دخل جوزي البيت 1حكايات صافي هاني

 

«التحاليل دي بتقول إن أنا…»

 

سكت.

 

كأنه مش قادر ينطق باقي الجملة.

 

حماتي خطفت التقرير من إيده وقالت بعصبية:

 

«هات أشوف!»

 

قرت أول سطر.

 

وبعدها التاني.

 

وفجأة وشها اتغير.

 

رفعت عينيها ناحيتي.

 

«سلمى… إنتِ كنتِ عارفة؟»

 

أنا وقفت عند الباب وقلت بهدوء:

 

«أنا عرفت من تلات شهور».

 

أحمد انتفض.

 

«عرفتي إيه؟!»

 

ابتسمت ابتسامة صغيرة وقلت:

 

«إنك مش أبو التوأم».

 

الصالة كلها سكتت.

 

رانيا شهقت.

 

«إنتِ بتكدبي!»

 

طلعت موبايلي من شنطتي وحطيته على الترابيزة.

 

«مش محتاجة أكذب يا رانيا».

 

وبعدين بصيت لأحمد:

 

«التقرير اللي في إيدك بيأكد إنك مستحيل تكون الأب البيولوجي للأطفال دول».

 

أحمد بدأ يهز راسه بعنف.

 

«لأ… لأ…»

 

لكن قبل ما يكمل، رانيا صرخت:

 

«أنا أقدر أفسر!»

 

ساعتها أحمد بص لها ببطء.

 

«تفسري إيه؟»

 

رانيا بدأت تعيط.

 

«أنا… أنا كنت خايفة أقولك».

 

حماتي قربت منها:

 

«قولي!»

 

رانيا بصت لأحمد، وبعدها قالت بصوت متقطع:

 

«الأطفال دول… مش ولادك».

 

أحمد ضرب بإيده على الترابيزة.

 

«أمال ولاد مين؟!»

 

رانيا سكتت.

 

وساعتها أنا قلت بهدوء:

 

«دي أول حاجة».

 

أحمد بصلي باستغراب.

 

«أول حاجة؟»

 

فتحت شنطتي وطلعت الفلاشة المشفرة.

 

وحطيتها قدامه.

 

«لأن في حاجة تانية أهم بكتير».

 

أحمد بص للفلاشة.

 

«إيه دي؟»

 

قلت:

 

«كل التحويلات اللي خرجت من الشركة باسم رانيا».

 

وبصيت لحماتي:

 

«وكمان المستندات اللي تثبت إن ابنك استخدم فلوس الشركة في حاجات لوحده مش من حقه».

 

حماتي قربت مني وهي مش مصدقة:

 

«إنتِ كنتِ بتجمعي كل ده؟»

 

قلت:

 

«أنا مش كنت بس بجمع».

 

سحبت الباب وفتحته.

 

«أنا كنت مستنية اللحظة المناسبة».

 

أحمد قام بصعوبة وجرى ناحيتي.

 

«سلمى استني!»

 

لكن قبل ما يلمسني، وقف فجأة.

 

لأنه سمع صوت جرس الباب.

 

مرة.

 

واتنين.

 

وبعدين الباب اتفتح.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *