المليونير والطفلة الصماء١ – محمد نور الثاني والاخير
البعض تذكر زعيم المافيا خلف الباب المحظور.
والبعض تذكر الرجل الذي كشف إمبراطورية والده.
أما الأطفال في المؤسسة فكانوا يعرفونه فقط كمدير هادئ يحمل دائماً بطاريات إضافية لأجهزة السمع ولا يسمح لأحد أبداً بالشعور بالخجل من ندوبه.
أصبحت “ليلا” طبيبة قلب.
قالت إن القلوب تتحدث بطرق يعجز معظم الناس عن فهمها لأنهم أعلى صوتاً من اللازم.
وأصبحت “مارا” مغنية وكانت تؤدي كل عام في الكنيسة حيث التقتا لأول مرة.
وعلّم “غابرييل” الموسيقى حتى تحول شعره إلى الرمادي.
وزرعت “سيرافينا” وروداً بيضاء عبر الحديقة، محولة رمز خوفنا إلى رمز للمغفرة.
وكلما استيقظ “داميان” من الكوابيس، كنتُ أضع يدي على قلبه.
ليس للتحقق مما إذا كان يفشل.
بل لتذكيره بأنه قد وجد طريقه إلى بيته.
أكثر رجل قسوة في بالتيمور قضى حياته كلها يبني جدراناً لا يجرؤ أحد على عبورها.
في النهاية، أنقذته طفلة صغيرة صماء فتحت باباً واحداً محظوراً — وسمعت الخير المدفون بالداخل.
**النهاية**
خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور ووردة احمد