فى مطار القاهرة الدولي بقلم منال عباس الثاني والاخير
فى مطار القاهرة الدولي بقلم منال عباس
الثانى والاخير
وصلت البيت وأنا حاسة إن الأدرينالين لسه بيجري في دمي، دخلت وقفلت الباب ورايا كأني بحصن نفسي من أي تهديد، قعدت على كنبة الصالون وبدأت أحلل الموقف من كل جوانبه، أحمد دلوقتي محاصر في المطار ومفيش قدامه مفر من المواجهة اللي كان بيحاول يهرب منها، الموبايل مابطلش رن من أرقام مختلفة، محامين، موظفين في الشركة، وحتى أرقام مجهولة أكيد رانيا كانت بتبعت لي تهديدات هي كمان، تجاهلت كل ده وفتحت اللاب توب عشان أأمن كل حساباتي الشخصية وأغير كل كلمات المرور، لقيت إيميل جديد واصل لي من حساب مجهول، فتحته لقيت فيه فيديوهات سجلها أحمد لنفسه وهو بيعترف بكل خططه في اللحظة اللي كان فاكر فيها إنه نجح، فيديوهات كانت بمثابة “مسمار نعش” لأي فرصة دفاع ممكن يفكر فيها، في اللحظة دي أدركت إن الغرور هو اللي دمره مش ذكائي لوحده، قررت أبعت الفيديوهات دي لمدير الشركة وللنيابة العامة عشان أضمن إن ملف القضية يكون مكتمل ومافيش فيه أي ثغرة قانونية، الموبايل رن تاني، كان رقم المحامي شريف، رديت عليه ببرود، “إيوه يا شريف، خلصت اللي وراك؟”، صوته كان مكسور وهو بيقولي إن أحمد تم القبض عليه في المطار بمجرد ما نزل من الطيارة، وإن رانيا كمان بقت تحت المراقبة، حسيت بتقل جبل كان على صدري وبيقع، قمت وقفت ومشيت ناحية الشباك، بصيت على الشارع والناس اللي ماشية في حالها، وشعرت لأول مرة إن حياتي بقت ملكي لوحدي من تاني، لكن الهدوء ده كان كداب، لأن الرسالة اللي وصلتني بعد دقيقتين بالظبط قلبت موازين كل حاجة، كانت رسالة من حساب قديم جداً لأبويا، حساب كنت فاكرة إنه اتقفل من سنين، ومكتوب فيها كلمتين بس: “اللعبة لسه ما بدأتش، أحمد مش هو الوحيد اللي كان بيلعب من ورا ضهرك”، مسكت الموبايل وإيدي بتترعش، مين غير أحمد ممكن يكون له مصلحة في تدمير حياتي؟ ومين الشخص اللي كان متابع كل تحركاتنا ومطلع على أسرارنا لدرجة إنه يبعت لي رسالة من إيميل والدي المتوفي؟ اللغز بدأ يتعقد أكتر، وأحمد ما كانش إلا مجرد قطعة صغيرة في رقعة شطرنج أكبر بكتير، بدأت أربط الأحداث ببعض، فلاشة أحمد اللي كان فيها صور وعقود، ليه كان فيها ملفات تانية مشفرة تخص شركة والدي القديمة؟ وليه رانيا كانت دايماً بتسألني عن أوراق معينة في المكتبة؟ الحقيقة كانت أعمق وأخطر مما تخيلت، والبيت اللي كنت فاكرة إنه أمان طلع هو المكان اللي بيراقبوني منه من سنين، قعدت تاني على الأرض، والهدوء اللي كنت حاسة بيه اتحول لخوف حقيقي، بس المرة دي كان خوف من عدو مجهول، مش من جوز خاين. بقلم منال عباس
قفلت اللاب توب ورميت الموبايل بعيد عني، عقلي كان بيغلي، مين الشخص اللي ورا الرسالة دي؟ وليه دلوقتي بالذات؟ فجأة سمعت صوت مفتاح في باب الشقة، اتجمدت في مكاني، مين ممكن يكون معاه نسخة من المفتاح غيري أنا وأحمد؟ وقفت بالراحة وتسللت ناحية المطبخ، مسكت سكينة وبدأت أتحرك بهدوء ناحية الطرقة، الباب اتفتح ببطء شديد، وظهر شخص لابس أسود في أسود ومغطي وشه بـ “ماسك”، قلبي كان بيدق في ودني وكأنه طبلة بلدي، الشخص ده دخل بكل ثقة كأنه صاحب البيت، راح مباشرة ناحية المكتب اللي كنت قاعدة فيه، بدأ يقلب في الأوراق اللي كنت سيباها على المكتب، في اللحظة دي، قررت إني مش هفضل مستنية، هجمت عليه بكل قوتي، حصل اشتباك سريع، ضربات ولكمات، قدرت أوقع الماسك من على وشه، وفي اللحظة اللي شفت فيها ملامحه، اتسمرت في مكاني، الدم جري في عروقي ببطء شديد، مش ممكن! ده شريف، المحامي اللي كان لسه مكلمني من شوية وبيدعي إنه بيساعدني، بص لي بابتسامة خبيثة وهو بيقوم من على الأرض وبينفض هدومه، وقال لي بصوت بارد: “كنت فاكرة إنك ذكية، بس الحقيقة إنك كنت مجرد لعبة بنحركها عشان نوصل للكنز الحقيقي اللي والدك سابه في الشركة”، وقفت وأنا مش مصدقة، أحمد ورانيا وشريف، كلهم كانوا فريق واحد، بس كل واحد فيهم كان عنده أجندته الخاصة، شريف كمل كلامه وهو بيقرب مني: “أحمد كان غبي، رانيا كانت طماعة، بس أنا كنت دايماً بفكر في الصورة الكبيرة”، حسيت بخطر حقيقي، الموقف ده كان أخطر بكتير من خيانة جوزي، ده كان صراع على تركة وشركات وأسرار دولة، وفي اللحظة اللي حاول فيها يقرب مني أكتر، رن جرس الباب تاني، صوت خبط عنيف، وكأن حد بيحاول يكسر الباب، شريف اتوتر وبص ناحية الباب، استغليت الفرصة وضربته بالكرسي اللي جنبي، جريت ناحية الشباك، الشارع كان مليان عربيات شرطة، وميض النور الأزرق والأحمر كان بيغطي المكان، النيابة جت، بس مش عشان أحمد، دول شكلهم جايين لحاجة أكبر، نزلت الشارع بأقصى سرعة، لقيت ضابط شرطة بيوجه كلامه لي: “مدام رانيا؟ معانا أمر بالقبض عليكي بتهمة التورط في قضايا الشركة”، بصيت له بذهول، اللعبة كانت أكبر بكتير، أحمد وشريف ورانيا كانوا بيمثلوا مسرحية عشان يورطوني أنا في كل قضاياهم، لقيت نفسي فجأة في وسط دوامة، والشرطة بتركبني العربية وأنا بسمع صوت شريف بيصرخ من جوه الشقة: “هتندمي يا رانيا، اللعبة لسه في أولها”، قعدت في العربية ودموعي بدأت تنزل، بس مش دموع ضعف، دي دموع إدراك، أنا دلوقتي لوحدي في معركة ضد نظام كامل، ولازم ألاقي طريقة أثبت فيها براءتي قبل ما يضيع كل شيء، الحقيقة كانت مدفونة، وأنا الوحيدة اللي عارفة فين المفتاح، بس السؤال دلوقتي: مين يقدر يصدقني؟ بقلم منال عباس
العربية بتتحرك بيا في شوارع القاهرة والليل لسه في أوله، صوت اللاسلكي بتاع الضابط وهو بيتكلم عن “القبض على المتهمة الرئيسية” كان بيتردد في ودني زي دقات الساعة، قعدت في الكنبة اللي ورا وأنا بحاول ألملم شتات عقلي، الموقف كان أكبر من أي تخيل، شريف مكنش مجرد محامي، ده كان “العقل المدبر” اللي بيحرك الخيوط من سنين، وبمجرد ما وصلت القسم ودخلت غرفة التحقيق، لقيت المفاجأة اللي خلتني أحس إن الأرض بتميد بيا، المدير بتاع الشركة كان قاعد هناك، ومعه ملفات قديمة جداً تخص والدي، بص لي ببرود وقال: “يا مدام رانيا، اللعبة دي بدأت من يوم ما ورثتي الشركة دي، وأحمد وشريف مكنوش إلا أدوات في أيدينا عشان نسيطر على أسرار والدك”، وقفت وأنا بصرخ: “أنتوا اللي لفقوا كل ده! أنتوا اللي استغلتوا كل ثغرة عشان تدمروه وتدمروني”، الضابط قاطعني وقال: “معانا تسجيلات ومستندات بتثبت إنك كنتي بتساعديهم في تحويل الفلوس”، حاولت أفكر بسرعة، إزاي ممكن أخرج من الورطة دي؟ افتكرت اللابتوب اللي كنت سايبة عليه نسخة مشفرة من كل حاجة، النسخة اللي شريف مكنش يعرف عنها، قلت بكل ثبات: “لو عايزني أعتترف، لازم تسمحوا لي بمكالمة واحدة، مكالمة هغير بيها مجرى القضية كلها”، الضابط تردد بس المدير هز راسه بالموافقة، اتصلت بصديقتي “سلمى”، كانت مبرمجة شاطرة جداً وموثوق فيها، مكنتش محتاجة أتكلم كتير، كانت فاهمة “الكود” اللي بيننا، قلت لها كلمة واحدة: “الخزنة”، بعدها قفلت السكة، المدير ضحك وقال: “مكالمة تانية مش هتغير الواقع”، بس أنا كنت مبتسمة، لأن سلمى كانت الوحيدة اللي تقدر تخترق سيرفرات الشركة وتجيب الدليل اللي يثبت إن توقيعاتي كانت “مزورة” بتقنية الـ Deepfake، اللعبة لسه فيها تفاصيل مخفية، وأنا كنت متأكدة إن اللي جاي هيكون أقوى، قعدت على كرسي التحقيق وأنا باصة في عين المدير، حسيت إني بدأت أستعيد قوتي، مش بس عشان أثبت براءتي، بس عشان أنتقم من كل حد فكر إنه يلعب بيا، وفجأة، النور في القسم قطع، سمعت أصوات هرج ومرج بره، وشخص دخل الغرفة بسرعة، كان لابس زي الشرطة، سحبني من إيدي وقال بصوت واطي: “لو عايزة تعيشي، امشي معايا دلوقتي، شريف مش بس كان محامي، كان بيشتغل لصالح حد أكبر بكتير، والملفات اللي في اللابتوب دي هي اللي هتخليكي هدف ليهم كلهم”، خرجت معاه في وسط الظلام، القاهرة كانت بتغلي، وأنا بقيت “المطاردة” رقم واحد في قضايا فساد ما كنتش أتخيل إنها توصل للمستوى ده، بدأت أفهم إن قصة والدي كانت “مفتاح” لمستقبل أكبر، والحرب بقت علنية، يا إما أنجو وأكشف الحقيقة، يا إما أختفي في دوامة الفساد دي للأبد. بقلم منال عباس
جرينا في الممرات الضلمة وسط دوشة الهرج والمرج، الشخص اللي سحبني كان بيتحرك بخفة زي النينجا، خرجنا من باب خلفي للقسم لقينا عربية سوداء مستنيانا، ركبنا وانطلقنا بسرعة البرق في شوارع أكتوبر المهجورة، سألته وأنا بنهج: “مين أنت؟ وليه بتساعدني؟”، بص لي في المراية وقال ببرود: “أنا كنت واحد من ضحايا شريف، والملفات اللي في اللابتوب بتاعك هي اللي فاضحة شبكة غسيل الأموال الدولية اللي هم شغالين فيها، الموضوع مش مجرد شركة أو ميراث، دي عصابة ليها جذور في كل حتة”، وصلت الرسالة لسلمى فعلاً وبدأت تمسح كل الأدلة المزورة اللي كانوا زرعوها في سيستم الشركة، حسيت ببريق أمل، بس لسه الخطر بيطاردنا، فجأة لمحت عربيتين ورايا بيحاولوا يزنقوا علينا، الشخص اللي معايا طلع سلاح وضرب إشارات تحذيرية، “تمسكي كويس يا رانيا، الموضوع هيقلب أكشن بجد”، العربية بدأت تتزحلق في المنحنيات، قلبي كان بيسابق العربية، وفجأة دخلنا في منطقة نائية، نزلنا من العربية وسط الصحراء القريبة من طريق الواحات، قالي: “الهدف دلوقتي مش الهرب، الهدف إننا نكشفهم للرأي العام كله”، فتحت اللابتوب بتاعي، سلمى كانت عملت “هاك” على صفحة الشركة الرسمية وأي قناة تليفزيونية كبيرة، وبدأنا نرفع كل الفيديوهات والمستندات اللي بتدين المدير وشريف وأحمد، “لايف” مباشر لكل الناس، شفت أرقام المشاهدات بتزيد بالآلاف في ثواني، التعليقات كانت نار، الناس بدأت تكتشف الحقيقة، في اللحظة دي، شفت عربيات الشرطة تانية بتقرب، بس المرة دي كانت قوات خاصة، مش بتوع القسم اللي كنت فيه، نزل الضابط المسؤول ووجه سلاحه ناحيتنا، الشخص اللي معايا قالي: “دي قوات النزاهة، شريف والمدير دلوقتى بيتحاسبوا، سلمي نفسك عشان نضمن سلامتك”، وقفت ورفعت إيدي وأنا حاسة بانتصار ملوش وصف، شفت خبر عاجل بيتشير على السوشيال ميديا باسمي “رانيا الصواف تكشف أكبر عملية فساد”، الناس بدأت تنزل الشوارع، الضغط الشعبي كان أقوى من أي محامي أو مدير فاسد، بس وسط فرحتي، شفت شريف في عربية ترحيلات معدية من جنبنا، بيبص لي بابتسامة مرعبة وكأنه بيقولي “اللعبة لسه مخلصتش”، ركبت عربية القوات الخاصة وأنا عارفة إن اللي جاي أصعب، المعركة مع العصابة الكبيرة بدأت، والملفات اللي كشفتها لسه فيها أسماء ناس تقيلة، أنا بقيت “التريند” اللي محدش يقدر يوقفه، بس حياتي بقت مهددة أكتر من أي وقت فات، الحقيقة بقت سلاحي، ومفيش رجوع لورا…بقلم منال عباس
أيام التحقيق كانت بتمر زي السنين وأنا محبوسة في أوضة بيضا ريحتها تعقيم، لكن بره الأوضة الدنيا كانت بتولع، كل يوم الفضايح بتزيد والتريند باسمي مبيوقفش، الشارع المصري كله واقف في صفي والضغط الشعبي أجبر النائب العام إنه يفتح ملفات الفساد من سنين لورا، شريف في سجنه كان بيحاول يلعب أخر ورقة ليه وهدد إنه لو اتسجن لوحده هيجر معاه أسماء تقيلة في الدولة، أحمد حاول يهرب من السجن لكن محاولته فشلت واتحول لسجن مشدد، أما أنا فكنت بستنى اللحظة اللي هخرج فيها عشان أواجه الحقيقة اللي لسه ناقصة، المحامي الجديد اللي الحكومة عينتهولي جالي وقالي إن في مستندات مخفية في مكتب والدي القديم هي اللي هتقفل القضية دي للأبد، خرجت بكفالة بفضل دعم الرأي العام، أول حاجة عملتها إني روحت الفيلا القديمة، المكان كان مهجور ومقبوض، دخلت المكتب وبدأت أدور في كل ركن، وفجأة لقيت درج سري تحت المكتب، فيه “فلاشة” وورقة مكتوب عليها بخط إيد والدي: “الفساد مش مجرد أفراد، ده نظام كامل، لو وصلتي لهنا يبقى أنتي جاهزة تواجهي الحقيقة المرة”، فتحت الفلاشة على اللابتوب اللي كنت مخبياه، لقيت وثائق بتثبت إن المدير اللي كان بيحقق معايا كان هو الممول الرئيسي لكل عمليات غسيل الأموال، يعني الشخص اللي كان بيمثل دور “القاضي” هو كان “المجرم الأكبر”، الصدمة كانت أقوى من إني أتحملها، الشخص اللي كان بيبتسم لي في التحقيق هو اللي كان بيخطط لتصفيتي، اتصلت بسلمى فوراً وقلت لها: “كل حاجة اتغيرت، المدير مش مجرد شريك، ده الرأس الكبيرة، لازم نرفع الملف ده للجهات السيادية فوراً”، سلمى قالت لي بصوت مرعوب: “رانيا، الملف ده مش مجرد أوراق، ده بيحتوي على أسماء شخصيات فوق القانون، لو رفعتيه، حياتنا هتبقى في خطر حقيقي”، بصيت للسما وخدت نفس عميق، أنا وصلت لمرحلة مفيش فيها تراجع، “لو دي النهاية، هننهيها ونحن كاشفين كل الحقيقة”، بعت الملف بضغطة واحدة، وفي اللحظة اللي الإيميل خرج فيها، سمعت صوت عربيات بتهجم على الفيلا، مش شرطة المرة دي، دول كانوا “رجال الظل” اللي شريف كان بيتكلم عنهم، فهمت إن دي هتكون أخر مواجهة، مسكت موبايلي وفتحت البث المباشر لأخر مرة، وقلت للعالم: “لو اختفيت، فالحقيقة دلوقتي بين إيديكم، كملوا الحرب مكاني”، والفيلا بدأت تتحاصر، حسيت إن دي لحظة الحسم، يا إما الحقيقة تظهر والفساد يتداس بالأقدام، يا إما الحقيقة تندفن معايا تحت حطام المكان ده…بقلم منال عباس
الصوت كان بيقرب، طلقات النار بدأت تكسر إزاز الفيلا، دخلت بسرعة أوضة الأمان اللي والدي كان مجهزها، قفلت الباب المدرع، وسمعت صوت المدير وهو بيزعق بره: “هاتوا اللابتوب ده بأي تمن، رانيا لازم تنتهي الليلة”، قعدت في الزاوية، إيدي بتترعش بس عيني ثابتة، “بث مباشر” لسه شغال، وشفت في التعليقات جيش من الناس بيطالبوا بحمايتي، فجأة الباب بدأ يتكسر، بس قبل ما يوصلوا لي، سمعت صوت مروحيات في السما، وقوات التدخل السريع نزلت من كل ناحية، اللعبة قلبت بجد، اقتحموا الفيلا، والمدير حاول يهرب بس قناصة الشرطة جابوه في مقتل، دخل الضابط المسؤول الأوضة، شافني وأنا حاضنة اللابتوب، قالي: “الرسالة وصلت للجهات العليا، وأمر القبض صدر بحق كل الأسماء اللي في الملف، إحنا هنا عشان نحميكي”، خرجت من الفيلا والضوء كان بيضرب في عيني، شفت “المدير” وهو متكلبش وبيترمي في عربية الترحيلات، شفت شريف وأحمد في عربيات تانية، وشهم مكسور بعد ما خسروا كل حاجة، سلمى كانت مستنياني بره، جريت حضنتها، والدموع نزلت لأول مرة، مش دموع خوف، دي دموع الحرية، بعد شهور من الهروب والتهديد، المعركة خلصت، الحقيقة ظهرت، والفساد اللي كان مأصل جذوره في الشركة اتداس بالأقدام، المحاكمة كانت تاريخية، كل واحد خد جزاؤه العادل، وأنا قررت أبدأ صفحة جديدة، صفحة نضيفة، بعيد عن عالم الكدب والخيانات، وقفت قدام البحر، رميت خاتم جوازي في المية، وخدت نفس عميق، أنا مش بس نجوت، أنا اتولدت من جديد، بقيت “رانيا” اللي مفيش حد يقدر يكسرها، والدرس كان قاسي بس كان لازم يحصل، عشان أكتشف إن أقوى سلاح عند أي حد هو ضميره وحقيقته، النهاية مكنتش بس في انتصاري عليهم، النهاية كانت في السلام الداخلي اللي لقيته بعد ما رميت كل الأثقال ورا ضهري، مشيت في طريقي وأنا عارفة إن اللي جاي أفضل، وأن كل “بداية جديدة” هي فرصتي الحقيقية عشان أعيش حياتي بشروطي، وبس.
تمت ❤️ 😍 😍 😍 ❤️
