سلفتى ماتت رومانى مكرم الاول
عدت الأيام وكبرت نور في حضن جيهان. وبعد كام سنة، اتجوز أبو نور من ست تانية اسمها “نجوى”. في يوم، جيه نجوى وأبو نور وقعدوا مع جيهان وطلبوا ياخدوا البنت يعيشوها معاهم.
وقفت جيهان في وشهم زي اللبوة اللي بتدافع عن شبلها، وقالت بصوت هز البيت: “نور مش هتمشي من هنا! نور بنتي أنا، اللي ربتها وسهرت عليها لما الكل سابها.. على جثتي لو حد أخدها مني!”
أبو نور انسحب قدام إصرارها، وعاشت نور كأنها أخت سيف التوأم، كبروا سوا في بيت واحد. سيف دخل كلية الهندسة، ونور دخلت بعده بسنة كلية التربية، لأن سيف كان أكبر منها بست شهور بالظبط.
من كتر حب جيهان في نور وخوفها إنها تطلع بره البيت أو تروح لحد غريب، جتلها فكرة كانت شايفاها طوق النجاة. راحت لعم البنت وقالت له في السر: “نور مالهاش غير سيف وسيف مالوش غير نور.. إحنا هناخد نور لسيف، والبنت تفضل وسطنا وتحت عيني العمر كله.” العم وافق ورحّب بالفكرة، واتفقوا إن الموضوع يترتب رسمياً بعد امتحانات السنة دي.
لكن الهدوء دا كان قبل العاصفة.
في يوم ملوش ملامح، خبط باب البيت بشدة. فتحت جيهان لتتفاجأ بـ “نجوى” مرات أبو نور داخلة وبفي وشها ابتسامة تحدي وشر.
#الكاتب_رومانى_مكرم_
قعدت نجوى وحطت رجل على رجل، وبصت لجيهان بنظرة كلها كره وقالت بنبرة حادة: “الموضوع انتهى يا جيهان.. أنا جاية أبلغك إن نور خلاص مش هتقعد هنا تاني.”
اتصدمت جيهان وقالت: “يعني إيه مش هتقعد هنا؟ البنت في كليتها ومستقبلها هنا ولخطوبتها لسيف ابن عمها!”
مقالات ذات صلة
بنت سلفتى حكايات رومانى مكرم 2
منذ 43 دقيقة
دعوة مظلوم حكايات امانى السيد 4
منذ ساعتين
حكايات زهره الربيع 2
منذ 3 ساعات
حكايات زهره الربيع 1
منذ 3 ساعات
ضحكت نجوى بتهكم وقامت وقفت، وقربت من جيهان وقالت بصوت مليان تهديد: “سيف مين والخطوبة إيه؟ أنا خلاص جيبتلها العريس اللي يستاهلها.. أخويا أنا! وأنا جاية أقولك إني هاخدها لأخويا عافية، وريني بقى هتعملي إيه يا جيهان!”
وقف الزمن بالنسبة لجيهان عند الكلمة الأخيرة، ونظرت لنجوى بذهول ممزوج بسباعية غضب كانت حابساها في قلبها من سنين. أخدت جيهان خطوة لقدام، وقربت وشها من وش نجوى وقالت بنبرة حادة وصوت أعمق من الهدوء: “أخوكي مين يا نجوى؟ أخوكي الصايع اللي كل يوم في مكان ولا طالع بشرك؟ بقى نور الدكتورة، البنت اللي سهرت عليها الدموع والليالي، أديها لأخوكي اللي مش لاقي ياكل ولا ليه شغلانة؟ دي مش جثتي بس اللي هتعدي عليها.. دي موتك أنتِ شخصياً قبل ما تفكري تمسي شعرية واحدة من نور!”