حكاية منى بقلم الكاتبه منال عباس الاول

اختى الكبيرة هى اللى جابت ليا احمد جوزى وعرفتنى بيه وقالت إنه زميلها فى الشغل الحقيقه وقعت فى حبه من أول نظرة كان وسيم وانيق جدا ولبق فى الكلام مع اول مقابله بقيت منتظرة اللحظه اللى هيجيى يتقدم ليا وياريتها ما حصلتش لأنها كانت بدايه الجحيم

اعرفكم بنفسي انا منى عندى 24 سنه جميله جدا ودا رأي الناس فيا ورثت عن امى ملايين امى اللى اتطلقت من ابويا بعد ما عرفت أنه كان متجوز من قبلها وعنده بنت اسمها سهام اكبر منى ب خمس سنين بعد موت امى ابويا واختى سهام رجعونى ليهم والحقيقه كانوا كويسين جدا معايا على عكس اللى امى كانت بتحذرنى منه للاسف صدقتهم لحد ما جه اليوم اللى خلاص هتجوز احمد فيه وكانت المفاجأة

قبل الفرح بيومين كنت قاعدة فى اوضتى براجع قايمة الحاجات اللى هتتنقل لشقتى لما سمعت صوت سهام فى البلكونه وهى بتتكلم فى التليفون

مكانش من عادتى اتسمع على حد بس اسم احمد خلانى انتبه

سمعتها بتقول بصوت واطى

متقلقش يا احمد بعد الجواز كل حاجه هتبقى باسمها زى ما اتفقنا

وقفت مكانى وقلبي دق بسرعه

قولت يمكن فاهمه غلط

لكنها كملت

المهم متنساش وعدك ليا

ساعتها حسيت ان رجلى مش شيلانى

فتحت باب الاوضه فجأه

اول ما شافتنى اتخضت وقفلت المكالمه

ابتسمت وقالت

مالك يا منى

قولتلها

كنتى بتكلمى مين

قالت بسرعه

واحده صاحبتى

بصيت فى عينيها وحسيت انها بتكدب

لكن اقنعت نفسي انى بتوهم

ليلتها معرفتش انام

وفضل كلامها يرن فى ودانى

بعدها بيوم جه يوم الفرح

الكل كان فرحان

وابويا كان مبتسم بشكل غريب

واحمد كان طول الوقت مركز معايا بطريقه خلتنى انسى شكوكى

تم الجواز وسط زغاريط وفرحه كبيره

ولما وصلنا الفندق اللى هنقضى فيه اول ليله بعد الفرح دخلت الاوضه وانا حاسه ان حياتى الجديده بدأت بقلم منال عباس

لكن وانا بغير هدومى لمحت شنطة احمد مفتوحه

وكان ظاهر منها ملف اسود

من غير قصد وقعت عينى على ورقه خارجه منه

شدتها عشان احطها جوه الملف

لكن اول ما قريت اول سطر فيها اتجمد الدم فى عروقى

لان الورقه كانت عقد توكيل عام شامل باسمى

ومكتوب فيه تاريخ بعد الجواز بيوم واحد

والصدمه الاكبر كانت فى آخر الصفحه

توقيعى انا

مع انى عمري ما شفت الورقه دى قبل كده ولا وقعت عليها فى حياتى كلها…بقلم منال عباس
فضلت ماسكة الورقة وانا مش قادرة استوعب اللى شايفاه

توقيعى كان قدامى واضح جدا

نفس اسمى

نفس رقم بطاقتى

لكن عمرى ما مضيت على التوكيل ده

فى اللحظه دى سمعت باب الحمام بيتفتح

خبطت الملف مكانه بسرعه ورجعت قعدت على السرير

خرج احمد وهو مبتسم وقرب منى

مالك يا حبيبتى شكلك متوتره

هزيت راسى وقلت

مفيش

قعد جنبى وحاول يكلمنى لكن قلبى كان بيقولى إن فى حاجه غلط

تانى يوم الصبح صحيت لقيته بيتكلم فى البلكونه

اول ما شافنى سكت وقف المكالمه

ابتسم وقال

يلا جهزى نفسك عشان عندنا مشوار مهم

سألته

مشوار ايه

قال

حاجات تخص شغلك ومستقبلك

نزلنا وركبنا العربيه

بعد ساعه وقف قدام مكتب محاماه كبير

استغربت

قولتله

احنا جايين هنا ليه

رد بسرعه

إجراءات بسيطه بس

دخلنا المكتب

ولقيت المفاجأه

ابويا كان قاعد هناك

وسهام جنبه

اول ما شافونى ابتسموا

بس ابتسامتهم خلتنى اتوتر اكتر

قعدت وانا بحاول افهم

المحامى طلع كام ورقه وحطهم قدامى

وقال

اتفضلى يا مدام منى امضى هنا

مسكت الورق وبدأت اقراه

واتصدمت

الاوراق كانت بتدى احمد حق التصرف الكامل فى كل أملاكى وحساباتى

رفعت عينى ناحيته وقلت

هو ايه ده

رد بسرعه

دى حاجات روتينيه بين الأزواج

بصيت للمحامى

لقيته ساكت

بصيت لابويا

قال

امضى يا بنتى جوزك أولى بيكى

لكن المره دى كلامهم ما طمنيش

افتكرت المكالمه

وافتكرت التوكيل

وقفت فجأه

وقلت

مش همضى

سكتت الأوضه كلها

سهام قامت من مكانها وقالت بعصبيه

يعنى ايه مش هتمضى

قولت

يعنى مش هتمضى

وشدت الورق ورميته على الترابيزه

فى اللحظه دى اختفت الابتسامات من وشوشهم كلهم

وشوفت حاجه عمرى ما شوفتها قبل كده

كره

كره مرعب فى عيون ابويا وسهام واحمد

وساعتها عرفت ان أمى كانت صح طول عمرها

لكن اللى ما كنتش اعرفه إن المصيبه الحقيقيه لسه ما بدأتش

لأن سهام قربت منى وهمست فى ودنى

انتى فاكره إن الفلوس دى لسه بتاعتك يا منى

ثم طلعت من شنطتها ظرف أصفر قديم وحطته قدامى

ولما فتحته حسيت الدنيا كلها بتلف بيا

لأن الظرف كان فيه شهادة وفاة باسمى أنا… وتاريخها من أسبوع كامل.بقلم منال عباس
فضلت باصة لشهادة الوفاة وانا مش قادرة اتنفس

اسمى مكتوب قدامى

رقم بطاقتى

وحتى صورة شخصية ليا

رفعت عينى ناحية سهام وقلت بصوت مرتعش

انتى مجنونة

ضحكت وقالت

لا يا حبيبتى احنا اللى أذكى منك

بصيت لأحمد

لقيته قاعد ساكت

ولا كأنه جوزى

ولا كأنه الشخص اللى حبيته

قولت

يعنى ايه شهادة وفاة

رد ابويا وهو متضايق

يعنى لو كنتى سمعتى الكلام كان كل حاجه هتمشى بهدوء

رجعت خطوتين لورا

وقلت

أنا همشى من هنا

لكن قبل ما ألف وأمشى وقف واحد ضخم قدام الباب

اتجمدت مكانى

بصيت ناحية المحامى

لقيته نازل عينه فى الأرض

وكأنه عارف كل حاجه

سهام قربت منى وقالت

اسمعينى كويس

من أسبوع عملنا محضر إنك سافرتى برا البلد

وبعدها عملنا أوراق تثبت إنك توفيتى فى حادث

كل حاجه جاهزة

قولتلها

مستحيل

قالت

بالعكس

كل حاجه تمت

وحساباتك البنكية اتحركت

وشركاتك بقت تحت الإدارة المؤقتة

وفاضل خطوة واحدة بس

قولت بخوف

إيه هى

ابتسمت وقالت

اختفائك الحقيقي

حسيت برعشة فى جسمى كله

وفى اللحظة دى رن تليفون احمد

بص للشاشة واتوتر فجأة

خرج بعيد ورد

وبعد ثوانى سمعته بيقول

إيه

إزاى خرجت

مين سمحله

كل اللى فى الأوضة اتوتروا

حتى سهام

قفل المكالمة بسرعة

فقالت له

فى إيه

رد بعصبية

مصطفى هرب

اتغير لون وش ابويا

وقال

مستحيل

أنا بنفسى حابسه

وقفت أسمعهم وانا مش فاهمة

قولت

مين مصطفى

سكتوا كلهم

لكن أحمد شتم بصوت واطى

أما سهام فبصتلى وقالت

كان المفروض عمرك ما تعرفى اسمه

قولت

مين هو

ردت وهى بتحاول تسيطر على غضبها

محامى أمك

الشخص الوحيد اللى كان عارف الحقيقة كلها

فى اللحظة دى الباب اتفتح بعنف

والكل لف ناحية الباب

ودخل راجل فى الخمسينات من عمره هدومه متبهدلة ووشه مليان كدمات

أول ما شوفته حسيت إنى شفته قبل كده

لكن ما افتكرتش فين

الراجل بصلى وقال

الحمد لله إنى لحقتك يا منى

ثم مد إيده بملف كبير وقال

أمك كانت عارفة إن اليوم ده هييجى

وسابتلك الدليل اللى هيوديهم كلهم السجن مدى الحياة…….يتبع بقلم منال عباس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *