جوزى بقي بينام لوحده منال على الرابع والاخير
الجزء الرابع والاخير 👇🏼
أنا وكريم بصينا لبعض، ووشوشنا شحبت.
الخبط اتكرر…
مرة…
واتنين…
وتلاتة…
وكأنه حد فعلًا جوه أوضة النوم.
همست وأنا ماسكة دراع كريم:
“إحنا… مش كنا واقفين هنا من شوية؟!”
هز راسه ببطء، ومسك إيدي.
مشينا ناحية الأوضة، وكل خطوة كانت تقيلة كأنها ساعة.
فتح كريم الباب بالراحة…
ولما دخلنا…
ما لقيناش حد.
لكن الحاجة اللي خلتني أصرخ، إن الدولاب كان مفتوح، وكل الهدوم اللي فيه مرمية على الأرض.
وقفت أبص حواليّا وأنا مش فاهمة.
وفجأة كريم أشار بإيده ناحية التسريحة.
“بصي…”
لفيت وشي…
ولقيت موبايلي واقف على وضع تسجيل الفيديو.
كان بيصور الأوضة كلها.
كريم أخده بسرعة، وشغل آخر تسجيل.
قعدنا إحنا الاتنين نتفرج.
أول عشر دقايق… مفيش أي حاجة.
وبعدين…
شفت نفسي.
كنت نايمة على السرير، وبعدها قمت فجأة.
فتحت عيني… لكن نظرتي كانت غريبة، كأني مش واعية.
خرجت من الأوضة، وبعد شوية رجعت.
فتحت الدولاب، وفضلت أطلع الهدوم وأرميها على الأرض، وبعدها رجعت نمت على السرير، كأن ولا حاجة حصلت.
حطيت إيدي على بقي وأنا مش قادرة أصدق.
الدموع نزلت من عيني من غير ما أحس.
بصيت لكريم وقلت بصوت مكسور:
“يعني… أنا اللي كنت بعمل كل ده؟”
قرب مني، ومسح دموعي، وقال:
“أيوه… والدكتور أكد إنك عندك نوبات مشي أثناء النوم، ومع الضغوط النفسية بقت تزيد. أنا خبيت الحقيقة عشان ما أخوفكيش، وكنت بنام في أوضة الضيوف عشان أتابع التسجيلات وأتأكد إنك بأمان.”
سكت شوية، وكمل: حكايات منــال عـلـي
“عارف إني غلطت لما كدبت عليكي، لكن والله كنت فاكر إني بحميكي.”
حضنته، وأنا لأول مرة فهمت إنه ماكانش بيهرب مني…
كان بيحاول يحميني بالطريقة اللي افتكرها صح، حتى لو كانت مؤذية لثقتنا في بعض.
بعدها بدأنا رحلة العلاج سوا.
شيلنا الكاميرات أول ما الدكتور طمّنا إن حالتي اتحسنت، وبقينا نتكلم في أي خوف أو مشكلة بدل ما نخبيها.
حصري على صفحه روايات واقتباسات
واتعلمت أهم درس في حياتي…
إن السر، مهما كان سببه، ممكن يهدم الثقة بين أي اتنين بيحبوا بعض.
أما الصراحة، حتى لو كانت موجعة في البداية…
فهي دايمًا بداية النجاة.
تمت. ❤️