كان فرح بنت خالته في قاعة كبيرة ج٢ حكايات منــال عـلـي
الجزء الثاني
عدى أسبوع على يوم الفرح… وكان عندنا عزومة غدا كبيرة عند حماتي. العيلة كلها كانت ملمومة، من أول خالاته لحد أعمامه.
كريم طول الأسبوع اللي فات كان عامل فيها الزعلان المشغول، ويدخل البيت يدوب يقول “مساء الخير” وينام، فاكر إنه بكده بيعاقبني، وما يعرفش إنه كان مريحني من ۏجع الدماغ!
أول ما قعدنا على السفرة، حماتي بصتلي بابتسامة صفرا وقالت قدام الكل:
إيه يا منى يا بنتي؟ سمعنا إنك بقيتي نجمة الفرح اللي فات وشاطرة في الرقص أوي!” حكايات منــال عـلـي
كريم إتعدل في قعدته ونفخ بصوت عالي وهو ماسك الشوكة، وكأنه بيديني إشارة إني المفروض أحط وشي في الأرض وأتأسف.
بصيت لحماتي وابتسمت بمنتهى الهدوء و قولت:
“والله يا طنط الموقف جه كده، محمود ابن خال العريس أصل أصله ذوق وطيب، ولما لقاني قاعده لوحدي والناس كلها بتهزر، أصر يرتقي بالفرح ويطلب مني أرقص.”
حماتي ديقت عينيها وقالت:
“بس برضه يا بنتي… منظر جوزك كان إيه وهو واقف بيتفرج؟”
هنا عن كريم حط المعلقة على الترابيزة وبص لكريم وقال:
“والله يا كريم يا ابني، المنظر الۏحش بجد هو إنك تسيب مراتك قاعدة زي الغريبة، وتروح تلف وتدور مع البت ندى وتطنشها! أنا كنت قاعد وشايف كل حاجة.”* حكايات منــال عـلـي
كريم اتلخبط، وشه جاب ألوان وقال بسرعة:
“يا عمي دي ندى زي أختي! وأنا كنت بهزر مع أصحابي…”
رد عليه عمه وهو بيبصله بحدة:
“الأخت أخت، والمرات مرتك يا كريم! الراجل اللي ما يحترمش هيبة مراته قدام الناس، ما يزعلش لما هي تدور على احترامها بنفسها. وأنت اللي قولت قدام الناس إنها زي عدمها، زعلان ليه بقى لما حسستك بنفس الإحساس؟”
كل اللي قاعدين على السفرة سكتوا، محدش قدر ينطق بكلمة. كريم وشه بقى في الأرض ولقمته وقفت في زوره.
أنا أخدت بؤ عصير وبصيتله بكل هدوء و قولت جوه نفسي:
“دي مجرد البداية يا كريم… والدرس لسه مخلصش.”
يتبع