مصيف الهنا بقلم منال عباس الثاني

مصيف الهنا بقلم منال عباس

الثاني

اليوم التالت بدأ بهدوء غريب

الهدوء اللي بيخوف أكتر من الخناقات
بق*تل
أحمد فتح عينه وبص حواليه باستغراب

قال لهناء هو معقول محدش اتخانق النهاردة

ردت وهي بتضحك استنى بس اليوم لسه طويل

خرج من أوضته لقى ورقة كبيرة متعلقة على التلاجة

جدول جديد

من السابعة للثامنة حمام أسرة الصياد

من الثامنة للتاسعة حمام أسرة النجار

من تسعة لعشرة مطبخ الصياد

من عشرة لحد حداشر مطبخ النجار

وفي آخر الورقة مكتوب بخط كبير

أي مخالفة تدفع عقوبتها غسل المواعين

أحمد بص لمصطفى وقال إنت اللي كاتبها

قال بفخر أيوه

قال يعني إنت عينت نفسك مدير الشقة

رد مصطفى لا أنا رئيس مجلس الإدارة

كريم دخل وهو بيفرك عينه وقال أنا جعان

ياسين دخل وراه وقال وأنا كمان

أحمد قال استنوا دورنا في المطبخ

الولدين بصوا لبعض

وبعدها خرجوا من الشقة من غير ما حد يحس

بعد عشر دقايق سمعوا خبط جامد على الباب

فتحوا لقوا كريم وياسين واقفين ومعاهم أكياس فطار من عربية فول

كريم قال طالما المطبخ محجوز جبنالكم الفطار جاهز

أحمد بص للولد وقال دفعت منين

قال من فلوس البحر اللي ادتهالي

مصطفى ضحك وقال الولاد أذكى مننا كلنا

الكل قعد يفطر مع بعض

وأثناء الفطار حسن كان كل شوية يرفع عينه ناحية سما

وسما كل ما تلاقيه بيبصلها تشغل نفسها في أي حاجة

لكن ابتسامتها كانت بتفضحها

بعد الضهر قرروا ينزلوا يتمشوا على الكورنيش

كل أسرة ماشية لوحدها

لكن الزحمة خلت الكل يدخل في بعض

وفجأة واحد كان بيبيع نضارات شمس وقف قدام حسن

قال يا باشا خد نضارة ليك ولنونو

حسن اتلخبط وقال نونو مين

الراجل شاور على سما

وقال الآنسة اللي ماشية جنبك

سما احمر وشها

حسن ضحك وقال دي مش

قبل ما يكمل

أحمد لف بسرعة وقال مين نونو

البياع ابتسم وقال أصل واضح إنهم مرتبطين

أحمد قال مرتبطين إيه يا عم

الراجل قال معلش شكلي فهمت غلط

ومشى بسرعة قبل ما أحمد يمسكه

حسن كان بيكتم ضحكته بالعافية

أما سما فكانت نفسها الأرض تبلعها

بعدها بدقائق وصلوا لمكان فيه ألعاب

كريم وياسين زنوا لحد ما الكل وافق يدخل

أول لعبة كانت العربيات بقلم منال عباس

