رجعت قبل حكايات بسمه الثاني والاخير

فضلت أبص للاسم كذا ثانية.

مش قادرة أصدق.

رفعت عيني لأستاذة منى، وقلت بصوت متقطع:

“مستحيل… أكيد في غلط.”

هزت رأسها بالنفي.

وقالت:

“يا ريت يكون غلط.”

نزلت بعيني على الورق تاني.

الاسم كان…

عمرو الشرقاوي.

ابن عمي.

الإنسان اللي كنت بعتبره أخويا.

هو اللي كان واقف معايا يوم فرحي، وهو اللي كان بيطمن عليا كل يوم وأنا في المستشفى.

افتكرت إنه حتى بعد ما خرجت من الفيلا، كان أول واحد اتصل يطمن عليا.

وقتها حسيت إنه سندي.

لكن الملف كان بيقول حاجة تانية.

كل التحويلات المالية كانت بتخرج من الشركة بتوقيعه هو.

وأغلبها كانت رايحة لشركات وهمية.

قلت بانفعال:

“أكيد كريم هو اللي استغله.”

أستاذة منى ردت:

“وده اللي هنعرفه.”

…

في نفس الوقت…

كان كريم قاعد في شقة مفروشة صغيرة استأجرها بعد ما خرج من الفيلا.

حماته ماشية في الشقة رايحة جاية وهي بتزعق.

“كل ده بسبب مراتك.”

كريم ضرب بإيده على الترابيزة.

“اسكتي بقى.”

لأول مرة في حياته يرد عليها بالشكل ده.

لكنها ما سكتتش.

قالت:

“قولتلك من الأول متديهاش أي قيمة.”

رن جرس الباب.

فتح.

لقى عمرو واقف.

وشه كان متوتر.

دخل بسرعة وقفّل الباب.

وقال:

“لازم نهرب.”

كريم اتفاجئ.

“نهرب ليه؟”

عمرو رد وهو بيبص حواليه بخوف:

“كل الحسابات بدأت تتراجع… ولو راجعوا باقي الأوراق هنقع إحنا الاتنين.”

كريم قرب منه بعصبية.

“إحنا الاتنين؟”

عمرو بصله وسكت.

فسأله كريم:

“إنت عملت إيه؟”

قال بصوت واطي:

“أنا كنت باخد فلوس من الشركة من سنتين.”

كريم مسكه من هدومه.

“إنت مجنون؟”

رد عمرو:

“وأنت كنت عارف.”

كريم سابه فجأة.

لأنه فعلاً…

كان عارف.

…

بعد يومين…

طلبت أقابل عمرو.

وافق بسرعة.

اتقابلنا في كافيه هادي.

أول ما قعد قدامي، ابتسم.

وقال:

“أنا عارف إنك زعلانة.”

قلت:

“أنا جاية أسألك سؤال واحد.”

قال:

“اتفضلي.”

طلعت الملف من الشنطة.

وحطيته قدامه.

الابتسامة اختفت من وشه.

قلت:

“دي إمضتك؟”

سكت.

قلت تاني:

“بص في عيني وقولي… خنتني ليه؟”

فضل ساكت.

وبعدين قال:

“أنا كنت مديون.”

قلت:

“وده يديك الحق تسرق؟”

قال:

“كريم هو اللي بدأ.”

رديت بسرعة:

“وأنت كملت.”

وطول الوقت كان بيتجنب يبصلي.

وفجأة قال جملة خلتني أتجمد.

“في حاجة إنتي متعرفيهاش.”

قلت:

“إيه هي؟”

قال:

“كريم عمره ما اتجوزك علشان بيحبك.”

قلبي انقبض.

قال:

“كان متجوزك علشان يوصل لحاجة معينة.”

وقبل ما يكمل…

وقف واحد ضخم جنب الترابيزة.

بص لعمرو وقال:

“إنت عمرو الشرقاوي؟”

رد بخوف:

“أيوه.”

قال الرجل:

“في ناس مستنياك بره.”

وشه قلب لونه.

قام يجري ناحية الباب.

لكن أول ما خرج…

سمعنا صوت فرامل عربية قوية…

وصوت خبطة هز المكان كله.

جريت ناحية الباب.

والناس بدأت تتجمع في الشارع.

لكن أول ما وصلت…

لقيت عمرو واقع على الأرض، وبينطق آخر كلمات بصعوبة.

بصلي وقال:

“دوري… في… المكتب… السري…”

وقبل ما يقدر يقول أي كلمة تانية…

أغمض عينيه.

أما أنا…

فرفعت عيني ناحية العربية اللي خبطته…

لكنها كانت اختفت.

والشخص الوحيد اللي كان يعرف مكان “المكتب السري”…

كان عمرو.

يتبع…
قبل ما الإسعاف توصل، فضلت واقفة مكاني وأنا مصدومة.

آخر كلمة قالها عمرو كانت:

“المكتب… السري…”

الكلمة فضلت ترن في ودني.

لكن قبل ما أفكر، رن تليفوني.

كان رقم غريب.

رديت.

جالي صوت راجل كبير في السن:

“لو عايزة تعرفي الحقيقة… متبلغيش الشرطة بكل اللي قاله عمرو.”

قلت بعصبية:

“مين حضرتك؟”

قفل السكة.

…

بعد ساعات…

الشرطة قالت إن اللي حصل مجرد حادث.

لكن أنا ما اقتنعتش.

عمرو كان هيقول حاجة.

حد كان لازم يسكته.

رجعت بيت بابا، وما نمتش طول الليل.

فضلت أفتكر كل كلمة قالها.

المكتب السري.

فجأة افتكرت.

من سنين، كريم كان عامل مكتب صغير في آخر الشركة، وممنوع أي موظف يدخله.

حتى أنا، رغم إني شريكة في الملكية، كان كل مرة يقول:

“دي ملفات خاصة بالعمل.”

تاني يوم الصبح، رحت الشركة.

أول ما دخلت، الموظفين وقفوا يسلموا عليا باحترام.

واضح إن الكل عرف إن الشركة بقت تحت إدارتي.

طلعت على آخر الدور.

وقفت قدام باب المكتب.

كان مقفول ببصمة.

مدير الأمن قرب مني وقال:

“حضرتك… مفيش غير الأستاذ كريم اللي معاه البصمة.”

ابتسمت.

“يبقى هنفتحه بطريقة تانية.”

استدعينا فني.

بعد نص ساعة، الباب اتفتح.

ريحة تراب وخشب قديم خرجت من الأوضة.

المكتب كان فاضي بشكل غريب.

ترابيزة…

كرسي…

وخزنة كبيرة في الحيطة.

بدأنا نفتش.

ملقيناش حاجة.

وأنا خارجة، رجلي خبطت في رجل الترابيزة.

سمعت صوت مختلف.

وقفت.

نزلت تحت الترابيزة.

كان في زر صغير مستخبي.

ضغطت عليه.

وفجأة…

جزء من مكتبة الكتب اتحرك ببطء.

وظهر باب حديدي صغير وراه.

كل اللي كانوا معايا اتجمدوا.

فتحت الباب.

كان وراه أوضة ضيقة.

وفيها دولاب ملفات.

وكاميرا مراقبة.

ولابتوب مقفول.

وصندوق أسود.

قلبي كان بيدق بسرعة.

فتحت الصندوق.

لقيت فيه عشرات العقود، وصور، وفلاشات.

لكن اللي لفت نظري…

صورة كبيرة.

أنا فيها.

وأنا داخلة المستشفى يوم ولادتي.

وتحتها تاريخ وساعة.

كان حد بيراقبني.

قلبت الصورة.

لقيت مكتوب بخط إيد كريم:

“ابدأوا التنفيذ أول ما ترجع البيت.”

إيدي بدأت ترتعش.

يعني اللي حصل في الفيلا…

ماكانش صدفة.

كان مترتب له من قبل.

وفي نفس اللحظة…

رن اللابتوب لوحده بصوت إشعار.

رغم إنه كان مقفول من ثواني.

ولما الشاشة نورت…

ظهر عليها سطر واحد فقط:

“لو فتحتي الأوضة دي… يبقى دورك جه.”

وتحت الرسالة…

بدأت كاميرا الأوضة تشتغل من تلقاء نفسها…

وكان في حد بيتفرج علينا في اللحظة نفسها.

يتبع…أول ما الرسالة ظهرت على الشاشة…

اتراجع مدير الأمن خطوة لورا.

وقال بصوت مرتعش:

“إحنا لازم نبلغ الشرطة.”

لكن قبل ما يخلص كلامه…

الشاشة اسودت.

وبعدين ظهر عد تنازلي.

05:00

خمس دقايق.

كلنا بصينا لبعض.

قلت بسرعة:

“افصلوا الكهرباء.”

جري أحد الموظفين.

بعد ثواني رجع وهو بيقول:

“الكهربا مفصولة… لكن اللابتوب لسه شغال.”

بدأ العد ينزل…

04:21

04:20

04:19

قلبي كان هيقف.

فتحت أول درج في المكتب السري.

لقيت مفاتيح، وأختام شركات، ومظاريف كتير.

لكن في ظرف مكتوب عليه بخط كريم:

“يُفتح بعد موت ليلى.”

إيدي اتجمدت.

فتحت الظرف.

لقيت عقد تأمين على حياتي بمبلغ ضخم.

والمستفيد الوحيد…

كان كريم.

سكت المكان كله.

مدير الأمن قال وهو بيبص للعقد:

“يعني…”

قاطعت كلامه.

“يعني لو كنت مت بعد الولادة… الفلوس كلها كانت هتروحله.”

وفي اللحظة دي…

افتكرت حاجة.

يوم العملية.

الممرضة كانت داخلة تغيرلي المحلول.

وفجأة كريم دخل الأوضة.

فضل واقف معاها دقيقة وهو بيهمسلها.

وقتها ماخدتش بالي.

لكن بعدها بساعتين…

حالتي ساءت بشكل مفاجئ.

هزيت دماغي بقوة.

لا…

لازم أركز.

العد بقى دقيقة ونص.

فتحت الفلاشة اللي كانت في الصندوق.

اشتغلت أول كاميرا.

ظهر كريم.

قاعد في نفس المكتب.

قدامه نورا.

وحماته.

وكان بيقول بكل هدوء:

“أول ما ترجع من المستشفى… هنستفزها لحد ما تنهار. ولو حصلها أي حاجة… التقرير هيقول إنها كانت تعبانة نفسيًا بعد الولادة.”

نورًا سألته:

“ولو ما انهارتش؟”

ابتسم.

وقال:

“لكل مشكلة حل.”

اتسمرت مكاني.

حماتي ضحكت.

وقالت:

“الناس كلها هتصدق إنها تعبت بسبب اكتئاب ما بعد الولادة.”

دموعي نزلت لأول مرة من ساعة ما خرجت من الفيلا.

مش ضعف…

لكن لأن كل حاجة كانت متخططلها.

كل إهانة.

كل كلمة.

كل حركة.

كانت جزء من خطة.

قبل ما الفيديو يخلص…

العد وصل لعشر ثواني.

10…

9…

8…

جريت ناحية الباب وأنا شايلة الصندوق.

كل اللي معايا خرجوا بسرعة.

أول ما وصلنا آخر الممر…

سمعنا صوت فرقعة قوية.

رجعنا نبص.

الدخان كان مالي المكتب.

جريت تاني ناحية الباب.

لقينا اللابتوب، والكاميرات، وكل الورق اللي فضل جوه…

بقوا رماد.

لكن الصندوق الأسود…

كان معايا.

ولأول مرة حسيت إن ربنا نجاني علشان سبب.

وأنا خارجة من الشركة…

وقفت عربية سوداء قدامي.

نزل منها راجل لابس بدلة.

مدلي كارت صغير.

وقال:

“حضرتك مدام ليلى؟”

قلت بحذر:

“أيوه.”

قال:

“أنا محامي المرحوم والدك.”

استغربت.

“بابا عايش.”

ابتسم وقال:

“مش والد حضرتك…”

وسكت لحظة.

ثم قال الجملة اللي خلت الدنيا تلف بيا:

“أنا أقصد… والد كريم.”

وأخرج من الشنطة وصية مختومة بالشمع الأحمر.

وقال:

“الوصية دي طلب ما تتفتحش إلا في حالة واحدة…”

بلعت ريقي وسألته:

“إيه هي؟”

رد بهدوء:

“بعد ما كريم يخسر كل حاجة.”

ونظر إلى الصندوق اللي في إيدي، ثم قال:

“واضح إن اللحظة دي… جت.”

يتبع…بصيت للوصية في إيده، وقلبي بيدق بعنف.

قلت:

“إزاي… والد كريم؟ هو مش كريم كان بيقول إن أبوه مات من سنين؟”

المحامي تنهد وقال:

“دي أول كذبة قالها لحضرتك… واللي بعدها كان أسوأ.”

ركبت معاه العربية.

وصلنا لمكتبه.

طلع صندوق خشب قديم، وحط الوصية قدامي.

فتحها بحذر.

وبدأ يقرأ:

“أنا جلال الشرقاوي… لو الوصية دي اتفتحت، يبقى ابني كريم وصل لآخر مرحلة من طمعه.”

اتجمدت مكاني.

كمل المحامي القراءة:

“أنا اكتشفت من خمس سنين إن كريم بيزور مستندات، وبيستغل اسمي في صفقات مشبوهة. حاولت أوقفه، لكنه هددني، وقال للناس إني سافرت للعلاج.”

شهقت من الصدمة.

المحامي كمل:

“ومن يومها وأنا عايش بعيد عن الكل، وبراقبه في صمت.”

كان مع الوصية مفتاح صغير.

وسلسلة مفاتيح مكتوب عليها عنوان مخزن في المنطقة الصناعية.

المحامي قال:

“الحاج جلال طلب إن المفتاح ده يتسلم ليكي لو حصل أي حاجة.”

قلت:

“وليه أنا؟”

رد:

“لأنه كتب إنك الوحيدة اللي هتقدري توقف كريم.”

…

في نفس الليلة…

أنا وأستاذة منى رحنا المخزن.

المكان كان قديم ومهجور.

الباب الحديد اتفتح بصعوبة.

أول ما دخلنا، لقينا عربيات فخمة متغطية، وصناديق كتير مرصوصة.

فتحنا أول صندوق…

كان مليان ملفات.

كل ملف عليه اسم شركة.

وأرقام تحويلات بملايين الجنيهات.

أستاذة منى قالت وهي بتقلب الأوراق:

“ده أرشيف كامل… لو ده وصل للنيابة، ناس كتير هتتحاسب.”

وأنا بفتح صندوق تاني…

لقيت ألبوم صور.

أول صورة كانت لفرحي.

لكن اللي صدمني…

إن كريم كان واقف بيتكلم مع نورا في الفرح.

مع إن كريم كان بيأكدلي إنه عرفها بعد الجواز بسنين.

قلبت الصور بسرعة.

كل صورة كانت بتثبت إن علاقتهم بدأت قبل جوازنا.

وإن جوازه مني…

كان مجرد خطوة في خطة أكبر.

وفجأة…

سمعنا صوت باب المخزن بيتقفل.

لفينا بسرعة.

حد كان واقف بره.

وبعدين اتسمع صوت قفل بيتحط من الخارج.

أستاذة منى جريت ناحية الباب.

حاولت تفتحه.

لكن مفيش فايدة.

وفي نفس اللحظة…

بدأت ريحة بنزين تنتشر في المكان.

بصيت من فتحة صغيرة في الباب.

ولمحت شخص بيكب جراكن بنزين حوالين المخزن.

صرخت:

“في حد عايز يولع في المكان!”

وبعد ثوانٍ…

اترمت زجاجة مولوتوف من تحت الباب.

واندلعت أول ألسنة اللهب…

وأنا وأستاذة منى بقينا محبوسين وسط النيران، والملفات اللي كانت هتكشف الحقيقة كلها حوالينا.قبل ما النار تنتشر في المخزن كله، افتكرت إننا دخلنا من باب جانبي صغير.

جريت أنا وأستاذة منى وسط الدخان.

النار كانت بتقرب بسرعة، والسقف بدأ يقع منه خشب محروق.

بآخر قوتي زقيت الباب الحديد الصغير.

في الأول مرضيش يتحرك.

لكن مع دفعة قوية…

اتفتح.

خرجنا برا في آخر لحظة، وبعد ثوانٍ انفجر جزء كبير من المخزن.

ناس كتير اتجمعت، والمطافي وصلت بسرعة.

ولحسن الحظ…

أنا كنت شايلة معايا الحقيبة اللي حطيت فيها أهم الملفات والفلاشة قبل ما الحريق يبدأ.

وده كان كفاية.

…

بعد أيام…

النيابة بدأت تحقيقات واسعة.

الملفات كشفت تزوير، وغسيل أموال، وتهرب ضريبي، وصفقات وهمية.

تم القبض على كريم، ونورا، وكل شخص شارك معاه في الجرائم.

أما حماتي…

فوقفت قدام المحكمة تبكي لأول مرة، لكن دموعها ما غيرتش الحقيقة.

الحكم صدر بعد شهور.

السجن المشدد لكريم، وإلزامه برد الأموال، ومنعه من إدارة أي شركة.

ولما القاضي سأله إذا كان عنده كلمة أخيرة…

بص ناحيتي وقال:

“ضيعت كل حاجة بإيدي.”

لكن المرة دي…

ما رديتش.

لأن بعض الندم بييجي متأخر جدًا.

…

رجعت الفيلا.

لكن مش علشان أعيش فيها بنفس الطريقة.

بعت جزء كبير من الأثاث اللي كان بيفكرني بأيام وجعي.

وجددت البيت كله.

كل ركن فيه بقى بداية جديدة.

علقت صورة كبيرة لمريم في الصالة.

ووعدتها وأنا شايلها بين إيديا:

“هتكبري وإنتِ عارفة إن قيمتك عمرها ما كانت في إنك ولد أو بنت… قيمتك في أخلاقك وقلبك.”

بعد سنة…

رجعت أدير الشركة بنفسي.

قدرت أرجع ثقة الموظفين، وحققت نجاحات أكبر من اللي كنت أتخيلها.

وأستاذة منى بقت شريكتي في الإدارة، بعد ما كانت سندي في أصعب أيام حياتي.

وفي يوم افتتاح مشروع جديد…

وقفت قدام الحضور وقلت:

“أصعب خيانة هي اللي تيجي من أقرب الناس… لكن أصعب منها إن الإنسان يستسلم. أنا وقعت… لكن قمت، ومش علشان أنتقم… علشان أبدأ حياة أستحقها.”

صفق الجميع.

أما أنا…

فبصيت لمريم، اللي كانت بتجري في الحديقة وهي بتضحك.

ابتسمت.

لأول مرة من سنين…

ابتسامة من غير وجع.

تمت بحمد الله.

يتبع…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *