ناديه الجيار بقلم منال عباس الثاني والاخير

نادية الجيار بقلم منال عباس

الثانى والاخير
نادية وقفت في نص الصالة الفسيحة وقلبها بيدق كأنه طبل بلدي في ليلة دخلة، النور اللي اتفتح فجأة كشف عن راجل واقف قدامها ضهره ليها، وكان لابس بدلة سوداء أنيقة جداً وفوقيها وشاح أسود تقيل، نادية وجهت سلا..حها نحوه وهي بتصرخ بصوت مليان غضب: “لف ووشك يا عز، اللعبة انتهت والملفات اللي في إيدي دي كفيلة توديك ورا الشمس مدى الحياة!”، الراجل لف ببطء شديد، ومع كل حركة منه كانت أنفاس نادية بتتقطع، ولما وشه ظهر تحت نور النجفة الكريستال القديمة، اتصدمت نادية لدرجة إن السلا..ح وقع من إيدها على الأرض بصوت رنان، الراجل اللي واقف قدامها مكنش عز، كان المحامي الخاص بوالدها، الراجل اللي كانت بتعتبره زي أبوها التاني “منصور بيه”، نادية بصتله بذهول وقالت بصوت متقطع: “منصور؟! إيه اللي جابك هنا؟ وفين عز؟ وإيه علاقتك بكل اللي بيحصل ده؟”، منصور ابتسم ابتسامة باهتة ومسح وشاحه وقالها بهدوء مستفز: “يا نادية يا بنتي، عز ده مجرد أداة، لعبة صغيرة في إيدي، أنا اللي كنت بدير كل حاجة من ورا الستار من سنين، من قبل ما أبوكي ما يقرر يكتب التوكيلات العامة اللي سلمتني مفاتيح إمبراطوريته”، نادية حست إن الدنيا بتلف بيها، وقالتله بصوت واهن: “ليه يا منصور؟ ده أبويا كان بيثق فيك أكتر من نفسه!”، منصور ضحك ضحكة قاسية وقالها: “أبوكي كان عايز يعمل خير، بس الخير ده كان بيوقف طموحي، وعز كان عايز يشارك في التورتة، فاستخدمته عشان أنفذ مخططاتي، والملف اللي في إيديكي ده، أنا اللي سبتهولك عشان أجبرك تيجي هنا، لأن فيه ورقة واحدة ناقصة، ورقة هتخلي كل أسهم الشركة باسمي، والورقة دي موجودة في مكان مش هتعرفي توصليله غير لو نفذتي اللي هقولك عليه”، نادية بصتله بشراسة وقالت: “أنا ممكن أخسر الشركة وكل فلوسي، بس مش ممكن أخضع ليك”، منصور طلع تليفون من جيبه وفتح تسجيل صوتي، الصوت كان صوت والد نادية في أيامه الأخيرة وهو بيطلب من منصور سر مش مفهوم، ونادية وهي بتسمع الصوت ده، اكتشفت إن فيه تفصيلة تانية خالص في علاقة منصور بأبوها، تفصيلة بتخلي كل اللي حصل ده مجرد واجهة لسر أكبر بكتير لسه مدفون في قبو الفيلا دي، واللي عايز يعرف إيه هو السر اللي سمعه والدها في التسجيل وإيه هو المطلوب من نادية عشان تنقذ نفسها يكتب تم بقلم منال عباس
نادية كانت بتسمع صوت أبوها وهو بيترجى منصور وبيقوله “يا منصور، الوصية الحقيقية مش في الخزنة، الوصية جوه “القلادة” اللي مريم بتلبسها في رقبتها كل يوم، فيها مفتاح القبو اللي فيه كل أسرار عيلة الجيار”، نادية اتجمدت في مكانها وإيديها تلقائياً لمست قلادتها الدهبية اللي ورثتها عن أمها واللي كان أبوها دايماً بيوصيها ماتقلعهاش مهما حصل، منصور شاف الحركة دي وعينيه لمعت ببريق طمع مرعب وقالها بصوت واطي وقرب منها خطوة: “أبوكي كان عبقري في إخفاء أسراره، والقلادة دي هي اللي بتفتح الباب اللي وراكي ده، الباب اللي فيه كل أوراق ملكية الشركة، وكل الصفقات اللي بتدين طارق وعز، وفي نفس الوقت بتدين والدك نفسه في قضايا قديمة كانت ممكن تهد كيان العيلة كلها”، نادية بصت للباب الخشبي القديم اللي في آخر الصالة اللي منصور بيشاور عليه، وقالتله بتحدي: “أنت فاكر إني هسلمك مفتاح كل حاجة عشان تهد تاريخ أبويا؟ أنا مش بس هحمي الشركة، أنا هكشف لعبتك قدام كل الموظفين والجهات الرقابية”، وفجأة منصور ضغط على زرار في ريموت كان في إيده، والأرض تحت نادية بدأت تتحرك، ولقيت نفسها بتسقط في ممر ضيق ومظلم تحت الفيلا، سمعت صوت قفل الباب الحديدي فوقيها بيترزع، ومنصور بيصرخ من فوق: “قدامك ساعة واحدة يا نادية، يا تطلعي القلادة وتفتحي القبو وتديني الوصية، يا إما الممر ده هيتملي مية وهتكون دي نهايتك ونهاية سر عيلة الجيار”، نادية قامت وهي بتنفض الغبار عن هدومها وبتشغل كشاف تليفونها، الممر كان مليان بملفات قديمة وصور لأبوها مع ناس غريبة ومريبة، ولقيت خريطة مرسومة على الحيطة بتوضح إن الفيلا دي مش مجرد سكن، دي كانت المركز الرئيسي لشبكة دولية لغسيل الأموال، وفجأة سمعت صوت خطوات تقيلة جاية من آخر الممر، ولقيت ظل شخص بيقرب منها، وبصوت متهدج قالت: “مين هناك؟ عز؟”، الظل وقف والضوء كشف عن وش شخص كانت نادية فاكراه ميت من سنين، الشخص ده بص لنادية وقالها: “أنا مش عز، أنا الشخص اللي أبوكي ضحى بيه عشان يحمي الشركة دي”، والل عايز يعرف مين الشخص ده وإيه علاقته الحقيقية بوالد نادية وليه هو لسه عايش يكتب تم بقلم منال عباس
نادية وقفت مذهولة والأنفاس محبوسة في صدرها وهي بتبص للراجل اللي واقف قدامها في ضلمة القبو، ملامحه كانت بتتشابه بشكل مرعب مع ملامح والدها بس كان فيه نظرة حزن وانكسار في عينيه خلتها تحس إنها بتشوف شبح من الماضي، الشخص ده طلع من ورا كومة ملفات قديمة وقالها بصوت مبحوح: “أنا عمك فؤاد، الأخ اللي الكل قال عليه إنه مات في حادثة غامضة من تلاتين سنة عشان يغطي على بداية نشأة الشركة المشبوهة”، نادية حسيت الأرض بتتهز تحت رجليها وقالت بصدمة: “عمي فؤاد؟ إزاي؟ والدي كان دايماً بيقولي إنك مت وسابني أشوف صور جنازتك وأزور قبرك كل سنة”، فؤاد ضحك ضحكة مليانة مرارة وقالها: “أبوكي ماكانش قتلي يا نادية، بس كان خايف من نفوذ منصور اللي كان مسيطر عليه من زمان، اضطر يخبيني هنا في القبو ده عشان يحميني من بطش الناس اللي كانت عايزة تدمر العيلة، منصور هو اللي كان بيخطط لكل حاجة من البداية، هو اللي دبر حادثة أبوكي وهو اللي كان بيحاول يستدرجك عشان يوصل للقلادة، القلادة دي مش بس مفتاح، دي فيها شريحة بيانات بتكشف كل تحويلات منصور السرية اللي بتمول شبكات فساد عالمية”، نادية بصت لقلادتها بإيد بترتعش، وقالتله: “ليه دلوقتي يا عمي؟ ليه ماظهرتش قبل كدة؟”، فؤاد قرب منها خطوة وقالها: “لأن الوقت مكنش مناسب، منصور كان بيراقب كل حركة، بس النهاردة لما دخلتِ القبو ده، اتكسر حاجز الخوف، منصور دلوقتي مفكر إنك محبوسة وهتموتي، بس هو مش عارف إني كنت بحفر الممر ده بقالي سنين عشان أهرب منه، دلوقتي الخطة اتغيرت، لازم نخرج من هنا ونكشف حقيقة منصور قدام الكل قبل ما يوصل للقلادة ويخلص علينا”، وفجأة الممر بدأ يتهز وصوت حديد بيتحرك فوقهم، كان منصور بيبدأ عملية إغراق القبو بالمية، نادية وفؤاد بصوا لبعض بنظرة تحدي، وفؤاد طلع مفتاح صغير من جيبه وقالها: “القلادة دي هي اللي هتفتح الباب اللي هيخرجنا على الغابة اللي ورا الفيلا، بس افتكري يا نادية، مجرد ما نخرج، مفيش رجوع، يا إما نعيش ونسترد حقنا، يا إما ننتهي، خدي القلادة وافتحي الباب بسرعة”، نادية مسكت القلادة بقلب جامد وبدأت توضعها في مكان خفي في الحيطة، والباب بدأ يفتح ببطء شديد، بس الصوت اللي طلع من ورا الباب كان صوت حد مكنش متوقع وجوده خالص في الليلة دي، صوت “عز” اللي كان بيضحك وبقول: “كنت عارف إني هلاقيكم انتوا الاتنين سوا في نفس المصيدة”، والل عايز يعرف إيه اللي هيحصل لما يواجهوا عز وهل هيقدروا يهربوا من فخ منصور يكتب تم بقلم منال عباس يتبع
عز كان واقف قدام الباب المفتوح وبإيده سلا..حه، ووراه كان فيه اتنين من رجالة منصور المسلحين، ملامحه كانت بتنطق بالغل والشر، وضحكته كانت بتتردد في أرجاء القبو الضيق وهو بيقول: “كنت فاكر إني ممكن أغيب عن المشهد؟ لا يا نادية، أنا كنت بتابع كل خطوة بتعمليها، من أول ما دخلتِ شركتك متنكرة لحد ما قررتِ تيجي الفيلا، منصور كان مجرد واجهة عشان أختبر ذكاؤك، بس دلوقتي انتهى دوركم”، نادية بصت لعز بذهول وقالتله: “يعني أنت اللي كنت بتدير كل حاجة من ورا ضهري يا عز؟ ده أنا كنت فاكراك السند والداعم ليا”، عز قرب منها ببطء وقال: “السند؟ أنا كنت مستني اللحظة اللي تقعي فيها عشان أورث الإمبراطورية دي وأحولها لشبكة تانية خالص، والقلادة اللي في إيدك دي هي اللي هتكمل المخطط”، فؤاد، عم نادية، تقدم خطوة وحاول يحمي نادية بجسمه وهو بيقول لعز بصوت قوي: “مش هتقدر تلمسها طول ما أنا عايش يا عز، الحقيقة بدأت تظهر والشرطة في طريقها لهنا، أنا بعت رسالة استغاثة لمساعدي قبل ما ننزل القبو”، عز ضحك بسخرية وقال: “الشرطة؟ الفيلا دي معزولة بالكامل، ومحدش يعرف مكانها غير اللي أنا عايزه”، وفي اللحظة دي، نادية لاحظت حاجة غريبة، إيد عز كانت بتترعش بسيط، وكان بيبص ناحية القبو اللي وراه بقلق، كأن فيه حاجة خايف منها، فجأة صوت انفجار قوي هز الفيلا كلها، وبدأت مية القبو تندفع بقوة أكبر، المكان بدأ يغرق وعز فقد توازنه، نادية استغلت الفرصة وشدت إيد فؤاد وجرت ناحية ممر سري تاني كانت لمحته في الخريطة، دخلوا فيه وقفلت الباب وراهم، الممر كان ضيق جداً وبيطلعهم لسقف الفيلا، وهم بيجروا، نادية سمعت عز بيصرخ بجنون وراهم: “هاتوا القلادة ولو اضطريتوا تقتلوا الكل”، نادية وصلت للسطح وكانت بتنهج ولقيت نفسها محاصرة بين نار المية اللي طالعة من القبو وبين رجالة عز اللي بدأوا يطلعوا للسطح، في اللحظة دي نادية بصت لعمها فؤاد وقالتله: “لازم نرمي القلادة، هي دي الحاجة الوحيدة اللي بيطمعوا فيها”، فؤاد مسك إيدها وقالها: “لو رميتيها، هنخسر الدليل الوحيد اللي يثبت كل حاجة، لازم نستخدمها ضدهم”، وفجأة، نور كشاف كبير ضرب في وشهم، وهليكوبتر ظهرت في السما، والشرطة بدأت تحاصر الفيلا من كل ناحية، بس اللي نزل منها ماكنش حد متوقعه أبداً، كان “المدير اللي طردته نادية في أول يوم”، ومعاه ملفات تثبت إن منصور وعز كانوا بيستخدموا اسم نادية في عمليات غسيل أموال دولية، عز لما شاف الشرطة حاول يهرب، بس نادية وقفت قدامه وقالتله: “أنت خسرت كل حاجة يا عز، واللعبة انتهت فعلاً”، عز بص لنادية نظرة أخيرة قبل ما يمسكه رجال الشرطة وقالها جملة واحدة خلتها تتجمد في مكانها: “فاكرة إن الحكاية خلصت؟ الملف اللي في إيدك ده هو مجرد صورة، الأصل لسه عند اللي بيحرك الخيوط من بره البلد”، واللي عايز يعرف مين هو الشخص اللي بيحرك الخيوط من بره البلد وإيه مصير نادية والشركة يكتب تم
نادية وقفت على سطح الفيلا والرياح بتهز شعرها وهي شايفة القبض على عز ومنصور اللي كان بيتسحب زي الفار المذعور، في اللحظة دي المدير اللي طردته في أول يوم -واللي اتضح إنه ضابط في هيئة الرقابة الإدارية متخفي- قرب منها وسلمها جهاز صغير فيه كل الأدلة الرقمية اللي كانت ناقصة، نادية بصت للضابط وقالتله بلهفة: “يعني كدة كشفنا الرأس الكبيرة؟”، الضابط هز رأسه بنفي وقالها: “اللي قبضنا عليهم دول مجرد أدوات، الشخص اللي عز اتكلم عنه هو “شاهين”، رجل أعمال غامض عايش في أوروبا ومحدش شاف وشه من سنين، هو اللي كان بيمول كل عمليات غسيل الأموال تحت اسم شركتك، والملف اللي في القلادة ده هو مفتاح الخزنة الدولية اللي شاهين بيسحب منها مئات الملايين”، نادية حست إن المعركة لسه في بدايتها، وطلبت من فؤاد يفك شفرة القلادة عشان يوصلوا للموقع اللي “شاهين” بيحط فيه البيانات، وبمجرد ما فؤاد نجح في فتح القلادة، ظهرت خريطة إلكترونية بتبين إن “شاهين” مش مجرد شخص، ده كيان كامل له فروع في كل مؤسسات الدولة، نادية أدركت إنها لو سلمت الأدلة دي لجهة واحدة، ممكن تتسرب أو يتم التلاعب بيها، فقررت تعمل حركة جريئة، خدت الجهاز والملفات وطلعت لايف على كل منصات السوشيال ميديا وهي واقفة قدام مقر الشركة الرئيسي، والآلاف بدأوا يدخلوا اللايف، نادية بدأت تكشف كل الأسماء، كل التحويلات، وكل العمليات المشبوهة، وفي عز ما كانت بتفضح “شاهين” وعصابته، وصلت لها رسالة على موبايلها من رقم مجهول فيها صورة لبيتها وهي متهددة بالنسف لو ماوقفتش الكلام فوراً، نادية بصت للكاميرا بابتسامة تحدي وقالت لكل المشاهدين: “أنا مش بس بفتح ملفات الفساد، أنا بفتح باب الحقيقة، ولو كان تمن الحقيقة حياتي، فأنا مستعدة أدفع التمن عشان كل مظلوم في الشركة دي ياخد حقه”، في اللحظة دي سمعت صوت عربية بتقرب بسرعة من محيط الشركة، ونور كشافات عالي بيضرب في وشها، واللايف بدأ يعلق ويقطع، وصوت تكسير إزاز كان بيعلى في الدور اللي هي واقفة فيه، نادية بصت لفؤاد وقالتله: “لو حصل لي حاجة، الملف ده لازم يوصل للرأي العام بأي تمن”، وفجأة النور اتقطع في الشركة كلها، وساد ظلام دامس، وصوت خطوات تقيلة بدأت تقرب منها في الطرقة، والكل بيسأل يا ترى مين اللي وصل للشركة في الوقت ده وهل نادية هتقدر تكمل اللايف وتكشف “شاهين” قبل ما يخلصوا عليها، اللي عايز يعرف النهاية الحاسمة والمواجهة الأخيرة يكتب تم بقلم منال عباس
الظلام كان مطبق على المكان ومفيش غير ضوء موبايل نادية اللي لسه شغال بيصور اللايف، خطوات الرجل اللي داخل الطرقة كانت بتدق في قلب نادية زي طبول الحرب، فجأة اتفتح باب المكتب بقوة وظهر “شاهين” بشحمه ولحمه، مكنش مجرد رجل أعمال، كان كيان ماشي على الأرض ببدلة سودة ووش جامد مبيتحركش فيه ملامح، وراه كان في رجالة أمن الشركة اللي خدوهم في صفهم بالفلوس، شاهين بص لنادية ببرود وقالها: “يا ميت أهلاً بالبطلة اللي فاكرة إنها هتغير العالم بموبايل”، نادية كانت بتترعش بس ملامحها كانت قوية جداً وقالتله: “العالم اتغير من ساعة ما الناس بدأت تشوف اللايف يا شاهين، أنت انتهيت”، شاهين ضحك ضحكة باردة وقرب منها وشد الموبايل من إيدها عشان ينهي اللايف، بس في اللحظة دي فؤاد ظهر من ورا الستارة ومعاه نسخة تانية من الملفات اللي كان بيحملها على سيرفر خارجي بمجرد ما نادية بدأت اللايف، شاهين اتجنن وحاول يضرب فؤاد بس في اللحظة دي أصوات صافرات الشرطة اقتحمت المكان من كل ناحية، الضابط اللي كان متنكر في صورة المدير دخل ومعاه قوات العمليات الخاصة، المحاصرة كانت كاملة وشاهين لقى نفسه في قفص مفيش منه مفر، نادية بصت لشاهين وهو بيتسحب للبوكس وقالتله: “أنت كنت فاكر إنك بتشتري الناس بالفلوس، بس نسيت إن فيه ناس كرامتها أغلى من كنوز الأرض”، في نفس اللحظة اللايف كان لسه شغال والتعليقات كانت بالملايين، والشعب كله نزل الشوارع بيحتفل بسقوط أكبر إمبراطورية فساد، نادية رجعت الشركة لأصحابها الحقيقيين، الموظفين اللي كانوا بيتعرضوا للظلم، وبقت رمز للشباب اللي مبيخافش من كلمة حق، الشركة اللي كان اسمها عمارة مصر بقت أكبر مؤسسة خيرية وتنموية في البلد، ونادية الجيار مابقيتش مجرد سيدة أعمال، بقت “صوت الحق”، وفي آخر مشهد، نادية كانت واقفة قدام مكتب أبوها، ماسكة القلادة اللي كشفت كل ده، بتبص للسما وبتبتسم وبتقول لنفسها: “أنا عملت اللي عليا، والبداية الجديدة بتبدأ دلوقتي”، شاهين وعصابته راحوا ورا الشمس، والشركة رجعت تنبض بالحياة من تاني، والكل اتعلم درس إن الظلم مهما طال ليله، نوره هيبان وهيدمر كل اللي بنوه على الحرام، والناس فضلت تتكلم عن “الست اللي قلبت الموازين” سنين طويلة، والقصة بقت تريند، مش بس عشان الفلوس والفساد، بس عشان الشجاعة اللي نادية زرعتها في قلوب كل اللي كانوا خايفين، ومن اليوم ده، لا حد تجرأ يظلم، ولا حد تجرأ يبيع ضميره، لأنهم عرفوا إن فيه عين، حتى لو كانت لابسة لبس فقيرة، هي اللي بتكشف الحقيقة.
تمت ❤️ 😍

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *