمعهم صوت الصياح المرتفع

جري محمد علي روز لأن عاصي كان يحمل رنا

ارتفع الدم في عروق عاصي لأن روز كان جزء كبير من جسدها مكشوف

لاحظت روز تغيير وجه لغضب شديد وتذكرت ما هي في رفعت عينها وقالت لهبة أن تحضر لها اسدال الصلاة الخاص بها من حجرة النوم ولكن هبه اصتنعت عدم الفهم وقالت :

+ وعاوزة الاسدال ليه بقا أن شاء الله مش انتي عاملة فيه المراه الخارقة اطلعي هاتية لنفسك ولو أن انا شايفة أن الشو اللي عملتيه من حبه ده سخفيف قوي كل ده علشان عاصي يا خد بالله منك مش بعيد تكوني انتي اللي زقتي رنا علشان تشدي النظر ليكي

خبط ولدت عاصي علي صدرها دليل علي الاعتراض وقالت برعب :

= معقول تكوني انتي اللي زقيتي بنتي من علي السلم اه معقول قوي بدليل أن هدومك مقطوعة اكيد رنا حاولت تمسك فيكي فزقيتها سحبتك معاها وهدومك انقطعت

ثم التفتت نحو عاصي وقالت :

= شايف يا عاصي شايف المجرمة عملت ايه في اخوتك

ولكن عاصي كان في عالم آخر لا عارف يعطي رنا لأحد يحملها و لا قادر يحضر شيء يستر زوجته عن العيون

لم ترد روز علي كلام ولدت عاصي و تحاملت علي قدمها رغم الالم الشديد الذي كانت تشعر به وصعدت اللي غرفتها ولكنها أدركت أن ملابسها مازالت في غرفتها الصغير فتحت دولاب عاصي وأخرجت منه تي شيرت خاص به و. جددت صعوبه في ارتدائه بسسب الالم في يدها و لكنها في النهاية ارتدته سقطت دموعها من شده الالم نزلت روز الي اسف فقد كانت سيارة الإسعاف وصلت حملو رنا علي حامل السيارة توجه عاصي نحو روز يسندها هي الآخر لم تحاول روز الاعتراض فاهي قد تملك الالم منها أقصاه

ذهبوا الجميع اللي المستشفي و طمأنهم الطبيب علي حاله رنا وأنها لاتحتاج سوي راحة اسبوع بدون حركة وان ما فعلته روز هو من أنقذها من انتكاس حالتها مرة أخري

ولكن الوضع عند روز لم يكن باحسن حال مثل رنا فالوقعه كانت قوية وهي تحمل جسد رنا لقد حصل كسر مضاعف وتم تجبير الذراع بالكامل بالجبس و ربط رباط ضاغط علي الساق و لبس حزام يمسك منطقة الظهر و عدم الحركة لمده شهر كامل حتي ترتاح فقرات الظهر بسبب ظغط الفقرات بسبب الارتطام

حمل عاصي روز الي غرفتهم ووضعها علي السرير وقال لها برفق دقتين وراجع اوعي تتحركي انتي سمعتي كلام الدكتور وكفايا عند علشان مضريش نفسك

هزت روز رأسها

ذهب عاصي لغرفت رنا التي كانت تبكي شعور بالذنب لما حدث لروز

اقترب منها عاصي يربت علي شعرها وقال بحنان

سلامتك يا عصفور قلبي ايه اللي حصل خلاكي تقعي من علي السلم

قصت رنا علي عاصي كل ما حدث من هبه مما زاد غضب عاصي عليها وقال:

– وبعدين بقا فيها علشان عارفه أن انا مش هقدر أمشيها من هنا بسبب الزفت ظروفها بس هي اتمادت فيها قوي واللي يجننك أن امي مصدقها في اي حاجة بتقولها

قالت رنا بتعب شديد :

+ امك بتعتبرها بنتها اللي فاهمة دماغها و بطاوعها وبتعوضها علي انا مقدرتش اعمله بسبب عجزي امك بتتباهي بيها فبراير مكان تروحه وهبه عارفة ده كويس وبتلعب عليه عارفة ان خالتها مش بتستحمل عليها الهوا

بذمتك يا عاصي المفروض ماما امون معايا دلوقتي علشان لو احتجت حاجة انا مش عارفة لو روز ملحقتتيش انا كانت هتبقي ايه حالتي دلوقتي وفين ماما انا بجد محتاجها يا عاصي محتاجة حضن يحسسني بالأمان لكن هي من ساعة مرضي وكأنها بتستعر مني علطول هبه هي اللي معاها في كل مناسبه و كل مكان وانا في الأوضة بتاعتي بالايام

دمعت عيون رنا لاهتمام ولدتها ب هبه و تركها ليها رغم ظروفها التي كانت في أشد الحاجة لحضن امها

حضنها عاصي فهو يعلم ما تفكر فيه أخته واشفق عليها وقال لها بحنان شديد :

– طيب يا حببتي مش محتاجة مني حاجة انا هروح اشوف روز علشان زي ما انتي عارفة الدكتور مانعها من الحركة ولو احتاجتي اي حاجة رني عليا هتلاقيني قدامك علطول

هزت رنا رأسها وقالت مبتسمة وهي تغمز له:

+ عيونك فضحاك يا عاصي ولهفتك وخوفك عليها وأضحة رحلها يا عاصي وطيب خاطرها صدقني روز مش هتتعوض وبنت اصول ارمي كل الحقد اللي جواك وعيش العمر قصير قوي بلاش تقضية في كره وعند، في حاجات لو راحت منك هتقعد العمر كله ندمان عليها انا نصحتك وانت حر ماترجعش تقول ياريت اللي جري ما كان متسعش لكلام ماما سيب قلبك هو اللي يمشيك اسمع كلام قلبك يا عاصي وانسي اللي فات

تركها عاصي ودخل غرفته ليجد روز تحاول النهوض من السرير و هي تتألم جري مسرعا نحوها وهو يقول بغضب

– هو انا مش قلتلك متتحركيش من مكانك هو انتي لو سمعتي الكلام تعيي متعرفيش تسمعي الكلام ابدا

قالت روز وهي تتالم :

ما انا عاوزه اخش الحمام اعمل اية طيب

سندها عاصي الي الحمام و تقابلت أنفاسهم عن قرب لاول مرة خفق قلب عاصي بشدة وشعر أنه فعلا يحبها لم تكن روز في حاله افضل منه فاهي الأخري خفق قلبها وتسارع نبضها وارتعشت يدها و احمر وجهها من الخجل لاول مرة أحد يقترب منها

رمت روز تقلها عليه فاهي فعلا لن تستطيع المشي علي قدمها كمان أن ظهرها يؤلمها حقا تركها عاصي عند باب الحمام وقال لها وهو يبتسم

+ تحبي اخش معاكي علشان اسندك

احمر وجهها بشده من الخجل وقالت بتلجلج

– لاء لاء انا هتصرف انا بس هنادي عليك لما اخلص علشان تطلعني

+ وانا واقف علي الباب مش همشي يمكن تحتاجني جوا ولا حاجة ثم غمز بعينية

ابتسمت روز بخجل ودخلت الحمام وقلبها يخفق بشده خرجت روز وجدا بالفعل عاصيي ينتظرها أما الباب سندها وقال لها

+ بس التي شيرت بتاعي هياكل منك حته هو صحيح كبير عليكي شويتين بس جميل قوي

احمر وجهها وقالت بصوت يكادو مسموع

-معلش اصل ملقتيش حاجة ألبسها و كل وهدومي لسة في الأوضة اللي في الجنينه

+ ولا يهمك انا بهزر معاكي تعالي يلا علشان ترتاحي وانا هنزل اجبلك اكل علشان اتخدي العلاج بتاعك

هزت راسها نافيا وقالت معترضة

+لاء مش عاوزة اكل انا عاوز. اروح الأوضة بتاعتي انا مش مرتاحه هنا وعاوزة اطمن علي رنا الوقعة سببت ليها اذي. رنا اعصبها مش راكزة لسة و ممكن ده السبب اللي خلها تقع انا حاسة بلذنب علشان انا اللي قومتها من علي الكرسي المتحرك اكيد انا السبب

زفر عاصي انفاسة بغضب وقال :

– اولا يا روز مش انتي السبب رنا وهبه كانوا بيتخانقوا ورنا ما شفتش السلم فوقعت تانى حاجة لازم تفهميها كويس أن دي اوضتك لازم تتعودي تنامي هنا بقا
تركها ونزل يخضر لها الطعام ولكنه وقف علي باب المطبخ في حاله زهول مما سمعالفصل السادس عشر

– اولا يا روز مش انتي السبب رنا وهبه كانوا بيتخانقوا ورنا ما شفتش السلم فوقعت تانى حاجة لازم تفهميها كويس أن دي أوضتك لازم تتعودي تنامي هنا بقا

+ بس انا يا عاصي مش بحب اكون تقيله علي حد ومامتك شيفاني ضيفة تقيله انا بقول افضل خليني في الأوضة بتاعي اللي في اخر الجنينة

رفع عاصي حاجبية وقال :

– أنا مش بحب اكرر كلامي مرتين ياريت تسمعي الكلام من مره واحدة انا هنزل اجبلك اكل علشان في علاج كتير لازم يتاخد و ده بيتك ودي أوضتك ومكانك مكان ما يكون جوزك مفهوم

تركها ونزل يعد لها الطعام ولكنه وقف علي باب المطبخ في حاله زهول مما سمع

فقد كانت هبه تتحدث مع مجهول وتقول بصوت خافت:

= مش عارفه البت دي عملاله عمل ولا ايه، حكايتها متبته كل ما اقول خلاص خلصت منها تعمل حاجة تخليه يتمسك بيها اكتر أنا مش عارفه طلعتلي من انه نصيبة انا قلت خلاص فاضل تكه وهتجوزه واستولي علي كل العز ده لوحدي

المجهول : بس برافوا عليكي استحملتي كل ده هانت

هبه بقرف:

– استحملت أن اقعد في المكان المقرف ده مليان بالحيوانات ولا ريحتهم يع طلعتلي روز و الوصيه الزفت اللي ابوها حطها

المجهول: هو مش خلاص تمم الجواز تبقي المزرعة بتاعته خلاص

تضحك هبه بسخرية وتقول :

– الاسم بس أن المزرعة بتاعت عاصي لكن الشرط اللي في الوصيه مخليه زي اللي رقص علي السلم لا منه امتلكها ولا منه سيبها، ابوها الله يجحمة ربط مستقبلهم ببعض

المجهول : طيب والعمل هتعملي ايه انتي دلوقتي

هبه : مش عارفه لسة مش عارفه بعد اللي حصل مع رنا وانا مخي واقف عن التفكير خايفة رانا تتكلم وتقول إن انا اللي وقعتها من علي السلم

المجهول: ينهارك اسود هو انتي اللي وقعتيها بقولك ايه يا هبه خفي اللعب بلاش تئذي حد اوعي انتي هدفك واضح الفلوس يبقي خليها علي قد الفلوس وبس لكن أذية حد لاء والف لاء

هبه بلا مبلاه :

– والله مافيش حرب من غير ضحايا واصلا رنا دي ملهاش لازمة في الحياة بتعمل ايه في حياتها غير أنها طول النهار تندب علي حالها و علي عجزها الناس دي بيكون المو*ت ليهم راحة صدقني

المجهول: وانتي فاكرة أن خالتك هتسكت ليكي مهما كان درجه حبها ليكي بس في الاول والاخر دي بنتها واوعي تنسي أن خالتك وعيالها تعبوا كتير علشان يوصلوا اللي هما في ده فا متتتوقعيش أن حد هيتنازل ليكي بسهوله حتي لو كانت خالتك هي ما شفتش شوية اتبهدلت كتير وده خالي قلبها قاسي

إنفعلت هبه بشده وقالت :

وانا مالي قضاء وقدر هنخش في في قضاء ربنا ولا اية

و متشلش هم خالتي انا عارفة هعمل معاها ايه كل واحد وليه دور هي مكانها محجوز من دلوقتي في دار المسنين

المجهول :

بقولك ايه يا هبه تاني مرة هتتعرضي لاي حد عندك

انا مليش دعوه بيكي واتصرفي مع حالك انا برا الليلة

+ هههههههههههه هههههههههههه هههههههههههه بره ايه يا حبيبي انت عبد القرش هو مين اللي برا لا يا روحي فوق لنفسك كده واعدل في الكلام انت شريكي في كل حاجة ولا انت عاوز تقبض علي الجاهز كده

قال المجهول. بتهكم واضح :

+ بس متفقناش علي الدم لما توصل لحد كده انا برا اللعبة مليش في بس بيني وبينك كده يا هبه انتي ليه مصممة تعملي كده ما تحتوي عاصي وخلاص من ما حد يتأذي

-انت عبيط يا بني بقولك عاوزة اكون انا صاحبه الهلومة دي. كلها وانت قلت إن خالتي مش هتسيب حاجة بسهوله غير أنها فعلا هي المتحكمة في كل حاجة هنا

تعمد.عاصي يصدر صوت بقدمه وهو داخل حتي تنتبه هبه وتغلق الخط وذلك ما حدث بالفعل أنهت هبه المكالمة مسرعة ثم التفتت خلفها وهي تبتسم وقالت :

+ خير يا عاصي عاوز حاجة اعملهالك

قال عاصي وهو يرفع حاجبية:

– لا تسلمي يا هبه انا هحضر أكل خفيف لروز علشان تاخد العلاج

سمع صوت من خلفة يقول بسخرية:

= وهي الغندوره متنزلش تعمل الاكل بنفسها ولا تكون فاكرة نفسها صاحبة البيت وبتتحكم وتدلع ولسة الخدم بتاعها موجود وبيخدمها

تنهد عاصي بصوت مسموع والتفت الي مصدر الصوت وقال:

الدكتور مانع روز من الحركة يا ماما الوقعة أصابت ظهرها ورجليها علشان كده كتبلها علي ارحة في السرير وميجراش حاجة لما احضر ليها لقمة خفيفه ما اكلتش حاجة طول النهار و متقلقيش روز عارفة كويس أن الڤيلا ما عدتش بتاعتها وأنها ضيفة

وياريت لو الاستجوابات خلصت سبوني احضر الاكل علشان اطلع ليها

قالت الأم وهي تنظر لوجه هبه المخطوف لونه :

ماشي يا عاصي افضل دلع فيها كده لحد ما تخد وش علينا

نظر لها عاصي و اخذ طعام خفيف وتركهم وصعد إلي غرفته

فتح الباب ليجد روز تحاول النهوض من علي السرير ولكن الم ظهرها كان اقوي من محاولتها وضع الصينية علي المنضده و جري مسرعا نحوها وهو يقول بغضب:

هو العند عندك هويا متعرفيش تعيشي من غير عند ارحمي نفسك وارحمينا كل الدكتور اللي طلبه منك اسبوع راحه اظن اسبوع مش كتير

قالت روز بالم شديد انا عاوزة اخش الحمام من فضلك اسندني لاني بجد مش قادرة الوجع لا يحتمل

بدون مقدمات حملها عاصي والتقت

أنفاسهم وخفق قلبهم وكأن كل واحد يسمع نبض الاخر فالقلوب ليس عليها سلطان ولا تعترف بخصومات ولا انتقامات فالحب حين يأتي لا يستأذن بل يقتحم قد اقتحم الحب قلوبهم

قالت روز بخجل شديد :

+ عاصي نزلتي ميصحش كده

قال عاصي مبتسما وكان خجلها قد أعجبه :

+ هو ايه اللي ميصحش يا مدام انتي مراتي يعني بتاعتي وكل حاجة فيكي ملكي

اشتدت حمرة الخجل ودفنت وجهها في صدره ادخلها عاصي الحمام وتركها انتهت روز و نادت عليه

دخل الحمام ولكنه توجه نحو الدش فتحة ليملاء بانيو الاستحمام بماء دافئ

قالت له روز متسأله ؟

-بتعمل ايه يا عاصي

قال عاصي دون أن ينظر لها :

+انتي لازم تقعدي في ماية دافئة علشان عضلات ظهرك تفك وبعد ما تخلصي هدهن ضهرك كريم باسط العضلات

قالت روز مقاطعة كلامة :

– ها مين عمل اية هتعمل ايه مش فاهمة

ولكن لم يعطيها فرصة للتحدث أكثر حملها و ضعها في بانيو الاستحمام بملابسها

شهقت روز من المفجاة و لكن شعرت فعلا للاسترخاء لاحظ استرخاء عضلاتها وبدأ بتدليك ظهرها برفق وخلع ملابسها الخارجية دون أن تشعر ومازالت في حاله استرخاء حملها برفق وحاوطها بمنشفة كبيرة ووضعها علي السرير برفق أخرج بيچامة من عنده ولكن قبلها بدأ بوضع الكريم على ظهرها واقترب من اذونها وقال بحنان

تقبلي تتجوزيني يا روز عارف أننا كنا مفروضين علي بعض لكن أنا. دلوقتي وبكامل ارداتي بطلب منك انك تكملي حياتك معايا و يكون شرف ليا انك تكوني مراتي

خفق قلبها وتسارع نبضها وارتعشت يدها و ابتسمت وقالت:

وانا كمان يا عاصي احب اكون زوجة ليك

احبه بجنون ولكني اكرهه بشده هل يجتمع الحب مع الكره بقدر تباعد الحب عن الكراهيه ربما فصل بينهما خيط رفيع و هل يجب تحكم العقل ولكن هل يمكن الاستماع الى صوت العقل عندما يتورط القلب عفوا لا يمكن الاستماع الى صوت العقل فقد اصدر القلب قراراته واحكامه فهي عشقت ملكيته العمياء لقد انتصر العشق علي الكرة والغضب اقترب منها بشده واختلطت أنفاسهم وبعد فترة من الوقت أصبحت روز زوجته امام الله

ولكن صرخت روز بالم شديد من ظهرها فقد حملت عليه بشده لدرجة أنها ظلت تبكي من الالم

انتبه عاصي وحملها ووضعها مره اخري في حوض الاستحمام وفتح المياه الساخنة وبدأ بعمل تدليك لظهرها حتي ارخت عضلتها حملها بالمنشفة ووضعها برفق واحضر البيجامة الخاصة به وجعلها ترتديها و ظل يضحك علي منظرها فكانت مثل اللعبه الصغيرة في ملابسه وكأنه عملاق

ابتسمت روز بخجل وقالت :

+ عاصي انا خلاص بيقت مراتك قدام ربنا انا مش طالبة منك غير حاجة واحدة بس علشان خاطري حافظ عليا وعلي كرامتي خصوصا قدام مامتك وهبه

اقترب منها ووضع قبله علي جبينها وقال:

– كرامتك من كرامتي يا ورده قلبي من جوا ويلا بقا علشان تأكلي وتشربي اللبن انا جبتلك كوباية لبن ساقعة

استعجبت روز وقالت:

وانت عرفت منين أن بحب اللبن ساقع

قال عاصي مستغربا:

بجد بتحبي اللبن ساقع طيب الحمدلله انا كنت خايف ماترضيش تشربية انا جبته ساقع علشان اخلص من زن هبه أصلها كانت في المطبخ ساعة ما تزلت اجبلك الاكل

رفعت روز حاجبيها وقالت:

– يا الله امتي بقا تحل عنا عروسة المولد دي

+ بصي يا روز علشان خاطري انا حاولي انتي ورنا تبعدو عنها علي قد ما تقدروا وانا وعد مني همشيها من هنا خالص في اقرب وقت استحملوها بس الكام يوم

– والله يا عاصي المشكلة مش فيها انا كفيلة بيها المشكلة أن مامتك بتخش في الموضوع وانا مش بقدر اتكلم

+ هز عاصي راسه وقال :

يلا بقا كفايا كده النهاردة عليكي لازم ترتاحي أعطها الدواء الذي كان في نوع من المهدء جعلها تمام سريعا

اغلق عليها الغرفة ونزل الي المطبخ يعد قهوة و ذهنه مشغول بمحادثة هبه كان يود أن يعرف مع من كانت تتحدث

اخذ مج القهوة وخرج الي الحديثة

هدوء وذهن صافي رغم تراكم الأحداث بداخله ولكنه تعمد أن يصفي ذهنه

يحتسي مج ال قهوة وخلوة مع النفس و استنشاق هواء بارد لعلة يعاود التفكير بهدوء

ولكنه فاق علي حركة غريبة في الحديقة وراي خيالات من بعيد وكان في صراع بين شخصين اقترب ولكنه وقف مكانه فقد كانت هبه في وضع مخل مع اخر واحد كان يتوقع عاصي أن يجده

ولكنه ابتعد دون أن يراه أحد وجري مسرعا داخل الفيلا و علي وجه علامات لا تفسرالفصل السابع عشر

ولكنه فاق علي حركة غريبة في الحديقة وراي خيالات من بعيد وكان في صراع بين شخصين اقترب ولكنه وقف مكانه فقد كانت هبه في وضع مخل مع اخر واحد كان يتوقع عاصي أن يجده

ولكنه ابتعد دون أن يراه أحد وجري مسرعا داخل الفيلا و علي وجه علامات لا تفسر

دخل عاصي الفيلا ولكنه صعق مما راي لقد كانت هبه مع اقرب صديق له صديقه الذي كان يؤتمنه علي كل اسراره

ظل عاصي مكانه فتره لكي يستوعب ما يحدث حوله

كيف تحولت بنت خالته التي كانت بمثابه اخت أخري له لذلك الوحش المخيف و صديقه. لماذا يخونه فقد فعل من أجله الكثير ولماذا لم يتقدم صديقة لخطبة هبه؟؟ لماذا اختار طريق الغير صحيح؟ رغم أنه يعلم أنه إذا تقدم لها سوف يحظى بالقبول ظلت أسئلة كثير تدور داخل ذهنه ولم يجد لها إجابه ولكنه شعر بيد تربط علي كتفه بحنان

التفت عاصي ليجد أخته تربط علي كتفه وتقول بحزن:

+ مستغرب ليه يا عاصي هي دي حققيتهم بس انت الانتقام من روز واهلها كان عميك من سم اللي حواليك

قال عاصي بحزن شديد :

– طيب ليه يا رنا ليه ماهر يعمل معايا كده وهبه ليه احنا اللي اخدناها في بيتنا رغم أن ابوها رمانا و ماكنش عاوزنا عنده ولما طلق خالتي ، وخالتي اتجوزت واحد غيرة وما كنش عاوز هبه احنا فتحنا ليها بيتنا

نظرت له رنا بشفقه وقالت :
+ بص يا عاصي ماهر دايما كان بيغير منك وكانت واضحة غيرته في مواقف كتير بس انت اللي ما كنتش شايف و اللي خاتمها يوم ما تقدم ليا وانت رفضت انت رفضته علشان انت كنت شايف أن انا مينفعش افتح بيت واتجوز غير لما اخف ولكن هو شافها أنه هو مش قد المقام علشان كده انت رفضته و من يومها اخدك عدو ليه

. اما هبه فهي طول عمرها كده

انت فاكر يوم ما خرجنا من المزرعة هنا وانا كنت تعبانه اوي صحيح كنت صغيرة قوي بس في مواقف بتعلم معاك

فاكرة زي ما يكون حصل انهاردة لما دخلنا بيت خالتي وما كنش عندنا مكان نروحوا يومها خالتك دخلتنا اوضت هبه علشان نقعد فيها هبه قربت مني وقالت لي وانا عيانه يارب تم*وتي علشان متاخديش الأوضة بتاعتي

و جرت علي مامتها تقولها انا عاوزة الاوضه بتاعتي مليش دعوة طلعيهم برا و فضلت تعيط لحد ما جوزها خيرها بيه وبينا

يومها خالتك لمت حاجتنا وقعدتنا مبني الخدم اللي في ڤيلاتها وقالت لينا لحد ما تفضلنا مكان طول عمرها كانت بتكره ماما علشان ماما صممت تتجوز ابوك وهو راجل علي قده وبيشتغل جنايني وهي اتجوزت راجل الأعمال الغني ازاي امي تفضل تحب بابا رغم فقره و هي جوزها يسبها بعد عشر سنين جواز ويرميها هي وبنتها

انت ازاي مش فاكر يا عاصي ازي مش فاكر معاملة خالتك لينا وازاي سابت جوزها الاول يتحكم فينا

تنهد عاصي بشده وقال:

