مكيدة بقلم سلمى محمد الرابع والاخير

الحلقة الواحدة والعشرين

أخذت تغني مع نفسها وهي تتمايل بحركات راقصة أمام المرأة
خطوة يا صاحب الخطوة
خطوة امشيلى لو خطوة
دا انت عالقلب ليك سطوة
نظرة مبطلبش غير نظرة
دق جرس الباب… لما فتحت عزة الباب وجدت فارس أمامها… دخل مباشرة مغلقا الباب خلفه
فارس بقلق : سهى في أنهى أوضة
عزة أشارت على إتجاه الغرفة.. قائله بحزن: سهى تعبانة اوي يافارس وحصل حاجة جامدة زعلتها….ومش عايزه تحكيلي… حاول تنسيها زعلها
فارس : سهى روحي ومقدرش اشوفها زعلانه..عندما فتح باب غرفتها أصيب بالصدمة من رؤيتها وهي ترقص رقص شرقي بأغراء… قلبه اخذ ينتفض بشدة.. دخل سريعا وأغلق الباب خلفه… هي كانت غير واعية لدخوله… مستمرة في الغناء والرقص
جلس على الفراش يشاهدها بعيون راغبة
وعندما انتهت من الرقص… صفق بحرارة مصفرا لها بإعجاب…. ألتفتت على صوته مصدومة.. فركت عينيها غير مصدقة وجوده أمامها… عندما تأكدت إنها لا تتخيل…ارتبكت بشدة وأحمرت خدودها بخجل… اسرعت في إمساك روبها لتداري جسدها الشبه عاري من نظراته المشتعلة
هب سريعا من مكانه ممسكا الروب مانعا أياها من ارتدائه
فارس بصوت أجش من الرغبة : أنتى حلوة اوي كده ازاى..
نظراتها الخجولة واجهت نظراته الملتهمة لها: فااارس هات الروب لو سمحت
فارس غمز لها بابتسامة : ده على جثتي… قال أيه هات الروب… ده انا مصدقت.. ابتعدت سهى عدة خطوات بعيدا عنه… هتروحي مني فين… و هو يتكلم اتجه ناحية باب غرفتها وأغلقه بالمفتاح
سهي بنظرات خجولة: أنت بتفقل الباب ليه
فارس بابتسامة: عشان أعرف اصالحك كويس من غير ازعاج
سهى بانزعاج : إحنا أصلا مش متخانقين عشان نتصالح وهااات الروب يافارس
فارس بصوت مثير : لا بق متخانقين ومقطعين بعض من كتر الخناق وأنا بقى هصالحك يعني هصالحك….غمز بأحد حواجبه…. هاتي بوسه يابت
سهى بخجل : أيه هاتي بوسه دي
فارس بحب : بلاها هاتي بوسة يابت… طب هاتي اطه يابت
سهى انفرجت شفتاها المثيرة المزينه بالاحمر البراق بابتسامة جعلته اسيرا لها: هاتي بوسة وهاتي اطه يابت راح فين الأستاذ الجامعي
فارس نظر لها بهيام: خلاص بح وقلبت بقيت سواق توك توك….هاتي بوسه بقى
سهى باحراج :فااارس مالك
فارس بابتسامة: مش عايزة تديني بوسة.. اديكي أنا
واقترب منها… حتى أصبح لا يفصل بينهم شيء… أحنى رأسه متأملا ملامح وجهها بحب حتى استقرت نظراته المشتعلة على شفتيها المرتعشة
الجو أصبح مكهرب بالشحنات العاطفية المنبعثة من كلاهما… سهى المترقبه بتوتر الحصول على قبلتها الأولى التي طال انتظارها
فارس بعشق: اخيررررا ياسهى
سهى : أيوه أخيراً
فارس بحب : انا امي داعيالي… سهى توترت عند ذكرها لكنها نفضت امتعاضها سريعا .. كنت جاي متوقع اشوفك زعلانه.. بس شوفت احلى عرض راقص في حياتي…بصي أنا عايز وعد منك انك متحرمنيش من الشو الراقص بتاعك كل شوية
سهى بخجل : ده انا كنت عايزه الأرض تنشق وتبلعني لما شوفتني وانا برقص… تقولي ارقصلك علطول..
فارس بابتسامة حنونه: ده انا بردو جوزك… ومش هتنازل عن طلبي انك ترقصيلي
سهى : فااارس
فارس بنظرات جائعة: ياعيون فااارس
سهى باحراج وكلام غير مترابط من شدة خجلها : أنت جيت ليه دلوقتي
فارس تأملها بحب : حظي الحلو… فقد قدرته على التحمل… أخذها بين أحضانه.. ضمها بشدة يريد تخبئتها داخل صدره
أحنى رأسه قاطفا قبلته الأولى… انتفض جسدها مرتعشا بأثارة مرتقبه لما هو قادم وفي نفس الوقت خائفة
فارس وجه لها نظرات مطمئنة : أنتى حبيبتي وروحي ياسهى..ثم أخذ يقبلها حتى غاب كلاهما عن الواقع… كانت سهى اول من فاق على صوت مزعج مجبر عقلها على الخروج من لحظات عشقهم
سهى بهمس : الفون بيرن يافارس
فارس : سيبيه يرن
سهى : مش هيبطل رن
فارس بغيظ مكتوم من هذا الشخص الرذيل المصمم على الاتصال : اقفلي تليفونك
سهى مسكت التليفون ورأت نمرة المتصل… قائلة بذهول : مش معقولة
فارس بفضول : هو مين اللي بيرن
سهى بضيق مكتوم : مامتك يافارس هي اللي بترن
فارس : ماما وهتتصل بيكي ليه دلوقتي.. محدثا نفسه… ده وقته بردو ياماما كأنك مصممة حتى وانتي بعيدة تعطلي ليلة فرحي
سهى : مش عارفة انا هقفل الفون
فارس : طب استني بلاش تقفليه
سهى بضيق: مش انت اللي قولتلى اقفليه
فارس : يمكن هي محتاجاكى في حاجة… يمكن عايزه تعتذر ليكي
سهى : ايه اللي خلاك تقول كده… أنت عرفت حاجة
فارس : لا معرفتش… بس خمنت أن في مشكلة حصلت بينكم… وعشان انا عارفك ياسهى عارف انك عمرك ماهتعملي حاجة تضايقني
سهى : خلاص انا هرد… فتحت الفون… الووووو
على الطرف الآخر
فاطمة بابتسامة انتصار: مش قولتلك هفضل وراه لحد ما يوافق
سهي بنبرة خائفة من تلميحاتها : تقصدي إيه بكلامك
فاطمة ردت :فارس وافق يخطب جميلة… قولت لازم انتي اول واحدة أبلغها… مالك ساكتة… مش هتقوليلي مبرووووك… ثم أغلقت الخط قبل سماع الرد من سهى
سهى وقفت مصدومة رافضة كلام فاطمة
فارس : في أيه
سهى بعيون زائغة: هو أنت صحيح هتخطب
فارس فقد النطق للحظات مدركا أخبار والدته بما حدث وموافقته لكي يريحها
سهى سألت بانفعال : رد عليا ..الكلام اللى أمك قالته ليا صح …أنت هتخطب وهتتجوز عليا
فارس حاول لمسها …أنتفضت مبتعدة عنه ..مرددة بصراخ ..متلمسنيش
فارس : أهدى ياسهى
سهى اومأت رأسها برفض : متقوليش أهدي…رد عليا الاول الكلام ده حصل
فارس رد بخفوت : أيوه حصل
سهى بدموع مكتومه : ليه ليه يافارس
فارس رد متألما من رؤية دموعها : ماما تعبت أوي والدكتور قال الانفعال ممكن يموتها …وهي كانت مصممة على اللي في دماغها …غصب عني ياسهي مقدرتش أرفض طلبها دي أمي وممكن تروح فيها لو رفضت
سهى ضحكت بسخرية : هي أمك وأنا بردو مراتك ليا حق عليك
فارس : ربنا أمرنا بطاعة الام
سهى ردت بسخرية: الطاعة في عدم المعصية وميكونش ناتج عنه أذى…طلبها بالزواج من واحدة تانية بيأذيك وبيأذيني…يبقى ترفض وتقف قصادها وتقولها لأ
فارس رد بصوت كئيب : لو كانت بصحتها كنت رفضت ..بس هي مريضة وممكن رفضي يموتها …مقدرش ياسهى أرفض …عيناه لمعت بالدموع …مقدرش مقدرش…قدري موقفي
سهى ردت بانفعال : أقدر موقفك ومين يقدر موقفي ..أنا قلبي بيوجعني أوي أوي يافارس ..لما تقولي أنا هخطب وهتجوز عشان أرضي أمي …كملت كلامها بغل …أم متستاهلش ضفرك …أنت خساره فيها
فارس رد بحدة : أتكلمي كويس عليها
ردت عليه ضاحكة بسخرية : ضايقك كلامي عليها …أوعى تكون فاكر الحاجة أمك ملاك
فارس بحدة : أتكلمي كويس ياسهى …لولا أنى مقدر زعلك كان هيبقى ليا تصرف تاني معاك
سهى دخلت في نوبة بكاء هستيري: ههههه …مسحت الدموع المنسالة على وجنتيها ….أمك دي شيطانه …وأخذت فى شتمها
فارس بغضب : أخرسي
سهى بهسترية وعدم وعي : مش هخرس واستمرت في سبها
فارس رفع كف يده وضربها بعنف بالقلم على خدها : فوووقي
وضعت يدها على خدها مذهولة… تلألأت عينيها بالدموع …مرددة بعدم تصديق …بتضربني يافارس …
فارس رد بأنفعال : عشان تسكتي اللي بتهنيها دي تبقى أمي وأمي خط أحمر ياسهى …أنا همشي دلوقتي عشان لوفضلت دقيقة واحدة مش ضامن رد فعلي هيكون أيه
سهى بزعيق : أطلع برا …مش عايزه اشوف وشك تاني ولو الجوازة دي تمت يافارس يبقى أنت من طريق وأنا من طريق
خرج فارس من الغرفة غاضبا ولم يرد على كلامها
وقفت سهى على باب الغرفة قائلة بصياح : سمعت يافاارس لو أتجوزت أنا مش هفضل على ذمتك يوم واحد
خرجت عزة على صوت صراخ أبنتها…. حاولت الكلام مع فارس …هو في أيه يابني …فارس تجاهل سؤالها
التفت الى سهى ورد بلامبالاة : هتفضلي ياسهى على ذمتي..خرج من باب الشقة مغلقا الباب بعنف
عزة نظرت الى الباب المغلق والى أبنتها المنهارة الباكية …مشت مسرعة تجاه أبنتها …في أيه ياسهى
سهى شعرت بألم حاد يغزو جسدها …ردت بتعب : فارس أمه عايزه تجوزه وهو وافق ياماما …صرخت متألمه واااافق ..خارت قواها منهارة لتقع على الأرض …بطني بتتقطع من الوجع ….تأن بألم
عزة صارخة : بنتي
هرولت عزة مسرعة متصلة بالأسعاف وهي فى المستشفى
عزة خارج غرفة الكشف وعند خروج الطبيب ..سألت بقلق : خير يادكتور طمني
الطبيب: أشتباه يكون عندها الزايدة أحنا هنعمل ليها شوية تحليل ونتأكد
عزة لطمت على صدرها : يالهووووووي زايدة وعملية ….ياعيني عليكي يابنتي
الطبيب : بقول اشتباه …لسه مش متأكد …هنعمل ليها شوية فحوصات الاول وبعد أنصرافه …دخلت عزة الى الغرفة….رأت وجه أبنتها أصفر كالليمونة
عزة بحزن : عاملة أيه دلوقتي
سهى ردت بألم : تعبانة ياماما
دخلت الطبيبة الى داخل الغرفة ومعاها الممرضة
الطبيبة بابتسامة : هناخد منك عينة دم وأشارت للمرضة لتقوم بسحب العينة
الطبيبة باستفسار : متجوزة ولا أنسة
عزة ردت : عروسة بقالها اسبوعين يادكتورة
الطبيبة : من ضمن التحاليل هيبان في حمل ولا لأ …عشان نحدد طبيعة العلاج اللي هيتاخد دلوقتي
سهى ردت بضعف : لا مفيش يادكتورة
الطبيبة : التحاليل هيبين كل حاجة
سهى شعرت بألم حاد أسفل بطنها فصرخت متألمة : أاااه
الممرضة لاحظت بقعة من الدماء موجودة على الفراش …نبهت الطبيبة بما رأته
قامت الطبيبة بإنزال الستارة الفاصلة وكشفت عليها مرة اخري
عزة بفزع : بنتي مالها يادكتورة
الدكتورة بعد ماانتهت من الكشف سألت سهى : أنتي قلتى بقالك اسبوعين متجوزة
سهى هزت رأسها بالايجاب
الطبيبة ردت بهدوء : باين أنه محصلش علاقة زوجية بينكم
عزة : أيه اللي خلاكي تقولي كده يادكتورة
الدكتورة : عشان بنتك لسه Virgin
سهى الصدمة عقدت لسانها
عزه بعدم فهم : ايه الكلمه دي يادكتورة
الدكتورة : لسه بكر
عزه فتحت فمها بذهول : لسه بنت…طب ازاي
الدكتورة : أزاى دي مش من تخصصي… دلوقتى التشخيص ممكن يختلف نتيجة وضعها الحالي وبردو التحاليل اللي هنعملها هتكون الفيصل … واحتمال كبير السبب في ألمها وأعيائها دلوقتي نتيجة عده أشياء… عدم استقرار نفسي وأنفعال ممكن كل ده يخلي الألم غير محتمل مع وضعها في الفترة دي من الشهر …دلوقتى هي هتاخد مسكن هيخفف الألم…
قامت الممرضة باعطائها حقنة مسكنة
خرجت الدكتورة والممرضة تاركه كلاهما في حالة من الصمت المطبق كل منهم تنظر للأخرى بعدم تصديق
نظرات سهى الضاحكة واجهت نظرات أمها المذهولة
سهى ضحكت بسخرية : فريد ضحك علينا… وجوازي منه مكنش ليه لزمة… كتر خيره….. هههههه… طلع شهم ومرداش يكمل معايا للأخر…. ههههههه…. انا مش بضاعة مستعملة…. دخلت سهى في نوبة من الضحك الهيستيري حتى دمعت عيناها….انا لسه بلفتي زي جميلة
عزة قربت من ابنتها وقامت برقيتها…حتى هدأت
عزة : الحمدلله…. أنتي مش متخيلة ياسهى انا مبسوطة أد أيه بالكلام اللي قالته الدكتورة… وايه كل الكلام اللي قولتيه ده انا مفهمتش منه ولا كلمة
سهى مسحت دموعها… ردت بهدوء : اصل مامت فارس كانت بتعايرني وتقول عليا بضاعة مستهلكة وعايزه تجوزه بنت لسه… مش زي…واستغلت مرضها كوسيلة ضغط على فارس
عزة : انا من يوم ماشوفتها وقولت عليها ضرس وكنت هرفض الجوازة دي بسببها… بس انتي بتحبي ابنها ومرضتش أكسر قلبك… وكنت بدعيلك ربنا يهدي حماتك… هي السبب في زعلك وكلامها اللي زي السم ليكي… روحي منك لله يافاطمة على كسرة نفس بنتي…صدقي ياسهى خسارة فيها أسمها..قال فاطمة قاااال المفروض تتسمى ام أربعة وأربعين ولا حيزبون الشريرة
سهى ضحكت بصوت : لايق عليها اوي حيزبون الشريرة… الساحرة الشريرة
عدوى الضحك انتقلت إلى عزة
بعد أن خفت ضحكهم
سألت عزة : هتعملي ايه دلوقتي هتقولي لفارس والحيزبون الشريرة إنك لسه بنت… لما تعرف اكيد هتلغي موضوع جواز فارس
سهى سكتت عدة ثواني : انا مش هقول حاجة… هستنى أشوف فارس هيعمل إيه هيوافق على الجواز ومش ههون عليه ولا ههون عليه وهيروح يتجوز عشان أمه قالت كده
عزة : وأفرضي وافق على كلام أمه وراح اتجوز
سهى بتصميم : يبقى مليزمنيش ابن امه
عزة بزعل : بس انتي بتحبيه ياسهى… هي سبب في إصرارها إن ابنها يتجوز واحدة تانية عشان انتي مش بنت… بس السبب ده خلاص… روحي قوليلها وهي اكيد هترجع عن اللي في دماغها
سهى برفض : مش هقول حاجة ياماما
عزة : متخليش دماغك ناشفة… هو خايف على أمه ولا ابن أمه ولانيلة زي مابتقولى…هو راجل وبيحاول يبر بأمه… ده يخليكي تتمسكي بيه أكتر
سهى : وبعدين لما أوافق دلوقتي وأرجع ليه… خلاص بقى معروف من دلوقتى حياتي هتبقى معاه أزاي… أمه هتضغط عليه في أي حاجة هي عايزاها… وانا هبقى الخسرانة وحياتي هتبقى معاه جحيم والحب ممكن في يوم من الايام يقلب كراهية… فارس لما يرفض طلبها مش هيعمل حاجة حرام
عزة بحزن : بس افرضي رفض وهي جرالها حاجة وماتت… تفتكري انه ممكن يسامح نفسه ولا يسامحك وهتبقى حياتكم جحيم بردو بسبب إحساسه بالذنب
سهى : والله بتمثل ياماما عليه
عزة : وأفرضي التمثيل ده قلب جد وماتت
سهى بحيرة : مش عارفة ياماما… مش عارفة فين الصح… بس اللي عارفاه كويس ان الحيزبون دي هتستغل مرضها في أي حاجة بعد كده لمصلحتها
عزة : ربنا يكتبلك اللي فيه الخير ويطمن بالك وفكري كويس انتي عايزه إيه بالظبط عايزه تستمري معاه وترضي بأمه كازمة في حياتك… ولا مش هترضي وتنفصلي منه وانا في الحالتين معاكي وهكون جنبك

خرج فارس من عند سهى مهموم حزين… لا يعلم ماذا يفعل وكيف يحل هذه المشكلة الشبه مستحيلة… أمه وحياتها معرضة للخطر في حالة رفضه وتمسكه بعدم الزواج… فهو لن يتحمل حدوث شئ لوالدته…. وفي نفس الوقت لا يتحمل جعل سهى حزينه وكسر قلبها…. مشى بدون هدى حتى انهكه التعب دون الوصول لحل…
#رواية_مكيدة_زواج
#بقلم_سلمى_محمد
ارتدت روكا بيجامتها المفضلة ذات اللون الوردي وعليها رسمة شخصيتها الكرتونية المحببة بسيط وسبونج بوب… سرحت شعرها وجمعته من الخلف على هيئة ضفيرة وغطت شعرها بقبعة صغيرة لينه قمتها مسطحة….حاولت النوم لكن النوم حلف عليها بعدم الاقتراب حتى تشبع بطنها الجائعة… التي أخذت في إصدار أصوات غاضبة تطالب بالطعام..
نهضت من على الفراش وتسللت بهدوء ناحية المطبخ… دون إنارة الضوء فتحت الثلاجة وعلى ضوئها أخرجت علبة من اللبن المبستر وعدة قطع من جبن المثلثات… التهمتهم مباشرة…. وقربت علبة اللبن من فمها لكي تشرب
النور أضاء فجأه… ألتفتت روكا مرعوبة لينسكب اللبن على فمها… ليتم إمساكها بتهمة السطو على الثلاجة
قاسم عندما سمع الأصوات الصادرة من المطبخ لم يكد يتخيل رؤيتها بهذا الشكل المضحك الطفولي… حاول كتم ضحكته بصعوبة متكلما بجدية… مشيرا بأصابعه تجاه علبه اللبن وبقايا علبة المثلثات
أنتي بردو مسمعتيش كلامي أن مفيش عشا ليكي واتسحبتي زي الحرامية واكلتي وانا قولت لأ… إختاري وسيلة عقاب لعدم سمعانك الكلام… يأما الكرباج… يأما انيمك على رجلي وطراخ على وأشار على مؤخرتها… اقترب منها حتى أصبح يفصل بينهم خطوة واحدة… هااا تختاري أنهو…
روكا وجهت له نظرات مرعوبة… لم تستطع فتح فمها بالكلام
امسك قاسم علبة اللبن من يديها ووضعها على الطاولة التي بجانبه… لفت انتباهه القبعة التي ترتديها.. أشار بأصابعه تجاه القبعة قائلاً : أيه ده اللي لبساها
روكا بلجلجة : دي طاقية عجبتني اشترتها وبحب ألبسها
قاسم فلتت منه ضحكة عالية : أنا شكيت لثواني أن الدماغ دي بتفهم شوية بس إجابتك ليا أكدت أن الدماغ دي فاضية ومش معقولة عارفة معنى اللي حطاها فوق راسك… هقولك وهكسب فيكي ثواب… دى اسمها بيريه ولونها والعلامه اللي في نصها… والنوع ده من البريه كان علامة مميزة لشخص اسمه تشي جيفارا… تعرفي مين تشي جيفارا
هزت رأسها بالنفي
قاسم : ممكن تقولي عليه رمز الثورات.. بطل ثوري لكل الشعوب
روكا بنبرة طفولية : لأ معرفهوش… ممكن أمشي
قاسم بحدة مفتعلة: ممكن… قبل التفاتها لكي تنصرف… أمسك أذنيها.. قوليلي قبل ماتمشي أسمك أيه الأول
ردت : روكا
لما سمع ردها… قرص أذنها دون أفلاتها… قائلا بخشونة… قولتي أيه عشان مسمعتش كويس
روكا مطت شفتيها بحركة طفولية: رقية… دبدبت على الارض بقدميها…
يبتسم على طفولتها… مقررا مع نفسه معاملتها كطفلة حتى تزهق وتمل من تعامله مقررة النضوج… تاركة استهتارها وعدم الإحساس بالمسؤولية
قاسم بلهجة أمر : يلا أمشي
تخرج روكا من الغرفة مسرعة غير مصدقة نفسها أنها نجت من عقابه لها
دخلت غرفتها وأقفلت الباب عليها وبمجرد وضع رأسها على الفراش ذهبت في النوم سريعا
أستيقظ قاسم بعد أذان الفجر…توضأ وصلى ثم أرتدى ملابس الخروج
في غرفة روكا هناك شىء أقلق نومها …لا تدرى ماهو …خرجت من غرفتها وهى تفرك عينيها …رأت قاسم يهم بالخروج من الشقة
روكا وهى تتثائب : رايح فين؟
قاسم : هوصل الحاج يحيي ومراته المطار عشان طالعين عمرة
روكا سألت بفضول: مين دول ؟
قاسم : أهلي وأصحاب البيت اللى ساكن فيه
روكا : هتتأخر
قاسم نظر لها بتركيز : أه هتأخر …بعد ماأطمن انهم سافرو …هفتح ورشة الحاج …الورشة تحت البيت وهشتغل على كام حتة موبيليا المفروض أصحابها يستلموها خلال كام يوم
روكا ردت : خلاص مادام انت هتفضل برا طول النهار …هروح عند بابا وماما أقضى النهار هناك
قاسم رد : أنتي هبلة ….تروحي فين تاني يوم الفرح …ده الناس في الحارة ياكلو وشي لما يشوفو العروسة نازلة من البيت تاني يوم
روكا زمت شفتيها بحركة طفولية : نعممممم …أنا منزلش عشان الناس وأنت بقى هتنزل ليه مش خايف من كلام الناس
قاسم : وهخاف ليه أنا راجل …أعمل اللي أنا عايزه
روكا بسخرية : اااه عشان أنا راجل وانتي بنت ..فعيب وغلط والكلام الاهبل ….والتخلف والتعصب ناحية الانثى …أنت زي ماهتخرج أنا كمان هخرج
قاسم ببرود : مش هتخرجي وهتفضلي قعدة في الشقة ….هتنتظريني لما أجي
روكا ردت بانفعال : وهفضل قعدة لوحدي بين أربع حيطان أكلم نفسي لحد ماسي السيد يشرف
قاسم بابتسامة خبيثة : ومين قال هتقعدي تكلمي نفسك ..
روكا : اومال هعمل أيه غير الكلام مع نفسي
قاسم رد بخبث: هتعملي حاجات كتير …هتنضفي الشقة ….زي ماانتي شايفة متبهدلة …وبعدين هتغسلي الغسيل …أنا حطتلك الكتالوج بتاع تعليمات التشغيل فوقه …وقبل ماتحطي الغسيل في الغسالة هتفرزيه على مرحلتين الابيض لوحده والملون لوحده …فاهمة ولا مش فاهمة
روكا فاغرة الفاه ..غير مستوعبة كلامه : أنا مش فاهمة حاجة …غسيل ايه اللي الابيض لوحده والالوان لوحده
قاسم : باين عليكي هتتعبيني معاكي … وبدل خروجه أقترب منها وقال بلهجة أمر ….تعالي ورايا
روكا ظلت مكانها رافضة التحرك….التفت لها فرآها مازالت وافقة …نادى عليها بزعيق …اتحركي يارقية وألا ..
مشت مغصوبة وهي تتمتم مع نفسها بغضب
قاسم أشار على الغسالة : الكتالوج أهو ..وسبت الغسيل اهو … هتطلعي الهدوم اللي لونها أبيض لوحدها …والهدوم اللي لونه مش أبيض لوحدها …وهيتغسلو لوحدهم
كلامي أتفهم ولا لسه
روكا بغضب مكتوم : فهمت والله فهمت …أى أوامر تانية قبل ماتمشي
قاسم رد : طبعا في هو أنا لسه قولت حاجة …ندخل على الغدا
روكا بتوسل : أبوس أيدك غدا ايه اللي بتقول عليه ….أنا أصلا مبعرفش أسلق بيضة
قاسم دارى ابتسامته بصعوبة : تتعلمي
روكا ضيقت بين حواجبها بضيق : وهتعلم أزاي
قاسم : أدخلي على النت …قنوات تعليم الطبخ كتير …أختاري الوصفات اللي تحبيها ومتخافيش أنا مش هعترض على أختيارك في الاكل
روكا بتريقة: ومش خايف يجيلك تسمم ولا تلبك معوي
قاسم انفرجت أساريره عن ضحكة خفيفة : هسمى قبل الاكل وهدعي ربنا بالستر وأني أقوم سليم منها …بس أنتي أتعبي نفسك وهزي طولك وأعملي أي حاجة
روكا بابتسامة صفراء : حاضر…أي حاجة تاني …
قاسم رد بهدوء : مفيش أوامر تاني واللي قولت عليه يتنفذ ولو متنفذش هعاقبك يارقية ومحدش هيحوش عنك
ردت بخفوت : أنت اللي جبته لنفسك
قاسم : بتقولي أيه سمعيني
روكا : بقول حاااااضر
خرج قاسم وأغلق الباب خلفه بالمفتاح …حاولت روكا بعد انصرافه فتح الباب ووجدته مغلق من الخارج …فأخذت تسبه وتلعنه
روكا أخذت تتعارك مع نفسها: هو أنت فاكر نفسك أتجوزت خدامة وهتعشلي في دور سى السيد …هتعملي أيه دلوقتي يابت يا روكا …هزت رأسها وأرتسمت على وجهها ابتسامة شريرة … الغسيل أول حاجة هعملها الغسيل ….وقفت أمام الغسالة .
حدثها الجانب الطيب من شخصيتها …بلاش ياروكا ده ممكن يتهور ويضربك فيها
ليرد الجانب المتهور : متخافيش هو بيهدد …لحد دلوقتي معملش حاجة ليكي ..باين عليه بؤ …متخافيش فين روكا الشجاعة
الجانب الطيب : أنا قولتلك بلاش أهو وأستحملي بقى نتيجة أفعالك
روكا أصابت بالتردد والحيرة وفي النهاية أنتصر الجانب المتهور …فلتتحمل نتيجة افعالها المتهورة
#بقلم_سلمى_محمد
طرق قاسم بخفة على باب شقة عم يحيى
قاسم : السلام عليكم
يحيي بدهشة : وعليكم السلام أيه اللي نزلك دلوقتي يابني
قاسم بابتسامة : عشان اوصلكم المطار
يحيى رد : بس يابني ألنهاردة صباحيتك ميصحش تنزل النهاردة
قاسم بابتسامة : الكلام ده كان زمان وبقى موضة قديمة …ومفيش حد هيوصلكم غيري المطار ….جهزتو ولا لسه
يحيى : أحنا جاهزين من بدرى ….نادى على زوجته ….يلا ياكريمة
قاسم دخل الشقة : فين الشنط وقام بحملها
كريمة عند خروجها من غرفتها تفاجأت بوجود قاسم أمامها …خبطت على صدرها ….يانهار …سبت عروستك بردو ونزلت ومصمم على اللي فى دماغك أنك توصلنا لحد المطار
يحيي : خلاص بقى ياكريمة …ماأنتي عارفة قاسم ودماغه الناشفة لما يصمم على حاجة
قام قاسم بتوصيلهم حتى المطار وعندما أطمئن من ركوبهم ….ركب سيارته وذهب الى الحارة وفتح الورشة بنفسه
أتى الصنايعية الى الورشة وعند رؤيتهم لقاسم أندهشو ومن حاول التكلم فيهم كان قاسم يزغره بحدة …فيتوقف الكلام قبل الخروج من الفم
#رواية_مكيدة_زواج
صفقت روكا بكلتا يديها بأنتصار عندما أنتهت من الغسيل ونشرته كل قطعتين وتلات قطع بمشبك واحد وارتسمت على شفتيها أبتسامة ظافرة
حدثت نفسها : نروح بقى نعمل الغدا …وضعت أبهامها على جبتها كعلامة للتفكير …مخمخي يابت ياروكا تعملي أيه غدا ….فتحت الفون وتصفحت على النت بعض الوصفات المحتملة للتنفيذ
دخلت المطبخ وشمرت أكمام بيجامتها وربطت شعرها بأيشارب …تنهدت بصوت مسموع : أستعنى على الشقا بالله
فتحت الثلاجة مخرجه جميع محتوياتها …فتحت دواليب المطبخ مفرغة جميع محتوياتها
رأت كيس جمبري موجود في الفريزر …ياحلاوة الجمبري …غدا اليوم هيكون جمبري …وده هيتقشر الاول وبعدين يتسلق ولا يتسلق الاول وبعدين يتقشر …شغلي دماغك ياروكا
بعد أقل من ساعة أنتهت روكا من تحضير الغداء في وقت قياسي ووضعته على السفرة وقامت بتغطيته ….وقفت أمام السفرة للحظات متأملة صنع يديها …فهي أخترعت وصفة طعام من أبتكارها
نظرت الى الطعام وزينت شفتيها أبتسامة منتصرة : صدقي يابت ياروكا أنتي موهوبة ينفعي تفتحي قناة للطبخ
ذهبت الى غرفة الصالون وقررت فتح الشباك لتشاهد الحارة …لما فتحت الشباك تفاجأت بوجود سيدة فى الشباك المقابل
السيدة بابتسامة : صباح الخير ياعروسة بسم الله ماشاء الله زي القمر قاسم عارف ينقي …أنا خالتك أكرام
اندهشت روكا من ترحيبها الحار لها …ردت قائلة : أنا روكا
أكرام بعبوس : هااا أسمك كوكا كوكا
روكا ردت بابتسامة : رقية أسمي رقية
أكرام : عاشت ألاسامي يارقية يابنتي …بصي يابنتي لو محتاجة أى حاجة نادي عليا وأنا هطلعلك …متتكسفيش ده قاسم زي أبني ومرات أبني تبقى بنتي
روكا : حاااضر …طرأت على عقلها فكرة ماكرة ..بقولك هي الورشة بتاعة عم يحيي فين بالظبط …ممكن تقوليلي العنوان بالظبط
أكرام ردت : تحتك بالظبط بس من ناحية المطبخ …ثم أعطتها عنوان المنطقة والورشة بالتفصيل
روكا بابتسامة خبيثة : شكرااا ليكي ياخالتي …
أكرام بابتسامة : العفو يابنتي
روكا : هستئذنك هدخل
أكرام : أتفضلي يابنتي
دخلت روكا وأمسكت تليفونها….دخلت على النت لمعرفة أقرب صيدليه تقوم بتوصيل الطلبات الى المنازل
روكا : لو سمحت عايزه عبوة فوط Kotex وقامت بأملائهم عنوان الورشة …واحد أسمه قاسم هو اللي هيستلم وهيدفع ليكم الفلوس…الحاجة هتوصلي أمتى
العامل : نص ساعة يافندم وطلبك هيوصل ليكي
روكا أغلقت الخط….أنفرجت شفتيها بابتسامة ماكرة …ضاحكة بصوت عالي
وفى الاسفل وصل عامل توصيل الخدمات الخاص بالصيدلية
مندوب الصيدليه باستغراب من العنوان فهي ورشة : السلام عليكم
أحد الصنايعية (حمدي) : وعليكم السلام
المندوب : دي طلبية جاية لواحد أسمه قاسم
حمدي: هو مش موجود دلوقتي … ليكمل قائلا وهو لو كان طلب حاجة كان قال بس هو مبلغناش بحاجة
المندوب : المدام بتاعته هي اللي طلبت وقالت هو اللي هيستلم ويحاسب
حمدي : تمام هات الحاجة …الفلوس كام
المندوب أخذ الحساب وغادر
حمدي أمسك الكيس ولا أراديا عيناه لحظت الموجود بالداخل …امتلكه الفضول اخرج الموجود بداخلها …وعندما اكتشف ماهية هذا الشىء ارجعه مكانه ولا كأنه أصابه عقرب ….وضعه على الطاولة …وهمس بين زملائه …مبررا سبب وجوده في الورشة اليوم تاركا عروسه …ساد جو من اللمز والغمز بينهم وساد جو من الضحك
لما أتى قاسم توقف الكلام ونظر كل واحد فيهم له بابتسامة …لم يفهم معناها
قاسم جاب أخره من نظراتهم له …قائلا بحدة : هو في أيه بالظبط
حمدي : وانت برا المدام طلبت حاجة من الصيدلية والمندوب جابها لحد هنا والحساب عليا نقوط جوازك ياقاسم
قاسم : مدام مين دي اللي طلبت …وحاجة أيه ونقوط ايه اللي بتقول عليه
حمدى بابتسامة رذيلة : العروسة…… والحاجة هتلاقيها على الكيسة اللي فوق الترابيزه هناك وأشار باصابعه على مكانها
قاسم بفضول : فتح الكيس واخرج مابداخله …ليدخله سريعا مرة أخرى …أحمرت عيناه من الغضب
تعالت الاصوات الضاحكة من العاملين
قاسم نظر للموجودين بغيظ: كله على شغله ومسمعش نفس حد فيكم ….خرج من الورشة وهو يكاد ينفجر من الغيظ ….فتح باب الشقة وأغلقه خلفه بعنف ..مناديا بصراخ : روووقية ياروووقية
روكا ببرائة : نعم ياسي قاسم
قاسم لوح بالكيس فى الهواء أمام وجهها : أيه ده
روكا تصنعت الخجل …أقتربت منه وامسكت الكيس …قائلا : شكرااا ليك .
قاسم بغضب : مردتيش عليا
روكا ردت بخجل مصطنع : حاجة محتاجاها ضروري في الفترة دي من الشهر
قاسم : تروحي بعته المندوب على الورشة وسط العمال الرجالة وكل واحد فيهم قال عليا كلمة من تحت لتحت …ياعيني عليه ولا حظه وكلام من ده كتير
روكا نفضت خجلها قائله بحدة : أومال أبعته فين حاجة ومحتاجاها ضرورى وأنت قافل عليا باب الشقة ومش معايا فلوس
قاسم بانفعال: كنت أتصلتي بيا على الفون
روكا أتبعت سياسة الهجوم أفضل من الدفاع: أتصل بيك أزاي ….مش لما يكون معايا نمرة تليفونك الاول أبقى أتصل بيك لما أحتاج أى حاجة …ومتزعقليش عشان أنا مش غلطانة في حاجة …أنت اللي غلطان مش أنا
قاسم أتصدم من ردها الانفعالي فهي عندها حق في كلامها …باب الشقة مغلق عليها من الخارج ولا تمتلك نمرة تليفونه
قاسم بضيق من نفسه: هاتي تليفونك أسجل رقمي عشان لو أحتاجتي أي حاجة
أعطته روكا التليفون وقام بتسجيل رقمه وبعد الانتهاء أعطاه لها مرة أخرى
روكا بابتسامة ماكرة : شكراااا
قاسم قال : أنا هدخل أخد شاور …عايز الغدا جاهز
روكا بلهجة مطيعة : الغدا خلص من بدري وحطيته على السفرة
قاسم بعدم تصديق : ده بجد
روكا : والله بجد باين عليا عندي مواهب في الطبيخ
قاسم : هنشوف …مشى تاركا أياها داعيا في سره …مرور الغداء علي خير دون أصابات
ظلت روكا واقفة ناظرة للسفرة بعلامة رضا …فالطعام يبدو شكله جميل وتمنت طعمه يكون مثل شكله
أنتهى قاسم من الاغتسال وأرتدى ملابسه خرج من غرفته …رأى رقية واقفة وابتسامة رضا تزين شفتيها
قاسم سأل بفضول : خير اللهم أجعله خير …ايه اللي مخليكي تبتسمي مع نفسك
روكا ردت بهدوء ولازال على وجهها أثار الابتسام : أصل اول مرة أعمل أكل وببص على شكله لقيته حلو وقولت لنفسي يارب طعمه يبقى زي شكله
قاسم وجه لها نظرات لطيفة : باين علي شكله حلو …وأكيد طعمه هيطلع حلو
جذب قاسم الكرسي وجلس وهي ظلت واقفة
قاسم : مش هتاكلي معايا
روكا ردت بوداعة : هو أنا مسموحلي أقعد
قاسم ضحك بخفة : طبعا …أنا مش مستبد لدرجادي…يلا شدي كرسي وتعالي أقعدي جنبي
…قاسم غرف لنفسه من الصينية الموجودة أمامه
قاسم بفضول : هو أيه ده بالظبط
روكا بابتسامة : ده أختراعي وصفة أنا اللي عملاها
قاسم : أستر يارب …هو لازم تخترعي ….ماكنتي عملتي حاجة أتعملت قبل كده
طب قوليلي المكونات أيه
روكا بابتسامة : خمن وأنت بتاكل
قاسم باستسلام : أمري لله …ووضع أول معلقة في فمه…حاول أخفاء أمتعاضه وأخذ يلوك الطعام داخل في فمه وبلعه بصعوبة
روكا نظرت له بترقب : هاااا ايه رأيك …يجي مني فى الطبخ
قاسم بابتسامة ممتعضة : طبعا يجي منك …لم يستطع أحراجها…لاحظ أنها تتناول السلطة فقط ….مش هتاكلي معايا من وصفتك السرية المجهولة المكونات …بس باين ان فيه جمبري
روكا بابتسامة : كفاية عليا السلطة أصلي مش جعانة ….وتخمينك صح دي قطع جمبري متقطعة صغيرة وعليها سلطة طحينة وحطتها في الفرن
قاسم بصدمة : طاجن أول مرة أسمع عنه ولا أشوفه وباين عليا هحرم أكل جمبري تاني
روكا أختفت ابتسامتها : هو وحش
قاسم : لأ بدا ….قصدي هحرم أكله برا
روكا : طب ماتاكل وقفت أكل ليه
قاسم بلع ريقه بصعوبة : طبعا هاكل منه ….أنهي قاسم طبقه بصعوبة وعندما أنتهي أمتلكه شعور بالغثيان وملامح وجهه أمتعضت
روكا بقلق : مالك ياقاسم وشك أتغير مرة واحدة
قاسم أمسك نفسه عن التقىء: مليش أنا كويس ….أنا هدخل الحمام هغسل أيدي
نهض من مكانه مسرعا متجها ألى الحمام …تقىء قاسم مافي جوفه من طعام …ناظرا لنفسه فى المرأة قائلا …مالك جرالك أيه …صعبت عليك بنظراتها ليك …مقولتش ليه أن الاكل طعمه وحش اوى وميتاكلش…..تستاهل اللي بيجرالك
غسل وجهه وخرج ..وجدها منتظره وعلامات القلق واضحة عليها
روكا بذنب: أنت كنت بترجع ..أنا السببب
قاسم : ولا انتي السبب ولا حاجة هو لازم من الاكل بتاعك ممكن يكون من أى حاجة تانية
أمسك قاسم بطنه مرة واحدة : أه يابطني …ليدخل مسرعا ألى الحمام وظل بالداخل فترة طويلة …متنقلا بين الحوض والتواليت
خرج من الحمام وجهه مصفرا وحبيبات العرق تلمع فوق جبينه مرددا بصوت خافت : همموووووت أكلت الجمبري هتموتني …
روكا اول ماسمعت باب الحمام يفتح جريت مسرعة للإطمئنان عليه
روكا بقلق : مالك ياقاسم شكلك تعبان اوي
قاسم :أمشي من وشي دلوقتي يارقية
روكا برفض : مش همشي ألا لما أطمن عليك
قاسم فقد سيطرته صائحا فيها : غورررري من وشي …باين عليكي جبتيلي نازلة معوية من أختراعاتك المنيلة بنيلة …أنتي ملكيش دخول مطبخ تاني ….تبعدى عن المطبخ نهائي مفهوم كلامي
روكا لمعت عيناها بالدموع : مفهوم…..طب أتصلك بالدكتور
قاسم باعياء : متتصليش بحد أنا هاخد مطهر معوي وهدخل أرتاح شوية ولو مخفتش هروح المستشفي أعمل غسيل معدة
روكا ظلت واقفة مكانها تشعر بالذنب
قاسم أخذ المطهر ونام بعدها مباشرة …أستغرق في النوم مباشرة…مستيقظا بعد عدة ساعات وهو يشعر بالتحسن
قاسم أخذ شاور على السريع…بحث عن الملابس الاضافية الخاصة بالورشة تذكر أنه طلب منها غسل الملابس وملابس العمل كانت من ضمنهم …نادى عليها من داخل الغرفة : ياررررقية ….رررقية
هرولت روكا مسرعة ألى داخل غرفته
روكا عندما رأته أحنت رأسها خجلا : نعممم
قاسم أندهش من تصرفها العفوي بالخجل منه : هاتي هدوم الشغل
روكا باستفسار: أجيبها منين الهدوم دي
قاسم : الهدوم اللي قولتلك أغسليها النهاردة الصبح ..هما كانو غيارين أبيض وغيارين الوان واحد بيج والتاني أزرق …أنا عايزك تجيبيلي الطقم البيج
روكا بلجلجة : هاااا أنت بتقول أيه
قاسم نبرة صوته أصبحت أعلي : أنتي أطرشتي ولا أيه …الهدوم أتغسلت ولا مش أتغلست
روكا بتردد : أيوه سمعت كلامك وغسلت الهدوم
قاسم بصرامة: كويس أنك سمعتي الكلام …روحي هاتي الطقم البيج يلا
روكا بحركات مضطربة وهى واقفة …قائلة بنبرة خافتة : لسه مشلتهمش من على الحبل
قاسم أمتلكه أحساس بوجود شىء غير طبيعي بسبب تصرفاتها …صاح فيها بحدة : روحي جيبي الهدوم من على الحبل وهاتي كمان غيار أبيض معاكي
روكا كانت بتأخر رجل وبتقدم رجل خائفة من رد فعله فهو حتى الان كان صبور لأقصى حد نتيجة تصرفاتها …نزعت الملابس من على الحبل ..سمعت صياح قاسم من داخل الغرفة مستعجلا أياها …بسرعة يارقية
دخلت روكا خائفة الى الغرفة وهي تحمل الملابس بين يديها مكورة أياهم على هيئة كورة
أشار قاسم على السرير …قائلا : حطيهم هنا وأمشي
بمجرد وضعهم على السرير خرجت روكا من الغرفة جري ودخلت الى غرفتها وأغلقت عليها الباب من الداخل
أندهش قاسم من رؤيتها وهي تجري مسرعة كأنها مصدقت …أشتم قاسم رائحة شىء غير طبيعي ..فاتجه ناحية الفراش وقام بفرد الملابس
قاسم فاغر الفاه ناظرا ألى ملابسه غير مصدق مايراه …ليصيح بغضب رووووقية …ده أنتي ليلتك مش هتعدي معايا النهاردة

الحلقة الثاني والعشرون

روكا كانت تأخر رجل وتقدم رجل خائفة من رد فعله فهو حتى الان كان صبور لأقصى حد نتيجة تصرفاتها …نزعت الملابس من على الحبل ..سمعت صياح قاسم من داخل الغرفة مستعجلا أياها …بسرعة يارقية
دخلت روكا خائفة الى الغرفة وهي تحمل الملابس بين يديها مكورة أياهم
أشار قاسم على السرير …قائلا : حطيهم هنا وأمشي
بمجرد وضعهم على السرير خرجت روكا من الغرفة جري ودخلت الى غرفتها وأغلقت عليها الباب من الداخل
أندهش قاسم من رؤيتها وهي تجري مسرعة كأنها مصدقت …أشتم قاسم رائحة شىء غير طبيعي ..فاتجه ناحية الفراش وقام بفرد الملابس
قاسم فاغر الفاه ناظرا الى ملابسه غير مصدق مايراه …ليصيح بغضب رووووقية …ده أنتي ليلتك مش هتعدي معايا النهاردة
خرج قاسم وهو لايرى أمامه من شدة الغضب ..طرق على الباب بعنف مناديا بصياح …أفتحي الباب
روكا من خلف الباب بنبرة خائفة وهي ترتعد من شدة الخوف : مش هفتح
قاسم رد بصياح : أفتحي يارقية …بدل ماأكسر الباب
روكا بنبرة مرتعده : قولت مش هفتح
قاسم دفع الباب بعنف عدة دفعات متتالية حتى أنفتح
جريت إلي أخر الغرفة …جسدها ينتفض من الخوف وهي ترى نظراته المرعبة لها
قاسم بصوت مرعب …متجه ناحيتها بخطى متمهلة : أحراجك ليا قصاد الصنايعة وقولت متقصديش والظروف هي اللي جبرتك …الاكل المنيل اللي كنتي هتموتيني بسببه …قولت متقصديش ومش متعمدة وقال أيه صعبتي عليا ومرضتش أزعلك وأقولك الاكل مقرف زيك …أما الغسيل ..أقول عليه مكنتيش تقصدي تبوظيه ….ده أنا موصيكي تفرزي الغسيل الابيض والألوان لوحده …قوليلي بقا مكنتيش تقصدي تخليهم كلهم لون واحد والألوان تضرب في بعض …ليكمل بغضب …كل المصايب اللي عملتيها النهاردة كنتي متعمدها والغسيل هو إللي كشفك…أنتي اللي جبتيه لنفسك…نزع قميصه ببطء أمام نظراتها المرعوبة
روكا بخوف : أنا أسفة مش هعمل كده تاني وهسمع كلامك من يوم ورايح
قاسم الغضب أعماه عن التفكير السليم : وقت الندم فات …
روكا بذعر : أنت هتعمل أيه
قاسم وجه لها نظرات هائجة : هربيكي ..عشان بعد كده كلامي يتسمع وتبطلي أستهتار
حاولت الهروب إلي خارج الغرفة …قبل أن تخطي بقدمها للخارج أستطاع أمسكها بسهولة …جذبها ناحية السرير وجلس عليه ..وضعها على رجله ..رافعا كف يديه ..ضاربا أيها أسفل ظهرها بأقصى جهده ..ضربات متتالية غاضبة ….
صرخت متألمة متوسله : أاااه حرام عليك ..
ضربات يده كانت كالسوط قاسية على جسدها …أستمر في ضربها مفرغا كل غضبه المكبوت حتى شعر بالانهاك
أنقطع صوتها الصارخ ليخرج مبحوح ضعيف : أاااه
نهض فجأة لتقع على الارض ..
رفعت رأسها موجه له نظرات مذعورة …أرتد مصدوما للخلف عندما رأى وجهها المحمر من البكاء ونظراتها الخائفة …هز رأسه برفض فهو كان يهددها ولم يفكرا أبدا في استعمال العنف معاها
ذهب من الغرفة غاضبا من نفسه …فتح باب الشقة وأغلقه بعنفه خلفه
ظلت مكانها تنظر الى الفراغ باكية في صمت ..محدثة عقلها بصمت …هل هي السبب في فقدانه للسيطرة على نفسه …
وهي تأن من الالم تذكرت مافعلته من ذنب لكي تتزوجه …ذنب لابد من دفع ثمنه

أشرقت شمس الصباح …ومازال قاسم لم يرجع إلي شقته فهو بات ليلته في الورشة
…وقضى فارس ليلته في شقته مطمئنا على والدته من خلال الإتصال بالممرضة ..
وفي الفيلا عند هنا منتظرة أتصال يوسف لها
يرن تليفونها معلنا عن مكالمة فيديو لها ورادة من يوسف
يوسف بابتسامة : واحشتيني
أنتفض قلبها شوقا له قائلة : وأنت كمان …
يوسف التفت خلفه بنبرة خافتة : أستنى شوية ياأسر …هخليك تشوفها حاضر
هنا : مين اللي يستنى
يوسف رد : ده أسر حكتله عنك كتير ومصمم يشوفك
هنا بلهجة مرحة : ياستنى أيه بس …ده أنا كمان نفسي أشوفه …أبعد أنت شوية وأديله الفون
يوسف تصنع الزعل : هو أحنا فينا من كده ..أول ماأسر بان في الصورة …تديني سكة علطول
هنا : أنا أقدر بردو …ده أنت الاصل …هاتو بقا عايزه أشوفه لايف أنا كمان
يوسف: خلاص متزقيش في الكلام هدوهلك تكلميه…خد ياستاذ أسر الفون …خلاص مبقاش ليا لزمة
هنا اول مارأت أسر بملامحه البرئية شعرت بحب فوري جعلها تشعر بالصدمة : أزيك يأسر
أسر بابتسامة هز رأسه وحرك يديه بأسلوب الصم بمعنى الحمد لله
هنا بلهجة حنونه : بتحب الفرس
أسره أشار بيده : نعم
هنا : وأنا كمان بحبهم أوي وعندي مهرة أسمها حورية …لما تيجي مصر هخليك تركبها ….موافق تركبها ولا هتخاف
أسر أتسعت أبتسامته وهز رأسه بالايجاب
يوسف أخذ الفون من أسر ..قائلا ل هنا بابتسامة: هو أنا بتصل بيكي عشان المكالمة كلها يحتكرها أاستاذ أسر
هنا بابتسامة مرحة: بصراحة الواد يستاهل لو كان أكبر عشرين سنة بس… كان زماني قولتلك مع السلامة ومسكت في أسورتي بأيدي وسناني …أصل الواد عسل أوي وكيوت وحاجة كده عايزه تتاكل أكل
يوسف قطع كلامها وعلامات العبوس على وجهه : حيلك شوية أيه كيوت ومع السلامة ليا لو كان كبير شوية
هنا غمزت بحواجبها : بتغير يايوسف من أبنك …علت نبرة صوتها ….سمع ياأسر باب بيغير…ده أنا وأنت هنخليه يمشي يبص وراه …أيه رأيك ياأسورة تستناني لما تكبر أتجوزك أنت أحسن
يوسف بغضب مفتعل : مفيش حد هيتجوزك غيري
هنا بابتسامة ماكرة : ولا حتى عشان خاطر أسورة
يوسف : أنت عايزه تقوعينا في بعض على كده
هنا : هو أنا أقدر بردو …بقولك يايوسف أنا عايزه أطلب منك طلب ونفسي تحققه ليا
يوسف بتركيز : كل طلباتك مجابة …أطلبي أي حاجة وأنا أقولك شبيك لبيك يوسف بين أيديكي
هنا بتردد: أنا أاانا فكرت كتير في الكلام اللي هقولهولك
يوسف رد بقلق : قولي علطول ياهنا أنتي عايزه أيه
هنا ردت بلهجة سريعة : عايزه أعيش في مصر لما نتجوز …مش قدر أعيش بعيد عن أهلي وبلدي..
يوسف أترسمت على وجهه أبتسامة خفيفة : بنت حلال ياهنا …نفس اللي كنت بفكر فيه …أنا كنت ناوي أعمل كده …ناويت أخلي المقر الرئيسي لشركتنا يكون في مصر وبكده يكون معظم شغلنا هنا …وسفري برا هيكون كل فترة
هنا بفرحة : بجد يايوسف
يوسف : طبعا بجد …هو أنا من أمتى بهزر
هنا ردت بضحك : ههههه علي يدي ..هو أنت لسه هتقولي …ده أنت دكتوراه في الجد
يوسف بجدية مفتعلة: أنا كده هرجع في كلامي
هنا ردت بسرعة : خلاص سحبت كلامي …ده أنت مفيش زيك …جد في جد
يوسف : أيوه كده أتعدلي صنف مش بيجي غير بالعين الحمرا
هنا بدلع : ممكن ياخطيبي حبيبي طلب أخير
يوسف رد بحب : عشان خاطر كلمة حبيبي أطلبي
هنا برجاء: هات أسر معاك وأنت جاي…نفس بجد أِشوفه وأقعد معاه
يوسف بتردد: بس ياهنا مينفعش أجيبه معايا المرة دي وأنا راجع مصر …خليها مرة تانية
هنا بتوسل : عشان خاطري يايوسف …بليززززز
يوسف أستسلم في النهاية لتوسلاتها : خلااااااص أنا موافق …كفاية بقا زن
هنا أتنطتت فوق السرير سعيدة بموافقته

جرس الباب عند فاطمة رن …قامت الممرضة بفتح باب الشقة
جميلة تفاجأت بوجود فتاة غريبة …تسأله : أنتي مين
الممرضة : أنا أبتهال ممرضة الست كريمة
جميلة : وأنا بنت أعز صديقاتها
ابتهال : أتفضلي وأنا هبلغها
جميلة ردت : مش محتاجة تبلغيها أنا عارفة الطريق كويس …دخلت مباشرة قبل أن تأذن لها بالدخول ..
نظرت لها أبتهال بضيق وهي تتجه مباشرة الى غرفة فاطمة
ذهبت ورائها مناديه : أنتي ياااا..ميصحش تدخلي من غير استئذان
دخلت جميلة الى داخل الغرفة غير مباليه بنداء أبتهال
جميلة بابتسامة : صباح الخير ياماما
دلفت أبتهال الي الداخل غاضبة : أتفضلي أخرجي برا
فاطمة بغضب : مين دي اللي تخرج برا
ابتهال بضيق : الانسة دخلت من غير أحم ولا دستور
فاطمة : جميلة مش محتاجة أستئذان عشان تدخل الشقة ولا حتى تدخل أوضتى …مفهوم كلامي
ابتهال بغيظ مكتوم : طبعا مفهوم
فاطمة : جميلة هتبقا مرات أبني
ابتهال : مبرووووك …خرجت بعدها مباشرة من الغرفة

بعد ساعات من التفكير المضني قرر فارس الاتصال بسهى ..ليقول لها رده بخصوص زواجه من أخرى
رن تليفون سهى باستفزاز ليخرجها من نومها فأخذت تلعب …فهي نامت بعد شروق الشمس ..حتى يأتي هذا الشخص الرذيل ليقيظها
سهى ردت بحدة : الوووووووووو
فارس : صباح الخير
تلاشى النعاس مرة واحدة قائلة بحدة : نعم على الصبح …في حاجة تاني تحرق الدم عايز تقولها ليا
فارس : كنت عايز أقولك أنا فكرت كويس وقررت أني عمري ماهتجوز تاني بعدك….وهلبس وهرحو عند ماما ابلغها بقراري واتمنى من كل قلبي أنها تتقبله بهدوء …ثم أغلق الخط ..أخذ نفس عميق ليخرجه بعنف دفعة واحدة …نهض من على الفراش متجها ناحية الحمام
وفي الجهة الاخرى
سهى نظرت بصدمة الى التليفون معطيا رنة الاغلاق …غيرمصدمة ما سمعت أذنها …خبر جعله قلبها ينبض بعنف من فرحته….فهو قرر أختيارها والتمسك بيها

فاطمة بابتسامة : أنا عندي خبر حلو أوي
جميلة : خير ياماما فاطمة
فاطمة : فارس طلب أيدك للجواز
جميلة تصنعت الخجل …ولم تنطق
فاطمة : تبارك الله عليكي ياجميلة …لسه في بنات بتتكسف
جميلة بجخل: الله بقا ياماما فاطمة …بلاش تحرجيني
فاطمة بضحكة خفيفة : أنا هتصل بامامتك هبلغها بالمعياد اللي هنيجي فيه نطلب أيدك
جميلة بابتسامة خجولة : الشقة تنور بيكي ياماما …قوليلي بقا فطرتي ولا لسه
فاطمة ضيقت بين حواجبها بعبوس : لسه ياجميلة …البت اللي جابها فارس مطنشيني في الاكل خالص
جميلة قامت من مكانها : متزعليش نفسك أنا هعملك الفطار بأيدي
فاطمة برفض : أقعدي متتعبيش نفسك أنا هنادي على البت اللي برا تعمله
جميلة : وأنا لزمتي أيه …أنتي غلاوتك من غلاوة ماما
فاطمة أتسعت بابتسامتها : وأنتي كمان غلاوتك من غلاوة فارس أبني
جميلة : أنا هروح المطبخ هعمل ليكي فطار خفيف
فاطمة أتسعت أبتسامتها : ربنا يخليكي ليا
جميلة بابتسامة صفراء: ويخليكي ليا …حدثت نفسها ربنا ياخدك بس بعدين لما تكتبلي الشقة وأكوش على فلوسك
خرجت من الغرفة متجهة الى المطبخ …أخذت في أعداد الفطار
فاطمة شعرت بالعطش …نادت على أبتهال لم تسمعها …قامت من على فراشها مضطرة لكي تشرب وأتجهت ناحية المطبخ وقبل دخولها تفاجأت بجميلة تكلم شخص فى التليفون قائله له حبيبي…وبدل الدخول أستندت على الباب مصدومة والدموع ملئت عينيها …مقررة الاتنظار حتى نهاية الكلام

جميلة بنبرة خائفة خافتة : مينفعش نتكلم …سلام دلوقتي ياحبي
عامر برفض : وعالله تقفلي السكة ياجميلة
جميلة باضطراب: مينفعش نتكلم دلوقتي ياعامر …أنا بكلمك من شقة الحيزبونة ودلوقتي انا في المبطخ بعملها فطار بالسم الهاري
عامر بتأفف : مش هقفل ياجميلة الا لما أعرف أخر علاقتنا بعض
جميلة بنبرة خافتة : أحنا أتكلمنا قبل كده في الموضوع ده ياعامر واتفقنا خلاص
عامربخبث: أنا بحبك ياجميلة ومش متخيلك في حضن راجل غيري
جميلة بنبرة مهدئة : ولا أنا كمان ياحبي…بس هنعمل أيه بابا وماما رافضينك
عامر : أنا كنت هخليهم يوافقو غصب عنهم لما أطلعلهم ورقة الجواز العرفي اللي بينا…بس أنتي اللي رافضتي وقولتلي بلاش …
جميلة : تاني ياعامر هنكلم في الموضوع ده تاني …ورقة عرفي أيه اللي عايز تطلعها ليهم …ده ممكن يجرالهم حاجة فيها
عامر بغضب مفتعل: ماهو أنا مش هسيبك تروحي تتجوزي راجل تاني غيري…وبعدين تقوليلي أمك في العشة ولا طارت
جميلة : أنا بحبك ياعامر …وجوازي هيكون لفترة مؤقتة …الولية الحيزبون تكتب ليا الشقة وأضحك عليها وأخد فلوسها وبعدين أطلق من أبنها ونتجوز ونفتح البوتيك اللي نفسك فيه ونعيش حياتنا بقا .. وأنت هتبقا الكل فى الكل وصاحب البوتيك
لمعت عيون عامر بالجشع : وأبقا المدير العام
جميلة ردت : أيوه ياعامر …بس أمسك أعصابك شوية …وبلاش تبوظ تخطيطك
عامر بابتسامة جشعة : عشان خاطر عيونك ياجميلة همسك أعصابي ومش هقف ليكي في الجوازة دي ….
جميلة بابتسامة :ده كلام الناس العاقلين ….
سلام دلوقتي ياحبي وهبقا اكلمك بعدين
كادت فاطمة تنهار واقعة على الارض من هول ماسمعت من كلام ..فهي اعتبرت جميلة كأبنة لها ولم تتخيل أنها ممكن تكون وضيعة الي هذه الدرجة …متجوزة عرفي..لطمت على صدرها بعنف صارخة ….يالهوووووي …دلفت الي المطبخ وهي منهارة
أقتربت من جميلة ..رفعت يدها لتضربها بالقلم صارخة فيها : أطلعي برا بيتي يااا (شتمتها )….جذبتها من شعرها لتخرجها من المطبخ …بالرغم من ضعف فاطمة وكبر سنها الا ان غضبها اعطها قوة …فجذبت جميلة من شعره ساحبه أيها للخارج ….متجوزة عرفي يابنت ال _________ وبتضحكي عليا …ده أنا أخدت فيكي صدمة عمري …قاااال أيه بنت بنوت …لتكمل صارخة ….أطلعي برا

جميلة أصابت بحالة من الخرس خائفة من الفضيحة ….أمسكت يد فاطمة مقبله أيها متوسلة : أبوس أيدك بلاش فضايح ….أنا هخرج ومش هتشوفي وشي تاني …بس أبوس أيدك بلاش تفضحيني
فاطمة وجهت لها نظرات مزدرية غاضبة : أنتي واحدة مجرمة متستاهليش أسكت عليك …لازم تتفضحي عشان متروحيش تتجوزي واحد تضحكي عليه وتوهميه أنك لسه بنت وتخدي فلوسه زي ماكنتي ناوية تعملي معايا وتصرفي الفلوس على عشيقك..لازم حقيقتك تبان للكل…أد أيها أنتي واحدة رخيصة…براااا جذبتها بعنف والقتها خارج الشقة واغلقت الباب خلفها
جميلة وقعت الارض ناظرة للباب المغلق لا تعرف ماذا تفعل …نهضت من على الارض وقررت الذهاب الى عامر لايجاد حل في حالة لو قررت فاطمة الكلام
ذهبت الى شقته
جميلة أخرجت مفتاح الشقة ودلفت الى الداخل فقامت بمناداة عامر ولكنه لم يرد …تناهى الي سمعها أصوات خافته صادرة من غرفة النوم …
فتحت باب الغرفة دفعة واحدة ..تقف مصدومة من رؤية عامر بين أحضان أخرى على نفس الفراش الذي جمعهم سوا عدد من الليالي المحرمة
صرخت سهى لعنه : يابن ال ______ده أنا هفضحك وهفضحها
الفتاة نهضت مذعورة ارتدت ملابسها سريعا …لما انتهت من ارتداء ملابسها هربت الي خارج الشقة
تاركه جميلة وعامر يقف كل منهما في مواجهة الاخر في وضعية الهجوم
جميلة وجهت له نظرات محتقرة : أنت بتخوني أااانا جميلة …اللي حفيت وراها لحد مابصت ليك …أناااا بتخوني …ورفعت يداها لتضربها بالقلم
عامر بنبرة مرعبة : أيدك دي لو أترفعت تاني عليا هقطعها ليكي
جميلة بصياح: أنااا تعمل معايا كده …بعد كل اللي عملته معاك واللي كنت هعمله عشان نتجوز ونعيش مع بعض مرتاحين
عامر بزعيق : أنتي ايه اللي جابك دولقتي
جميلة : نصيبي عشان أعرفك على حقيقتك
عامر بهدوء : وخلاص عرفتي …هتقعدي شوية نكمل مع بعض القعدة اللي بوظتيها ولا هتمشي
جميلة : أنت مش بنأدم أنت حيوان
عامر بسخرية : حوشي …لا أنتي اللي محترمة أوي مالحال من بعضه …ماهو أنتي كنتي هتروحي تتجوزي واحد على أساس أنك بنت
جميلة بدموع : كنت هعمل كده عشانك …عشانك أنت …عشان أحققلك أحلامك ونقدر نعيش مع بعض
عامر : أنا مجبرتكيش على حاجة ولا طلبت منك حاجة وكل اللى عملتيه كان برضاكي
جميلة : عملت كل ده عشان بحبك …عاامر أنا بجد محتاجاك اوي
عامر بابتسامة ماكره : هو ده الكلام …قرب منها وأحتضنها
أبتعدت جميلة عن ذراعيه …قائلة بتوسل : فاطمة سمعت كل مكالمتي ليك …وهتفضحني عند أهلي …شوف حلي ياعاااامر عشان خاطري …تعاله نروح عند أي مأذون دلوقتي ونتجوز رسمي
عامر ابتسامته أختفت : أنتي بتقولي أيه …يعني الفلوس والبوتيك والشقة بح
جميلة : هو كل ده اللي همك ومش همك أني هتفضح
عامر : طبعا ده كل اللي يهمني …أوعي تكوني فاكرة أنك انتي اللي تهميني …ليكمل بسخرية ….فووووقي ….ومادام الفلوس اللي كانت هتطلعلي من وراكي بح …يبقا تفووقي …أنت ولا حاجة بالنسبة ليا …منكرش في الاول أني كنت بحبك ومنجذب ليكي …بس بعد ماسلمتي ليا نفسك سقطتي من نظري وقولت أهو قضي معاها يومين حلويين وبعد ماتزهق أرميها …وكنت هعمل كده بس لما قولتي ليا موضوع جوازك من فارس والفلوس الشقة …قولت فكره… أقنعها تتجوز فارس… وأمثل عليكي أني رجعت في كلامي وزعلان ومضايق….ولما مثلت عليكي الرفض فضلتي متمسكة بفكرة جوازك من راجل تاني… الطمع سيطر عليكي …ضحك بسخرية ….أنتي متوقعة بعد كل ده أني ممكن أحس معاكي بالأمان واتجوزك …
جميلة بصدمة : أنت أاانت …الكلام كان يخرج منها بصعوبة …أنا مش مصدقة وداني
عامر وجه لها نظرات مزدرية أخرج ورقتين العرفي وقام بتقطعيهم أمام نظراتها المصدومة : خلاص مبقاش في حاجة تجمعنا …وهاتي مفتاح الشقة وأطلعي برا
جميلة بتوسل : عشان خاطري …عشان خاطر جميلة حبيبتك تعالى نتجوز
عامر بقسوة : حبيبتك وبحبك الكلمتين دول كنت بضحك بيهم عليكي عشان انول غرضي منك ..يلا برا من سكات بدل مافضحك
نظرات التوسل والخنوع أختفت لتحل محلهم نظرة سرشة …أمسكت السكين الموجود فى الصينية الموضوعة فوق الكمودينو …ورفعتها لكي تطعنه بيها …قائلة بنبرة مرعبة ….أنت ال زيك مش لازم يعيش
لوى عامر ذراعها الممسكة بالسكين في محاولة لنزعها من يديها …عراك صامت بينهم …لتخترق السكين صدر جميلة.. عينيها اتسعت من حدة الألم… شهقت صارخة.. أااااه.. لتقع على الارض أسفل قدميه.. بقعة الدماء أخذت في الاتساع.. مغطيه ملابسها والأرض اسفلها
ظل عامر ينظر لها وإلى يده الممسكة بالسكين غير مصدق نفسه إنمة قتل
ظلت جميلة تأن متألمة حتى لفظت أنفاسها الأخيرة وهو قام بدور المشاهد الصامت على لحظات موتها…مفكرا كيفية الهروب وإنقاذ نفسه من سجن حتمي

بعد مرور فترة من الانهيار أستعادة فاطمة هدوئها بصعوبة
فتح فارس باب الشقة ودلف الى الداخل وجد والدته جالسة في غرفة الصالون
فارس : صباح الخير ياست الكل
فاطمة ردت بحزن : صباحك خير يابني
فارس بنظرة رجاء : أنا جاي أطلب منك طلب يأمي …
فاطمة : أطلب يافارس
فارس جلس فوق ذراع الكرسي ومسك كف يدها ونظر الى عينيها بتوسل : أنت تتمني ليا السعادة وأكون مبسوط في حياتي
فاطمة بحزن : طبعا ياحبيبي
فارس نظر لها بتوسل : عايزك متزعليش منك …كمل حديثه مترددا …أنا مش هقدر أتجوز جميلة …أنا كده هظلم نفسي وسهى وجميلة لو تمت الجوازة دي
عيون فاطمة أمتلئت بالدموع : عمري ماهزعل منك يافارس ..وقامت بتقبيل كف يده
شد يده بسرعة ..ناظرا لها بذهول : أمي مالك
فاطمة بدموع مكتومة : أنا فوقت يافارس …ربنا فوقني أنا كنت هظلمك معايا بسبب عندي تتجوز واحدة تانية غير سهى …عايزاك تسامحني
فارس بتأثر : أنا عمري ماهزعل منك …بس أيه اللي حصل أنا مش فاهم حاجة
فاطمة : ربنا أمر بالستر
فارس هز رأسه : أنا مش فاهم كلامك ياأمي
فاطمة : ملهوش داعي الكلام…خلاص أنا صرفت عن فكرة جوازك من جميلة …ومراتك سهى طلعت أصيله وست البنات
فارس بابتسامة : بجد بجد يأمي بجد كلامك ده
فاطمة بابتسامة حزينة : طبعا ياحبيبيي وأنا هروح معاك دلوقتي عند جميلة تجيبها وتروح بيها شقتكم
فارس : أنتي تعبانة خليكي هنا مرتاحة وانا هروح أجيبها
فاطمة : أنا هرتاح أكتر لما اروح معاك وأعتذر ليها عن كل حزن وأذى سببته ليها
فارس أتصدم من كلام أمه : هو حصل ايه يأمي
فاطمة : حصل أني فوقت وأكتشفت أني ظلمت سهى كتير معايا ومش هحس بطعم الراحة الا لما تسامحني
فارس : طيب قوليلي حصل بينكم أيه …سهى رفضت تحكي ليا أي حاجة
فاطمة بندم : عشان أصيلة مرضتش تصغر صورتي في عينيكم ..أنا هحكيلك كل حاجة …أبتدئت تحكي من اول محاولة تسميمها حتي اهاناتها وقولها انها بضاعة رخصية …
فارس وجه لأمه نظرات مصدومة مما حكت من تفاصيل بشعة وتحمل سهى لأفعال أمه من أجله
كملت فاطمة كلامها بحزن …وطلعت هي ست البنات
فارس بصدمة : أنتي تعملي كل ده …أزاي قدرتي تكوني بالقسوة دي
فاطمة بدموع مكتومة : كنت معمية عن التفكير السليم …أنا عايزاك تسامحني ومتزعلش مني
فارس بزعل : الكلام ده يتقال لسهى مش ليا

عدة طرقات متتالية على باب الشقة
تفاجأت عزة عندما رأت فاطمة وفارس
فاطمة : السلام عليكم وبدون مقدمات أحتضنت عزة
عزة بذهول ردت : وعليكم السلام ..
فارس القى السلام وعزة ردت عليه السلام
فارس : هندخل أنا وماما عند سهى
عزة مازالت متفاجأة من ترحيب فاطمة الحار لها : أتفضلو
طرق فارس بخفة على باب غرفتها …ثم دخل مباشرة ودخلت ورائه فاطمة
أرتسمت ملامح العبوس والضيق عند رؤيتها ل فاطمة …قائلة : خير
فاطمة بابتسامة بشوشة : كل خير يابنتي
سهى عينيها أتسعت بصدمة : بنتك
فارس : أنا هخرج دلوقتي …ماما عايزه تقولك كلمتين على أنفراد
سهى : أستني يافارس …لكن فارس خرج وتجاهل ندائها
فاطمة بنظرات مترجية : أنا غلطت في حقك كتير ..أنا أسفة ليكي علي كل لحظة زعلتك فيها
سهى ردت بألم : أسفة على أيه ولا أيه
فاطمة : أسفة على كل حاجة ..كل أهانة ..كل ذنب أرتكبته في حقك
سهى : أنت فاكرة كلمة أسفك دي لما تقوليها هخدك في الحضن واقولك بعديها خلاص أنا مسامحاكي …أنتي جبتي أخرك معايا وكلمة أسف مبقتش تنفع معايا
فاطمة بدموع مكتومة : عندك حق في كل كلمة بتقوليها …عارفة أني جرحتك أوي ومش بالساهل أنك تنسي أهاناتي ليكي …بس عندي أمل في المستقبل جرحك يخف ويجي وقت ويلتئم وتسامحيني في يوم من الايام …
سهى : الجرح لما بيلئتم هيفضل معلم ومعتقدش أني ممكن أسامح ولا هنسى
فاطمة برجاء : حقك ياسهى …بس فارس ملهوش ذنب في اللي حصل …خلاص أنا هبعد عن طريقك وموضوع أنه يتجوز غيرك مش هفتحه تاني …أنا طلعت غلطانه في حاجات كتير وأنتي طلعتي أصيلة بجد وست البنات ولو لفيت الدنيا عشان أختار عروسة لابني مش هلاقي زيك واحدة في أخلاقك وأدبك
سهى هزت رأسها مصدومة : أنتي بتقولي ليا الكلام ده …أنت متأكده أنك في وعيك
فاطمة : الاول مكنتش في وعي ودلوقتي فوقت
سهي : هو بجد الكلام ده وأنت بتمثلي دور في الكاميرا الخافية وبعد ماالحلقة تخلص هترجعي لحقيقتك
فاطمة : مش بمثل عليكي أنا عايزاكي تسامحيني
سهى برفض : وأنا مش هسامحك
فاطمة بزعل : اللي يريحك …بس بلاش تاخدي فارس بذنبي …أنا هبعد عن طريقكم خالص …ثم خرجت من الغرفة
فارس كان منتظر في الخارج متوتر وعلى أعصابه ولما رأه أمه : حصل أيه
فاطمة : كل خير …أدخل لمراتك ومتخرجش من جوا الا وهي في أيدك وروحو على شقتكم
فارس نظر لباب الغرفة والى أمه وقال بتردد : وأنتي هتروحي أزاي
فاطمة بابتسامة باهتة : متخافش عليا يافارس أنا بقيت كويس ..هطلب تاكسي ..أدخل يلا لمراتك
فارس تردد لحظات
فاطمة بالحاح : أدخل
فارس فتح باب الغرفة واغلقه خلفه …رأى سهى تبكي …قرب منها وحضنها برقة
فارس بحنية : دموعك دي غالية عليا أوي
سهى ببكاء : أنت متعرفش أنا مريت بأيه
فارس هز رأسه بتفهم : أنا عرفت كل حاجة …ماما حكت ليا كل حاجة
سهى نظرت له بصدمة : كل حاجة
فارس : كل حاجة ياسهى …حتى محاولة أنها تسممك
سهى ردت بخفوت : دي طلعت ندمانه بجد مش بتضحك عليا بكلمتين
فارس بابتسامة : مش عارف أيه اللي حصل …بس ماما ندمانة بجد ياسهى …ونفسي أنك تساميحها
سهى زفرت بحدة : بعدين يافارس
فارس : بعدين بعدين…خلينا في دلوقتي …أنا مش هتحرك من هنا الا لما أخدك معايا ونروح على شقتنا …
سهى برفض : مش هتحرك من هنا ومش هروح معاك أى مكان …أنا لسه زعلانة منك
فارس بابتسامة ماكرة : زعلانة مني …أممممم …أنا عندي حل سحري يخليكي مش زعلانة مني …وحاول أحتضانها
سهى زمت شفتيها فى محاولة لاخفاء أبتسامتها : وده حلك السحري للزعل …قلة الأدب
فارس بضحك : هههههههه مفيش أحلي من كده
سهى ضحكت على ضحكته : فاااارس
فارس بحب : مادام ضحكتي يبقا خلاص مفيش زعل …حضري نفسك بسرعة عشان اروح بيكي جري علي شقتي ونبتدي بقا حياتنا الطبيعية
سهى ردت بخجل : فااارس
فارس بنظرات مشتاقة : فااارس طلعة من بؤك زي الاغنية …لو قلتيها كمان مرة مش هضمن نفسي …يلا بسرعة
سهى أخذت طقم خروج من دولابها واتجهت الى الحمام لأرتدائه
فارس بمشاكسة : رايحة فين …ماتلبسي هنا أحسن ومتخافيش هكون مؤدب وهبص الناحية التانية
سهى : تؤؤؤؤ ….ثم دخلت الى الحمام وقامت بغيير ملابسها ولما خرجت …وجه لها فارس نظرات عاشقة ..
سهى بخجل : أنا جاهزة …يلا بينا
أمسك فارس يدها وطبع قبلة خفيفة على باطن يدها …جعلت جسمها يرتعش بأثارة
فارس بنبرة راغبة : يلا بينا
وخرج بيها من الغرفة وهو ممسك بيديها
فارس : هاخد سهى وهنروح على شقتنا
عزة بابتسامة عند رؤية السعادة على وجه أبنتها : خلي بالك من سهى يافارس
فارس بابتسامة : سهى فى عينيا

وهما في داخل الشقة
فارس بنبرة راغبة : نورت شقتك ياعروسة
سهى زمت شفتيها بضيق: العروسة كانت هتموت من الرعب ..في حد يسوق العربية بالسرعة الجنونية دي وأنا عمالة أتحايل عليك تهدي السرعة شوية وأنت ولا كأنك سامعني…
فارس : مأنا أعتذرت ليكي على السلم
سهى : نعممم هو ده أسمه أعتذار
فارس بابتسامة ماكرة : مادام الاعتذار الشفوي مش عاجبك نجرب الاعتذار العملي …وأقترب منها
سهى بخجل : فاااارس
فارس بصوت أجش : ياعيون فارس …ثم أخذها في حضنه برقة منتاهية
سهى أحمرت خدودها من الخجل : خلاص أنا مش زعلانة
فارس : تؤؤؤؤ ياحبي زعلانة وأنا هصالحك وهتذرعلك عملي ونظري وشفوي
…ثم قام بحملها متجها الى غرفة نومهم …وبمجرد دخوله الغرفة وأغلقه الباب ..أنزلها لتقف ونظر لها بعشق للحظات
فارس بحب : أخيراااا أتقفل علينا باب واحد ..ليهتف بمرح وهتجوززز
…خلع الجاكت ..تبعه القميص بسرعة
سهى أحمرت خدودها من الخجل وظلت صامتة …حملها برقة وانزلها برفق فوق الفراش فى وضعية الجلوس وجلس بجوارها …واندمج كلايهما في قبلة طال أنتظارها ..
سهى بخفوت : فارس أستنى
فارس رد باشتياق : خلاص مفيش أنتظار تاني
سهى : مينفعش ….وقامت بالهمس في أذنه

فارس بابتسامة ماكرة : مادام الاعتذار الشفوي مش عاجبك نجرب الاعتذار العملي …وأقترب منها
سهى بخجل : فاااارس
فارس بصوت أجش : ياعيون فارس …ثم أخذها في حضنه برقة متناهية
سهى أحمرت خدودها من الخجل : خلاص أنا مش زعلانة
فارس : تؤؤؤؤ ياحبي زعلانة وأنا هصالحك وهعتذرلك عملي ونظري وشفوي
…ثم قام بحملها متجها الى غرفة نومهم …وبمجرد دخوله الغرفة أغلق الباب ..أنزلها لتقف ونظر لها بعشق للحظات
فارس بحب : أخيراااا أتقفل علينا باب واحد ..ليهتف بمرح وهتجوززز
…خلع الجاكت ..تبعه القميص بسرعة
سهى أحمرت خدودها من الخجل وظلت صامتة …حملها برقة وانزلها برفق فوق الفراش فى وضعية الجلوس وجلس بجوارها …واندمج كلاهما في قبلة طال أنتظارها ..
سهى بخفوت : فارس أستنى
فارس رد باشتياق : خلاص مفيش أنتظار تاني
سهى : مينفعش ….وقامت بالهمس في أذنه
أتسعت عيونه بصدمة …نظر اليها لثواني غير مصدق حظه ..لسانه أنعقد عن الكلام
سهى اخفت أبتسامتها بصعوبة وتصنعت القلق : مالك يافارس
فارس قطب حواجبه بعبوس : أنا كويس أووى …ورسم على وجه ابتسامة صفراء ….أشار على وجهه …حتى بضحك أهو
سهى : أنت شكلك اتضايقت
فارس زم فمه بغيظ : وهتضايق ليه …دي حاجة ملكيش ذنب فيها …هو أكيد أنا عملت ذنب وبدفع تمنه في ليلة فرحي اللي مش عايزه تتم …
سهى ضحكت بخفوت : ههههه
فارس رد بسخط : أضحكي …ماأنتي مش حاسة بالنار اللي جوايا
انفلتت منها ضحكة عالية
فارس بغيظ: أعرف أيه اللي بيضحكك دلوقتي
سهى بابتسامة : هههه اصل أنت مش شايف شكلك عامل أزاي
فارس : عامل أزاي بقا
سهي: عامل زي الطفل اللي نفسه في حاجة وممنوع عنها …اكملت بصوت حالم …نفسي لما ربنا يرزقنا بطفل يكون شبهك ولما يتضايق حواجبه تشبك مع بعض زي مابتعمل دلوقتي
فارس زفر بحدة : وهيجي أزاي وأحنا لحد النهاردة زي الاخوات…نفسي اعرف مين اللي باصص ليا في ليلة فرحي اللى مش عايزه تكمل في سنتها
سهى حضنته وطبعت قبلة كملمس الريشة على وجنته : اللي خلاك مستحمل كل ده …يخليك تستحمل كمان يومين
فارس زم فمه كالاطفال: غصب عني هستحمل …ابتعد عنها متجها الي الحمام
سهى : رايح فين
فارس بغيظ : هاخد دش مية باردة
سهى باستغراب : دش مية باردة في السقعة دي …أنت ممكن يجي ليك برد
فارس: برد أحسن مايجرالي حاجة من الكبت
سهى : مش فاهمة حاجة
فارس : لما تكبري شوية هتفهمي ….تاركا أياها متجها الى الحمام …لعل وعسى يطفئ الدش البارد لهيب شوقه اليها …..

روكا أستيقظت من نومها…بحثت فى ارجاء الشقة ولم تجد قاسم…دخلت غرفته مترددة …وجدت فراشه كما هو …دلالة انه لم يبيت ليلته في الشقة ..شعرت بالقلق عليه ..امسكت التليفون وحاولت أكثر من مرة الاتصال به ….لكن ترجع في قرارها بالاتصال في أخر ثانية
لمعت عيناها بالدموع ….بسبب أحساسها بالذنب تجاه قاسم فهي السبب في حالة الغضب التي مر بها …فهو تزوجها غصب عنه دون أرادة منه وتصرفاتها المتهورة تزيد الطين بله
دون وعي منها فتحت شباك الصالون …ناظرة الي شباك جارتها اكرام السيدة العجوز بملامح وجهها المريحة …الشباك كان مغلق وقبل أن تغلق الشباك أنفتح شباك جارتها …مطله منه السيدة أكرام بابتسامتها البشوشة
صباح الخير
روكا بحزن : صباح النور
اكرام بحكم خبرتها الطويلة بملامح البشر : مالك يارقية
روكا : مليش أنا كويسة
أكرام بنبرة حنونة : شكلك بيقول في حاجة …أحكيلي يمكن أعرف أساعدك
روكا بأمل : هتعرفي تلاقي حل لمشكلتي
أكرام بلهجة مشجعة : أنا ياما مر عليا مشاكل كتير والحمد لله كنت السبب في حل معظم اللي مر عليا
روكا نظرات السيدة المطمئنة شجعتها على الكلام : أنا وقاسم أتخانقنا مع بعض أمبارح
أكرام : هو أنتم لحقتو تتخانقو
روكا الدموع لمعت في عينيها عندما تذكرت عنفه: وكمان ضربني بايده …واشارت على أسفل ظهرها ….أيده كانت عاملة زي المطرقة
أكرام برفض : غلطان أنه يضربك …لما أشوفه بس مش هسيبه وهخليه يعتذر ليكي …أزاي قاسم اللي الكل بيقول عليه شهم المنطقة يضربك …اكملت بتوعد ده مش هسكت الا لما أخليه يعتذر ليكي
روكا تناست المها قائلة بفضول: بجد الناس بتقول عليه شهم المنطقة
أكرام بضيق : باين عليه كان بيضحك علينا
روكا بتردد : بصراحة ياست أكرام هو مش غلطان في اللي عمله
أكرام بانفعال : مهما عملتي مش من حقه يضرب بنات الناس …هو مش وخدك من بيت أهلك عشان يضربك …ده أنا مش هسكت …بنات الناس مش لعبة
روكا : أنا بجد اللي غلطانة ياست أكرام أنا اللي وصلته للمرحلة دي …أنا عملت حاجات كتير لو أي شخص في مكانه كان ممكن يعمل أكتر من كده
أكرام ابتسمت بلطف …عندما رأت محاولتها المستميته للدفاع عن قاسم : عملتي ايه …مخليكي تقولي أنت السبب
روكا بتردد : هو الموضوع أبتدى قبل مانتجوز …تقدري تقولي أن الجوازة دي كان مرغم عليها
أكرام : وأنتي كنتي مجبورة عليها
روكا بنظرة حالمة : أبدااا …أنا كان نفسي يبقا جوزي من زمان …بس تقدري تقولي انا السبب في الجوازة دي وعشان هو وبابا صحاب ويعرفو بعض تقدري تقولي أنه أتدبس …
أكرام : حصل أيه
روكا بخجل : تقدري تقولي أنه كان مجبر وخلاص …مش هقدر أحكيلك حصل أيه بس اقدر اقولك أني بحبه أوي وهو ولا حاسس بيا
أكرام : براحتك يارقية …وبعدين حصل أيه
روكا : بدل ما اتعامل معاه كويس وأبين ليه حبي …لقيت نفسي بعاند معاه وبوقف قصاده في كل كلمة …وأي حاجة يطلبها مني أعمل عكسها …وحكت لها كل شىء فعلته وأختتمت كلامه مافعلته مع الغسيل
أكرام بابتسامة رصينة: كل ده عملتيه في الراجل …مقدرش أقول ليه حق أنه يضربك …بس زي مانتي قولتي خلتيه يجيب أخره معاكي …تعاملك معاه بالطريقة دي غلط …
أنتي لازم تسمعي كلامه في كل حاجة يطلبها منك …طاعته في كل حاجة الا الطاعة فى المعصية …لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق
.تعرفي يابنتي أن طاعة ربنا في طاعة الزوج …أعظم الاعمال اللي بتقرب المرأة من ربها ..مش في العلم الزيادة ولا بكتر عملها للخير….اكتر عمل بيقربها من ربها هو طاعة زوجها في كل أمر ألا في المعصية
والحديث الشريف بيقول
” أي النساء خير؟ قال : التي تسره اذا نظر
وتطيعه اذا أمر, ولا تخالفه في نفسها, وماله بما يكره.
بلاش تعانديه يابنتي وأسمعي كلامه …خليه لما يرجع من الشغل..يشوف الشكل الحلو …الاكل الحلو …المعاملة الكويسة حسسيه أنه سي السيد أنه الكل في الكل …ومع العشرة الطيبة الحب بيتولد …أدي حب خليكي معطاءة يابنتي والنتيجة ولو بعد حين هتلاقيها…هتلاقي في الاخر حب منه ليكي
روكا بنبرة أمل : هو أنا لو سمعت نصيحتك ..وعملت زي ماقولتي ممكن يحس بحبي ليه ويحبني زي ما بحبه
أكرام بابتسامة : طبعا …أنا لما أتجوزت جوزي مكنتش أعرفه وبالمعاملة الطيبة منه ومني …أتنهدت بشدة …هاااا كانت أيام أتولد بينا أحلي حب ولا حب الافلام …الله يرحمه
روكا : الله يرحمه …
أكرام : أنتي بس أسمعي كلامي …وهتلاقيه مش قادر يستغني عنك ..
روكا قطبت حواجبها بعبوس : بس انا مش بعرف اطبخ
أكرام بابتسامة : أعلمك أنا …أنا هبقا أقولك تعملي أكل أيه وهبقا معاكي كل خطوة بخطوة …أنتي تقومي دلوقتي تعملي الفطار …وااللى تحتاجيه هبعته ليكي مع الواد محمد حفيدي….خلينا في الفطار دلوقتي …هتعملي جبنة قريش باالطماطم وكمان …بيض مقلي وعيش سخن
روكا بعبوس: أيه الجبنة القريش دي
أكرام لطمت بخفة على صدره : يالهووووي ده أنتي باين عليكي ميح خالص
روكا بابتسامة : ده أسوء من الميح ده أنا خيبة خالص
السيدة أكرام أخبرت روكا عن الجبنة وكيفية أعداد الفطار …ختمت كلامها قائلة …أنا هكون موجودة معاكي …لو أحتاجتي اي حاجة نادي عليا
روكا هزت رأسها : حاضر …هستئذن عشان الحق أحضر الفطار
أكرام : وأنا هبعتلك محمد بالعيش
روكا :وأنا هدخل المبطخ …سلام
أكرام : مع السلامة يابنتي
دخلت روكا غرفة النوم وزينت نفسها من غير مبالغه …حتي لا يفكر أنها تحاول أغرائه …ثم قامت بتجهيز الفطور على طريقة السيدة أكرام
طلع قاسم الى شقته مضطرا …فهو يريد الاغتسال …أول مافتح باب الشقة تفاجأ من رائحة البخور المنبعثة ونضافة الشقة …دخل مترددا ينظر ألى أرجاء الشقة بتوجس …خرجت روكا من غرفتها عند سماع باب الشقة يفتح ….بالرغم من اضطرابها الداخلي رسمت ابتسامة على شفتيها الكرزيتين وقالت :
أنا مش عارفة أقول صباح الخير ولا مساء الخير …بس هقولك صباح الخير ..
قاسم وقف مذهول غير مصدق عيناه فهي تبتسم له والشقة شكلها منظم والرائحة جميلة
قاسم وجه لها نظرات مندهشة : صباح الخير …ثم يتجه ناحية غرفته
روكا بابتسامة مهتزة : أستني ياقاسم ..عايزه أقولك حاجة
التفتتت لها قائلا : نعم
روكا بنبرة مرتبكة : أنا أسفة
قاسم : أسفة على أيه بالظبط
روكا : أسفة على كل حاجة عملتها ضايقتك …أسفة أني وصلتك لمرحلة أنك تضطر تستعمل العنف …
قاسم كان غير مصدق مايسمع متوقع أنه مقلب من مقالبها : أنتي بتتأسفي أني ضربتك …أنت واعية لكلامك
روكا : أيوه ياقاسم عشان انا السبب لولا تصرفاتي وعندي معاك كان عمرك مامديت ايدك عليا
قاسم هز رأسه بعدم تصديق : أنتي بتعتذري ليا ….متتخيليش أحساسي بالغضب من نفسي لما ضربتك …طول عمري بحتقر اللى بيمد أيده على مراته وعلى بنته …جاه في يوم واعمل زيهم ….أنا مكنتش متخيل أني ممكن أضرب ولا أمد أيدي في حياتي على بنت
روكا : أنا أسفة بجد وأوعدك من النهاردة أني هسمع كلامك ومش هعاندك في أي حاجة تطلبها مني …أنا نفسي أتغير بجد وأكون أحسن من كده …عايزاك تديني فرصة أبين ليك أني أتغيرت للأحسن
قاسم رد بشك : هنشوف …أنا داخل هاخد شاور
روكا بتردد : فطرت
قاسم : لا لسه ….ليه السؤال
روكا : عشان عملت ليك الفطار ومستنياك عشان نفطر مع بعض
قاسم بلهجة مرتابة : عملالي فطار زي العشا بتاع أمبارح
روكا ردت بنفي : لاااااا ده فطار بجد …
قاسم بفضول : فطار عبارة عن أختراع من اختراعاتك
روكا : مش اختراع ولا حاجة …أنا عملت ليك جبنة قريش بالسلطة …وبيض عيون ولو سمحت من غير تريقة الست أكرام هي اللي ساعدتني وقالتلي على الطريقة
قاسم بدهشة شديدة : الست أكرام وعرفتيها أمتى وأزاي
روكا : عرفنا بعض من الشباك وقالتلي لو محتاجة حاجة أقولها
قاسم تذكر نظرات جارته الغاضبة في الشارع : وبس مش حكيتلها أي حاجة تاني
روكا بلجلجة : لااا مش اتكلمت معاها في حاجة غير الاكل
قاسم بشك : ماهو باين على وشك …بعد كده من يوم ورايح اي حاجة تحصل بينا …تفضل بينا أحنا الاتنين ده لو عايزاني أقتنع أنك أتغيرتي ..مفهوم كلامي يارقية
روكا هزت رأسها قائلة بصوت خافت : مفهوم
اتنظرت روكا خروج قاسم من غرفته …لكي يتناول وجبة الافطار
جلس قاسم على المائدة ونظر الى الطعام بتوجس
قاسم : أنا هدوق من الاكل اللي عملتيه مع أني مليش نفس ..بس عشان خاطر أصرارك انك هتتغيري واعتذراك قولت أديكي فرصة أخيرة
أمسك الشوكة وأخذ قطعة من الجبن القريش المغطاة بالسلطة متناولا ايها مترددا
روكا فركت يدها متوترة ولا كأنها في الامتحان : اهاااا أيه رأيك
قاسم كان متوقع سوء الطعم لكنها خالفت توقعه وكان طعم الفطار ممتاز ..ليقول : بركاتك ياست أكرام
روكا باضطراب : الاكل حلو
قاسم بنبرة عملية: الاكل بصراحة طعمه ممتاز …بس ده عبارة عن حاجات بسيطة …وفي الغدا هيبان اكتر وأقدر أقولك تقيمي النهائي
روكا قفزت فى مكانها بفرحة : بجد عاجبك وعايزني أعمل الغدا ليك النهاردة
قاسم أبتسم بخفة عندما رأى رد فعلها الطفولي : ومعنديش مانع لو استعنتي بخبرة الست اكرام …هي بصراحة نفسها حلو ولو هتاحدي الموضوع جد …هتعرفي تطبخي بعد كده لوحدك
روكا ظهرت أسنانها اللؤلؤية وهى تبتسم ولمعت عينيها من شدة سعادتها : حااضر …وأوعدك اني هاخد موضوع الطبيخ جد والاكل هيعجبك …من غير تلبك معوي ولا اسهال ولا
قاسم بابتسامة : كفاية مش عايز أسمع تفاصيل اللي حصل من أكلة الجمبري المشئومة
لينصرف بعدها باتجاه باب الشقة… تاركا روكا تقفز من الفرحة …قبل خروجه التفت لرؤيتها فرأها تقفز كالاطفال فيخرج من باب الشقة وهو مبتسم على حركاتها الطفولية

وفي المطار
كانت هنا منتظرة يوسف وأسر في صالة الانتظار مشتاقة ليوسف ومتشوقة لرؤية أسر
رأت يوسف يقترب باتجاهها بخطي سريعة وهو يمسك عربة الشنط في يد وفي اليد الاخري ممسك بأسر
يوسف اول ماقرب من هنا ووجه لها نظرات ملهوفة : وحشتينى اوى
هنا بخجل : وأنت كمان …ثم وجهت نظراتها الى أسر
مش هتسلم عليا
مد أسر يده ليسلم عليها ..وبدل أن تسلم عليه رفعته وقامت بحضنه وتقبيل كلتا وجنتيه…وأنت كما ياأسورتي وحشتني …خلاص بقيت زي الادمان ليا …لازم كل يوم أِشوفك وأكلمك وكان نفسي أحضنك أوي …تململ أسر بين ذراعيها يريد النزول …ووجه لها نظرات عابسة
هنا بقلق : هو أنا عملت حاجة غلط
أسر تكلم بعبوس بطريقة الاشارات
هنا : هو بيقول أيه
يوسف بابتسامة : بيقولك هو راجل والراجل مش بيتحضن ولا بيتباس
هنا بذهول : هاااا هو بيقول كده …لا أنا كده أشك انه خمس سينين
يوسف : أسر عقله أكبر من سنه
هنا : ماهو باين أهو…كده يأسورتي …طب أهو …تحمله مرة أخرى وتقبله ..نظر لها أسر بغضب …فتقوم بأنزلها ليقف على الارض ..تكتم أبتسامتها بصعوبة على شكلها وهو يمسح قبلتها …قائلة متصنعة الزعل : أنا زعلانة منك …تمسح بوستي
يوسف : وأنا ميهونش عليا زعلك …تعالي بوسيني أنا وأوعدك تفضل البوسة مكانها وهصور مكانها ويمكن ابروزها على الموبايل
هنا : صدق أنتي باين على عقلك فوت
يوسف : مش قصاد أسر …برستيجي كده يتبعتر ….خلي الكلام بينا وياريت لو جوا أوضة واحدة ومقفول علينا باب واحد هخليكي تغلطي براحتك وأنتي في حضني
هنا بحدة : يوسف ميصحش الكلام ده قصاد أسر
يوسف بابتسامة : ماهو بيقولك أنه راجل يعني من الاخر أقول اللي أنا عايزه
هنا : يوسف صدق أنا غلطانه اللي جيت المطار…أنا ماشية وامسكت أيد أسر ….تعالى معايا يأسر ونسيب بابا عقابنا ليه على أفكاره اللي مش حلوة …ومشت بيه الى خارج المطار
يوسف : أنت ماشية بجد وهتسيبني …أستني يامجنونة لسه مستلمتش الشنط
وهي في طريقها للخروج : أنت عارف العنوان تبقا تحصلنا على هناك
أسر نظر الى والده والى هنا بحيرة …كلمته هنا بنبرة مطمئنة …متخافش يأسر هو عارف العنوان وهيحصلنا ….وأنا نفسي أعرفك على بابا وماما …من يوم ورايح هيكونو بالنسبة ليك جدو وتاته …مش عايز تشوفهم وتتعرف عليهم
أسر هز رأسه بالايجاب
يوسف نادي بصوت عالي : أستني ياهنا
لم تبالي هنا بنادئه وأستمرت فى طريقها وهي ممسكة بأيد أسر موجهه لها نظرات مبتسمة من الحين والاخر
أقترب موعد الغداء …صعد قاسم الي شقته …وجد روكا في أنتظاره والابتسامة تزيين شفتيها المصبوغ بحمرة خفيفة …مرتدية بيجامة أنثوية مرسوم عليها love you…
روكا بابتسامة : أنا حضرتلك غيار نضيف وحطته فوق السرير وأول ماتاخد حمامك هيكون الاكل جاهز وأتحط على السفرة
نظر لها غير مصدق فهو حتي أخر لحظة كان يشك في وعدها له ..فيرد لها أبتسامتها : عشر دقايق وأكون جاهز
جلس قاسم على السفرة وتناول الغداء وعندما أنتهى
قاسم : بجد تسلم أيدك ..الاكل تفحة ونصايح الست أكرام في الاكل جابت معاكي نتيجة رهيبة …
روكا بفرحة : بجد بجد الاكل عاجبك
قاسم بابتسامة لطيفة : لو مكنش عاجبني كنت قولت
أنا هدخل أغسل أيدي وهنزل الورشة نخلص طلبية الشغل المتأخرة
روكا ظلت صامتة ناظرة لها بحب وهو يمشي باتجاه غرفته…متنمية أن يشعر بحبها له
وفى فيلا المستشار
هنا كانت سعيدة بتعريف أسرتها عليه …أسر طفل بطبيعته محبوب لكل شخص يراها بملامحه الجميلة …حب الغير له كان عبارة عن هبة الهية
عمار بابتسامة : أنت عارف يأسر بصراحة أنا مش بطيق أبوك ….بس أنت حاجة تانية تتحب علطول
أسر أبتسم له وقبل خد عمار
عمار تفاجأ من قبلة أسر له …
هنا بابتسامة : مش قولتلك يابابا أسر يتحب علطول
عمار بتأثر : عندك حق ياهنا
غادة بابتسامة : تعاله معايا يأسر أفرجك على أوضة هنا القديمة …أنا نضفتها مخصوص لما عرفت أنك جاي ….الاوضة كلها لعب وهتعجبك
هنا : أنا جايه معاكم
اول مادخل أسر الغرفة أتسعت عيناه بابتسامة …
هنا أبتسمت : أنا كنت عارفة أنها هتعجبك …الاوضة دي فيها كنوز طفولتي وطبعا عشان أنا كبرت عليها وزي مأنت شايف مليانة باللعب …فانا قرررت أقفلها على اللعب اللي فيها وقولت لما اتجوز وأخلف هخلي ولادي يلعبو بيهم
أسرعندما سمع كلامها لمعت عيناه بالدموع
غادة بتأثر : هسيبكم أنااا ..لتنصرف خارجة من الغرفة
هنا حضنته بحب : كلام في سرك يأسر أنا حبيتك قبل ماأشوفك وأول ماشوفتك …أعتبرتك زي أبني …ممكن تقبلني أم ليك
أسر هز رأسه بالرفض والتفت الى الحصان وركبه وتجاهل النظر اليها
هنا شعرت بالحزن لكنه لم تظهر حزنها قائلة بابتسامة : بكرا لما اروح النادي هخدك معايا اركبك حورية …هااا أيه رأيك هتيجي معايا
لم يلتفت لها وظل يهز فى الحصان
هنا بحزن : خلاص أنا هخرج وأسيبك تلعب
اول ماخرجت التفت ناحية الباب المفتوح بعيون باكية
ومرت الايام وكانت هنا يوميا تأخذ أسر معاها النادي لكي يشاهدها وهي تتدرب فقد أقتربت بطولة الجمهورية في الفروسية وكانت تجعله يركب على حورية ….وعلاقتهم ببعض أصبحت أوثق …لكن بدون كلامات حب من هنا له
روكا اضطرت للنزول الى قاسم الورشة فهي تريد شراء بعض مستلزمات للبيت
تفاجأ قاسم بوجوده أمامه وهو شغال على قطعة من الموبيليا
روكا عيناها تجولت بفضول على قطع الاثاث الموجودة داخل الورشة …لفت أنتباها بعض قطع
قاسم بقلق : خير ياروقية …أيه اللي نزلك الورشة
أنتبهت روكا لكلامه : أهااااا …كنت عايزه أشتري شوية حاجات وأتفقت مع الست أكرام نروح مع بعض …فنزلت عشان أستئذن منك وكمان محتاجة فلوس ..كانت تكلمه ونظرها مثبت على مكان معين
قاسم التفت الى المكان التي تنظر له : بتبصي على أيه
روكا : ببص على الفوتيه ده …والانتيكة اللى جنبه
قاسم : مالهم دول
روكا لمست الاتنيكة : خامت القماش حلو …بس الوانها مش حلو طريقة مزج الالوان بصراحة مستفز
قاسم بفضول لمعرفة مدى علمها بما يصنع : وأيه

الحلقة الثالث والعشرون والرابع العشرون

فارس زفر بحدة ثم جلس على الكرسي : حكم القوي …وغمز لها …بس كله يهون عشان أنول المراد
تناولو العشاء في جو شاعري …مابين نظرات وهمسات وضحك …وعندما أنتهو
فارس باشتياق : بحبك
سهى بخجل : وأنا كمان
قام من على الكرسي وأمسك يدها بحب واتجه كلاهما الى غرفة النوم وقبل أن يغلق الباب خلفهم رن تليفونه …لعن المتصل …هو ده وقته …ونظر لرقم المتصل فرأى نمرة والدته
سهى : مين بيتصل
فارس بضيق : ماما
سهى : طب ماترد
فارس : نفسي والله مردش …بس أنا عارف ماما مش هتسكت وفتح التليفون وقبل ان يقول ألوووو
فاطمة بصريخ : الحقنننني يافارس
سهى بقلق عندما رأت ملامح فارس المضطربة : فيه ايه يافارس
فارس بغضب مكتوم : في كان زماني دخلت دنيا …كان لازم العشا الأول
قال جملته ثم خرج سريعا من الغرفة
سهى نادته بصوت قلق: فى أيه يافارس
فارس : في مصيبة ياسهى
وخرج مغلق باب الشقة خلفه تاركا سهي فى حالة من الجزع والاضطراب
ذهب إلى القسم وعرف مكان تواجد والداته
فاطمة أول مارأته ..أرتمت في حضنه باكية ….الحقني يافارس
فارس بقلق : في أيه ياماما
فاطمة ببكاء : معرفش …أنا معرفش أتقبض عليا ليه …جرس الشقة رن وأول مافتحت الباب …لقيتهم بيقولو …قاااال أيه مقبوض عليكي ..أنهارت أكثر في البكاء …وخلوني أركب البوكس بالعافية قصاد الجيران ..أنا على أخر الزمن يافارس أركب بوكس …وشوفت نظرات وسمعت همسهم …أني عملت مصيبة عشان كده البوليس قبض عليا ..بكت بصوت عالي …أنا أتمرمطت يافارس
فارس بنبرة مهدئة : أهدي ياماما …أنا هعرف دلوقتي أنتي أتقبض عليكي ليه …وقام بالاتصال بصديقه محمود المحامي
فارس : تعالالي بسرعة يامحمود ..ثم أعطى لها عنوان القسم الموجود بيه
محمود بنبرة تنم عن القلق : خير يافارس
فارس بانفعال : ماما أتقبض عليها يامحمود …سيب اللي في أيدك وتعالى بسرعة
محمود : هكون عندك بسرعة

صعد قاسم الي شقته مبكرا…ذهنه كان مشتت طوال الوقت بالتفكير في روقية وخيالات تجمعهم سويا ..ولما دخل رأى الشقة نظيفة ومنظمة ورائحة البخور تغمر ألارجاء …لم يراها أمامه كما أعتاد عند فتح باب الشقة ودخوله ..قام بمنادتها : رقية …ياااارقيه ….لكنها لم ترد عليه
شعر بالقلق ..بحث فى أنحاء الشقة مناديا عليها …رررقيه …
أتجه إلى غرفة نومها …طرق على الباب عدة طرقات وهو يناديها ..عندما لم يسمع أي رد..توقع حدوث مكروه لها …فتح باب غرفتها بسرعة …تفاجئ من المشهد الماثل أمامه..وقف مكانه فاغر الفاه …متأملا أياها وهي ترقص كالفراشة أمامه معطية ظهرها له …وسماعات كبيرة مغطية كلتا أذنيها…واللاب توب أمامها على السرير… كانت مندمجة فيما تسمع من أغنية هادئة لتقوم بهز قدميها في حركة شبه راقصة
كانت غير واعية لوجوده ..ظل قاسم ينظر لها بعيون راغبة ملتهمة كل تفصيلة من جسدها في صمت لعدة دقائق ….وضعها أثار رغبته الرجولية تجاهه كأنثى …تحرك ناحيتها بدون أرادة منه …لما لا ..فهي زوجته وتحل له …وهو شاب في كامل عنفوانه …لما لا فهو رغب فيها من فترة وحاول العديد من المرت وأد هذه الرغبة …وهي لن تمانع تقربه منها …نظراتها له تقول أنها تريده
جلست على الفراش ناظرة الى اللاب توب
جلس على الفراش بجانبها دون أن تشعر.. …أمسك نفسه بصعوبة حتى لا يمرر أصابعه عليها …نهضت روكا مذعورة عندما اهتز الفراش ..نهضت جالسه على الفراش مرعوبه …متفاجئة من وجود قاسم في غرفتها… جالس بجوارها …ناظرا لها برغبة أو الأصح ملتهما أياها بنظراته
روكا بذعر : أنت أزاي تدخل الاوضة من غير ماتخبط
قاسم بصوت أجش : خبطت وناديت كتير بس أنتي إللي كنتي في دنيا تانية …ايه اللي كان شاغل بالك لدرجة دي
حاولت اخفاء رعبها قائلة بلجلجة : كنت بسمع أغنية وبتفرج على شوية حاجات على اللاب …وهي تتكلم كانت تريد الهروب لتغطية جسدها فنظراته أشعرتها بالخجل ..عندما حاولت النهوض من فوق الفراش …أمسك يدها رافضا تحركها
قاسم : فرجيني الاول كنتي بتشوفي أيه على اللاب
أمسكت روكا اللاب باصابع ترتجف …وجعلته يشاهد …أهو كنت بتفرج على التصماميم دي
قاسم نظراته في اتجاه أخر
روكا : بتبص على أيه
قاسم برغبة: ببص على الوحمة أصل شكلها لذيذ أوي
روكا وجهها أحمر من الخجل وحاولت النهوض من جواره …لكنه رفض تحركها مثبتا أياها على الفراش
روكا سرحت في عيونه …فهي لأول مرة تشاهد تعبيرات وجهه الراغبة المشتاقة لها …
أنفرجت شفتها الكرزيتين بترقب …ليحني رأسه ويندمج كلاهما في قبلة…جعلت الالعاب النارية تنفجر فوق رؤوسهم …قاسم أهتز جسده بصدمة …محدثا نفسه صامتا ..أذا كانت مجرد قبلة تجعله يشعر هكذا…
نظرت له مصدومة من رد فعلها ومبادلته لقبلته غير مصدقة نفسها…كأنها أصطدمت بأعصار أسمه قبلة قاسم …
وجه لها نظرات مذهولة للحظات ثم أحني رأسه هذه المرة مقررا الاكمال حتى النهاية
أستسلمت روكا للمساته …فاقت بعد فترة صارخة : لأاااا أبعد عني … لتدفعه بعنف …
يفيق بصعوبة من رغبته على صرختها ودفعه له
تدحرج من فوق الفراش ليقول غاضبا : لاااا…ماكان من الاول
روكا لمعت عيناها بالدموع : أنا أسفة
نظر لها بأزدارء: كويس أنك فوقتيني …كنت هكره نفسي لو حصل حاجة …ليكمل بسخرية …أو يمكن تكوني قاصدة … وعايزه تتبعي مبدأ شوق ولا تدوق ….بس أوعدك أن دي أول وأخر مرة أقرب منك
صرخت بألم : لا أنا مش كده خالص …أنت اللي دخلت أوضتي …أنت اللي أبتديت مش أنا …
نهضت من فوق الفراش غاضبة غير مبالية بوضعها ..نغزته بأبهامها في صدره بعنف ..صارخة …أنا مش مسئولة عن ضعفك ..أنت اللي أبتديت
ليرد بعصبية : وأنتي كملتي معايا …مرفضتيش فى الاول ليه ؟؟
روكا بنبرة متألمه : عشان بح …سكتت دون أكمال جملته
قاسم بحدة : كملي …مقولتيش في الاول لأ ليه
ردت بسرعة : عشان بحبك أرتحت عشان بحبك …مصدقت أي رد فعل منك حتى لو مش حب …أنسالت دموعها صامته على وجنتاها وهى تتكلم …وقولت لا بعدين عشان خوفت …صرخت في وجهه …خوفت من مشاعري …أكملت بنبرة خافتة …خوفت تعرف الحقيقة
قاسم أنصدم من كلامها ورد فعلها : حقيقة أيه اللي خوفتي أعرفها
سهى بدموع : لو اللي هقوله هيخليك تحبني …او يمسح نظرة الازدراء اللى على وشك كنت قولت …بس للاسف ممكن اللي أقوله يزود النظرة دي …يمكن لما أحس أن ممكن أبقا حاجة بالنسبة ليك …هبقا اقولك حقيقة خوفي منك ….صرخت في وجهه…أطلع برا …عشان متقولش أني بغريك بشكلي …برااااا
خرج قاسم من الغرفة ..وفي داخله العديد من المشاعر المتضاربة …معلنه حرب ضارية ….جلس على الكرسي مطرقا الرأس…مفكرا فيما حدث بهدوء …رد فعله نتيجة رفضها كان في منتهي القسوة ..فهو البادىء وليس هي …الايام الماضية أثبتت رغبتها الفعلية في التغيير ….أخذ يحدث نفسه
هي أتغيرت بجد ولا مش أتغيرت
رد على نفسه وهى تفرق كتير معاك أتغيرت ولا مش أتغيرت …وياترى حقيقة أيه اللى خايفة تقولها ..مهم اوي تعرف ايه اللي مخبياه عليك …
بعد محادثة طويلة مع النفس قرر الدخول لها …وأبلغها ما وصل اليه من قرار بشأنها
سمعت طرقات على الباب …مسحت دموعها سريعا وأرتدت شىء واسع يداري جسدها …
روكا بنبرة هادئة : أدخل
قاسم تكلم بنفاذ صبر: أنا خلاص مش عايزك هنا …حضري نفسك عشان اوصلك بيت أهلك
وقفت أمامه مصابة بحالة من الذهول : أنت بتقول أيه
قاسم بضيق : بقولك حضري شنطتك عشان تروحي بيتك
روكا أبتلعت صدمتها سريعا …لتقول بهدوء مفتعل : بس ده بيتي …بيت جوزي هو بيتي
قاسم : أنا مش عايزك تقعدي هنا …أنا غلطت لما فكرت أني ممكن أقومك …
أنا غلطان وهصلح غلطي …صارخا فيها منفعلا …يلا غيري هدومك عشان أوصلك بيت أهلك ..
ردت بحدة : ده بيتي أفهم بقا وأنا مش مستعدة أتحرك من هنا …ومين قالك أني متغيرتش …مجرد قبولي أقعد هنا ..أطبخ وأغسل وأنضف مع أني طول عمري مرفهة ومتربيه على العز ..ولما اتجوزتني أمرتني اغسل واطبخ وسمعت كلامك مش خوفا منك ..لمعت عيناها بالدموع وهي تتكلم …سمعت كلامك عشان بحبك ..سمعت كلامك عشان تعرف أني أتغيرت علشانك أنت ..أنت وبس وبالرغم من كل اللي عملته لسه بردو بتعاملني بقرف وأني مش قد المقام ومش مناسبة لقاسم بيه …أنا مش ملاك ولا أنت كمان …قولي مين فينا مش معصوم من الغلط ..مش معصوم يرتكب ذنب …أنا بعترف أني غلطت وأذنبت ..وبحاول أصلح من نفسي للأحسن …أنت مش قولتلي قبل كده أنك جايبني الشقة هنا عشان تخليني أتغير للاحسن ….صرخت في وجهه …ليه دلوقتي رافض فكرة أني أتغيرت …أني بقيت رقية مختلفة عن روكا المتهورة …انهمرت دموعها واخذت تبكي بصوت مسموع….أنا مش هتحرك من هنا ده بيتي
قاسم أنصدم من رد فعلها …قائلا بحدة : أنا خارج وعايز لما أجي من برا ملاقيكش في الشقة ….خرج بخطوات سريعة من الغرفة
سمعت رقية الصوت العنيف لأغلاق الباب خلفه ….فجأة أنهارت واقعة على الارض ….لا تقدرعلى الوقوف …ضمت كلتا ركبتيه وضعت رأسها بينهم باكية فى صمت

في الاسطبل …ربت أسر على رأس حورية بشغف ..
هنا بابتسامة أعطت أسر قطعة من السكر : خد أكل حورية ….أصلها بتحب السكر أوي
أسر أبتسم وهو يطعم حورية قطع السكر
هنا : كفاية كده يأسر
أسر هز رأسه بالنفي
هنا بنبرة أمر : كفاية ياأسر عشان السكر الكتير بيتعب حورية
أسر أنصاع مباشرة للهجة الأمر فى صوتها
هنا بصوت حنون: بكرا أفتتاحية البطولة …هتحضروتشوفني وأنا راكبة حورية
أسر هز رأسه بالايجاب وابتسامة واسعة ارتسمت على وجهه
هنا بابتسامة : ممكن أخد الاذن من حضرتك في حضن صغير وبوسة واحدة بس
أسر زم شفتيه بضيق وحرك يداه بالرفض
هنا : بص أنا هفضل وراك لحد مانت اللي تتحايل عليا بحضن وبوسة
أسر حرك يداه ردا عليها بطريقة الاشارة
دخل عليهم يوسف قائلا : أنا قولت هلاقيكم هنا
هنا : أبن حلال مصفي هو اسر كان بيقول أيه دلوقتي
يوسف مدعيا الزعل : أسر …أسر مفيش غير أسر …ده من يوم ماجيت مصر مش عارف أقعد معاكي خمس دقايق على بعض …وكمان أخدتي أبني معاكي مقيم مع المستشار عمار …اللي محرج عليا أعتب من باب الفيلا…كفاية أخر مرة روحت ليكي الفيلا بعد السفر …كان كل شوية يزغرلي بعينيه ويحط أيده على جراب المسد..س …كأنه بيقولي لو بصيت كده ولا كده …المسد..س أهو وأخرتك طلقة بملاليم ومحدش في الحكومة بيحاسب مستشار…وقولت لنفسي توبه يابني تعتب الفيلا دي تاني ولو مش مستغني عن روحك …قوليلي ياهنون هو الحج الوالد علطول شايل المسد..س معاه
هنا حاولت كتم ضحكته بصعوبة : بصراحة لأ
يوسف بغيظ: أنا قولت كده بردو…هو بصراحة ليه حق …أنا لو مكانه كان زماني بروزتك جمبي
هنا بضحك : ههههه ….مقولتليش أسر كان بيقول أيه
يوسف ضحك هو الاخر : بيقولك في المشمش …بس هو قالك كده ليه
هنا نظرت الى أسر الذي أطرق رأسه خجلا : ماشي يأاسر اقولك هات بوسة وحضن تقولي في المشمش…ثم نظرت الى يوسف بغضب مفتعل ..
يوسف غمز له : ماأنا موجود وتحت الخدمة …بوسة تلاقيني …حضني وماله تلاقيني …ولا أنتي عاملة زي القرع يمد لبرا
هنا : . أنت السبب على كده في قاموس الامثال الشعبية اللي أسر بيقولها …ده أنت خطر على دماغ الولد
يوسف : خلاص أنا بقيت كخه…لأ أنا كده هزعل
هنا ضيقت بين حواجبها : ياأخ أنت حرام عليك التلوث السمعي اللى بيحصل ليا ولي أسر …كفاية …وضعت يداها على كلتا أذنيها…مش قادرة أسمع أي كلمة تاني
يوسف نزع يداها بخف ..قائلا : خلاص وأنا مش هعملك تلوث سمعي تاني …رسم على وجهه ملامح بريئة …شوفتي أنا بسمع الكلام ازاي …وبمناسبة أني بسمع كلامك…أيه رأيك نخرج النهاردة نتغدا برا
هنا ردت مفكرة : أمممم دي رشوة بقا ..أنا موافقة نخرج أنا وأسر معاك
يوسف زم فمه بضيق : نعممم …لا كده كتير وكتير أوي …هو أسر هيلزقلي كتير في أي حته هروحها معاكي
هنا بابتسامة خبيثة : أيوه …وكمان كنت ناوية لما نتجوز أخده معايا في الشهر العسل
يوسف رد بسرعة : كله ألا شهر العسل …أهو ده اللي مش هسمح بيه خالص …نظر الي أسر …متزعلش ياأسورة….بس بكرا لما تكبر تعرف أهميه العزلة في شهر العسل
هنا زغرته بحدة : عيب تقول كده قصاد الولد
يوسف بمشاكشة : مين ده اللي ولد …أنا مش شايف غير راجل قصادي …صح الكلام يأستاذ أسر
أسر أبتسم وهز رأسه بالايجاب
هنا بضيق : بصراحة أنت خطر على أخلاق الولد …عندما رأت نظرات أسر الغاضبة ….خلاص ياأستاذ أسر …أنت خطر على أخلاق الرجل …أنا مش عارفة هتجوزك ليه
يوسف لعب حواجبه : علي يوسف بردو ..مش عارفة هتتجوزيني ليه …عشان بتموتي في دباديبي ..ليغني قائلا
ويا ناس انا دبت في دباديبو دباديبو دباديبو
و انا قلبي مشعلل بلهيبه بلهيبه بلــــهيبه
ماهو راح ولا جاش … ولا كلمناش
وانا اتنى وراه ماهاسيبو…اه ياعيني يابا ماهاسيبو
و يا ناس انا دبت في دباديبو دباديبو دباديبو
و انا قلبي مشعلل بلهيبه بلهيبه بلــــــهيبه …ماهو راح ولا جاش … ولا كلمناش
وانا اتنى وراه ماهاسيبو…اه ياعيني يابا ماهاسيبو
هنا أبتسمت على طريقته في الغناء : كفاية صوتك نشاز
يوسف : طب أستني أكملك بقيت الوصلة الغنائية
هنا : لا بجد حرام عليك …أرحم وداني شوية
يوسف : هرحم ودانك بشرط مفيش أسر في شهر العسل
هنا ردت بمشاكسة : لا
أخذ يغني مرة أخري بنشاز أكتر
هنا بضيق مفتعل : خلاص أنا موافقة مفيش أسر في شهر العسل …بس عشان خاطري بطل غني
ارتمست ابتسامة واسعة على وجه يوسف : هو ده الكلام …وأنا كده عرفت ديتك معايا لما أعوز حاجة وأنتي ترفضي
هنا بابتسامة : ده أنا هشوف معاك يومين حلويين …أااه ياحظك الحلو ياهنا
يوسف مثل الغرور: طبعا هو أنتي هتلاقي زي فين ..اللي زي أنقرضو من زمان
…الرجل الفرفوش رزق يابنتي
هنا: هو أنت لسه هتقولي …مع أنى عرفت من زمان وربنا يكون في عوني

وفي حجرة الظابط دخل المحامي مع فاطمة
وبعد جلوس كلاهما
محمد : عايز أعرف موكلتي مقبوض عليها ليه
الظابط توفيق رد بخشونة : متهمة بأخفاء فتاة قاصر …جميلة السيد…
فاطمة لطمت بشدة على صدرها : يالهوووووي
محمد بنبرة مهدئة : أهدي ياحاجة
فاطمة باضطراب : أهدى أزاي يابني وهو بيقول متهمة بالخطف ….يالهووووي
توفيق بقسوة : بطلي صريخ …بدل ما أوديكي الزنزانه
وضعت فاطمة كف يداها على فمها : أنا هتخرس خالص
محمد محدثا الظابط : ومين اللي مقدم البلاغ يافندم
توفيق رد : والدتها قالت في البلاغ أن أخر شخص كانت موجودة عنده… فاطمة جارتها والاختفاء كان من حوالي أسبوع …وبسؤالنا في المنطقة اللي عايشة فيها فاطمة …الجيران قالو عن مواصفات البنت وأنها طلعت ليها وكله نفى أنها شفوها نازلة من عندها…ثم وجه كلامه الى فاطمة …ردك أيه على الكلام المنسوب ليكي
فاطمة باضطراب : هي نزلت من عندي …بعد مااتخانقت معاها وطردتها من الشقة
توفيق : واتخانقتي معاها ليه؟
فاطمة ظلت صامتة ولم ترد
توفيق بحدة : أنطقي أتخانقتي معاها ليها
محمد برجاء : أتكلمي ياحاجة فاطمة …أيه السبب فى الخناقة
فاطمة بتردد : دي أعراض ناس يابني
محمد : لو متكلمتيش ممكن تبقي متهمة وتتحبسي
فاطمة بتوتر : أصل..أصل
توفيق بزعيق : أنا مش فاضيلك اليوم بطوله
فاطمة : حاضر يابني هقولك أهو …أصل سمعتها بتكلم واحد فى التليفون متجوزها عرفي ….أصل كنت عايزه أجوزها لأبني ولما عرفت أنها بتضحك عليا أتخانقت معاها وطردتها
توفيق : وأسمه أيه الشخص ده
فاطمة : أسمه …أسمه …أهاااا …أفتكرت أسمه عامر …وسمعت كمان أنه كان متقدملها وأهلها رفضوه
توفيق : كان في حد معاكي في الشقة حضر الخناقة
فاطمة هزت رأسها بالايجاب : أه ..البت الممرضة كانت موجودة …شافتني وأنا بطردها
محمد : عايز أفراج عن موكلتي بثبات عنوان أقامتها
توفيق : لما نستدعي الشاهدة ونثبت صحة اقوالها …هتبقا تخرج …ثم نادى بعلو صوته حسااااان …خد المتهمة على الحبس
محمد : بس هي ست كبيرة ومش هتستحمل الحبس …أنا عايز رأفة من حضرتك وأفراج عنها بعنوان محل الاقامة
توفيق بصرامة : لأ …خد المتهمة على الحبس
فاطمة بتوسل : الحقنننني يابني
محمد بمواساة : معلش أستحملي الليلة دي لحد مالنهار يطلع …وأنا هجيب الممرضة بنفسى الصبح بدري
حاول فارس مخاطبة أمه لكن حسان أخذ فاطمة مباشرة على الزانزنة …
خرج بعدها مباشرة
فارس بانزعاج : ماما أخدوها على فين يامحمد
محمد : على التخشيبة ….متهمة بأخفاء جميلة …بس هى عندها شاهدة بتقول أنها خرجت من عندها
فارس : هو حصل أيه بالظبط
محمد : أنا هقولك …سرد على مسامع فارس ماحدث بالداخل بالتفصيل
فارس : من بكرا الصبح هجيب أبتهال …وربنا يستر
محمد : أنا ماشي …تعاله معايا
فارس : أنا هفضل هنا
محمد : هتعمل أيه هنا وجودك زي قلته يافارس
فارس بحزن : مش هقدر أتحرك من هنا الا لما أطمن على …أشوف لو محتاجة حاجة ووحاول اوصي المسئول عن التخشيبة عليها ..وكمان هتحتاج تاخد علاجه
محمد هز رأسه بتفهم : عندك حق …خليك هنا يمكن وجودك يفيدها
أنصرف محمد وظل فارس في القسم ….وفي الجهة الاخري حاولت سهى الاتصال بفارس ولكنه لم يرد عليها ….
أخرج فارس تليفونه وجد سهى رنت عليه أكثر من خمسين مرة …فقام بالاتصال بيها
فارس بحزن : أيوه ياسهى
سهى ردت بانفعال : أنا رنيت عليك كتير خضتني عليك …أنت كويس
فارس بزعل : مش كويس خالص
سهى بقلق : مالك يافارس
فارس : ماما ياسهى
سهى ردت بسرعة : ماله …أوعى تقولي ماتت
فارس بحدة : بعد الشر عليها …ماما أتحبست
سهى حدثت نفسها: وعلى رأي المثل ذنب ناس بتخلصه ناس..حدثتها متصنعة الحزن… واتحبست ليه
فارس حكى لها محدث
سهى : أن شاء الله خير وتخرج علطول
فارس : يارب ياسهى
سهى : وأنت هتيجي ولا هتفضل عندك
فارس : معلش ياسهى هسيبك لوحدك مش هقدر أسيب ماما دلوقتي خالص …سلام دلوقتي ياسهى هبقا أكلمك بعدين
سهى بحزن على وضعها المنحوس : مع السلامة يافارس…واغلقت التليفون
هو أنت ورايا ورايا ياست فاطمة …باين عليكي داعية على أبنك في أم الجوازة دى
رجع قاسم الى شقته على أخر النهار …متوقع عدم وجود روقية …ولكن في قرارة نفسه لا يريد رحيلها فهو تعود على وجودها في حياته …فهو شعر بالغضب شديد لمجرد تفكيره بعدم رؤيتها مرة أخرى…وأول مافتح باب الشقة وجدها أمامه
حاول قاسم أخفاء سعادته عند رؤيتها …لكنه فشل : أنتي لسه موجودة
أستغربت روقية من أبتسامه له ..ردت عليه بابتسامة صفراء : ومش همشي
قاسم بابتسامة : كويس أنك مش مشيتي
روقية نظرت له فاغرة الفاه : هو أنت عندك شيزوفرنيا
قاسم أخفى ابتسامته ليقول بهدوء : كويس أنك مش مشيتي لوحدك وفضلتي موجودة …أصل الطريق بقا وحش اليومين دول
روقية أستغربت من رد فعله : الطريق وحش …يعني انت اللي هتوصلني …بس أنا قولتلك مش هتحرك من هنا سواء معاك ولا مش معاك
قاسم تجاهل الرد عليها ..قائلا : أنا هدخل أخد شاور
روقية : وأنا حضرت ليك العشا موجود على السفرة …أنا داخلة أنام
مشيت روقية باتجاه غرفتها تحت أنظار قاسم المتأملة لها فهو شعر بسعادة غامر عند رؤيتها…
ثاني يوم في القسم
حضرت أبتهال وتم أثبات صحة أقوال فاطمة …وتم مواجهة أم جميلة بمدى معرفتها باعامر ..ليصدر أذن من القسم بالقبض على عامر…وتم الافراج عن فاطمة
فاطمة عند رؤيتها لفارس رمت نفسه في حضنه باكية : أنا أتبهدلت يافارس
فارس بمواساة : معلش ياماما ….الحمد لله أنها جات على كده
محمد : أنا همشي يافارس …ورايا كوم قضايا فى المكتب
فارس شكرا محمد ..لينصرف محمد بعدها مباشرة
وقام فارس بأيصال فارس أمه حتى شقتها …وأحضر ممرضة أخرى بعد رفض أبتهال من القدوم مرة أخرى
وهو في غرفة أمه
فارس : أنا همشي ياماما وهتصل بيكي كل شوية هطمن عليكي
فاطمة عينياها لمعت بالدموع : عشان خاطري يافارس بات النهاردة معايا
فارس بتردد : بس ياماما سهى
فاطمة بحزن : عندك حق يابني …ثم أدارت رأسها للناحية الثانية …قائلة بزعل …طفي النور وأنت خارج
فارس شعر بالضيق عند رؤية الدموع في عيون أمه …فقرر المكوث هذه الليلة معاها في الشقة ….أنا هبات النهاردة معاكي
التفتت له فاطمة مبتسمة : بجد يافارس
فارس بابتسامة : بجد ياماما …تصبحي على خير
فاطمة بفرح : وأنت من أهل الخير
عند خروجه من الغرفة …أتصل فارس بسهى
سهى : طمني عليك يافارس وعلى مامتك
فارس : انا كويس وماما كمان وهي خرجت من القسم
سهى : وأنت فين دلوقتي
فارس بتردد: في البيت معاها وناوي أبيت الليلة دي معاها
سهى ردت بعصبية : وأنا يافارس …وهو مش مكتوب عليا أحس أني متجوزة …لحد أمتى
فارس بضيق: مش انتي لوحدك ياسهى وانا كمان زيك وأكتر
سهى بحزن : مش باين
فارس : غصب عني ياسهى …بس ماما مرعوبة تبات لوحدها النهاردة وانا على بكرا الصبح هكون عندي
سهى : وتيجي ليه …خليك كام يوم وانا هروح أقعد عند ماما كام يوم
فارس بحدة : متتحركيش من شقتك ياسهى …مش مسموح ليكي تخرجي ولا تروحي أي حته لحد ماأجي
سهى بغضب : حاضر يافارس …ثم أغلقت التليفون بحدة ..
فارس تمتم بحدة : بس لما أروح هيكون ليا تصرف تاني معاكي
يوم قاسم كان شاق ومجهد من كثرت التفكير …فهو لم ينام طول الليل …حتى شغله في الورشة لم يبعد عنه عذاب التفكير فيما حدث ليلة أمس …وفجأة ترك مافي يده من شغل …خرج من الورشة بخطي سريعة صاعدا الى شقته …..عندما دخل وجد سهى جالسه على الكرسي وفي يدها ريموت الكنترول تقلب فى القنوات وهي تزفرة بحدة
جلس قاسم بالقرب منها وعندما حاولت النهوض : متقوميش يارقية …أنا عايزه اكلمك في موضوع ضروري
روقية بانتباه : نعمم
قاسم : أنا عايز أعتذرلك على اللي حصل أمبارح مني ….ليكمل بتردد ..لما طلبت منك تمشي وخرجت وسبتك ….فضلت ماشي مع نفسي كتير لحد ماتعبت من كتر المشي وكل مايجي على بالي أني أرجع الشقة وملاقكيش موجود ….مش عارف أوصفلك رد فعلي ….بس حسيت في الوقت ده أني مقدرش مش أشوفك كل يوم ..ولما رجعت ولقيتك أتبسطت أوي أنك فضلتي ومسمعتيش كلامي…ده خلاني اتأكد أنك متمسكة بيا ومستعدة تضحي برفاهيتك وتعيشي معايا وده أكد ليا أنك بجد اتغيرتي …وعايز تبقا علاقتنا طبيعية زي أي زوجين وححاول أخليكي سعيدة معايا
روقية بأمل : أنت بتحبني
قاسم هز رأسه بالرفض …قائلا: أنا مش قادر أستغنى عنك …موافقة على طلبي …أننا نعيش مع بعض علاقة طبيعية زي أي زوجين …من غير يبقا عندك أمل أني ممكن أحبك
أعتصر الالم قلبها عندما سمعت كلامه …كل كلمة منه كانت بمثابة طعنه لقلبها العاشق له
قاسم : قولتي أيه …موافقة ياروقية
في النادي …كان اول يوم في بطولة الفروسية
هنا ركبت على حورية بكل شموخ وقامت ببعض الحركات الاستعراضية ..قبل النط على أول حاجز
يوسف وأسر ..ووالدها وأمها كانو جالسين في المدركات مشجعين لها
يوسف بصياح : يلاااااا ياهنا
هنا ارتسمت ابتسامة خفيفة عندما ميزت صوته من بين الجمهور …وقامت بالقفز على اول حاجز متخطياه بنجاح ….وقبل قفزها على الحاجز الثاني ظهرت قطة في وسط المعلب …جعلت حورية تصاب بالذعر جاريه بسرعة قبل عبورها الحاجز …فتطير هنا واقعة من فوق الفرس تحت انظار الجميع …تعلقت العيون مذعورة على جسد هنا الملقي على الارض بدون رد فعل منها
أصاب عمار وغادة بحالة من الصدمة …هب يوسف من مكانه ..قافزا فوق المدرجات حتي أصبح بالقرب من هنا
أسر كان مشاهد صامت ..أمتلئت عيناه بالدموع …شاعر بعجزه لأول مرة …لتخرج منه فمه أول كلمة …هناااا
#بقلم_سلمى_محمدالحلقة الرابع والعشرين

هنا ارتسمت ابتسامة خفيفة عندما ميزت صوته من بين الجمهور …قامت بالقفز على اول حاجز متخطياه بنجاح ….وقبل قفزها على الحاجز الثاني ظهرت قطة في وسط المعلب …جعلت حورية تصاب بالذعر جاريه بسرعة قبل عبورها الحاجز …فتطير هنا واقعة من فوق الفرس تحت انظار الجميع …تعلقت العيون مذعورة على جسدها الملقي على الارض
أصاب عمار وغادة بحالة من الصدمة …هب يوسف من مكانه ..قافزا فوق المدرجات حتي أصبح بالقرب منها
أسر كان مشاهد صامت ..أمتلئت عيناه بالدموع …شاعر بعجزه لأول مرة …لتخرج منه فمه أول كلمة …هناااا …بصوت خافت ضعيف…ليصمت بعدها …في خلال ثواني أصبح يوسف بالقرب من هنا…جاء مسرعا في نفس الوقت طبيب الطوارىء…جلس بجوارها يوسف ممكسا بكف يدها ضاغطا برفق هامسا بألم…قوووومي ياهنا …فتحت عيونها متفاجئة بنظرات يوسف المذعورة
هنا بنبرة خافتة : يوسف
يوسف لمعت عيناه بالدموع : أنت كويسة…مفيش حاجة وجعاكي
هنا هزت رأسها قائلة : مفيش حاجة …لتكمل بنبرة مؤكدة …أنا كويسة ..مش أول مرة أقع من على الحصان وأكيد مش أخر مرة..أرتسمت على وجهها ابتسامة خفيفة…ثم تحاول النهوض
يوسف بقلق : متقوميش الا لما الدكتورياطمنى الاول
هنا : بقولك أنا كويسة
يوسف : طمني يادكتور
عندما أنتهي من الكشف عليها قال : الحمد لله …مفيش كسور ظاهرية …بس هتحتاج تعمل شوية أشاعة زيادة اطمئنان…قامت هنا من على الارض وانصرف الطبيب ..أتي عمار وغادة مسرعين ومعهم أسر…ترتسم الابتسامه على وجوه الجميع …لرؤيتهم هنا واقفة وملامح وجهها لا تبدو عليها أى ألم بل على العكس …فهي تبتسم ليوسف المحتضن أيها
عمار أعطى يوسف نظرة مرعبة …أسقط يوسف يده سريعا
هنا بدهشة : مالك يايوسف
يوسف بنبرة خافتة : بصي وراكي…أبوكي هياكلني بعينيه
هنا بابتسامة لطيفة :باين عليك بتخاف منه…واستدارت لرؤية والداه
يوسف بخفوت: طبعا هو أنا مستغني عن عمري
غادة حضنت أبنتها بشدة ومررت يدها على جسدها: أنتي كويسه ياهنا
هنا : أيوه ياماما …وده كلام الدكتور مش كلامي عشان تتطمني أكتر
عمار تنهد برتياح : الحمد لله
غادة نظرت الى عمار بلوم: أنت السبب ..مليت دماغها على حب الفرس ولعبة الفروسية
هنا: مااااما ..هو كل مرة هتمسكي في بابا..ده نصيبي ودي هوايتي…بتشجعيه ليا أو من غير حتى تشجيع …كنت هلاقي نفسي باختار رياضة الفروسية
يوسف أنزعج عند سماع ردها…قائلا برجاء: لو قولتلك مش عشاني أنا بس …عشانا كلنا
هنا شعرت بصراع نفسي لرؤية نظرات الكل المترجية…حتى أسر الصغير وجه اليها نظرات متوسلة
هنا: أنا وعدت نفسي هاخد بطولة الجمورية في الفروسية في نط الحواجز…هاخدها وبعدين هكتفي بركوب حورية بس…تنتبه هنا أنها لم تطمئن على حورية حتى الأن ….سألت بقلق : هي فين حورية
عمار : راحت على الاسطبل وهي كويسة ومجرالهاش حاجة
تنهدت بارتياح : الحمد لله
يوسف: يلا بينا نروح
هنا بحدة : نروح فين ؟
يوسف : تروحي البيت عشان ترتاحي
هنا : لسه اليوم مخلص…هكمل لحد النهاية…أومال هاخد البطولة أزاي لو أعتذرت النهاردة
يوسف أنفعل بسرعة : أخدتي وقعة وقعتي فيها قلوبنا كلنا ومصممه تكملي يوم عادي….متقولها حاجة ياسيادة المستشار
عمار هز كتفيه بيأٍس: لو أعرف أن كلامي هيأثر…كنت أتكلمت
أقترب مسئول الملعب منهم قائلا: لو سمحتو أتفضلو من هنا عشان نكمل المسابقة
يوسف برفض : أنا هتحرك بس بشرط واحد أنك تكسبي…ووجه عيونه الى عمار…وحضرتك توعدني أن الفرح ميعاده بعد ماالبطولة تنتهي علطول
عمار برفض: مستحيل طبعا
يوسف بابتسامةخبيثة ثم جلس على الارض : وأدي أقعدة ومش متحرك من مكاني
هنا نظرت له بعيون متوسلة :باااابا
غادة أبتسمت من منظر يوسف: وأنا موافقة وأنت كمان ياعمار موافق
عمار : بس ياغادة مش هنلحق نخلص أعدادات الفرح
غادة نظرت له بحب : عمااار حبيبي …أنا اللي المفروض أقول الكلام ده …مش أنت…ومتقلقش كل ده هيخلص في وقته
عمار نسى الدنيا وما فيها …سقط غريق نظراتها المحبة …صمت عن الكلام …فتتكلم العيون بأبلغ معاني كلمات الحب
يوسف بنبرة عالية ووجه مبتسم : ولا كان على البال ولا كان على الخاطر ..لو مكنتش شوفت بعيني مكنتش هصدق…ماهو حضرتك طلعت حبوب ورمانسي…أومال منشفها عليا ليه
اتسعت عيون عمار بغضب..ليتراجع يوسف عن كلامه….أنا أسف أعتبر نفسك مسعمتش حاجة
غادة بابتسامة: الفرح هيكون الاسبوع اللي جاي يايوسف
نفخ عمار بضيق: سمعتي ياغادة كلامه
غادة بحب: سمعت وهو كان بيقول واقع ..يلا بينا عشان في موضوع مهم عايزه أخد رأيك فيه
عمار بابتسامة: يلا بينا
يوسف : خلي بالك من نفسك ياهنا
هنا: هخلي بالي من نفسي…ثم وجهت نظراتها الى أسر…وأنا مش هتقولي حاجة يأسورتي
أسر عيناه لمعت بالدموع وهز رأسه…أقترب منها ورفع كلتا يداه كعلامة أنه يريد أحتضانها
يوسف بابتسامة : أنا همشي عشان ممكن أغير…غمزل أسر …أحضن وحصلني بسرعة
هنا أحست بسعادة غامرة : أخيراااا يأسر…رفعته بين ذراعيها محتضنه …سألته…هاااا أبوس ولا هتتقمص مني
أسر هز رأسه بالنفي وهي تقبله همس بصوت متقطع بالقرب من أذنها …خليها مفاجأة للكل وفوزك بالبطولة هو هديتي…
هنا دموعها تساقطت دفعة واحدة مصدومة..مصابة بحالة من الارتباك …لفت حوالين نفسها وهي تحمل أسر …صارخة بسعادة والدموع تنهمر على وجنتها : أوعدك
ألتفت يوسف ناظر خلفه مندهش من صياح هنا…رجع اليهم مرة أخري…شعربالصدمة عند رؤية دموعها …سأل بقلق: مالك ياهنا
هنا ضحكت : في أني مبسوطة أوي أوووووووي يايوسف …أخذت تدور بأسر مرة أخرى
يوسف: أيها اللي الحاجة اللي خلتك مبسوطة بالطريقة المجنونة دي
هنا بسعادة : هبقا أقولك بعدين
يوسف بفضول : طب مينفعش تقولي دلوقتي
هنا : بعدين ..بعدين
يوسف حرك يداه بيأس : وأنا هستنى…يلا ياأسر ولا عاجبك اللف والاحضان
أسر هز رأسه بالايجاب…أقترب منهم يوسف وأخذه من حضنها وأنزله على الارض
أسر أشار له بكف يده مودعا
أبتسم لها يوسف وأنصرف وهو ممسك بكف أسر… ظلت واقفة مكانها تتأمل أبتعادهم بملامح مبتسمة
____________

روقية بأمل : أنت بتحبني
قاسم هز رأسه بالرفض …قائلا: أنا مش قادر أستغنى عنك …موافقة على طلبي …أننا نعيش مع بعض علاقة طبيعية زي أي زوجين …من غير مايبقا عندك أمل أني ممكن أحبك
أعتصر الالم قلبها عندما سمعت كلامه …كل كلمة منه كانت بمثابة طعنه لقلبها العاشق له
قاسم : قولتي أيه …موافقة ياروقية
أخذت نفس عميق وأخرجته بقوة ..حزنا وألما …أستعادة تنفسها الطبيعي بعد لحظات من الاضطراب والأنفعال
قاسم بنبرة متعجلة لسماع الرد: قولتي أيه؟
روقية تمهلت قبل الرد: موافقة …
أبتسم لها: هو ده الكلام….وأنا من رأي بلاش نتنظر أكتر من كده وعلاقتنا تتغير من النهاردة
روقية تأملت ملامح وجه السعيدة بعشق فهي مستعدة بقبول فتات مشاعره…لكن يجب عليها الاعتراف له…تاركه له حرية الاختيار
تنهدت بحدة : فاكر ياقاسم لما سألتني أيه الحقيقة اللي خوفت تعرفها
قاسم : أه فاكر كويس وفاكر ردك كمان أنك هتقولي الحقيقة لما تكوني حاجة بالنسبة ليا… ويكون في مشاعر حقيقة مني ليكي…بس ده محصلش …أنا مجرد اللي حسه ناحيتك رغبة مش مشاعر حب
روقية ردت متألمة : عارفة …ضحكت بحزن …باين عليا كنت بحلم أنك في يوم ممكن تحبني زي مابحبك وطبعا هتسامحني لما أقولك الحقيقة…وطبعا كل ده أحلام مستحيلة صعب أنها تحقق..
قاسم : مش فاهم أنتي عايزه تقولي أيه
روقية زفرت بحدة : أنا وانت محصلش بينا حاجة خالص
قاسم عقله رفض ماجال بداخله من شك : تقصدي أيه بكلامك بالظبط يارقية
روقية : محصلش بينا حاجة خالص … أول ماصحيت من نومك في أوضة الفندق ورديت عليك لما سألتني في حاجة حصلت بينا… وكان ردي ليك أيوه حصل…الحقيقة محصلش حاجة بينا خالص …
قاسم ملامح وجه اشتعلت بالغضب: ضحكتي عليا يابت ال… قطع لعناته قبل إكمال بقيت الكلمة… ابوكي ملهوش ذنب… أمسكها من كتفيها هزا أيها بقسوة.. ليه؟
مرددا بغضب.. ليه؟…ليه عملتي كده؟
نظرت له ودموعها محتبسة خلف رموشها… ردت عليه بنبرة متألمة: بجد أنت مش عارف ليه….هو أنت بتضحك علي مين فينا بالسؤال ده
رد عليها بلهجة قاسية : انا عايز الرد على اد السؤال من غير فلسفة
روقية استطاعت بصعوبة السيطرة على دموعها من الإنهيار… ردت بلهجة حزينة : الحكاية ابتدت من زمان… لما قطتي اتحبست فوق الشجرة وكنت لسه طفلة كنت أول مرة أشوفك .. لما أنقذت قطتي بقيت بالنسبالي هيرو بطل احلام طفولتي والتعلق بيك كان كل يوم بيزيد عن اللي قبله … وكنت بقول لنفسي بكرا لما أكبر هقولك تتجوزني… أنت كنت بالنسبة ليا حلم الطفولة والمراهقة… ولما شوفتك تاني بعد السينين دي كلها… قلبي دق جامد وحسيت بالسعادة… واكتشفت أن قلبي كان ملكك زمان وهيفضل طول العمر ملكك… بس أنت كانت معاملتك ليا وحشة وكانت نظراتك ليا فيها كره مع أنك معرفتنيش وأول مرة تشوفني… قولت لنفسي يمكن تصرفاتك دي بسبب سلوكي بسبب مظهري… وقررت اتغير علشانك.. علشان تحس بيا…بس للأسف كل مانتقابل أحس بكرهك ليا بيزيد… وحركاتي المستفزة كانت رد فعل طبيعي علي معاملتك السيئة ليا… ولما شوفتك قاعد في بار الكافية كانت صدفة…. في اليوم ده اتفقت أنا وشاهي وأحمد نتقابل في الكافيه وازاي ارد ليك مقلب المستشفى… بس لما شوفتك قاعد حزين… معرفش جرالي أيه..قلبي أتألم جامد… حسيت بحزن… في اللحظة دي نسيت إنتقامي ومفكرتش غير في حاجة واحدة.. إزاي أخفف عنك ألمك ولما قعدت جنبك مسكت فيا جامد وكان باين عليك مش في وعليك.. وطلبت مني إننا نتجوز…..
ظل قاسم صامتا مصدوم من اعترافها… صمتت روقية عن الكلام… رفعت رأسها.. ووجهت له نظرات حزينة وأكملت كلامها بصوت جريح مبحوح…. أنت كنت بتقول ياسهى تعالي نتجوز… مكنتش بتقول أسمي… كان كل كلامك سهى سهى… هربت منها دمعة وحيدة غصب عنها…. لما كنت بتقول ياسهى كل شوية كنت عايزة اقوم اهزك جامد وأقولك أنا روكا مش سهى
…ولما قولت لشاهي إنك بتقول تعالى نتجوز… اقنعتني بالموافقة وأحمد جاب المؤذون علطول… ولقيت نفسي متجوزاك… مفكرتش ثانية مقولتش حتى لنفسي إن اللي بعمله غلط… إن ممكن عملتي دي تسقطني من نظرك… كنت معمية عن التفكير السليم…كلام شاهي وضعفي في الوقت ده واستهتاري كل ده خلاني اغلط غلطت عمري… ولما طلعت اوضتك فوقت وحاولت اخرج بس أنت منعتني من الخروج وقفلت علينا الأوضة وبعدين اغمى عليك… والباقي أنت عارفه
قاسم بغضب مكتوم: وجاية تعترفي دلوقتي ليه
روقية بحزن عميق: عشان اتغيرت…
قاسم بصياح : لو إنتي اتغيرتي بجد مش تمثيل….أنا متغيرتش…. مشاعري لسه زي ماهي مجرد رغبة مش اكتر…. كمل كلامه منفعلا… مش هقولك أمشي… أنا اللي همشي وهسيبلك الشقة اشبعي بيها… لحد ماتزهقي وتمشي من نفسك….
خرج بخطى غاضبة.. أغلق الباب خلفه بعنف شديد فكاد أن ينخلع
روقية دموعها الحبيسة تساقطت بغزارة…وقلبها أخذ في الصراخ… قاااسم
________

وفي شقة فاطمة …في الصباح الباكر..أستيقظ فارس ثم تأكد من أستغراق أمه في النوم وبعد الاطمئنان عليها من الممرضة …أكد عليها أبلاغه بوضع والدته الصحي أولا بأول…قام بأعطائها رقم تليفونه …لينصرف بعدها مسرعا ..لكي يصل ألي شقته بسرعة …حتى يطمئن على سهى
فتح باب شقته بهدوء …وجد أنوار الشقة جميعها مضائة …أغلق الباب خلفه ودلف الى الداخل…باحثا عن سهى …ليجدها في غرفة الرسيبشن نائمة على الكرسى …والتليفزيون مضاء
جلس بالقرب منها …ناظر لها بعشق …متأملا كل تفصيلة صغيرة في وجهها….حرك أبهامه بخفة على أرنبة أنفها حتي يجعلها تستيقظ
مسحت وجهها …مبعدة مايزعج نومهاولكن الازعاج مستمر…مضطرة أخيرا للاستيقاظ …فتحت عيونها بنعاس …تفاجئت برؤية وجه فارس القريب من وجهها …النعاس أختفي ..لتحل مكانها ملامح غاضبة
سهى قالت ساخطة : رجعت ليه ماكنت بات هناك يومين كمان …
فارس قام بمداعبتها ..ليرد بحب: وأنا مقدرش على بعدك يوم واحد
سهى بانفعال : قدرت يافارس… حاولت النهوض والابتعاد عن مداعبة يداه …
…قدرت وسبتني لوحدي …
جذبها بالقرب منه ومنعها من النهوض : أنتي عارفة كويس اللي حصل غصب عني وماما كانت خايفة تبات لوحدها في الشقة
ردت عليه بدموع: وأنا كمان محتاجاك …أنا بيجيلي حالة من الذعر …لما بكون قعدة في مكان لوحدي….بخاف أتحرك من مكاني ….لو عايزه حاجة مش بتحرك ممكن أفضل في مكاني بالساعات…أنا كنت خايفة أوي يافارس…
لما رأي دموعها وسمع نبرة الالم في صوتها ….شعر بالضعف ولم يجد سوى حضنه لتخفيف قليلا من وجعها
حضنها برقة …قائلا بخفوت: أنا جمبك دلوقتي ومش هسيبك تاني لوحدك خالص
سهى بدموع : أنا عطشانة أوي
فارس باستغراب :عطشانه
سهى : خوفت أتحرك من مكاني لما سمعت صوت خارج من المطبخ وكنت عايزه أشرب …وولعت كل الانوار والرديو والتليفزيون…كنت ميته من الرعب يافارس …
فارس: أهدي أنا جمبك أهو …وأنتي باين عليكي من كتر خوفك أتخيلتي الاصوات ….متزعليش مني ياسهى ..مكنتش أعرف أنك بتخافي
سهى : كنت هتعمل أيه
فارس : كنت هخدك معايا
سهي: وأنا مكنتش هروح معاك
فارس : بس كنت هتصرف ومكنتش هسيبك لوحدك خالص…ثم قبلها بخفة …وقبلته البرئية المقصود منها الاعتذار…تحولت الي لهيب مشتعل…نسيت سهي خوفها والسبب في غضبها منه..بعد فترة أبتعدو عن بعض…تنفس كل منهما بصعوبة
نظر لها فارس بعشق …
واجهت نظراته بخجل :عطشاااانه يافارس
فارس بحب :هشربك حالا…ذهب جري الى المطبخ وفي خلال ثواني كان بالقرب منها …يحمل في يديه كوب من الماء…المية ياحبي …وقرب كوب الماء من شفتيها ..ليروي ظمئها بنفسه
سهى بهمس : كفااايه
فارس بنظرات ملتهمة وبنبرة راغبة :خلاص مش زعلانة
سهى بخجل : خلاص مش زعلانة
فارس بحب : أنا عرفت لما تزعلي مني …هصالحك أزاي…كفاية عليكي بوسة مني
سهى أحمر وجهها لا أراديا: فاااارس
فارس: ياعيون فارس
رن تليفون فارس …أختفت ملامح السعادة من على وجوههم …لتحل نظرات عابسة مترقبة..
ظلت سهى صامتة …منتظرة
فارس بتردد …أمسك التليفون ورأى والدته هي المتصلة .
فارس بخوف مماهو قادم: أيوه ياماما
فاطمة ببكاء: عايزاك تيجي ليا بسرعة يافارس
فارس كتم غضبه بصعوبة …قائلا بهدوء مفتعل : حصل أيه ياماما
فاطمة بذعر : أنا خايفة اوي يافارس
فارس بقلق : في ايه ياماما
فاطمة ببكاء: في أن حياتي في خطر…. تعاله بسرعة يافارس الموضوع في حياتي
فارس بصدمة من كلامها: أنا جايلك بسرعة ياماما
سهى دموعها أنسالت بصمت عند سماع رده.
فارس شعربألم في قلبه لرؤية دموعها … وامتلكه أحساس بشع بالعجز…في كارثة حصلت ياسهى
سهى بنبرة باكية : مش عايزه أسمع حاجة يافارس …كل اللي فهماه دلوقتي أن كلامك ليا من دقايق كان زي قلته
فارس بحزن : ماما بتعيط وباين في مصيبة حصلت
سهى بألم : مش هتفرق معايا كتير… ماهي علطول بتعيط ليك
فارس : طب تعالي معايا
سهى برفض : مش هروح معاك يافارس …اعذرني مش هقدر أروح معاك
فارس : مش قصدي عند ماما …تعالي أوديك عند مامتك ….مش هسيبك تاني تقعدي لوحدك
سهى: هروح عند ماما يافارس…وهفضل قعدة عندها لحد ماتشوف حل ل علاقتنا
فارس : تقصدي أيه بكلامك
سهى بحزن : أنا مش هقبل اكون زوجة درجة تانية…أنا تعبت كتير في حياتي ومش مستعدة أتعب ولا أضحي تاني …أنا هدي نفسي وقت أفكر كويس في علاقتنا ….أذ كنت هكمل معاك وأرضى بوجود أمك منغص لسعادتي ولا مش هكمل ومش هقبل بوجودها
فارس بغضب : أنتي بتقولي أيه
سهى : اللي سمعته يافارس …هتوصلني …ولا أمشي لوحدي
فارس بغضب مكتوم : هوصلك ياسهى …وهيكون بينا كلام بعدين …بس لما أشوف ايه اللي حصل

فارس قام بتوصيل سهى الى منزل والداتها وكانت طول الطريق مكشرة ولم تنطق بحرف واحد معاه…وهو في طريقه الى شقة أمه…جاء له أتصال من زميل له فى الكلية معروف برغيه في الكلام وأنه لن ييأسس في الرن عليه حتى يقوم بالرد …فأخرج التليفون وجعله في الوضع الصامت..زفر بحدة ….مش وقتك خالص
لما دلف فارس الى داخل الشقة وجد أمه جالسه وعيونها محمرة من البكاء
فارس بقلق : خير ياماما حصل أيه
فاطمة بلهجة مذعورة : الواد اللي تعرفه جميلة أتصل بيا وبيهددني …وقالي أسحب الكلام اللي قولته عليه …وأن مفيش حاجة تجمعه بجميلة …ولما رفضت وقولت ده اللي سمعته هددني بالقتل …لو مسمعتش كلامه …ولما سألته فين جميلة ….رد عليا بكلام مش فهمته وقال محدش هيقدر يلاقيها
فارس : أطمني ياماما …أنا هتصل بمحمد وهخليها يتصرف بخصوص الواد ده …زي ماأنتي عارفة محمد ليه علاقات كتير
…أخرج تليفونه وقام بالاتصال بيه
محمد : أبن حلال كنت لسه هتصل بيك دلوقتي ….كمل حديثه قائلا ….فاكر الواد اللي أسمه عامر اللي الحاجة قالت اسمه في التحقيقات …
فارس بانفعال لمجرد ذكر أسمه : فاكر طبعا …الواد ابن ال____أتصل بماما وهددها يامحمد
محمد : أنا عرفت أنه أتصل بيها وهددها ….وقبل ماتزعق في وشي وتقولي مقولتلكش ليه ….عشان الأخبار دي لسه وصلالي طازة…
فارس باستغراب: وعرفتو أزاي بموضوع المكالمة
محمد : بص هقولك من غير ماتزعق … أنا زي زيك مكنتش أعرف بالموضوع ده خالص
فارس بضيق صدر : أنجز في الكلام …موضوع أيه اللى مكنتش تعرفه
محمد : تليفون الوالدة كان متراقب
فارس بصياح : أنت بتقول أيه …وكان متراقب ليه بقا
محمد : هما أعتبرو الوالدة طرف في التحقيقات وراحو حطو خط التليفون تحت المراقبة ….خلينا في الكلام المهم …لما الحاجة جابت سيرة الواد ده في التحقيقات …حاولو يقبضو عليه عشان يحققو معاه ….ولما القوات راحت المنطقة اللي عايش فيها أختفى وفص ملح وداب ….كأنه عرف وسمع حاجة عن الكلام اللي اتقال عليه في التحقيقات …فالشبهات دارت حواليه ….ولما كلم الحاجة وهددها …عن طريق المكالمة دي …قدرو يحددو مكانه …وطلعت قوة وقبضت عليه وأتحقق معاه
ومع أول قلمين من المخبرين …أعترف بكل حاجة
فارس : كمل يامحمد …أعترف قال ايه بالظبط …وقال مكان سهى فين
محمد: هو عرف بموضوع التحقيق من والدة جميلة ….أصله كان بيدور معاهم وكل شوية يتصل بأمها قال أيه عامل نفسه بيطمن …وكان عن طريق أمها بيعرف أخر الاخبار أول بأول
فارس :ولقو جميلة ولا لسه
محمد : الواد طلع قاتلها …أصلهم أتخانقو مع بعض وهو راح مموتها ….وبعد ماأقتلها أتفق مع واحد صاحبه أزاي يتخلصو الج..ثة …بس تصدق الواد ده طلع عقليه أجرامية….صاحبه مبلط سراميك وكان بيبلط محل ….راحو حفرين قبر داخل المحل ودفنوها فيه ومبلطين عليها
فارس : لا حول ولا قوة الا بالله …..ربنا يرحمها ويغفر ليها ذنوبها
أغلق التليفون مع محمد مودعا
فاطمة بنبرة مضطربة: خير يابني …مين اللي بتترحم عليها
فارس بضيق: جميلة ياماما ..الواد موتها الله يرحمها
فاطمة : الله يرحمها …مش عايزه أقول أنها السبب ..ده أخرت المشي البطال …اللهم لا شماته …ربنا يرحمها ويغفر لها
فارس: هستئذن ياماما هتصل بسهى أطمن عليها
فاطمة : سلملي عليها لما تكلمها
فارس : حاضر ياماما
أخذ ركن بعيد عن أمه وقام بالاتصال بسهى
سهى بدون نفس: نعممممم يافارس بتتصل ليه دلوقتي….وهو أنت لحقت تخلص الموضوع المهم اللي كان فيه حياة وموت
فارس بضيق من سماع نبرة التريقة في صوتها: أنت عاملة أيه دلوقتي
سهى: كويسة والجو جميل …أصل المكان حلو اوي ولا حمام السباحة تحفة
فارس : هو أنتي فين بالظبط
سهى : مع ماما في الفيلا الجديدة…أصل حبيت أغير جو…وأول ماوصلت لقيت ماما محضرة الشنط وهتمشي …فاول ماوصلتني مشيت معاه علطول
فارس بغضب مكتوم : من غير ماتقوليلي
سهى بغضب: هو ده كل اللي همك من غير ماقولك….بصي على تليفونك هتلاقيني عملت بأصلي ورنيت عليك عشان أقولك ….بس أنت اول ماتروح عند الوالدة بتنسى أن ليك زوجة ممكن تتصل بيك ومحتاجة حاجة
فارس تذكر رؤية علامة مكالمات فائتة لكنه لم يتنبه الى أسمها قط …فصورتها الحزينة كانت تشغل بالها عند أتصاله فقال بنبرة معتذرة : معلش ياسهى أصل كنت عامل التليفون صامت …
سهى بانفعال: تعمله عام عندي واول ماتروح عند أمك تعمله صامت
فارس بضيق : أتكلمي كويس ياسهى وقوليلي أنتي فين دلوقتي
سهى بنبرة باكية : مش هقول يافارس …مش هقول ومتحاولش تكلمني تاني دلوقتي عشان مخنوقة اوي….

الحلقة الأخيرة

وبعد خروج الجميع لم يبقى سوى قاسم …كان يطيل وقت جلوسه على أمل رؤيتها قبل خروجه…عندما عرف من كريمة أنها في الخارج تشتري فستان من أجل زفاف هنا
كريمة باستغراب: أيه يابني مش هتطلع على شقتك …أيه روقية مش وحشاك
قاسم تنهد : طبعا وحشاني…بس هي أصلا مش فوق …مش معقولة أقعد في الشقة لوحدي…أهو خليني قاعد معاك ..أعوض الايام اللي فاتت…ولا خلاص زهقتو مني وعايزني أمشي
كريمة : مين دول اللي يزهقو منك …ده أنت أبني ومفيش حد بيزهق من ولاده
سمع صوت شخص يصعد على السلم
هب قاسم من مجلسه : أنا ماشي أصل أفتكرت حاجة مهمة لازم أعمله ….سلاااام
كريمة : مع السلامة يابني
يحيي بابتسامة : مع السلامة…انا بردو سمعت صوت حد على السلم …براحة على نفسك وانت خارج
قاسم بضحك : طول عمرك قفشني….خرج مسرعا وأغلق الباب خلفه …رأى روقية تصعد السلم وممسكة في يدها شنطة كبيرة …كانت لا تنظر أمامها واستمرت في الصعود…قاسم أخفى أبتسامته بصعوبة ….مرت بجواره …فرفعت رأسها لترى من هذا الشخص…أنعقد لسانها عن الكلام من صدمة المفاجئة لرؤيته….أخذت تتأمل ملامحه فى صمت تروي نار أشتياقها له…أنتظرته حتى يبدىء في الكلام …قائلا لها أي شىء …لكنها تتفاجىء من رد فعله اللامبالى …فلقد قام بتجاهلها وأكمل طريقه تجاه النزول
روقية ظلت مكانها مصدومة من حقيقة تجاهلها التام …لمعت عيناها بالدموع …شعرت بموتها البطىء…أخذت تتنفس بصعوبة …أستعادة نفسها بصعوبة صاعدة الى شقتها
______

فارس كان يعلم مكان وجود سهى ولكنه كان منتظر أتصالها كما وعدها …فهو يريد أن يظل على وعده …فعلم من أمها أنها سوف تخرج تقوم بشراء بعض الاشياء التي تريدها
ظل لعدة دقائق على أعصابه منتظرها …قلبه دق بعنف لرؤيتها….أقترب منها بخطى مسرعة
فارس بابتسامة : مساء الخير
صمتت سهى من صدمة رؤيته
فارس : مش هتردي المسا على جوزك حبيبك
سهى : فاااارس
فارس بعتاب : فارس اللي كل يوم كان بيستنى مكالمة منك …تقوليله تعالى خدنى
سهى في محاولة للدفاع عن نفسها : أنت وعدتني يافارس
فارس: وعدتك مش أجيلك …بس أنا هنا في الشارع مواطن عادي…زي أي مواطن …وشوفتك في الشارع ….على فكرة أنا كده مش خلفت بوعدي ليكي …
سهى : بس ده أسمه تحايل على وعدك ليا
فارس :أسمه تحايل شرعي ياحبي …تعالي معايا يلا ….ثم أمسك يدها وجذبها لتمشي بجواره
سهى بحدة : مش هروح أي مكان وسيب أيدي يافارس
فارس بمشاكسة : مش هسيب ياحبي …وتعالي معايا بهدوء…أصلي عملك مفاجأة حلوة
سهى بغيظ : وأنا مش عايزه منك أي مفاجأة…أنا خلاص قررت أبعد عنك
فارس رد بلامبلاة : وأنا مش هسمحلك
تطاير الغضب من عيونها…صارخة بصوت عالي : طيب يافارس
مر شابين مفتولي العضلات بجوارهم …ملاحظين مسكت فارس الغاصبة لها وصراخها
قال أحد الشباب: في حاجة ياأنسة
فارس بغضب : مين دي اللي أنسة
سهى أظهرت ضعف الانثي بداخلها : الحمد لله لقيت حد شهم…الحقني عايز ياخدني معاه جوا العربية بالغصب
فارس نظر لها مذهولا: أعقلي ياسهى
سهى : مين سهى دي…ونظرت للشابين بتوسل …أنا أسمي هند مش سهى
أحد الشابين بنبرة مرعبة : سيب أيد الانسة يأخ
فارس بغضب: الانسة دي تبقا مرااتي…قولي حاجة ياسهى
سهى بدموع التمسايح : ولا أعرفه …
الشابين مسكو فارس ونزعو يد سهى بصعوبة
فارس بغضب : مشي ياسهى
سهى متصنعة الخوف : ده بيهددني كمان
فارس فلت من بين أيديهم بصعوبة وحاول أمساك سهى …ليقوم الشاب بضربه لكمة في جانب وجه …جاعله فمه ينزف
سهى أترعبت …فصاحت صارخة في الشابين ….ده جوزي …أقتربت منه …قائلة بخوف : أنت كويس
وقف الشابين مذهولين ….أحدهم قائلا …جوزك
سهى صاحت فيه : أيوه جوزي ..واتفضلو أمشي بدل مابلغ فيكم
الشابين : أحنا أسفين يأخ وضرب كل منهما كف في كف ….ثم أنصرفو
سهى بندم : رد عليا يافارس…أنت كويس
فارس : بالكدمة اللي في وشي وشفتي اللى اتفتحت ….أقدر أقولك أني كويس أوي
لمعت الدموع في عينيها : أنا كنت عايزه أمشي بس …مكنتش عايزاك تغصبني على حاجة …فمش عارفة ايه اللي جرالي وعملت كده …سامحنى يافارس
فارس : الليلة دي بالذات أنا هسامحك علي أي حاجة …أنا عايز نبتدي مع بعض صفحة جديدة ومن الاول وأوعدك أنك تكوني مبسوطة …أيه رأيك نبتدي صفحة جديدة ونقفل على كل اللي فات
سهى : مووووافقة
فارس : يلا بينا …عشان أنا عاملك مفاجأة حلوة
سهى بفضول : مفاجأة أيه
فارس بابتسامة : أومال أسمها مفاجأة ليه ….هتعرفيها بعدين

_________
سهى وفارس كانو قاعدين في ركن هادي في القاعة
سهى : أنا مبسوطة أوي يافارس
فارس بعشق : بس أيه رأيك في ذوقي
سهى : ذوقك في الفستان ولا السلسلة
فارس بابتسامة : الاتنين
سهى : حلويين
فارس قطب بين حواجبه بعبوس: حلوييين بس
سهى : أنت هتزعل …عاجبوني أوي ومبسوطة أنك جابتني الفرح
فارس : ولسه عندي مفاجأة كمان ليكي
سهى بفضول: مفجأة أيه تاني
فارس بابتسامة ماكرة : هقولك بعدين
سهى بتأفف : تاني هقولك بعدين
وفي جناح العروسة …كانت الميكب أرتست تقوم بوضع اللمسات النهائية على وجه هنا
روقية طوال وقت وجودها مع هنا كانت ترسم على وجهها ابتسامة مشرقة ..عكس مابداخها من حزن وألم
هنا بابتسامة : أيه رأيك ياروكا
روقية بابتسامة باهتة : قمر…وأحنا أتفقنا على أيه ….
هنا : نسيت يابنتي …هقول روقية …بس ايه التقوة والايمان اللي هبطو عليكي مرة واحدة ولا الحجاب….ده أنا أتصدمت صدمة عمري لما شوفتك فيه …
روقية : وهفضل أصدمك علطول …
الباب خبط ودخلت غادة وليلي …
غادة : خلاص العروسة جهزت
الميكب أرتست : ثواني ….وبعد الانتهاء
غادة بسعادة : مبروووك حبيبتي
ليلي زرغدت : مبروووك ياهنا …يلا بينا عشان العريس تحت على أعصابه
على أعلى السلم وقفت هنا وخلفها روقية….عزفت موسيقى الزفاف …وعلى جانبين السلم فرقة خاصة تعزف …وفى الأسفل
يوسف وابتسامة متوترة تعلو ملامح وجهه وعلى كلا جانبيه عمار وحسن وخلفه مباشرة قاسم
عمار صعد الى أبنتها وأمسك ذراعها : مبرووووك ياهنا .
هنا بابتسامة : ربنا يخليك ليا يابا
ثم أنتظرو صعود حسن هو الأخر..
حسن همس ل قاسم : أنا هطلع أجيب روقية دلوقتي …فى فرحكم كان نفسي أسلمها ليك..عيناه لمعت بالدموع ….بس للأسف محصلش والنهاردة كل ده هيتعوض…
قاسم : خايف ترفض صلحي ليها …( في وقت سابق …قاسم قال ل حسن بوجود مشكلة بينه وبين روقية وهو يريد أصلاح هذا الخطأ…واتفق مع الكل بجعل ظهوره مفاجأة لها)
حسن بابتسامة : مش هترفض …على فكرة ياقاسم …روقية بتحبك من زمان
قاسم بابتسامة : ماأنا عرفت خلاص
صعد حسن هو الاخر وأمسك ذراع روقية
أستغربت روقية من تصرفه وأنتظار هنا مع والدها …ليبدوء بالهبوط …كأنهم منتظرين صعود والدها هو الاخر
نزل عمار مع أبنته والابتسامة تزين وجه
ونزل وراءهم حسن وهو متأبط ذراع روقية …حسن همس لها : طلعة قمر ..
روقية بابتسامة : طول عمري
يوسف كأنه مصدق وصول هنا لأخر درجة …نازعا يدها من عمار ….شكرااا وكفاية لحد هنا
عمار زغره بحدة : ولد
يوسف بمشاكسة : نعم ياعمي في حاجة
عمار : خلي بالك من هنا
يوسف وجه نظرات عاشقة ل هنا : في عيوني ياسيادة المستشار
وعند وصول روقية هي ووالدها الى ألاسفل تفاجأت بظهور قاسم من خلف يوسف
…اقترب منها بخطى بطيئة ….ووالدها مازال ممسك يدها
أظهر باقة من الزهور كان يخفيها وراء ظهره…زينت ملامح وجه ابتسامة مضطربة… مدا يده بالباقة تجاهها… قائلا… سامحيني ياروقية… سامحيني لكل لحظة ألم عشتيها بسببي
عينيها امتلئت بالدموع… وضعت يدها على فمها كاتمة شهقاتها
قاسم بتوتر: ساكتة ليه
روقية مسكت الباقة وقرأت المكتوب عليها… بحبك… بحبك ونفسي تكوني أم أولادي… هزت رأسها غير مصدقة ماترى وتسمع…تحكمت بصعوبة في دموع سعادتها من الإنهيار… مدت يدها له صامته….فأمسكه متأبطا..متجهين الى المسرح
…همس قاسم : أنطقي …قوليلي أي حاجة
روقية بنبرة شجية : هقول…بس الاول رد عليا وقولي…ليه ألنهاردة أول ماشوفتني …مشيت علطول ومقولتيلش بتحبني
قاسم: كنت عايز أعملهلك مفاجأة
روقية : أنا كنت زعلانة ومقهورة أوي من اللي عملته
قاسم : طب ودلوقتي لسه زعلانه
روقية : هرد عليك …تركت قاسم وذهبت الى فني الدي جي وأمسكت الميكروفون
ووجهت لقاسم نظرات محبة ..ثم قامت بالغنى
مش عايزه غيرك أنت
والله بحبك أنت
الحب كله أنت
وأنت الناس كلها
وسينين عمري اللي راحو قلبي ….عاشها بجراحه
كانت نقصاني حاجة….ومعاك كملتها
قاسم اتأثر لدرجة عيناه لمعت بالدموع …أقترب من روقية …ليمسك يدها قائلا بحب …وأنا كمان …بس كنت غبي وأخدت بالي متأخر
روقية بتنهيدة حزينة : بحبك ياقاسم فوق ماتتخيل …
قاسم : أمسحي نظرة الحزن دي …وأن بوعدك هتبقا نظرة سعادة ديما
أعلنت موسيقى الرقصة الاولي
لتبتدي الرقصة الاولى …بوجود جميع الاحبة …وأجتمعت القلوب ..كل واحد فيهم مع نصفه الأخر

_________________

بعد أنتهاء حفل الزفاف ووصول الى ماريوت في شرم الشيخ
وبعد أن قامو بتغيير الجميع ملابسهم الى ملابس خفيفة …أتفقو جميعا أن يتعشو سويا أولا…ثم يأخذ كل واحد زوجته الي الجناح
وهما جالسين على طاولة العشاء
سهى بدلع : عايزه أركب مركب شراعي يافارس
فارس بابتسامة : وشوفتيه فين المركب الشراعي ده
سهى: وأحنا فى طريقنا للفندق
فارس : أيه رأيك نخليها بكرا
سهى بنظرة رجاء : عشان خاطري يافارس
فارس باستسلام : بلاش البصة دي بتخليني أضعف
سهى : عشان خاطري
فارس: قوووومي يلا عشان أركبك
يوسف : رايحين فين لسه العشا مجاش …مبتسما بمكر …مش ده الاتفاق اللي أتفقنا عليه
فارس بابتسامة : تصدق نفسي …بس سهى عايزه تركب مركب شراعي من اللي شافتهم برا …وأنا في اليوم ده هنفذي ليها كل اللي تطلبه
نظر كل من روقية وهنا الى كلا زوجيهم
قاسم : لاااا مش بحب البحر
يوسف قال ل هنا مبتسما: وأنا عندي فوبيا منه
فارس : مش هنتأخر كتير كلها نص ساعة بس وهنلحق أخر السهرة معاكم
سهى وفارس عند المركب
صاحب المركب: مينفعش تطلعو لوحدكم مش هتعرفو تحركوه
سهى بدلع: فاااارس …عايزه أنا وأنت وبس
فارس : مش انت كل اللي بتحركه المجدفين بس …أنا هبقا أمسكهم ومش هنروح بعيد ..هنفضل على البر…وبعد العديد من المفاوضات أستطاع فارس أقناع المراكبي …بأخذ القارب
وهما في القارب …توقف فارس عن التجديف
نظر كل منهما الى الاخر نظرات عاشقة ..أقترب منها وأحتضنها بشدة
فارس بهمسات عاشقة : تصدقي حلوة فكرة المركب دي
أنا وأنتي لوحدنا …وأفكاري ذات الاتجاهات قليلة ألأدب …
سهى بخجل: فاااارس
فارس وجه لها نظرات راغبة: فارس خلاص قرب يانهار ….وأحنى رأسه …ليندمج كلاهما في قبلة أنستهم العالم ….تحرك المركب بدون أن يدركو ذلك والمجداف وقع في البحر
فاقت سهى على صوت القارب وهو يتحرك…قائلة بقلق : فااارس
فارس كان مغيب: أنا مش موجود …وأحنى رأسه للمرة الثانية
سهى دفعته..قائلة برعب : فارس المركب بيتحرك …وأحنا عمالين تحرك بعيد عن الشط
فارس فتح فمه بصدمة عندما لم يجد المجداف حتى يجدف للرجوعالى الشط : فين المجداف
سهى : باين عليه وقع
فارس برعب : يانهار أبيض وهنرجع أزاي دلوقتي
وهما يتحدثو القارب كان يتحرك مبتعد عن الشاطىء ….حاول كلاهما تحريك الماء بأيديهم ….لكن دون جدوى …حتى أنهكهم التعب…وابتعد القارب حتى أصبحو لا يرو الشاطىء
ومرت الساعات على هذا الوضع
وعلى الجانب الاخر قبل عدة ساعات وعندما أنتهى العشاء …لاحظ قاسم تأخر سهى وفارس
قاسم بقلق: سهى وفارس مجوش لسه
روقية بغيرة : ومهتم ليه كده
قاسم بابتسامة: شيلي موضوع الغيرة من دماغك …خلاص انتي اللي في القلب…بس فارس قالو أنهم هيجيو
يوسف ببمكر: يمكن طلعو على جناجهم
قاسم : كانو قالو ..ومكنش فارس قال أنه هيحصلني
يوسف : بسيطة انا هروح أسأل فى الاستقبال
يوسف بعد ماسأل …رجع الى طاولتهم …وسادت ملامح وجه القلق
قاسم : قال ايه الموظف
يوسف : مطلعوش جناحهم
هنا ورقية : طب يلا بينا نسأل عليهم في المكان اللي بيأجرو فيه المراكب
وفي مكان التأجير ..سألو عليهم ….أخبرهم صاحب المركب …أنهم تأخرو على الميعاد المتفق عليه
ساور القلق الجميع …وقامو بتبليغ شرطة البحر …للبحث عنهم

ونرجع لفارس وسهى وهما في عرض البحر ….السماء فوقهم والبحر تحتهم
سهى بذعر : أحنا توهنا خلاص يافارس
فارس : كان عقلي فين لما سمعت كلامك …ماكنا زمانا دلوقتي في جناحنا مدفين ومتغطين
سهى بضيق : يعنى أنا السبب
فارس : ولا أنتي السبب ولا حاجة ..أنا السبب …نامي ياسهى دلوقتي ..يمكن الصبح حد يلاقينا
سهى : بس أنا جعااانة يافارس
فارس شعر بالعجز : أستحملي ياسهى …وأخذه فى حضنه وفرد الجاكت على كلاهما …ووضعت رأسها على صدره …فغفت في النوم سريعا …ومرت ساعات على هذا الوضع
تملمت سهى في نومها …كانت تشعر بعدم الراحة …فتحت عيونها بالتدريج وهي تتاثئب….ثم فتحت عيونها مرة واحدة ..راجعة الى واقع أنهم مازالو تائهين في عرض البحر
فارس رسم أبتسامة : صباح الخير
سهى بخوف عندما أدركت وضعهم : فين الصباح ده يافارس ….أنا خايفة أوي ….خايفة نموت
فارس : طول مانا جنبك متخافيش من حاجة
سهى بأمل: بجد يافارس
فارس : أدعي ياسهى ربنا يفك ضيقتنا
سهى : يارب
فارس بمشاكسة حتى يليها عن وضعهم المرعب …قائلا بابتسامة : فين بوسة الصباح
سهى : أنت بتتكلم جد
فارس : طبعا وجد الجد …ليقطتف منها قبلة مفاجئة
أهتز المركب ..أصابت سهى بالذعر …لتصرخ …همووووت يافارس قبل ماادخل دنيا
…أهتز المركب مرة ثانية …فيدخل الرعب الى قلب فارس …وممكن حدوث مكروه لهم …وتصل الى مسامعه كلام سهى
طرأت فكرة مجنونة الى عقله …قائلا : وأنا مش همووووت الا لما أدخل دنيا أنا كمان
سهى: تقصد أيه
فارس مبتسم لها أبتسامة عكس مابداخله : همارس حياتي الطبيعية
سهى بصدمة : أنت أتجننت يافارس
فارس : أيوه أتجننت ..تعالي نتجنن سوا ياسهى …قولتي أيه
سهى : بس بس
فارس بابتسامة : من غير يس ….وهما في أحضان بعض …سهى همست له بخجل …بأنها مازالت بكر…فتزداد سعادة فارس وينسى كلايهما وضعهم وانهم مازالو في عرض البحر …وأخيرااا أكتمل زواجهم
فارس بابتسامة مشعة : دي كانت أعظم هدية هديتها ليا سهى
سهى وجهها شع بالاحمرار والخجل ودفنت رأسها بين صدره أكثر …وبعد فترة قصيرة …رأى فارس يخت يقترب منهم….ويوجد فوقه عدة أشخاص
فارس بنبرة سريعة : ظبطى نفسك بسرعة ياسهى …في يخت بيقرب علينا من البعيد
شرطة اليخت قامت بالاتصال بمركزهم الموجود على الشط وأبلغتهم …أنهم وجدو التائهين وفي طريقهم للرجوع
قاسم ويوسف…كانو منتظرين فارس وسهى على الشاطىء
اليخت وقف ومازال فوقه سهى وفارس
قاسم ويوسف لحظو مظهرهم الغير منظم
قاسم بقلق : أنتو كويسين
فارس بابتسامة : طبعا كويسين …أنا مشوفتش أحلى من كده رحلة …كان نفسي في يومين كمان …مش عارفة ليه متأخروش يومين كمان
يوسف باستغراب : ده بجد
سهى أحمر وجهها بخجل وأقتربت أكثر من فارس
قاسم ويوسف أستوعبو كلامه ومايتضمنه …ليدخل كلايهما في نوبة ضحك
قاسم وهو يمسح دموعه : أنت دخلت دنيا وأحنا لسه
يوسف بضحك : وأحنا بقالنا يوم مدقناش طعم النوم ….يلا بينا ياقاسم ….ثم يهمو بالانصراف …ليسمعو صوت أرتطام على الارض …التفتو …وجدو فارس واقع على الارض….وقع عندما حاول العبور من اليخت الى شط المرسى
سهى برعب: فااارس
أقترب قاسم ويوسف ضاحكين
قاسم : سلام
يوسف بضحك : مع السلامة ياعريس
فارس : أنتو ماشين وهتسبوني واقع على الارض
قاسم بضحك: هههه أقوم لوحدك…باين عليها خبطة بسيطة… أنت خلاص دخلت دنيا …أروح ألحق أدخل دنيا أنا كمان
يوسف بضحك : وأنا كمان
فارس بضحك هو الاخر: أنا دلوقتي عرفت مين اللي بصلي في أم الجوازة دي

تمت
#بقلم_سلمى_محمد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *