دخل جوزي البيت 1حكايات صافي هاني
دخل جوزي بيتنا وهو داخل ومعاه سكرتيرته، وكانت شايلة طفلين توأم لسه مولودين، وهو واقف بمنتهى الفخر وبيقول إنهم ولاده. حماتي حطت شيك بـ٨٠ مليون دولار على ترابيزة السفرة بكل هدوء وقالتلي: «خدي الفلوس دي، اختفي من حياتنا، ومترجعيش تاني».
أنا مصرختش.
ولا عيطت.
#حكايات_صافي_هاني
#حصرياً
بس ابتسمت بهدوء، وحطيت هدومي في شنطة واحدة، واستعديت أمشي.
لكن قبل ما أخرج من باب البيت، سيبت ظرف مقفول وعليه اسم جوزي.
ولما فتحه أخيرًا، كل الثقة والغرور اللي كانوا ماليين وشه اختفوا في لحظة.
دخل جوزي «أحمد» بيتنا في القاهرة وهو شايل شنطة حفاضات، وكأنه راجع من مشوار شغل عادي جدًا. وراه كانت سكرتيرته «رانيا»، شايلة طفلين توأم حديثي الولادة، الاتنين ملفوفين في بطاطين بيج شبه بعض.
حماتي «الحاجة سميحة» دخلت وراهم، ووشها هادي بشكل غريب، كأنها جاية تحضر مناسبة عائلية مش جاية تتفرج على خراب جوازي.
كنت واقفة تحت النجفة الكبيرة، وببص لجوزي وهو بينزل ويبوس واحد من الطفلين على جبينه بحنان.
بصلي أحمد بفخر وقال:
«سلمى… تعالي شوفي ولادي».
مكنش في صوته أي اعتذار.
ولا حتى إحساس بالحرج.
ولا تردد.
رانيا وطت عينيها كأنها مكسوفة، لكن الابتسامة الصغيرة اللي حاولت تخبيها قالتلي كل حاجة.
حماتي مشت ناحية السفرة، حطت شنطتها الغالية على الترابيزة، وطلعت شيك مكتوب بخط إيدها.
٨٠ مليون دولار.
مدتهولي وقالت ببرود:
«خديه يا بنتي. سيبي البيت ده وامشي من غير وجع دماغ. ومترجعيش هنا تاني. عيلة السعدني أخيرًا بقى ليها وريث».
طول ١٢ سنة، كنت واقفة جنب أحمد وبساعده يحول شركة الاستثمار اللي ورثها عن أبوه من شركة كانت بتخسر وبتغرق في الديون، لإمبراطورية عقارات من أكبر الشركات في البلد.
أنا اللي كنت بتفاوض على التمويلات.
أنا اللي أسست إدارة كاملة للالتزام والمراجعة.
أنا اللي كنت بدخل في الأزمات اللي كان ممكن تطيح بالشركة كلها.
وأنا اللي ساعدته يبني الإمبراطورية اللي واقف دلوقتي بيتعامل كأنه بناها لوحده.