+ فاكر يا رنا مين قالك أن انا نسيت يومها ماما قاعدت تترجي خالتي أن تسيينا في مبنى الخدم يمكن تعبك هو اللي شفعلنا عندها

التفتت رنا وحضنت اخوها وقالت بحنان:

+ وانت يا عاصي مقصرتش حفرت في الصخر و اشتغلت ودرست لحد ما وصلتنا الي احنا فيه فاكر اول مناقصة خلتها ماما يومها استلفت فلوسها من الست اللي كانت شغاله عندها و كانت فتحت خير علينا

أطرق يده بشده في الحائط وقال بغضب:

– علشان كده بكره كل عائله روز هي اللي خلتنا نتذل كده ونحتاج لخالتك و جوزها اللي فضل متحكم فينا سنين و هو بيرمي لنا المتبقي منهم وهو بيتفضل علينا

+ بس روز زمبها ايه في ده كله يا عاصي متنكرش أن قلبك رق ليها

– انا حبتها حبتها قوي يا رنا بس كل ما شريط الماضي يطلع قدامي ببقي عاوز ادمر كل حاجة تفكرني بيه

+ المهم يا عاصي انت هتعمل ايه مع هبه وماهر هتسبهم يبخوا سمهم كده وانت عارف انهم طمعانين فيك

– مش عارف صدقيني مش عارف يا رنا انا مصدوم فوق ما عقلك يصور لك

+ طيب يا قلب اختك اطلع نام دلوقتي وبكرة يحلها ربنا

هز عاصي راسة فهو فعلا محتاج ياخد قسط من الراحة صعد لأعلي وهو متلهف بأن يري معشوقته و تذكر ما حدث بينهم وأنها أصبحت زوجتة ابتسم و اخدها في أحضانه وذهب في نوم عميق

استيقظ عاصي علي حركة من روز فكانت روز تتأمل معالم وجه وهو نائم ولكن شعرت بألم في ظهرها فتح عاصي عينية وابتسم لها ووضع قبله علي جبينها و حملها اللي الحمام و ضعها مره اخري في حوض الاستحمام بماء دافئ وتركها وذهب غرفة رنا التي كانت مستيقظة تعمل تمرينات العلاج الطبيعي قال لها مبتسما :

– صباح الورد علي اجمل اخت في الدنيا

رفعت رنا عينها اتجاه أخاه مبتسمة وقالت :

+ صباحك بيضحك يا قلبي روز عاملة ايه بصراحة لقتكم نايمين كنت عاوزة اخش اطمن عليها

– الحمد لله احسن هي في الحمام دلوقتي انا بس كنت عاوز فستان ولا تي شيرت وبنطلون لحد بس ما اجيب شنطتها من أوضتها

ابتسمت رنا بحب وقالت بس كده احلي فستان الأميرة روز وكمان بالتكت بتاعة متلبسش قبل كده

+ انتي شكلك بتحبي روز قوي يا رنا عيونك بتلمع اول ما تيجي سيرتها

– اه يا عاصي بحبها قوي بصرف النظر عن وقفتها جانبي وأنها ساعدتني علشان اقف ولا أنها وقعت مكاني وعرضت نفسها للخطر لاء ده كله في جنب و حبي ليها في جنب تاني طبعا اللي عملته معايا زاد حبها أضعاف جوايا

لكن أنا حبيت روحها الصافية أنها تساعد حد متعرفهوش

صدقني هي حد من جوا جميل قوي

ابتسم لها عاصي واخد منها الفستان ودخل غرفته وهو يشعر بمشاعر حب كبيرة

دخل الحمام وجدها في انتظاره لفها بالمنشفة وحملها

قالت له :

= علي فكرة أنا أقدر امشي انا حاسة بتحسن عن امبارح

– الدكتور قال اسبوع يا روز من غير حركة انا طول الاسبوع ده اعتبرني المساعد الشخصي لحضرتك

ضحكت روز ضحكة مرتفعة مما جعل قلبه يخفق بشده ولم يستطع التحكم في مشاعره ضمها يستنشق رائحتها بشده وهو يهمس لها بكلام يعبر فيه عن مدي اشتياقه لها واخدها معها لعالم الاحلام الخاص بيهم

فاقوا علي صوت طرقات عالية علي الباب و اندفاع الباب مرة واحده ودخول هبه عليهم سحب عاصي الغطاء عليهم سريعا قبل دخولها عليهم وقال بغضب:

+ في اية يا هبه. في حد يخش علي حد كده اتعلمتيها فين دي

اجابت هبه بعجرفتها المعتادة و بتأفف :

– جري ايه يا عاصي انا خبط ودخلت كنت فكرتك لوحدك معرفش أن الهانم لما صدقت تلزق فيك

ثم نظرت لروز بقرف وقالت

– خلاص عملتي اللي كنتي بتحاربي علشان توصلي له رخيصه قوي بس الحركات دي متخلش علينا وبدأ صوتها يرتفع لأجل أسماع خالتها

قال عاصي بغضب :

+ انتي اتجننتي في عقلك دي مراتي

– مين يا عاصي مراتك اللي اتجوزتها تخليص حق اللي ابوها باعها ليك مراتك اللي كنت بتحلف تكسرها الحمد لله اديك كسرتها يلا بقا طلعها برا مبقاش ليها لازم.

ظلت روز تستمع لكلامهم و هي مغيبة مما يحدث حولها

دخلت أمه علي صوتهم و طرقت علي صدرها دليل اعتراضها علي الوضع وقالت بشهقة :

+يالهوي يا عاصي انت عملت ايه هو ده انتقامك لابوك ده ابوك وقع ميت قدامك علي باب المزرعة انت ناسيت بسببهم حصل فينا ايه كل ده نسيته مجرد ما واحده رخيصة شاروت لك ده انتقامك منها هو ده حقنا اللي قلت هترجعوا لينا

لفت روز الغطا حولها وقامت واقفة وقالت بصوت : –

= جهوري جميل قوي العرض المسرحي ده أداء باهر و متميز بس بعد اذنكم براااااااا الكل برا

ثم جرت مسرعة تغلق الباب خلفهم

التفت ليها عاصي بغضب وقال:

+ انتي ازاي تسمحي تكلمي امي بطريقة دي

التفت له روز وقالت بسخرية:

= يا سلام احلف كده وانا لما اقتحموا عليا اوضة نومي وانا في وضع مينفعش حد يشوفوا لما تقال عليا رخيصة وانا اللي سحبتك كل ده ملوش اي اعتبار عندك

+ خدي بالك صوتك بيعلي وانا واقف

= معلش يا بشمهندس المرة الجاية هاخد بالي انت واقف و لا قاعد

+ وكمان بتتريقي اعملي حسابك اخر مرة هسمح تعلي صوتك عليا أو تكلمي امي بطريقة. متعجبنيش مش هيحصل كويس وانفضلي خد شاور و البسي الفستان ده و القي الفستان علي وجهها

تحاملت روز علي نفسها رغم الالم الشديد في ظهرها لأنها قامت واقفة فجأة

تجاهل عاصي ألمها وتركها بمفردها دخلت روز الحمام وانهارت في البكاء بشده و ايقنت أن كل ما فعله معها كان بدافع الانتقام وليس الحب

انتهت من حمامها مما زاد الالم ارتدت الفستان وكانت ساحرة الجمال رغم علامات الالم الواضحة عليها مسحت دموعها و خرجت رأسها مرفوع تجاهل عاصي النظر لها ودخل الحمام هو الآخر خرج ليجدها قد أكملت لبسها وفي قمة جمالها تجاهلها و قال :

+يلا علشان ننزل نفطر تحت

= مش عاوزة اكل شكرا انزل انت

اقترب منها وقال وهو يجز علي أسنانه :

+ الكلمة تتسمع من مرة واحد لما قول يلا يبقي يلا اتفضلي قدماي مش عاوز جدال و عدي اليوم

تحاملت روز علي نفسها ونزلت الدرج علي مهل و هو خلفها يحاوطها من بعيد خشية عليها أن تسقط

نزلوا وجدوا الجميع متجمع علي السفرة ابتسمت. رنا عندما رأت روز وقامت واقفة تحتضنها وتساعدها علي جلوس فقد تملك الالم أقصاه واحمر وجه روز بشده لاحظ عاصي تحمل روز الالم الشديد و اردك أنها قد تجاوزت الاحتمال

وضع أمامها الطعام و كوب اللبن ولكن لم تستطيع روز تحريك يدها من الالم اقترب منها وبدأ يضع الطعام في فمها نظرت له انها لا تريد ولكنه تجاهل نظرتها ووضع كم كبير من الطعام في فمها عند

رفعت هبه رأسها وجدت فم روز ممتلئ بالطعام قالت بسخرية :

– يا حرام يا روز لدرجة دي الايام اللي فاتت كنتي محرومة من الاكل مش قلتلك لما صدقتي وقعتي عاصي

نظر لها عاصي نظرة غصب اخرصتها ولكن روز لم تعطيها الفرصة وقالت بدلع مصتنع

= انا بلعت يا حبيبي ممكن اشرب شوية لبن

انتفض عاصي من الكلمة ولكنه ضحك بمكر فهو فهم روز اقترب منها و حاول أن يستغل الفرصة هو الآخر في القرب منها بدا يطعمها وهي تبتسم له بدلع شديد

دخل عليهم محمد ليطمأن علي روز و رنا

ابتسم رنا فور رؤيته

قال محمد و هو ينظر لرنا :

– لا سلام علي طعام

رفع عاصي راسة وقال :

+ تعالي افطر حماتك بتحبك

– لا تسلم انا سبقتكم انا بس كنت جاي اطمن علي رنا و روز

قالت هبه بتهكم

– لا اتفضل اقعد احسن روز تزعل زعل روز غالي قوي ولا ايه

ثم التفت إلي روز وقالت:

يا خبر يا روز لو تشوفي خضت محمد عليكي لما وقعتي كان هاين عليه يحضنك ويجري بيكي علي المستشفي

رفعت روز عينها فاهي تفهم جيدا ما تلمح له هبه وقالت,:

+ ما هو لازم يخاف عليا مش بمزاجه يا هبه انا ومحمد متربين مع بعض وفي حكم الإخوات

ضحكت هبه بسخرية وقالت :

اه منا عارفة فحكم الاخوات بأمارت ما ظبتكم مع بعض

احتدت رنا وقالت:

=خير يا هبه ما تحسبي علي كلامك انتي واعية بتقولي ايه

– جري ايه يا رنا هو حد كان جيه جانبك انا بقول اللي شوفته بعيني

نظر لها عاصي بغضب وقال:

_اتفضل يا محمد اقعد عيب الاكل محطوط

جلس محمد ونظر لروز وجد وجهها احمر وعلامات الالم تحتل ملامحها قال لها

خير يا رورو مالك حاسة بأية

شعرت رنا بنوع من الغيرة ولكنها اخفتها ولكن لاحظت هبه غيرت رنا فابتسمت بخبث وقالت بسخرية وهي تضحك:

– ردي يا رورو مالك حاسة بأية

لم تستطيع روز الرد عليها فقد تحملت من الالم مالم يستطيع أحد تحمله و نزلت دموعها دونه اراده منها

قام محمد واقفا وقال بلهفة واضحة :

+ مالك يا روز في ايه شكلك مش طبيعي حاسة بأية يا حببتي

قامت هبه واقفة وقالت:

لا ده كده بقت خل خالص بصراحة أنا متشوفتش بجاحة كده طيب اعمل اعتبارا أن جوزها موجود حاولوا تدارو اللي انتم فيه

ثم التفت اللي عاصي تبخ سمها وقالت بأسلوب ناعم:

مش قلتلك يا عاصي أن اكيد بنهم حاجة و الوصية هي اللي خلتها تتجوزك شوف بقا بيرتبوا علي ايه

اكيد متفقين ياخدوا فلوس روز و يخلصوا شرط الوصية و يرجعوا لبعض ده اكيد دول حتي مش عارفين يداروا مشاعرهم قدام اي حد

قامت رنا وقد تملكتها الغيرة وجرت مسرعة

سيطرت الغيرة أيضا علي عاصي ولكنها لغت تفكيره

قام عاصي يوجه كلامة نحو روز ويقول بعنف:

= الكلام ده صح جاوبي اللي بتقوله هبه ده صح

ظلت روز صامته و الالم ينهش في ظهرها

ولكن عاصي فسر سكتها خطاء وقال دون أن يفكر

روز انتي طالقالفصل الثامن عشر

قام عاصي يوجه كلامة نحو روز ويقول بعنف:

= الكلام ده صح جاوبي اللي بتقوله هبه ده صح

ظلت روز صامته و الالم ينهش في ظهرها

ولكن عاصي فسر سكتها خطاء وقال دون أن يفكر

روز انتي طالق

تكهرب الجو وساده حاله من الصمت والزهول حتي رنا لم تستطيع صعود الدرج مما فعله عاصي

إنفعل محمد بشده واقترب من عاصي وقال له بحده :

– انت اتججنت انت عارف عملت ايه انت عارف روز تبقالي اية

ولكن نطقت روز بغضب:

+محمد اسكت خلاص من غير ولا كلمة وتعالي ساعدني علشان أخرج من هنا

نظر محمد بغضب لعاصي وساعد روز في الخروج

وفجاءة وقفت روز وقالت بصوت مجهد وعلامات الالم واضحة عليها

+اعتبر يا بشمهندس الوصية انتهت انا هتنازل عن حقي في المزرعة و الفلوس وحلال عليك المزرعة الف مبروك

خرجت روز وهي تحاول الصمود و التماسك

اقترب منها محمد وقال لها :

– ليه يا حببتي مادفعتيش عن نفسك وقولتي اننا اخوات في الرضاعة وان امي هي اللي ربتك معايا

مسحت روز دموعها وقالت:

+الدفاع عن نفسي لوحده إهانه ليا انا لما اقف ادافع وابررر يبقي انا غلطت وانا مغلطتش

ده واحد مريض نفسة ينتقم من اللي حصلهم زمان بأي طريقة وكأن انتقامه مني هيرجع اللي حصل زمان سيبه يمكن ده يهبطه هو دكده ولا كده مش هيفرق معاه الكلام ده بص يا محمد انا عاوزة اسيب المزرعة النهاردة و مش عاوزة حد يعرف طريقي

– طيب ماشي يا روز بس بشرط تيجي عندنا البيت ماما هتفرح لما اشوفك

تنهدت روز وقالت:

+ لاء طبعا يا محمد انا اصلا هسيب هنا خالص وانزل مصر ومش عاوزة حد يعرف طريقي

– هتعملي ايه في مصر يا وزو لوحدك

+ هقطع اجازتي وارجع ادرس في الجامعة مش انا اخدت اجازة علشان بابا كان معترض أن أعيش في مصر لوحدي و المزرعة كانت وقتها محتجاني اهو جه الوقت اللي اقطع فيه الإجازة

وفي الداخل شعر عاصي أنه اتسرع في الحكم عليها ولكن. اقتربت منه هبه وهي تضحك وتكادو تطير من الفرحة وقالت:

= برافو عليك يا عاصي واحده زي دي ما كنش ينفع تشيل اسمك بجد برافوااا

رجعت رنا وهي مازالت في حالة زهول مما حدث

ووجهت كلامها نحو هبه :
+ انتي ايه انتي شيطان مش بني آدم كفايا بقا السم اللي عماله تبخيه ارحمينا بقا من شرك اتقي الله

قالت امها بغضب:

_رنا انتي اتجننتي انتي ازاي تكلمي بنت خالتك بالطريقة دي

قالت رنا بغضب وقد انسابت دموعها:

+أنه طريقة تحبي اكلم بيها جناب البرنسيسه كنتي زمان بتفضليها عليا وكنت بقول يمكن علشان احنا عايشين عندهم لكن لحد دلوقتي لسة بتفضلي هبه عليا ليه اديني سبب واحد يخليكي تعمليني كده ليه يا امي رغم ظروفي اللي الكل عارفها درست واخدت شهاده وده لولا تشجيع عاصي ليا أن انا هقدر و العجز ما هو اللي رشاقة بيعلق عليها الفاشل فشله و عافرت و اتخرجت و حضرتك برضوا مش شايفه غير هبه حرمتيني افرح بنجاحي وتخرجي علشان هبه بتعيد الثانوي العامة للمرة الثالثة غير سنتين مأجله وكأن ده عقاب ليا و حتي مبروك مقلتهاش ليا

ثم التفتت نحو عاصي وقالت بغضب ولاول مره تثور فيه :

وانت يا عاصي بقيت خلاص كلمة توديك وكلمة تجيبك اي حد يقولك حاجة تصدقها من غير ما تتحقق منها وانت عارف ومتأكد أن هبه بتشعللها ليه تديها الفرصه افهم بس ليه وانت متاكد ان روز مش كده ليه يا عاصي تكسرها ما محمد كان قدمها من زمان لو كانت عايزاه كانت اتجوزته ايه هيخليها تصبر كل ده

ظل عاصي ملتزم الصمت وكأنه مغيب عن الواقع ولا يريد تصديق ما حدث

ذهب رنا نحوه و بدأت تهز فيه :

-اديني سبب واحد يخليك تعمل كده شوفتهم بعينك سمعت اي مكالمة بينهم رد عليا يا خويا يا كبير يا عاقل

جلس عاصي مكانه وهو في حاله صدمة :

+ غيرتي عمتني احساس الغيرة مميت يا رنا مستحملتش لما قالها يا حببتي و متنكريش انتي كمان غيرتي انا حبيتها لدرجة أن بغير من الهوا اللي بيعدي

قالت رنا :

منكرش أن غيرت بس ده للحظات و فوقت لنفسي ومتهورتش زيك غيرة طبيعة لكن انت لغيت كل المنطق والعقل وغيرتك اتحكمت فيك

و في الخارج ساعد محمد روز في الخروج من المزرعة و السفر لمصر

خرج عاصي مثل المجنون يبحث عنها ولم يجدها دخل غرفتها لم يجد حقيبتها رجع الفيلا ودخلت غرفته وهو في قمة غضبه من نفسة لاحظ وجود هاتفها فتح الهاتف وظل يقلب في الصور لاحظ صور كتيرة تجمع محمد و روز منذو طفولتهم وكأنهم تؤام و مراحل دخولهم المدرسة ثم الجامعة وصور كأنهم اخوات وليست عشاق

وتوقف عند صورة له قد التقطتها له دون أن يعلم

اتصل عاصي بالمحامي ليستفير منه علي درجة قرب محمد.من روز ولكن كانت الإجابة صادمة محمد اخو روز في الرضاعة ام روز أصيبت بحمي النفاس و توفاها الله و كانت أم محمد تعمل لديهم في الفيلا فاخدت روز واعتبرتها مثل محمد وارضعتهم سوا وساروا مثل التؤام

ظل عاصي يخبط علي رأسه من الندم

ولكنه جري مسرعا اللي المأذون يسأله عن كيفية رد اليمين و نفع بالفعل ردها غيابيا وأصبحت روز زوجته مرة أخري ولكنه اخفي ذلك الخبر ليعرف ما تنوي عليه هبه وقد استحلف لها هذه المرة

مر أسبوعان علي هذا الحدث ويحاول عاصي الوصول لروز و الاتصال بمحمد ولكن دون جدوى لم يجيب محمد علي اتصال وهذا بأمر من روز

وفي مصر بحث محمد علي شقة قريبة من عمل روز وذهب معاها الي الكلية لقطع إجازتها وبدأت روز تتحسن يوم عن يوم وبدأت تمارس عملها دون أن تفكر وعاشت جسد بلا روح

عاد محمد الي المزرعة بعد أن اطمأن علي روز ووضعها ولكن لاحظت بعض الإجهاد عليها

علم عاصي برجوع محمد وذهب إليه

وقف عاصي امام محمد وقال:

+ انا اسف انا عارف ان غيرتي عليها عمتني واتسرعت

رفع محمد عينة وقال:

= اسف دي تقولها لما تخبط رجليا بالغلط محدش فينا بيحب يخسر حد كان عزيز عليه في يوم من الأيام ، لكن الأفعال هي السبب ولكل واحد فينا طاقة وقوة تحمُل ، فينا اللي بيعاتب ، وفينا اللي بيتجاوز وبيعدي الموضوع من غير عتاب وبيخلي حُزنه وحرقة دمه بينه وبين نفسه ، لكن تكرار الغلط مرة بعد مرة بيخلي الشخص دا يتقفل منك ، ويستخسر فيك العتاب ويشتري راحته ويفضل. أنه يسكت ويقول هتعدي بس ياتري سالت نفسك. وهي بتعدي بتاخد ايه معاها ..

اخدت ايه منك يا عاصي و اللي اخدته هتعرف أنت ترجعه تاتي

اسف دي متقولهاش ليا قولها للكسرتها مش انا انت اتجوزتها وانت مخطط تكسرها علشان تاخد تارك من اللي جدها عملوا زمان فيكم و اديكم خلاص خلصين وهي سابتلك الجمل بما حمل

اصعب ست ممكن تتعامل معاها ف حياتك هي اللي مايفرقش معاها الفلوس ،

اللي مش هتعرف تبهرها بهدايا و لا فارق معاها عربيتك و لا لبسك و ماركة ساعتك ، و اللي مش هتعرف تعاقبها لما تحرمها م ماديات و لا هتعرف تصالحها و ترضيها بالغالي !

كل اللي هيشغلها منك معاملتك و تقديرك لها، وقت الشده لقيتك و لا دورت عليك ،

فضلتها ع الناس ولا فضلت عليها حد ، اشتريت خاطرها و لا كسرته

و لما احتاجتلك كنت فين ؟ معاها و لا بعيد ، ف حزنها احتويتها و لا سيبتها تعدي أزمتها م غيرك ؟!

دي الحاجات اللي بتفرق معاها و كل احتياجاتها عاطفية و معنويه و بتقدر تحسها و تستشف ان كانت مشاعرك حقيقه و لا لاء ؟!

الست دي ملهاش ماركة و ملهاش دراع يتلوى ، زعلها سهل و رضاها اسهل ، بتزعل لما ظنها يخيب فيك و بتسيبك تكمل و تديك فرصة تبني سور ورا سور بينكم

و مع كل موقف بتبعد نفسيا عنك

و فجأة تلاقي نفسك مع حد ماتعرفهوش !

هي ماتغيرتش هي بس مبقتش محتاجالك و فجأة و م غير مقدمات و لا تبريرات بتختفي و بلا رجعة ومهما حصل

وانت للاسف خسرت روز عارف يعني ايه روز تسيب هنا وتمشي كأنها بتنزع روحها من جسمها وطلما هي عملت كده اتاكد أنها مش راجعه تاني مهما عملتالفصل التاسع عشر

قال عاصي وقد تملكه الحزن وهو يعلم أن كل كلمة قالها محمد كان محق فيها ولكن لا يعلم ماذا يفعل :

= روز فين يا محمد علشان خاطر روز عندك قولي هي فين وعملت ايه في الاسبوعين دول وظهرها عامل ايه كان شكلها تعبان اوي وهي خارجة من هنا انا عاوز اطمن عليها بجد القلق هيمو*تني صدقني يا محمد انا اول مرة اندم الندم ده ممكن بقا تقولي علي مكانها هي فين

– معرفش و متحاولش علشان مش هقولك هي فين

= بس روز مراتي وانا من حقي اعرف مراتي فين

– كانت مراتك انت شكلك بتنسي انك رميت عليها يمين الطلاق قدمنا كلنا و بطريقة مهينه زي اللي تكون عاملة عامله انت أهنت كرامتها وكبريئها قدام الكل

= لاء يا محمد انا رجعت روز لعصمتي اليوم اللي مشت في من هنا روز مراتي و مخرجتش من ذمتي ساعة واحده هي راحت فين أنا لازم ارجعها وارد ليها كرامتها اللي راحت

– وانا اسف يا عاصي معنديش تصريح أن اقولك مكانها بعتذر منك

وفي مكان آخر رن هاتف هبه نظرت حولها تتلفت يمين ويسار وذهبت الي الحديقة تتحدث

_ايوا يا ماهر بتتصل ليه مش قلتلك متتكلمش هنا غير الضرورة انت مصمم نتكشف ولا ايه حكايتك انا لما صدقت بدأت اصلح الأوضاع هنا و خلاص عاصي بقا ملكي

قال ماهر بملل:

+ الموضوع باخ قوي يا هبه وطول زياده عن اللزوم

انتي عاوزة فلوس عاصي

وعاوزة المزرعة عاملة ترتبي وتخطيطي تخلصي من رنا و خالتك ازاي و حكايتك مطوله

انا بقا مالي بده كله

شغلي متعطل لحد حضرتك ما تحققي احلامك اللي شبه مستحيله وانا تحت رحمتك انا بقا مليش دعوة بلعك بتاعك ده كله كل اللي انا عاوزة ورق المناقصات اللي هو دخلهم خشي المكتب و صوري الأوراق دي خليني اخلص انا شغلي كله واقف وفرصه أن عاصي دلوقتي مشغول بيدور علي السنيورة و مش فايق للشغل هو ده الوقت اللي نض*رب في ض*ربتنا و ارجعه يشحت تاني و المزرعة تبقي بتاعتنا

وكل حاجة يمتلكها عاصي هتكون بتاعتي

-ياسلام يا ماهر اديك اللي انت عاوزه و بعدين تخلا بيا

لا يا بابا انت بتحلم مافيش ورق غير لما اخد انا الفلوس واتجوز عاصي وابقي صاحبة البيت ده

+هبه انتي اكيد مجنونه انت علي بال متحققي كل احلامك دي انتي محتاجة الفانوس السحري علشان يحققها اكون انا خسرت كل المناقصات يا هبله افهمي بعد كده مش هتكوني محتاجة تتجوزي عاصي علشان انا اصلا هاخد منه المزرعة وكل حاجة بيمتلكها بمجرد ما عرف المناقصات اللي داخل فيها انا هاخد منه كل التعاقدات

– وانا ايه اللي يضمن ليا أن بعد ما اديك ورق شغله هتكتب المزرعة باسمي

+ اكتب ايه يا ختي باسمك انتي عبيطة ولا شكلك كده بقا انا بقالي سنين بشتغل تحت أيده و اخطط علشان المزرعة تكون باسمك

– امال انت كنت فاكر ايه انا مستحملة العيشة هنا وسط البهائم والريحة المؤرفه و مستحملة رنا وقرفها ولا الحيزبونه الكبيرة بتحكمتها و عاصي اللي فاكر نفسة جاب الديب من ديلة وكأنه لما اخد المزرعة امتلك الكون

ليه علشان بعد كل ده المزرعة ما تتكتبش باسمي بقولك ايه يا ماهر اتقي شري انا لا ليا عزيز ولا ليا غالي انا استغنيت عن ابني اللي في بطني بحبيتين دوا و لا تهزلي رمش يعني ممكن استغني عنك بكلمتين لعاصي تلاقي نفسك برا حياته كلها صيحيح مش هنكر انك ساعدتني كتير لانك عارف اسرار عاصي كلها وعرفتتي اللعب علي نقط ضعفه بس ده يا حبيبي مش مبرر فا خدها مني نصيحة بلاش تلعب معايا انا علشان اللي عاوزه بخده حتي لو غصب و ادي اول واحده غارت من المزرعة الدور علي رنا هي كده ولا كده قلبهلنا حزن و نكد مش هتاخد في ايدي غلوة ولو صلت أن ام*وتها مش هتردد في داهية بقا ملهاش لازمة اصلا

والحيزبونه مكانها محفوظ وعاصي بعد الجواز ديتها اكله حلوة بقليل من السم و باي باي عاصي و تخلص الحدوته البايخه دي و اكون ارتحت من العيله دي بقا

تنهد ماهر بضيق وقال:

يااااه علي السواد اللي جواكي ربنا يكفينا شرك بس انا هم*وت واعرف ليه الكره ده كله لخالتك و اولادها مع أن انا معاهم من زمان و شوفتهم قد ايه بيحبوكي ليه يا هبه كل الكره ده رغم أن ظروفك طول عمرها احسن منهم طول عمرك بتاخدي اللي انتي عايزاه

نظرت هبه للفراغ وعلامات الحقد والكره تخرج من عينيها وقالت بغل

امي وخالتي أختين تؤام

خالتي حبت جوزها رغم أن ظروفه ما كنتش قد كده لكن كان عنده حنان وحب يكفي العالم امي لما شافت ازاي جوز خالتي بيحبها غارت منها وحاولت تاخده لنفسها ولكن هو صدها كان بيحب خالتي قوي

بدأت توقع بينهم و تحسسها بظروفها و النقص اللي عندها لكن خالتي الحب كان مغطي عنيها عن أي حاجة نقصاها

امي صممت تتجوز حد غني علشان تفضل تزل في اختها وتحسسها بعجز جوزها وفعلا اتجوزت ابويا من غير حب مجرد بنك وبس بيصرف وهو حس بكده وبدأ يعملها بجفاء لأنها كانت حامل فيا ومكنش ينفع يطلقها كانت أمي عندها كل حاجة بس ما كانتش راضية بحالها و كل مرة تشوف خالتي تحسسها أنها احسن منها

ولكن كانت شايفة معاملة جوز خالتي وازي بيتعامل مع اختها وايه كمية الحب الاهتمام رغم ظروفهم و انا كمان كبرت علي كده شايفة أن رنا متفوقة عليا في كل حاجة حتي حب ابوها ليها اول ما تولدت كان فرحان بيها كأنه جاب نجمة من السما رغم أنه اصلا ماكنش حتي عارف يجبلها اللبن بتاعها كان حته جنايني حقير شغال في مزرعة جد روز

رنا رغم انها قاعده علي كرسي متحرك وانا كنت برمي ليها هدومي القديمة علشان تلبسها قدرت تنجح وتخش كلية العلوم و أنا هبه هانم اللي عندي كل حاجة و الخدم تحت رجلي معرفتش حتي اخد ثانوي عام

ابوها كان بيحبها وانا بابا شايفني غلطة حياته بسببي هو عاش مع امي بطبعها ده عشر سنين أجبر أنه يستحملها ويستحمل طمعها علشاني فكان دايما بيعاملني كنت انا السبب في اللي هو فين حتي بعد ما تقلبت حياه خالتي وجوزها مات دي كانت الض*ربه الكبيرة ليها حزنت عليه حزن انا عمري ما شوفته علشان كده هي بتكره روز وبتكره اي حاجة تفكرها بجوزها واللي حصله سودت حياه روز و ده كان في مصلحتي عرفت ليه بكرهم علشان انا رغم أن انا عندي كل حاجة بس معرفتش اخلي ابويا يحبني معرفتش اخلي عاصي يحبني معرفتش حتي اخد شهاده ورنا رغم عجزها اخوها كان ظهر ليها كان معها في كل خطوة رغم ظروفهم اتحدوا مع بعض وخالتي اشتغلت وعاصي اشتغل وبدأ اول مناقصة ليه حتي البت العاجزه كانت شغاله من البيت عن طريق النت كان نجاحهم يوم بعد يوم بيزود كرهي ليهم بقا البت العاجزة تاخد شاهده و اخوها بيحبها كررت اخد منها اهم حاجة حضن امها منها و خليت خالتي تحبني اكتر منها بقيت املي ودان خالتي من ناحيتها واقولها انا بحبك انا اللي هشرفك قدام الناس انتي دلوقتي غير زمان انتي محتاجة بنت تكون قدام الناس وهي من كتر ما هي طيبة بقت تصدقني وتعمل كل اللي قلت عليها هبله بقا متعرفش أن انا اول واحده هبعها مكانها في دار المسنين محجوز من سنه هبله بقا ربنا يعنها تتحمل نتيجة طيبتها

وفجاءة فاقت علي قلم يهوي علي وجهها بشده التفتت هبه لتجد خالتها قد سمعت كل المكالمة الهاتفية نظرت لها خالتها والدموع تنهمر من عينيها وقالت:

+ليه ليه انتي انا فضلتك علي اولادي ليه يا هبه انا خربت بيت عاصي علشان تكوني انتي مراته

كسرت فرحة رنا علشانك ليه يا هبه انا كنت معتبراكي بنتي ليه الكره ده كله

قالت هبه بصوت جهوري

– علشان كل نجاح ليكم بيحسسني اد ايه انا حد فاشل نجاح رنا بيوريني خيتي رنا العجزة بقت معاها شهاده وانا لأ ،

رنا اللي كانت بتاخد حاجتي بعد مزهق منها وارميها. كل اللي يشوفها بيحبها وانا هبه هانم محدش شايفني اصلا

قالت رنا من خلفها :

+ وانا عمري ما حسستك بده انتي اللي كل مرة كنتي متعمده تحسسيني بعجزي وانا ما كنتش برد عليكي ولا بقولك بتقولي ايه ولا بتعملي كده كنت بصبلك و اسكت

اقتربت منها هبه بغل وقالت :

– علشان اللي زيك مش لازم بعيش انتي لازم تم*وتي علشان انتي مش احسن مني لازم تم*وتي مو*تي وبدأت تحاول أن تخنق رنا من عنقها تحت صراخ أمها جري عاصي ومحمد عليهم محاولت انتزاع هبه من علي رنا التي كانت تسعل بشده

احتضن عاصي رنا وقال لها بخوف شديد:

= حببتي انتي كويسة فيكي حاجة

هزت رنا رأسها أنها بخير

التفت عاصي نحو محمد وقال :

= خد رنا وماما من هنا يا محمد

محمد كان يمسك هبه حتي لا تفلت منه

قال محمد وهو ينظر اتجاه عاصي:

– ناوي على ايه يا عاصي بلاش تعمل حاجة تضيعك

قال عاصي وهو يأخذ هبه من يد محمد:

+ متقلقش عليا انا هعمل الصح اللي كان مفروض يتعمل انا بقالي مده مراقبها ومسجل كل مكلمتها مع الحيوان التاني اللي زمان الشرطة قبضت عليه خلاص

و اخد هبه وحبسها في زريبة الحيوانات واغلق عليها النور وسط صراخها تركها وسط الحيوانات ثلاثة أيام بدون طعام أو ماء كادت تختنق من الرائحة الكريهة المنبعثة منها ومن الحيوانات

اتصل عاصي بمصحة نفسية و أحضرت سيارتها واخدت هبه

وفي القاهرة اندمجت روز وحياتها الجديدة وبدأت تتأقلم عليها عجبها شغل التدريس في الجامعة اختلفت حياتها عن حياة المزرعة بدأت تهتم بملابسها وشكلها الاجتماعي وكانت محل اعجاب لكثير من زملائها ولكنها كانت تتجاهل نظراتهم مر شهر و روز تعمل واخر اليوم ترجع منزلها تغلق بابها وتستعيد ذكرياتها

ولكن كل يوم تشعر بأجهاد شديد قررت الذهاب الي الطبية لمعرفة سبب الإجهاد المستمر ولكنها زفت ليها خبر حملهاالفصل العشرون

وفي القاهرة اندمجت روز وحياتها الجديدة وبدأت تتأقلم عليها عجبها شغل التدريس في الجامعة اختلفت حياتها عن حياة المزرعة بدأت تهتم بملابسها وشكلها الاجتماعي وكانت محل اعجاب لكثير من زملائها ولكنها كانت تتجاهل نظراتهم

وفي يوم طلب زميل لها في العمل التحدث معها

اقترب منها زميلها مبتسما وقال:

+صباح الخير دكتوره روز ممكن عاوز حضرتك في كلمة

نظرت له نظرة تفحصيه وقالت :

-خير يا دكتور نعم ابراهيم

رفع الدكتور حاجبية وقال :

+انا معجب بحضرتك وعاوز اتقدم ليكي

عدلت روز نظارتها الطبية وقالت :

– سوري يا دكتور انا مش بفكر في الجواز عن أذنك

قطع طريقها وقال :

+ بس انا يا دكتوره مش هيأس و هفضل وراكي لحد ما توافقي عليا علشان انا معجب ليكي بشده

نظرة له روز باستغراب وتركته ومشت وهي تحدث نفسة عن مدي اختلال عقله واكيد مجنون

مر شهر عليها وهي تعمل طول النهار في الجامعة واخر اليوم ترجع منزلها تغلق بابها وتستعيد ذكرياتها وتحن المزرعة و لعاصي ولكن سرعان ما ترجع تستعيد توازنها من جديد

ولكن كل يوم تشعر بأجهاد شديد قررت الذهاب الي الطبية لمعرفة سبب الإجهاد المستمر ولكنها زفت ليها خبر حملها

تلقت روز خبر حملها و لكن لا تستطيع تحمل الخبر ظلت صامته لا يوجد رد فعل ظلت الدكتور تتحدث معاها علي كيفة الطعام والعلاج و روز في عالم آخر لاتدري ماذا ستفعل هل تجهد طفلها و بيدها ،،ام تبقي له الام والاب في أن واحد هل تخبر عاصي بطفلهما ام تحرمه من هذه الفرحة وتحتفظ بيها لنفسها

تشابكت الافكار كثير في رأسها انتبهت أنها مازالت في عياده الطبيبة اعتذرت منها واستئذنت

ظل روز تمشي دون أن تدري ماذا تفعل اخذت هاتفها واتصلت علي محمد

قالت له و هي تحاول أن تخفي قلقها ولكن صوتها كان يعلن ووقوع مصيبة

كان محمد مازل مع عاصي عندما رن هاتفه نظر محمد لهاوية المتصل ولم يجب ولكن روز ظلت ترن ولكن عاصي توقع أنها المتصلة من عدم رد محمد علي الهاتف

قلق محمد لان مش بعاده روز الإلحاح في الاتصال أخذ التليفون وذهب بعيدا عن عاصي ولكن ظلت عيون عاصي متابعة و فور ان استدار ذهب عاصي مسرعا ليستمع ماذا يقول ومثل ما توقع كانت المتصله روز

سمع محمد يقول لها بخوف:

-صوتك ماله فيكي حاجة مش طبيعيه

قالت روز وهي تحاول أن تخفي شعورها بالقلق :

= انت جاي امتي يا محمد محتجاك ضروري

– هيجيلك بكرة بعد ما تخلصي شغلك في الجامعة هتلاقيني مستنيكي علي الباب المهم انتي كويسه صوتك في حاجة مش مظبوطه

شعر عاصي بقبضة في صدرة عندما علم أن في أمر ما يخص معشوقته ولكن

اسم الجامعة رن في آذان عاصي وتذكر عندما قالت له روز في إحدى المرات وهي بنتخانق معاه أنها سوف ارحل من هنا وترجع شغلها في الجامعة لم يكتب عاصي خبر ومع ظهور اول ضوء سافر القاهرة دخل الحرم الجامعي وسال عليها

دخل عاصي عليها دون استئذان وهي تجلس على مكتبها في الكليه يتقدم منها ويقول بهمس

-وحشتي قلبي يا وردتي

ترفع روز عينيها فور سماع صوته وتنظر له بعينين دامعتين غير مصدقه وهي صامته وقلبها يخفق بشده

يبتسم عاصي شبه ابتسامه ويخفض عينيه لاسفل ويقول

– مبروك يا روزتي

تستعجب روز وتظهر علامات القلق عليها ويخفق قلبها تخشي أن يكون علم بخبر حملها عينيها ثانيه وتقول باستهزاء:

-مبروك على ايه معلش يبشمهندس

يجلس عاصي يضع ساق فوق الأخري ويقول مازحا:

=ببارك لنفسي بنيابه عنك

ترفع روز حاجبها مستعجبه :

-انا ما اعرفش عنك حاجه يا باشمهندس تخليني ابارك لك خير كملت عقد جوازك من هبه ولا ايه

– لازم تعرفي أنه محصلش اصلا ولا عمره هيحصل و هبه خرجت من حياتنا للابد

المهم ان مزرعتنا اخد شهادة دوليه وبقيت من اشهر المزارع الموجوده من حيث الجوده

تقول روز باستخفاف :

– حصل محصلش مش فارقه اعرف بقا ايه المطلوب مني

يقف عاصي يقول وهو ينظر داخل عيونها التي افتقدها يشده وهو يكمل كلامة وتعمد يتجاهل نبرة السخرية :

=ومش انا بس محمد كمان وتقريبا كل الموظفين في المزرعة كلنا بصراحة عملنا مجهود جبار.

تضحك وتقول بسخرية متعمده :

-طيب ليه عاوزني ابارك لك انت بشكل خاص ما موظفين كلهم معاك يعني حاجه عاديه واكيد ده حصل بفضلهم كلهم مش اجتهاد شخصي منك

زفر انفاسة و قد علم أنها لن تلين بسهوله قفال محاولا احتواء قلبها الذي يعلم جيدا أنه السبب في تهشيمة :

=ما انتي لو كنتي شفتي الرسائل اللي بعتها لك ما كنتيش قلتي الكلام ده كنت عرفتي انا تعبت قد ايه وايه اللي حصل لي عشان اقدر اوصل لكده وازاي غيابك المفاجئ ا

قطعت كلامه روز بحده:

-بشمهندس عاصي لو سمحت انا مفتحتش ولا رساله من رسائلك او بمعنى اصح ما كنتش بكمل اول سطر من الرساله وبمسحها كان اول سطر فيها كفايه علشان اكرهك واكره

اللي فيها

كانت تحاول جاهده ان تصد اي مشاعر يحاول أن يرسلها لها فاهي اعلم الناس بقلبها فاهي تخشي أن يحن له فقالت بحده لإنهاء الحوار:

-بص بقى يا باشمهندس اختصار لاي كلام عاوز تقوله يوفر وقتي ووقتك عشان انا اصلا ما عنديش وقت اضيعه معاك وجودك دلوقتي ما بيعنيش ليا وجودك هنا بيخنقني بيفكرني بمرحله تافهه سقطت من حياتي مرحله كنت بندم فيها على سذاجتي وعلى هبلي

ينظر لها عاصي بحده ويقول وهو ياخذ نفس عميق فهو يعلم أنه في حرب صعبه :

=انا مش جاي اعتذر او اطلب الصفح انا معترف اني ارتكبت في حقك جرم عارف أنه أكبر من اي محاوله للغفران انا جايه اقول لك متشكر

تضحك نصف ضحكه :

-انا ما عملتش اي حاجه ممكن تشكرني عليها

=دلوقتي جايز لكن زمان عملتي، وعملتي كتير قوي

علاجك ليا ؛ كفايا انك غيرتي نظرتي للحياة

تضحك روز بشده حتى تدمع عينيها وتقوله وهي تنظر له بعين ممتلئة بالدموع:

– ياااه انت لسه فاكر اللعبه البايخه دي.

يقطع عاصي كلامها مسرعا ويقول بلهفه :

=ما كانتش لعبه يا روز ما كانتش لعبه عمر اللي عملتيه معايا أو مع رنا ما كان ابدا

تقطع روز كلامه بصرامه وتقول:

-لا كانت لعبه زي لعبه الاستغمايه وانت بصراحه لعبتها معايا بمنتهى الحقاره وما قصرتش عملت معايا كل حاجه وما قصرتش يا باشمهندس.

يقول عاصي بصوت نادم:

=مش هقول لك حاجه او هعرضك علشان معترف بغلطتي مع أن اللي حصل غصب عني خارج عن ارداتي لو كنتي صبرتي أو شوفتي رسائل كنتي عرفتي أن مليش يد في اللي حصل

انا كنت زمان حاطط شروط لقبي في الحب لكن انتي كسرتي كل القواعد والشروط

تضحك روز بشده وتقول بسخرية:

– مافيش حب مشروط الحب باكدج علي بعضة يا احبك زي ماانت يا ملهوش لازمه الحب من الاخر لازم احبك بعبلك كده لو ححط شروط يبقي هتجمل علشان اعجب وده مش حب ده اعجاب مافيش شروط في الحب يا بشمهندس

=بس انا اتغيرت وانتي اللي غيرتيني صحيح انتي دفعتي ده ودفعت ثمنه غالي جدا بس انا كمان دفعته زيي زيك بالضبط

ثم ترتفع نبرة صوته دون ارده منه محاولا أن يجعلها تصدق ما يقول:

حصرتي على ضياعك مني خلتني اراجع نفسي كويس قوي اكتشفت ان كنت اناني مش بفكر غير في نفسي وانتقامي بس اقسم لك يا روز انا اتغيرت و ندمان على كل لحظه ضيعتك من ايديا ندمان على كل حاجه عملتها معاكي

ثم اختنق صوته فجاءة وهو يحاول جاهدا أن ينول رضها ويحاول يستسمحها قائلا :

=وجاي دلوقتي استسمحك واقول لك يا ريت تسامحيني علي غيابي عنك انا عارف ان المفروض اجيلك من أول يوم واشرحلك بس دورت عليكي كتير حتي موبايلك سبتيه في المزرعة لولا رسايل اللي كنت ببعتها علي حسابك علي الفيس و كمان محمد مرضيش يقولي مكانك لحد ما كنت براقبه زي ضله وكنت عارفة أنه اكيد هيجيلك

انا عمري ما هنسي فضلك عليا أنا كنت معيش نفسي جوه صدفه حاجبه عني اي نور

الصدفه دي انتي كسرتيها صحيح جرحتي ايدك وسيحتي دمك لكن ألمك ما راحش هدر ده

ثم نظر في عينها محاولا اكتساب عطفها و قال بنفس نبرة الصوت:

انتي عملتي مني انسان جديد انسان بقى يحس بكل اللي حواليه

بقت انسان بمعنى الكلمه بيحس بالناس وبيقدر

كنت ظالم نفسي وظلمت رنا لما كنت معيشها داخل القوقعة قافل علي نفسي وادفنها مع ذكرياتي

وجبتي انتي كسرتي القوقعة و خرجتيني انا و هي منها

ثم اقترب منها أكثر وقال برعشة

انتي صنعتي المستحيل يا حببتي من واحد كان هدفه الانتقام وبس لوحد عرف بحب الدنيا والحياه من جديد

قطعت كلامه روز بحده لانهاء الحوار وقالت:

مبروك يا باشمهندس مش ده اللي كنت عاوز تسمعه اديني قلتها لك

ثم حاولت جاهده ان تخفي دموعها وتأثرها بكلامة وتصنعت القسوة :

بس انا كمان اتغيرت ما عدتش روز اللي عرفتها روز البنت البريئه الساذجه اللي ابوها مات وساب ليها وصيه غيرت كل حياتها انا اتغيرت كثير

روز اللي انت ذبحتها ماتت في نفس الليله اللي انذبحت فيها اللي قدامك دي روز استاذ الجينات الوراثية للحيوان في كليه الطب البيطري انسانه كل حياتها كتب ومراجع ومحاضرات حبر على ورق وبس انسانه ممكن تقراها لو وصلت للمستوى المكتوب جواها لكن ما تقدرش تتعامل معاها بالمشاعر مهما كانت المشاعر دي ندم حب غفران

ولكن قطع كلامها دخول الدكتور الذي كان يرغب في الارتباط منها دون استئذان ولم يأخذ باله من وجود عاصي

ذهب لها وقال بحده :

=بصي يقي يا دكتورة روز ما انتي هتوافقي عليا بمزاجك او غصب عنك منا هتجوزك هتجو………… ولم يتم الكلمة

-الفصل الواحد والعشرين

ثم بصي يقي يا دكتورة روز ما انتي هتوافقي عليا بمزاجك او غصب عنك منا هتجوزك هتجو………… ولم يتم الكلمة

فقد هجم عليه عاصي مثل الصياد يلتهم الفريسه

وقال له بحده ممزوجة بغضب :

– تقريبا انا مش مالي عينك صح لما تكلم مع مراتي تتكلم بأدب ولما تخش المكتب علي واحده ست غريبه عنك من قواعد الادب انك تستأذن وبما أن انك محترمتش لا اصول ولا قواعد الادب انا هعملك بنفس اسلوبك

وفتح الباب والقاه في الخارج دون أن يتفوه باي كلمة ودخل واغلق الباب خلفه

-نظرت له روز ثم انهمرت

الدموع من عينيها فلم تقدر علي التماسك أكثر من ذلك وقالت بصوت مصحوب بالبكاء:

-خلاص روز القديمه ماتت و اتدفنت زمان وانت بنفسك اللي اشتريت ليها الكفن اللي دفنته بيها الكفن يوم ما فرجت عليها كل اللي كانوا في الڤيلا واتهمتها قدام الكل

ثم ارتفعت حده صوتها :

– اي مشاعر هتقدمها لي دلوقتي مش هتنفع عارف ليه الحاجه بسيطه جدا لان اللي ميت ما بيصحاش اللي مات خلاص راح عمرك شفت ميت قام من قبره وصحى انا كده خلاص مشاعري ماتت كل حاجه فيا حلوه ماتت والبركه فيك

يقول عاصي بعصبية مفتعله وهو يحاول جاهدا اقناعها:

=ما تضحكيش على نفسك يا روز انت لسه جواكي مشاعر ليا نظره عينيك اول ما دخلت الدموع المتعلقه في عينيك وخايفه تنزل قدامي رعشه ايدك نظره الخجل اللي في عينيك اللي انا حافظها كويس بس الانسان اللي من حبر على ورق زي ما انت بتقولي مش هيكون جواه كل المشاعر دي

ثم يحاول جاهدا إثبات صدق كلامة فيقول مؤكدا :

-روز بصي لنفسك في المرايه و انتي هتعرفي انك

لسه بتحبيني كل حاجه كل حاجه جواكي بتصرخ وبتقول.بحبك

ثم التفت ينظر لها ويضع يده على كتفها ويقول:

روز انا بجد بحبك و ندمان اني ضيعتك من ايدي

تصرخ روز وتدفع يده وتبدا الدموع تنهمر من عينيها وتبدا تنهار وتقول له بحده :

-اوع ايدك دي تلمسني تاني اياك تتجرا وتحط ايدك عليا تاني انا بكرهك اطلع بره اطلع بره انا بكرهك بكرهك وبكره نفسي معاك على ساذجتي وكل ما افتكر قد ايه كنت هبله و صدقتك واظن كده انت انتقمت مني كويس قوي واخذت تارك كمان

يقولو لها وهو يحاول إخفاء دموعه:

– اهدي يا حببتي انا مقدرش استحمل اشوفك كده حقك عليا يا نور عيوني

انا جاي ابلغك ان مكانك في مزرعتك اللي انتي عملتيها محفوظ بينا وكلنا في انتظارك

= انت ناسي ان خلاص ما بقاش ليا مكان بينكم

قطع كلامها بحده

-لا روز مكانك محفوظ في مزرعتك وكلنا بجد بحاجة ليكي دي مزرعتك اوعي تتنازلي عنها لاي حد أو لأي سبب ده تعبك انتي .

قالت له بحده:

= من فضلك ما تجمعنيش معاكم في حاجة انتم عمركم ما حسستوني أن انا واحده منكم كل شوية تفكروني أن البيت مش بيتي و أن انا ضيفة و ولدتك الحمد لله مقصرتش في ده

التفت لها عاصي وقال بحده وقد بدأ ينفذ صبرة :

-بس انا همنعك تقعدي هنا وده حقي

=اي حق ده اللي يخليك تمنعني ويخليك بتتكلم بثقه دي كلها

-اه يا روز بتكلم بثقه انك لسه على ذمتي وان انا جوزك من حقي امنعك

تضحك روز وتقول:

-وهي دي حاجه تتنسي حد ينسى اليوم اللي اتذبح فيه صدمتي فيك كانت فوق احتمالي كانت كبيره قوي بس الحمد لله صدمه فوقتني وعلمتني درس مش هنساه

تاخد روز أنفاسها وتكمل كلا مها بقهر :

-لا يا باشمهندس لا ما حدش بينسى اليوم اللي اتذبح فيه صدمتي فيك كانت فوق احتمالي كانت كبيره قوي بس معلومة فاتتك كنت مراتك كنت

يضحك عاصي ثم يكشر فجاءة ويقول:

-لا يا روز انتي لسة مراتي و انا رجعتك من اول يوم و لازم تعرفي ان

اي خطا في الدنيا دي مهما كان حجمه مش ممكن يقضي الحب الكبير اللي بينا وانا مش هسمح تقعدي هنا لوحدك يا ستي لو على جوازنا ، اعتبري اننا لسة بنتعرف علي بعض من جديد . و خلي بالك يا روز انا ممكن اعمل اي حاجه في سبيل انك ما تضيعيش مني تاني و خدي بالك

انا مجنون وممكن اعمل اي حاجه اللي ما تخلينيش اني انا اخسرك تاني

تضحك روز وتقول بحسرة:

=خطا ولا جريمه انت بتسمي اللي انت عملته خطا لا دي جريمه يا باشمهندس

-سميها زي ما تسميها اي جريمه بنت خطا

=صح اي جريمة بنت خطا بس اي جريمه ممكن تتنسى الا الروح يا باشمهندس وانت روحي بسكينه تلمه

ثم تنهار قواها وتجلس علي اقرب كرسي و كان روحها بتنسحب منها الروح اكبر من الجسد و تكمل كلامها :

-كل حاجه جوايا ما رعيتش اي حاجه ولا حتي أن انا بنت يتيمه وحيده فقدت اهلها كلهم وكنت انت ليها الاهل والسند والصحبه بس انت خذلتني خذ بالك يا باشمهندس البت اللي تبقى لوحدها وتستحمل فقدان ابوها وامها تقاوم وتعافر وتحفر بضوافرها في الصخر علشان تعمل نفسها كيان تقدر تنساك بجره قلم علشان مشاعري بقت ازاز اه يا باشمهندس بقت ازاز قابل لتهشيم في اي وقت قلبي بقى بلاستيك كل حاجه بقى بلاستيك كل حاجه فيا بقت بلاستيك قلبي وروحي ومشاعري كل حاجه بقت صناعيه انا زي ما تحديت ظروفي لوحدي هقدر كمان اتحدى اني انساك عادي زي ما قلت على ابويا الله يرحمه هقول عليك كمان الله يرحمك ومع الوقت جرحك ليا هيهدى انت مش اخر حد في الدنيا

ثم قامت واقفة ولفت ذراعها حول بعضها تحاول احتواء نفسها وقد ارتجف قلبها وقالت :

– هقدر اقوم بعدها وهعافر وهعمل نفسي من جديد زي ما عملت روز استاذه الچينات الوراثية بعد ما كانت ولا حاجه بنت عاديه في مزرعة دكتورة بيطرية مغمورة فلوسها ابوها حطها كلها وديعة معهاش منهم ولا قرش اشتغلت كل حاجه لحد ما ثبتت نفسها مع انا ابويا كان معودني على عزه النفس صحيح كان معانا فلوس كثير بس كان مخليني اعتمد على نفسي الله يرحمه هو اللي خلاني كده قويه لنفسي مش بفلوسي عشان انا اللي كنت بعملها مش هي اللي عملتني لكن طز في الفلوس انا كنت مستعده أتنازل عن كل حاجة واعيش معاك انا اخترتك انت ورميت كل حاجة ورا ظهري
ثم تنهدت واغمضتت عيونها وكأنها تواسي روحها المفقوده وتقول بقهر :

بس انت مقصرتش كسرتني قدمهم قوي حتي لو انت برئ بس انت اتاخرت عليا قوي

ثم تتنهد وقد رق قلبها فتقول بهدوء :

الحب اللي حبيته لك كله يا عاصي انا ما عدتش بحبك

وضع يده علي فمها وقال :

= لا يا روز مش انتي بس اللي قاسيتي انا قاسيت اكتر منك ايوه يا روز ما فيش الم في الدنيا اصعب من الاحساس بالندم احساس مر كئيب بيخنق اي فرحه او امل احساس ملازمني ليل نهار بيفكرني قد ايه انا كنت حقير احساس الذنب ده صعب جدا كل ما افتكر لحظاتنا الحلوه مع بعض بصرخ جوايا واقول انا اللي ضيعتها من ايدي بحس جوايا بصراع بحس جوه صدري بحاجه خنقاني كان نفسي اريح ضميري وانساكي واقول مرحله وعدت لكن ما قدرتش ما قدرتش يا روز حبك كان محتل كل كياني محفور جوايا حبك بيصرخ جوايا انا بحبك يا روز كل حته فيا بتصرخ وتقول بحبك يا روز

خيانه اعز صديق ليا كسرتني هبه اللي كنا معتبرنها زي رنا كانت السبب في الخراب اللي احنا في ده كله

قطعت روز كلامه بصراخ:

-كذاب كذاب انا مش مصدقاك وعمري في حياتي ما هصدقك اللي باعني مره ممكن يبيعني الف مره ازاي هستأمن نفسي عليك ازاي ازاي هنام وانا مأمنه لك تفتكر يا باشمهندس ان انا هعرف انام هعرف احط راسي على المخده كده جنبك وابقى حاسه بالأمان بالعكس انا هبقى كل شويه صاحيه خايفه الغدر يجي لي منك في اي لحظه صدقني مش قادره مش قادره اسامح مش قادره انسى اللي حصل فيا حتى لو بحبك هدوس على قلبي

يصرخ بصوت عالي:

= انا مابعتش والله مابعتك يا روز مش ذنبي ده ملعوب اتلعب عليا ومليش يد فيه غيرتي عليكي عمت قلبي ما كنتش شايف قدامى غيرت عليكي من حبي فيكي ما كنتش عاوز ااذيكي ما كنتيش مقصوده اللي حصل خارج عن ارادتي فجاه لقيت حياتي كلها بتتهد المزرعة هضيع حياتي مهدده بالافلاس

اعز صحابي عاوز يسرق ورق المناقصات علشان يحاربني في شغلي و بنت خالتي هي اللي بتساعده وانتي ما تعرفيش انا تعبت قد ايه وحاربت قد ايه عشان اوصل للمركز اللي انا فيه ده الضغوطات كانت اكبر من احتمالي عارف ان انا غلطت لما رميت اليمين عليكي من غير ما استفهم او افكر بس غلطت وكلنا بنغلط

ثم يجلس يحاول التقاط انفاسه ويقول بندم :

-معترف بدا ندمان بس انا عمري ما كذبت في مشاعري معاكي في يوم كل اللي عملته معاكي وانت بتسميه كدب وخداع كان بعيد عن حبي ليكي والله كان بعيد عن حبي ليكي انا حبيتك وقلبي دق ليكي

تصرخ روز بعنف وتقول:

-ايه منطق جديد ده اخترعته المشاعر ما بتتجزأش حلو قوي منطقك الجديده اعمل كل حاجه باسم الحب اكدب باسم الحب اضر*ب باسم الحب باسم الحب اضيع ناس باسم الحب لا يا باشمهندس المشاعر ما لهاش تجزئه يا بحب يا بكره وعمري اللي بيحب بيعرف يؤذي لكن انت اذيت يبقى انت عمرك ما حبيت

تترفع نبرة صوته أكثر موضحا لها

= انا ماذتكيش افهمي بقا انا مش بكذب عليك والله ما بكذب عليك انا فعلا حبيتك وكل لحظه مشاعر عشتها معاكي كانت بجد عمرها ما كانت خدعه اتعمل علينا احنا الاتنين مؤمرة وكنا احنا الاتنين ضحايا كل غلطتي أن تاخرت عليكي وسبتك علشان كنت عاوز اجبلك حقد منهم وحصل احنا خلاص خلصنا من هبه خالص

تقطع كلامة بصوت باكي :

وايه اللي يخليني اصدقك ايه اللي يخليني ارجع لك تاني واستأمنك على نفسي بعد ما طعنتني وغدرت بيا طعتني وانا جنبك وفي حضنك وغدرت بيا الا يخليني اصدقك بتهيأ لي صعبه صعبه قوي يا باشمهندس ان انا اصدقك تاني وارجع امن

=لحظه واحده بس ياروز لحظه راجع كل تاريخك معايا لو لقيتي نقطه واحده بيضاء تبقى بدايه امل جديد لينا ونحاول عشانه ندي نفسنا فرصه ثانيه يمكن بريق النور النقطه البيضاء تكون شعاع امل لينا وبدايه جديده ليناالفصل الثاني والعشرين الاخير

-صدقني انا دورت ودورت كتير ومن زمان مش من دلوقتي ما لقيتش غير سواد ضلمه كل حاجه بقت ضلمه

كان يستمع لها وهي تصف ما تشعر به وهي تحاول أن تجد نقطة النور وكانت حريصة تلتمس له أي عذر ولكن لم تجد نقطة النور حاولت أن تغفر له ولم تجد

سوي السواد أكملت بيأس:

– صدقني يا ماجد حاولت التمس ليك عذر وملقتش حاولت اغفر بجد ومعرفتش

=لا يا روز تبقى انت كده ظالمه وظلمتي حبنا

-مش احسن ما اكون مظلومه تاني اكون ظالمه احسن ما اكون مظلومه تاني يا باشمهندس

=كرهتيني ليه ؟ وانتي متاكده أنه مش بايدي اللي حصل

– علشان عريت قلبي ومَسترتنيش كسرتني قدام اهلك

علشان اللي بيحب عمرك ما هتهون عليه ، واللي تهون عليه عُمره ما حبك .

إياك والإكتساء بمن لا يعرف معني الإحتواء فيمنحك التعري..وإياك والاتكاء علي من لا يعني معنا السند فيهديك السقوط..وإياك والإرتواء بمعسول الكلمات حتى لا تظمأ

عندما تكتشف أنّ أقربَ الناسِ إليك كان كذبةً ‏سيصعبُ عليك تصديقُ الكثير‏فلا شيءَ يؤلمُ أكثرَ من سقوط قناعٍ

‏ظنناه يوماً وجهاً حقيقياً‏ فالحياة عندما تكشفُ أقنعةَ الناس‏تكشفها بقسوة

فاهي تقطر ألما، شعورها بأن حبه لها لم يكن كاف ليحميها مما حدث، هوانها عليه جعلها تشعر بعدم الثقة فيما يقوله

كم من المشاعر المتناقده ، التي كانت تشعر بها ،

يجيش بها قلبها ،تود أن تخرجها جميعها ،وتخبرة كيف جعلها تهون عليه ،فعز عليها نفسها وقالت وقد احرقت الدموع عينيها:

–

انهارت قوها للمرة الثانية فقد شعرت روحها بداخلها وان قلبها يتمزق وجعا وشوقا قمة التناقد في المشاعر فقد نصاب جميعا بشيزوفرنيا المشاعر و هي أن كرامة النفس تعلوا رغبات القلب فالقلب يريد وعزة النفس ترفض فاهي في صراع بين قلبها وكرامتها

قالت وهي تحاول أن تجعل كرامتها هي من تفوز :

و عمال تقولي بحبك كلمة سهلة علي فكرة وحتي حروفها سهله

بس مهما اتقالت ومهما سمعتها ، الفعل هو اللي بيثبت الحب أو بينفيه والكلام مجرد وعود الأفعال بتثبتها وبتخليها واقع أو لا شئ، ومع اول موقف حقيقي يا اما تلاقي نفسك مش فارق وهُنت عادي وبيتم التخلي عنك بسهولة وتلاقي نفسك خسرت رهانك ع الشخص دا وتكتشف انك زرعت في أرض بور وتحس الخذلان والتوهه المُميته،

حاولت جاهده استرجاع روحها بداخلها ففقدان الروح مميت رفعت عينيها لتكمل كلامها وجدته ينظر لها بعينين دامعتين يقف أمامها بقلب عاشق يترجي معشوقة فهو يعلم أن الحب صدق أفعال وان تجد المحب باع الدنيا و اشتري خاطرك بالغالي ووضعك في كَفه وكل الدنيا في كفهَ تانية ورجح كفِتك انَـَتَ

وهو يعلم أيضا أنها عاشقة له وتحاول أن تظهر عكس ما تكن له من مشاعر فتركها تكمل حديثها وتخرج كل ما بداخلها من ثورة حتي اهداء تركها تكمل واستمع لها وهي تقول بغضب :

-عارف مشكلتك ايه يا عاصي أنك عاوز الناس تلتمسلك العذر وانت مش بتعرف تعمل كده بس الناس مش مجبرة تستحمل تقلباتك

و مش معني أن كنت بهزر و بضحك كلامك ما كنش بيوجعني لا انت كنت كل مرة بتحاول تعرفني مقامي وان كل حاجة بقت ملكك خلاص وايام زمان خلصت وا انا ضيفة عندكم و ابويا هز اللي فرضني عليك

ما كنتش بتقدر الحاله النفسية اللي انا فيها ولا كنت عاوز تقتنع أن انا كمان عندي زيك حاله نفسية مش انت بس مش لوحدك اللي عديت بتجربه قاسية انا اللي مريت به اصعب الف مره من تجربتك

اقترب منها وقال بحب

= ولو قلتلك نفتح صفحة جديدة وتديني فرصة تانية

ضحكت بسخرية وقالت :

-الفرصة الثانية مخيفة جدا يا عاصي أكثر من الفرصة الأولى، لأنك بتكون عارف انك بتخاطر بقلبك ووجع القلوب صعب

يقترب منها عاصي ويمسك يدها بحنان ويهمس برقة محب:

=بس انا بحبك وهفضل احبك واعمل ايه انا قلبي مليش حكم عليه وانتي اقتحمتي قلبي يا ازهار

احمر وجهها وحاولت سحب يدها منه فقد هزها قربه لها فاهي عاشقة حد النخاع ومظاهر القوة التي كانت اختبأ وراها بدأت نتهار :

-صحيح قلبي ما ليش حكم عليه لكن عقلي بيبني قراره على الحسابات وحسابات عقلي بتقول كل اللي بينا فات ومات

فى حاجات كده بتعلم فى القلب وصعب تتنسى زى انك تقول لحد علشان خاطرى مايعملكش خاطر…او إنك تهون على حد ويسيبك زعلان …او انك تحط حد فى مكانه عاليه وتبقى فاكر انك لك نفس المكانه وتكتشف انك ولا حاجة…او تقوله وحشتني وبقولك طيب

اسوأ شعور انك يصعب عليك نفسك وتحس انك بتهون على الناس اللى بتخاف الهوا يجرحهم .

الاختيار لو مكنش صح من الاول ، هتفضل طول عمرك تدفع من حزنك عليه وعلي نفسك ، مش كل اللي تقابله هينفعك ومش كل اللي بيلمع من بره بيلمع من جوه .

وفجاءة يقطع كلامهم صوت طرقات ضعيفة علي باب المكتب تمسح روز دموعها وتفتح الباب

يدخل محمد عليهم ويقول :

+ المناقشة طولت قوي وانا زهقت من الوقفة برا ممكن يلا ونكمل في اي مكان

هزت روز رأسها وسحبت حقيبتها دون أن تأخذ بالها أنها مفتوحة و سقت منها كل ما فيها بما فيهم صور الأشعة الحمل وتحاليل

انخفض عاصي يجمع ما سقط من الحقيبة ولكنه ثبت مكانه من هول الصدمة ورفع عينبه ينظر اتجاه روز وهو غير مصدق ما راي

قام واقفا وحاوط روز بيده وقال وعينيه دامعتين:

= روز انتي انتي حامل ثم وضع يده علي بطنها بطريقة لا اراديه وحملها و دار بيها من هوا الفرح

ضحك محمد علي منظر عاصي وكأنه طفل صغير فرح بلعبه قدمت له

نظر لها عاصي بشوق وحب ويقول لها مترجيا :

=يلا ياروز علشان خاطري انا نفسي نكون عائله واحده كفايا عناد انا بحبك قوي

تقول له باستفزاز وهي تعلم أنها تستفزة :

-وعروستك هتعمل فيها ايه

=يووو و يا روز هبه خلاص بح وماما كمان عرفت حقيقتها واتغيرت خالص انتي هتشوفي واحده تانيه غير اللي تعرفيها

تبتسم روز بخجل وتقول:

-ماشي يا عاصي بس عندي شرط انا مقدرش اسيل شغلي هنا انا هكون عضو منتدب اجي يومين في الاسبوع

= وانا معنديش مانع طلما رجلي على رجلك وهي تبقي فسحة لينا ونسرق يومين لوحدينا كل اسبوع تعتبرهم يومين عسل

وبعد يومين استعد روز للسفر الي المزرعة التي وجدتها كلها مزينه بالانوار احتفالا بعودتها

قالت في نفسها وهي مبهورة بجمال الزينة والمكان

اه لو تعرف قلبي بيحبك قد انا بعشقك يا عاصي لو تعرف أن قلبي عمره ما دق في يوم غير عليك انت ملكت روحي وقلبي وملكت حياتي كلها

ثم لمعت عينيها من وهج العشق فالعاشق تفضحة عيونه

ثم رفعت عينيها باستحياء تنظرت لعاصي الذي كان يقف متكاء علي الحائط مربع يده وينظر لها علي منظرها الطفولي و يري لمعة الحب في عينيها وقد ازاد شوقا لها فهمس لها بشفتاه وقد شغف حبا لها :

بحبك

احمر وجهها بشده و ارتعش قلبها

اقترب اكثر منه وشعر رعشتها وعلم أن العشق قد خطي طريقه لقلبها فاهي تعدت مرحلة الحب الي العشق فطبع قبله علي جبينها كان يود أن يقبلها من شفتيها التي يعشقها واقترب بالفعل ولكنه فاق علي صوت محمد يصبح كعادته

فقدخل عليهم وشهق ثم قال بمرح وهو يخبيء عينيه بيده :

-لااااا التار ولا العار واحنا صعيده ودمنا حامي ولازم نغسل عارنا بايدنا وانا هغسل عاري يا عم رميو

وفجاءة وجد يد ماسكته من ياقة قميصة تؤرجحة يمين و يسار و صوت ضاحك يقول له :

=عار ايه يابني دي مراتي يعني اعلق دلوقتي مكان النور ده واخليك عبرة قدام خطبيتك

-عيب يا عاصي برستيجي قدام البت انت كده ضيعته

يضحك الجميع في حب ثم يغمز عاصي بعينيه لاروز التي تزاد حمرة الخجل لديها وتتسارع دقات قلبها شوقا له

دخلت روز الڤيلا وجدت والدت عاصي تقف علي الباب ترحب بيها وتحتضنها وتقول لها بحب :

– اهلا بيكي في بيتك يا روز نورتي مكانك يا حببتي

ابتسمت لها روز واحتضانتها

جرت رنا عليها تحتضنها بقوه وترحب بيها جري عاصي مسرعا يقول بلهفه:

= براحة يا رنا روز مش لوحدها دلوقتي ووضع يده علي بطن روز

طارت رنا من الفرحة ونظرت لمحمد في خجل الذي غمز له كأنه يقول لها بعينيه عقبالك

احمر وجهها بشدة واقتربت من روز تقول لها

– بقولك ايه يا روز انا عاوزه بنت العب معاها مليش دعوه بقا

ضحك الجميع علي خفه ظل رنا

مرت الشهور سريعا وجاء موعد الوضع قامت روز من النوم وهي تطلق صرخات الالم

افاق عاصي علي صوتها وقال بنعاس:

– مالك يا قلبي فيكي ايه بتصوتي ليه

+ بولد يا عاصي ايه شكلي مش باين

– هو في حد بيولد بليل كده استهدي بالله و تعالي نامي والصباح رباح

+ عااااصي انا بولد افهم

– طيب معلش اعمل ايه برضوا انا

+ عااااااااا هم*وتني مت الغيظ خدني المستشفي

انتبه عاصي أنها تتحدث جد قام مسرعا لا يعلم ماذا يفعل ظل يدخل ويخرج من الغرفة

صرخت روز فيه

+ عاصي انت بتعمل ايه

-مش عارف مش عارف

+روح نادي مامتك يا عاصي هم)وت

+اه ماما صح عندك حق

وجري مسرعا يوقظ أمه التي وجدها قد استبقظت بالفعل من صوت صرخات روز

اقترب منها عاصي وقال :

-ماما الحقيني روز شكلها بتولد

اخد عاصي روز علي المستشفي واتجمع الكل أمام غرفة العمليات في انتظارها توضع طفلها وبعد ساعة من القلق خرجت الدكتورة تزف لهم خبر ولادتها وأنها أنجبت بنوته فرح الجميع بالبنوته و سمتها روز جميلة وكأنها بشرة خير للجميع وبعد اسبوع اتجمع الجميع يعدوا ويحضروا اسبوع جميلة والكل يعمل علي قدم وساق روز و رنا بيزينوا الحمص بالفضيات و ولدتهم تعد المغات ورائحته تعبيء المكان مما أثارت الرائع اعجاب روز وجرت مسرعة علي المطبخ تاخد كوب كبير منه

و عاصي ومحمد قاموا بتزين الحديقه لاستقبال المهنئين بالمولود

وكان اجمل سبوع والكل سعيد بقدوم المولودة الجديدة

سيطر الحب علي المزرعة بأكملها وتحولت من مزرعة الغضب لمزرعة الحب

فأنت محب👌

و هي رائعة

أمّا إذا كسرتَ لأجلها كلّ قواعدك

فاعلم حينها أنّك عاشق👌

و هي نادرة🎀

هكذا انتهت قصة العاشق و النادرة دمتم في رعاية الله

ملكة القلم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *