حكاية بنتى بقلم منال عباس الثاني والاخير

ياسمين أول ما سمعت الكلمات دي حسيت إن إيديها تلجت والموبايل كان هيقع منها

فضلت ساكتة ثواني وهي بتحاول تستوعب اللي سمعته

وقالت بصوت مهزوز

حضرتك مين

ضحك الرجل وقال

مش مهم تعرفي أنا مين

المهم إني أعرف عنك كل حاجة

أعرف أسماء الحسابات

وأعرف الصور اللي بتستخدميها

وأعرف الرسائل اللي بعتيها

وأعرف الفلوس اللي دخلتلك

ولو حبيتي أجمع كل ده في ملف واحد وأبعته لأي جهة هعملها في دقيقة

قلب ياسمين فضل يدق بعنف

ولأول مرة من سنين حست بنفس الخوف اللي كانت بتحطه في قلوب الناس اللي بتضحك عليهم

قالت وهي بتحاول تبان قوية

أكيد إنت بتهزر

رد عليها بكل هدوء

افتحي حساب سارة

بعدها افتحي حساب نور

وبعدين حساب مريم

هتلاقي إني بعتلك رسالة خاصة على كل واحد فيهم

فتحت بسرعة وهي بتترعش

ولقيت فعلا نفس الرسالة موجودة على الحسابات كلها

عرفت وقتها إن اللي بيكلمها مش بيخمن

ده فعلا عارف كل حاجة

قال لها

قدامك أربع وعشرين ساعة

ولو تجاهلتيني هبدأ أبعت الأدلة واحد واحد

وقفل الخط

قعدت ياسمين على السرير وهي مش قادرة توقف رعشة إيديها

أول مرة تحس إن اللعبة خرجت من إيدها

وأول مرة تستوعب إن الشخص اللي بيكذب ممكن يلاقي اللي يكذب عليه

وفي نفس الليلة عمر كان قاعد معايا

ولما حكيت له اللي حصل قال بهدوء

أنا ماليش علاقة بالمكالمة دي

وده معناه إن في شخص تالت دخل على الخط

قلت له نعمل إيه

قال

هنعرف هو مين

بس من غير ما نخلي ياسمين تحس إننا بنحميها

قلت له طب لو الشخص ده مؤذي

قال

عشان كده لازم نتحرك بسرعة

بدأ عمر يراجع كل الحسابات والرسائل القديمة

وكان بيدور على أي اسم اتكرر أكتر من مرة

وبعد ساعات من المراجعة وقف فجأة

وقال

لقيته

بصيت له بسرعة

قال

في شاب كانت ياسمين حاولت تنصب عليه من حوالي سنة

لكن هو ما بعتلهاش فلوس

بالعكس فضل يكلمها كتير لحد ما شك فيها

ومن وقتها وهو بيجمع معلومات عنها

قلت له يعني هو اللي بيتصل

قال

غالبا

لكن لسه مش متأكد

في الوقت نفسه كانت ياسمين قاعدة في أوضتها تبكي لأول مرة

كل شوية تفتح الحسابات وتقفلها

وكل رسالة قديمة كانت بتقرأها كانت تحس إنها حمل تقيل فوق قلبها

افتكرت شاب كان باعت لها فلوس علاج أخته وهو محتاجها

وافتكرت واحد استلف من صاحبه عشان يساعدها وهو مصدق حكايتها

وافتكرت كلمات الشكر والدعوات اللي كانوا بيكتبوها لها وهم فاكرين إنهم بينقذوا إنسانة محتاجة

حطت إيديها على وشها وقالت لنفسها

أنا عملت إيه

لكن بعد لحظات رجع الخوف يغلب الندم

وبدأت تفكر إزاي تنقذ نفسها

مسكت الموبايل وبدأت تمسح بعض الحسابات

لكن كل ما تمسح حساب ترجع تفتكر إن الرجل قال إنه معاه كل الأدلة

فوقفت

وقالت

حتى لو مسحت كل حاجة خلاص فات الأوان

تاني يوم الصبح خرجت من البيت من غير ما تفطر

وأنا كنت شايف وشها الشاحب وعينيها الحمرا

قلت لها

مالك يا بنتي

قالت بسرعة

بس شوية تعب

ربت على كتفها وقلت

لو في أي حاجة مضايقاكي أنا موجود

بصت لي ثواني طويلة وكأنها كانت عايزة تقول كل حاجة

لكنها ابتلعت كلامها ومشيت

وأنا واقف عند الباب حسيت إن بنتي بتنهار من جواها وإن اللحظة اللي هتعترف فيها بالحقيقة بقت قريبة جدا لكن كان لازم أصبر شوية لأن أي مواجهة قبل أوانها كانت ممكن تخليها تقفل قلبها من جديد وتضيع كل الخطة اللي أنا وعمر بنبنيها من أول يوم بقلم منال عباس
بعد ما خرجت ياسمين فضلت واقف عند الباب أبص لطريقها وأنا حاسس إن الحمل اللي فوق كتافي بيزيد كل يوم

روحت المحل لكن عقلي كان معاها

كل شوية أبص في الساعة وأقول يا رب احفظها

بعد الضهر عمر كلمني وقال

أنا عرفت مين صاحب المكالمة

سألته بسرعة

مين

قال

اسمه حسام

شاب اتخرج من كلية تجارة

كان من الناس اللي ياسمين كلمتهم من سنة

لكن هو من أول يوم شك إن في حاجة غلط

فبدأ يحتفظ بكل الرسائل

ويدور ورا الحسابات

ولحد ما عرف إنها نفس البنت

قلت له

طيب هو عايز منها إيه

قال

الغريب إنه لحد دلوقتي مطلبش فلوس

ولا طلب يقابلها

وده اللي مخليني قلقان

لأن الإنسان اللي بيستنى كتير بيكون مخطط لحاجة أكبر

في نفس الوقت كانت ياسمين قاعدة في الجامعة لكن ولا سمعت محاضرة ولا ركزت في كلمة

كل شوية تبص في الموبايل

مستنية المكالمة ترجع

لكن محدش اتصل

ولما خلص اليوم رجعت البيت وهي ساكتة

دخلت أوضتها وقفلت الباب

وأنا سمعتها بتعيط بصوت واطي

قلبي وجعني

كنت عايز أخبط على الباب وأحضنها وأقول لها أنا عارف كل حاجة

لكن افتكرت كلام عمر

الصبر دلوقتي هو اللي هينقذها

بعد ساعة خرجت من أوضتها

قالت لي

يا بابا ممكن أسألك سؤال

قلت لها طبعا

قالت

لو حد غلط غلطة كبيرة قوي

ينفع يبدأ من جديد

بصيت في عينيها

كانت أول مرة أشوف الخوف الحقيقي

قلت لها بهدوء

أي إنسان ممكن يغلط

لكن الفرق بين واحد وواحد إنه يعترف بغلطه ويحاول يصلحه

فضلت تبص لي كأنها مستنية أكمل

قلت

ربنا بيفتح باب التوبة للناس

لكن لازم الإنسان يكون صادق مع نفسه الأول

نزلت دمعة من عينها بسرعة ومسحتها

وقالت

عندك حق

ورجعت أوضتها

أنا ساعتها حسيت إن قلبها بدأ يلين

لكن لسه في حاجة مانعاها

بالليل رن موبايلها تاني

نفس الرقم

ردت بسرعة

قال لها الرجل

واضح إنك لسه مفكرتيش كويس

قالت له

إنت عايز إيه

قال

عايز أشوف قد إيه إنت مستعدة تعملي أي حاجة عشان تنقذي نفسك

سكتت

قال

بكرة الساعة خمسة العصر هتروحي كافيه في وسط البلد

هتقعدي على الترابيزة اللي جنب الشباك

ولو مجتيش هتلاقي كل الأدلة منشورة

وقفلت المكالمة

ياسمين فضلت تبص للموبايل وهي مرعوبة

وفي اللحظة دي بعتت رسالة لشخصية كريم

كتبت

أنا محتاجة أتكلم معاك ضروري

عمر رد بعد شوية

خير

قالت

أنا في مشكلة كبيرة

رد

لو تقدري تحليها بالحقيقة اعملي كده

لو هتحليها بكذبة جديدة هتكبر أكتر

قعدت تبص للرسالة دقائق طويلة

وحست كأنها موجهة ليها مش للمشكلة

تاني يوم من الصبح قالت لي

يا بابا ممكن أتأخر شوية بعد الجامعة

ابتسمت وقلت

براحتك يا بنتي

لكن أول ما خرجت كلمت عمر

قلت له

الميعاد النهارده

قال

عارف

وأنا هكون هناك من قبلها

قلت له

وأنا

قال

إنت كمان هتيجي

لكن من بعيد

ممنوع تشوفك

لأن الليلة دي ممكن تكون أهم ليلة في حياة ياسمين كلها

الساعة قربت من خمسة

وياسمين دخلت الكافيه وهي عينيها بتلف في كل مكان

كانت مرعوبة

مش عارفة مين اللي هتشوفه

ولا إيه اللي مستنيها

وفي نفس اللحظة كنت أنا قاعد في ركن بعيد أراقبها من غير ما تحس

وكان عمر في ترابيزة تانية متخفي وسط الزباين

لكن قبل ما يمر خمس دقائق دخل رجل في أواخر الأربعينات وجلس أمام ياسمين مباشرة وهو يحمل ملفا سميكا ووضعه على الطاولة وقال لها بهدوء شديد كل الأدلة اللي تثبت اللي عملتيه موجودة هنا لكن أنا مش جاي أبلغ عنك ولا أفضحك أنا جاي لأن في شخص طلب مني أديكي فرصة أخيرة تغيري بيها حياتك كلها قبل ما يضيع مستقبلك للأبدبقلم منال عباس
ياسمين كانت بتبص للرجل وهي مش قادرة تنطق حرف واحد

إيديها كانت بترتعش ووشها كله اصفر

قالت بصوت متقطع

حضرتك تقصد إيه

فتح الملف قدامها بهدوء

طلع أول ورقة

كانت صورة لإحدى المحادثات

وبعدها صورة لتحويل مالي

وبعدها لقطة شاشة لحساب من الحسابات الوهمية

وقال

أنا اسمي حسام

وأيوه أنا الشخص اللي كلمك

بس أنا لا ظابط شرطة ولا محامي

أنا واحد من الناس اللي شكوا في اللي بيحصل

وبدل ما أفضحك قررت أعرف الحقيقة

قالت وهي بتعيط

أنا آسفة

والله آسفة

قال

الاعتذار سهل

لكن إصلاح الغلط هو الصعب

أنا فضلت شهور أجمع الأدلة

وكل يوم كنت بقول يمكن البنت دي ترجع من نفسها

لكن للأسف كنت كل ما أدخل ألاقي حساب جديد وكذبة جديدة

نزلت ياسمين رأسها للأرض

وقالت

أنا استاهل أي عقاب

قال

أنا مقدرش أعاقبك

لكن في شخص تاني تعب أكتر مني بكتير عشان ينقذك

بصت له باستغراب

وقال

من أول يوم وأنا كنت هبلغ عنك

لكن جه شاب قابلني بنفسه

وفضل يقنعني إنك لسه فيكي خير

وقال لي اديني فرصة واحدة بس

لو فشلت اعمل اللي إنت شايفه صح

عرفت وقتها إن الشاب ده هو عمر

ياسمين شهقت

وقالت

عمر

قال

أيوه

هو اللي كلمني

وهو اللي فهمني إن المواجهة بالغضب هتكسرك لكن مش هتصلحك

وهو اللي طلب مني أضغط عليكي عشان تصحي قبل ما حد تاني يأذيكي بجد

في اللحظة دي عمر قام من مكانه وقرب منهم

ياسمين بصت له وعينيها مليانة دموع

وقالت

إنت

إنت كنت كريم

هز راسه بهدوء

وقال

أيوه

أنا كنت كريم

وسكت لحظة

وبعدين قال

أنا كنت كل يوم بدعي ربنا إنك ترجعي قبل ما تقع مصيبة أكبر

فضلت تبكي بحرقة

وقالت

أنا كنت فاكرة إني ذكية

وفاكرة إني بكسب بسهولة

لكن الحقيقة إني كنت بخسر نفسي كل يوم

قال عمر

عارفة أكتر حاجة وجعتني إيه

إن كل مرة كنت بتكتبي فيها كذبة جديدة كنتي بتنسي إن في ناس بتتعب سنين عشان تكسب الفلوس اللي إنتي خدتيها منهم بكلمة

سكتت وهي منهارة

وبعدين قالت

أنا مستعدة أعمل أي حاجة

أي حاجة عشان أصلح اللي عملته

قال حسام

كل الفلوس اللي أخدتيها موجود كشف بيها

والناس اللي قدرت أوصل لهم قدرت أرجع لهم حقوقهم

والباقي هيترد بالتدريج

لكن أهم حاجة إنك تبطلي الكذب

في اللحظة دي عمر بص ناحية الباب

وأشار بعينه

دخلت أنا بهدوء

أول ما ياسمين شافتني قامت من مكانها وهي بتصرخ

بابا

وجريت عليا وحضنتني حضن عمرها ما حضنتهولي قبل كده

كانت بتعيط بطريقة كسرت قلبي

وكل شوية تقول

سامحني

والله سامحني

أنا خيبت ظنك

أنا ما استحقش إنك تبقى أبويا

حطيت إيدي على رأسها

وقلت بهدوء

إوعي تقولي كده

إنتي بنتي

وهتفضلي بنتي

الغلط كبير

لكن أبوكي عمره ما هيسيبك تغرقي وهو واقف يتفرج

رفعت وشها وهي مش مصدقة

قلت

أنا عرفت الحقيقة من زمان

ومن يومها وأنا كنت كل يوم بموت ألف مرة

لكن لو كنت فضحتك أو كسرتك كنت هخسرك

وأنا كنت عايز أكسب بنتي مش أكسب معركة

فضلت تبكي أكتر

وقالت

أنا هقول الحقيقة كلها

وهقفل كل الحسابات

وهشتغل ليل ونهار عشان أرد كل جنيه خدته

وهعيش بقية عمري أصلح اللي أفسدته

بصيت لعمر وحسام

وشكرتهم بنظرة من غير كلام

لكن كان جوايا إحساس إن أصعب خطوة لسه جاية لأن الاعتراف كان مجرد بداية أما استعادة ثقة الناس واستعادة ثقة ياسمين في نفسها فكان طريقا طويلا لم يبدأ بعد والنهاية الحقيقية لكل ما حدث ستكون في اليوم الذي تعود فيه ابنتي إنسانة صادقة لا تخاف من مواجهة الحقيقة مهما كانت مؤلمة بقلم منال عباس
رجعنا البيت في الليلة دي وكل واحد فينا كان ساكت

لكن الصمت المرة دي ماكنش صمت خوف

كان صمت بداية جديدة

ياسمين دخلت أوضتها وبعد دقائق خرجت وهي شايلة اللاب توب والموبايل وحطتهم قدامي على الترابيزة

وقالت

يا بابا أنا مش هخبي عنك حاجة تاني

دي كل الحسابات

ودي كل كلمات السر

ولو شايف تكسرهم قدامي اعمل كده

بصيت لها وقلت

أنا مش عايز أكسر أجهزة

أنا عايز أصلح قلب

بكت وهي هزت رأسها

قعدنا أنا وهي وعمر بالساعات

كانت تفتح كل حساب بنفسها

وتقفل الحساب نهائيا

وكل ما حساب يختفي كانت تحس إنها بتشيل حجر من فوق صدرها

بعدها بدأت تطلع كشف بكل المبالغ اللي دخلت لها

وكانت كل شوية تقول

أنا مش مصدقة إني عملت كل ده

عمر قال لها

المهم إنك دلوقتي مصدقة

وده أول طريق النجاة

في الأيام اللي بعدها باعت رسائل اعتذار لكل شخص قدرت توصله

في ناس مردوش

وفي ناس شتموها

وفي ناس قالوا إنهم عمرهم ما هيسامحوها

كانت تقرأ الكلام وتبكي

لكنها كانت تقول

من حقهم

أنا السبب

وبدأت تدور على شغل بعد الجامعة

اشتغلت في مكتبة صغيرة

وكان مرتبها بسيط جدا

لكن أول مرتب قبضته حطته في ظرف وجابتني

وقالت

ده أول جزء من الفلوس اللي هرجعها لأصحابها

أنا يومها حسيت إني كسبت بنتي من جديد

عدى شهر

وبعدين اتنين

وبعدين سنة كاملة

ياسمين اتغيرت تماما

بقت تشارك في ندوات توعية للشباب عن مخاطر النصب الإلكتروني

وكانت تحكي قصتها بنفسها من غير ما تخجل

وتقول

أنا كنت فاكرة إن الذكاء هو إنك تعرف تضحك على الناس

لكن اكتشفت إن الذكاء الحقيقي إنك تعرف تواجه نفسك قبل ما تواجه غيرك

وفي يوم بعد انتهاء إحدى الندوات وقفت عندها بنت صغيرة في أولى جامعة

وقالت لها

أنا كنت داخلة الطريق اللي إنتي حكيتي عنه

لكن بعد كلامك مسحت كل الحسابات

ربنا يجازيكي خير

أول ما سمعت ياسمين الجملة دي رجعت البيت وهي بتعيط

وقالت لي

النهارده لأول مرة أحس إن ربنا قبل توبتي

ابتسمت وقلت لها

ربنا كريم

ولما يشوف صدق العبد بيفتح له أبواب ماكنش يتخيلها

بعدها بفترة حسام جه يزورنا في البيت

دخل وهو مبتسم

وقال

أنا جيت أطمن على البنت اللي كانت هتضيع

ضحكت ياسمين وقالت

ماتت خلاص

قال

مين

قالت

البنت الكدابة اللي كانت جوايا

أما أنا فبدأت حياة جديدة

بص لي حسام وقال

أحسن قرار خدته يا عم محمود إنك اخترت الحكمة بدل الفضيحة

وقتها بصيت لياسمين وهي بتحضر الشاي بإيديها وبتضحك من قلبها بعد شهور طويلة من البكاء

وحمدت ربنا

عرفت ساعتها إن الأب الحقيقي مش اللي يعاقب أول ما يكتشف الغلط

ولا اللي يسيب الغلط يكبر

الأب الحقيقي هو اللي يعرف إمتى يكون شديد وإمتى يكون رحيم وإمتى يمسك إيد ولاده قبل ما يقعوا في الهاوية

وفي عيد ميلاد ياسمين جابت لي هدية صغيرة

كانت عبارة عن برواز خشب فيه صورة ليا وأنا ماسك إيدها وهي صغيرة

وتحت الصورة كتبت بخط إيديها

شكرا لأنك لما اكتشفت أسوأ نسخة مني ما سبتنيش لكن ساعدتني أوصل لأفضل نسخة أقدر أكونها

حضنتها وأنا دموعي نزلت من غير ما أحس

وقلت لها

طول ما الإنسان عايش باب التوبة مفتوح

وطول ما في أب حكيم وابن أو بنت عندهم شجاعة الاعتراف يبقى الأمل عمره ما يموت

ومن يومها اتعلمت إن الكذب ممكن يجيب مالا سريعا لكنه يسرق راحة القلب وإن الخداع قد يربح جولة لكنه يخسر العمر كله أما الصدق فقد يكون طريقه أطول لكنه الطريق الوحيد الذي ينتهي براحة الضمير ومحبة الناس ورضا الله ولذلك لا تجعل سهولة الوصول تغريك إذا كان الطريق خطأ لأن كل طريق يبدأ بالكذب لا بد أن ينتهي بالندم وكل طريق يبدأ بالصدق لا بد أن ينتهي بالنجاة مهما طال الزمن…..بقلم منال عباس

❤️❤️❤️ تمت ❤️❤️❤️❤️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *