وقفت أمام الكل
الناس سقفت. وهنا نيره قامت وقفت. إيديها بتترعش وقلبها هيطلع من صدرها. نورهان شدتها من الجيبة بتاعتها بتقولها هتعملي ايه اقعدي اتجننتي؟ بس نيره كانت خلاص خدت القرار من سنة.
قالت بصوت عالي سمع المدرج كله يا دكتور خليل ممكن كلمة؟
هو بص لها مستغرب وقال اتفضلي يا نيره.
قالت أنا عارفة ان ده مش مكانه ولا وقته بس لو مقولتش دلوقتي عمري ما هقول. أنا بحبك من سنة أولى. من أول محاضرة دخلت فيها وانت بتشرح. حبيتك وانت محترم وبتعامل ربنا في كل بنت فينا. حبيتك وانت بترفض أي تجاوز. أنا عارفة ان فرق السن كبير وعارفة اني كنت طالبة عندك بس أنا خلاص هتخرج ومبقتش طالبة. أنا استنيت أربع سنين عشان اللحظة دي.
المدرج كله سكت سكوت مرعب. مفيش نفس. كل العيون بينها وبينه.
وشه هو اتغير. اتصدم وبعدين احمر من الغضب والإحراج. مسك المايك وقال بنبرة قاسية عمر نيره ما سمعتها منه.
نيره انتِ اللي بتعمليه ده قلة احترام لنفسك قبل ما يكون ليا. أنا طول عمري بعتبرك زي أختي الصغيرة وطالبة مجتهدة وكنت بحترمك عشان كده. ازاي تسمحي لنفسك تحولي علاقة محترمة بين أستاذ وطالبة لموقف زي ده قدام زمايلك كلهم؟ أنا عمري ما اديتك أي إشارة ولا أي وعد عشان تتصرفي كده. والمبادئ اللي انتِ بتقولي انك حبيتيني عشانها هي نفس المبادئ اللي بتخليني أقولك ان اللي بتعمليه ده غلط ومينفعش. يا ريت تركزي في مستقبلك وتنسي الوهم اللي في دماغك ده.
الكلمات كانت زي السكاكين. كل كلمة كانت بتنزل تقطع فيها. نورهان قامت خدتها في حضنها وهي بتعيط بصوت مكتوم. أميره كانت بتعيط هي كمان. المدرج كله كان في حالة ذهول. ريان قام وقف عاوز يدافع عنها بس يزن مسكه وقاله اسكت مش وقته.
نيره جريت بره المدرج وهي بتعيط. مطلعتش الكلية تاني من ساعتها. بعتت حد يجيب لها حاجتها. غابت عن حفلة التخرج. غابت عن كل حاجة. قفلت على نفسها أوضتها شهر كامل. مامتها كانت بتعيط عليها. باباها كان بيحاول يتكلم معاها وهي مش بترد.
نورهان حاولت تكلمها كتير. كانت تروح لها البيت. في الأول نيره مكنتش بتفتح. وبعدين بدأت تفتح شوية. قالت لها أنا مش زعلانة انه رفضني أنا زعلانة انه كسرني قدام الناس كلها. كان ممكن يرفضني بيني وبينه بطريقة أرحم من كده.