بيت اهلى صافى هانى الاول

وصلت بيت أهلي على العشا بتاكسي وأول سؤال أبويا سأله وقف الكلام على السفرة كلها

قال وهو باصصلي باستغراب يا جنا العربية اللي كنت جايبهالك فين

قبل ما أعرف أرد جوزي باسم ابتسم ابتسامة كلها غرور وقال أنا اديتها لأمي هي كانت محتاجاها أكتر

ولا حد من اللي قاعدين اتكلم ولا دافع عني

لكن أول ما لمحت أبويا وهو بينزل إيده بهدوء تحت الترابيزة وبيطلع موبايله عرفت إن اللي حصل مش هيعدي وإن اعتراف باسم مش هيكون آخر الليلة

سؤال أبويا خلّى السفرة كلها تسكت

قال إيه اللي جابك بتاكسي يا جنا فين الهوندا سيفيك اللي جبتها لك

طنط ليلى وقفت الشوكة في إيديها

نور النجفة كان مالي المكان وخالي المعالق والأطباق يلمعوا بشكل ملفت

التاكسي كان مشي من قدام البيت

وأنا وقفت أعدل هدومي وأحاول أخد نفسي بالعافية

ولا كلمة اتقالت

وأنا كمان معرفتش أتكلم

من أول ما وصلت الساعة سبعة وتمنتاشر دقيقة وأنا حاسة إن في حجر فوق صدري

دفعت آخر فلوس كانت معايا للسواق ونزلت وقفت جنب عربية خالي والمرسيدس بتاعة ابن خالتي والعربية الكبيرة بتاعة أخويا وفضلت واقفة لوحدي شوية

كل اللي كان بيلف في دماغي إن حياتي اتغيرت خالص من يوم ما اتجوزت باسم

العشا الشهري عند أهلي كان دايمًا يطلع كامل من غير غلطة

أطباق شيك

مزيكا هادية

كوبايات كريستال متحطوطة بمكانها

وأبويا الدكتور راضي كان قاعد على أول السفرة بهيبة راجل عمره ما احتاج يعلي صوته عشان الناس تسمع كلامه

قدامي كان قاعد باسم جوزي بقالنا تلات سنين متجوزين

حتى ما قامش يسلم عليا

ولا بصلي

كان بيقطع الستيك بتاعه ويشرب العصير كأن مفيش أي حاجة حصلت رغم إن كل اللي قاعدين عارفين إن أبويا جابلي العربية من ست شهور بس

كنت بفكر أقول أي حجة

أقول العربية في الصيانة

أقول مخدتهاش النهارده

أقول الطريق كان زحمة

أي كلام يحافظ على هدوء الليلة

أي كلام ينقذ باسم من نتيجة اللي عمله

وده اللي جوازي منه علمنيه

كل مرة ألاقي مبرر لتصرفاته

التحكم يبقى خوف عليا

الأنانية تبقى مسؤولية

الإحراج قدام الناس يبقى سوء تفاهم

لكن قبل ما أفتح بقي باسم مسح بقه بالمنديل وقال بكل برود

أنا اديت العربية لأمي هي أولى بيها من جنا

ولا ذرة ندم كانت في صوته

ولا إحساس إنه غلط

ولا حتى افتكر إن العربية أصلًا مش بتاعته

وقعد يشرح بمنتهى الثقة إن قراره كان صح

قال إن أمه كانت مكسوفة من عربيتها القديمة

وشغلي قريب من البيت

وأقدر أركب تاكسي أو أطلب عربية من أي تطبيق

وفي الآخر قال ده كان أنسب حل

وشي ولع من الكسوف

مش عشان العربية راحت

لكن عشان باسم قال قدام أهلي كلهم إن أي حاجة أملكها يقدر ياخدها ويديها لأي حد بمجرد إنه يشوفه أولى بيها

أبويا هو اللي جابلي العربية

وكل الورق باسمي

والرخصة والعقد وكل المستندات كانوا متحطوطين في درج مكتبي جوه ملف مكتوب عليه بخط كبير جنا هوند سيفيك

لكن باسم اتكلم كأن العربية ملكه

والأوجع إن ده ماكانش أول موقف

ده أول مرة بس أهلي يشوفوه بعينهم

القميص اللي كان لابسه أنا اللي شرياه

والساعة اللي في إيده أنا اللي دفعت تمنها

وحتى الهدايا الغالية اللي كان بيوديها لأمه كانت بتتجاب بفلوسي أو بفلوس أهلي

بعد عيد جوازنا التاني كنت عاملة ملف في السر

فيه إشعارات البنك والإيصالات والتحويلات اللي كان بيحاول يمسحها

ومن وسط الورق ده كانت ورقة كتب فيها يوم اتناشر أبريل

أمي أهم من أي حد وإنتي عارفة كده

احتفظت بكل دليل

لأن باسم كان بيعرف يقنعني إن ذاكرتي غلط

ولو معنديش إثبات كان هيقولي إني فاهمة غلط

أو إن اللي فاكراه ماحصلش

أبويا مازعقش

ولا خبط على الترابيزة

ولا عمل مشكلة

فضل باصص في وش باسم كام ثانية

وبعدين ابتسم ابتسامة هادية

أنا أعرفها كويس

دي ماكنتش ابتسامة رضا

دي كانت معناها إنه خد قراره

قال بهدوء تمام فهمت

باسم ارتاح فورًا

رجع ضهره على الكرسي وهو حاسس إنه انتصر

وشرب رشفة وهو مبسوط بنفسه

أما باقي اللي على السفرة فكانوا ساكتين

طنط ليلى عينيها في الطبق

أخويا مسك الكوباية جامد

وابن خالي بطل يضحك

وبرضه ولا حد اتكلم

ساعتها لمحت نور أزرق خفيف تحت الترابيزة

أبويا كان ماسك موبايله

ولا رفع عينه

ولا قال حاجة

#حكايات_صافي_هاني

#حصري

ضغط على الشاشة مرة

وبعدين مرة تانية

الساعة كانت سبعة واثنين وأربعين دقيقة بالظبط

بعت رسالة

رجع الموبايل جيبه وكمل أكله كأن مفيش حاجة حصلت

ولأول مرة من أسابيع حسيت إن الحمل اللي على صدري خف شوية

وحاجة كنت ناسيها رجعت

الأمل

الكلام رجع على السفرة بالتدريج

بس الجو اتغير

كل واحد بقى بيتكلم بصوت واطي

طنط ليلى مابقتش تبصلي

وابن خالي بطل يضحك على كلام باسم

وحتى المزيكا الهادية ماقدرتش تخفي التوتر

أنا ماكلتش من الحلويات تقريبًا

لكن باسم كان مرتاح جدًا

قاعد يتكلم عن استثمارات وشغل جديد ومعارف مهمة

وبيمثل دور الراجل الناجح اللي صورته كلها معمولة بفلوس غيره

وفجأة تليفونه رن

بص للشاشة وابتسم

وقال دي أمي

قلبي اتقبض

رد وهو واثق إنها هتشكره على العربية

فضل مبتسم حوالي تلات ثواني

وبعدين اللون اختفى من وشه

ضهره شد

#حكايات_صافي_هاني

#حصري

والكوباية نزلت من إيده على الترابيزة بالراحة

أبويا رفع عينه من الطبق وبصله من غير أي تعبير

باسم فضل ساكت وهو بيسمع اللي بيتقال في التليفون

وبعدين قال بصوت واطي جدًا

يا أمي هو إنتي عملتي إيه في عربية جنا

ساعتها بس فهمت إن رسالة أبويا وصلت للشخص اللي كانت متوجهة له

وإن اللي بيحصل على الطرف التاني من المكالمة كان مجرد البداية

الباسم قام من على الكرسي مرة واحدة وهو حاطط الموبايل على ودنه ووشه بقى أصفر

قال بصوت متوتر

إزاي يعني أخدوها

فضل يسمع ثواني وبعدين بص ناحية أبويا بسرعة ورجع قال

طب استني أنا جاي حالًا

وقفل المكالمة وهو بيبلع ريقه بالعافية

أمي سألته

في إيه يا باسم

رد وهو بيحاول يبان هادي

مفيش… سوء تفاهم بسيط

لكن إيده كانت بترتعش وهو بياخد مفاتيحه

أبويا حط الشوكة جنب الطبق وقال بهدوء

خير يا باسم

باسم حاول يبتسم

أصل… العربية فيها مشكلة

أبويا هز راسه وقال

تقصد عربية جنا

سكت باسم

لأول مرة من يوم عرفته مالقاش كلام يقوله

أبويا كمل بنفس الهدوء

العربية اللي باسمها جنا… وفيها كل أوراقها… واتاخدت من اللي كان بيستخدمها من غير إذن صاحبتها

باسم حس إنه اتحاصر

قال بسرعة

يا دكتور حضرتك مكبرت الموضوع ليه

دي أمي

وأنا جوز جنا

أبويا ابتسم نفس الابتسامة الهادية

وقال

كونك جوزها مايديكش حق تتصرف في ملكها

ولو هي سامحتك

القانون مش بيسمي اللي حصل استئذان

ساعتها قلبي دق بعنف

أنا ماكنتش فاهمة هو عمل إيه

لكن كنت واثقة إنه مش بيتكلم من فراغ

باسم بصلي بعصبية

إنتي اشتكيتي

هزيت راسي بالنفي

والحقيقة إني ماكنتش أعرف أي حاجة

أبويا قال

بنتي ماتعرفش إني اتدخلت

لأنها طول عمرها بتحاول تستر عليك

لكن أنا دوري أحميها

باسم حاول يغير الكلام

يا جماعة دي مجرد عربية

أخويا لأول مرة اتكلم

وقال

لو مجرد عربية كنت رجعتها لما طلبتها

إنما إنت أخدتها واعتبرتها ملكك

طنط ليلى حاولت تهدي الجو

وقالت

خلاص يا جماعة بلاش مشاكل عشان لقمة العيش

لكن أبويا رد بمنتهى الأدب

الحقوق عمرها ما تعطل لقمة العيش

الحقوق بترجع لأصحابها

وفجأة جرس الباب رن

كل اللي على السفرة بصوا ناحية الباب

الخادمة راحت تفتح

وبعد لحظات دخل اتنين رجال ببدل رسمية

واحد منهم كان شايل ملف أزرق

والتاني قال

مساء الخير يا دكتور راضي

حضرتك طلبت حضورنا

أبويا وقف بكل هدوء

وقال

اتفضلوا

الراجل فتح الملف وطلع منه نسخة من رخصة العربية وعقد الملكية

وقال وهو بيبص لباسم

حضرتك الأستاذ باسم

باسم اتردد ثواني

وبعدين قال

أيوه

الراجل قال

في بلاغ بخصوص استخدام سيارة مملوكة للأستاذة جنا من غير موافقتها

وأثناء مراجعة البيانات عرفنا إن العربية اتسلمت لشخص تالت من غير أي توكيل أو عقد أو تفويض

إحنا جايين نثبت الواقعة ونستلم المفاتيح لو موجودة

الهدوء اللي كان على السفرة اختفى تمامًا

أم باسم قامت من مكانها وهي بتقول بعصبية

إحنا عيلة… هو في حد يبلغ عن عيلته

أبويا رد بهدوء

أنا مبلغتش عن عيلتي

أنا بحافظ على حق بنتي

باسم كان واقف مكانه كأنه اتجمد

وفجأة رن موبايل الراجل اللي واقف

بص للشاشة ورد بسرعة

أيوه… تمام… فهمت

وقفل المكالمة وبص لأبويا

وقال

واضح إن في تطور جديد

العربية اتفتشت من المرور بعد ما وقفت في كمين

وفي حاجة لقوها جوه الشنطة خلتهم يطلبوا صاحب الملكية يحضر بنفسه

ساعتها باسم فقد كل لون في وشه

وبص ناحية أمه بصدمة

وقال بصوت مخنوق

إنتي… حطيتي إيه في شنطة العربية؟…

وساعتها عرفت إن اللي مستخبي جوه العربية أخطر بكتير من مجرد خلاف على عربية… وإن الليلة لسه مخبية مفاجأة محدش فينا كان يتخيلها.قصة كاملة في الصفحه يتبع في الجزء الثاني…القصه كامله ع الصفحه هنا اضغط هايوصلك

  👈🏼 W A A D 👉🏻 القصه

   ماتنساش تعملي متابعه ولايك عشان القصص هناك معظمها حصري وعشان يوصلك كل جديد♥♥♥♥♥♥♥

@أبرز المعجبين

#حكايات_صافي_هاني

#حصري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *