موتوسيكل مائي منى السيد الاول
موقع أيام نيوز
ناحية الشط.
عمران كان لسه واقف مكانه.
بيتفرج.
وقتها فهمت الحقيقة.
هو مش بيحاول يخوفني.
هو عايزني أموت.
دموعي نزلت وأنا بحاول أفتكر أي طريقة أنقذ بيها نفسي.
وفجأة افتكرت الساعة اللي بابا كان جبهالي من فترة.
كان دايمًا يقول لي
لو حصل لك أي خطړ، ماتستنيش حد. دوسي على زرار الطوارئ.
بصيت لإيدي المرتعشة.
وبالعافية قدرت أوصل للزرار.
ضغطت عليه.
ثواني…
والساعة بعتت موقعي، وفتحت اتصال طوارئ.
سمعت صوت بابا.
ألو؟ سلمى؟ إنتِ فين؟
حاولت أتكلم، لكن صوتي كان ضعيف جدًا.
بابا…
مالك يا بنتي؟ صوتك عامل كده ليه؟
بدأت أعيط.
الحقني.
إنتِ فين؟
بصيت حواليّا.
المية في كل مكان.
في البحر…
سكت لحظة، وبعدين قلت
بابا… كلم حرس الحدود… أي حد يقدر يوصلني.
صوته اتغير فجأة.
مين اللي معاكي؟
بلعت ريقي وقلت
عمران…
وبعدين بصيت قدامي.
وداليا.
بابا سألني
عملوا فيكي إيه؟
قلت بصوت متقطع
هما… بيحاولوا ېقتلوني.
وفجأة موجة ضخمة خبطت في الموتوسيكل.
الموبايل وقع.
والاتصال انقطع.
بعدها بدقايق…
صوت طيارات مروحية بدأ يملأ السما.
وبعدين ظهرت مروحية تانية.
قوات الإنقاذ وحرس الحدود بدأوا يقفلوا المنطقة.
وأوامر اتوجهت لكل المراكب إنها توقف فورًا.
داليا أول ما شافت القوات…
بطلت تضحك.
وشها اتقلب.
أما عمران…
فالكوباية وقعت من إيده.
وبص ناحية البحر وهو مش مصدق.
مين اللي جاي؟
ما حدش رد عليه.
رجال الإنقاذ وصلوا لي.
بدأوا يفكوا الحزام والحبال.
لكن قبل ما أفقد الوعي…
حطيت إيدي على بطني.
واستنيت الحركة اللي كنت متعودة عليها كل يوم.
مرة…
مرتين…
تلاتة…
مفيش حركة.
ابني كان ساكت.
وبعد ما نقلوني للمستشفى، الأطباء دخلوني العمليات بسرعة.
لكن المفاجأة الحقيقية ما كانتش في المستشفى.
بعد ما الشرطة بدأت تفتش المكان…
اكتشفوا حاجة في أوضة الفندق.
حاجة أثبتت إن اللي حصل لي في البحر ما كانش حاډث ولا هزار.
كان مخطط له من قبلها بوقت طويل.
والأخطر…
إن الأدلة اللي ظهرت في الأوضة كشفت إن عمران وداليا ما كانوش لوحدهم.
كان فيه شخص تالت داخل في الخطة.
شخص أنا كنت أعرفه كويس جدًا…
وأثق فيه.
لكن الحقيقة كانت هتخليني أشك في كل حاجة حصلت في حياتي من يوم ما اتجوزت عمران.
واللي حصل في البحر…
كان مجرد بداية.
لأن السر اللي هيتكشف بعد كده مش هيهدد جواز عمران وداليا بس…
ده كان هيهدد مستقبل عيلة كاملة.
الجزء الثاني
الدكتورة اللي طلعت من أوضة العمليات كانت باصة في الأرض، ملامح وشها كفيلة تخلي أي أم تفقد النطق قبل ما تنطق بكلمة واحدة.
وقفت قدامي في ممر المستشفى الأبيض، وأنا قاعدة على الكرسي المتحرك، لسة مأثرة بتبنيج المخدر، وإيدي لسة على بطني الفاضية.
البقاء لله يا مدام سلمى… للأسف الحمل ما استتحملش الصدمة والڼزيف، وفقدنا الجنين.
كلمات نزلت عليا زي الصاعقة. حسيت إن الدنيا دارت بيا، وإن صوت المية اللي كانت في وداني جوه البحر لسة شغال. ابني… ابني اللي كنت بجهز له أوضته، واللي كنت بحميه من طمع أبوهم… راح في لحظة!
ابني… فين ابني؟
قولتها بصوت مبحوح ودموعي بتنزل زي الشلال.
حطت إيدها على كتفي بحزن وقالت
تعوضي ربنا يا حبيبتي، ادخلي ارتاحي دلوقتي، الشرطة برة مستنياكي عشان أقوالك، والعالم كله برة اقلب.
برة أوضتي في المستشفى، الحكاية كانت أكبر بكتير من مجرد حاډثة في قرية سياحية.
حرس الحدود وقوات الشرطة اللي بابا بعتهم، اتحركوا بسرعة البرق. القرية السياحية اتقفلت بالكامل، ومحدش كان يقدر يخرج ولا يدخل.
عمران وداليا اتقبض عليهم في نفس اللحظة على الشط.
عمران كان پيصرخ پجنون
أنتوا مجانين؟! دي مراتي! كنا بنهزر! هزار عرسان! هبلغ عنكم كلكم!
لكن ظابط الشرطة، الرائد يوسف واحد من رجالة بابا القديمة اللي عرفوني وأنا طفلة بص له ببرود وضړب الكلبشات في إيده وقال
هزار ايه يا باشمهندس؟ دي محاولة قتل عمد مع سبق الإصرار والترصد، وجنين في التاسع ماټ.