ثقه مكسورة حكايات منال على الثالث
الجزء الثالث 👇🏼👇🏼
عدّى حوالي شهر.
نهى كانت بدأت تتعود على هدوء حياتها الجديدة.
بقت تركز في شغلها أكتر، وملك رجعت تضحك وتلعب زي الأول بعد ما التوتر اختفى من البيت.
وفي يوم وهي قاعدة في مكتبها بتراجع تصميم حديقة لإحدى الفيلات، رن موبايلها.
بصت للاسم…
الحاجة فاطمة.
ردت فورًا.
— إزيك يا طنط؟
لكن الصوت اللي سمعته كان متوتر بشكل غريب.
— يا نهى… أنا آسفة إني بكلمك، بس أحمد في المستشفى.
وقفت نهى فجأة.
— مستشفى؟! ماله؟
— أغمي عليه في الشارع. الدكتور بيقول إرهاق شديد وضغط نفسي.
سكتت ثواني.
— وهو عامل إيه دلوقتي؟
— الحمد لله بقى أحسن… بس عايز يشوفك.
نهى غمضت عينيها.
آخر حاجة كانت نفسها فيها إنها ترجع لأي دوامة تخص أحمد.
لكن في الآخر وافقت.
—
بعد ساعة كانت واقفة قدام أوضة المستشفى.
خبطت بخفة ودخلت.
أحمد كان نايم على السرير.
وشه شاحب أكتر من آخر مرة شافته.
أول ما لمحها اعتدل بصعوبة.
— نهى…
— سلامتك.
سكتوا شوية.
لحد ما قال:
— مكنتش متوقع إنك تيجي.
— جيت عشان أطمن عليك وبس.
هز رأسه بتفهم.
وبعدين مد إيده ناحية الكومودينو.
طلع ظرف أبيض.
— ده ليكي.
بصتله باستغراب.
— إيه ده؟
— افتحيه.
فتحت الظرف ببطء.
كان جواه عقد بيع العربية.
وحوالة بنكية.
ومبلغ كبير.
رفعت عينيها له.
— ده إيه؟
— بعت العربية.
— وبعدين؟
— وسددت جزء كبير من ديوني.
سكت لحظة.
— والباقي ده حقك.
اتسعت عينيها.
— حقي إيه؟
— جزء من الفلوس اللي ضاعت بسبب غبائي.
قفلت الظرف ورجعته ناحيته فورًا.
— لأ يا أحمد.
— نهى…
— قلت لأ.
بصتله بثبات.
— الفلوس مش هترجع اللي حصل.
— عارف.
— ومش هترجع الثقة.
نزل رأسه في صمت.
—
بعد ما خرجت من المستشفى، كانت حاسة براحة غريبة.
أخيرًا أحمد بدأ يواجه أخطاءه.
وده كان شيء كانت فاقدة الأمل فيه.
لكنها في نفس الوقت كانت عارفة إن ده لا يعني الرجوع.
في بعض الكسور بتتصلح.
وفي كسور بتفضل علامة للأبد.
—
بعد يومين، كانت نهى راجعة البيت.
فوجئت بوجود عربية شرطة واقفة تحت العمارة.
وقلبها وقع.
طلعت بسرعة.
ولقت الحاجة فاطمة واقفة قدام الشقة.
ملامحها شاحبة.
— خير يا طنط؟!
بصت لها الست الكبيرة بعينين مليانين صدمة.
وقالت:
حصري على صفحه روايات واقتباسات
— عبير اتقبض عليها.
اتجمدت نهى.
— إيه؟!
— وميرفت كمان.
— ليه؟
تنهدت الحاجة فاطمة.
— التحقيقات طلعت مصايب.
قروض مزورة.
ونصب على ناس كتير.
وتوقيعات مزيفة.
وفي ضحايا بالملايين.
سكتت نهى.
وفجأة فهمت إن الكابوس اللي دخل حياتهم كان أكبر بكتير مما تخيلت.
حكايات منــال عـلـي
وفي نفس الليلة…
وصلها اتصال من رقم غريب.
— ألو؟
جالها صوت راجل رسمي.
— أستاذة نهى؟
— أيوة.
— أنا من النيابة.
في معلومات جديدة ظهرت في القض*ية.
وحضرتك مطلوبة للإدلاء بأقوالك.
قبضت على الموبايل بقوة. حكايات منــال عـلـي
— أقوالي؟ أنا مالي؟
جالها الرد اللي خلّى الدم يتجمد في عروقها:
— لأن اسم حضرتك ظهر في مستندات مالية مهمة جدًا…
ومحتاجة تتوضحلنا.
يتبع 👇