مكيدة بقلم سلمى محمد الثاني

الحلقة التاسعة

فاطمة واقفه تسترق السمع من وراء الباب … كاد قلبها يحترق عندما سمعت صوته المتألم…فأحجمت نفسها بصعوبة كى لا تدخل وتنزع سماعة الهاتف وتحطمها الى الف قطعه …تهمس بغضب… منك لله ربنا يحرق قلبك زي ماحرقت قلب ابني.. تبرق عيناها بكراهية… وقت سكوتي إنتهى… وهفك سحرك من على ابني …ياأنا ياأنتى…وتقرر تنفيذ خطتها وعندما خرج فارس من غرفته وجد والدته مرتدية ملابس الخروج
فارس بتساؤل : رايحة فين ياماما
فاطمة : رايحة عند خالتك
فارس : على الصبح كده
فاطمة : الساعة دلوقتى عشرة ونص ولا بدرى ولا حاجة وهما أصلا صاحيين من بدرى اوى ..بينضفو فى البيت وبيطبخو
فارس بفضول : ليه ؟ فى أيه معرفوهش
فاطمة : أبدا والله يابنى مش مستاهلة المهرجان اللى هما عاملينه …كل ده عشان خاطر قاسم اللى ميقربش ليهم بأى صلة دم جاى ليهم زيارة
فارس : الاسم ده أنا سمعته فين قبل كده
فاطمة : قاسم يعتبر يحيى هو اللى مربيه وفضل فترة ساكن فى البيت عنده وبعدها بكام شهر سافر امريكا
فارس : أه افتكرته ياماما خلاص مش ده اللى حصل بين ابوه مشاكل جامده وبسببها قاسم سافر وساب البلد ولما سألت عم يحيى عن سبب المشاكل توه معايا فى الكلام
فاطمة : ولا أنا بردو …أختى وجوزها كتومين ومتعرفش عنهم حاجة…هسيبك بقا والفطار عندك جاهز على السفرة
فارس : أنا هجى معاكى ياماما أوصلك ..
فاطمة : لا خليك أنت مش عايزه أتعبك معايا
فارس : ولا تعب ولا حاجة ياماما …..أستنينى خمس دقايق عقبال ما البس
فاطمة بضيق : وانا مش صغيرة عشان توصلني …أنا هروح لوحدي
فارس : فى ايه ياماما مفهاش حاجة لما أقول هوصلك
فاطمة بغضب : هو أنت شايفني عيلة صغيرة
فارس : انا مقولتش كده ..أنا عايز أطمن عليكي وبالمرة أشوف خالتي
فاطمة ثارت ثأرتها عندما شعرت برغبته فى رؤيه منال: وكمان تطمن على المحروسة ست الحسن والجمال
فارس بسخط : متقوليش كده ياماما …وبالله عليكي متفتحيش سيرة فى الموضوع ده …أحنا خلاص أتفقنا منتكلمش فيه تاني
فاطمة بانفعال : حاااضر يافارس مش هتكلم فيه تاني وسع بقا عشان أخرج
فارس : أنا هوصلك مينفعش أسيبك تمشي وأنتي منفعلة كده وخلاص متزعليش نفسك هوصلك لحد الباب الشقة وهمشى علطول
وطول الطريق الى بيت أختها كانت فاطمة تزفر بغضب فهي لم تريد وجود فارس معاها مطلقا …

قاسم فقد السيطرة ورفع كف يداه …وقبل أن تمس يداه خدها نظرت لها بمكر ثم قامت بدفعة ليسقط فى حمام السباحة …وأخرجت لسانها له مرة أخرى وبنبرة ضاحكة : أهو وفرت عليك وقت الشاور ده فى حالت لو مش أخدته الصبح ولو أخدته يبقا زيادة نضافة …سلام يابطلى المفضل وتقوم بأعطائه قبلة فى الهواء وتفر هاربة قبل خروجه
قاسم أخذ يسب ويشتم ويتوعد بالانتقام وخرج من حمام السباحة…وأخرج تليفونه من جيبه ليتصل بيوسف …لكنه أصبح كالج*ثة الهامدة فاقد الاشارة وشاشتة سوداء تعلن الحداد
هاج غضبا وبلهجة ثائرة :ماااشى أما ورتك النجوم فى عز الضهر يلي ماتسمي …أنا تعملى فيا كده وجسده ينتفض ويفور من شده الغضب …ويذهب الى الفندق وملابسه تنساب منها قطرات الماء …متجاهلا تماما نظرات الفضول فى عيون الناس وهو يكاد يغلى من الداخل ….
دنت روكا من المعلب والابتسامة تعلو شفتيها الكرزيتين وهى تسترجع مشهد سقطوه ونظراته المصدومة لها ….. جلست على المدرج لتشاهد تمرين هنا على الحصان …
يوسف يهتف بتشجيع عند رؤيتها لهنا تجتاز الحاجز بنجاح …روكا حدثت نفسها قائلة : الصوت ده مش غريب فتنظر أمامها وتركز بأمعان فى الشخص الجالس أمامها …معقولة يكون يوسف …تنهض من مكانها وتقترب منه ..فتشهق بذهول : معقولة الصدف دى كلها فى يوم واحد
يوسف بدهشة : روكا
روكا تجلس جواره : ايوه روكا يايوسف
يوسف : أنتي فاكره اسمى
روكا : يعنى أنت عايز تفتكر أسمى وأنا لأ
يوسف بابتسامة : لزم أفتكره اصل مستحيل انسى الوش ده
روكا بابتسامة : وأنا مستحيل أنسى اسم صاحب قاسم
يوسف : صاااحب قاسم …مش فاهمك
رأت هنا أندامجهم فى الحديث فقاطعة كلامهم قائلة بابتسامة : اتعرفتو على بعض ولا لسه
يوسف وروكا كلاهما بملامح مندهشة وفى نفس واحد : أنتى تعرفي يوسف …أنتى تعرفي هنا
هنا بابتسامة : يبقو لسه …روكا أعز أصدقائى والاصح صديقتي الوحيدة …وده يوسف ياروكا ممكن أقول منقذي لموقف بارد حصل معايا النهاردة
روكا بقلق : حصل أيه
هنا : وانا فى طريقي للنادى سدو عليا الطريق تلات شباب باين عليهم مش مظبوطين وحاولو يدخلوني العربية وجاه يوسف ظبطهم وفى الاخر خافو وهربو
روكا برعب : وأنتي كويسه وتهب من مكانها وتحتضن هنا… هااا قوليلي بصراحة ومتخبيش عليا انتي كويسة
هنا : الحمد لله كويسة لولا يوسف معرفش كان جرالى أيه
روكا توجه ليوسف نظرات أمتنان : شكرااا ليك
يوسف بابتسامة : أى حد فى مكاني هيعمل كده
هنا ردت بسرعة : لأ مش اى حد …فى غيرك ممكن يسكت ويطنش ويقول وأنا مالي …بس أنت شهم وراجل بمعنى الكلمة مش راجل بالاسم
يوسف تزداد ابتسامته : هو ده رأيك فيا
هنا تخجل من نظراته : ده رأي أي بنت لو أتحطتت في نفس موقفي …قوليلي بقا ياست روكا تعرفي يوسف منين ..هو أنقذك أنتي كمان
روكا : حاجة زى كده ….تعرفي يوسف يبقا صاحبه مين
هنا بفضول : مين
روكا : صاحب قاسم
هنا بدهشة : ده بجد
روكا : والله بجد
هنا : دي الدنيا طلعت صغيرة أوى
يوسف تطلع اليهم بفضول : كلامكم بالنسبة ليا عبارة عن لغز …ممكن واحدة فيكم تقول تعرف قاسم منين
روكا بابتسامة حالمة : الحكاية طويلة
يوسف : وانا فاضي وهكون مستمع مثالي
يقاطع رنين تليفون يوسف حديثهم
يوسف : نعم ياقاسم أنت المفروض تكون موجود معايا
قاسم بصياح : أنا فى الفندق …تعاللي على هناك حالا وأغلق السماعة بحدة
يوسف أصابته الدهشة من وجود قاسم فى الفندق والتغير المفاجىء فى حالته المزاجية
روكا تحاول كبت ابتسامتها : خير فى حاجة
يوسف : مش خير …مش باين خير خالص
روكا : ايه اللي حصل
يوسف يهز رأسه : مش عارف أنا كنت سيبه بيضحك وقال هيحصلنى ودلوقتى بيتصل بيا عمال يزعق وكأن فى مصيبة حصلت
تحاول روكا كتم ابتسامتها فتهرب منها ضحكة مرتفعة غصبا عنها
ينظر كلاهما لها بدهشة
هنا : بتضحكي ليها
يوسف بفضول : ايه اللي ضحك في كلامي
روكا بابتسامه :أنا هقولك اعرف قاسم منين وتحكي له عن معرفتها بقاسم وان والدها يكون محامي فريد والد قاسم… واختتمت كلامها بمقلبها له في حمام السباحة
ضجت جلستهم بالضحك
يوسف : هههه عشان كده ناقص يمسك فيا على التليفون
انفرجت شفتا هنا بابتسامة بدت فيها اسنانها اللؤلؤيه مشرقة.. ضاع فيها يوسف للحظات متأملا روعه ابتسامتها
هنا بابتسامة: مقولتيش ليا انك شوفتيه امبارح في حفلة شاهى..انا زعلانة منك
روكا : ملحقتش مانتي عارفة اللي حصل امبارح وكنت هقولك كل حاجة النهاردة وانتي عارفة كويس اني مقدرش على زعلك
هنا : بهزر معاكي انا عارفة انك كنتي هتقوليلي
يوسف : بس انتي مطلعتيش سهلة خالص ياروكا… ازاي جاتلك الشجاعة تعملي فيه كده
روكا :معرفش هو السبب… صاحبك كل مايشوفني يفضل يشخط ويتعصب عليا فهو خلى جناني يطلع عليه … وتكمل بنبرة حالمةمع اني نفسي بصراحة اكون كيوت قصاده
يوسف باستغراب: وعايزه تكوني كيوت ليه
روكا انتبهت لما قالت :مين قال كيوت
يوسف :أنتى قولتي
روكا :متحطش في دماغك
هنا بابتسامة: الموضوع يطول شرحه
يوسف : باين علي الغازكم كتير
روكا : ولا كتير ولا حاجة
يرن تليفون يوسف للمرة الثانية خلال خمس دقائق
قاسم بغضب : اتاخرت ليه… تعاللي بسرعة بقولك اهو
يوسف : انا جاي في السكة… أنت عايز تقول تعالى دلوقتي تلاقيني فوق راسك… مسافة السكة هتلاقيني عندك…. سلام ويغلق التليفون ثم ينظر لكلتهما… سلام بدل ما اتأخر عليه ويقيم عليا الحد وانا مش مستغني عن عمري… دي مش هتكون آخر مرة نتقابل فيها وينظر إلى هنا نظرات ذات مغزى… تبعد هنا عيناها بخجل بعيدا عن نظراته
روكا : سلام يايوسف وخلي الكلام اللي بينا سر وبلاش قاسم يعرفه دلوقتي.. اصلي عايزه اعملها مفاجأه ليه
يوسف : مش هقوله… ثم نظر إلى هنا… عندك تمرين بكرا
هنا : ايوه
يوسف بابتسامه : يبقا استني مني تليفون عشان اوصلك… سلام وغادر سريعا لايريد أن يسمع إجابتها خائفا من رفضها
هنا :سلام
روكا :هااا قوليلي ايه حكاية النظرات اللي من تحت لي تحت دي وحكاية الاتصال بتاع بكرا
هنا : مفيش حاجة زي ما قولتلك هو إنسان شهم وعايز يطمن عليا بس
روكا بابتسامة ماكرة :بس بس… يعني مفيش لو شوية إعجاب صغيرين ناحيته
هنا ردت بسرعة :طبعا في إعجاب
روكا بضحكة: طمنتيني والإعجاب هيقلب لحب وهنلبس الدبل
هنا : مش لدرجادي…. إعجاب ايه ده اللي يبقا حب…
انا مش بفكر خالص في خطوبة ولا في جواز
روكا : ده مفيش احلي من انك تتخطبي للشخص اللي بتحبيه وبعدين تتجوزيه وتتنهد روكا وتغرقي في الرومانسية والهيييح كله
هنا : لمى نفسك سوية… أنتي عارفة كويس اني مش بفكر في أي حاجة من دول دلوقتي
روكا : وليه بقا مش بتفكري… مفيش بنت مبتفكرش في الحاجات دي…. هو انتي مش بنت وانا معرفش وتضحك بنبرة عاليه
هنا : أنتى هبلة… ده مش سؤال دي إجابة انتي باين عليكي عقلك خف لما شوفتي حبيب القلب
روكا بنتهيدة : حبيب القلب هو فينه…ده مش حاسس بيا خالص… خلينا في حبيب القلب بتاعك اللي مشلش عينه من عليكي… هااا قوليلي هحضر الخطوبة أمتى وخير البر عاجله انا بقول كده
هنا : يابت اركزي شوية مش هنكر اني معجبة بيه
روكا ردت بسرعة : وهو كمان معجب ده الأعمى هيشوف كده
هنا بتصميم :وأنا مش بفكر ارتبط دلوقتي والإعجاب هتحكم فيه عشان يفضل في مرحلة الإعجاب وبس… مستقبلي هو الأهم في الوقت الحاضر… أحقق أمنيتي اكون بطلة العالم في الفروسية والجواز ممكن يكون عائق قصاد تحقيق أحلامي
روكا بضيق: مفيش امل تغيري رايك ده…
هنا : لأ مفيش
روكا : انا عكسك خالص انا مستعدة اتنازل عن أي حاجة… اتنازل عن مستقبلي كله في سبيل اكون مع قاسم
هنا: اعقلي شوية… مفيش حاجة اسمها تتنازلي عن مستقبلك عشان خاطر راجل
روكا بنتهيدة عاشقة : ده مش اى راجل ده قاااسم حبيبي
هنا : طب وباباكي هتعملي معاه ايه
روكا : مش عارفه هقنعه ازاي يرجع في قراره بخصوص خالد… بس اللي متأكده منه انا مش هتجوز غير قاسم
هنا : انا عايزه مصلحتك ألغي قلبك شوية وفكري بعقلك… من كلامك باين علي قاسم انه مش حاسس بيكي… يبقا هتتجوزيه ازاي
روكا: بكرا هيحس بيا… انا هفضل وراه لحد ما يحس بيا
هنا : اللى بتعمليه ده غلط انتى كده بتقللى من قيمه نفسك قصاده
روكا بتأففف: بلاش المواعظ دى ليا …خليها ليكى أحسن
هنا يزعل : كده بردو ياروكا هو انا عشان خايفة عليكى ده جزاتى
روكا بندم : مكنتش أقصد …أنتى انصحينى فى اى حاجة وانا هسمع كلامك …بس بلاش قاسم تقوليلى أبعد عنه
هنا : ربنا يهديكى

وفى البيت عند يحيى جرس الباب بيرن
عم يحيى رحب بافاطمة وفارس…ياهلا الشقة نورت يافاطمة …تدلف فاطمة الى الداخل …بنورك ياحج …ويظل فارس فى الخارج : أزيك ياعم يحيى
عم يحيى : الحمد لله ياغالى …واقف ليه برا ماتدخل
فارس : معلش ..أصل ورايا مشوار مهم
يحيى : مشوار ايه اللى أهم من عمك يحيى …أنت بقالك كتير مزورتنيش فى البيت …معقولة كده هتمشى من على الباب من غير ماتدخل نقعد شوية مع بعض وتسلم على خالتك …دى لو عرفت أنك مشيت من غير ماتدخل تشوفها هتزعل منك
فاطمة : سيبه براحته ياحج …بيقولك وراه مشوار مهم
يحيى : لو مشيت هزعل منك …أدخل ريح شوية من الطريق وبعدين أمشى
فاطمة : بيقولك مش فاضى
يحيى ينظر ل فاطمة بتمعن : فى أيه يافاطمة ..أنتى محرجة عليه يدخل البيت هنا ولا أيه
فاطمة : أبدا والله مين قال كده
يحيى : نظراتك ليه اللى من تحت ل تحت …هو فى أيه بالظبط
فاطمة : مفيش حاجة أنت علطول كده ظالمنى
فارس : مفيش حاجة ياعمى …..انا مش فاضى وكنت ناوى اوصل ماما وانزل علطول …بس مادام الموضوع ممكن يحصل فى زعل أنا هدخل بس مش هقعد كتير عشان متأخرش
يحيى جلس مع فارس فى غرفة الصالون
فاطمة : هو فين كريمة ومنال
يحيى :هتلاقيهم فى المطبخ
فاطمة : هسيبكم انا وهروح ليهم يمكن يحتاجونى فى حاجة …وتخرج من الغرفة متجهة الى المطبخ ..السلام عليكم
تستدير كلا كريمة ومنال
كريمة بابتسامة : وعليكم السلام
منال بابتسامة : وعليكم السلام
كريمة : جيتى أمتى …أنا مسمعتش جرس الباب
فاطمة : لسه جايه حالا …وكمان معايا فارس برا قاعد مع الحج في الصالون
تترك فاطمة ما فى يداه وبنبرة سعيدة : انا هطلع أسلم عليه ..الواد ده واحشنى وتتجه ناحية الباب مسرعة وقبل خروجها …مش هتيجى معايا
فاطمة : هحصلك ..بس لما اسلم على منال الاول …وشوفها لو محتاجة حاجة
كريمة : انا هروح اسلم على حبيبى أصله واحشنى وتخرج
فاطمة بابتسامة لئيمة : وأنتى عاملة أيه يامنال
منال : الحمد لله
فاطمة : مفيش اى حاجة جديدة
منال : حاجة جديدة زى أيه
فاطمة : عريس كده فى السكة
منال بضيق : لا مفيش ياطنط وانا مش بفكر فى الجواز خالص
فاطمة توجه لها كلام كالسم : أزاى مش بتفكرى …ده أى واحدة فى سنك مابتصدق يجى ليها عريس وتمسك فيه بأيدها وسنانها
منال بغيظ : أنا بقا ياطنط مش بفكر فى الجواز خالص
فاطمة : خلاص متزعليش نفسك أنتى زى بنتى وعايزه أشوفك فى بيت جوزك
منال : مش زعلانة ياطنط
فاطمة : مادام مش زعلانة …قوليلى رأيك فى المربى دى حلوة وهتعجب عمك وأختى ولا لآ …واخرجت من حقيبتها برطمان …
منال باستغراب : أنا هدوق حاجة ليكى …ده حضرتك لا يعلى عليكى من غير كلام وعليكى نفس فى الاكل عمتو كريمة بتشهد عليه
فاطمة : أصل دى وصفة اول مرة أعملها …قولت اعمل حاجة للحج يحيى بيحبها …رحت عملت ليه قرع العسل مربى وأنا لحد دلوقتى مش دوقتها وعماله المربى دى زى مفاجأة …فانتى هتدوقى وتقولى حلو ولا
منال : من غير مادوق أى حاجة حضرتك بتعمليها أكيد حلوة
فاطمة : ماهو لازم أتاكد الاول قبل ما اديلوه المربى ومفيش أحسن منك يدوق وعارفة أنك هتقولى رأيك بصراحة
منال : حاضر …وأخذت البرطمان من فاطمة وفتحت الغطاء وأخذت منها ملعقة مربى وتذوقتها ببطء …فوجدته لذيذا …الله طعمه حلو أوى …أعملى حسابى أنا كمان وأعطت البرطمان ل فاطمة التى وضعته داخل شنطتها مباشرة
فاطمة بنبرة مبتسمة : حاضر من عيونى … أتبسطت اوى من رأيك فى المربى أنا كده أديه للحج وأنا مطمنه…هطلع أنا بقا عشان مأخركيش اكتر من كده
وبعد خروج فاطمة ..تذهب منال الى غرفتها وتهندم من ملابسها وقامت بتغطية شعرها ثم ذهبت الى الصالون
منال بابتسامة : السلام عليكم …أزيك يادكتور فارس
فارس بنبرة سعيدة : وعليكم السلام …وأخذ ينظر لها بحب وأشتياق
فاطمة تكاد تنفجر من الغضب من رؤيته نظراته لها ….خلصتى الاكل يامنال
منال : قربت بس قولت أجى أسلم على دكتور فارس وبعدين ارجع تانى لارض المعركة
فارس : هتفضلى وافقة أقعدى شوية
منال : كان نفسى بس الاكل اللى موطيه عليه على النار لازم أروحله …سلام
فارس بتنهيدة عاشق : سلام
يحيى وكريمة نظرو ل فارس بأسى

وبمجرد ان دلف يوسف داخل غرفة قاسم …قاسم زأر فيه كالاسد : كل ده تأخير
يوسف : متأخرتش يدوب مسافة السكة …قولى هو أحنا مش كنا متفقين تحصلنى فى ملعب الفروسية…مجتش ليه
قاسم بانفعال شديد : مجتش بسبب البت المجنونة اللى شوفتها امبارح فى الكافيه… البت المجنونه لما شوفتها النهاردة في النادي زقتنى فى حمام السباحة
يوسف كتم ضحكته بصعوبة وبنبرة هادئة قال : مين دى مش فاكر
قاسم : البنت بتاعت امبارح اللى اسمها روكا
يوسف : أه افتكرت ده انت هزقتها تهزيق
قاسم بنبرة ثائرة : بتردها ليا بنتقم منى …البنت طلعت مجنونة واكيد هربانة من مستشفى المجانين …وقعتنى فى حمام السباحة والتليفون باظ …الحمد لله ان المحفظة مغرقتش كان زمان اوراقى المهمة اللى فيها باظت …يكمل قاسم بوعيد …بس لما شوفها هخنقها وأخلص الناس من جنونها
يوسف بضحك : طيب أهدى التليفون عادى جيب واحد غيره والشريحة سهل انها تتغير ….متاخدش الموضوع على اعصابك اعتبره مقلب ….روكا دى طلعت قلبها جامد عشان تعمل فيك كده
قاسم : أنت بتضحك عليا …ويضرب يوسف بغيظ يد على رأسه
يوسف بألم : طب وأنا مالى بتضربنى أنا ليه …روح أشطر على اللى وقعتك ولا أنا عشان غلبان ومش هتكلم
قاسم : عشان بتضحك عليا
يوسف : خلاص مش هضحك …بس كان نفسى اشوف منظرك وانت بتقع …ثم يضحك بنبرة عالية …وجرى من أمامه
قاسم : ماشى أضحك براحتك ….بس لولا أنى مش عايز أتاخر على عم يحيى كان زمانى ظبطتك ….بس ياخسارة مش هلحق

باب الجرس رن فى شقة يحيى
وهما فى غرفة الجلوس …تنهض كريمة والابتسامة تزيين شفتيها : ده اكيد قاسم ..وتخرج مسرعة لتفتح الباب ويقوم أيضا يحيى ويحصل زوجته
منال ظلت جالسة بالرغم من رغبتها لكى تغادر معاهم
واول ما كريمة فتحت الباب ورأت قاسم أخذته بالحضن وقبلته
كريمة بابتسامة : واحشتنى اوى اووى
يحيى : سيبه شوية …خلينى أسلم عليه أنا كمان
كريمة : هسيبه أهو وتقوم بحضنه مره أخرى وتقبيله على كلتا وجنتاه
يحيى يسلم على قاسم ويحتضنه بشدة : واحشتنى يابنى
قاسم بابتسامة : وانت كمان ياعم يحيي
يوسف متصنع الزعل : أنا والله موجود قصادكم …مليش شوية من الترحيب الحار ولا كله ل قاسم بيه
كريمة بابتسامة : لأ طبعا ليك بس انت اللى كنت واقف على جنب ….فتقوم بحضنه وتقبيله
وبعد السلامات والتحيات …يحيى قائلا : يلى بينا نقعد شوية نتكلم مع بعض عقبال مالغدا يجهز …ويدخلو جميعا الى غرفة الصالون
قاسم : السلام عليكم
يوسف : السلام عليكم
ليرد الجميع قائلين : وعليكم السلام
يحيى يقوم بتعريفهم :
فاطمة أخت مراتى وابنها الدكتور فارس …والعروسة دى منال بنت اخويا الله يرحمه
قاسم : أتشرفت بمعرفتكم ويسلم على الجميع هو ويوسف
منال بسعادة : كان نفسى اشوفك من زمان
قاسم بنبرة ودودة : وأنا كمان وهو يتكلم لاحظ حركة فارس المضطربة ونظراته الغاضبة ناحيته
منال عندما ترى نظرات فارس الغاضبة لكلايهما تقرر الانصراف : بعد أذنكم …هروح أجهز الغدا
وتخرج وبعدها مباشرة يستأذن فارس : هدخل الحمام بعد اذنك ياعم يحيى
يحيي: أتفضل يابنى
وبدلا من دخوله الحمام ذهب الى المطبخ
فارس بنبرة غاضبة : أنتى أزاى تتكلمى مع قاسم بالطريقة دى
منال كانت تبكي وعندما سمعت صوت فارس قلبها دق بعنف ومسحت دموعها قبل الالتفات له: بكلمه أزاى ماخدتش بالى …أنت كنت شايفنى بكلمه ازاى
يقترب منها والغيرة تنهش قلبه : بتضحكى فى وشه …انتى مش حقك تضحكى او تبتسمى فى وش حد …الضحكة والابتسامة دى من حقى انا… وعندما رأى دموعها…بنبرة قلقة…. مالك يامنال
منال : مليش انا كويسه… وانت مش من حقك تقولي كده
ينسى قلقه بسبب ردها…. يمسكها فارس بعنف من يداها ويجذبها بالقرب منها وينظر الى عيناه بحب : لا من حقى عشان بحبك ..سامعنى بحبك وتلمع عيناه بالدموع بحبك يامنال
تنفض يداه بعنف وتبتعد لتقول غاضبة من نفسها وليس منه : وأنا مش بحبك …أنا منفعش ليك أفهم بقا وأبعد عنى
فارس باضطراب : ومينفعش ليه ..أدينى مبرر واحد مقنع …ويرفع أبهامه فى وجهها …مبرر واحد مقنع وأنا أسيبك وأشوف حياتى مع واحدة غيرك …غير كلمه انا مش بحبك
فاطمة تنادي في هذه اللحظة قبل أن تنطق منال…. فااارس… يافااارس
فارس: حاااضر ياماما وينظر ل منال… هتجاوبني على سؤالي بعدين ويخرج من المطبخ ويرى أمه أمامها
فاطمة بغضب مكتوم : كنت بتعمل ايه جوا المطبخ
فارس: كنت بشرب ياماما
ويتركه مباشرة ويمشي باتجاه الصالون… وقرر أن يستئذن في الرحيل وعندما يرى قاسم جالس بأريحية ومعتبر المنزل منزله شعر بالغيرة وقرر الجلوس
تم أعداد السفرة بكل مالذ وطاب… وقبل جلوس منال.. فارس جذب لها الكرسي المجاور له البعيد تماما عن مكان قاسم
منال تجلس دون أن تفتح فمها بالكلام مع فارس
يحيي : الاكل ده كله منال هي اللي عملاه مخصوص ليك
قاسم بابتسامة : تسلم ايديكي يامنال
منال بابتسامة : الله يسلمك دي أقل حاجة ممكن اعملها ليك
قاسم يلاحظ نظرات فارس الغاضبة له ويقرر تجاهلها: ده من ذوقك… يغص قاسم بالطعام
فتقوم منال مسرعة وأعطته كوب من الماء : اشرب عشان تروح الشرقة
قاسم كح بشده : شكرا يامنال.. ولما الغصة راحت… اقتحمت روكا عقله بدون مقدمات وتحدث مع نفسه قائلا… أكيد كنتي بتجيبي في سيرتي يامجنونه… وجاءت ذكرى أخرى وهي تقول له انت فارس أحلامي وتعالى نغلط ونتهور… فيبتسم بعفوية وهو شارد مع أفكاره المحتلة بواسطة المجنونه
يوسف وهو يشعر بالتخمة : الحمد لله… أول مرة من سينين اكل أكل بالحلاوة ولا الطعامة دي… تسلم ايدك يامنال
منال بنبرة متأملة : الله يسلمك
قاسم لاحظ ملامح وجهها المتالمة : أنتى كويسة
منال : بطتني وجعتني مرة واحدة … هستئذن منكم وبعد خروجها
قاسم بقلق : هي منال مالها ياعم يحيى
يحيي : هي كانت كويسة… تلاقيه شويه مغص وهيروح لوحده
قاسم : هنمشي بقا ياعم يحيى وهبقا اجيلك تاني
يحيي : ماهو لسه بدري
قاسم : معلش ورايا شوية حاجات لازم اخلصها النهاردة
يقوم يحيي وكريمة بتوصليهم حتى باب الشقة وتوديعهم
يسمع فارس صوت ارتطام صادر في الخارج فيهب مسرعا… فيرى منال واقعة بالقرب من باب الحمام
فارس برعب : منال

منال يخرج الكلام منها بصعوبة: أنااا أناااااا … تضغط بكلتا يداها على بطنها
فارس بقلق : مالك يامنال
منال تصرخ بألم : أااااه … وتتلوى من شدة الالم
فارس يجلس على ركبتيه وبنبرة خائفه : مالك …طمنينى عليكى
تلمع حبيبات العرق على جبينها وبصوت خافت متألم : أااااه باااموت ….تغمض عيناها مرة واحدة ويصبح جلدها بارد كبرودة الثلج

الحلقة العاشرة

يسمع فارس صوت ارتطام صادر في الخارج فيهب مسرعا… فيرى منال واقعة بالقرب من باب الحمام
فارس برعب : منال
منال يخرج الكلام منها بصعوبة: أنااا أناااااا … تضغط بكلتا يداها على بطنها
فارس بقلق : مالك يامنال
منال تصرخ بألم : أااااه … وتتلوى من شدة الالم
فارس يجلس على ركبتيه وبنبرة خائفه : مالك …طمنينى عليكى
تلمع حبيبات العرق على جبينها وبصوت خافت متألم : أااااه باااموت ….تغمض عيناها مرة واحدة ويصبح جلدها بارد كبرودة الثلج
تدرك فاطمة أبنه مباشرة فترى منال واقعة على الارض مغمى عليها ..تظل واقفه فى مكانها تنظر لها بعيون زائغة مضطربة
يصيح فارس : أتصلى بالاسعاف بسرعة …ولكنها تظل وافقة مكانها لا تتحرك…الخوف أصابها بالشلل
يدلف يحيى وكريمه بخطى سريعة باتجاه صراخ فارس …ويشاهدو منال الواقعة على الارض
يحيى بفزع : ايه اللى حصل
كريمة بنبرة مذعورة : ماتنطق مالها منال
فارس بانفعال : معرفش معرفش …حد يتصل بالاسعاف بسرعة …النبض عندها واطى اوى ..
يحيى : أسعاف أيه اللى هنتصل بيها حلنا لما تيجى …شيلها ويلى بينا نروح بعربيتك اى مستشفى
فارس بذعر: عربيتى مش معايا
يحيى بلهجة إمر :شيلها ونركب اى تاكسى ….يلى بسرعة
ويقوم فارس بحمل منال بأيد ترتعش …حااضر ياعمى
ويذهبو بيها ألى أقرب مستشفى …وتدخل الى غرفة الطوارىء وتنقل مباشرة الى غرفة العمليات …أمام نظرات الكل الخائفة لا يعلمون ماذا حل بيها والسبب فى مرضها المفاجىء …
كريمة لم تتوقف عن الدعاء لها بصوت مرتفع : اللهم يامن تعيد للمريض صحته ويامن تستجيب دعاء البائس الضعيف أسألك أن تشفيها وتلطف بجسدها وتكتب لها الشفاء ياأكرم الأكرمين
يحيي : يارب
فارس : يارب
وفاطمة كانت تتحرك باضطراب وخوف من معرفتهم بأنها هى السبب…فهى مازالت غير مصدقة ماحدث …فهى لم تقصد قت*لها…وأخذت تحدث نفسها …يارب عدى الليلة دى على خير
وبعد مرور أكثر من ساعة من حبس الأنفاس …يخرج الدكتور من غرفة العمليات
ودنا بالقرب منهم
الدكتور بنبرة عملية : المريضة عدت مرحلة الخطر وأنا هضطر أعمل محضر
يحيى بقلق : ليه محضر
الدكتور : عشان فيه شبه جنائية وأنها أخدت سم ويتركهم
يصرب يحيى كف على كف : محضر وشبه جنائية ..منال مش بتروح حته ومفيش حد بيكرها
فاطمة بنبرات مضطربة : مش ممكن تكون هى أللى أخدته
يحيى بغضب : أنتى بتقولى أيه
فاطمة بلجلجة : يمكن تكون أكلت حاجة من برا وكانت مسمومه
يحيى : منال ملهاش فى الأكل بتاع برا
فارس لم يتوقف عن الدعاء : المهم أنها كويسة ياعمى …الحمد لله
فاطمة : أيوه عندك حق المهم انها بقيت كويسة والباقى ملهوش لزمة

أقترب ميعاد اللقاء بين قاسم وفريد …لقاء لابد منها …حتى يستطيع قاسم طوى صفحة الماضى نهائيا وفتح صفحة بيضاء جديدة ..وفى غرفة المكتب عند فريد وكانت بداية النهاية بالنسبة لقاسم
فريد بابتسامة ويقترب من قاسم فى محاولة لأحتضانه : واحشتنى …ولكن قاسم يبتعد قبل أحتضانه
ويجلس على الكرسى …قاسم بنبرة خالية من المشاعر : للأسف مش هقدر أقول ليك أنك واحشتنى …أنا أسف مش هقدر أقولها عشان عمرى ماحستها
فريد تفاجىء وأصاب بالصدمة من رد قاسم وبلهجة مترددة : أنا كنت بحسبك سامحتنى والسنين اللى فاتت نستك ….عشان كده أنت جيت النهاردة …عشان سامحتنى
قاسم : لا تخمينك غلط يافريد بيه
فريد بتسائل: اومال جيت ليه لو مكنتش سامحتنى …
قاسم : أنا جيت أشوفك لأخر مرة …عشان أقولك أنى عمرى ماهنسى ولا هسامحك
فريد فى محاولة منه لأرضاء قاسم : أنا كتبتلك نص أملاكى ….ولما تيجى تعيش معايا هخليك المسئول والمتحكم فى كل املاكى اللى هى املاكك ….أنا مش عايز غير حاجة واحدة انك تسامحينى
قاسم : هى كل حاجة عندك بمقابل …عشان اسامحك وأرضى أعيش معاك هتخلينى المتحكم فى كل املاك صح الكلام أنا فهمتك صح
فريد يهز رأسه بالايجاب
قاسم بأستياء منه فهو لم يتغير : وأنا مش موافق يافريد بيه …أنت مش طالب السماح عشان انت حاسس بالندم …أنت عايزنى أسامحك عشان بقيت لوحدك …وبقيت فى أخر ايامك والصحة والهيبة روحو وبقا وجودك فى الحياة ملهوش لزمة
فريد بغضب : أنا لسه أبوك…ولما تقطع صلتك بيا ده أسمه عقوق وحسابك عند ربنا عسير… ربنا بيقول ولا تقل لهما اف ولا تنهرهما…
يضحك قاسم بهسترية : فريد بيدينى درس فى عقوق الوالدين …عجبى منك يازمن …وأنت بقا عايز تخلي الدين س*لاح تقدر تبرر بيه قسوتك وظلمك وأن ده حق مكتسب ليك وأنى مش من حقى أحسابك …عشان فاكر نفسك أبويا أن ليك الحق تعمل فيا اى حاجة عشان الدين قال الاب ليه حق على أبنه ….باين عليك نسيت حاجة مهمة ويصرخ قاسم متألما ….والابن كمان ليه حق عند أبوه …أنا ليا حق سامعنى …تدمع عيناه وهو يتحدث….أنااا والله ليا حق عليك ….وزى ماالاب ليه حق على أبنه …كمان الابن ليه حق على أبوه
أنت ظلمتنى من صغرى من غير ماتحاسب نفسك ولا تتقى ربنا فيا …دا أنت حرمتنى من حنانك وأنا صغير…لا أنت كمان قلبك طاوعك تاخد حبى …أب يطمع فى حبيبة بنته ويدمر حياة مسكينه كل ذنبها أنها حبتني…. أنت بتهورك واستهتارك دفنتنى بالحيا…وجاى دلوقتى تقولى حقى عليك وعقوق …فين حقى أنا الاول ..
فريد برجاء : سامحنى يابنى وخليك معايا
قاسم : مش هقدر …أنت اللى أخترت من البدايه …أخترت الظلم ونسيت ان ليه عواقب فى الدنيا والاخرة وحساب الظلم فى الاخرة أشد وأصعب من الدنيا …فنصيحة منى أدعى كتير ربنا يسامحك عشان أخرتك …وينهض من مكانه ويغادر تاركا فريد فى حالة انهيار والدموع تنساب على وجنتاه وأخذت شفتاه تدعو بصمت …يارب سامحنى
يخرج قاسم من باب الفيلا منحنى الرأٍس …يوسف منتظره أمام سيارته
يوسف بقلق : ايه اللى حصل جو ومطلعك متغير كده
قاسم لم ينطق وجلس قى المقعد المجاور لمقعد السائق وبنبرة مشبعة بالالم : سوق …عايز أبعد من هنا بسرعة
يوسف : مالك بس
قاسم أتنهد جامد : بعدين بعدين …سوق بسرعة للفندق …محتاج أنام شوية ويغمض عيناه وتنساب دمعة وحيدة من خلف جفنه
يصل يوسف الى الفندق …يوسف برجاء : مش هتقولى أيه اللى حصل
قاسم : بعدين خلى الكلام بعدين عشان مش قادر ويذهب كلا منهما الى غرفته

تشرق شمس الصباح فتشرق معها قلوبنا بالأمل والتفاؤل وبأن القادم اجمل صباح يتجدد معه الامل فى حياة أفضل من الامس
قاسم يتصل بيحيى :السلام عليكم ياعم يحيى
يحيى : وعليكم السلام أزيك يابنى
قاسم : الحمد لله …أنا قولت أتصل أسلم عليك وبالمرة أطمن على منال هى كانت تعابنه أمبارح عاملة أيه النهاردة
يحيى بنبرة كئيبة : منال فى المستشفى
قاسم بفزع : حصل أيه وهى كويسه
يحيى : الدكتور بيقول تسمم …هى الحمد لله بقيت كويسة بس هتقعد يومين فى المستشفى وهتخرج
قاسم : وجالها منين التسمم ده
يحيى : علمى علمك يابنى
قاسم : قولى أٍسم المستشفى …عشان أزورها ياعم يايحيى
أعطاه عم يحيى عنوان المستشفى …يغير ملابسه سريعا ويذهب الى غرفة يوسف
وأخذ يدق على الباب دقات متتالية
يوسف يتثائب من النعاس : حااااضر ياقاسم …مميز فى خبطت المبخبرين ويزفر بضيق ..حااااضر …يفتح الباب
قاسم : البس بسرعة وتعاله معايا المستشفى الشروق .. منال تعبانة كان عندها تسمم
يوسف : هو مينفعش تروح لوحدك …أصلى عندى مشوار مهم
قاسم بزعيق : عايزك معايا يابارد وأنجز وألبس بسرعة …هستناك فى أوضتى وخرج مسرعا
يوسف تأفف بضيق وهو يرتدى ملابسه ..هو فاكرنى الشغاله الفلبينية بتاعته عايزنى معاه فى كل حته …ضيعت عليا مشوار النهاردة ويخبط بكف يداه على جبهته …كنت هنسى أتصل بيها ويقوم بالاتصال بهنا ويحكى عليه الظروف القهرية التى منعته من مقابلتها اليوم ويحكى كل شىء بالتفصيل من زيارتهم ل عم يحيى حتى هذه اللحظة
هنا بفضول : باين من كلامك أن فى حاجة بينهم
يوسف : الله وأعلم …قاسم ده عبارة عن بير أسرار أنا صاحبه بس معرفش عنه كل حاجة ….معلش ياهنا هقفل معاكى عشان أخونا مايهدش الاوضه عليا عليا :سلام
هنا : سلام ..وبمجرد ان قفلت مع يوسف أتصلت باروكا
روكا : صباح الخير
هنا : صباح الخير روكا …عندى خبر يمكن مش يعجبك
روكا بقلق : خير على الصبح
هنا : باين حبيب القلب قاسم بيحب
تقفز روكا من على الفراش صارخة : بيحب
هنا : كنت لسه بكلم يوسف وقال انه هيزورها فى مستشفى الشروق وشكله كان قلقان وزعلان اوى …باين ان فى علاقة بينهم
روكا بصراخ : علاقة مين دى …ده أنا أجيبها من شعرها وأعمله ممسحة لأرضية المستشفى وأخلص عليها
هنا : هو أنا بقولك كده عشان تمسحى بشعرها أرضية المستشفى …أنا بقولك كده عشان تنسيه
روكا بزعيق : أنسى مين ده على ج*ثتى …وتتحرك حول نفسها …أنا لازم أروح المستشفى وأشوفها وأشوفه
هنا : أهدى يامجنونه تشوفى مين
روكا : اشوفهم بعينى واتأكد لو فى حاجة بينهم ….أدعى بس ميكنش فى حاجة بينهم …عشان لو في علاقة بينهم صعب عليا أخليه يحس بيا …لازم أزيحها من طريقى
هنا : أهدى يامجنونه …أنا غلطانه اللى قولتلك وأنا اللى بحسب لما أقولك كده هترجعى عن اللى فى دماغك وتسمعى كلام باباكى
روكا : أنا هقفل ياهنا …لازم أشوف طريقة عشان أروح المستشفى
هنا : أستنى بس ياروكا وبلاش تتهورى
روكا اغلقت السكة سريعا وأخدت تدور حول نفسها ….وأمعنت فى التفكير حتى وجدت طريقة فى الاستئذان من والدها حتى تذهب المستشفى

وفى المستشفى عند منال والغرفة خاليه الا من فاطمة
فاطمة بنبرة نادمة : هتصدقينى لو قولتلك يامنال أنى مكنتش أقصد
منال خرج صوتها ضعيف متألم : متخافيش مش هقول ل حد انتى السبب ….عم يحيى وعمتى كريمة وفارس طيبين أوى حرام أصدمهم فيكى …متخافيش ياطنط سرك مش هيطلع برا
فاطمة بأسف : مكنتش أقصد أسممك …أنا كنت عايزه أفك سحرك من على أبنى والشيخ اللى وديتنى ليه جارتى …قالى أحط البودرة دى فى اى حاجة تاكليها ولما اعمل كده فارس هينساكى وهيشوف حياته …اللى عملت كده فيكى أم خايفه على أبنها وعايزه مصلحته …أم نفسها تشوف ابنها متجوز وتشيل أحفاده قبل ماتموت وهو حرمنى من أمنيتى دى بسببك انتى …بسبب انه بيحبك ومش شايف غيرك وأنتى ولا شايفه ورافضة تتجوزيه …صدقينى أنا عمرى مافكرت أموتك أنا كنت عايزه أفك سحرك زى ماجارتى فهمتنى أنك ساحرة أبنى ومخليه مش شايف غيرك
منال : انا مش عارفة أنتى صدقتى كلامها أزاى …هو أنا لو سحراله زى مابتقولى …مش كنت خلته يتجوزنى ….أنا مش بفكر فى الجواز وحاولت أكتر من مره افهمه كده …ده مش ذنبى
فاطمة : عندك حق …مش عايزاكى تزعلى منى …واوعدينى اللى حصل يفضل سر بينا
منال : أنا قولتلك انه هيفضل سر
فاطمة : أوعدينى بس …خلى قلبي يطمن
منال : أوعدك
يدلف فارس وبابتسامة بشوشة : عامله أيه دلوقتى
منال : الحمد لله أحسن بكتير .
فاطمة تشعر بالذنب على مافعلت وتقرر الانصراف لكى تترك مجال للحديث بينهم
فاطمة : هروح بوفيه المستشفى أشرب شاى …عايز أجبلك معايا يافارس
فارس : شكرا ياماما …وتخرج فاطمة من الغرفة …وأنتي يامنال متعرفيش جالك التسمم منين
منال متجاهلة الرد على كلامه : هو فين عمى وعمتى كريمة …هما فى البيت دلوقتى بيريحو شوية …ده أنا أقنعتهم بالعافية يرتحو ساعة وأنا وماما هنفضل معاكى…أنا لسه ماتصل بيهم فى البيت وساعة وتلاقيهم موجودين معاكى…دى ماما طول ما كنتى فى اوضة العمليات مكنتش مبطلة دعى ليكى وحتى بعد ما الدكتور طمنى عليكى …صممت تبات هى وتفضل معاكى …دى طلعت بتحبك عكس ما كانت مبينة
منال يعبس وجهها : عارفة أنها بتحبنى
وعند وصول قاسم ويوسف المستشفى يلاحظو حالة من المهرج والمرج
يوسف بفضول لأحد العمال : هو فى أيه
العامل : مريضة هاربة من القسم النفسى لو قابلتها فى طريقك تعال علطول قسم الامراض النفسية بلغ ….هى هتلاقيها مسكت فيك وبتقولك أنا أنجى ياعلى تعالى نهرب ونتجوز
يوسف : أهااا ربنا معاكم وتلاقوها …بقولك ياقاسم أنا هستناك برا أصلا مليش فى جو المستشفيات وكمان كملت بمجنونه بيدورو عليها ..لحد كده وكفاية أول ماتخلص هتلاقينى برا
قاسم بابتسامة : خليك يمكن المجنونة تلاقيك وتمسك فيك وتقول عريس يابوى وأحضر فرحك هنا ويبقا فرح أستايل على الموضة
يوسف : أتريق براحتك مانا خلاص بقيت الشوفير بتاعك فى كل مشاويرك
قاسم : هو أنت تطول ولو زعلان أشوفلى واحد جديد يوصلنى …أصل صاحبى حبيبى مش مقدر تعب أعصاب أيدى وأنى ممنوع من السواقة
يوسف بابتسامة : أضحك عليا بالكلمتين دول وتجيب ليه…. مانا موجود
قاسم : حبيبى يايوسف …مش هتأخر
ويدق قاسم على غرفة منال …ثم يدخل مباشرة
وعند رؤية فارس ل قاسم قال بنبرة حادة : أنت داخل علطول من غير مانقولك أدخل …مفيش ذوق خالص …وأتجه مسرعا ناحية الدولاب الموجود فى الغرفة واخرج منه طرحة ووضعها على شعر منال لتغطيته
قاسم أستولت عليه الدهشة بسبب تصرفات فارس وغيرته الواضحة تجاهه
منال : معلش ياقاسم فارس ميقصدش
فارس بغيرة : لأ أقصد ماهو ينفعش يدخل الاوضة عليكى كده
منال : لو هنكلم على اللى ينفع ولا مينفعش يبقا أنت كمان ملكش حق تبقا موجود معايا لوحدنا
فارس بعصبية : أنا بتقوليلى كده عشان ده ويشاور بابهامه تجاهه
منال : أنا تعبانة معنديش جهد اتكلم معاك
فارس بغضب مكتوم : ماشى يامنال أنا خارج وهسيبكم براحتكم ويخرج بخطى غاضبة من الغرفة
قاسم يحاول كتم ابتسامته : باين عليه بيغير عليكى أوى
منال بابتسامة خفيفة : أيوه
قاسم : ايه اللى حصلك …انا بالصدفة أتصلت بعم يحيى وقالك انك جالك تسمم ونقولكى المستشفى …أتخضيت عليكى اوى
منال : أكلت اكل مسموم من برا ..
قاسم بنبرة حنونه : متكليش حاجة من برا تانى
ترد منال : حااضر
قاسم : همشى أنا بدل مالاستاذ اللى برا يجى يولع فيا وهتصل علطول بعم يحيى وأطمن عليكى …سلام
منال : مع الف سلامة

روكا استطاعت أقناع والدها بالخروج وأنها تشعر بهبوط فى دورتها الدموية وسوف تذهب الى المستشفى لأجراء بعض التحاليل
وبمجرد خروج قاسم من غرفة منال ومشى عدة خطوات حتى وجد مجنونته أمامه مباشرة
روكا بابتسامة بريئة : صباح الخير بطلى
قاسم تغيرت ملامح وجهه للشراسة : أنتى جيتى هنا ازاى …خلاص متفرقش معايا …المهم دلوقتى أنك جيتى لقضاكى …ده أنا حالفلك مش هسيبك ومسك ذراعها وأجبرها على المشى بجانبه
روكا بابتسامة ذئيبة : الله كان نفسى من ده من زمان تمسك دراعى بعنف وتعمل نفسك خايف عليا زى الروايات
قاسم بذهول من جنونها : أنتى مجنونه صح …تمر على عقله فكرة مجنونة وكيفية الانتقام منها
روكا بنبرة حالمة : مجنونة بحبك طبعا مش بطل روايتى
قاسم بنبرة ماكرة : مادام أنا بطلك ومجنونك …خلاص أنا مسامحك
روكا بشك : هااا ده بجد الكلام ده …شكلك مدبرلى حاجة
قاسم : عايزه تصدقينى مش عايزه تصدقينى براحتك
روكا غمزت بعينيها: هو بصراحة مش مصدقة بس هموت وأعرف أنت هتعمل ايه بالظبط
قاسم : مجنونه …تعالي بقا معايا ….وجلس هما الاثنين فى مطعم المستشفى
روكا : هااا قوليلى بقا ناوى على ايه عشان متشوقة
قاسم : خمس دقايق هروح مشوار وهتعرفى بعديها ناوى على ايه …أوعى تمشى خليكى مستنية
روكا بابتسامة : مين ديه اللى هتمشى ده انا راشقلك هنا لحد ماتيجى
قاسم فى قسم الامراض النفسية وبعد تأكده من عدم امساكهم المجنونة الهاربة
قاسم بيمثل الخوف : البت الهاربنه منكم …مسكت فيا وتقولى ازاى طلعت من الفيلم وانت حبيبى وتعالى نتجوز ياعلى أنا عروستك أنجى …أنا هديتها بالعافية وهى دلوقتى قاعدة فى مطعم المستشفى …أحد الممرضين : أنت هتكلمها الاول وتخليها هادية وأحنا هنكون وراك
وعندما اقترب قاسم قام باخفاء شنطة روكا تحت الكرسى
روكا بابتسامة : أخيرا جيت أنا كنت بحسبك هربت منى
قاسم بابتسامة متسعة : مجنونه
روكا حتى هذه اللحظة لم تلاحظ الممرضين الموجودين على بعد عدة خطوات: أيوه مجنونه بحبك
قاسم : تعرفى تهودينى فى الكلام …عارفة فيلم رد قلبى أنا دلوقتى على وأنتى أنجى
روكا بابتسامة : بص أنا معاك …عايزه أشوف أخرك ايه ..نعم ياسى على عايزه ايه من أنجى حبيبتك
يشاور قاسم ليقترب الممرضين
قاسم بابتسامه خبيثة : بحبك يانجى
روكا : بحبك ياعلى …
الممرض أمسكوها بسرعة
روكا بذهول : فى ايه
قاسم بابتسامة وقام باعطائها قبلة عن طريق الهواء : سلام ياانجى وسلميلى على عنبر المجانين ثم يمشى
روكا بصياح : علييييي وتحاول الفكاك من أيادى الممرضين …
الممرض : متخافيش يانجى مش هتاخدى المرة دى جلسة كهربا
روكا تستوعب بالتدريج ماحدث لها لتصيح صارخة : أنا والله روكا مش انجى
الممرض بنبرة مهدئة : أهدى بس روكا روكا من أنجى ل روكا متفرقش كتير …لبسوها الروب
روكا أخذت تصيح وتحاول الفكاك منهم ولكنها تفشل حتى قامو بوضعها فى عنبر المجانين
يخرج قاسم من المستشفى وابتسامة كبيرة تزيين شفتيه وعندما أقترب من قاسم أنفجر ضاحكا
يوسف بفضول : ضحكنى معاك
قاسم بنبرة ضاحكة : هضحك …وحكى لها ماذا فعل مع روكا
يوسف : حراام عليك …زمانها دلوقتى هتموت من الخوف وكمان شنطتها معاك
قاسم : لا مانا سبت شنطتها مع امن المستشفى وقولت لقيتها…رديت ليها مقلبها فيا ..كان نفسى تشوف منظرها وهما بيلبسوها الروب الابيض …كان منظرها يضحك
يوسف : تلاقيها منهارة دلوقتى …حرام عليك
قاسم بغيظ : أنت معاها ولا معايا
يوسف : معاك طبعا ..بس البت باين عليها معجبة بيك
قاسم : معجبة بيا تزقنى فى حمام السباحة …اومال لو بتحبينى هترمينى من البرج …دى عايزه تتعلم الادب عشان تعرف ان كل حاجة ليها حدود
يرن تليفون قاسم : الوووو من معايا
حسن : أنا محامى فريد
قاسم ببرود : نعم حضرتك عايز أيه
حسن بحزن : البقاء لله…البيه اتعرض لازمة قلبية
الخبر أصاب قاسم بصدمة : أنا كنت لسه معاه
حسن : هو أتعرض للازمة بعد خروجك مباشرة
قاسم قام بالدعاء له : اللهم أرحمه وأغفر له …تمم أجراءات الدفن وساعة وهتلاقينى عندك
يوسف بفضول : مين اللى مات
قاسم بنبرة متأثرة : فريد مات …أدعيله يايوسف بالرحمة
يوسف : البقاء لله …ربنا يرحمه ويغفرله
وبدلا أن يركب قاسم السيارة توجه ناحية باب المستشفى
يوسف : رايح فين
قاسم بشرود: رايح ل سهى

الحلقة الحادية عشر

يوسف بفضول : مين اللى مات
قاسم بنبرة متأثرة : فريد مات …أدعيله يايوسف بالرحمة
يوسف : البقاء لله …ربنا يرحمه ويغفرله
وبدلا أن يركب قاسم السيارة مع يوسف توجه ناحية باب المستشفى
يوسف : رايح فين
قاسم بشرود: رايح لسهى
يوسف : سهى مين
ويترك يوسف فى حيرة ويدخل الى المستشفى
يوسف يضرب كف على كف على مااصاب قاسم من توهان وذكره لسهى المتوفاه منذ سنوات …لم يغادر وظل مكانه منتظر خروج قاسم وهو يشعر بالقلق على ماأصابه
فارس كان ينهى بعض الاجراءات الخاصة بمنال فى المستشفى وبمجرد أقترابه من غرفتها رأى قاسم يدخل اليها ويغلق الباب خلفه ..أسرع بخطى غاضبة ناحية غرفتها ..فليس من حقه التواجد معها وأغلاق الباب عليهم وحدهما …وقبل ان يهم بفتح الباب ليتشاجر مع قاسم سمع ما شل حركته ومنعه عن الدخول
قاسم يجلس بدون النطق بحرف واحد تحت نظرات منال المتسائلة عن سبب رجوعه وتغيره
منال : رجعت ليه تانى فى حاجة حصلت
تسود ملامح قاسم الحزن والشرود
منال : قااااسم مالك بجد
قاسم : تعبان اوى ياسهى
منال بحزن لسماع اسمها الحقيقى: سهى أنا نسيت الاسم ده من زمان اوى
قاسم بنبرة متألمه : وانا من يوم ورايح هقول ليكى سهى
منال بقلق : مالك ياقاسم …أيه اللى حصل
قاسم : هقولك ياسهى بس قبل مااتكلم ..عايزك تجاوبينى بصراحة
منال : أسال وهجاوبك بصراحة
قاسم: هو فى حاجة بينك وبين فارس
منال ترتبك وتحاول تخبئة مشاعرها : حاجة أيه بس …هو ده بردو سؤال
قاسم : أنتى قولتى هتجاوبينى بصراحة
منال بحزن : أيوه قولت بس أنا مش من حقى أجاوبك
قاسم : جاوبينى ياسهى …من حقك تتكلمى وتعبرى عن مشاعرك
منال : أنت عارف ليه مينفعش أجاوبك والسبب اللى يمنعنى مجرد بس أفكر فى فارس
قاسم : سهى أنتى من حقك تعيشى حياتك اللى فضلت وافقة سنين بسبب فريد
منال بنبرة متألمة…ازاى تقولى عيشى حياتك وعارف انى لسه متجوزة
قاسم بحزن : السبب اللى منعك تعيشى حياتك مع الشخص اللى أختاره قلبك …خلاص بح أنتهى
منال بأمل : تقصد ايه بكلامك هااا انطق ياقاسم
قاسم بحزن : فريد مااات ياسهى ومبقاش ليه لزوم أنك تفضلى متقمصة دور منال …خلاص السبب فى خوفك وأنك تعيشى بأسم مستعار ماااات …خلاص مفيش خوف أنه يعرف أنك لسه عايشة…مش هتعيشى فى الضلمة تانى
ترتسم أبتسامة على وجه سهى لكنها تخفيها بسرعة مراعاة لحزن قاسم فهو فى النهاية والده وبلهجة تأكيد : ماااات
قاسم بغم : مااات النهاردة الصبح
سهى صمتت وأحترمت حزن قاسم ولكن فى قرارة نفسها سعيدة وتريد الرقص …أخيرا فريد مات وهى فى منتهى السعادة بخبر موته…أخيرا تحررت من كابوس أسمه فريد كان ملازم لها ليل نهار…أخيرا ياقلبى من حقك تفرح وتدق
قاسم : أنتى بتحبى فارس
سهى رفضت الاجابة وظلت صامته خائفة مرتبكة ..من وجود مشاعر من قاسم تجاهها حتى الان
قاسم : لو خايفة تتكلمى عشانى …فانا عايز أقولك انك بقيتى زى أختى وكل اللى كان بينا بقى من الماضى وصفحة واتقفلت …أنا بحبك وبخاف عليكى زى أختى ولو فاكره انى لسه فى مشاعر من ناحيتى ويبتسم قاسم …يبقى اتجننتى رسمى نظمى فهمى …أنتى أتظلمتى كتير ونفسى أشوفك سعيدة وعايشة حياتك مع فارس اللى متأكد من حبك ليه وحبه ليكى
سهى تبتسم: وانت ياقااسم حبيت وعشت حياتك
قاسم :ده أنا عشت حياتى بالطول وبالعرض …واتعرفت على بنات كتير بعدد شعر راسى …ده أنا كنت كازانوفا بس خلاص نويت اتوب وامشى على الصراط المستقيم ….كمل كلامه بضحك …أنا عشت حياتى وانتى كمان من حقك تعيشى حياتك
سهى أنفرجت شفتها ضاحكة بدون صوت : كازانوفا بردو
قاسم : مش اوى
تشرد سهى وتسيطر على ملامح وجهها العبوس
قاسم : مالك ياسهى
سهى بنبرة كئيبة : خايفة فارس يبعد ويسيبنى لو عرف الحقيقة
قاسم بتأكيد : لو بيحبك بجد وشاريكى هيتقبل ظروفك
سهى : بس أزاى ياقاسم وانت عارف ظروف جوازى …هو ممكن فارس يرضى بواحدة أرمله وأنا هكون ليه اول بخته …تكمل حديثها بأمل هااا هو ممكن يفضل متمسك بيا
قاسم : لو بيحبك مش هتفرق معاه انك كنتى متجوزة …وانا متاكد انه هيفرح وماهيصدق أنك بتحبيه وهيقولك خير البر عاجله وتعالى نتجوز اول ماتطلعى من المستشفى …وممكن كمان يجيب ليكى المأذون فى المستشفى عشان يضمن مترجعيش فى كلامك
سهى بتمنى : بجد ياقاسم فارس هيفضل متمسك بيا بعد ماأقوله على سرى
قاسم : فارس بيحبك وبيغير عليكى اوى وغيرته عليكى واضحة للكل وأيوه ياسهى أنا متأكد أنه هيفضل متمسك بيكى
سهى باضطراب : أنا خايفة أوى أقوله
قاسم بحنية : انا هتكلم معاه لو خايفة انتى تتكلمى
سهى برفض : لأ ااا …عايزاه يعرف منى أنا
قاسم : اللى يريحك ياسهى وأنا ديما هكون موجود لو أحتاجتينى فى أى حاجة
سهى : ربنا يخليك ليا ياقاسم …أنت كنت ليا ونعم السند طول السنين اللى فاتو
قاسم : عايز منك طلب
سهى : طلباتك كلها مجابة
قاسم : عايز أبقى شاهد على كتب الكتاب
سهى بابتسامة : يارب كتب الكتاب يتم وأنا اخليك تقوم بدور الشاهد الاول والتانى ده لوينفع
قاسم : هيحصل كتب الكتاب وبكره تبلغينى بالمعياد …سلام ياسهى وخلى بالك من نفسك
سهى : وخلى بالك من نفسك أنت كمان …سلام ياقاسم
فارس كان واقف مصدوم مما سمعت أذنه وأن منال هى نفسها زوجة فريد وبعد مافاق من صدمته ..سيطرت عليه سعادة بالغة عند سماعه اعتراف منال بحبه وقبل خروج قاسم أختبأ فارس مرة أخرى وخرج قاسم وعندما أبتعد دخل الى سهى
لما رأت فارس أضطربت ملامح وجهها
فارس أخفى أبتهاجه : قاسم شوفته خارج كان بيعمل هنا أيه
سهى بلجلجة : أصل أأصل هو بلغنى خبر عارف انه هيسعدنى
فارس : كان بيقولك ايه ياسهى
سهى فاغرة الفم : أنت قولت أيه
فارس بلهجة مبتهجة : سهى قولت سهى …وسمعت كل الكلام اللى دار بينك وبين قاسم …عبيطه لو فكرتى لثوانى أنى ممكن أسيبك وأبعد لما اعرف أنك كنتى متجوزة…تلمع عيناه بالدموع.. ده أنا مكنتش مصدق نفسى لما سمعت أنك بتحبينى واللى كان منعك أنك تعبرى ليا بمشاعرك أنك كنتى متجوزة
سهى بدموع : متفرقش معاك أنى كنتى متجوزة
فارس : أنتى عبيطة …ده أنا ماصدقت …سمعينى بقى الكلمه اللى كان نفسى اسمعها منك من سنين …
سهى تدعى عدم الفهم : كلمه أيه دى
فارس بابتسامة : هما بصراحة كلمتين مش كلمة …بحبك يافارس
سهى تهز رأسها بالايجاب دون فتح فمها
فارس أنارت الابتسامة وجهه : أخيرا قولتيها
سهى بارتباك : أنا مقولتش حاجة على فكرة
فارس : مش لازم لسانك ينطقها …كفاية هزة راسك …كفاية نظرات عينك …أنا هكتفى بكده دلوقتى بس بعد كتب الكتاب والفرح اوعدك أنى هخليكى تقوليلى بحبك يافارس كل شوية
سهى : طب ومامتك هتقولها أيه
فارس : بصراحة مش عارف ياسهى ….لما ييجى وقتها …أنا هقول لعم يحيى أنى عرفت حقيقتك وهقوله أنى عايز أتجوزك وأنتى موافقة
سهى : مش تستنى تسمع حكايتى الاول يمكن ترجع فى كلامك
فارس : مش عايز أسمع حاجة …الماضى ميهمنيش …الماضى صفحة وأتقفلت …المهم عندى الحاضر والمستقبل اللى هيكون كله سعادة بوجودك معايا
سهى : بس أنت من حقك تعرف
فارس : وأنا قولتلك الماضى صفحة واتقفلت

يوسف وهو ينتظر خروج قاسم تذكر ماحدث لروكا وما يمكن ان يحدث لها فى قسم العلاج النفسى لو تصرفت بتهور …فأتصل بهنا سريعا لكى تنقذ روكا ويكون هو بعيد عن الصورة كى لا يغضب قاسم لو علم انه تسبب بخروجها
يوسف : الو هنا
هنا بنبرة سعيدة : أزيك يايوسف …خلصت مشوارك ولا لسه
يوسف : لسه ..قاسم ملففنى كعب داير معاه….بصى أنا هقولك موضوع بس اوعدينى أنك متجبيش فيه سيرتى
هنا : قول قلقتنى
يوسف : صاحبتك روكا اتمسكت فى عنبر الامراض النفسية
هنا بخضة : روكا صاحبتى ليه وأيه اللى حصل
يوسف : صاحبى فيه الخير …عمل فيها مقلب وبسببه اتحبست فى عنبر المجانين
هنا بحيرة : وأيه اللى ودا روكا المستشفى …باباها مانع عنها الخروج …هى خرجت ازاى
يوسف : الاسئلة دى تسأليها لصاحبتك …المهم دلوقتى تطلعيها من هناك بدل ماتتجنن عليهم هناك وسمعت أنهم ممكن يعملو ليها جلسة كهربا
هنا بلهجة مرعوبة : جلسة كهربا انت بتتكلم جد
يوسف : والله بتكلم جد أصلها اتمسكت بدل واحدة مجنونه باين عليها بتاخد جلسات والمجنونه دى كانت هربانة وقاسم بلغ عنها انها هى
هنا : هو بالساهل كده أى حد فى المستشفى يتسمك بدل البت الهربانه دى
يوسف : ماهو قاسم ضحك عليها وأخد شنطتها اللى كان ممكن تثبت فيها هويتها وانها مش المجنونه اللى بيدورو عليها وحلينا بقى عقبال مايعرفو غلطهم
هنا : وهى فين شنطتها أكيد معاه …مش عارفة هقول لباباها ازاى يروح يخرجها ده ممكن يجراله حاجة فيها
يوسف : قاسم ساب الشنطة فى الامن انتى ممكن تروحى تاخديها وتاخدى بطاقتها وتثبتى ان حصل لبس وغلط ومن غير ماباباها يعرف وتحصل مشاكل
هنا : هقفل معاك دلوقتى ..هقوم البس بسرعة والحقها قبل ما تتجنن عليهم هناك …سلام
يوسف : سلام …وشرد فى هنا وشعوره تجاهها …أحساس أشتاق له منذ سنوات …السعادة والشعور بالراحة عند سماع صوتها …يفيق من شروده على صوت قاسم الملىء بالألم …وعندما نظر الى وجهه رأى دموعه حبيسه عيناه
قاسم بحزن : يلا بينا
يوسف بقلق : مالك
قاسم : لما نركب
انطلق يوسف بالسيارة وهما فى الطريق سأله مرة أخرى : فضفض قولى على اللى تعبك
قاسم بدموع مكتومة : سهى بتحب وهتتجوز … عارف أن من حقها تحب وتعيش حياتها …بس أنا مش قادر أنساها غصب عنى …حاولت كتير ولسه حبها معلم جوا قلبى …مش من حقى أحس الاحساس ده بس شىء مش بأيدى ويصرخ بألم مش بأيدى ….هى بتحب وهتتجوز وأنا لسه عايش على ذكراها
يوسف : سهى مين اللى بتحب
قاسم : سهى اللى كانت حبيبتى
يوسف : سهى ماتت ياقاسم
قاسم دموعه أنسالت على وجنتاه : سهى عايشة …سهى هى منال …سهى اتقمصت دور منال عشان تقدر تهرب من فريد وتعيش بعيد عنه
يوسف : أزاى ده انت جالك اكتئاب وكنت رافض تخرج من شقتك …كنت بتضحك عليا مكنش العشم
قاسم : أنا فعلا جالى أكتئاب بس بسبب اللى عمله فريد مع سهى …اتصدمت جامد لما عرفت هو عمل معاها ايه …مكنتش متخيل أن فى اب ممكن يعمل مع ابنه كده
يوسف: وخبيت ليه عليا ان سهى عايشة أحنا اكتر من الاخوات وعمر سرك ماكان هيطلع بره
قاسم بنبرة متألمة: هى طلبت منى وأخدت منى وعد انى مقولش ولا افتح بؤي ان منال تبقى سهى ومفيش غير تلاته بس يعرفو بالحكاية دى عم يحيى والحاجة كريمة وامها وبس…متزعلش منى انا وعدتها وعمرى ماكنت هخلف وعدى
يوسف بأسى: أنا عمرى ماهزعل منك أبدا
قاسم بدموع : نفسى أنساها يايوسف مش عارف لحد النهاردة …كنت بتكلم معاها وبضحك فى وشها ومخبى وجع قلبى ودفنه جوا صدرى …عشان عارف مش حقى اتكلم اصلا عن أحساسى …لما شوفت نظرات الحب بينها وبين فارس صعبت عليا انها مش عارفة تعيش حياتها بسبب فريد …ولما عرفت بوفاته رحت قولتلها علطول عشان تخرج من الشرنقة اللى كانت عايشة فيها
يوسف وصل بالسيارة عند باب الفندق وهما داخلها …يوسف قام باحتضان قاسم ..وبنبرة حنونه …اتكلم قول كل اللى جواك اعتبر نفسك بتتكلم مع نفسك …فتنهمر دموع قاسم بغزارة …
قاسم بلهجة مليئة بالوجع : أنا تعبان اوى
يوسف : وأنا معاك ومش هسيبك ابدا
قاسم : محتاج اقعد لوحدى شوية …هروح أقعد فى كافيه الفندق شوية
يوسف : وأنا هاجى معاك
قاسم : عايز اقعد لوحدى …مش عايز حد معايا
يوسف : اللى يريحك …لو احتاجتنى فى أى حاجة رن عليا
قاسم : حاااضر
ويذهب كل منهم فى طريق …يوسف الى غرفته وقاسم الى الكافيه

هنا ذهبت سريعا الى المستشفى واحضرت شنطة روكا واتجهت الى قسم الامراض النفسية وأخرجتها بعد اعطائهم بطاقتها الشخصية وان حصل لبس فى الاشخاص
روكا وهى فى السيارة مع هنا
روكا بانيهار ودموع : كانو هيكهربونى زى المجانين ..أناااااا كنت هتكرب
هنا تحاول تهدئتها : أهدى ياروكا أنا لحقتك بسرعة ..
روكا بدموع: مش متخيله ولا قادرة أتصور اللى كان ممكن يحصل معايا لو أتاخرتى شوية …أنا كنت ماسكة نفسى بالعافية عن الزعيق والصريخ وعملت نفسى هادية بالرغم من البركان اللى جوايا …قاسم يعمل فيا كده …أنااا روكا يتعمل فيا كده
هنا بتأنيب : انا قولتلك بلاش تروحى وبردو روحتى …قولتلك مش بيحبك وانتى زودتيها معاه لما وقعتيه فى حمام السباحة ….شيليه من دماغك عشان ترتاحى
روكا بزعيق : كفااية ..كفاااية أنا فيا اللى مكفينى…أنا مش محتاجة نصايح من حد …تعلو نبرة صوتها …نزلينى ياهنا
هنا : طب أهدى الاول …أنزلك فين بس أحنا فى نص الطريق
روكا : هروح مكان مااروح …بقولك نزلينى بدل ماافتح باب العربية واخرج منها وهى ماشية
هنا رأت فى عيونها نظرات مصممة على تنفيذ كلامها وبنبرة قلقة : حاااضر هنزلك وركنت العربية على جانب الطريق …خلى بالك من نفسك ياروكا
روكا قامت بايقاف تاكسى وهنا أنطلقت بسيارتها القلق يأكلها على صديقتها ومايمكن ان تفعله فهى شخصية متهورة
وأعطت السائق عنوان الفندق المقيم فيه قاسم وقبل دخولها اصطدمت بشاهى وأكملت طريقها دون ان تلاحظها
شاهى بدهشة من تجاهل روكا فتقوم بمنادتها : روكاااا وتلحق بها وتجذبها من يدها ..لكى تبطىء من مشيها السريع
شاهى : مالك ماشية زى القطر واخدة فى وشك
روكا تلمع الدموع فى عينها : سيبينى دلوقتى ياشاهى
شاهى بفضول: مش هسيبك الا لما تقوليلى مالك
روكا : مش وقته ياشاهى لازم أقابله وأنتقم من قاسم
شاهى : مين قاسم ده
روكا بتعب : مش وقته ياشاهى أنا مخنوقة دلوقتى وعايزه اطلع ضيقتى دى فى حد
شاهى : للدرجة دى قاسم مطلع عينك
روكا : على الاخر ده عمل فيا حتة مقلب طالع من نافوخى ومش عارفة أخد منه حقى أزاى
شاهى بدهاء : جيتى لملعبى …أنا هفكرلك فى فكرة تخليه يلف حوالين نفسه …بس تعالى نقعد وأحكيلى كل حاجة بالتفصيل
وتدخل شاهى وروكا الكافيه وأحمد كان منتظر شاهى فهى كانت متفقة معه لكى تقابله فى الكافيه
أحمد بابتسامة : أزيك ياروكا
روكا من غير نفس : أزيك ياحمادة
أحمد : مال وشك مقلوب وبتردى من غير نفس
شاهى : أصلها واخدة مقلب من واحد مخليها زى ماأنت شايف
أحمد : مقلب أيه ده ….دى روكا ملكة المقالب
شاهى : معرفش الحكاية أيه بالظبط …هى هتحكى وأنا وانت نمخمخ ليها فى فكرة تاخد بيها حقها …أحكى ياروكا
روكا بدموع مكتومه أبتدت تحكى … بدايه من عيد ميلاد شاهى واختتمت كلامها بحبسها فى عنبر المجانين
شاهى دارت ابتسامتها بصعوبة وحاولت التكلم بجدية : حقك وهخليكى تعرفى تاخديه
وهى بتتكلم روكا رأت دخول قاسم من باب الكافيه …فأخفضت رأسها للاسفل وبنبرة خافته قالت : أهو قاسم لسه داخل وراح ناحية البار
شاهى : يامحاسن الصدف …مفيش أحلى من كده جه بنفسه فى ملعبنا …هااا ياحمادة فكرت هنعمل فى البيه أيه
أحمد هز رأسه : فكرت وكمان هنفذ خطة متخرش المياه …هتخليه عبرة لمن أعتبر …محتاجة جرئة وقلب جامد
روكا بقلق : مش عايزه أذيه ياحمادة
أحمد بابتسامة : هو أحنا بتوع كده

الحلقة الثانية عشر

روكا بدموع مكتومه أبتدت تحكى … بدايه من عيد ميلاد شاهى واختتمت كلامها بحبسها فى عنبر المجانين
شاهى دارت ابتسامتها بصعوبة وحاولت التكلم بجدية : حقك وهخليكى تعرفى تاخديه
وهى بتتكلم روكا رأت دخول قاسم من باب الكافيه …فأخفضت رأسها للاسفل وبنبرة خافته قالت : أهو قاسم لسه داخل وراح ناحية البار
شاهى : يامحاسن الصدف …مفيش أحلى من كده جه بنفسه فى ملعبنا …هااا ياحمادة فكرت هنعمل فى البيه أيه
أحمد هز رأسه : فكرت وكمان هنفذ خطة متخرش المياه …هتخليه عبرة لمن أعتبر …محتاجة جرئة وقلب جامد
روكا بقلق : مش عايزه أذيه ياحمادة
أحمد بابتسامة : هو أحنا بتوع كده
روكا: ناوي تعمل ايه بالظبط… انا مش عايزه أذيه.. كل اللي عايزاه أرد له اللي عمله معايا بس
شاهي غمزت بعينيها : روكا باين عليها وقعت ولا حد سمى عليها
روكا بنبرة حالمة : وقعت من زمان
شاهي: سمعت ياأحمد أنا كان قلبي حاسس إن في حاجة غير أنها مش طايقاه
روكا : اه مش طايقاه وعايزه امسك في خناقه وفي نفس الوقت خايفه عليه
أحمد بعبوس : وحالتك دي اسمها ايه بالظبط
شاهي بابتسامة : انا اقولك ياحمادة اسمها هوس الحب
كوكتيل حب وكره…كوكتيل مشاعر متناقضة… ريح روكا وقولها هتعمل ايه
أحمد : زي ماخلاكي تقعدي في عنبر المجانين…. هخليه هو كمان يشرف في الحبس شوية وهو وحظه هيقعد هناك أد أيه
روكا باستفسار: هتعمل ايه بالظبط وضح كلامك
أحمد : الموضوع بسيط اوي… هبلغ عنه أنه بيتعاطي ممنوعات… و الممنوعات دي شايلها في عربيته
روكا بفزع :ممنوعات ايه يخربيتك… كده يتسجن فيها كام سنة
أحمد : متتخضيش أوى …أنا مش هحط ممنوعات …أنا هحط ليه حبوب شبه الممنوعات ولما أبلغ عنه هيمسكوه ولما الحبوب هتروح لمعمل تحليل الطب الشرعى ولما يكشفو عليها يكتشفو أنها حبوب عادية ومش مخدرات ولا حاجة …هااا ايه رأيك ياروكا نمشى فى الخطة دى
شاهى : طبعاا ياحمادة
حمادة : هكلم واحد أعرفه خبير…هيعرف يفتح لينا العربية بتاعته
شاهى : يلا مستنى أيه
روكا لم تكن منتبهه لكلامهم …عيونها كانت مسلطة على قاسم وحركاته المضطربة

دخل قاسم الكافيه ومشى تجاه البار وهو لايرى أمامه من شدة ألمه …جلس على الكرسى أمام البار …عيونه كانت زائغه بداخلها وجع ليس له نهاية…أه منك يازمن …حرمتنى حتى من الاحلام …أصبحت الوحدة والعذاب رفيقى فى الحياة …الافراح أصبحت بينى وبينها حجاب …الى متى ياقلبى ..ستظل تنزف ..الى متى الالم سيظل موجود …الى متى سأكتم أحزانى …لأن البوح بها من المحرمات…تلمع عيناه بالدموع قائلا للجرسون وهو شارد الذهن وغافل عما حوله: هات اى حاجة أشربها
النادل بابتسامة : هعملك وصفة مخصوص هتنسيك الوجع والاحزان …الوصفة دى مش بعملها لاى حد …وصفتى مسميها كاس السعادة …يقوم النادل بصب اكثر من شراب مع بعض ثم قام بمزجهم ووضعهم فى كأس والابتسامة على وجهه وضع الكأس على الطاولة : أتفضل كاس السعادة
قاسم بشرود مسك الكأس فى يده وشربه دفعة واحدة غافل أنه أرتكب فعلا من المحرمات ولأول مرة فى حياته يمس الخمر شفتاه…أخذ يسترجع ذكرياته مع سهى…كل همسه كل كلمه حب قالها …أستغرق قاسم فى هذيانه وتخيل سهى جالسه بجواره تبتسم له ضاحكة …بحبك
تكلم قاسم بدون وعى واسترسل فى الكلام : مش أكتر منى
روكا رأت قاسم يتكلم مع نفسه …قامت من مكانها لتذهب أليه
شاهى : قايمه رايحة فين
احمد : أيه ياروكا قومتى ليه…مش تقولى رأيك الاول فى خطتى
روكا بقلق : قاسم مش عارفة ماله …الجرسون أداله كاس شربه ومن وقتها وأنا شايفاه بيكلم نفسه ….أنا رايحة أطمن عليه
شاهى بضيق : طب والخطة
روكا : خلاص أنا لغيتها ومش عايزه أرد له اللى عمله والمسامح كريم …هسيبكم وهروح له ….تقترب روكا وتقترب منه مرتبكة من حدة مشاعرها …خائفة أن يقوم بطردها
روكا ترسم بصعوبة أبتسامة على وجهها: مع أنى زعلانة منك أوى على الموقف اللى عملته فيا فى المستشفى …بس سماح أنا نسيت ومش زعلانة …أيه رأيك نبتدى من جديد وعلى صفحة بيضا وننسى اللى فات ….هاااا أيه رأيك نبتدى من الاول …أنا روكا وتمد يدها لتسلم عليه
يمسك قاسم كف يدها ويضغط على أطراف أصابعها بشده وأخذ يهذى فى الكلام : بحبك
روكا بلجلجة: بتحبنى أنا أناااا …تضحك بسعادة بيحبنى قاااسم بيحبنى
قاسم : أنتى مش متخيلة بحبك أد أيه ياسهى
تنزع روكا كفها بعنف…عندما نطق بكلمة الحب لأخرى غيرها …نظرت له مرتبكة مصدومة …سهى …تضحك بألم …بيحب سهى
قاسم : أنا فكرت كتير فى كلامك ياسهى وأنك نفسنا نتجوز قبل ماأخلص الكليه وأنا موافق …تعالى نتجوز
روكا بألم : عايز تتجوز
قاسم : تعالى نحقق حلمنا ونتجوز دلوقتى أحنا أستنينا كتير
روكا لمعت فجأة ذكرى سهى وماحدث وزواج والده منها وسفره للخارج بعد موتها …فهى لم يهدأ لها بال فى وقتها حتى عرفت السبب وراء سفره…روكا بدموع مكتومة : أنا ماشية وتركته …وهو لم يبدى أى رد فعل وأخذ يتحدث مع نفسه مكررا …تتجوزينى
وهى تبتعد سمعته يردد مع نفسه …تتجوزينى واقتربت من شاهى وأحمد والدموع تغشى عينيها
احمد بقلق : مالك ياروكا
شاهى بشماته : باين عليه هزقك
روكا بنبرة متألمة : لا …باين عليه مش فى وعيه خالص واعترف بحبه لسهى وافتكرنى هى وقالى تتجوزينى ياسهى …الدموع نزلت على وجنتيها …طلع بيحب لسه سهى وصرخت بالم …بيحب شبح واحدة ميته …سهى ميته من سنين ولسه بيحبها
احمد : مش فى وعيه وانتى قولتى أخد كاس …يبقى سمير عملها وأداه كاس السعادة
روكا بحزن : يطلع أيه كاس السعادة اللى بتقول عليه
أحمد بابتسامة : كاس واحد بيخليكى تفصلى عن العالم واللى فيه يخربيتك ياسمير
طرأت على بال شاهى فكرة مجنونه : بت ياروكا أنتى بتحبى قاسم ولا لأ
روكا : بحبه أوى كمان وهو ولا حاسس بيا
شاهى بمكر : وأنتى فى كلامك عنه قولتى أنه راجل شهم
روكا : أيوه فوق ماتتخيلى ومحترم اوى
شاهى بابتسامة ماكرة : أنا جه فى عقلى فكرة مجنونة أوى ومحتاجاكى تكونى جريئة وقلبك جامد ….لو نفذتى اللى بقولك عليه قاسم هيبقى ليكى ومن نصيبك
روكا بحيرة : أزاى
شاهى : أنا هقولك أزاى …هو مش قالك تتجوزينى
روكا : هو مش فى وعيه وقال لسهى مش ليا
شاهى : هو قالك تتجوزينى ولا مش قال
روكا : قال بس مش ليا
شاهى : متفرقش المهم انه هو اللى طلب بنفسه وقالك تتجوزينى
روكا : أه
شاهى : يبقى تمسحى دموعك وتروحى تقوليله موافقة وانا هخلي أحمد يجيب المأذون اللى تبع الفندق ويعقد القران ويعلى الجواب
أحمد : المأذون مش هيرضى لما يشوف العريس مش فى وعيه
شاهى زغرته بحدة : أتصرف ياحمادة …المهم أنه هيعرف يمضى
روكا بذعر : أنتى أتجننتى ..وبابا ده ممكن يجراله حاجة فيها لو عملت كده من وراه
شاهى تحاول بث سمومها : خليكى جريئة ومش تضيعى فرصة عمرك من أيدك مش هتتكرر تانى والعصفور دلوقتى فى أيدك دخليه القفص قبل ما يطير ومتعرفيش تمسكيه تانى …الفرصة جاتلك على طبق من فضة
روكا : مقدرش ياشاهى …مقدرش أعمل كده
شاهى : مش اول مرة تعملى مصيبة وعلطول حسن بيسامحك …مجتش من المرة دى ..
روكا برعب: دى مش أى مصيبة دى كارثة
شاهى بمكر وابتسامة خبيثة : هيزعل شوية منك وبعد كده هيسامحك …أنتى شكيتى ليا انه عايزك تتجوزى خالد أبن أخوه غصب …عايزه تتجوزى خالد ولا تتجوزى قاسم …عايزه مين فيهم
روكا بحزن : بحب قاسم
شاهى : يبقى تسمعى كلامى وتروحى تقوليله موافقة …ثم وجهت كلامها ل أحمد …يلا ياأحمد جيب المأذون بسرعة
أحمد : مابلاش ياشاهى
شاهى بنبرة حادة ونظرت له بغضب : بلاش تزعلنى وأسمع كلامى …عشان أفضل كيوت وحلوة معاك
أحمد : حاضر يا شاهى ويمشى مسرعا
شاهى : أنتى واقفه ليه ماتتحركى وتروحى له قبل مايمشى
روكا : خايفة أوى …خايفة
شاهى : أتشجعى وجمدى قلبك …ومش لازم حسن يعرف حاجة …المهم أنك تتجوزيه دلوقتى وتستغلى الوضع اللى هو فيه وهو مش هيسيبك ويهرب وأكيد هيفضل معاكى عشان راجل
روكا : أيوه قاسم شهم أوى
شاهى : روحى له وقولى موافقة
روكا : هروح … بس قبل ماامشى هتصل بهنا الاول تكلم بابا وتقنعه أنى هبات معاها وقامت بالاتصال بهنا …الو ياهنا عايزه منك خدمة
هنا : أنتى كويسة الاول
روكا : أها انا كويسة ….بليززز ياهنا أتصلى ببابا واقنعيه أبات معاكى النهاردة …أصلى هبات عند شاهى النهاردة هى اتحايلت عليا ومعرفتش أرفض وأتدبست …أنتى عارفة بابا مش بيحب شاهى …بليزززز ياهنا أتصلى ببابا
هنا بضيق : حاضر هتصل بيه وهقنعه ودى هتبقى أخر مرة أدارى عليكى فى حاجة زى دى تانى
روكا : تسلميلى ياهنونه ياحبيبتى …سلام بقى …أنا رايحه لقاسم ومشت باتجاه قاسم
شاهى ضحكت بشماته : ده أنتى طلعتى عبيطة
روكا عند قاسم
روكا بتوتر : أنا موافقة أتجوزك
قاسم مسك أيدها وبابتسامة قال : يبقى يلا بينا نروح عند أقرب مأذون ونتجوز يا حبيبتى
روكا : فى مأذون هنا
قاسم مازال فى عالمه الخاص من اللاوعى: يبقى نروحله
روكا بلجلجة : هو ممكن ييجى هنا
قاسم بكلمات متكسرة : يبقى يبجى هنا
قاسم أستمر فى بث كلمات الشوق لروكا وبعد فترة حضر المأذون بعد أقناع من أحمد وأخذ المأذون مبلغ معتبر من المال لكى يكمل عقد القران …والشهود على العقد كانو أحمد وسمير …وشاهى نظرت الى روكا بشماته وأنتصار
أحمد : مبروك ياروكا
شاهى بابتسامة كلها نفاق : مبروك ياروكا
سمير : أتفضل ياعريس الكاس ده منى هدية بمناسبة الجواز
يأخذه قاسم بدون تردد ويشربه على مرة واحدة …يلا بينا ياسهى
روكا أستولى عليها الذعر ونظرت لكلا من شاهى وأحمد لأنقاذها
شاهى بابتسامة : مبروك هنسيبك بقى مع عريسك وتمسك أيد أحمد ….هنمشى بقى ومبروووك ياروكا
روكا يخرج صوتها مذعور : شاهى ..أحمد هتسيبونى لوحدى
شاهى : طبعا يا حبيبتى مش قاسم بقى جوزك …هبقى اباركلك بكره فى الفون سلام ياعروسة
وتقوم بجذب أحمد وتمشى خارجة باتجاه باب الكافيه
أحمد بضيق : ليه عملتى كده …حرام عليكى روكا كانت بتستنجد بينا….أنا مش عارف طوعتك أزاى فى اللى قولتى عليه
شاهى زفرت بغضب : أنت عارف طوعتنى ليه عشان المصالح المشتركة بين بابى وباباك وأنك متقدرش تزعلنى …عشان لو زعلتنى هروح اشتكى لبابى اللى هيروح يكلم باباك …اللى هيكلمك ويمنع عنك المصروف …عرفت ليه طاوعتنى…وأجابتى على سؤالك ليه بعمل كده عشان أبقى الاحسن منها
أحمد سكت وحدث نفسه …ده أنتى طلعتى حية
قاسم مشى بحركات مضطربة وأمسك كف روكا بقبضة من حديد وبنبرة هامسة .: أنا أستنيت اليوم ده زمان اوى وأخيرا أتحقق
مذعورة صامتة لم تقدر على الكلام …عندما أدركت مصيبتها وهول ما فعلت فى حق نفسها وحق والديها…صوتها أختنق فى حلقها …والدموع أحتبست خلف رموشها
قاسم بابتسامة وعيناه تلمع بالدموع : دموع الفرحة …أنا كمان عايز أعيط من فرحتى كان يتكلم ويجذبها لتمشى بجواره …حتى وصلا الى باب غرفته
روكا برعب : أنا عايزه أروح سيبنى أمشى …أنا روكا مش سهى
قاسم بهذيان : أنا عارف انتى نفسك أشيلك وأدخل بيكى أوضتنا …يقوم بحملها بين ذراعيه
روكا بفزع : نزلنى أنا عايزه أروح
قاسم لم يسمع نهائى توسلها …فهو الان فى عالمه الخاص الذى يجمعه بسهى حبيبته …يفتح الباب بالمفتاح ويدخل بها وهو لازال يحملها ثم يغلق الباب بقدمه
قاسم : بحبك …بحبك
روكا وهى ترتعد من شدة الخوف : أنا روكا ..مش سهى أسمعنى أرجوك
قاسم قام بأنزالها …وأول ما قدميها لمست أرضية الغرفة …أحتضنها ونظر لها نظرات عاشق ولهان يريد الارتواء من وجه محبوبته

يوسف حاول النوم وتقلب فى الفراش عدة مرات لكن النوم عصى على الاقتراب …الا بعد سماع صوتها
تليفون هنا رن وكانت نايمه …مسكت التليفون وهى تتأفف بضيق : حبكت دلوقتى ده أنا كنت لسه هنام
يوسف : مساء الخير
هنا بنعاس : مساء النور
يوسف : صوتك باين عليه النوم
هنا : أصلى كنت لسه هنام وتليفونك جه فى وقت مناسب أوى
يوسف بابتسامة : قصدك فى وقت غير مناسب وكمان شخصية غلسة
هنا برفض : أنا مقولتش كده ده أنت حتى دمك خفيف
يوسف تزين الابتسامة وجهه :هو أنتى شايفانى دمى خفيف …على كده أمى دعيالى من قلبها
هنا بخجل : مقولتليش كنت بتتصل ليه
يوسف : عايزه الصراحة ولا بنت عمها
هنا : عايزه الصراحة
يوسف : بصراحة معرفتش أنام الا لما أسمع صوتك ..قولت مبدهاش قوم أتصل بيها عشان تعرف تنام
هنا بضحك : مجنون
يوسف أصطنع الزعل : أقفل وبلاش اتكلم
هنا : بهزر معاك …أنت ماصدقت …أنا مبسوطة اوى أنك أتصلت
يوسف : وأنا كمان مبسوط لما سمعت صوتك ودلوقتى هعرف أنام …تصبحى على خير
هنا بابتهاج : وأنت من أهل الخير وبعد ماقفلت حطت أيدها على قلبها المتسارع دقاته وقالت لنفسها …هو قلبى بيدق جامد ليه …هو ممكن أكون حبيته
وعلى الجهة الاخرى ..حدث يوسف نفسه …معقولة أكون حبيتها ….سامحينى يامادلين وأخرج صورتها من محفظته ونظر لها واعتذر…سامحينى أنا عارف أنك بعد ماموتى وعدت نفسى مبصش ولا قلبي يدق لحد غيرك …بس قلبى حب ودق غصب عنى ومن غير تخطيط منى …قام بتقبيل الصورة ووضعها داخل المحفظة

وفى المستشفى عند سهى …أجتمع عندها كل الاحبة واكتملت القعدة بدخول عزة الى الغرفة وأول مادخلت امتلأت الغرفة بزغاريد عزة …تحت النظرات المذهولة من فاطمة وفارس
عزة بدموع مكتومة : لولولولولى …مبروك عليكى يابنتى أخيرااا مات وأرتاحنا منه …قربت من سهى وأحتضنتها بشدة
سهى بألم : براحة ياماما …أنتى عرفتى منين …لسه محدش يعرف ونظرت لفارس وابتسمت
عزة بابتسامة : قاسم أتصل وبلغنى بالخبر …ده أنا بليت الشربات ووزعته على الجيران وكل اللى فى الشارع
سهى : ماما يافارس …ماما ياطنط فاطمة
فاطمة بذهول : ماما مين …مش أنتى أمك متوفية
سهى : لا ماما عايشة وحكايتى محتاجة شرح طويل
كريمة : أزيك ياعزة
يحيى : عاملة ايه ياحاجة عزة
عزة بابتسامة : أول مرة من سنين مخافش وأنا بشوف بنتى …الدنيا مش سيعانى من الفرحة
فاطمة : حد يقولى أيه الحكاية عشان مش فاهمة حاجة وحسه نفسى عايشة جوا مسلسل هندى
كريمة : أنا هقولك على كل حاجة …تحكى كريمة حكاية سهى وهروبها من ظلم فريد وتقمصها لشخصية منال المتوفاة أبنه أخو يحيى فى حادثة هى وأسرتها
فارس بابتسامة : دلوقتى سهى حرة ياماما واللى كان مانعها توافق عليا انها كانت متجوزة …سهى وافقت ياماما أنها تتجوزنى أخيرااا حلمى هيتحقق
فاطمة هزت رأسها برفض : عيد كلامك تانى …وحركت يدها فى الهواء …يمكن اكون سمعت غلط
فارس ابتسامته أختفت : هتجوز سهى
فاطمة بانفعال: هتتجوز اللى كانت هربانه من جوزها وبقت أرملة ….مفيش جواز …الجوازة دى مستحيل تتم
فارس برجاء : سهى مظلومة واللى حصل معاها غصب عنها …أرجوكى ياماما بلاش تقولى لأ
فاطمة بغصب : لأاااااا يافارس مش موافقة على الجوازة دى …ولو تمت الجوازة دى غصب عنى ولا أنت أبنى ولأ أعرفك وأنسى أن ليك أم ….تهب من مكانها غاضبة وتخرج من الغرفة وهى تكاد تنفجر من الغضب

الحلقة الثالثة عشر

قاسم لم يسمع نهائى توسلها …فهو الان فى عالمه الخاص الذى يجمعه بسهى حبيبته …يفتح الباب بالمفتاح ويدخل بها وهو لازال يحملها ثم يغلق الباب بقدمه
قاسم : بحبك …بحبك
روكا وهى ترتعد من شدة الخوف : أنا روكا ..مش سهى أسمعنى أرجوك
قاسم قام بأنزالها …أول ما قدميها لمست أرضية الغرفة …أحتضنها ونظر لها نظرات عاشق ولهان يريد الارتواء من وجه محبوبته
روكا أقتربت من الباب وحاولت الخروج …
قاسم بابتسامة : هتروحى مني فين …متخافيش منى ياسهى ده أنا قاسم حبيبك …
هو يتكلم أغلق الباب بالمفتاح …ثم رماه من النافذة
روكا بذعر : أنت عملت أيه
قاسم : عايز أفضل أنا وأنتى وبس لوحدنا من غير أزعاج
روكا : أنت أكيد أتجننت هخرج أزاى دلوقتى
قاسم : ومين قالك أنى عايز أخرج
روكا بخوف : أنا عايزه أخرج أبوس أيدك خرجنى من هنا …أنا روكا
قاسم أقترب منها وأخذها فى حضنه …جسدها كان يرتعش من الخوف …حاولت الابتعاد عنه لكن ذراعه أشتدت على خصرها أكثر وأكثر.. .فلم تستطع الافلات
همس فى أذنيها بصوت أجش : أنا أنتظرت اللحظة دى من فترة طويلة …حملها بأحدى يداه… حاولت الصراخ فوضع كف يده الأخرى على شفتيها الشهيتين… ششششش وتاهت نظراته عليهم يتأملهم ومرر أبهامه برقة على شفتيها.. وباصابع يداه كلها تلمس كل انش في وجهها… ليهمس بحب : أنعم من الحرير… بشرتك ناعمة زي الحرير
رأت نفسها داخل عيناه العاشقة فتاهت بداخلهم ونست خوفها وانها ليست هي… مصدقة نفسها إنها الحبيبة..هامسة بخفوت… بحبك
قاسم : وأنا بعشقك… وضعها فوق الفراش برقة وابتعد عنها عدة خطوات وأخذ ينظر لها بحب…اتصال العيون العاشقة لم ينقطع…أصبحت سهى منومة مغناطيسيا متلهفة لقربه… وهو الاخر متلهف لها.. نزع الجاكت والكرافته بأصابع مضطربة.. تلها البنطلون واقترب تجاه الفراش وبدون مقدمات سقط عليها
سقطته العنيفة عليها ايقظتها من حلمها…حاولت النطق.. ليخرج صوتها خافتا مرتعبا: قاااسم… ظل ساكن دون إبداء اي رد فعل
حركت رأسه بأصابع ترتجف… فرأت عيناه مغلقة وصوت تنفسه ثقيل… لتسمع أصوات شخير منخفضة صادرة منه.. قامت بازاحته من فوقها… ثم جلست فوق الفراش… تشكر حسن حظها لسقوطه غائبا عن الوعي… قبل وقوع الفأس في الرأس
تدحرجت من على الفراش
أخذت تتأمل قاسم بشرود فهى أحبته بكل جوارحها وهو على العكس لم يشعر بيها …فهو لايطيقها وماحدث من عقد قران وزواجه منها سيأجج غضبه تجاهها …ولن يحترمها بعد ذلك…فتنهمر دموعها بغزارة على وجنتاها ….وبعد مرور عدة دقائق من الرثاء على الذات والبكاء…
جلست على الكرسى وبعد ان تمالكت نفسها أخذت تفكر بالعقل فى هذا الوضع .. رأت جسد قاسم يرتعش بعنف وحبيبات العرق تلمع على وجهه ..نهضت من مكانها مرتعبة وعندما وضعت يداها على جبينه …وجدت درجة حرارته عاليه …فتصاب من بحالة من الذعر عليه فهو حبيبها
تجرى مسرعة باتجاه الحمام …واحضرت مايصلح لوضع الماء فيه وأخرجت من الثلاجة ماء مثلج ووضعتها فيما يشبه الاناء وأحضرت معاها فوطة وجلست بالقرب منه على السرير وأخذت فى عمل كمادات له ومازالت درجة الحرارة عالية وبعد مرور ساعة أصاب جسدها بالتشنج وهى تحاول فرد ذراعيها لأزالة حالة الخدر التى أصابتهم وبدون قصد أتصدمت يداها بالأناء… تطاير الماء الموجود بداخله عليها فتبللت ملابسها
روكا محدثة نفسها بغضب : أنتى فقر …فقر ياروكا .. وضعت ماء جديد فى الاناء واكملت ماتفعله من عمل كمادات لقاسم …ولكن أمتلكتها رعشة وشعرت بالبرودة تسرى فى جسمها …وبعد دقائق من المقاومة مع نفسها والحرج حتى لا تخلع ملابسها …أرتعش جسدها بشدة كان الفيصل فى اتخاذ القرار…خلعت ماتبلل من ملابسها ووضعتها على الكرسى ليجف …
روكا لنفسها: متخافيش هو نايم دلوقتى ..أنتى تعملى ليه كمادات لحد ماحرارته تنزل ….وبعدين لما هدومك تنشف البسيها …استمرت روكا فى عمل الكمادات حتى أنخفضت الحرارة فقامت من مكانها وكل جسدها متشنج وأرجعت ماأخذته الى اماكنهم …لمست ملابسها ووجدتها مازالت مبتله …تأففت بغضب وتحركت باتجاه الفراش …وجلست بالقرب من قاسم ووضعت كف يداها لتطمئن أكثر على ان درجة حرارته مازالت طبيعية …شردت روكا مع أفكاره وكيفية خروجه من الغرفة …أغمضت عينيها للحظات وهى تفكر لتغرق نائمة رغما عنها
أستيقظ قاسم ببطء ..شاعر بوجود شىء يقيده عن الحركة …وعندما لمست يداه بشرة ناعمة …أنتفض جالسا على الفراش ينظر برعب للنائمة جواره …لايرى وجهها المغطى بسبب شعرها المنسدل عليه …وبعد لحظات يستعيد ذكرى واهية ضبابية …حاول عصر عقله لمعرفة ماحدث أمس أخذ يهز رأسه بعنف رافض ماتوصل له عقله وما فعله فأخر مايتذكره اعطائه النادل كأس من الشراب وتخيله عرض زواج …
تدحرج من الفراش وارتدى ملابسه بسرعة
أخذ يجز النائمة بأصابعه بعنف
قاسم بغضب :أنتى ياااا
روكا بنعاس : سيبينى أنام شوية ياماامى
صاح قاسم : أنتى يااا أصحى
روكا تنتفض من مكانها مذعورة …يختفى النعاس من عيناها سريعا متذكره وضعها جذبت الغطاء بسرعة لتغطى نفسها
صاح بصدمة : أنتى جيتى هنا أزاى
روكا بسبب الخوف والاحرج عجزت عن النطق
قاسم بحدة : أنطقى أنتى جيتى هنا أزاى .
روكا بلجلجة: أنت أااانت اللى جبتنى هنا بنفسك
قاسم بغضب : أزاى أنا هعمل كده …أزاى هرتكب ج*ريمة زى دى …أنا عمرى ماعملت أى شىء يغضب ربنا …أناااا مش فاكر حاجة ..
روكا بصوت متردد: أنت ماعملتش حاجة حرام …أحنا أتجوزنا على يد مأذون
عندما سمع ماقالت ..صدم رأسه بالجدار ليصرخ بالم
ده مكنش حلم …اللى حصل أمبارح مكنش حلم …أنا اتجوزتك أنتى …نظر لها باشمئزاز ..كمل قائلا أزاى توافقى …أزاى طواعتينى وقولتى نعم …
.صرخت روكا متألمة والدموع أنسالت على وجنتاها : أنا وافقت عشان حبيتك…أنا مش عارفة طواعتك أزاى لما قولت تعالى نتجوز
قاسم بغضب : حبيتنى أنتى هتضحكى عليا …أللى تعمل كده وتوافق على عرض جواز من واحد مسطول تبقا واحدة رخيصة
روكا تقفز من مكانها صارخة غير مباليه بوضعها وتكون فى خلال ثانية أمامه وقبل صفعه بالقلم …أمسك يداها ولوها خلف ظهرها …أنا محترمة غصب عنك
قاسم ضحك بسخرية : والمحترمة بقا تتجوز لوحدها وكمان واحد مش فى وعيه
روكا صاحت بألم : وافقت عشان بحبك …بحبك من زمان ومن زمان اوى
قاسم : أنتى شايفانى عبيط قصادك …أنا أصلا اول مرة أشوفك من كام يوم أزاى بتحبينى من زمان ….أنتى واحدة كذابه
روكا : انا بحبك من زمان وانت تعرفنى ياقاسم …أنا رقيه حسن … فاكر القطة وصاحبتها لما انقذت القطة من على الشجرة
رجعت ذكرى على باله لانقاذه قطة طفلة حمراء الشعر..أبنه الراجل الطيب حسن المحامي
الذى وقف بجانبه بدون علم فريد …فهو من قام بتسهيل أجراءات سفره الى الخارج وقام بمساعدته فى عمله بالخارج …
قاسم هزها بعنف وهى بين يداه : أنتى بنت حسن الراجل الطيب الشهم …أنتى متستحقيش أب زيه …أنتى أيه أنتى أزاى عملتى كده …طب أنا كنت مش فى وعى ونظر لها باشمئزاز …أنتى بقا كان مبررك أيه
روكا بصراخ : عشان بحبك وافقت علطول …مفرقش معايا …كان المهم عندى انى اتجوزك…
قاسم قام بدفعها بعنف …تسقط على الارض بالقرب من قدمه ونظر لها باحتقار : حب ايه اللى عشان خاطره رخصتى نفسك واهلك بجوازك بالطريقة دى ….جاوبينى بصراحة …حصل حاجة أمبارح
روكا بدموع : وتفرق أوى أجابتى
قاسم بزعيق : طبعا تفرق أجابتك معايا …الجوازة دى أصلا باطله عشان انا مكنتش فى وعى وأنتى اتجوزنى من غير ولي …
روكا من بين شهقتها : مش فاهمة
قاسم بغضب : عقد الجواز باااااطل …انطقى حصل حاجة لو كنت فاكر مكنتش سألت
روكا ظلت صامته لم تستطع النطق امام نظراته المحتقرة والمشمئزه
قاسم : أنطقى …لو حصل علاقة بينا مش هقدر أسيبك تمشى …عشان عمرى مافى حياتى ارتكبت اى فعل حرام …وكمان أبوكى ميتساهلش منى كده بعد كل اللى عمله معايا
…أنطقى
روكا حدثت نفسها قائله : أنا بحبك وعشان بحبك عملت كده أنا عارفة أنى غلطت
قاسم بنبرة مفزعة : اتكلمى
روكا وجدت نفسها ترد بدون تفكير : أيوه حصل ….كانت تريد نطق الحقيقة ولم تقصد أن يكون ردها نعم على سؤالها وقبل أن تنطق بعدم حدوث علاقة …تفاجأت بكلامه
قاسم بلهجة تأكيد:أنا هعيد كتب الكتاب عشان مبقاش عملت حرام معاكى وعشان خاطر حسن الراجل الطيب …بلغيه أنى هجى ليكم الفيلا بكرا أطلب أيدك منه .
روكا بذهول : أنت بتقول أيه ..
قاسم بنبرة منفعلة : اللى سمعتيه …ونظر لها بأشمزاز هتفضلى على الارض ..أقومى ألبسى هدومك عشان أوصلك
روكا أتنبهت لوضعها المخزى …أخذت ملابسها وتحركت مسرعه باتجاه الحمام واغلقت الباب وانسالت دموعها وبعد لحظات مسحتهم بعنف وقررت المحاربة حتى يشعر بحبها له فهو سيطلب يداه من والدها …وقررت تجاهل ما تشعر بيه من تأنيب ضمير وعدم البوح بما حدث بالتفصيل وهو فى حالة هذيانه…
وعندما خرجت
قاسم : يلى بينا.. وأتجه ناحية الباب.. أدار المقبض لم يفتح معاها
روكا بحدة : متحاولش الباب مقفول بالمفتاح والمفتاح انت رميته بالشباك
قاسم فاغر الفم : أنا عملت كده
روكا: أنت عملت حاجات كتير… أنت قولت بحبك ومقدرش اعيش من غيرك وأول ما دخلت الاوضة قفلتها بالمفتاح وقولت عشان محدش يقدر يزعجنا… لم تذكر ماحدث بالتفصيل بينهم واقرانه اسم سهى فى كلمة.. تجاهلت تماما هذا الجزء
قاسم بعدم تصديق: أنااا مش معقولة اعمل كده
روكا: براحتك ده اللي حصل… عايزه تصدق مش عايز تصدق هو ده اللي حصل
قاسم بعد عدة محاولات عنيفة استطاع فتح الباب
وخرج بخطى سريعة بدون النظر خلفه وهي تحاول بصعوبة مجاراته في المشي… أخذ قاسم يلعن نفسه بخفوت لوقوعه في هذه المصيبة

في البيت عند فارس
وقبل أن يهم بالخروج تفاجأ بمناداة أمه
فاطمة : رايح فين يافارس طبعا رايح المحروسة حبيبة القلب
فارس بحزن : انا وعدتك امبارح اني مش هتجوز الا لما توافقي… ولو بتحبينى فكري في سعادتي.. وسعادتي هتكون مع سهى… ياريت ياماما تفكري تاني… انا هجي على آخر النهار… وخرج وأغلق الباب خلفه
فاطمة محدثة نفسها بحرن : كان نفسي اريحك… بس مستحيل اجوز ابني الوحيد واحدة كانت متجوزة… ياميلت بختك بافاطمة في ابنك ولطمت على صدرها

هنا استيقظت من نومها على صوت رنين التليفون
هنا بتاثئب : الو
يوسف : صباح النور… صحي النوم عشان تلحقي َميعاد التدريب
هنا بابتسامة : اهو خلاص صحيت
يوسف : البسي بسرعة عشان هتلاقيني راشقلك قصاد الباب
هنا قفزت من على السرير :برا فين
يوسف : هكون برا فين.. قصاد باب الفيلا
هنا : نص ساعة وهتلاقيني عندك
اخدت شاور سريع وارتدت ملابسها ونزلت على السلم جرى.. تتفاجأ بخروج والدها من باب المكتب
عمار باستفسار : واحدة واحدة على السلم… مالك مستعجلة على ايه
هنا بلجلجة :اصل يابابا… ولمست مقدمة انفها بحركة لا ارادية
عمار اقترب منها وقرصها بخفة : مادام عملتي الحركة دي.. يبقا ناوية متقوليش الحقيقة
هنا : علطول قافشني ياعمورة… أمري لله هقولك… عارف الشاب اللي حكتلك عنه اللي انقذني في الشارع.
عمار: طبعا ده شاب شهم … عمار عندما أخبرته ابنته عن هذا الشاب قام بالبحث عنه… وعرف كل شئ عنه
هنا بابتسامه حالمة : شهم اوي ودمه خفيف و راجل ومحترم
عمار: هو انا بقولك قولي مميزاته… ماله يوسف
هنا بتعجب : انت فاكر اسمه
عمار : طبعا فاكر اسمه.. لما حكتيلي على اللي حصل عملت بحث عنه شكيت انه يكون ليه علاقة بالواقعة دي وبعد ماكلفت اللواء شريف عن اللي حصل.. قدر يقبض على التلات شباب عن طريق نمرة العربية اللي اديتهالي
هنا بفرحة : يستاهلو… بس ماقولتليش ليه انكم قبضتو عليهم
عمار بابتسامة انتصار : لسه شريف قايلي الخبر امبارح بالليل… وقولت على الصبح وانتي رايحة النادي هقولك… وكمان عرفت كل حاجة عن اللي اسمه يوسف
هنا بفضول : عرفت ايه
عمار: عرفت إنه مينفعش تفكري فيه ومش مناسب ليكي
هنا باستغراب : بتقول ايه
عمارة بنبرة حازمة : مش مناسب ليكي عشان طلع متجوز وعنده أبن أبكم… فلو في أي مشاعر من ناحيتك ليه ادفينها من دلوقتى عشان ترتاحي
هنا بملامح مصدومة : يوسف متجوز وعنده أبن
… تلمع عيناها بالدموع
يأخذها عمار في حضنه وبنبرة حنونه : كويس إنك عرفتي كل حاجة عنه في الأول قبل مامشاعرك تتطور وتتحول لحب
هنا بدموع مكتومة: كنت بحسبه مش مرتبط وهو متكلمش وقالي
عمار: كويس إنك عرفتي حقيقته دلوقتي… تعالي عشان اوصلك
هنا : يوسف مستنيني برا
عمار: عارف انه واقف برا… من الكاميرا اللي على البوابة عرفته علطول… انسيه حبيبتي
هنا هزت رأسها بالإيجاب وخرجت مع والده وركبت العربية وقام الحارس بفتح البوابة لهم.. رأت يوسف واقف بالقرب
هنا : بعد اذنك يابابا… هقول ل يوسف كلمتين
عمار: بسرعة
خرجت هنا من السيارة… تفاجأ يوسف بخروجها من السيارة
هنا بملامح خالية من المشاعر: أنت متجوز يايوسف
وعندك ابن كمان
يوسف بصدمة : كنت هقولك… كنت ححيلك كل حاجة عن مادلين بس كنت مستني الوقت المناسب
هنا بألم استطاعت اخفائه: سلام يايوسف واعطتها ظهرها ومشت
يوسف برجاء : اسمعيني الأول
تجاهلت ندائه وركبت السيارة بجانب والدها
عمار حضن ابنته بدون أن يتكلم وظلت هنا ساكنه في حضنه تستمد الأمان…ودموعها انسابت في صمت
تكلم عمار بحنية: بلاش نادي وتدريب النهاردة وتريحي النهاردة في أوضتك
هنا بحزن : اللي تشوفه يابابا

الحلقة الرابعة عشر

في المستشفى عند سهى
فارس بابتسامه بشوشة : صباح الخير… هما فين الغزاة اللي كانو محتلين الاوضة
سهى ضحكت : مسمحلكش تقول عليهم غزاة… هقول لعمي يايحيى انك بتقول عليه غازى
فارس يمثل الخوف : أبوس أيدك… كله الا عمي يحيي
سهى : يعني مش خايف من خالتك ولا ماما….دول ممكن يقيمو عليك الحد
يجذب فارس كرسي ويجلس بالقرب منها : هو انتى مصدقتي…يضحك بخفوت… و علموم هقول مقولتش حاجة
سهى بضحك : مش هيصدقوك… انا مكنتش ناوية اقول بس كلامك ده هتخليني اقول
فارس يتصنع الحزن : واهون عليكي لؤلؤتي
سهى: مين لؤلؤة دي
فارس بحب : أنتى ياسهى لؤلؤتي المصونة… جوهرة حياتي النفسية… بحبك لؤلؤتي
سهى بخجل:انا كل ده
فارس : واكتر من كده… انتي مش متخيلة انا بحبك اد ايه… الدنيا ضحكت ليا لما عرفت انك بتحبينى
سهى احنت رأسها بخجل
فارس بحب : بحب خجلك ده أوى وبدعي ربنا أتجوزك بسرعة
سهى بقلق : ماماتك واقفت يافارس
فارس: متخافيش ياسهى وأبعدى نظرة القلق دى من عينيكى …ماما اتفاجئت بظروفك وملحقتش أمهد ليه ..بس أنا متأكد كلها يومين وهترجع فى كلامه لما تلاقينى متمسك بيك .. متأكد أنها مش هيهون عليها تشوفنى حزين…أصلك متعرفيش أد أيه ماما طيبة
سهى بسخرية غير ملحوظة : انت هتقولى …طنط فاطمة الطيبة كلها بأمارة المربى
فارس : مربة أيه
سهى : متحطش فى بالك يافارس

دخل عم يحيى ومعاه كريمة في هذه اللحظة
يحيي: ابن حلال فارس…انا كنت لسه هتصل بيك واقولك سهى هتخرج كمان ساعة…قولي الأول عربيتك اتصلحت ولا لسه بايظة
فارس بقلق: هتخرج ازاى ياعم يحيي وهى لسه تعبانه
يحيى : هى مش راضية تقعد فى المستشفى ساعة تانية …وانا سألت الدكتور قال مفيش خطر عليها وممكن تخرج
فارس : وانا مش موافق …وجودها فى المستشفى أمان ليها أكتر
سهى : متخافش يافارس …الدكتور قال مفيش خطر وأنا مش عارفة أخد راحتى هنا
يحيى : انا حاولت اقنعها وهى مصممة على اللى فى دماغها…متحاولش معاها هى خلاص قفلت معاها …هااا مقولتش عربيتك أتصلحت ولا لسه
فارس بضيق : أيوه ياعم يحيى اتصلحت
يحيى : حلو أوى ريحتنا من ركوب التاكسى ….ونظر الى سهى فين ماماتك ياسهى
سهى : بتجيب ليا شوية حاجات كلها عشر دقايق وتيجى
يحيى : شدى حيلك ياكريمة…وحطى كل هدوم سهى وحاجاتها فى الشنطة…أنا خارج هخلص أجراءات الخروج …
كريمة : حاااضر ياحج …وجهت كلامها لفارس وهى مشغولة فى تحضير الشنطة …هى فين فاطمة مجتش معاك ليه
فارس بتردد : تعبانة شوية
كريمة بقلق : مالها
فارس : مالهاش أنت عارفة الروماتيزم خلى رجلها تشد عليها شوية فعشان كده مقدرتش تيجى معايا
كريمة : سلامتها الف سلامة
فارس : الله يسلمك ياخالتى…أقترب من سهى وبنبرة خافتة …هتقلقينى عليكى يالؤلؤتى
سهى بابتسامة : وانا مش عايزاك تقلق عليا …مقولتيلش اخبار الكليه ورسالة الدكتواره
فارس : هانت ياسهى مش فاضل عليها كتير
سهى : وفى الكليه عندك بنات حلويين
فارس بمشاكسة : طبعا فى كام بنت عندى فى المحاضرة يحلو من على حبل المشنقة ..وغمز بعينيه
سهى بغيرة قاتلة : حلويين بردو …قرب شوية عندى عايزه اقولك كلمتين
فارس رجع خطوتين للخلف ممثلا الخوف : هو أنا أتجننت أقرب منك بعينيك اللى ناقص تطلع نار فى وشى ولا ودانك اللى أحمرت مرة واحدة
سهى تصنعت الالم : أااااه
فارس أقترب منه وبنبرة قلقة : مالك …أجيب ليكى الدكتور
سهى مسكت كف يداه وغرزت أسنانها
فارس كتم صراخه بصعوبة وبخفوت قال : ياعضاضة …كده تاخدينى على خوانه
سهى بتشفى : تستاهل …أنت اللى جبته لنفسك أنا عينيا بتطلع نار …وكمان شوية بنات حلويين …لو أطول أطبق فى زمارة رقبتك كنت طلعتها فى سنانى دلوقتى
فارس أحاط رقبته بيداه : أه يارقبتى …فى أيه لكل ده ..مش أنتى اللى سألتى وأنا جاوبت أكدب عليكى يعنى
سهى جزت على أسنانها بغيظ : اطلع برا يافارس مش هروح معاك
فارس : أنتى بتطردينى ياسهى
سهى : أيوه يافارس بطردك
فارس : واهون عليكى
سهى بغضب : أيوه تهون يافارس وأطلع برا عشان مش طايقة أشوف وشك قصادى
فارس بنبرة حنونه : أنتى بتغيرى عليا يالؤلؤتى
سهى : أمشى يافارس عشان انتى ضايقتنى أوى
فارس بابتسامة: .أنا مبسوط اوى وأناشايفك متعصبة لدرجارى
سهى باستغراب : أنت مجنون أنت فرحان عشان مضايقة وعايزه أخنقك دلوقتى
فارس : طبعا فرحان وفرحان اوى كمان … كان نفسى من زمان فى شوية غيرة من دول ..فى بنات حلويين فى الكلية…. بس أنا من يوم ماشوفتك مش شايف غيرك …هما ولا حاجة …أنتى اللى جوه هنا …أشار تجاه قلبه …أنت جوه أميرة على عرش قلبى
سهى بابتسامة : بردو لسه زعلانة منك …بس هتوعدنى من النهاردة انك فى اى محاضرة تدخل مكشر ومتضحكش خالص
فارس : أوعدك …المهم أنول رضاكى
نظرت لها من أسفل الى أعلى ومطت شفتيها بضيق
فارس بقلق : فى حاجة فى هدومى
سهى : أيوه فى …لبسك ده مش مناسب للكلية
فارس : ماله لبسى… ده ستايل وعلى الموضة
سهى بتأفف : ماهو مينفعش عشان أستايل وعلى الموضة والبنات هيبصو عليك
فارس رفع كلتا يداه فوق رأسه : أه ياراسى…كل اعتراضك على لبس عشان حلو
سهى بغيظ : وأنت بقا فى المحاضرة بترفع أيديك بالمنظر ده قصاد البنات
فارس بذهول من حالة الجنون التى أصابت سهى : ومالها لما أرفع أيدى ..ساعات وأنا بشرح …فين المشكله فى كده
سهى جزت على أسنانها بغيظ : فى كتير وكتير أوى …فى ان عضلات صدرك ياستاذ يامحترم باينه اوى لما بتعمل كده فى بنات يندب فى عينيهم مش رصاصة واحدة …لا يندب فيهم صاروخ وهيبصو ليك ومش هيتكسفو
فارس دخل فى نوبة ضحك : أنت أكيد بتهلوسى ووضع كف يداه على جبتها …ليكمل قائلا …درجة حرارتك مش عالية ولا حاجة
سهى بغضب : أنت بتتريق عليا …أنت قولت هتعمل كل اللى هقوله …ولبسك ده من ضمن الحاجات اللى عايزاك تسمع كلامى فيها …من يوم ورايح مفيش تشيرتات خالص تبين عضلات جسمك
فارس توقف عن الضحك ونظر لها بجدية : أنتى بتتكلمى جد
سهى : أومال بهزر …أيوه بتكلم جد …لبسك ده يتغير
فارس : أنتى متأكده أنك سهى …مسمحولي تقوليلى السبب الفعلى فى طلبك الغريب ده بخصوص لبسى
سهى بلجلجة : مش عايزه حد من البنات أصللى أااااصلى
فارس : أصلك أيه أنطقيها بقا
سهى بلهجة سريعة : بغير عليك
فارس ارتسمت على وجهه ابتسامة : قوليها تانى
سهى بخجل : بغير عليك أوى
فارس حط يداه على قلبه من شدة سعادته: بتغيرى عليا أحلى كلمه سمعتها فى حياتي
سهى لمعت عيناها بالدموع : الاول مكنش من حقى أبصلك ولا أحس ناحيتك بأى حاجة ..كنت بتعذب وأنا مخبيه حبى ليك …دلوقتى بعد ماتحررت… من حقى أتكلم …من حقي أقولك مشاعري ناحيتك
فارس بحب : يابووى على الكلام الحلو …مفيش لبس أستايل تانى اللى تقولى عليه هلبسه ومش هضحك خالص فى المحاضرات تانى …مبسوطة ياسهى
سهى : مبسوطة أوى وفرحتى هتكمل لما مامتك ترضى على جوازنا
فارس : ان شاء الله هترضى وقريب اوى …ده أنا هفضل أزن على ودانها لحد ماتوافق
كريمة أتجاهلت الحوار الدائر بينهم وكأنها ليست موجودة معاهم …تاركه ليهم حرية الكلام وتمنت لهم السعادة التى ستكتمل بعد موافقة فاطمة …وصممت على اقناع فاطمة حتى توافق على زواج أبنها من سهى
وهما فى سيارة فارس
يحيى : مش هنروح على بيتنا …هنروح على بيت أم سهى
فارس : بتقول أيه ياعمى
يحيى : سهى هتروح على بيتها …السبب فى عيشتها معانا أنتهى ودلوقتى هتروح تعيش مع أمها اللى فضلت محرومة منها…وقبل ماتتكلم سهى هى اللى طلبت كده
فارس : عندها حق فى كلامها ونظر ل سهى نظرات عاشقة
يحيى : ده نفس رأى .. أمها أولى بيها ..بالرغم من ضيقى وزعلى انها هتسبنا بعد عشرة السينين دى وعلى عينى تمشى …بس أمها أتحرمت منها كتير

وفى البيت عند سهى
زوجة قناوى بهمس : خليك قاعد أنت رايح فين
قناوى بغضب مكتوم : همشى همشى ياسهير عجبك قعدتنا مستنين السنيورة كل الوقت ده لحد ماتيجى ..مش عارف طوعتك أزاى وجيت معاكى …
سهير بصوت كفحيح الافعى : أهدى ياقناوى أحنا أتفقنا أنك تنسى
قناوى : كل ماافتكر انها لبستنا العمة وضحكت علينا وأوهمتنا انها ميته وطلعت عايشة مع ناس أغراب …مش كفاية فضحتنا كمان عملت نفسها ميته
سهير : الناس نست اللى حصل …الموضوع ده عدى عليه سينين ..المهم النهاردة والملايين اللى هتورثها من المرحوم …خليك فى مصلحتك ومصلحة عيالنا ….عاملها كويس عشان الخير يعم على الكل
قناوى بغضب : حاضر ياسهير هسمع كلامك وظل صامتا حتى حضرت سهى مع عائلتها الحقيقة التى لا تربطها بيها اى صلة دم
سهير اول مارأت سهى أخذتها بالحضن : لولولولولى…لولولولولى …مكنتش مصدقه نفسى من الفرحة لما عزة قالت انك عايشة ..قولت لازم أجى أنا وعمك نشوفك ونبارلكك رجعوك لينا بالسلامة
قناوى تصنع الابتسام : مبروك رجعوك لينا بالسلامة
سهى بدون نفس : شكرا ياعمى …شكراا يامرات عمى
وبعد جلوس الجميع
سهى بابتسامة وجهت كلامها لعمها وزوجة عمها : أحب أعرفكم على أهلى
عم يحيي فى مقام والدى والحاجة كريمة أمى التانية ودكتور فارس خطيبى..
فارس نظر الى سهى بتساؤل …عم يحيى وفاطمة فهمو المغزى من وراء كلمة خطيبى
قناوى تمالك غضبه بصعوبة : وحصلت أمتى الخطوبة بقا
سهى : بعد وفات فريد علطول
قناوى: ده أنتى مصدقتى جوزك يموت عشان تتخطبى بعدها علطول
سهى : جوزى مين ده …جوزى اللى جوزتهولى غصب
قناوى هب من مكانها غاضبا : ده أنتى عيارك فالت وعايزه تتربى
فارس قام من مكانها ونظر له بعنف كمن يريد العراك : اللى بتتكلمى عليها تبقا خطيبتى وكلها كام يوم وتبقا مراتى ولولا أنك عمها كان هيبقا ليك معايا تصرف تانى
وقبل أن يشتبك قناوى مع فارس …سميرة امسكت قناوى من يده وبنبرة خافته …يلى بينا ياقناوى مش عايزين مشاكل ….ثم يعلو صوتها موجهة كلامها الى سهى وعزة …هنستأذن أحنا …خلى بالك من نفسك ياسهى ومبروك الخطوبة
وخرجت هى وزوجها وعلى السلم
سهير بضيق : أيه اللى عملته جوا ده …هتضيع كل تخطيطى
قناوى بغضب : يعنى ماسمعتيش قالت ايه أتخطبت من ورانا
سهير : أنت دماغك ايه حجر …طريها شوية وبلاش تعمل معاها عداوة …كفاية اللى فات ….أنت دلوقتى محتاجها
وفى داخل الشقة
يحيى بابتسامة : حركة حلوة منك ياسهى حكاية خطيبى اللى قولتيها لعمك
سهى : هما جايين طمعانين فيا فاكرين ان مليش ضهر
فارس بسعادة غامرة : وأنا بقا ضهرك
سهى نظرت للكل : كلكم يافارس ضهرى وسندى …أنت وعم يحيى وعمتى فاطمة …ربنا يخليكو ليا
فارس : نقول بقا مبرووك على الخطوبة
سهى : لم مامتك توافق …مفيش خطوبة الا بعد موافقة مامتك
يحيى بابتسامة : متخافيش ياسهى …متخافش يافارس …فاطمة هتوافق غصب عنها وبكرا تقولو

تحت نظرات يوسف المصدومة …رأى السيارة تدخل مرة أخرى الى الفيلا
هنا جرت على السلالم مسرعة تحت نظرات والدها الشفقة… دخلت الي غرفتها منهارة مصدومة… رن تليفونها… لما رأت المتصل يوسف… أغلقت التليفون وانهارت باكية فهو استطاع في أيام قليلة امتلاك قلبها الرافض للحب… فأصبح قلبها نابضا للحياة
حاول يوسف الاتصال بيها بعدما أغلقت تليفونها على آمل فتحه مرة أخرى وبعد العديد من المحاولات يأس من ردها على رناته… مشى بخطى متألمة متمنيا أن تسامحه على ماارتكب في حقها

قاد قاسم السيارة وهو لا يكاد يرى أمامه من شدة غضبه…. روكا ظلت صامته لم تفتح فمها ولا حتى بنصف كلمة… حتى وصلا أمام باب الفيلا… حسن راكبا سيارته للذهاب إلى مكتبه… افتح ياهاني البوابة… فتحت البوابة وخرج بسيارته… تفاجىء بسيارة مركونة بجانب البوابة من الناحية الأخرى وبداخلها ابنته روكا وعند رؤيتها انتفض هو جالس فهب من مقعده خارجا من السيارة وهو متأجج من شدة الغضب…. اقترب من السيارة وفتح بابها بمنتهى العنف… صارخا في وجه روكا… فزي من مكانك وادخلي على الفيلا علطول وحسابك معايا بعدين … قفزت روكا إلى خارج السيارة خائفة مسرعة للدخل غير قادرة على مواجهة والدها
حسن بصياح : وأنت يأخ لو شوفت وشك تاني هوديك ورا الشمس
خرج قاسم من السيارة واصبح في مواجهة حسن
حسن بصدمة عندما تعرف عليه : قاااسم واحشتنى… فقام بأحتضانه بشدة وشوق… قاسم لم يقدر على رفع عيناه في وجه حسن شاعر بالدنيوية وذنب لا غفران له
قاسم : وأنت كمان يأستاذ حسن
حسن : استاذ حسن وفين عمي اللي مكنتش بتفارق بؤك… مفيش استاذ تاني… من يوم ورايح هتقولي ياعمي…
قاسم وشعور غامر بالذنب يمتلكه : حاااضر
حسن بفضول: وقابلت رقيه فين عشان توصلها بنفسك.. انا لما شوفتها في عربيه واحد غريب كنت هطربق الدنيا عليها وعلى اللي معاها… بس اول ماعرفتك اطمنت
قاسم وجد نفسه مجبرا على الكذب : هو أحنا اتقابلنا مرتين… مرة كانت في الكافيه اللي تبع الفندق المقيم فيه وكانت في حفلة… والمرة التانية في النادي لما كانت مع صحبتها هنا ولما اتكلمنا عرفت انها بنتك.. وقولت لازم أوصلها بنفسي
حسن بابتسامه : جدع من يومك ياقاسم…
قاسم ظل صامتا حزين من نفسه
حسن استمر في الكلام غير ملاحظ صمته: كويس اني شوفتك كنت هتصل بيك اول مااوصل ماكتبي… قولي الأول محضرتش الدفنه ليه
قاسم : غصب عني حصل ظرف طارئ منعني
حسن : انا عارف ان جواك ألم صعب يتعالج… بس الموت ليه هيبته بغض النظر عن مشاعرك ناحيته… كنت أتمنى تحضر الجنازة
قاسم بنبرة حزينة: كنت عايز أحضر جنازته بس حصل حاجة منعتني
حسن : حصل خير… انا عايزك ضروري
قاسم : وأنا كمان عايزك ضروري اوي
حسن : طب تعالى ندخل الفيلا نتكلم في مكتبي جوا
وهما داخل المكتب
حسن : فريد قبل ما يموت كتب ليه نص ثروته… وطبعا النص التاني من املاكه ليك عشان فريد مكنش ليه ورثة غيرك وده هيتم بعد إعلان الوراثة
قاسم : مش انا الوريث الوحيد ياعمي
حسن باستغراب : الورق اللي معايا بيقول مفيش غيرك
قاسم بنبرة مؤكدة :وأنا بقولك في
حسن : ومين الوريث الخفي اللي معرفش عنه حاجة
قاسم : سهى مرات فريد… سهى عايشه مش ميته
حسن بنبرة غير مصدقة: أزاى والج*ثة وإجراءات الدفن… طب واللي دفنت كانت مين
قاسم : انا هقولك
رجوع للماضى عدة سنوات
الدكتور تحدث إليه قائلا : احنا عملنا اللي علينا لانقاذها بس القلب وقف… البقاء لله
انسابت دموع قاسم في صمت على وجنتاه
وفي الداخل عند سهى كان يوجد طبيب صمم على إعادتها للحياة فقام بإعطاء القلب مرة أخرى صدمة كهربائية.. وفي لحظة يعود النبض لقلبها… ليصيح جميع الموجودين في الغرفة بذهول.. فما حصل معجزة الهيه… بعد توقف القلب لأكثر من عشر دقائق وإعلان وفاتها رسميا
يدخل الطبيب الموجود ومعاه قاسم مسرعا إلى الداخل على أصوات التهليل
الممرضة بسعادة : القلب اشتغل تاني
الطبيب الاستشاري بعدم تصديق… نظر إلى الجهاز القلب وذبذباته تتحرك بانتظام معلنه رجوع قلبها للحياة… ليصرخ في الموجودين… انقلوها بسرعة في العناية المركزة… وعايز تكشفو على كل وظائف جسمها…
الطبيب الأخصائي : تمام يادكتور
ويتم نقل سهى فى لحظات إلى غرفة العناية…تحت نظرات قاسم المصدومة من شدة فرحته غير قادر على التحرك… أصاب بحالة من الشلل
الممرضة بابتسامة : اللي حصل معجزة هي خطيبتك ولا مراتك
آفاق قاسم على سؤالها… ليستوعب عقله ما سيحدث لسهى عند استيقظها وتفضيلها الموت على الحياة… تطرئ على عقل قاسم خطة جهنمية لكي ينقذ سهى من مصيرها الحالك مع فريد
رجوع للوقت الحاضر
قاسم بشرود : واتفقت مع الممرضة نظير انها تاخد مبلغ معتبر أن تقرير وفاه سهى يفضل زي ماهو ولما يجي فريد… تلعب في جهاز قرايه القلب من غير ماتضر سهى ولما يجي يشوفها يشوف جهاز قراية القلب النبض فيه ميت ولما يخرج تنقل سهى لاوضة تانية
حسن بذهول : أنت عملت كل ده… طب والج-ثة اللي اندفنت
قاسم : كانت ج*ثة واحدة فضلت في التلاجة فترة مجهولة الهوايه محدش اتعرف عليها وفريد استلم الج-ثة دي علي اساس انها ج*ثة سهى… الج*ثة اتغسلت في المشرحة وراحت على المقابر علطول… مكنش في فرصة انه يبص عليها تاني… ولما فاقت وقدرت تتحرك أجرت ليها شقة ولما سافرة برا خلتها تعيش مع عم يحيي…وعاشت تحت اسم منال… بنت اخوه اللي ماتت هي وأخوه ومراته في حادثة من زمان بس مكنش حد يعرف بموتهم
حسن بانبهار :ده أنت طلعت دماغ… لا انت تيجي تشتغل معايا في المحاماة
روكا كانت واقفة وراء الباب تسترق السمع… عندما سمعت ان سهى مازالت حية أمتلكتها غيرة حارقة بالرغم انها لاتجوز له… لكنها لم تستطع السيطرة على غيرتها… وصممت على الاستمرار في هذه التمثيلية وعدم الاعتراف بما حدث
قاسم بابتسامة باهته: انت الخير والبركة استاذي
حسن بابتسامة: أنت معلم ياقاسم ومنك نتعلم… يبقا كده إعلان الوراثة هيضم سهى… أنت عايز كده
قاسم : طبعا ده حقها وهو مات وهي لسه عايشه مراته وعلى ذمته
حسن : تمام انا همشي في الإجراءات
قاسم : انا عايز اطلب منك حاجة كمان
حسن : اطلب ياقاسم وانا انفذ
قاسم بضيق استطاع اخفائه : عايز اتجوز بنتك رقية
حسن فاغر ألقاه : رقية

الحلقة الخامسة عشر

روكا كانت واقفة وراء الباب تسترق السمع… عندما سمعت ان سهى مازالت حية أمتلكتها غيرة حارقة بالرغم انها لاتجوز له… لكنها لم تستطع السيطرة على غيرتها… وصممت على الاستمرار في هذه التمثيلية وعدم الاعتراف له بما حدث
قاسم بابتسامة باهته: انت الخير والبركة استاذي
حسن بابتسامة: أنت معلم ياقاسم ومنك نتعلم… يبقى كده إعلان الوراثة هيضم سهى… أنت عايز كده
قاسم : طبعا ده حقها وهو مات وهي لسه عايشه مراته وعلى ذمته
حسن : تمام انا همشي في الإجراءات
قاسم : انا عايز اطلب منك حاجة كمان
حسن : اطلب ياقاسم وانا انفذ
قاسم بضيق استطاع اخفائه : عايز اتجوز بنتك رقية
حسن فاغرا فاه: رقية بنتي أنا
قاسم : أيوه
حسن بلجلجة:رقية اتكلم عليها ابن اخويا خالد
قاسم بغضب مكتوم: أنت بتقول اتكلم… يعني الحوار لسه كلام… وانا بنتك من الكام مرة اللي شوفتها فيهم لفتت انتباهي ولما عرفت انها بنتك بنت الأستاذ المحترم وأنا قررت اناسبك… مش هلاقي احسن من كده نسب
حسن تحرك بتملل في مقعده: انا أديت كلمه لأخويا وابن أخويا.. مش عارف أرد عليك أقول أيه
قاسم : قول موافق…ولا أنا مش قد المقام
حسن : لا طبعا أد المقام بس المشكلة عندي أنا أديت كلمة لأخويا… طب أدينى فرصة افكر وأسأل رقيه وأشوف رأيها
قاسم : وأنا هتنظر ردك على أحر من الجمر…نهض من مكانه واقترب من حسن وسلم عليه… السلام عليكم هستنى ردك
حسن :وعليكم السلام
روكا أسرعت في الاختباء
غادر قاسم المكتب بملامح متجهمة لاعنا اياها.. كنتي هتتخطبي وتعملي كده… الغلط مش عليكي لوحدك أنا كمان غلطان… خرج من الفيلا بخطى سريعه غاضبة
أول ماحسن خرج من مكتبه تفاجأ بوجود روكا أمامه
حسن بنبرة حازمة : وفرتي عليا المشوار لاوضتك… عايز اتكلم معاكى في موضوع مهم
روكا : موضوع أيه بابي
حسن نظر لها بتمعن: يعني متعرفيش انا عايزك في ايه… أومال وقفتك قصاد مكتبي تسميها أيه
روكا بتردد: أنااا ياباااابي
حسن : تعالي جوا المكتب نتكلم واقولك انا عايزك ليه
دخلت روكا خلف والدها
حسن : أنتى تعرفى قااسم
روكا ردت سريعا : أيوه يابابى …أنا عارفاه من زمان لما جه كام مرة هنا وعارفة شكله كويس واتفاجئت بيه فى عيد ميلاد شاهى
حسن بابتسامة خفيفة : دول مرتين بس اللى شوفتيه فيهم وكنتى صغيرة
روكا : مرتين بس …بس علمو معايا …مانا حكتلك لما انقذ قطتى كوكو
حسن : أه حكتيلى …بس مستغرب انك افتكرتيه بعد سنين الغياب دى كلها
روكا فى محاولة لتغيير الكلام : سيبك من ذكرياتى وقولى ياسى بابا كنت عايزنى فى أيه
حسن : قاسم عايز يتجوزك
روكا تصنعت الدهشة : بجد
حسن : أيه ده اللى بجد مش على بابا الكلام ده ..خلينا فى الكلام المهم …دلوقتى عندك اختيارين ..خالد ابن عمك وقاسم والاتنين طالبين ايدك للجواز ..خالد أخلاقه كويسة والاتنين ميتخيروش عن بعض …قولتى ايه خالد ولا قاسم
روكا بخجل وهمى احنت راسها تجاه الارض : اللى تشوفه يا بابى
حسن بابتسامة : مادام اللى أشوفه يبقى على بركة الله هقول ل خالد يجى بسرعة
روكا رفعت رأسها وردت بسرعة : خالد لاااا
مسك اذن بنته وقرصها بخفة : مانا سالتك وقولتى اللى تشوفه يا بابى …هااا عايز اسمعها منك هتختارى مين
روكا بنبرة منخفضة : قااااسم
حسن بابتسامة لطيفة : مش سامع على صوتك شوية
روكا ارتفع صوتها فجأة بحدة : قااااسم يا بابى
حسن : ههههه اظهرى على حقيقتك ..بتتكسفى من أمتى
روكا بضيق : الله بقى يابابى…بلاش اتكسف يعنى
حسن : ههههه تتكيفى بحق وحقيقى مش تمثيل على بابا
روكا زفرت بحدة : خلصت تريقة عليا …هااا قولي هتتصل بقاسم أمتى تقولو أنك موافق
حسن : دي بقى بنتى اللى بتجيب الكلام من الاخر من غير لف ودوران …هتصل بيه على أخر النهار
روكا : طب ماتتصل دلوقتى وخير البر عاجله يا بابى
حسن انفرجت اساريره عن ضحكة خفيفة : متسربعة على ايه …اتقلى شوية… تلاقيه لسه في الطريق
روكا بصوت غير مسموع : أنا استنيت كتير
حسن : بتقولى حاجة ياروكا
روكا بمرواغة : بقول خير البر عاجله… وفيه ايه لو كان في الطريق… بليزززز بابي اتصل بيه دلوقتي
حسن احتضن ابنته بحنية : أنا عايز أشوفك مبسوطة وسعيدة وقلبى بيقول انك بتحبى قاسم فعشان كده هتصل بخالد واقوله كل شىء قسمة ونصيب …وهعمل اللى شايفه هيخليكى مبسوطة ….قام بتقبيل رأسها …حاضر هتصل بيه دلوقتى واقوله موافق
وتحت أنظار روكا المنتظرة …حسن أتصل بقاسم وابلغه موافقته …واتفقو على حضور قاسم الى الفيلا فى المساء وقراءة الفاتحة
روكا فى غرفتها أتصلت بهنا ولكن تليفونها غير متاح …حدثت نفسها قائلة …ده وقته ياهنا عايزه اكلمك ضرورى…وبعد عدة محاولات فاشلة قررت الاتصال على تليفون الفيلا
مدبرة المنزل : الووو مين معايا
روكا : أنا روكا صاحبة هنا تليفونها مقفول وعايزه اكلمها
مدبرة المنزل : هوصلك المكالمة على أوضتها
فى غرفة هنا …مدبرة المنزل : تليفون من روكا صاحبتك وانا حولتلك المكالمة على تليفون اوضتك
هنا : تمام هكلمها…ألووو روكا
روكا : أخيراااا عرفت أكلمك أيه يابنتى ماله تليفونك قفلاه ليه
هنا بدون نفس للكلام : لو فى حاجة قوليها بسرعة عشان تعبانة وعايزه انام
روكا باستغراب : مالك ياهنا بتتكلمى معايا بالاسلوب الوحش ده ليه
هنا بعصبية : مفيش حاجة …كنتى بتتصلى ليه
روكا بحنق : كنت عايزه أقولك قراية فتحتى بالليل وكنت عايزاكى معايا بس انتى تعبانة …خلاص مفيش مشكله …سلااااام ياهنا
هنا بصدمة : استنى ياروكا متقفليش
روكا بزعل : انتى مش لسه قايلة تعبانة وانجزى فى الكلام
هنا : مكنش ليا نفس للكلام ومعظم حواراتك اللى بتحبى تتكلمى فيها بتكون هايفة وانا كنت مخنوقة ومصدعة …بس ياستى خلاص متزعليش من طريقة ردى
روكا بغيظ: أنا كلامى تافه
هنا بابتسامة خفيفة : بصراحة أه…هو انتى سبتى معظم كلامى وهتمسكى فى تافهة دى
روكا تستوعب كلام هنا وشعورها بالضيق وباستفسار قالت : مالك ايه اللى تعبك
هنا : لسه فاكرة تسألى …بس لما نتقابل عندك بالليل فى الفيلا هحكيلك
روكا ردت بعبط : أنتى جاية
هنا : أنتى هبلة يابت طبعا هاجى
روكا : بسأل بس اصلك كنتى بتقولى تعبانة
هنا : وحتى لو تعبانه هجيلك مخصوص ياعبيطة ده أحنا أكتر من الاخوات ..هاااا مقولتيش من تعيس الحظ اللى هيتبلى بيكى
روكا : متقوليش هيتبلى بيا ده أنا نسمة
هنا ردت بضحك : على يدى …مقولتيش مين العريس
روكا بابتسامة : قاسم
هنا بصدمة : أنتى قولتى مين
روكا بصياح : قااااااسم
هنا حطت كف يداها على أذنها ثم ردت : طرشتينى منك لله
روكا : مانتى اللى مسمعتيش من اول مرة
هنا : تروحى تطرشينى بزعيقك فى ودانى ….بس قوليلى ايه اللى حصل وعملتيه عشان الراجل جاه لقضاه لحد عندكم ويطلب أيدك
روكا :وقع فى غرامى ومش قادر على بعدى
هنا : عليا بردو الكلام ده وقع فى هواكى مرة واحدة من غير مقدمات ده مكنش بيطيقك
روكا لم تقدر على قول الحقيقة : كل ده كان تمثيل منه وكان بيقاوم مش اكتر …لحد مارفع رايه الاستسلام …طبعا لازم يركع قصادى ده أنا يابنتى لا اقاااوم
هنا بضحك : أنتى هتقوليلى ده أنتى عملة زى اللزقة بغرا….بس بصراحة ايه سبب التغيير المفاجىء فى قاسم ده مكنش باين عليه حاجة خالص
روكا : مانا قولتك كان بيخبي
هنا: خلاص بيخبي بيخبي …ومبروووووك مقدما عقبال ما جيلك بالليل
سلااااام
روكا : سلاااام….ثم أغلقت التليفون

فى الغرفة عند ليلى وحسن
ليلى بضيق: هو انا مليش ايتوها لزمة هنا… بعد مااتفقت جي تقولي حضري نفسك لقراية فاتحة بنتك
حسن بابتسامة لطيفة : الموضوع جاه بسرعة ولقيت روكا الموضوع على هواها وهي اللي صممت اتصل بيه علطول بعد مامشي.. ياروحي ملحقتش اقولك الموضوع جاه بسرعة
ليلي : لا بجد انا زعلانه منك.. أنت حسستني اني مليش اي لزمة
حسن حضنها برقة : ده انتي الكل في الكل وست الكل ياقمري
ليلى دفعته برقة في صدره: اضحك عليا بكلمتين حلويين… الكلام ده كان زمان
حسن بابتسامة: ولسه بصالحك بكلامي الحلو.. عيني في عينك وقولي كان زمان
ليلي اخفت ابتسامتها بصعوبة : احنا في أيه ولا في أيه… هى قالت اتصل دلوقتي تروح متصل من غير ماتقولي الأول
حسن : قاسم أخلاقه كويسة ومبسوط أوى ومش هلاقي واحد زيه
ليلي بتأفف: طب وخالد ابن اخوك اللي كنت متمسك بيه… ماهو خالد محترم وكويس
حسن : الاتنين كويسين… بس قاسم هو اللي بنتك رايداه

ليلى : ماهو دلعك ده اللي مبوظ البنت اللى قالت عليه نفذته علطول فين الشدة اللى قولت هتمارسها عليها
حسن : قاسم متأكد انه هيحافظ عليها وهيقدر عليها وهينجح فى اللى أنا فشلت فيه معاها
ليلى بدعاء : يارب ياحسن

قاسم رجع الى الفندق وهو يكاد ينفجر من الغضب وذهب مباشرة الى غرفة يوسف لعل الكلام معاه يخفف من الغليان المشتعل داخل صدره ..طرق على الباب عدة طرقات حتى فتح له يوسف بوجه كئيب
قاسم : مالك زى اللى طالع من فيلم أبيض واسود
يوسف رد بحزن : أدخل وأنا هحيلك
قعد قاسم وبجواره يوسف
قاسم : أحكى كلي أذان صاغية
يوسف رد بتنهيدة عميقة : هنا عرفت أنى متجوز وعندي أبن
قاسم مط شفتيه : وفيه أيه لما تعرف
يوسف : أنا كنت عايز تعرف حكايتي مع مادلين مني أنا الاول
قاسم باستفسار : وتفرق معاك اوي تعرف منك أو من غيرك
يوسف : أيوه تفرق معايا أووى وأووووي كمان
قاسم غمز له : يعنى كلامي كان صح والاعجاب بقى دلوقتي حب
يوسف : أيوه استريح بقى …أنا بحب هنا وهي لما عرفت أخدت مني موقف ومردتش تسمع مني
قاسم : طب حاول تتصل بيها وحاول تشرحلها حكايتك مع مادلين
يوسف : قفلت تليفونها ومش عارف أكلمها
قاسم فكر للحظات : أنا هخليك تقابلها
يوسف رد : قول بسرعة أزاى هتخليني أقابلها
قاسم : هنا صحبت روكا فأكيد هتيجي فى خطوبتها
يوسف ارتمست على وجه علامات البلاهة : خطوبة روكا وهقدر أشوفها هناك …أزاى بس وهروح بأسم أيه
قاسم : هتروح مع العريس
يوسف : وفين العريس اللي هروح معاه …أنت بقيت بتتكلم بالالغاز ياقاسم
قاسم : هتروح معايا أنا العريس
يوسف فاغرا فاه : أنت بتقول أيه
قاسم : خطوبتى النهاردة على روكا
يوسف بدهشة : روكا رووكا وقرب رأسه من رأس قاسم ونظر له بتمعن …روكا روكاااا
قاسم بتأفف : أنت هتغنيها أيوه روكا
يوسف هز رأسه بعدم تصديق : روكااا روكاااا
قاسم رد بنرفزة : أفصل شوية …أيوه روكا
يوسف : أنت مش بتحبها ولا حتى بتطيقها وأوعى تقولي أنك بتحبها …كله على يدى
قاسم : هو أنا قولتلك بحبها …أنا قررت أستقر وأتجوز
يوسف رد بتريقة : والاستقرار هيكون مع روكا الجريئة اللى مقضياها سهر وحفلات ….دى عيارها فالت
قاسم رد بغضب : اللى بتتكلم عليها كده هتبقى مراتي وأسمها من يوم ورايح راقية مش روكا
يوسف : بلاش الخطوبة دى …البنت دى مدلعة ومش هتنفعك ولو عايز تتجوز فى غيرها كتير يستحقوك وهيصونو عرضك
قاسم بنبرة حادة : تقصد أيه
يوسف : مقصدش ياقاسم بس هى بصراحة متنفعش ليك أنت زي أخويا وعايز مصلحتك
قاسم : مبقاش ليه لزوم الكلام ده أنا أتفقت مع أبوها وأديت ليه كلمة
يوسف : ومين أبوها
قاسم : أستاذ حسن المحامى
يوسف بصدمة : أستاذ حسن المحامى بتاعنا اللى سفرنا ووقف معانا
قاسم هز رأسه بالايجاب : أيوه
يوسف نفض رأسه رافضا : لأ مستحيل الراجل الطيب ده يخلف البت الطايشة روكاا
قاسم بزعيق : روقيه أخر مرة أقولك رقية …أنا بحاول أرد ليه شوية من جمايله عليا
يوسف مط شفتيه بغضب : تروح تتجوز بنته
قاسم : عايز تقول حاجة تانى
يوسف : بلاها الجوازة دى وأسمع كلامى
قاسم : خلاص جبت أخرك فى الكلام فى حاجة تاني عايز تقولها
يوسف : مفيش
قاسم : مادام مفيش …يبقى متفتحش سيرة تانى وتقولي متنفعش ….عشان خلاص أنا قررت وقراري نهائي …عايز تيجي معايا مش عايز تيجي براحتك
يوسف بغضب مكتوم بسبب تهور قاسم : اللى يريحك ياقاسم وطبعا هجي معاك
قاسم : همشي دلوقتى ألحق أروح لعم يحيي
يوسف : هتقوله على خطوبتك
قاسم : أنا رايح ليه في حاجة تانية وبالمرة هقوله أنى هخطب
يوسف : هتروحله ليه
قاسم : بخصوص ميراث سهى …انا كلمت حسن وهو محتاج يقابلها عشان يخلص اجراءات الميراث بتاعها
ثم خرج قاسم تاركا يوسف مع ذكرياته
يوسف : أنت بتقول أيه يادكتور
الدكتور جورج : اللي سمعته المريض محتاج عمليه ضرورية …عنده تمزق فى الطحال
يوسف بصدمة : أزاى يادكتور …كان كل اللي بيشكي منه مجرد ألم وانا اللي صممت يجي يكشف
جورج : حالة صاحبك نادرة أوى حصل عنده تمزق بدون سبب …تمزق داخلى مش ناتج من أى عامل خارجي وهو محتاج عملية لاستئصال الجزء التالف
يوسف بقلق : مضمونه العملية
جورج : نسبة 90% مضمونة …بس بعد العملية محتاج يقعد على الاقل كام أسبوع في المستشفى وكل ده هيتكلف وذكر ليه مبالغ خيالي
يوسف : بس المبلغ ده مش معايا
جورج هز رأسه ورد بنبرة عملية : يبقى تاخد صحبك وتروح أى مستشفى تانى تعمله العملية …وتركه
يوسف ظل واقف مكانه فى حالة صدمة لايدري كيف يتصرف في هذا المبلغ

وفي مكان أخر
مونيكا برفض : اللي بتقوليه ده مستحيل مادو
مادلين : خلاص أنا قررت مونيكا ….مش هخلي عمي يتحكم فيا ده عايز يورثنى بالحيا ….مش كفايه أخد حقه الشرعي من بابا لما مات …ده من طمعه عايز يستولى على نصيبى أنا كمان…أنا مش صغيرة مونيكا انا كملت 35 سنة من شهرين وكل سنة بتعدى بتقل فرصي في الحمل
مونيكا : مش لازم تتجوزي ….ممكن يبقى عندك طفل من غير جواز مادو…
مادلين ردت بضيق : مستحيل طبعا أنتى أزاي تقولي كده …أنتي نسيتى أن بابا الله يرحمه مسلم وأنا مسلمة ومامي هي اللي مسيحية
مونيكا : هو أنا بقولك تعملى علاقة … في بنوك مخصوص لعمليات التخصيب وتحملي من غير علاقة مباشرة
مادلين ردت بنرفزة : أسكتي خالص مونيكا …كده ولا كده حرام …أنا عايزه طفل يكون ناتج عن زواج وعلاقة شرعية عشان يبقى من حقه يورثني
مونيكا : وهتجبيه منين الراجل ده اللى هيوافق على شروط جوازك الغريبة وأنه يكون مجرد أداة لتحقيق رغبتك فى الحمل …ده أنتي عايزه كمان ينسى أن ليه أبن …هتلاقي منين الراجل ده
مادلين : من ناحية هلاقي ف أنا هلاقي بفلوسي…سهل جدا أشتري راجل بفلوسى لفترة مؤقته
مونيكا : طب أفرضى الراجل اللى هتختاريه في الدور ده طمع …هتعملي أيه
مادلين : متخافيش أنا فكرت فى كل حاجة وأتصلت بمحامي بابي فى مصر يعملي صيغة قانونية …تحفظلي حقي وكله هيبقى بالقانون

يوسف بعد وقت طويل من التفكير… الى من يلجأ ….فقرر الاتصال بحسن …فهو قال لهم قبيل سفرهم أنه تحت خدمتهم فى أى شىء
يوسف: ألوووو أستاذ حسن
حسن : أزيك يايوسف أنت عامل أيه وقاسم عامل أيه
يوسف : مش خير خالص يأستاذ حسن
حسن بقلق : حصل أيه
يوسف حكى ماحدث لقاسم وأحتياجه لمبلغ كبير تكاليف علاجه ….وأكمل كلامه ..وانا مش عارف هتصرف أزاى في المبلغ ده كله في خلال يومين وقاسم محتاج يعمل العملية ضرورى
حسن : أنا مش معايا الميلغ ده دلوقتي وبعد لحظات من التفكير ….أنا هتصرف ….أنا دلوقتى موجود عندك في الولاية …وأخبره بمكان اللقاء
حسن كان جالس مع مادلين بعد ما أخبرها عن أحتياج يوسف للمال لأجراء عمليه ل صديقه
حسن : بصى يامادلين كلام أنك هتبعدى أبنك عن أبوه ده شىء مش وارد عند يوسف وكمان حرام في الشرع
مادلين بغضب : مش لازم هو أنا لما سألتك تساعدنى مقولتش ليك تختار ليا الراجل اللى هتجوزه
حسن بنبرة هادئة : هتختاري أي واحد بس مش هيكون زي يوسف …يوسف أنا أعرفه راجل وهيقف معاكي قصاد عمك
مادلين : ومين قالك أني عايزه راجل أتجوزه يقف معايا ويكون بينا علاقة طبيعية زى أى زوجين …أنا عايزه راجل أحقق عن طريقه اللي أنا عايزه وبس
حسن : أنا عايز مصلحتك يامادلين يوسف هيكون ليكي زوج كويس …مادام فكرتي في الجواز وعايزه تتجوزي ….انا عايزك تفكري شوية بعقلك وبقولك تاني يوسف على ضمانتي المهم أنه يوافق
مادلين ردت بسخرية : المهم يوافق … في غيره كتير يتمنو يكونو مكانه ….الفلوس بتشتري كل حاجة
حسن : مش يوسف… الفلوس مش هتفرق معاه بس لولا عمليه قاسم عمره ماكان هيفكر في الكلام اللي بتقولي عليه …هو قرب يجي …وأهدى وبطلي عصبية وشوفيه وأتكلمي معاه يمكن تقتنعي بيه
مادلين زفرت بغضب : أنا مش همشى ياحسن مش عشان موافقة على كلامك بس عشان عندي فضول أشوف يوسف اللي بتتكلم عليه
وبعد مرور فترة من الوقت …ظهر يوسف بجوار طاولتهم
يوسف بابتسامة خفيفة : السلام عليكم أستاذ حسن
حسن بابتسامة : وعليكم السلام يوسف …أتفضل أقعد وقام بتعرفيه على مادلين
….مادلين بنت أعز صديق ليا الله يرحمه
يوسف: الله يرحمه… وقام بإلقاء السلام على مادلين وردت عليه بتعالي… تجاهل يوسف نظراتها الممتعضة له مندهشا من السبب فهو أول مرة يراها وبالرغم من ذلك شعر أنها مألوفة له كخيال أو طيف في حلم من أحلامه
ولم يكن يعلم أنها فقط مجرد البداية لسلسلة من الأحداث التي غيرت مجرى حياته

رواية مكيدة زواج.
بقلم سلمى محمد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *