سيطرة ناعمه سوما العربي الثالث
فيما تحدث محمد الوراقي بضيق شديد:
-عروسته موجوده؟! وحددتوا ميعاد الخطوبة؟! الجمعه؟! الي هي بعد بكره دي؟! يا ماشاءالله… ده أنا أروح أشوف لي تربة بقا؟!
نظر عزام لشقيقه الذي صرح مبادراً:
-احنا كنا قاعدين مع صلاح أبو العينين والكلام جاب بعضه وهو كان بيلمح ماكنش ينفع ابداً نعمل عبط..وانت كنت في العنايه فماكنش في لا وقت ولا فرصة هي جت كده.
-أنت إيه رأيك في البنت دي يا ماهر؟ عاجباك؟!
زاد توتره و وصل للقمة، ينظر للونا برعب…يدرك أنه خائف…ماهر خائف من لونا ……
يلاحظ أنها بدأت تنتبه، مهتمة بما يقال، فحمحم مستدركاً لا يجد مايقول لكن حاول :
-أنا لسه….
– وماهر هيعوز إيه غير واحده بنت ناس مال وجمال وحسب ونسب دي كاملة من كله، مين يقدر يرفص جميلة أبو العينين؟!!!!
توقف هنا الزمن للحظة مع سماعها لصوت عزام يتحدث مقاـ,ـطعاً، ليس عند الكل بل عندها وحدها وصدى صوت الكلمة يرن بأذنها(مين يقدر يرفض جميلة أبو العينين؟!)
رمشت بأهدابها ثم نظرت على المعني بكل ماسبق من حديث، نظرت للعريس…ماهر.
وجعدت ما بين حاجبيها تسأل لما يركز بنظرها عندها! لا تستطيع معرفة معنى نظراته.
ماهر كان ينظر عليها بمشاعر متخبطة بين القلق والخوف والإعتذار يتخللهم بعض العجز.
لكنها عادت تندمج مع صوت الجد الذي قال:
-يعني بقى أمر واقع؟! ليه يعني هو إحنا شويه في البلد.
وقف عزام بعدما شبع يردد:
-الكبير في الي الأكبر منه، وصلاح ابو العينين راجل أي حد يتمنى يناسبه ولا ايه يا فاخر؟
وقف فاخر ورد:
-بالظبط، يالا يا عزام ورانا شغل كتير.
-يالا.
تحركوا مغادرين وتركوا الكل يجلس بصمت تام من تلك الأخبار المفاجئة.
و وقف الجد من على كرسيه بصعوبه ليقول كمال:
-كمل أكلك يا جدي.
-نفسي اتسدت…
هم كمال لأن يقف ويساعده لكنه قال:
-خليك أنت يا كمال كمل أكلك.
ثم نظر على لونا وقال لها:
-تعالي يا لونا انتي ساعديني أطلع فوق.
طالعته بملامح متجهمه،متيبسة، مازالت غير متقبله وجوده بحياتها أو معترفه بكونه جدها من الأساس، هي تشعر بعدم الإنتماء لكل المتواجدين حولها من أصغرهم لأكبرهم.
لذا ظلت بمكانها جالسه ليقف ماهر سريعاً وكأنه خائف من شئ أو أدرك شئ ليقول:
-تعالى اجي أساعدك أنا واطلعك.