أحمد قال أنا هكسب

مصطفى قال في الأحلام

ركبوا قدام بعض

وأول ما اللعبة بدأت

أحمد جري بعربيته ناحية مصطفى بكل قوته

مصطفى لف في آخر لحظة

فعربية أحمد خبطت في السور

الجميع ضحك

بعدها مصطفى دخل فيه من الجنب

وبعدين كريم دخل في أبوه

وياسين دخل في أبوه

وفي أقل من دقيقة بقوا الأربعة عاملين زحمة لوحدهم

الناس اللي واقفة بره كانت بتصورهم وهي بتموت من الضحك

ولما خلصت اللعبة

أحمد نزل وهو بيمسك ضهره

وقال دي مش لعبة دي محاولة اغتيال

بالليل رجعوا الشقة

لقوا الكهربا قاطعة

هناء قالت نعمل إيه دلوقتي

مصطفى قال نقعد في البلكونة

طلعوا كلهم

نسمة البحر كانت جميلة

والقمر منور المكان

كريم قال يلا نحكي قصص رعب

ياسين قال أيوه

أحمد بدأ يحكي

من زمان كان فيه شبح

فجأة النور رجع مرة واحدة

أحمد اتخض وقفز من مكانه

الجميع انفجروا ضحك

مصطفى قال الشبح خاف منك وشغل الكهربا

حتى أحمد مقدرش يمسك نفسه وضحك

بعدها قرروا يلعبوا لعبة الصراحة

كل واحد يسأل التاني سؤال

الدور جه على حسن

كريم قال له قول بصراحة

أكتر واحدة عجبتك في المصيف مين

الشقة كلها سكتت

حسن بص ناحية سما بسرعة

وسما نزلت بعينها في الأرض

أحمد ركز مع حسن وهو مستني الإجابة

حسن ابتسم وقال أكتر واحدة عجبتني

ست بتبيع ذرة على البحر

قالتلي خد واحدة ببلاش

ثانية واحدة

انفجرت الشقة كلها ضحك

حتى أحمد قال والله عندك حق دي محترمة

أما سما فكانت مبتسمة لأنها فهمت إن حسن أنقذ الموقف في آخر لحظة

ولما جه الدور على سما

ياسين قال لها

وأنت أكتر حد ضحكك في المصيف

رفعت عينها وبصت بسرعة ناحية حسن

لكنه كان عامل نفسه بيبص للبحر

ابتسمت وقالت

بصراحة

أكتر حد ضحكني

هو عمو مصطفى

مصطفى وقف وعمل نفسه بينحني وقال أشكرك على الجائزة

لكن حسن ابتسم وهو عارف إنها كانت هتقول اسمه لولا وجود أحمد اللي كان قاعد قدامهم مركز في كل حركة بتحصل كأنه محقق بيحل أكبر ق*ضية في حياته بينما قلب سما بدأ يدق أسرع كل يوم وهي لأول مرة تحس إن أسبوع المصيف اللي بدأ بخناقة على شقة ممكن يغير حياتها كلها بطريقة عمرها ما كانت تتخيلها..بقلم منال عباس
اليوم الرابع بدأ بصوت صرخة هناء وهي بتقول مين اللي أكل التورتة

الكل خرج من أوضته وهو مفزوع

أحمد قال تورتة إيه

هناء قالت التورتة اللي كنت مخبياها في التلاجة

مصطفى قال وإحنا مالنا

مراته قالت يمكن حد من العيال

كريم رفع إيده بسرعة وقال أنا بريء

ياسين رفع إيده هو كمان وقال وأنا بريء من غير ما أعرف التهمة

أحمد قال يعني التورتة مشت على رجلين

مصطفى قرب من التلاجة ولقى ورقة صغيرة متلزقة عليها

مكتوب فيها

شكرا على أحلى فطار

الكل سكت

أحمد قال مين كتب الورقة

حسن بص للخط وقال ده خط طفل

كريم قال مش خطي

ياسين قال وأنا بخطي أسوأ من كده

بدأوا يفتشوا الشقة كلها

فتحوا الدولاب

تحت السرير

ورا الستارة

لحد ما سمعوا صوت أكل جاي من البلكونة

خرجوا كلهم

لقوا قطة قاعدة فوق السور وبتاكل آخر حتة من التورتة

أحمد قال يعني القطة هي الحرامية

مصطفى قال واضح إنها دخلت من البلكونة

هناء بصت للقطة وقال حتى الورقة كتبتها

حسن ضحك وقال دي أكيد شريكة مع حد

كريم قال يمكن القطة متعلمة

الجميع ضحك

بعد الفطار نزلوا البحر

كان في مسابقة شد الحبل

المذيع قال محتاج فريقين

كريم رفع إيد أحمد

وياسين رفع إيد مصطفى

في ثانية لقوا نفسهم داخلين المسابقة

أحمد قال إحنا مالنا

المذيع قال خلاص التسجيل تم

اتقسموا

في فريق أحمد كان حسن وكريم وشابين من المصيف

وفي فريق مصطفى كان ياسين ورجل ضخم وولد طويل

بدأت اللعبة

أحمد قال يا رجالة شدوا

مصطفى قال هتكسبوا في الأحلام

شدوا الحبل بكل قوتهم

وفجأة أحمد رجله غرست في الرمل

وقع

ووقع وراه حسن

وفي الناحية التانية مصطفى فقد توازنه

وفي أقل من ثانية الفريقين كلهم وقعوا فوق بعض

الرمل بقى في شعرهم وهدومهم بقلم منال عباس

الناس كانت بتصور وتضحك

المذيع قال أول مرة أشوف الفريقين يخسروا مع بعض

رجعوا الشقة وهم بيضحكوا

بعد العصر سما كانت قاعدة في البلكونة بتقرا كتاب

حسن خرج بالبلكونة المقابلة

قال لها بتقري إيه

قالت رواية

قال لو الرواية مملة ممكن أحكيلك حكاية أحسن

ابتسمت وقالت زي إيه

قال عن شاب دخل مصيف علشان يرتاح

لقى نفسه داخل حرب عالمية بسبب حمام ومطبخ

ضحكت وقال وبعدين

قال وقع في مشكلة أكبر

قالت إيه هي

بصلها ثواني وقال لقى واحدة كل ما يشوفها ينسى هو كان رايح فين

وشها احمر

وقبل ما ترد

طلع صوت أحمد

سما

تعالي شوفي أمك

حسن بص للسقف وقال أنا بدأت أشك إن عمو أحمد عنده رادار

سما ضحكت ودخلت

بالليل قرروا يلعبوا لعبة جديدة

كل واحد يكتب اسم شخص في ورقة

والورق يتحط في طبق

وكل واحد يسحب ورقة ويحاول يمثل الاسم من غير كلام

أول ورقة طلعت مع مصطفى

كانت مكتوب فيها قرد

فضل ينط ويعمل حركات غريبة

أحمد قال دي هناء وهي بتصحيني

هناء رمت عليه مخدة

الكل ضحك

الدور جه على حسن

فتح الورقة

ابتسم

وبدأ يمثل

حط إيده على قلبه

وبعدين بص ناحية البحر

وبعدين عمل بإيده شكل شعر طويل

سما أول واحدة فهمت

قالت أكيد بنت

حسن قال بعينه صح

أحمد قال مين البنت

حسن هز كتفه وقال اللعبة ممنوع فيها كلام

أحمد فضل يبص لسما وهي بتضحك

بدأ الشك يدخل قلبه

أما مصطفى فكان متابع ابنه وهو لأول مرة يشوفه مبتسم بالشكل ده

بعد ما اللعبة خلصت

كريم وياسين قرروا يعملوا تحدي جديد

قالوا هنبدل كل حاجة في الشقة

من غير ما حد يعرف

ونشوف رد الفعل

وفي نص الليل

الولدين صحوا بهدوء

بدلوا الشباشب

ونقلوا المخدات

وحطوا فرشة أحمد مكان فرشة مصطفى

وفرشة مصطفى مكان أحمد

ورجعوا ناموا وهم بيكتموا ضحكهم

الصبح

أحمد قام وهو لسه نايم

دخل الأوضة الغلط

ورمى نفسه على السرير

فتح عينه لقى مصطفى نايم جنبه

الاتنين صرخوا في نفس اللحظة

وقاموا يجرو في الشقة

الكل خرج مفزوع

هناء قالت حصل إيه

أحمد وهو بيجري قال الراجل ده دخل أوضتي

مصطفى قال دي أوضتي أنا

سما كانت بتحاول تمسك ضحكتها

أما حسن فلاحظ كريم وياسين واقفين في آخر الطرقة ووشهم أحمر من كتر الضحك

فهم في لحظة إن المصيبة دي من تخطيطهم

لكنه قرر يسكت ويستمتع لأنه كان عارف إن المقلب لسه ما خلصش وإن الدقائق الجاية هتتحول لأكتر فوضى وكوميديا حصلت في الشقة من أول يوم وصلوا فيه للمصيف..بقلم منال عباس…يتبع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *