أمانة نوح بقلم ميمى عوالى

فى أحد الأحياء المتوسطة بالقاهرة وفى العشر الاواخر من شهر رمضان الكريم والذى يفرض جو من الروحانيات الجميلة
كانت هناك فتاة منتقبة تسير باتجاه منزلها باعتدال وهى منكسة رأسها وكأنها تحصى خطواتها حتى وصلت إلى بنايتها وصعدت حتى وصلت إلى إحدى الشقق وأخرجت مفتاحها ودلفت إلى الداخل وهى تقول السلام عليكم انا جيت يامراة عمى
لكنها لم تسمع سوى صوت خرفشة يصدر من صالة الشقة وعندما تقدمت للداخل وجدت زوجة عمها التى تعدت الخمسون من عمرها تنحنى ارضا وهى تمسك بفرشاة وتقوم بحك سجادة ضخمة مليئة بالماء والصابون
أمانة كده برضة يا مراة عمى مش قلتلك استنينى على ما ارجع وانا هعملها
نعمة وهى تلتقط أنفاسها يا بنتى الدنيا صيام وانتى بتبقى راجعة من الشغل تعبانة
أمانة وهى تجذبها لتعتدل وتنهض من انحنائها قومى طيب وانا هغير واصلى وهاجى اكملها على طول
نعمة طب هدعكها على ماتصلى
أمانة يانعمة هو حد بيجيلنا عشان السجاد يتوسخ دول شوية تراب وانا هخليهالك فلة روحى بس غيرى هدومك دى احسن تتعيي وماتعرفيش تعمليلى الكحك
نعمة ضاحكة شوف الجزمة …همها على بطنها
أمانة وهى تتجه إلى غرفتها ضاحكة يعنى يرضيكى اعيد من غير الكحك والبسكوت
نعمة وهى تذهب هى الأخرى لتغيير ملابسها لا ياحبيبتى مايرضينيش …هعملهولك بكرة أن شاء الله
.
عند آذان المغرب كانت أمانة قد انتهت من كل شئ وجلست على مائدة صغيرة بجوار زوجة عمها لتناول الإفطار
أمانة وهى تدلك كتفها الله يسامحك يانعمة كتافى وقعت ومش لاقياها
نعمة ضاحكة ابقى اعمللك غيرهم وانا بعمل الكحك
أمانة وهى تضيق عينيها انتى بترشينى
نعمة حاجة زى كده وكلى ياللا عشان ھموت على كوباية شاى
أمانة ااه وانا . هشرب النسكافيه وهنزل بسرعة عشان هصلى العشاء والتراويح فى المسجد هتيجى معايا
نعمة مش قادرة يابنتى هصلى هنا
أمانة ماشى
.
انتهت أمانة من الصلاة وعادت سريعا بعد أن قامت بشراء مستلزمات السحور وما أن دلفت من باب الشقة حتى سمعت صوت رجل رقص له قلبها وهو يتحدث مع نعمة بالداخل لتضع ما بيدها على أقرب منضدة وتطمئن على وضعية نقابها ثم تلقى السلام بشوق هادئ
أمانة السلام عليكم حمدالله على السلامه يا نوح .ايه المفاجأة الحلوة دى
نوح بنصف ابتسامة اهلا يا أمانة تقبل الله ماما قالتلى انك بتصلى التراويح
أمانة تقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال كل سنة وانت طيب
نوح وانتى طيبة
نعمة بسعادة لما الباب خبط فكرتك انتى وماصدقتش لما لقيته قدامى
نوح انا قلت أقضى الكام يوم اللى باقيين فى رمضان واعيد معاكى
نعمة احلى حاجة عملتها ياحبيبى ماتتصورش بعدك عامل فيا ايه لولا أمانة الله يبارك لها كنت اټجننت من الوحدة
نوح الف سلامة عليكى يا ماما وانبسطى بقى ياستى انا خلاص مش مسافر تانى
نعمة وأمانة فى نفس واحد بجد
نوح ضاحكا أيوة بجد …خلاص اتنقلت فرع القاهرة تانى والترقية كبيرة كمان
نعمة بسعادة الف حمد وشكر ليك يارب اخيرا يابنى
نوح كل شيء باوان يا ام نوح
لتنهض أمانة وهى تقول فطرت واللا اجهزلك فطار
نوح لا ولا حاجة خالص انا بس جيت اسلم عليكم واتطمن على ماما وهمشى عشان عاوز انام
نعمة وهى تتلفت حولها ااه صحيح هى فين شنطتك وتمشى تروح فين
نوح وهو ينظر بجانب عينيه باتجاه أمانة انا هنزل فى اوتيل كده فى وسط البلد على ما اظبط امورى
نعمة بانزعاج اوتيل …اوتيل ايه يابنى اللى هتنزل فيه ده وليه
نوح ببعض التردد اصلى مش لوحدى ياماما
نعمة بفضول معاك حد من زمايلك واللا ايه
نوح بتنهيدة قصيرة لا …معايا مراتى
نعمة شاهقة ايه انت اتجوزت يانوح
نوح بتودد ماتزعليش منى انى خبيت عليكى بس الغربة كانت صعبة عليا اوى وانا لوحدى وانتى عارفانى مابعرفش اعمل لروحى حتى كوباية شاى
نعمة بلوم تقوم تتجوز من غير ماتقول ولا حتى تدينى خبر
نوح بمداهنة مانا بقوللك اهوه حتى مارضيتش اجيبها معايا لغاية اما اعرفك
نعمة باستنكار لأ فيك الخير يا ابن بطنى
نوح وهو يقبل يدها خلاص بقى ياماما قلبك ابيض
نعمة ومتجوزها من امتى بقى على كده
نوح وهو يحك رقبته من الخلف بحرج من تلات سنين
لتضطرب نعمة على صدرها قائلة بحزن تلات سنين يانوح .تلات سنين وانت مش قايللنا حاجة وسايبنا كده
نوح ببعض الخجل ظروفى جت كده يا ماما
نعمة وهى تنهض غاضبة من مكانها أنهى ظروف دى اللى بتتكلم عنها ده انت بتكلمنى كل اسبوع وكل مرة اقوللك عامل ايه فى الغربة ..تقوللى ماشية ياماما أصحابى مابيسيبونيش
كنت بتكذب عليا طول المدة دى ليه يابنى ماقلتلناش ليه من ساعتها عشان خاطر حتى الغلبا.
لتقطع نعمة حديثها وهى تنظر باتجاه أمانة التى وان كان نقابها يغطى وجهها إلا أن دموعها قد بللته بشدة لينخلع قلب نعمة عندما رأتها على تلك الحالة لتلتفت إلى نوح مرة أخرى لتقول بنوع من الجمود والعتاب خلاص يانوح اللى حصل حصل يابنى
نوح وهو ينهض من مكانه وهو يتحاشى النظر باتجاه أمانة طب انا همشى دلوقتى وهجيلك بكرة أن شاء الله انا وهى عشان نفطر سوا واعرفك عليها
نعمة وهى على جمودها أن شاء الله مع السلامة
وبعد أن أغلق الباب وراءه تتجه نعمة إلى أمانة لتاخذها بين أحضانها وهى تبكى قائلة حقك عليا يابنتى حقك عليا ..انا اللى غلطانة ماكانش لازم ابدا اعشمك بيه من زمان من غير ماهو اللى يقول
أمانة وهى تشهق بخفوت مش انتى بس اللى غلطتى يامراة عمى …انا كمان غلطتى اكبر بس النصيب الحمدلله انها جت على قد كده
لتتركها أمانة وتذهب إلى غرفتها لتخلع عنها نقابها وتقف أمام المرآة لتنظر الى نفسها لتجد ملامحها الجميلة التى حسدها عليها الكثيرون وهى غارقة فى دموعها لم ولن تصبح من حقه ابدا و عادت بذاكرتها إلى عشر سنوات مضت
فلاش باك
يدخل نوح من باب الشقة وهو ينادى أمه يا ماما يانعمة
لتخرج نعمة من المطبخ وهى تجفف يديها ايه يابنى مالك عامل الهيصة دى كلها ليه
نوح نجحت يا ام نوح وبقيت الباشمهندس نوح على سن ورمح
لتطلق نعمة زغرودة طويلة وهى تحتضن نوح بشدة قائلة اخيرا …الف مبروك ياحبيبى الف الف مبروك
لتخرج أمانة من حجرتها بلهفة وهى تكاد تفتح عينيها من أثر النوم خير ياجماعة هى نتيجة الثانوية طلعت واللا ايه
نوح باستهزاء ثانوية ايه يافاشلة …انا اللى نتيجتى طلعت ونجحت اخيرا واخدت البكالوريوس
أمانة بسعادة الف مبروك يانوح عقبال الشغل أن شاء الله
نوح بعلياء الف شركة تتمنانى ده انا طالع التانى على الدفعة
أمانة بتمنى عقبالى يارب
نوح باستهزاء انتى هتقارنى نفسك بيا واللا ايه
نعمة بطل تكسير فى مجاديفها كل شوية ..اهى هى كمان نتيجتها يا النهاردة يا بكرة بالكتير وهتجيب مجموع يدخلها الكلية اللى هى عاوزاها
نوح اما نشوف يمكن تكون السماء هتمطرلنا شهادات
لتدمع عينا أمانة فدائما ماكان يتعامل معها بجفاء ولكنها لا تستطيع الشكوى ولمن تشكوه فقد وعت على الدنيا بأحضان عمها وزوجته فلم تعرف أباها أو امها وكل ماعلمته أن أباها قد طلق امها وهى لم تكمل بعد عامها الثانى واخذها وذهب بها إلى منزل أخاه ووضعها بحجر نعمة لترعاها أثناء غيابه فقد
كان
مهندسا للبترول بنويبع وبعد سفره وأثناء عمله سقط فوقه انبوب ضخم تسبب بۏفاته فورا لتدفع الشركة تعويضا كبيرا لأخيه وابنته ومعاشا ليس بالضئيل لابنته ليقوم عمها بوضع كل ماتقاضوه بحساب شخصى باسم أمانة تحت وصايته وتكفل هو بكل احتياجاتها مع انقطاع اى خبر قد يكون خيرا او شړا عن أمها
لينمو شعور بالغيرة من نوح تجاه ابنة عمه التى استحوذت على اهتمام والديه لصغر سنها ويتمها ولكنه لم يستوعب سوى أنها قد أخذت جزء من نصيبه فيهما
حتى ماټ عمها هو الآخر وهى ما زالت فى أول عام بالثانوية العامة ولكن نعمة لم تجعلها تشعر باليتم للمرة الثانية فاحتوتها وجعلت من كل منهما سندا للاخرى
وعند ظهور نتيجة أمانة يتفاجئ الجميع بحصولها على ترتيب من العشر الاوائل لتكرمها الوزارة والإعلام أيضا عندما استضافتها إحدى البرامج بالتلفاز لتفاجئ الجميع بارتدائها النقاب والذى كانت تعارضه نعمة فى البداية لصغر سنها ولكنها بعد ذلك وافقتها عندما كانت تخاف عليها وقتما كانت ترى نظرات الإعجاب من الشباب والرجال
ورغم تهكم نوح الدائم عليها إلا أنها كانت تقابل تهكمه بابتسامة من تحت نقابها عندما تتذكر قول زوجة عمها بأنها لن تكون إلا زوجه لنوح
واستطاعت أمانة الدخول الى كلية الهندسة مثلما نوح الذى كان دائما ما ينظر إليها بتجاهل
ثم حدث أن جاء يوم وهى بالعام الثانى بالجامعة ليدخل نوح وهو يصيح كعادته على امه ويقول انتى فين يانعمة
نعمة من غرفتها انا فى اوضتى يا نوح تعالى
ليدخل نوح مسرعا إليها وهو يقول بسعادة انا مسافر
لتزوى نعمة مابين حاجبيها باستغراب قائلة وعلى فين العزم أن شاء الله
نوح بسعادة دبى يا ام نوح …دبى الشركة رشحتنى انى اتنقل هناك
نعمة ببهوت تتنقل يعنى هتفضل هناك على طول يابنى
نوح دى فرصة ماتتعوضش يا ماما خبرة وفلوس ومستقبل وكل حاجة وبعدين كلها كام سنة وارجع تانى
نعمة وهتقدر على الغربة يابنى وانت لوحدك ياريتك يا أمانة كنتى مخلصة يابنتى كونتوا اتجوزتوا واخدتها معاك
ليتهكم وجه نوح قائلا أمانة مين دى اللى اتجوزها
نعمة پغضب وانت تطول جمال وأدب واخلاق ودين هتعوز ايه اكتر من كده
نوح يتهكم جمال فين ده
نعمة بذهول فين ده لاهو انت نسيت شكلها فى السنتين دول واللا دلوقتى اللى ماشاء الله كل مابتكبر كل مابتحلو زيادة
نوح بجمود بقولك ايه ياماما شيلى الموضوع ده من دماغك خالص لو سمحتى انا يوم ما اتجوز مش هتجوز غير عن حب واكيد مش هتبقى أمانة
كانت أمانة فى تلك اللحظة بخارج الغرفة تستمع إلى كل كلمة لتنهال دموعها فى صمت وتتجه إلى غرفتها لتختبئ بداخلها
ويسافر نوح ويتركها مع أمه على مدار ثمان سنوات انتهت فيهم أمانة من دراستها بتفوق لتلتحق بشركة مقاولات عملاقة يمتلكها والد إحدى زميلاتها لتثبت كفائتها فى وقت قصير
عودة
أمانة وهى لازالت تنظر بصورتها بالمرآة من زمان وانتى عارفة أنه مابيحبكيش ويمكن يكون كارهك كمان زعلانة ليه بقى .انسيه وشيليه من قلبك وبصى لحياتك بقى ..كفاية كده
.
باليوم التالى قبل اذان المغرب بساعة واحدة كانت أمانة ترتدى نقابها وتقوم بتحضير بعض العصائر فى حين كانت نعمة تعد الطعام وهى متجهمة لا تتحدث الا اللمم حتى قالت لها أمانة انا غالية عندك
نعمة باستغراب شديد انتى جاية تسألينى السؤال ده النهاردة يا أمانة
أمانة أنامش بسألك أنا بس بفكرك
نعمة بتفكرينى بإية يابنتى
أمانة انى غالية يا مراة عمى وعشان خاطرى ..بلاش ترخصينى
نعمة وقد فهمت مقصدها عمرى ما اقدر يابنتى ماعشت ولا كنت
أمانة بصدق الف بعد الشړ عنك افرحى بجواز ابنك وباركيله وشيلى اى حاجة تانية من دماغك وماتفكريش غير فى سعادته وبس وادعى ربنا أن مراته تطلع بنت حلال تحبيها وتحبك
لتومئ نعمة برأسها قائلة التسأهيل على الله يابنتى ربنا يكتب لنا الخير من عنده
ليستمعوا إلى جرس الباب لتذهب أمانة لاستقبالهم وما أن فتحت الباب حتى لجمت الصدمة لسانها
عندما تفتح أمانة الباب تجد أمامها فتاة ترتدى بنطالا يكاد يكون طبقة جلد ملونة فوق جلدها وبالأعلى سترة قصيرة وتضع وشاحا صغيرا يكاد يخفى نصف شعرها وتضع الكثير من مستحضرات التجميل والتى لا تتناسب ابدا مع الصيام والعبادة لتشهق أمانة فى تعجب وهى تقول سهر !!!
ليدخل نوح وهو يدفع سهر أمامه برفق قائلا بتعجب ايه ده ! انتو تعرفوا بعض
سهر انتى مين
أمانة انا المهندسة أمانة من شركة عبد الراضى
لتتجاهلها سهر وهى توضح لنوح بسرعة أيوة قابلتها فى الشركة اللى بتشتغل فيها ..لما نزلت مصر السنة اللى فاتت عشان المشروع بتاعنا
ليزوى نوح مابين حاجبيه قائلا هو انتى بتشتغلى مع حاتم عبد الراضى
أمانة أيوة
نوح باستهجان ووصلتيله ازاى ده
أمانة بهدوء شركته اخدوا أوائل دفعتنا كلها وكمان نيرة أخته تبقى صاحبتى
نوح بسخرية امممم ..قلتيلى ..صاحبتك
لياتيهم صوت نعمة من الداخل انتو عندكم كل ده ليه ماتدخلوا
ليدخل نوح إلى أمه وهو ممسك بيد سهر التى ما أن رأت نعمة مظهرها الا و حل عليها حالة من الصدمة الشديدة ولكن نوح يذهب إليها ويحتضنها مقبلا رأسها ثم يجذب سهر لتقف أمامها وهو يقول دى سهر مراتى يا ماما ثم يوجه حديثه الى سهر قائلا ودى بقى أعظم ام فى الدنيا دى كلها يا سهر عاوزك تعتبريها مامتك من هنا ورايح
لتقع جملته على قلب أمانة كخنجر مغموس بالسم فكم نهرها وهى لا زالت طفلة عندما كانت تنادى نعمة بأمى فكان ېصرخ بها ناهيا إياها عن تكرارها ويذكرها بأن امها قد فرطت فيها وتركتها لهم دون أن تتذكرها يوما واحدا لسنوات طوال لتفيق أمانة على صوت سهر وهى تقول بود مصطنع طبعا يا نوح ..مامتك زى مامتى بالظبط
لتقول نعمة بهدوء اهلا يابنتى اتفضلى
ليجلس نوح مع سهر وأمه بينما تذهب أمانة إلى المطبخ وتبدأ فى وضع الطعام على مائدة الطعام لتلتفت سهر إليها وهى تضع قدما على الأخرى وتقول باستعلاء بس هو انتى برة وجوة كده على طول يا أمانة
أمانة كده اللى هو ازاى يعنى
سهر باستعلاء يعنى .بخيمتك دى
لتعتدل أمانة بوقفتها وهى تقول بهدوء شديد وكأنها تنتقى كلماتها حتى لا ېخونها ڠضبها الداخلى طالما انى موجودة مع حد مش محرم ليا ببقى كده يا مدام سهر
نوح بامتعاض ايه مدام دى ماتتكلمى عدل
أمانة كده احسن يا ابن عمى عشان مانشيلش الألقاب واتعود على كده واغلط وانا بتعامل معاها فى الشغل
نوح مش فاهم
أمانة مدام سهر من يوم ما اشتغلنا سوى وهى بتحب تتعامل برسمية فلسانى اتعود اقولها يا مدام مش هينفع دلوقتى أشيل الألقاب
نوح ببعض الڠضب ياللا ياماما المغرب خلاص هيأذن
لتنهض نعمة وهى تراقب أمانة بحنو شديد حتى وصلت إلى جوارها لتقبلها على وجنتيها من فوق نقابها قائلة تسلم ايديكى يا أمانة ربنا مايحرمنيش منك ابدا يابنتى
أمانة بامتنان ولا منك يارب يا مراة عمى
ليتحلقوا حول مائدة الطعام بانتظار آذان المغرب ليبدأوا افطارهم
وبعد أن فرغوا من طعامهم واحتساء المشروبات قامت أمانة بترتيب المكان وتنظيفه وجلى الصحون ثم تركتهم للاتجاة للمسجد لصلاة العشاء والتراويح وبعد ذهابها
نوح والأستاذة بتتأخر
فى شغلها
ولا بترجع

فى معادها
نعمة ببعض الڠضب الاستاذة طول عمرها عارفة حدودها والأصول كويس اوى الدور والباقى عليك انت
نوح بدهشة انا ..وانا عملت ايه
نعمة حاططها فى دماغك ليه ليه دايما سامم بدنها فى الرايحة والجاية ليه دايما محسسها أنها قليلة وماتسواش ليه مرخصها وهى غالية ..وغالية اوى كمان يانوح
نوح باستهجان وهو انا عملتلها ايه يخليكى زعلانة منى اوى كده عشانها
نعمة انت مش شايف نفسك بتتكلم معاها ازاى طب يا اخى حتى لو هى وحشة افتكرلها أن هى اللى شايلانى السنين اللى فاتت دى كلها كفاية أنها كانت بترفض كل عريس يتقدم لها لما تلاقى أنها هتبعد عنى
نوح بدهشة عريس ! لأمانة
نعمة بسخط ااه لأمانة ومش عريس واحد دول عرسان وآخرهم حاتم عبد الراضى ذات نفسه اللي بيتمنى لها الرضا .. بس هى ترضى ..بس هى اللى ماوافقتش بحجة أنها ماتسبنيش لوحدى لدرجة أنه اتحايل عليها تاخدنى معاها وهى اللى مارضيتش
نوح ببعض الڠضب على ايه ده كله وليه يعنى دى مش باين منها حاجة حتى عينيها اللى عاوز يتجوزها بقى هيتجوزها على أساس ايه
نعمة بفخر منهم من جيرانا اللى فاكرين حلاوتها وجمالها من قبل النقاب ومنهم من زمايلها اللى حبوها على ادبها وأخلاقها وتدينها اومال انت فاكر ايه الراجل يوم ما يحب يتجوز ويفتح بيت بيدور على البنت المحترمة المتدينة اللى تراعى ربنا وتصونه فى غيابه زى وجوده
لتنهض سهر فجأة بعد متابعتها بصمت لحوار نوح مع أمه لتقول مش ياللا بينا يا نوح واللا ايه
نوح وهو مازال ينظر لامه بتمعن شديد خلينا نستنى شوية يا سهر على ما أمانة ترجع عشان مانسيبش ماما لوحدها
لتعود سهر للجلوس بامتعاض وهى تنظر بسخرية لكل منهما بينما قال نوح لتغيير دفة الحديث انا عاوز ازور بابا الله يرحمه
نعمة وماله روح زوره واقرى له الفاتحة وقوله انك اتجوزت يمكن يتطمن عليك
نوح هاتيجى معايا !
نعمة لو عاوزنى اجى معاك هاجى انا عموما بروح أزوره هو وعمك كل اول شهر عربى
نوح مابتتعبيش من المواصلات
نعمة لأ مواصلات ايه أمانة بتودينى بعربيتها
نوح بانبهار هى جابت عربية
نعمة يوووه من زمان بقالها بتاع تلت سنين اهوه
نوح وعلى كده بتسوق كويس والا سواقة حريمى
نعمة ضاحكة بفخر لااااا حريمى مين دى سواقة بريمو ماشاءالله عليها
ثم تنظر نعمة إلى سهر وتقول وانتى ياسهر كنتى عايشة فى دبى مع باباكى ومامتك واللا مين
سهر بفخر لا لوحدى
نعمة بدهشة طب وليه يابنتى كده
سهر بعنجهية انا مسئولة عن التعاقدات الجديدة فى الشركة وعشان كده تلاقينا فى كل بلد شوية وعشان شاطرة فى شغلى وبقدر على اللى مافيش غيرى يقدر عليه …ماقدروش يخلوا حد يمسك نفس منصبى
لتومئ نعمة برأسها وتقول وفين باباكى ومامتك
سهر بأبى عايش من سنين هو ومراته فى اليونان مابيخرجش منها لكن مامى متجوزة وعايشة فى فرنسا
نعمة وهى تحاول فهم خلفية زواج ابنها وعملتوا الفرح فين اومال روحتوا اليونان لباباكى واللا فرنسا لمامتك واللا هم اللى جولكم دبى
سهر بسخرية احنا ماعندناش التعاقيد دى انا كلمتهم وبلغتهم انى هتجوز وباركولي وخلاص ولما خدنا إجازة الهنى موون سافرنا لبابى اسبوع ولمامى اسبوع
نعمة وهى تومئ رأسها بحسرة وتنظر لابنها بعتاب ربنا يهنيكم يابنتى
ثم سألت نوح قائلة وانتو هتفضلوا قاعدين فى الاوتيل كده لحد امتى
نوح ماهو مش هينفع اجى اقعد هنا وأمانة موجودة ياماما
نعمة وليه يابنى الشقة كبيرة وتساعنا كلنا
لياتيهم صوت أمانة التى عادت من صلاتها وهى تقول نوح عنده حق يامراة عمى السلام عليكم الاول
لتلتفت نعمة قائلة وعليكم السلام ايه بقى اللى انتى كمان بتقوليه ده
أمانة بهدوء وهى تضع بعض المشتروات من يدها انا مابقيتش صغيرة يامراة عمى وان الاوان انى اروح شقتى
نوح ببعض الڠضب وانتى بقالك شقة من امتى
أمانة بهدوء من سنتين
نوح وهو ينفع أن بنت محترمة تقعد لوحدها
أمانة مانا مش هبقى لوحدى
ليهب نوح غاضبا ويقول بصوت عالى اومال مين اللى هيبقى معاكى بقى أن شاء الله يا هانم يامحترمة انطقى
لتحاول نعمة التحدث ولكن أمانة تشير إليها بالسكوت لتتكلم هى قائلة بصوت يشوبه الارتعاش من شدة انفعالها المكبوت انتو اللى هتبقوا معايا يانوح
لينظر إليها نوح بعدم فهم ويقول بامتعاض غاضب انتى هتجنينينى
أمانة وهى تتنهد بشدة وهى تحاول السيطرة على اعصابها ماهو اللى انت ماتعرفوش أن شقتى تبقى الشقة اللى قصادنا على طول عم إبراهيم لما طلع معاش قرر أنه يسافر بلدهم ويبيع الشقة فأنا اشترتها عشان ابقى جنب مراة عمى
فدلوقتى ممكن ترجع بيت ابوك من الصبح وانا هروح شقتى ولو مراة عمى حبت تبقى معايا تنورنى حبت تفضل فى شقتها ..برضة نفسها معايا ومتونسة بيها
سهر وكأنها قد ربحت اليانصيب ااه طبعا تبقى معاكى اكيد مش هتسيبك لوحدك
ليحتقن وجه نوح بشدة وينظر إلى أمه ثم إلى أمانة قائلا الكلام ده ما اتقاليش ليه من زمان
أمانة وهى تحاول الذهاب من امامه احتمال مراة عمى نسيت أو ماحبتش تشغلك بامورى وهى عارفة انك .
لتصمت دون أن تكمل حديثها ولكن سهر قالت ماتفرقش كتير ياحبيبى دى حياتها الخاصة واعتقد انها مش هتفرق معاك كتير
ليتجه نوح إلى الباب ممسكا سهر بيده وهو يقول احنا هنمشى دلوقتى وعلى ما نجيلكم بكرة أن شاء الله تكونوا اتفقتوا على اللى هتعملوه
ثم عاد مرة أخرى إلى أمه وهمس لها بشئ ما بأذنها جعلها تبتسم ثم ذهب وتركهم
ما أن أغلق الباب ورائهم حتى خلعت أمانة نقابها وهى ترفرف بيديها أمام وجهها لتجلب بعض الهواء من شدة حرارة الجو ثم أطلقت الشهادتين بخفوت وهى تجلس بجوار نعمة ثم قالت وهى تحاول الخروج من حالة الڠضب التى تحوم حولهم أدى اليوم اللى وعدتينى تعمليلى فيه الكحك طار عاجبك كده
لتضحك نعمة بشدة حتى دمعت عيناها ثم ضمت إليها أمانة وقبلت وجنتيها وقالت ليكى عليا بكرة أن شاء الله اعملهولك
أمانة باعتراض لا ياستى بكرة ليلة وترية ومش هينفع
نعمة هعملهولك بالنهار
أمانة باعتراض يا سلااام والحق انا العب امتى
نعمة بضحك تلعبى يابت اكبرى بقى
أمانة وهى تحتضن ذراع نعمة دى الفرحة كلها فى اللعب ده يانعمة
ثم تشرد أمانة وهى تقول فاكرة عمى الله يرحمه لما كان يقعد معاكى وانتى بتعملى البسكوت ويدورلك الماكنة وكان يقعد يرصصلك الصاجات ويبصلك على الفرن كل شوية كانت احلى ايام عمرى اللى لا يمكن انساها ابدا وعشان كده بستنى افتكرها من السنة للسنة عشان احس بريحته معانا
لتدمع عينا نعمة وهى تتذكر شريك عمرها وعندما تلاحظ أمانة دموعها تنهض وهى تقول قومى صلى العشاء ياللا عشان اسحرك قبل ما انام وفكرى هتباتى فين بكرة ..معايا واللا مع الناس التانيين
لتقول نعمة باسمة أقرر ايه بقى مانوح قرر وإدانى الأوامر قبل مايمشى
لتلتفت لها أمانة قائلة ااه صحيح …هو كان بيوشوشك بيقوللك ايه وانتى ابتسمتى بعدها
نعمة قاللى ماتسيبيش أمانة عمى لوحدها
3
نوح والأمانة
الفصل الثالث
فى اليوم التالى
وعند عودة أمانة من عملها تجد نوح وسهر بمنزل عمها بالملابس البيتية والتى جعلتها تشعر بالخجل وخاصة أمام ملابس سهر الڤاضحة
وتعاملها الافضح مع نوح أمام

نعمة رغم خجله من ذلك عندما تجد أن أحدا لم ينتبه لوجودها …عادت إلى الخارج وقامت برن الجرس فوجدت نوح يفتح الباب ويتركها عائدا للداخل دون أن يتحدث إليها بأى كلمة لتدخل وراءه بهدوء وهى تلقى السلام ولم بجيبها سوى نعمة أما نوح فاكتفى بايماءة من رأسه وتمتمة بشفتيه لم تصل لاذنيها أما سهر فقد نظرت إليها ثم عادت بعينيها إلى التلفاز وكأن شيئا لم يكن
لتدخل أمانة إلى غرفتها وماهى الا ثوان معدودة حتى خرجت مرة أخرى وهى تجر حقيبة ملابس ضخمة
نعمة ماتستنى لبعد الفطار ياحبيبتى تكونى ريحتى وخدتى نفسك
أمانة مانتى عارفة النهاردة ليلة وترية ومش هبقى فاضية انى اعمل حاجة اهو على الأقل ارصص هدومى فى الدولاب
نعمة طب روحى وانا هحصلك بس هحط حاجة على رأسى
أمانة لو حابة تخليكى مع ابن عمى لبعد الفطار خليكى وانا هعدى عليكى بعد صلاة التراويح
لتنظر نعمة لها پصدمة قائلة لاهو احنا مش هنفطر كلنا سوى
أمانة بهدوء مش هينفع اقعد متكتفة كل يوم على الاكل سيبينى براحتي
نعمة بصوت عالى هنفطر سوى يا أمانة على الأقل لغاية مايخلص رمضان وبعد كده نبقى نشوف هيحصل ايه لو ربنا كاتبلى عمر زيادة
لتنحنى أمانة مقبلة رأس زوجة عمها قائلة ربنا يديكى طولة العمر ويخليكى ليا .حاضر هرص هدومى فى الدولاب وارجعلكم
كان الحديث يدور أمام نوح الذى كان يتابعهم فى صمت شديد وكأن الأمر لا يعنيه فى شئ حتى أنه تركها تذهب لشقتها دون أن يعرض عليها المساعدة فى توصيل حقيبتها
أما سهر فكانت ملامحها متهللة عندما رأت أمانة وحقيبتها ولكنها تجهمت مرة أخرى عندما أصرت نعمة على تناولهم الإفطار سويا وما أن أغلقت أمانة الباب وراءها حتى قالت سهر بامتعاض ماكنتى خليها براحتها تأكل عندها
نعمة بدهشة تأكل بطولها واحنا كلنا هنا
سهر وهى ترفع كتفيها بلا مبالاة وفيها ايه ماهى لازم تتعود …أو انتى ممكن تبقى تاكلى معاها
لتنصدم نعمة مما قالته سهر وعندما نظرت لنوح وجدت الخجل يعلو وجهه وهو ينظر لسهر بعتاب قائلا احنا مانتدخلش فى الكلام ده ياسهر اللى ماما شايفاه صح ومناسب تعمله وبعدين ماما مرتبطة بأمانة جدا ومش هتهون عليها تبقى لوحدها
نعمة بفضول طب وانت يانوح
نوح انا ايه ياماما
نعمة هتهون عليك
نوح بمماطلة ياماما انتى عارفة أن أمانة يعنى
نعمة مالها أمانة يابنى
نوح بتنهيدة ماملهاش ياماما بس انتى طول عمرك انتى وبابا الله يرحمه بتنصروها عليا وبتفضلوها كمان عنى رغم أن انا اللى ابنكم مش هى
نعمة پصدمة احنا يا ابنى
نوح يا ماما ماتزعليش منى بس هى دى الحقيقة
نعمة انت بتغير من معاملتنا لبنت عمك اليتيمة يانوح
نوح مش حكاية غيرة بس ..
نعمة بس ايه وامتى فضلناها عليك ..تقدر تقولى دخلت مدرسة لغات زيك .. بالعكس ..دخلت مدرسة حكومة عادية جدا لان ابوك ماكانش هيقدر أنه يدخلها زيك رغم أن امكانياته لو كانت تسمح ماكانش هيتاخر ابدا
كانت بتطلع رحلات زيك عمرها …ابوك عمره ما وافق يطلعها رحلة واحدة طول دراستها وعمرها ماخرجت مع حد من صحابها فى اى مكان غير بعد ما اشتغلت وحتى دى كل فين وفين وفى المناسبات
اخدت كوررسات زيك …ماحصلش والحاجة الوحيدة اللى ابوك سمحلها بيها هى دروس القرآن ولأنها كانت فى المسجد اللى فى شارعنا
فضلناها عليك فى ايه فكرنى كده واللا فهمنى لو انا مش فاهمة
عشان كنا بنعاملها بما يرضى الله لأنها اتيتمت وهى لسه ماتعرفش حاجة من الدنيا طب كنت عاوزنا نعاملها ازاى ..نضربها واللا نعذبها زى مابنشوف فى الافلام
واللا عشان لما كنت بتيجى عليها …نقولك بالراحة على بنت عمك دى لسه صغيرة
رغم أن طول عمرها بتحبك وبتحترمك وواخداك مثل أعلى ليها الا انك عمرك ما اتعاملت معاها عدل
نوح هو ليه كل أما اجيبلك سيرتها تقعدى تقطمى فيا بالشكل ده
نعمة لانك مش فاهم
نوح افهم ايه
نعمة أنها أمانة
نوح وايه الجديد يعنى ماحنا عارفين انها أمانة
نعمة أمانة المعنى مش الاسم يا ابن بطنى
نوح ببعض الخجل تقصدى انى مابصونش الأمانة
نعمة ادينى أمارة كده ثم أكملت بتنهيدة يمكن تكون غلطتى انى سيبتك السنين دى كلها من غير ما احكيلك حاجة مهمة اوى
نوح باستغراب حاجة ايه دى
نعمة انت طبعا عارف انى بنت خالة ابوك الله يرحمه بس امى وأمه ماكانوش شقايق كنا فى بلدين بعاد عن بعض انا كنت فى بلد بعيدة فى البحيرة وخالتى كانت فى الجيزة
نوح طبعا عارف
نعمة انا كمان كنت يتيمة وبرضو كنت متربية فى بيت عمى بس مع الفرق يانوح انا مراة عمى كان عندها بنتين وولد كانت واخدانى اكنى شغالة ليهم رغم أن عمرى وقتها كان خمستاشر سنة لحد ما بالصدفة عمك كان فى بلدنا عشان فرح واحد صاحبه وخالتى كانت موصياه يزورنى ويتطمن عليا وعشان ربنا ماكانش رايدلى اتبهدل بزيادة ..ساعة ماجه خبط على باب عمى كانت مراة عمى بتضربنى ومبهدلانى
اليوم ده لا يمكن انساه ابدا …عمى يومها ماكانش لسه رجع من شغله لقيت عمك شدنى من ايديها وخبانى ورا ضهره واټخانق مع مراة عمى اللى قالتله أنه كفاية بيصرفوا عليا وعلى علامى وأنها كده بتربينى ولو مش عاجبه ياخدنى ويريحهم منى
عمك فى لحظة شدنى من ورا ضهره وقاللى ادخلى البسى وماتجيبيش معاكى غير كتبك وبس
وفعلا فى ظرف ربع ساعة كان واخدنى وماشى وماحضرش فرح صاحبه ورجع بينا على بيت خالتى اللى حكالها على كل اللى حصل
خدونى فى حضنهم وكانوا احن عليا من اى حد تانى واخدونى ليلتها وجابولى كل اللى ناقصنى واللى عمرى ماكنت احلم أنه يبقى عندى واللى عرفت بعد كده أنه كله كان من جيب عمك وخالتى راحت لعمى بعدها باسبوعين واللى ماحاولش يعرف حتى حصللى ايه فيهم وكأنى كنت هم وانزاح وجابت اوراقى كلها وخلونى كملت تعليم لحد مانا اللى استكفيت واتجوزت ابوك
وعشان تعرف انا مهما عملت لأمانة عمرى ما هوفى جميل عمك اللى فى رقبتى انا ماعملتش اكتر من اللى هو عمله معايا
ما انساش ابدا يوم ماجابنى لخالتى وقاللها …عم نعمة خان الأمانة عاوزنى انا كمان أخون الأمانة يانوح
كان نوح يستمع إليها وهو يتنقل بعينيه بين عينى أمه وكأنها يبحث عن اى مبالغة ولكنه لم يجد إلا الصدق والحنين وعندما انتهت نعمة من حديثها قال نوح طول عمرك وانتى صايناها يا ماما
نعمة وطول ما فيا نفس هصون أمانة عمك وابوك من بعده انا وابوك كنا يادوب بنرد الجميل …ابوك عشان عمك اللى رباه واتكفل بيه بعد مۏت ابوهم حتى مارضيش يتجوز لحد مااتطمن على جوازنا وأننا سددنا كل ديوننا واتطمن علينا ..وانا برضة عشان كده وعشان اللى حكيتهولك
لما كنت بشوف غيرتك وانت صغير كنت بقول بكرة يكبر ويفهم بس ما اتصورتش ابدا انك لحد دلوقتى حاططها فى دماغك يابنى
نوح خلاص ياماما ماتزعليش ثم انا لا حاططها فى دماغى ولا حاجة بس عموما اوعدك انى هحاول مااضايقهاش تانى
نعمة بامتعاض تحاول !
نوح ضاحكا يعنى اكتبلك تعهد
طيب وإلا اعمل ايه
سهر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *