بلطجى صافى هانى الاول

في اليوم اللي واحد بلطجي زق أمي اللي عندها خمسة وسبعين سنة جوه المطعم بتاعها في ولاية نورث كارولاينا وقال لها إنه يعمل اللي هو عايزه ومحدش يقدر يكلمه الزباين وطوا راسهم والشريف قال إنها مجرد وقعة رجعت بهدوء وحافظت على الفيديو اللي كان فاكر إنه ناقص واستنيت ورا الكاونتر لحد ما وقفت عربيتين سودا قدام المطعم ونزل منهم ظابط دخل وهو بيناديني برتبة محدش كان يعرف إني شالاها

 

الفيديو كان مدته اتناشر ثانية

 

كنت واقفة في قاعة اجتماعات داخل قاعدة فورت براج في نورث كارولاينا لما موبايلي اهتز فوق الترابيزة حواليا اتناشر ظابط بيراجعوا خطة شغل ولسه ماسكة مؤشر الليزر لما لقيت اسم جارتي كارول ظاهر على الشاشة

 

قالت بصوت مرعوب يا نيكول لازم تشوفي اللي حصل لأمك

 

الفيديو وصل قبل ما تكمل كلامها

 

خرجت للممر وشغلته

 

ظهر قدامي مطعم عيلة تيرنر بنفس الكنبات الحمرا والترابيزات القديمة والجرس النحاس اللي فوق الباب من أيام طفولتي

 

أمي إيفلين تيرنر كانت واقفة ورا الكاونتر بالمريلة القديمة وهي عندها خمسة وسبعين سنة ولسه كل يوم تفتح قبل الفجر وحافظة طلب كل زبون ورافضة تغير المريلة اللي عليها بقعة شكلها زي خريطة ولاية أوهايو وكانت دايما تقول لسه تستحمل عشر سنين كمان

 

كان فيه راجل مميل على الكاونتر وصباعه قريب من وشها

 

عرفته من أول نظرة

 

ترافيس كين

 

أبوه ويد كين كان مالك نص المحلات التجارية في المقاطعة ومن شهور بيضغط على أمي عشان تبيع حق إيجار المطعم وقطعة الأرض اللي وراه

 

أمي هزت راسها بالرفض

 

وبعدين عملت الحركة اللي أعرفها من وأنا صغيرة رفعت إيديها سنة لقدام

 

لأ

 

مش هتمضي

 

ومش هتبيع

 

فجأة ترافيس زقها

 

أمي فقدت توازنها ووقعت جنب الكاونتر ونضارتها زحفت تحت الكنبة والناس كلها بصت في أطباقها

 

ولا واحد اتحرك

 

دول ناس كانت بتأكلهم بالدين وبتشوف عيالهم بيكبروا قدامها ورجالة بقالهم عشرين سنة يشربوا القهوة عندها ويتكلموا في الكورة والزراعة والسياسة

 

ولا واحد وقف يدافع عنها

 

ترافيس عدل الجاكت بتاعه وبص حواليه وقال

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *